Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخبر عن تبييض أخي أبي السرايا وظهوره بالكوفة

الخبر عن تبييض أخي أبي السرايا وظهوره بالكوفة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4904, entry [1219]5,892 chars
    ذكر الخبر عن تبييض أخي أبي السرايا وظهوره بالكوفة ذكر أن الحسن بْن سهل أتاه وهو مقيم بالمبارك في معسكره كتاب المأمون يأمره بلبس الخضرة، وأن يبايع لعلي بْن موسى بْن جعفر بْن محمد بولاية العهد من بعده، ويأمره أن يتقدم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها، فارتحل حتى نزل سمر، وكتب إلى حميد بْن عبد الحميد أن يتقدم…
    ▸ expand full passage (5,892 chars)
    ذكر الخبر عن تبييض أخي أبي السرايا وظهوره بالكوفة ذكر أن الحسن بْن سهل أتاه وهو مقيم بالمبارك في معسكره كتاب المأمون يأمره بلبس الخضرة، وأن يبايع لعلي بْن موسى بْن جعفر بْن محمد بولاية العهد من بعده، ويأمره أن يتقدم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها، فارتحل حتى نزل سمر، وكتب إلى حميد بْن عبد الحميد أن يتقدم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها من ناحية أخرى، ويأمره بلباس الخضرة، ففعل ذلك حميد وكان سعيد بْنالساجور وأبو البط وغسان بْن أبي الفرج ومحمد بْن إبراهيم الإفريقي وعدة من قواد حميد كاتبوا إبراهيم بْن المهدي، على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة. وكان قد تباعد ما بينهم وبين حميد، فكانوا يكتبون إلى الحسن بْن سهل يخبرونه أن حميدا يكاتب ابراهيم، وكان يكتب فيهم بمثل ذلك، وكان الحسن يكتب إلى حميد يسأله أن يأتيه فلم يفعل، وخاف إن هو خرج إلى الحسن أن يثب الآخرون بعسكره، فكانوا يكتبون إلى الحسن أنه ليس يمنعه من إتيانك إلا أنه مخالف لك، وأنه قد اشترى الضياع بين الصراة وسورا والسواد فلما ألح عليه الحسن بالكتب، خرج إليه يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الآخر فكتب سعيد وأصحابه إلى إبراهيم يعلمونه، ويسألون أن يبعث إليهم عيسى بْن محمد بْن أبي خالد، حتى يدفعوا إليه القصر وعسكر حميد، وكان إبراهيم قد خرج من بغداد يوم الثلاثاء حتى عسكر بكلواذى يريد المدائن، فلما أتاه الكتاب وجه عيسى إليهم. فلما بلغ أهل عسكر حميد خروج عيسى ونزوله قرية الأعراب على فرسخ من القصر تهيئوا للهرب، وذلك ليلة الثلاثاء، وشد أصحاب سعيد وأبي البط والفضل بْن محمد بْن الصباح الكندي الكوفي على عسكر حميد، فانتهبوا ما فيه، وأخذوا لحميد- فيما ذكر- مائة بدرة أموالا ومتاعا، وهرب ابن لحميد ومعاذ بْن عبد الله، فأخذ بعضهم نحو الكوفة وبعض نحو النيل، فأما ابن حميد، فإنه انحدر بجواري أبيه إلى الكوفة، فلما أتى الكوفة اكترى بغالا ثم أخذ الطريق، ثم لحق بأبيه بعسكر الحسن، ودخل عيسى القصر وسلمه له سعيد وأصحابه، وصار عيسى وأخذه منهم، وذلك يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الآخر وبلغ الحسن بْن سهل وحميد عنده، فقال له حميد: ألم أعلمك بذلك! ولكن خدعت، وخرج من عنده حتى أتى الكوفة، فأخذ أموالا له كانت هنالك ومتاعا وولى على الكوفة العباس بْن موسى بْن جعفر العلوي، وامره بلباس الحضره، وأن يدعو للمأمون ومن بعده لأخيه علي بْن موسى، وأعانه بمائة ألف درهم، وقال له: قاتل عن أخيك، فإن أهل الكوفة يجيبونك إلى ذلك، وأنا معكفلما كان الليل خرج حميد من الكوفة وتركه، وقد كان الحسن وجه حكيما الحارثي حين بلغه الخبر إلى النيل، فلما بلغ ذلك عيسى وهو بالقصر تهيأ هو وأصحابه، حتى خرجوا إلى النيل، فلما كان ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر طلعت حمرة في السماء، ثم ذهبت الحمرة، وبقي عمودان أحمران في السماء إلى آخر الليل، وخرج غداة السبت عيسى وأصحابه من القصر إلى النيل، فواقعهم حكيم، وأتاهم عيسى وسعيد وهم في الوقعة، فانهزم حكيم، ودخلوا النيل. فلما صاروا بالنيل، بلغهم خبر العباس بْن موسى بْن جعفر العلوي، وما يدعو إليه أهل الكوفة، وأنه قد أجابه قوم كثير منهم، وقال له قوم آخرون: إن كنت تدعو للمأمون ثم من بعده لأخيك فلا حاجة لنا في دعوتك، وإن كنت تدعو إلى أخيك أو بعض أهل بيتك أو إلى نفسك أجبناك فقال: أنا أدعو إلى المأمون ثم من بعده لأخي، فقعد عنه الغالية من الرافضة وأكثر الشيعة وكان يظهر أن حميدا يأتيه فيعينه ويقويه، وأن الحسن يوجه إليه قوما من قبله مددا، فلم يأته منهم أحد، وتوجه إليه سعيد وأبو البط من النيل إلى الكوفة، فلما صاروا بدير الأعور، أخذوا طريقا يخرج بهم إلى عسكر هرثمة عند قرية شاهي. فلما التأم إليه أصحابه، خرجوا يوم الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الأولى. فلما صاروا قرب القنطرة خرج عليهم علي بْن محمد بن جعفر العلوي، ابن المبايع له بمكة، وأبو عبد الله أخو أبي السرايا ومعهم جماعة كثيرة، وجههم مع علي بْن محمد ابن عمه صاحب الكوفة العباس بْن موسى بْن جعفر، فقاتلوهم ساعة، فانهزم علي وأصحابه حتى دخلوا الكوفة، وجاء سعيد وأصحابه حتى نزلوا الحيرة، فلما كان يوم الثلاثاء غدوا فقاتلوهم مما يلي دار عيسى بْن موسى، وأجابهم العباسيون ومواليهم، فخرجوا إليهم من الكوفة، فاقتتلوا يومهم إلى الليل، وشعارهم: يا إبراهيم يا منصور، لا طاعة للمأمون، وعليهم السواد، وعلى العباس وأصحابه من أهل الكوفة الخضرة. فلما كان يوم الأربعاء اقتتلوا في ذلك الموضع، فكان كل فريق منهم إذاظهروا على شيء أحرقوه فلما رأى ذلك رؤساء أهل الكوفة، أتوا سعيدا وأصحابه، فسألوه الأمان للعباس بْن موسى بْن جعفر وأصحابه، على أن يخرج من الكوفة، فأجابوهم إلى ذلك، ثم أتوا العباس فأعلموه، وقالوا: إن عامة من معك غوغاء، وقد ترى ما يلقى الناس من الحرق والنهب والقتل، فأخرج من بين أظهرنا، فلا حاجة لنا فيك فقبل منهم، وخاف أن يسلموه، وتحول من منزله الذي كان فيه بالكناسة، ولم يعلم أصحابه بذلك، وانصرف سعيد وأصحابه إلى الحيرة، وشد أصحاب العباس بْن موسى على من بقي من أصحاب سعيد وموالي عيسى بْن موسى العباسي، فهزموهم حتى بلغوا بهم الخندق، ونهبوا ربض عيسى بْن موسى، فأحرقوا الدور، وقتلوا من ظهروا به فبعث العباسيون ومواليهم إلى سعيد يعلمونه بذلك، وأن العباس قد رجع عما كان طلب من الأمان فركب سعيد وأبو البط وأصحابهما حتى أتوا الكوفة عتمة، فلم يظفروا بأحد منهم ينتهب إلا قتلوه، ولم يظهروا على شيء مما كان في أيدي أصحاب العباس إلا أحرقوه، حتى بلغوا الكناسة، فمكثوا بذلك عامة الليل حتى خرج إليهم رؤساء أهل الكوفة، فأعلموهم أن هذا من عمل الغوغاء، وأن العباس لم يرجع عن شيء فانصرفوا عنهم. فلما كان غداة الخميس لخمس خلون من جمادى الأولى، جاء سعيد وأبو البط حتى دخلوا الكوفة، ونادى مناديهم: أمن الأبيض والأسود، ولم يعرضوا لأحد من الخلق إلا بسبيل خير، وولوا على الكوفة الفضل بْن محمد بْن الصباح الكندي، من أهلها فكتب إليهم إبراهيم بْن المهدي يأمرهم بالخروج إلى ناحية واسط، وكتب إلى سعيد أن يستعمل على الكوفة غير الكندي، لميله إلى أهل بلده، فولاها غسان بن ابى الفرج، ثم عزله بعد ما قتل أبا عبد الله أخا أبي السرايا، فولاها سعيد ابن أخيه الهول، فلم يزل واليا عليها حتى قدمها حميد ابن عبد الحميد، وهرب الهول منها، وأمر إبراهيم بن المهدى عيسى بن محمد ابن أبي خالد أن يسير إلى ناحية واسط على طريق النيل، وأمر ابن عائشة الهاشمي ونعيم بن خازم ان يسيرا جميعا، فخرجا مما يلي جوخى، وبذلكأمرهما، وذلك في جمادى الأولى ولحق بهما سعيد وأبو البط والإفريقي حتى عسكروا بالصيادة قرب واسط، فاجتمعوا جميعا في مكان واحد، وعليهم عيسى بْن محمد بْن أبي خالد، فكانوا يركبون حتى يأتوا عسكر الحسن وأصحابه بواسط في كل يوم، فلا يخرج إليهم من أصحاب الحسن أحد، وهم متحصنون بمدينة واسط. ثم أن الحسن أمر أصحابه بالتهيؤ للخروج للقتال، فخرجوا إليهم يوم السبت لأربع بقين من رجب، فاقتتلوا قتالا شديدا إلى قريب الظهر ثم وقعت الهزيمة على عيسى وأصحابه، فانهزموا حتى بلغوا طرنايا والنيل، وأخذ أصحاب الحسن جميع ما كان في عسكرهم من سلاح ودواب وغير ذلك .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5324, entry [1862]6,021 chars
    ذكر الخبر عن تبييض أخي أبي السرايا وظهوره بالكوفة (٢) ذكر أن الحسن بن سهل أتاه وهو مقيم بالمبَارك في معسكره كتاب المأمون يأمره بلبس الخضرة، وأن يبايع لعليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بولاية العهدمن بعده، ويأمره أن يتقدّم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها، فارتحل حتى نزل سمّر، وكتب إلى حميد بن عبد الحميد أن يتق…
    ▸ expand full passage (6,021 chars)
    ذكر الخبر عن تبييض أخي أبي السرايا وظهوره بالكوفة (٢) ذكر أن الحسن بن سهل أتاه وهو مقيم بالمبَارك في معسكره كتاب المأمون يأمره بلبس الخضرة، وأن يبايع لعليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بولاية العهدمن بعده، ويأمره أن يتقدّم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها، فارتحل حتى نزل سمّر، وكتب إلى حميد بن عبد الحميد أن يتقدّم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها من ناحية أخرى، ويأمر بلباس الخُضرة، ففعل ذلك حميد. وكان سعيد بن الساجور وأبو البطّ وغسان بن أبي الفرج ومحمد بن إبراهيم الإفريقيّ وعِدّة من قوّاد حُميد كاتبوا إبراهيم بن المهديّ، على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة. وكان قد تباعد ما بينهم وبين حميد، فكانوا يكتبون إلى الحسن بن سهل يخبرونه أن حُميدًا يكاتب إبراهيم، وكان يكتب فيهم بمثل ذلك، وكان الحسن يكتب إلى حُميد يسأله أن يأتيه فلم يفعل، وخاف إن هو خرج إلى الحسن أن يثب الآخرون بعسكره، فكانوا يكتبون إلى الحسن أنّه ليس يمنعه من إتيانك إلّا أنه مخالف لك، وأنه قد اشترى الضياع بين الصّراة وسُورا والسواد. فلما ألحّ عليه الحسن بالكُتب، خرج إليه يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الآخر، فكتب سعيد وأصحابه إلى إبراهيم يعلمونه، ويسألون أن يبعث إليهم عيسى بن محمد بن أبي خالد، حتى يدفعوا إليه القصر وعسكر حميد، وكان إبراهيم قد خرج من بغداد يوم الثلاثاء حتى عسكر بكَلْواذى يريد المدائن، فلما أتاه الكتاب وجّه عيسى إليهم. فلما بلغ أهلَ عسكر حميد خروجُ عيسى ونزوله قرية الأعراب على فرسخ من القصر تهيّئوا للهرب؛ وذلك ليلة الثلاثاء، وشدّ أصحاب سعيد وأبي البطّ والفضل بن محمد بن الصباح الكنديّ الكوفيّ على عسكر حميد؛ فانتهبوا ما فيه، وأخذوا لحُميد - فيما ذكر - مائة بَدْرة أموالًا ومتاعًا، وهرب ابن لحُميد ومعاذ بن عبد الله، فأخذ بعضهم نحو الكوفة وبعض نحو النيل؛ فأمّا ابنُ حميد، فإنه انحدر بجواري أبيه إلى الكوفة، فلما أتى الكوفة اكترى بغالًا ثم أخذ الطريق، ثم لحق بأبيه بعسكر الحسن، ودخل عيسى القصر وسلّمه له سعيد وأصحابه، وصار عيسى وأخذه منهم، وذلك يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الآخر. وبلغ الحسن بن سهل وحميد عنه، فقال له حميد: ألم أعلمك بذلك! ولكن خُدعت، وخرج من عنده حتى أتى الكوفة، فأخذ أموالًا له كانت هنالك ومتاعًا. وولّى على الكوفة العباس بن موسى بن جعفر العلويّ، وأمره بلباس الخضرة، وأن يدعُو للمأمون ومن بعده لأخيه عليّ بن موسى، وأعانه بمائة ألفدرهم، وقال له: قاتل عن أخيك، فإن أهل الكوفة يُجيبونك إلى ذلك؛ وأنا معك. فلمّا كان الليل خرج حميد من الكوفة وترَكه، وقد كان الحسن وجّه حكيمًا الحارثيّ حين بلغه الخبر إلى النيل، فلما بلغ ذلك عيسى وهو بالقصر تهيّأ هو وأصحابه، حتى خرجوا إلى النّيل؛ فلما كان ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلتْ من ربيع الآخر طلعت حُمرة في السماء، ثم ذهبت الحمرة، وبقي عمودان أحمران في السماء إلى آخر الليل؛ وخرج غداة السبت عيسى وأصحابه من القصر إلى النيل، فواقعهم حكيم، وأتاهم عيسى وسعيد وهم في الوقعة، فانهزم حكيم، ودخلوا النِّيل. فلما صاروا بالنِّيل، بلغهم خبر العباس بن موسى بن جعفر العلويّ، وما يدعو إليه أهل الكوفة، وأنه قد أجابه قوم كثير منهم، وقال له آخرون: إن كنتَ تدعو للمأمون ثم من بعده لأخيك فلا حاجةَ لنا في دعوتك، وإن كنت تدعو إلى أخيك أو بعض أهل بيتك أو إلى نفسك أجبناك. فقال: أنا أدعو إلى المأمون ثم من بعده لأخي؛ فقعد عنه الغالية من الرّافضة وأكثر الشيعة. وكان يُظهر أن حميدًا يأتيه فيعينه ويقوّيه، وأن الحسن يوجّه إليه قومًا من قبَله مددًا، فلم يأته منهم أحد، وتوجّه إليه سعيد وأبو البط من النيل إلى الكوفة، فلما صاروا بدير الأعور، أخذوا طريقًا يخرج بهم إلى عسكر هرثمة عند قرية شاهي. فلمّا التأم إليه أصحابه، خرجوا يوم الإثنين لليلتين خَلتَا من جمادى الأولى. فلما صاروا قرب القنطرة خرج عليهم عليّ بن محمد بن جعفر العلويّ، ابن المبايع له بمكة. وأبو عبد الله أخو أبي السرايا ومعهم جماعة كثيرة، وجّههم مع علي بن محمد ابنُ عمه صاحب الكوفة العباسُ بن موسى بن جعفر، فقاتلوهم ساعة، فانهزم عليّ وأصحابه حتى دخلوا الكوفة، وجاء سعيد وأصحابه حتى نزلوا الحيرة؛ فلمّا كان يوم الثلاثاء غدوْا فقاتلوهم مما يلي دار عيسى بن موسى، وأجابهم العباسيون ومواليهم، فخرجوا إليهي من الكوفة، فاقتتلوا يومهم إلى الليل، وشعارهم: "يا إبراهيم يا منصور، لا طاعة للمأمون"، وعليهم السّواد، وعلى العباس وأصحابه من أهل الكوفة الخُضْرة. فلما كان يوم الأربعاء اقتتلوا في ذلك الموضع، فكان كلّ فريق منهم إذاظهروا على شيء أحرقوه. فلما رأى ذلك رؤساء أهل الكوفة، أتوْا سعيدًا وأصحابَه، فسألوه الأمان للعباس بن موسى بن جعفر وأصحابه؛ على أن يخرج من الكوفة، فأجابوهم إلى ذلك، ثم أتَوا العباس فأعلموه، وقالوا: إن عامّة مَن معك غوغاء، وقد ترى ما يلقى الناس من الحرْق والنهب والقتل؛ فاخرج من بين أظهرنا، فلا حاجة لنا فيك. فقبل منهم، وخاف أن يُسلموه، وتحوّل من منزله الذي كان فيه بالكُناسة، ولم يعلم أصحابه بذلك، وانصرف سعيد وأصحابه إلى الحيرة، وشدّ أصحاب العباس بن موسى على مَنْ بقي من أصحاب سعيد وموالي عيسى بن موسى العباسيّ، فهزموهم حتى بلغوا بهم الخندق، ونهبُوا ربَض عيسى بن موسى، فأحرقوا الدّور، وقتلوا من ظهروا به. فبعث العباسيّون ومواليهم إلى سعيد يعلمونه بذلك، وأنّ العباس قد رجع عما كان طلب من الأمان. فركب سعيد وأبو البط وأصحابهما حتى أتوا الكوفة عَتمَةً، فلم يظفروا بأحد منهم ينتهب إلّا قتلوه، ولم يظهروا على شيء مما كان في أيدي أصحاب العباس إلا أحرقوه؛ حتى بلغوا الكُناسة، فمكثوا بذلك عامة الليل حتى خرج إليهم رؤساء أهل الكوفة، فأعلموهم أنّ هذا من عمل الغوغاء، وأن العباس لم يرجع عن شيء. فانصرفوا عنهم. فلمّا كان غداة الخميس لخمس خلون من جمادى الأولى، جاء سعيد وأبو البطّ حتى دخلوا الكوفة، ونادى مناديهم: أمن الأبيض والأسود؛ ولم يعرضوا لأحد من الخلق إلا بسبيل خير، وولّوْا على الكوفة الفضل بن محمد بن الصباح الكنديّ، من أهلها. فكتب إليهم إبراهيم بن المهديّ يأمرهم بالخروج إلى ناحية واسط، وكتب إلى سعيد أن يستعمل على الكوفة غير الكنديّ، لميله إلى أهل بلده؛ فولّاها غسان بن أبي الفرج، ثم عزله بعدما قتل أبا عبد الله أخا أبي السرايا، فولاها سعيدٌ ابنَ أخيه الهوْل؛ فلم يزل واليًا عليها حتى قدمها حميد بن عبد الحميد، وهرب الهوْل منها، وأمر إبراهيم بن المهديّ عيسى بن محمد بن أبي خالد أن يسيرَ إلى ناحية واسط على طريق النيل، وأمر ابن عائشة الهاشميّ ونعيم بن خازم أن يسيرا جميعًا، فخرجا مما يلي جُوخى، وبذلك أمرهما، وذلك في جمادى الأولى. ولحق بهما سعيد وأبو البطّ والإفريقي حتى عسكروا بالصيّادة قرب واسط، فاجتمعوا جميعًا في مكان واحد، وعليهمعيسى بن محمد بن أبي خالد، فكانوا يركبون حتى يأتوا عسكر الحسن وأصحابه بواسط في كلّ يوم، فلا يخرج إليهم من أصحاب الحسن أحد، وهم متحصّنون بمدينة واسط. ثم إن الحسن أمر أصحابه بالتهيُّؤ للخروج للقتال، فخرجوا إليهم يوم السبت لأربع بقينَ من رجب، فاقتتلوا قتالًا شديدًا إلى قريب الظهر. ثم وقعت الهزيمة على عيسى وأصحابه، فانهزموا حتى بلغوا طرنايا والنيل، وأخذ أصحاب الحسن جميع ما كان في عسكرهم من سلاح ودوابّ وغير ذلك. * * *