Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

نسخة كتاب هارون بْن محمد الرشيد إلى العمال

نسخة كتاب هارون بْن محمد الرشيد إلى العمال

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4629, entry [1129]5,226 chars
    نسخة كتاب هارون بْن محمد الرشيد إلى العمال بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الله ولي أمير المؤمنين وولي ما ولاه، والحافظ لما استرعاه وأكرمه به من خلافته وسلطانه، والصانع له فيما قدم وأخر من أموره، والمنعم عليه بالنصر والتأييد في مشارق الأرض ومغاربها، والكالئ والحافظ والكافي من جميع خلقه، وهو المحم…
    ▸ expand full passage (5,226 chars)
    نسخة كتاب هارون بْن محمد الرشيد إلى العمال بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الله ولي أمير المؤمنين وولي ما ولاه، والحافظ لما استرعاه وأكرمه به من خلافته وسلطانه، والصانع له فيما قدم وأخر من أموره، والمنعم عليه بالنصر والتأييد في مشارق الأرض ومغاربها، والكالئ والحافظ والكافي من جميع خلقه، وهو المحمود على جميع آلائه، المسؤول تمام حسن ما أمضى من قضائه لأمير المؤمنين، وعادته الجميلة عنده، وإلهام ما يرضى به، ويوجب له عليه أحسن المزيد من فضله وقد كان من نعمة الله ﷿ عند أمير المؤمنين وعندك وعند عوام المسلمين ما تولى الله من محمد وعبد الله ابني أمير المؤمنين، من تبليغه بهما أحسن ما أملت الأمة، ومدت إليه أعناقها، وقذف الله لهما في قلوب العامة من المحبة والمودة والسكون إليهماوالثقة بهما، لعماد دينهم، وقوام أمورهم، وجمع ألفتهم، وصلاح دهمائهم، ودفع المحذور والمكروه من الشتات والفرقة عنهم، حتى ألقوا إليهما أزمتهم، وأعطوهما بيعتهم وصفقات أيمانهم، بالعهود والمواثيق ووكيد الأيمان المغلظة عليهم أراد الله فلم يكن له مرد، وأمضاه فلم يقدر أحد من العباد على نقضه ولا إزالته، ولا صرف له عن محبته ومشيئته، وما سبق في علمه منه وأمير المؤمنين يرجو تمام النعمة عليه وعليهما في ذلك وعلى الأمة كافة، لا عاقب لأمر الله ولا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه. ولم يزل أمير المؤمنين منذ اجتمعت الأمة على عقد العهد لمحمد ابْن أمير المؤمنين من بعد أمير المؤمنين ولعبد الله ابْن أمير المؤمنين من بعد محمد ابْن أمير المؤمنين، يعمل فكره ورأيه ونظره ورويته فيما فيه الصلاح لهما ولجميع الرعية والجمع للكلمة، واللم للشعث، والدفع للشتات والفرقة، والحسم لكيد أعداء النعم، من أهل الكفر والنفاق والغل والشقاق، والقطع لآمالهم من كل فرصة يرجون إدراكها وانتهازها منهما بانتقاص حقهما ويستخير الله أمير المؤمنين في ذلك، ويسأله العزيمة له على ما فيه الخيرة لهما ولجميع الأمة، والقوة في أمر الله وحقه وائتلاف أهوائهما، وصلاح ذات بينهما، وتحصينهما من كيد أعداء النعم، ورد حسدهم ومكرهم وبغيهم وسعيهم بالفساد بينهما فعزم الله لأمير المؤمنين على الشخوص بهما إلى بيت الله، وأخذ البيعة منهما لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة والإنفاذ لأمره، واكتتاب الشرط على كل واحد منهما لأمير المؤمنين ولهما بأشد المواثيق والعهود، وأغلظ الأيمان والتوكيد، والأخذ لكل واحد منهما على صاحبه بما التمس به أمير المؤمنين اجتماع ألفتهما ومودتهما وتواصلهما وموازرتهما ومكانفتهما على حسن النظر لأنفسهما ولرعية أمير المؤمنين التي استرعاهما، والجماعة لدين الله ﷿ وكتابه وسنن نبيه ص، والجهاد لعدو المسلمين، من كانوا وحيث كانوا، وقطع طمع كل عدو مظهر للعداوة، ومسر لها، وكل منافقومارق، واهل الأهواء الضالة المضلة من تكيد بكيد توقعه بينهما، وبدحس يدحس به لهما، وما يلتمس أعداء الله وأعداء النعم وأعداء دينه من الضرب بين الأمة، والسعي بالفساد في الأرض، والدعاء إلى البدع والضلالة، نظرا من أمير المؤمنين لدينه ورعيته وأمة نبيه محمد ص ومناصحة لله ولجميع المسلمين، وذبا عن سلطان الله الذي قدره، وتوحد فيه للذي حمله إياه، والاجتهاد في كل ما فيه قربة إلى الله، وما ينال به رضوانه، والوسيلة عنده. فلما قدم مكة أظهر لمحمد وعبد الله رأيه في ذلك، وما نظر فيه لهما، فقبلا كل ما دعاهما إليه من التوكيد على أنفسهما بقبوله، وكتبا لأمير المؤمنين في بطن بيت الله الحرام بخطوط أيديهما، بمحضر ممن شهد الموسم من أهل بيت أمير المؤمنين وقواده وصحابته وقضاته وحجبة الكعبة وشهاداتهم عليهما كتابين استودعهما أمير المؤمنين الحجبة، وأمر بتعليقهما في داخل الكعبة. فلما فرغ أمير المؤمنين من ذلك كله في داخل بيت الله الحرام وبطن الكعبة، أمر قضاته الذين شهدوا عليهما، وحضروا كتابهما، أن يعلموا جميع من حضر الموسم من الحاج والعمار ووفود الأمصار ما شهدوا عليه من شرطهما وكتابهما، وقراءة ذلك عليهم ليفهموه ويعوه، ويعرفوه ويحفظوه، ويؤدوه إلى إخوانهم وأهل بلدانهم وأمصارهم، ففعلوا ذلك، وقرئ عليهم الشرطان جميعا في المسجد الحرام، فانصرفوا وقد اشتهر ذلك عندهم، وأثبتوا الشهادة عليه، وعرفوا نظر أمير المؤمنين وعنايته بصلاحهم وحقن دمائهم، ولم شعثهم وإطفاء جمرة أعداء الله، أعداء دينه وكتابه وجماعة المسلمين عنهم، وأظهروا الدعاء لأمير المؤمنين والشكر لما كان منه في ذلك. وقد نسخ لك أمير المؤمنين ذينك الشرطين اللذين كتبهما لأمير المؤمنين ابناه محمد وعبد الله في بطن الكعبة في أسفل كتابه، هذا فاحمد الله عزوجل على ما صنع لمحمد وعبد الله وليي عهد المسلمين حمدا كثيرا، واشكره ببلائه عند أمير المؤمنين وعند وليي عهد المسلمين وعندك وعند جماعه أمه محمد ص كثيرا. واقرأ كتاب أمير المؤمنين على من قبلك من المسلمين، وأفهمهم إياه وقم به بينهم، وأثبته في الديوان قبلك وقبل قواد أمير المؤمنين ورعيته قبلك واكتب إلى أمير المؤمنين بما يكون في ذلك، إن شاء الله وحسبنا الله ونعم الوكيل وبه الحول والقوة والطول. وكتب إسماعيل بْن صبيح يوم السبت لسبع ليال بقين من المحرم سنة ست وثمانين ومائة. قَالَ: وأمر هارون الرشيد لعبد الله المأمون بمائة ألف دينار، وحملت له إلى بغداد من الرقة. قَالَ وكان الرشيد بعد مقتل جعفر بْن يحيى بالعمر، صار إلى الرقة، ثم قدم بغداد، وقد كانت توالت عليه الشكاية من علي بْن عيسى بْن ماهان من خراسان وكثر عليه القول عنده، فأجمع على عزله من خراسان، وأحب أن يكون قريبا منه فلما صار إلى بغداد شخص بعد مدة منها إلى قرماسين، وذلك في سنة تسع وثمانين ومائة، وأشخص إليها عدة رجال من القضاة وغيرهم، وأشهدهم أن جميع ما له في عسكره من الأموال والخزائن والسلاح والكراع وما سواه اجمع لعبد الله المأمون، وانه ليس فيه قليل ولا كثير بوجه ولا سبب، وجدد البيعة له على من كان معه، ووجه هرثمة بْن أعين صاحب حرسه إلى بغداد، فأعاد أخذ البيعة على محمد بْن هارون أمير المؤمنين وعلى من كان بحضرته لعبد الله والقاسم على النسخة التي كان أخذها عليه الرشيد بمكة، وجعل أمر القاسم في خلعه وإقراره إلى عبد الله إذا أفضت إليه الخلافة، فقال: إبراهيم الموصلي في بيعة هارون لابنيه في الكعبة: خير الأمور مغبة ... وأحق أمر بالتمام أمر قضى إحكامه الرحمان ... في البيت الحرام.ثم دخلت
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 4629, entry [1129]344 chars
    عامة من المحبة والمودة والسكون إليهماوالثقة بهما، لعماد دينهم، وقوام أمورهم، وجمع ألفتهم، وصلاح دهمائهم، ودفع المحذور والمكروه من الشتات والفرقة عنهم، حتى ألقوا إليهما أزمتهم، وأعطوهما بيعتهم وصفقات أيمانهم، بالعهود والمواثيق ووكيد الأيمان المغلظة عليهم أراد الله فلم يكن له مرد، وأمضاه فلم يقدر أحد من العباد على نقضه ولا إزالته، ولا صرف له عن
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 4629, entry [1129]343 chars
    ما تولى الله من محمد وعبد الله ابني أمير المؤمنين، من تبليغه بهما أحسن ما أملت الأمة، ومدت إليه أعناقها، وقذف الله لهما في قلوب العامة من المحبة والمودة والسكون إليهماوالثقة بهما، لعماد دينهم، وقوام أمورهم، وجمع ألفتهم، وصلاح دهمائهم، ودفع المحذور والمكروه من الشتات والفرقة عنهم، حتى ألقوا إليهما أزمتهم، وأعطوهما بيعتهم وصفقات أيمانهم، بالعه
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4629, entry [1129]343 chars
    لك عليهم ليفهموه ويعوه، ويعرفوه ويحفظوه، ويؤدوه إلى إخوانهم وأهل بلدانهم وأمصارهم، ففعلوا ذلك، وقرئ عليهم الشرطان جميعا في المسجد الحرام، فانصرفوا وقد اشتهر ذلك عندهم، وأثبتوا الشهادة عليه، وعرفوا نظر أمير المؤمنين وعنايته بصلاحهم وحقن دمائهم، ولم شعثهم وإطفاء جمرة أعداء الله، أعداء دينه وكتابه وجماعة المسلمين عنهم، وأظهروا الدعاء لأمير المؤ

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5062, entry [1778]5,465 chars
    نسخة كتاب هارون بن محمد الرشيد إلى العمال بسم الله الرحمن الرحيم. أمّا بعد فإنّ الله وليّ أمير المؤمنين ووليّ ما ولّاه، والحافظ لما استرعاه وأكرمه به من خلافته وسلطانه، والصانع له فيما قدّم وأَخَّر من أموره، والمنعم عليه بالنّصر والتأييد في مشارق الأرض ومغاربها، والكالئ والحافظ والكافي من جميع خلْقه…
    ▸ expand full passage (5,465 chars)
    نسخة كتاب هارون بن محمد الرشيد إلى العمال بسم الله الرحمن الرحيم. أمّا بعد فإنّ الله وليّ أمير المؤمنين ووليّ ما ولّاه، والحافظ لما استرعاه وأكرمه به من خلافته وسلطانه، والصانع له فيما قدّم وأَخَّر من أموره، والمنعم عليه بالنّصر والتأييد في مشارق الأرض ومغاربها، والكالئ والحافظ والكافي من جميع خلْقه؛ وهو المحمود على جميع آلائه، المسؤول تمامَ حُسْنِ ما أمضى من قضائه لأمير المؤمنين وعادته الجميلة عنده وإلهام ما يرضى به ويوجب له عليه أحسن المزيد من فضله وقد كان من نعمة الله ﷿ عند أمير المؤمنين وعندك وعند عوام المسلمين ما تولى الله من محمد وعبد الله ابني أمير المؤمنين من تبليغه بهما أحسنَ ما أمّلت الأمة، ومدّت إليه أعناقها، وقذف الله لهما في قلوب العامة من المحبّة والمودّة والسكون إليهما والثّقة بهما، لعماد دينهم، وقوام أمورهم؛ وجمع ألفَتهم، وصلاح دَهْمائهم، ودفع المحذور والمكروه من الشّتَات والفرقة عنهم؛ حتى ألقَوْا إليهما أزمَّتهم، وأعطوْهما بيعتَهم وصفَقات أيمانهم، بالعهود والمواثيق ووكيد الأَيمان المغلّظة عليهم. أراد الله فلم يكن له مردّ، وأمضاه فلم يقدر أحد من العباد على نقضه ولا إزالته، ولا صَرْفٍ له عن محبّته ومشيئته، وما سبق في علمه منه. وأميرُ المؤمنين يرجو تمامَ النّعمة عليه وعليهما في ذلك وعلى الأمّة كافة؛ لا عاقبَ لأمر الله ولا رادَّ لقضائه، ولا معقِّبَ لحكمه. ولم يزل أميرُ المؤمنين منذ اجتمعت الأمة على عَقْد العهد لمحمد ابن أمير المؤمنين من بعد أمير المؤمنين ولعبد الله ابنِ أمير المؤمنين من بعد محمد ابن أمير المؤمنين، يُعمِل فكرَه ورأيه ونظرَه ورؤيَتَه فيما فيه الصلاح لهما ولجميع الرعيّة والجمع للكَلمة، واللمّ للشعث، والدّفْع للشتات والفرقة، والحسْم لكيْد أعداء النِّعَم؛ من أهل الكفر والنفاق والغل والشِّقاق، والقطع لآمالهم من كلّ فرصة يرجون إدراكَها وانتهازها منهما بانتقاص حقهما. ويستخير الله أمير المؤمنين في ذلك، ويسأله العزيمةَ له على ما فيه الخِيرَة لهما ولجميع الأمة، والقوّة في أمر الله وحقه وائتلاف أهوائهما، وصلاح ذات بينهما، وتحصينهما من كَيْد أعداء النِّعم، وردّ حسدهم ومكرهم وبغيهم وسعيهم بالفساد بينهما.فعزم الله لأمير المؤمنين على الشخوص بهما إلى بيت الله، وأخذ البيعة منهما لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة والإنفاذ لأمره، واكتتاب الشّرْط على كلّ واحد منهما لأمير المؤمنين ولهما بأشدّ المواثيق والعهود، وأغلظ الأيمان والتّوكيد، والأخذ لكلّ واحد منهما على صاحبه بما التمس به أمير المؤمنين اجتماعَ ألفتهما ومودّتهما وتواصلهما وموازرتهما ومكانفتهما على حسنِ النظر لأنفسهما ولرعيّة أمير المؤمنين التي استرعاهما، والجماعة لدين الله ﷿ وكتابه وسنن نبيِّه ﷺ، والجهاد لعدوّ المسلمين؛ من كانوا وحيث كانوا، وقطْع طمع كل عدوٍّ مظهر للعداوة، ومسرّ لها، وكلّ منافق ومارق، وأهل الأهواء الضالّة المضلّة من تكيد بكيْد تُوقعه بينهما، وبدَحْس يُدحس به لهما، وما يلتمس أعداء الله وأعداء النعم وأعداء دينه من الضرب بين الأمة، والسّعي بالفساد في الأرض، والدعاء إلى البدَع والضّلالة؛ نظرًا من أمير المؤمنين لدينه ورعيته وأمّة نبيه محمد ﷺ ومناصحةً لله ولجميع المسلمين، وذبًّا عن سلطان الله الذي قدّره، وتوحّد فيه للذي حمّله إياه، والاجتهاد في كلِّ ما فيه قُرْبة إلى الله، وما ينال به رضوانَه، والوسيلة عنده. فلما قدِم مكّة أظهر لمحمد وعبد الله رأيَه في ذلك، وما نظر فيه لهما، فقبلا كلَّ ما دعاهما إليه من التوكيد على أنفسهما بقبوله، وكتَبا لأمير المؤمنين في بَطْن بيت الله الحرام بخطوط أيديهما، بمحْضَر ممَّن شهد الموسم من أهل بيت أمير المؤمنين وقوّاده وصحابته وقضاته وحَجَبَة الكعبة وشهاداتهم عليهما كتابين استودعهما أمير المؤمنين الحَجَبة، وأمر بتعليقهما في داخل الكعبة. فلما فرغ أمير المؤمنين من ذلك كلّه في داخل بيت الله الحرام وبطْن الكعبة، أمر قضاته الذين شهدوا عليهما، وحضروا كتابهما، أن يعلموا جميع مَنْ حضر الموسم من الحاجّ والعُمّار ووفود الأمصار ما شهدوا عليه من شرْطهما وكتابهما، وقراءة ذلك عليهم ليفهموه ويعُوه، ويعرفوه ويحفظوه، ويؤدُّوه إلى إخوانهم وأهل بلدانهم وأمصارهم، ففعلوا ذلك، وقرِئ عليهم الشّرْطان جميعًا في المسجد الحرام، فانصرفوا. وقد اشتهر ذلك عندهم، وأثبتوا الشهادة عليه، وعرفوا نظر أمير المؤمنين وعنايته بصلاحهم وحقن دمائهم، ولمِّ شعثِهم وإطفاء جَمْرة أعداء الله؛ أعداء دينه وكتابه وجماعة المسلمين عنهم، وأظهروا الدعاءلأمير المؤمنين والشكر لما كان منه في ذلك. وقد نسخ لك أمير المؤمنين ذينك الشرطين اللذين كتبهما لأمير المؤمنينِ ابناه محمد وعبد الله في بطْن الكعبة في أسفل كتابه؛ هذا فاحمَدِ الله ﷿ على ما صنع لمحمد وعبد الله وليَّيْ عهد المسلمين حمدًا كثيرًا، واشكره ببلائه عند أمير المؤمنين وعند وليّ عهد المسلمين وعندك وعند جماعة أمة محمد ﷺ كثيرًا. واقرأ كتاب أميرِ المؤمنين على مَن قِبلك من المسلمين، وأفهمهم إيّاه وقُمْ به بينهم، وأثبته في الديوان قِبلك وقبَلَ قوّاد أمير المؤمنين ورعيته قِبلَك واكتب إلى أمير المؤمنين بما يكون في ذلك، إن شاء الله وحسبنا الله ونعم الوكيل وبه الحول والقوّة والطول. وكتب إسماعيل بن صَبِيح يوم السبت لسبع ليال بَقِين من المحرّم سنة ست وثمانين ومائة (١). قال: وأمر هارون الرشيد لعبد الله المأمون بمائة ألف دينار، وحملت له إلى بغداد من الرّقة. * * * قال وكان الرّشيد بعد مقتل جعفر بن يحيى بالعُمْر، صار إلى الرّقة، ثم قدم بغداد، وقد كانت توالتْ عليه الشكاية من عليّ بن عيسى بن ماهان من خُراسان وكثر عليه القوْل عنده، فأجمع على عَزْله من خُراسان، وأحبّ أن يكون قريبًا منه. فلما صار إلى بغداد شخص بعد مدّة منها إلى قَرْمَاسِين، وذلك في سنة تسع وثمانين ومائة، وأشخص إليها عدّة رجال من القضاة وغيرهم، وأشهدهم أنّ جميع ما له في عسكره من الأموال والخزائن والسّلاح والكُراع وما سواه أجمع لعبد الله المأمون، وأنه ليس فيه قليل ولا كثير بوجْه ولا سبب، وجدّد البيعة له علَى مَنْ كان معه، ووجّه هَرثمة بن أَعْيَن صاحب حَرَسه إلى بغداد، فأعاد أخذالبيعة على محمد بن هارون أمير المؤمنين وعلى مَنْ كان بحضرته لعبد الله والقاسم على النّسخة التي كان أخذها عليه الرّشيد بمكة؛ وجعل أمر القاسم في خلعه وإقراره إلى عبد الله إذا أفضت إليه الخلافة؛ فقال إبراهيم الموصليّ في بيعة هارون لابنيه في الكعبة: خيْرُ الأُمورِ مَغَبةً ... وأَحَقُّ أَمرٍ بالتّمامِ أمرٌ قضى إِحكامه الرّ ... حمانُ في البيْت الحَرَامِ