Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خلافة أحمد بن محمد بن المعتصم وهو المستعين ويكنى أبا العباس

خلافة أحمد بن محمد بن المعتصم وهو المستعين ويكنى أبا العباس

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5264, entry [1390]6,211 chars
    خلافة أحمد بن محمد بن المعتصم وهو المستعين ويكنى أبا العباس ذكر الخبر عن سبب ولايته والوقت الذي بويع له فيه: ذكر أن المنتصر لما توفي، وذلك يوم السبت عند العصر لأربع خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ سَنَةِ ثمان وأربعين ومائتين، اجتمع الموالي إلى الهاروني يوم الأحد، وفيهم بغا الصغير وبغا الكب…
    ▸ expand full passage (6,211 chars)
    خلافة أحمد بن محمد بن المعتصم وهو المستعين ويكنى أبا العباس ذكر الخبر عن سبب ولايته والوقت الذي بويع له فيه: ذكر أن المنتصر لما توفي، وذلك يوم السبت عند العصر لأربع خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ سَنَةِ ثمان وأربعين ومائتين، اجتمع الموالي إلى الهاروني يوم الأحد، وفيهم بغا الصغير وبغا الكبير اوتامش ومن معهم، فاستحلفوا قواد الأتراك والمغاربة والأشروسنية- وكان الذى يستحلفهم على بن الحسين ابن عبد الأعلى الإسكافي كاتب بغا الكبير- على ان يرضوا بمن يرضى به بغا الصغير وبغا الكبير اوتامش، وذلك بتدبير أحمد بن الخصيب، فحلف القوم وتشاوروا بينهم، وكرهوا أن يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل، لقتلهم أباه، وخوفهم أن يغتالهم من يتولى الخلافة منهم، فأجمع أحمد بن الخصيب ومن حضر من الموالي على أحمد بن محمد بن المعتصم، فقالوا: لا نخرج الخلافة من ولد مولانا المعتصم، وقد كانوا قبله ذكروا جماعة من بني هاشم، فبايعوه وقت العشاء الآخرة من ليلة الاثنين، لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ السنة، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ويكنى أبا العباس. فاستكتب أحمد بن الخصيب، واستوزر اوتامش فلما كان يوم الاثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر صار إلى دار العامة من طريق العمري بين البساتين، وقد ألبسوه الطويلة وزي الخلافة، وحمل إبراهيم بن إسحاق بين يديه الحربة قبل طلوع الشمس، ووافى واجن الأشروسني باب العامة من طريق الشارع على بيت المال، فصف أصحابه صفين، وقام في الصف هو وعدة من وجوه أصحابه، وحضر الدار أصحاب المراتب من ولد المتوكل والعباسيين والطالبيين وغيرهم ممن لهم مرتبه، فبينا هم كذلك، وقد مضى من النهار ساعة ونصف، جاءت صيحة من ناحية الشارع والسوق، فإذا نحو من خمسين فارسا من الشاكرية، ذكروا أنهم من أصحابأبي العباس محمد بن عبد الله، ومعهم قوم من فرسان طبرية وأخلاط من الناس ومعهم من الغوغاء والسوقة نحو من ألف رجل، فشهروا السلاح، وصاحوا: يا معتز يا منصور، وشدوا على صفي الأشروسنية اللذين صفهما واجن، فتضعضعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، ونفر من على باب العامة من المبيضة مع الشاكرية، فكثروا، فشد عليهم المغاربة والأشروسنية، فهزموهم حتى أدخلوهم الدرب الكبير المعروف بزرافة وعزون وحمل قوم منهم على المعتزية، فكشفوهم، حتى جاوزوا بهم دار أخي عزون بن إسماعيل وهم في مضيق الطريق، فوقف المعتزية هنالك، ورمى الأشروسنية عدة منهم بالنشاب، وضربوهم بالسيوف، ونشبت الحرب بينهم، وأقبلت المعتزية والغوغاء يكبرون، فوقعت بينهم قتلى كثيرة، إلى أن مضى من النهار ثلاث ساعات ثم انصرف الأتراك وقد بايعوا أحمد بن محمد بن المعتصم، وانصرفوا مما يلي العمري والبساتين، وأخذ الموالي قبل انصرافهم البيعة على من حضر الدار من الهاشميين وغيرهم وأصحاب المراتب وخرج المستعين من باب العامة منصرفا إلى الهاروني، فبات هنالك ومضى الأشروسنية إلى الهاروني، وقد قتل من الفريقين عدد كثير، ودخل قوم من الأشروسنية دورا، فظفرت بهم الغوغاء، فأخذوا دروعهم وسلاحهم وجواشنهم ودوابهم، ودخل الغوغاء والمنتهبة دار العامة منصرفين إلى الهاروني، فانتهبوا الخزانه التي فيها السلاح والدروع والجواشن واللجم المغربية وأكثروا منها، وربما مر أحدهم بالجواشن والحراب فأكثر، وانتهبوا في دار أرمش ابن أبي أيوب بحضرة أصحاب الفقاع تراس خيزران وقنا بلا أسنة، فكثرت الرماح والتراس في أيدي الغوغاء وأصحاب الحمامات وغلمان الباقلي، ثم جاءتهم جماعة من الأتراك منهم بغا الصغير من درب زرافه، فاحلوهم من الخزانة، وقتلوا منهم عدة، وأمسكوا قليلا ثم انصرف الفريقان، وقد كثرت القتلى بينهم، وأقبل الغوغاء لا يمر أحد من الأتراك من أسافل سامرا يريد باب العامة إلا انتهبوا سلاحه، وقتلوا جماعة منهم عند دار مبارك المغربي، وعند دار حبشأخي يعقوب قوصرة في شوارع سامرا، وعامة من انتهب- فيما ذكر- هذا السلاح أصحاب الفقاع والناطف وأصحاب الحمامات والسقاءون وغوغاء الأسواق، فلم يزل ذلك أمرهم إلى نصف النهار، وتحرك أهل السجن بسامرا في هذا اليوم، فهرب منهم جماعة، ثم وضع العطاء على البيعة، وبعث بكتاب البيعة إلى محمد بن عبد الله بن طاهر في اليوم الذي بويع له فيه، وكان وصوله إلى محمد في اليوم الثاني، ووافى به أخ لأتامش ومحمد بن عبد الله في نزهة له، فوجه الحاجب إليه، وأعلمه مكانه، فرجع من ساعته، وبعث إلى الهاشميين والقواد والجند، ووضع لهم الأرزاق وورد في هذه السنة على المستعين وفاة طاهر بن عبد الله بن طاهر بخراسان في رجب، فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبد الله على العراق، وجعل إليه الحرمين والشرطة ومعاون السواد برأسه وأفرده به، وعقد في الجوسق لمحمد بن طاهر بن عبد الله ابن طاهر على خراسان والاعمال المضمومة إليها خاصة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان. ومرض بغا الكبير في جمادى الآخرة، فعاده المستعين في النصف منها، ومات بغا من يومه، فعقد لموسى ابنه على أعماله وعلى أعمال أبيه كلها وولي ديوان البريد. وفي هذه السنه وجه انوجو التركي إلى أبي العمود الثعلبي، فقتله يوم السبت بكفرتوثى لخمس بقين من شهر ربيع الآخر. وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحج، فوجه خلفه رسول من الشيعة اسمه شعيب بنفيه إلى برقة، ومنعه من الحج. وفيها ابتاع المستعين من المعتز والمؤيد في جمادى الأولى منها جميع ما كان لهما، خلا شيئا استثنى منه المعتز قيمته مائة ألف دينار، وأخذ له ولإبراهيم غلة بثمانين ألف دينار في السنة، فلما كان يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْمن رمضان ابتيع من المعتز والمؤيد جميع ما لهما من الدور والمنازل والضياع والقصور والفرش والآلة وغير ذلك بعشرين ألف دينار، وأشهدا عليهما بذلك الشهود والعدول والقضاة وغيرهم وقيل: ابتيع ما لهما من الضياع وترك إلى أبي عبد الله ما يكون غلته من العين في السنة عشرين ألف دينار، ولإبراهيم ما تبلغ قيمة غلته في السنة خمسة آلاف دينار، فكان ما ابتيع من أبي عبد الله بعشرة آلاف ألف دينار وعشر حبات لؤلؤ، ومن إبراهيم بثلاثة آلاف ألف درهم وثلاث حبات لؤلؤ، وأشهدا عليهما بذلك الفقهاء والقضاة وكان الشراء باسم الحسن بن مخلد للمستعين، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين وحبسا في حجرة الجوسق، ووكل بهما، وجعل أمرهما إلى بغا الصغير، وكان الأتراك قد أرادوا حين شغب الغوغاء والشاكرية قتلهما، فمنعهم من ذلك أحمد بن الخصيب، وقال: ليس لهما ذنب ولا المشغبة من أصحابهما، وإنما المشغبة من أصحاب ابن طاهر، ولكن احبسوهما فحبسا. وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب، وذلك في جمادى الأولى منها، واستصفي ماله ومال ولده، ونفي إلى أقريطش. وفيها صرف علي بن يحيى عن الثغور الشامية، وعقد له على أرمينية وأذربيجان في شهر رمضان من هذه السنة. وفيها شغب أهل حمص على كيدر بن عبيد الله عامل المستعين عليها فأخرجوه منها، فوجه إليهم الفضل بن قارن، فمكر بهم حتى أخذهم، وقتل منهم خلقا كثيرا، وحمل منهم مائة رجل من عيونهم إلى سامرا، وهدم سورهم. وفيها غزا الصائفة وصيف، وكان مقيما بالثغر الشامي حتى ورد عليه موتالمنتصر، ثم دخل بلاد الروم، فافتتح حصنا يقال له فروريه، وعقد المستعين فيها لاوتامش على مصر والمغرب واتخذه وزيرا. وفيها عقد لبغا الشرابي على حلوان وماسبذان ومهرجانقذق، وصير المستعين شاهك الخادم على داره وكراعه وحرمه وخزائنه وخاص أموره، وقدمه اوتامش على جميع الناس. وحج بالناس في هذه السنة محمد بْن سليمان الزينبي.ثم دخلت

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5662, entry [2032]6,463 chars
    خلافة أحمد بن محمد بن المعتصم وهو المستعين ويكنى أبا العباس (١) * ذكر الخبر عن سبب ولايته والوقت الذي بويع له فيه: ذُكر أنّ المنتصر لما توفِّيَ؛ وذلك يوم السبت عند العصر لأربع خلوْن من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين ومئتين، اجتمع الموالي إلى الهارونيّ يوم الأحد، وفيهم بُغا الصغير وبغا الكبير أوت…
    ▸ expand full passage (6,463 chars)
    خلافة أحمد بن محمد بن المعتصم وهو المستعين ويكنى أبا العباس (١) * ذكر الخبر عن سبب ولايته والوقت الذي بويع له فيه: ذُكر أنّ المنتصر لما توفِّيَ؛ وذلك يوم السبت عند العصر لأربع خلوْن من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين ومئتين، اجتمع الموالي إلى الهارونيّ يوم الأحد، وفيهم بُغا الصغير وبغا الكبير أوتامش ومَنْ معهم، فاستحلفوا قوّاد الأتراك والمغاربة والأشروسنيّة - وكان الذي يستحلفهم عليّ بن الحسين بن عبد الأعلى الأسكافيّ كاتب بغا الكبير - على أن يرضوْا بمن يرضى به بُغا الصغير وبغا الكبير أوتامش، وذلك بتدبير أحمد بن الخصيب، فحلف القوم وتشاوروا بينهم، وكرهوا أن يتولَّى الخلافة أحدٌ من ولد المتوكل؛ لقتلهم أباه، وخوفهم أن يغتالهم مَنْ يتولى الخلافة منهم؛ فأجمع أحمد بن الخصيب ومَنْ حضر من الموالي على أحمد بن محمد بن المعتصم، فقالوا: لا نُخرج الخلافة من ولد مولانا المعتصم؛ وقد كانوا قبله ذكروا جماعة من بني هاشم؛ فبايعوه وقت العشاء الآخرة من ليلة الإثنين، لست خلوْن من شهر ربيع الآخر من السنة؛ وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ويكنى أبا العباس. فاستكتب أحمد بن الخصيب، واستوزر أوتامش، فلما كان يوم الإثنين لست خلوْن من شهر ربيع الآخر صار إلى دار العامة من طريق العمريّ بين البساتين، وقد ألبسوه الطويلة وزيّ الخلافة؛ وحمل إبراهيم بن إسحاق بين يديه الحربة قبل طلوع الشمس، ووافى واجن الأشروسنيّ باب العامّة من طريق الشارع على بيت المال، فصفّ أصحابه صفين، وقام في الصفّ هو وعِدّة منوجوه أصحابه، وحضر الدار أصحابُ المراتب من ولد المتوكِّل والعباسيين والطالبيّين وغيرهم ممن لهم مرتبة؛ فبيناهم كذلك، وقد مضى من النهار ساعة ونصف؛ جاءت صيحة من ناحية الشارع والسوق؛ فإذا نحو من خمسين فارسًا من الشاكرية؛ ذكروا أنهم من أصحاب أبي العباس محمد بن عبد الله، ومعهم قوم من فرسان طَبريّة وأخلاط من الناس ومعهم من الغَوْغاء والسوقة نحو من ألف رجل؛ فشهروا السلاح، وصاحوا: يا معتزّ يا منصور وشدّوا على صفَّي الأشروسنيّة الّلذين صفّهما واجن، فتضعضعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، ونفر من على باب العامة من المبيضة مع الشاكريّه، فكثروا، فشدّ عليهم المغاربة والأشروسنية، فهزموهم حتى أدخلوهم الدّرْب الكبير المعروف بزُرافة وعَزُّون، وحمل قوم منهم على المعتزيّة، فكشفوهم؛ حتى جاوزوا بهم دار أخي عَزّون بن إسماعيل وهم في مضيق الطريق، فوقف المعتزيّة هنالك، ورمى الأشروسنية عدّة منهم بالنّشاب، وضربوفم بالسيوف، ونشبت الحرب بينهم؛ وأقبلت المعتزيّة والغوغاء يكبّرون؛ فوقعت بينهم قتلى كثيرة؛ إلى أن مضى من النهار ثلاث ساعات، ثم انصرف الأتراك وقد بايعوا أحمد بن محمد بن المعتصم؛ وانصرفوا مما يلي العمريّ والبساتين، وأخذ الموالي قبل انصرافهم البَيْعة على منْ حضر الدار من الهاشميين وغيرهم وأصحاب المراتب وخرج المستعين من باب العامّة منصرفًا إلى الهاشميين وغيرهم وأصحاب المراتب، وخرج المستعين من باب العامّه منصرفًا إلى الهارونيّ، فبات هنالك، ومضى الأشروسنيّة إلى الهاروني، وقد قُتِل من الفريقين عدَدٌ كثير، ودخل قوم من الأشروسنيّة دورًا، فظفرت بهم الغوغاء، فأخذوا دروعهم وسلاحهم وجواشنَهم ودوابّهم، ودخل الغوغاء والمنتهبة دار العامّة منصرفين إلى الهارونيّ، فانتهبوا الخزانة التي فيها السلاح والدروع والجواشن واللجم المغربية وأكثروا منها؛ وربّما مرّ أحدهم بالجواشن والحِراب فأكثر، وانتهبوا في دار أرمش بن أبي أيوب بحضرة أصحاب الفقّاع تراس خيزران وقنًا بلا أسنّة؛ فكثرت الرّماح والتراس في أيدي الغوغاء وأصحاب الحمامات وغلمان الباقلَّى، ثم جاءتهم جماعة من الأتراك منهم بُغا الصغير من درب زُرافة، فأحلّوهم من الخزانة، وقتلوا منهم عدة، وأمسكوا قليلًا، ثم انصرف الفريقان، وقد كثرت القتلى بينهم؛ وأقبل الغوغاء لا يمرّ أحد من الأتراك من أسافل سامُرّا يريد باب العامة إلا انتهبواسلاحه، وقتلوا جماعة منهم عند دار مبارك المغربي، وعند دار حبش أخي يعقوب قوصرّة في شوارع سامُرّا، وعامّة من انتهب - فيما ذكر - هذا السلاح أصحاب الفقّاع والناطف وأصحاب الحمّامات والسقاؤون وغوغاء الأسواق؛ فلم يزل ذلك أمرهم إلى نصف النهار، وتحرّك أهل السجن بسامرّا في هذا اليوم، فهرب منهم جماعة، ثم وضع العطاء على البيعة، وبعث بكتاب البيعة إلى محمد بن عبد الله بن طاهر في اليوم الذي بُويع له فيه، وكان وصوله إلى محمد في اليوم الثاني، ووافى به أخ لأتامش ومحمد بن عبد الله في نزهة له، فوجّه الحاجب إليه، وأعلمه مكانه، فرجع من ساعته، وبعث إلى الهاشمييّن والقوّاد والجند، ووضع لهم الأرزاق (١). * * * وورد في هذه السنة على المستعين وفاة طاهر عبد الله بن طاهر بخراسان في رجب، فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبد الله على العراق، وجعل إليه الحرَمين والشرْطة ومعاون السواد برأسه وأفرده به، وعقد في الجوسق لمحمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان والأعمال المضمونة إليها خاصّة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلتْ من شعبان. ومرض بُغا الكبير في جمادى الآخرة، فعاده المستعين في النصف منها، ومات بغا من يومه، فعقد لموسى ابنه على أعماله وعلى أعمال أبيه كلّها، وولِّيَ ديوان البريد (٢). وفيِ هذه السنة وجّه أنوجو التركيّ إلى أبي العمود الثعلبيّ، فقتله يوم السبت بكَفَرْ توثى لخمس بقين من شهر ربيع الآخر. وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحجّ؛ فوجّه خلفه رسولًا من الشيعة اسمه شعيب بنفيه إلى بَرْقة، ومنعه من الحجّ.وفيها ابتاع المستعين من المعتزّ والمؤيد في جمادى الأولى منها جميع ما كان لهما، خلا شيئًا استثنى منه المعتزّ قيمته مئة ألف دينار، وأخذ له ولإبراهيم غلة بثمانين ألف دينار في السنة؛ فلما كان يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان ابتيع من المعتز والمؤيد جميعُ ما لهما من الدّور والمنازل والضّياع والقصور والفُرش والآلة وغير ذلك بعشرين ألف دينار، وأشهدا عليهما بذلك الشهود العُدول والقضاة وغيرهم، وقيل: ابتيع ما لهما من الضياع وترك إلى أبي عبد الله ما يكون غلّته من العَيْن في السنة عشرين ألف دينار، ولإبراهيم ما تبلغ قيمة غلّته في السنة خمسة آلاف دينار؛ فكان ما ابتيع من أبي عبد الله بعشرة آلاف ألف دينار وعشر حبّات لؤلؤ، ومن إبراهيم بثلاثة آلاف ألف درهم وثلاث حبات لؤلؤ؛ وأشهدا عليهما بذلك الفقهاء والقضاة، وكان الشّراء باسم الحسن بن مخلد للمستعين، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومئتين وحُبِسا في حجرة الجوسق، ووُكِّل بهما، وجعل أمرهما إلى بُغا الصغير؛ وكان الأتراك قد أرادوا حين شغَّب الغوغاء والشاكريّة قتلهما؛ فمنعهم من ذلك أحمد بن الخصيب، وقال: ليس لهم ذنب ولا المشغِّبة من أصحابهما، وإنما المشغِّبة من أصحاب ابن طاهر، ولكن احبسوهما فحُبسا (١). وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب؛ وذلك في جُمادى الأولى منها، واستصفى ماله ومال ولده، ونُفي إلى إقريطش. وفيها صرف عليّ بن يحيى عن الثغور الشاميّة، وعقد له على إرمينيَة وأذْرَبيجان في شهر رمضان من هذه السنة. وفيها شَغَّب أهلُ حمص على كيدر بن عبيد الله عامل المستعين عليها فأخرجوه منها، فوجّه إليهم الفضل بن قارن، فمكَر بهم حتى أخذهم، وقتل منهم خلقًا كثيرًا، وحمل منهم مئة رجل من عيونهم إلى سامرّا، وهدم سورهم (٢). وفيها غزا الصائفة وَصيفٌ، وكان مقيمًا بالثغر الشاميّ حتى ورد عليه موتالمنتصر، ثم دخل بلاد الروم؛ فافتتح حصنًا يقال له: فرورية، وعقد المستعين فيها لأوتامش على مصر والمغرب واتخذه وزيرًا (١). وفيها عقد لبُغا الشرابيّ على حُلْوان وماسبذان ومهرجان قَذْق، وصيّر المستعين شاهك الخادم على دارِه وكُراعه وحرمه وخزائنه وخاصّ أموره، وقدّمه أوتَامش على جميع الناس (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان الزينبيّ (٣). * * *