Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخبر عن مقتل محمد بْن يزيد المهلبي ودخول طاهر إلى الأهواز

الخبر عن مقتل محمد بْن يزيد المهلبي ودخول طاهر إلى الأهواز

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4778, entry [1180]5,955 chars
    ذكر الخبر عن مقتل محمد بْن يزيد المهلبي ودخول طاهر إلى الأهواز ذكر عن يزيد بْن الحارث، قَالَ: لما نزل طاهر شلاشان، وجه الحسين ابن عمر الرستمي إلى الأهواز، وأمره أن يسير سيرا مقتصدا، ولا يسير إلا بطلائع، ولا ينزل إلا في موضع حصين يأمن فيه على أصحابه فلما توجه أتت طاهرا عيونه، فأخبروه أن محمد بْن يزيد…
    ▸ expand full passage (5,955 chars)
    ذكر الخبر عن مقتل محمد بْن يزيد المهلبي ودخول طاهر إلى الأهواز ذكر عن يزيد بْن الحارث، قَالَ: لما نزل طاهر شلاشان، وجه الحسين ابن عمر الرستمي إلى الأهواز، وأمره أن يسير سيرا مقتصدا، ولا يسير إلا بطلائع، ولا ينزل إلا في موضع حصين يأمن فيه على أصحابه فلما توجه أتت طاهرا عيونه، فأخبروه أن محمد بْن يزيد المهلبي- وكان عاملا لمحمد على الأهواز- قد توجه في جمع عظيم يريد نزول جندي سابور- وهو حد ما بين الأهواز والجبل- ليحمي الأهواز، ويمنع من أراد دخولها من أصحاب طاهر، وإنه في عدة وقوة، فدعا طاهر عدة من أصحابه، منهم محمد بْن طالوت ومحمد بن العلاء والعباس بن بخار اخذاه والحارث بْن هشام وداود بْن موسى وهادي بْن حفص، وأمرهم أن يكمشوا السير حتى يتصل أولهم بآخر أصحاب الحسين بْن عمر الرستمي، فإن احتاج إلى إمداد أمدوه، أو لقيه جيش كانوا ظهرا له. فوجه تلك الجيوش، فلم يلقهم أحد حتى شارفوا الأهواز. وبلغ محمد بْن يزيد خبرهم، فعرض أصحابه، وقوى ضعفاءهم، وحمل الرجالة على البغال، وأقبل حتى نزل سوق عسكر مكرم، وصير العمران والماء وراء ظهره، وتخوف طاهر أن يعجل إلى أصحابه، فأمدهم بقريش بْن شبل، وتوجه هو بنفسه حتى كان قريبا منهم، ووجه الحسن بْن علي المأموني،وأمره بمضامة قريش بْن شبل والحسين بْن عمر الرستمي، وسارت تلك العساكر حتى قاربوا محمد بْن يزيد بعسكر مكرم، فجمع أصحابه فقال: ما ترون؟ أطاول القوم القتال وأماطلهم اللقاء، أم أناجزهم كانت لي أم علي؟ فو الله ما ارى ان ارجع الى امير المؤمنين ابدا، ولا انصرف عن الاهواز، فقالوا له: الرأي ان ترجع الى الاهواز، فتتحصن بها وتغادى طاهرا القتال وتبعث الى البصره فتفرض بها الفروض، وتستجيش من قدرت عليه وتابعك من قومك فقبل ما أشاروا عليه، وتابعه قومه، فرجع حتى صار بسوق الأهواز وأمر طاهر قريش بْن شبل أن يتبعه، وأن يعاجله قبل أن يتحصن بسوق الأهواز، وأمر الحسن بْن علي المأموني والحسين بْن عمر الرستمي أن يسيرا بعقبه، فإن احتاج إلى معونتهما أعاناه ومضى قريش بْن شبل يقفو محمد بْن يزيد، كلما ارتحل محمد بْن يزيد من قرية نزلها قريش، حتى صاروا إلى سوق الأهواز. وسبق محمد بْن يزيد إلى المدينة فدخلها، واستند إلى العمران، فصيره وراء ظهره، وعبى أصحابه، وعزم على مواقعتهم، ودعا بالأموال فصبت بين يديه، وقال لأصحابه: من أحب منكم الجائزة والمنزلة فليعرفني أثره وأقبل قريش بْن شبل حتى صار قريبا منه، وقال لأصحابه: الزموا مواضعكم ومصافكم، وليكن أكثر ما قاتلتموهم وأنتم مريحون، فقاتلوهم بنشاط وقوة، فلم يبق أحد من أصحابه إلا جمع بين يديه ما قدر عليه من الحجارة، فلم يعبر إليهم محمد بْن يزيد، حتى أوهنوهم بالحجارة، وجرحوهم جراحات كثيرة بالنشاب، وعبرت طائفة من أصحاب محمد بْن يزيد، فأمر قريش أصحابه أن ينزلوا إليهم فنزلوا إليهم، فقاتلوهم قتالا شديدا حتى رجعوا، وتراد الناس بعضهم إلى بعض. والتفت محمد بْن يزيد إلى نفر كانوا معه من مواليه، فقال: ما رأيكم؟ قالوا: فيما ذا؟ قَالَ: إني أرى من معي قد انهزم، ولست آمن من خذلانهم، ولا آمل رجعتهم، وقد عزمت على النزول والقتال بنفسي، حتى يقضي الله ما أحب، فمن أراد منكم الانصراف فلينصرف، فو الله لأن تبقوا أحب إلي من أن تعطبوا وتهلكوا فقالوا: والله ما أنصفناك، إذا تكون أعتقتنا من الرقورفعتنا من الضعة، ثم أغنيتنا بعد القلة، ثم نخذلك على هذه الحال، بل نتقدم أمامك ونموت تحت ركابك، فلعن الله الدنيا والعيش بعدك ثم نزلوا فعرقبوا دوابهم، وحملوا على أصحاب قريش حملة منكرة، فأكثروا فيهم القتل، وشدخوهم بالحجارة وغير ذلك، وانتهى بعض أصحاب طاهر إلى محمد بْن يزيد، فطعنه بالرمح فصرعه، وتبادروا إليه بالضرب والطعن حتى قتلوه، فقال بعض اهل البصره يرثيه، ويذكر مقتله: من ذاق طعم الرقاد من فرح ... فإنني قد أضر بي سهري ولى فتى الرشد فافتقدت به ... قلبي وسمعي وغرني بصري كان غياثا لدى المحول فقد ... ولى غمام الربيع والمطر وفي العييني للإمام ولم ... يرهبه وقع المشطب الذكر ساور ريب المنون داهية ... لولا خضوع العباد للقدر فامض حميدا فكل ذي أجل ... يسعى إلى ما سعيت بالأثر وقال بعض المهالبة، وجرح في تلك الوقعة جراحات كثيرة وقطعت يده: فما لمت نفسي غير انى لم أطق ... حراكا وأني كنت بالضرب مثخنا ولو سلمت كفاي قاتلت دونه ... وضاربت عنه الطاهرى الملعنا فتى لا يرى أن يخذل السيف في الوغى ... إذا ادرع الهيجاء في النقع واكتنى وذكر عن الهيثم بْن عدي، قَالَ: لما دخل ابن أبي عيينة على طاهر فأنشده قوله: من آنسته البلاد لم يرم ... منها ومن أوحشته لم يقم حتى انتهى إلى قوله: ما ساء ظني إلا لواحدة ... في الصدر محصورة عن الكلم فتبسم طاهر، ثم قَالَ: أما والله لقد ساءني من ذلك ما ساءك، وآلمني ما آلمك، ولقد كنت كارها لما كان، غير أن الحتف واقع، والمنايا نازله،ولا بد من قطع الأواصر والتنكر للأقارب في تأكيد الخلافة، والقيام بحق الطاعة، فظننا أنه يريد محمد بْن يزيد بْن حاتم. وذكر عمر بْن أسد، قَالَ: أقام طاهر بالأهواز بعد قتله محمد بْن يزيد ابن حاتم، وأنفذ عماله في كورها، وولى على اليمامة والبحرين وعمان مما يلي الأهواز، ومما يلي عمل البصرة، ثم أخذ على طريق البر متوجها إلى واسط، وبها يومئذ السندي بن يحيى بن الحرشي والهيثم خليفة خزيمة بْن خازم، فجعلت المسالح والعمال تتقوض، مسلحة مسلحة، وعاملا عاملا، كلما قرب طاهر منهم تركوا أعمالهم وهربوا عنها، حتى قرب من واسط، فنادى السندي بْن يحيى والهيثم بْن شعبة في أصحابهما، فجمعاهم إليهما، وهما بالقتال، وأمر الهيثم بْن شعبة صاحب مراكبه أن يسرج له دوابه، فقرب إليه فرسا، فأقبل يقسم طرفه بينها، واستقبلته عدة، فرأى المراكبي التغير والفزع في وجهه فقال: إن أردت الهرب فعليك بها، فإنها أبسط في الركض، وأقوى على السفر فضحك ثم قَالَ: قرب فرس الهرب، فإنه طاهر، ولا عار علينا في الهرب منه، فتركا واسطا، وهربا عنها ودخل طاهر واسطا، وتخوف إن سبق الهيثم والسندي إلى فم الصلح فيتحصنا بها فوجه محمد بْن طالوت، وأمره أن يبادرهما إلى فم الصلح، ويمنعهما من دخولها إن أرادا ذلك، ووجه قائدا من قواده يقال له أحمد بْن المهلب نحو الكوفة، وعليها يومئذ العباس بْن موسى الهادي، فلما بلغ العباس خبر أحمد بْن المهلب خلع محمدا، وكتب بطاعته إلى طاهر وببيعته للمأمون، ونزلت خيل طاهر فم النيل، وغلب على ما بين واسط والكوفة، وكتب المنصور بْن المهدي- وكان عاملا لمحمد على البصرة- إلى طاهر بطاعته، ورحل طاهر حتى نزل طرنايا، فأقام بها يومين فلم يرها موضعا للعسكر، فأمر بجسر فعقد وخندق له، وأنفذ كتبه بالتولية إلى العمال. وكانت بيعة المنصور بْن المهدي بالبصرة وبيعة العباس بْن موسى الهاديبالكوفه، وبيعة المطلب بْن عبد الله بْن مالك بالموصل للمأمون، وخلعهم محمدا في رجب من سنة ست وتسعين ومائة. وقيل: إن الذي كان على الكوفة حين نزل طاهر من قبل محمد الفضل بْن العباس بْن موسى بْن عيسى. ولما كتب من ذكرت إلى طاهر ببيعتهم للمأمون وخلعهم محمدا، أقرهم طاهر على أعمالهم، وولى داود بْن عيسى بْن موسى بْن محمد بْن علي الهاشمي مكة والمدينة، ويزيد بْن جرير البجلي اليمن، ووجه الحارث بْن هشام وداود ابن موسى الى قصر ابن هبيرة .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5205, entry [1820]6,241 chars
    ذكر الخبر عن مقتل محمد بن يزيد المهلبيّ ودخول طاهر إلى الأهواز (١) ذُكر عن يزيد بن الحارث، قال: لما نزل طاهر شلاشان، وجّه الحسين بن عمر الرستميّ إلى الأهواز، وأمره أن يسير سيرًا مقتصدًا، ولا يسير إلَّا بطلائع، ولا ينزل إلا في موضع حَصِين يأمن فيه على أصحابه. فلما توجّه أتت طاهرًا عيونه، فأخبروه أن م…
    ▸ expand full passage (6,241 chars)
    ذكر الخبر عن مقتل محمد بن يزيد المهلبيّ ودخول طاهر إلى الأهواز (١) ذُكر عن يزيد بن الحارث، قال: لما نزل طاهر شلاشان، وجّه الحسين بن عمر الرستميّ إلى الأهواز، وأمره أن يسير سيرًا مقتصدًا، ولا يسير إلَّا بطلائع، ولا ينزل إلا في موضع حَصِين يأمن فيه على أصحابه. فلما توجّه أتت طاهرًا عيونه، فأخبروه أن محمد بن يزيد المهلبيّ - وكان عاملًا لمحمد على الأهواز - قد توجّه في جمع عظيم يريد نزول جندي سابور - وهو حدّ ما بين الأهواز والجبل - ليحمي الأهواز، ويمنع من أراد دخولها من أصحاب طاهر، وإنه في عدّة وقوّة، فدعا طاهر عدّةً من أصحابه، منهم محمد بن طالوت ومحمد بن العلاء والعباس بن بخاراخذاه والحارث بن هشام وداود بن موسى وهادي بن حفص، وأمرهم أن يكمّشوا السَّير حتى يتّصل أوّلهم بآخر أصحاب الحسين بن عمر الرّستميّ، فإن احتاج إلى إمداد أمدّوه، أو لقيه جيش كانوا ظهرًا له. فوجّه تلك الجيوش، فلم يلقهم أحدٌ حتى شارفوا الأهواز. وبلغ محمد بن يزيد خبرُهم، فعرض أصحابَه، وقوّى ضعفاءهم، وحمل الرجّالة على البغال، وأقبل حتى نزل سوق عسكر مُكرَم، وصيّر العمران والماء وراء ظهره، وتخوّف طاهر أن يعجل إلى أصحابه، فأمدّهم بقريش بن شبل، وتوجّه هو بنفسه حتى كان قريبًا منهم، ووجّه الحسن بن عليّ المأموني، وأمره بمضامّة قريش بن شبل والحسين بن عمر الرستميّ، وسارت تلك العساكر حتى قاربوا محمد بن يزيد بعسكر مُكرم، فجمع أصحابه فقال: ما ترون؟ أطاول القوم القتال وأماطلهم اللقاء، أم أناجزهم كانت لي أم عليّ؟ فوالله ما أرى أن أرجع إلى أمير المؤمنين أبدًا، ولا أنصرف عن الأهواز، فقالوا له: الرأي أن ترجع إلى الأهواز، فتتحصن بها وتغادي طاهرًا القتال وتبعث إلى البصرة فتفرض بها الفروض، وتستجيش من قدرت عليه وتابعك من قومك. فقبل ما أشاروا عليه، وتابعه قومه، فرجع حتى صار بسوق الأهواز. وأمر طاهر قريش بن شبل أنيتبعه، وأن يعاجله قبل أن يتحصّن بسوق الأهواز، وأمر الحسن بن عليّ المأمونيّ والحسين بن عمر الرستميّ أن يسيرا بعقبه، فإن احتاج إلى معونتهما أعاناه. ومضى قريش بن شبل يقفو محمد بن يزيد، كلّما ارتحل محمد بن يزيد من قرية نزلها قريش، حتى صاروا إلى سوق الأهواز. وسبق محمد بن يزيد إلى المدينة فدخلها، واستند إلى العمران، فصيّره وراء ظهره، وعبّى أصحابه، وعزم على مواقعتهم، ودعا بالأموال فصبّت بين يديه، وقال لأصحابه: مَنْ أحبّ منكم الجائزة والمنزلة فليعرفني أثره. وأقبل قريش بن شبل حتى صار قريبًا منه، وقال لأصحابه: الزموا مواضعكم ومصافّكم، وليكن أكثر ما قاتلتموهم وأنتم مريحون فقاتلوهم بنشاط وقوّة، فلم يبق أحدٌ من أصحابه إلّا جمع بين يديه ما قدر عليه من الحجارة، فلم يعبر إليهم محمد بن يزيد، حتى أوهنوهم بالحجارة، وجرحوهم جراحاتٍ كثيرة بالنُّشاب، وعبرت طائفة من أصحاب محمد بن يزيد، فأمر قريش أصحابَه أن ينزلوا إليهم فنزلوا إليهم، فقاتلوهم قتالًا شديدًا حتى رجعوا، وترادَّ الناس بعضهم إلى بعض. والتفت محمد بن يزيد إلى نفر كانوا معه من مواليه، فقال: ما رأيكم؟ قالوا: في ماذا؟ قال: إني أرى من معي قد انهزم، ولست آمنُ من خذلانهم، ولا آملُ رجعتهم، وقد عزمت على النزول والقتال بنفسي، حتى يقضي الله ما أحبّ، فمن أراد منكم الانصراف فلينصرف، فوالله لأن تبقوا أحبّ إليّ من أن تعطبوا وتهلكوا. فقالوا: والله ما أنصفناكَ، إذًا تكون أعتقتَنا من الرّق ورفعتنا من الضّعة، ثم أغنيتنا بعد القِلّة، ثم نخذلك على هذه الحال، بل نتقدّم أمامك ونموت تحت ركابك، فلعن الله الدنيا والعيش بعدك. ثم نزلوا فعرقبوا دوابَّهم، وحملوا على أصحاب قريش حملةً منكرَة، فأكثروا فيهم القتل، وشدخوهم بالحجارة وغير ذلك، وانتهى بعض أصحاب طاهر إلى محمد بن يزيد، فطعنه بالرمح فصرعه، وتبادروا إليه بالضّرب والطعن حتى قتلوه، فقال بعض أهل البصرة يرثيه، ويذكر مقتله: مَن ذاقَ طعم الرُّقادِ مِن فَرَحٍ ... فإِنني قد أَضَرَّ بي سَهَرِي ولَّى فتَى الرُّشدِ فافتَقَدتُ به ... قلبي وسمعي وغرّني بصري كانَ غِياثًا لدَى المُحولِ فقد ... ولَّى غمامُ الرَّبيعِ والمطَروَفي العُيَيْنِيُّ للإِمامِ ولمْ ... يُرهِبْهُ وقْعُ المُشَطَّبِ الذَّكَرِ سَاورَ رَيبُ المَنونِ دَاهِيَةً ... لولا خُضَوعُ العِبادِ للقَدَرِ فامضِ حميدًا فكلُّ ذي أَجل ... يسْعَى إلى ما سَعَيتَ بالأَثرِ وقال بعض المهالبة، وجرح في تلك الوقعة جراحات كثيرة وقطعت يده: فما لمتُ نفسي غيرَ أَنِّي لم أُطِقْ ... حرَاكَا وأَني كنتُ بالضَّرْب مُثخنَا ولو سَلِمَتْ كفَّاي قاتلتُ دونه ... وضارَبتُ عنه الطاهِرِيَّ المُلَعَّنا فتًى لا يَرَى أَنْ يَخذِل السيفَ في الوغى ... إِذَا ادَّرَعَ الهيجاءَ في النقع واكتَنَى وذكر عن الهيثم بن عديّ، قال: لما دخل ابن أبي عيينة على طاهر فأنشده قوله: مَنْ آنسَتْه البلادُ لم يَرِمِ ... منها ومَن أَوحشَتْهُ لم يُقِم حتى انتهى إلى قوله: ما ساءَ ظَنِّي إلا لواحدةٍ ... في الصَّدرِ محصَورةٍ عنِ الكلِمِ فتبسمّ طاهر، ثم قال: أما والله لقد ساءني من ذلك ما ساءك، وآلمني ما آلمك، ولقد كنت كارهًا لما كان، غير أن الحتف واقع، والمنايا نازلة، ولا بدّ من قَطْع الأواصر والتنكّر للأقارب في تأكيد الخلافة، والقيام بحقّ الطاعة، فظننا أنه يريد محمد بن يزيد بن حاتم (١). وذكر عمر بن أسد، قال: أقام طاهر بالأهواز بعد قتله محمد بن يزيد بن حاتم، وأنفذ عمّاله في كُورها، وولّي على اليمامة والبحرين وعُمان مما يلي الأهواز، ومما يلي عمل البصرة، ثم أخذ على طريق البرّ متوجّهًا إلى واسط، وبها يومئذ السنديّ بن يحيى بن الحَرشيّ والهيثم خليفة خزيمة بن خازم، فجعلت المسالح والعمال تتقوّض، مسلحة مسلحة، وعاملًا عاملًا، كلّما قرب طاهر منهم تركوا أعمالهم وهربوا عنها، حتى قرب من واسط، فنادىالسنديّ بن يحيى والهيثم بن شعبة في أصحابهما، فجمعاهم إليهما، وهمّا بالقتال، وأمر الهيثم بن شعبة صاحب مراكبه أن يسرج له دوابه، فمرّب إليه فرسًا، فأقبل يقسم طرفه بينها، واستقبلته عدّة، فرأى المراكبيّ التغيّر والفزع في وجهه فقال: إنْ أردت الهرب فعليك بها، فإنها أبسط في الركض، وأقوى على السفر. فضحك ثم قال: قرّب فرس الهرب، فإنّه طاهر، ولا عار علينا في الهرب منه، فتركا واسطًا، وهربا عنها. ودخل طاهر واسطًا، وتخوّف إن سبق الهيثم والسنديّ إلى فم الصِّلح فيتحصنا بها. فوجه محمد بن طالوت، وأمره أن يبادرهما إلى فم الصلح ويمنعهما من دخولها إن أرادا ذلك، ووجّه قائدًا من قوّاده يقال له أحمد بن المهلب نحو الكوفة. وعليها يومئذ العباس بن موسى الهادي، فلمّا بلغ العباس خبر أحمد بن المهلب خلع محمدًا، وكتب بطاعته إلى طاهر وببيعته للمأمون، ونزلت خيل طاهر فم النيل، وغلب على ما بين واسط والكوفة، وكتب المنصور بن المهديّ - وكان عاملًا لمحمد على البصرة - إلى طاهر بطاعته، ورحل طاهر حتى نزل طرنايا، فأقام بها يوميْن فلم يرها موضعًا للعسكر، فأمر بجسر فعقد وخندق له، وأنفذ كتبه بالتولية إلى العمال. وكانت بيعة المنصور بن المهديّ بالبصرة وبيعة العباس بن موسى الهادي بالكوفة؛ وبيعة المطلب بن عبد الله بن مالك بالموصل للمأمون، وخلعهم محمدًا في رجب من سنة ست وتسعين ومائة (١). وقيل: إنّ الذي كان على الكوفة حين نزل طاهر من قبَل محمد الفضل بن العباس بن موسى بن عيسى. ولما كتب من ذكرت إلى طاهر ببيعتهم للمأمون وخلعهم محمدًا، أقرّهم طاهر على أعمالهم، وولّى داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي الهاشمي مكة والمدينة، ويزيد بن جرير البَجَليّ اليَمن، ووجّه الحارث بن هشام وداود بن موسى إلى قصر ابن هبيرة. * * *