Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

السبب الذي من أجله تغيرت منزلة أبي عبيد الله عند المهدي

السبب الذي من أجله تغيرت منزلة أبي عبيد الله عند المهدي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4483, entry [1073]5,923 chars
    ذكر السبب الذي من أجله تغيرت منزلة أبي عبيد الله عند المهدي قد ذكرنا سبب اتصاله به الذي كان قبل في أيام المنصور وضم المنصور إياه إلى المهدي حين وجهه إلى الري عند خلع عبد الجبار بْن عبد الرحمن المنصور، فذكر أبو زيد عمر بْن شبة، أن سعيد بْن إبراهيم حدثه أن جعفر بْن يحيى حدثه أن الفضل بْن الربيع أخبره،…
    ▸ expand full passage (5,923 chars)
    ذكر السبب الذي من أجله تغيرت منزلة أبي عبيد الله عند المهدي قد ذكرنا سبب اتصاله به الذي كان قبل في أيام المنصور وضم المنصور إياه إلى المهدي حين وجهه إلى الري عند خلع عبد الجبار بْن عبد الرحمن المنصور، فذكر أبو زيد عمر بْن شبة، أن سعيد بْن إبراهيم حدثه أن جعفر بْن يحيى حدثه أن الفضل بْن الربيع أخبره، أن الموالي كانوا يشنعون على أبي عبيد الله عند المهدي، ويسعون عليه عنده، فكانت كتب أبي عبيد الله تنفذ عند المنصور بما يريد من الأمور، وتتخلى الموالي بالمهدي، فيبلغونه عن أبي عبيد الله، ويحرضونه عليه. قَالَ الفضل: وكانت كتب ابى عبيد الله نصل إلى أبي تترى، يشكو الموالي وما يلقى منهم، ولا يزال يذكره عند المنصور ويخبره بقيامه، ويستخرج الكتب عنه الى المهدى بالوصاية به، وترك القبول فيه قَالَ: فلما رأى أبو عبيد الله غلبة الموالي على المهدي، وخلوتهم به نظر إلى أربعة رجال من قبائل شتى من أهل الأدب والعلم، فضمهم إلى المهدي، فكانوا في صحابته، فلم يكونوا يدعون الموالي يتخلون به. ثم إن أبا عبيد الله كلم المهدي في بعض أمره إذ اعترض رجل من هؤلاء الأربعة في الأمر الذي تكلم فيه، فسكت عنه أبو عبيد الله، فلم يراده، وخرج فأمر أن يحجب عن المهدي فحجبه عنه، وبلغ ذلك من خبره أبي. قَالَ: وحج أبي مع المنصور في السنة التي مات فيها، وقام أبي من أمر المهدي بما قام به من أمر البيعة وتجديدها على بيت المنصور والقواد والموالي، فلما قدم تلقيته بعد المغرب، فلم أزل معه حتى تجاوز منزله، وترك دار المهدي، ومضى إلى أبي عبيد الله، فقال: يا بني، هو صاحب الرجل، وليس ينبغي أن نعامله على ما كنا نعامله عليه، ولا أن نحاسبه بما كان منا في أمره من نصرتنا له قَالَ: فمضينا حتى أتينا باب أبي عبيد الله، فما زال واقفا حتى صليتالعتمة، فخرج الحاجب، فقال: ادخل، فثنى رجله وثنيت رجلي قَالَ: إنما استأذنت لك يا أبا الفضل وحدك قَالَ: اذهب فأخبره أن الفضل معي. قَالَ: ثم أقبل علي، فقال: وهذا أيضا من ذلك! قَالَ: فخرج الحاجب، فأذن لنا جميعا، فدخلنا أنا وأبي، وأبو عبيد الله في صدر المجلس، على مصلى متكئ على وسادة، فقلت: يقوم إلى أبي إذا دخل إليه، فلم يقم إليه، فقلت: يستوي جالسا إذا دنا، فلم يفعل، فقلت: يدعو له بمصلى، فلم يفعل، فقعد أبي بين يديه على البساط وهو متكئ، فجعل يسائله عن مسيره وسفره وحاله، وجعل أبي يتوقع أن يسأله عما كان منه في أمر المهدي وتجديد بيعته، فأعرض عن ذلك، فذهب أبي يبتدئه بذكره، فقال: قد بلغنا نبؤكم، قَالَ: فذهب أبي لينهض، فقال: لا أرى الدروب إلا وقد غلقت، فلو أقمت! قَالَ: فقال أبي: إن الدروب لا تغلق دوني، قَالَ: بلى قد أغلقت قَالَ: فظن أبي أنه يريد أن يحتبسه ليسكن من مسيره، ويريد أن يسأله، قَالَ: فأقيم قَالَ: يا فلان، اذهب فهيئ لأبي الفضل في منزل محمد بْن أبي عبيد الله مبيتا فلما رأى أنه يريد أن يخرج من الدار، قَالَ. فليس تغلق الدروب دوني فاعتزم ثم قام، فلما خرجنا من الدار أقبل علي فقال: يا بني، أنت أحمق، قلت: وما حمقي أنا! قَالَ: تقول لي: كان ينبغي لك ألا تجيء، وكان ينبغي إذا جئت فحجبنا ألا تقيم حتى صليت العتمة، وأن تنصرف ولا تدخل، وكان ينبغي إذا دخلت فلم يقم إليك أن ترجع ولا تقيم عليه، ولم يكن الصواب إلا ما عملت كله، ولكن والله الذي لا إله إلا هو- واستغلق في اليمين- لأخلعن جاهي، ولأنفقن مالي حتى أبلغ من أبي عبيد الله. قَالَ: ثم جعل يضطرب بجهده، فلا يجد مساغا إلى مكروهه، ويحتال الجد إذ ذكر القشيري الذي كان أبو عبيد الله حجبه، فأرسل اليه فجاءه،فقال: إنك قد علمت ما ركبك به أبو عبيد الله، وقد بلغ مني كل غاية من المكروه، وقد أرغت أمره بجهدي، فما وجدت عليه طريقا، فعندك حيلة في أمره؟ فقال: إنما يؤتى أبو عبيد الله من أحد وجوه أذكرها لك. يقال: هو رجل جاهل بصناعته وأبو عبيد الله أحذق الناس، أو يقال: هو ظنين في الدين بتقليده، وأبو عبيد الله أعف الناس، لو كان بنات المهدي في حجره لكان لهن موضع، أو يقال: هو يميل إلى أن يخالف السلطان فليس يؤتى أبو عبيد الله من ذلك، إلا أنه يميل إلى القدر بعض الميل، وليس يتسلق عليه بذاك أن يقال: هو متهم، ولكن هذا كله مجتمع لك في ابنه، قَالَ: فتناوله الربيع، فقبل بين عينيه، ثم دب لابن ابى عبيد الله، فو الله ما زال يحتال ويدس إلى المهدي ويتهمه ببعض حرم المهدي، حتى استحكم عند المهدي الظنة بمحمد بْن أبي عبيد الله، فأمر فأحضر، وأخرج أبو عبيد الله. فقال: يا محمد اقرأ، فذهب ليقرأ، فاستعجم عليه القرآن، فقال: يا معاوية ألم تعلمني أن ابنك جامع للقرآن؟ قَالَ: أخبرتك يا أمير المؤمنين، ولكن فارقني منذ سنين، وفي هذه المدة التي نأى فيها عني نسي القرآن، قَالَ: قم فتقرب إلى الله في دمه، فذهب ليقوم فوقع، فقال العباس بْن محمد: إن رأيت يا أمير المؤمنين أن تعفي الشيخ! قَالَ: ففعل، وأمر به فأخرج، فضربت عنقه. قَالَ: فاتهمه المهدي في نفسه، فقال له الربيع: قتلت ابنه، وليس ينبغي أن يكون معك، ولا أن تثق به فأوحش المهدي، وكان الذي كان من أمره وبلغ الربيع ما أراد، واشتفى وزاد. وذكر محمد بْن عبد الله يعقوب بْن داود، قَالَ: أخبرني أبي، قَالَ: ضرب المهدي رجلا من الأشعريين، فاوجعه، فتعصب ابو عبيد الله- وكان مولى لهم، فقال: القتل أحسن من هذا يا أمير المؤمنين، فقال له المهدي: يا يهودي، اخرج من عسكري لعنك الله قَالَ: ما أدري إلى أين أخرجإلا إلى النار! قَالَ: قلت: يا أمير المؤمنين، أحر بهذا أن لمثلها يتوقع، قَالَ: فقال لي: سبحان الله يا أبا عبيد الله! وفيها غزا الغمر بْن العباس في البحر. وفيها ولي نصر بْن محمد بْن الأشعث السند مكان روح بْن حاتم، وشخص إليها حتى قدمها ثم عزل وولي مكانه محمد بْن سليمان، فوجه إليها عبد الملك ابن شهاب المسمعي، فقدمها على نصر، فبغته، ثم أذن له في الشخوص، فشخص حتى نزل الساحل على ستة فراسخ من المنصورة، فأتى نصر بْن محمد عهده على السند، فرجع إلى عمله، وقد كان عبد الملك أقام بها ثمانية عشر يوما، فلم يعرض له، فرجع إلى البصرة. وفيها استقضى المهدي عافية بن يزيد الأزدي، فكان هو وابن علاثة يقضيان في عسكر المهدي في الرصافة، وكان القاضي بمدينة الشرقية عمر بْن حبيب العدوي. وفيها عزل الفضل بْن صالح عن الجزيرة، واستعمل عليها عبد الصمد ابن علي. وفيها استعمل عيسى بْن لقمان على مصر. وفيها ولي يزيد بْن منصور سواد الكوفه وحسان الشروى الموصل وبسطام ابن عمرو التغلبي أذربيجان. وفيها عزل أبا أيوب المسمى سليمان المكي عن ديوان الخراج، وولي مكانه أبو الوزير عمر بْن مطرف. وفيها توفي نصر بْن مالك من فالج أصابه، ودفن في مقابر بني هاشم وصلى عليه المهدي. وفيها صرف أبان بْن صدقة عن هارون بْن المهدي إلى موسى بْن المهدي، وجعله له كاتبا ووزيرا، وجعل مكانه مع هارون ابن المهدى يحيى بن خالد ابن برمكوفيها عزل محمد بْن سليمان أبا ضمرة عن مصر في ذي الحجة المهدي وولاها سلمة بْن رجاء. وحج بالناس في هذه السنة موسى بْن محمد بْن عبد الله الهادي، وهو ولي عهد أبيه. وكان عامل الطائف ومكة واليمامة فيها جعفر بْن سليمان، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها إسحاق بْن الصباح الكندي، وعلى سوادها يزيد بْن منصور.ثم دخلت

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4949, entry [1726]5,645 chars
    ذكر السبب الذي من أجله تغيرت منزلة أبي عبيد الله عند المهدي (٢) قد ذكرنا سببَ اتّصاله به الذي كان قبلُ في أيَّام المنصور وضمّ المنصور إياه إلى المهديّ حين وجّهه إلى الرّيّ عند خلْع عبد الجبار بن عبد الرحمن المنصور، فذكر أبو زيد عمر بن شبّة، أنّ سعيد بن إبراهيم حدّثه أن جعفر بن يَحْيَى حدّثه أن الفضل…
    ▸ expand full passage (5,645 chars)
    ذكر السبب الذي من أجله تغيرت منزلة أبي عبيد الله عند المهدي (٢) قد ذكرنا سببَ اتّصاله به الذي كان قبلُ في أيَّام المنصور وضمّ المنصور إياه إلى المهديّ حين وجّهه إلى الرّيّ عند خلْع عبد الجبار بن عبد الرحمن المنصور، فذكر أبو زيد عمر بن شبّة، أنّ سعيد بن إبراهيم حدّثه أن جعفر بن يَحْيَى حدّثه أن الفضل بن الرّبيع أخبره، أنّ الموالي كانوا يشنّعون على أبي عبيد الله عند المهديّ، ويسعَوْن عليه عنده؛ فكانت كتب أبي عبيد الله تنفذ عند المنصور بما يريد من الأمور، وتتخلَّى الموالي بالمهديّ، فيبلِّغونه عن أبي عبيد الله، ويحرّضونه عليه. قال الفضل: وكانت كتب أبي عبيد الله تصل إلى أبي تَتْرَى، يشكو الموالي وما يلقى منهم، ولا يزال يذكره عند المنصور ويخبره بقيامه، ويستخرج الكتب عنه إلى المهديّ بالوَصاة به، وترك القبول فيه. قال: فلمَّا رأى أبو عبيد الله غلَبة الموالي على المهديّ، وخَلْوَتهم به نظر إلى أربعة رجال من قبائل شتّى من أهل الأدب والعلم، فضمّهم إلى المهديّ، فكانوا في صحابته، فلم يكونوا يَدعون الموالي يتخلّوْن به. ثم إنّ أبا عبيد الله كلّم المهديّ في بعض أمره إذ اعترض رجل من هؤلاء الأربعة في الأمر الذي تكلّم فيه، فسكت عنه أبو عبيد الله، فلم يراده، وخرج فأمر أن يحجب عن المهديّ فحجبه عنه؛ وبلغ ذلك من خبره أبي. * * * قال: وحجّ أبي مع المنصور في السنة التي مات فيها، وقام أبي من أمر المهديّ بما قام به من أمر البيعة وتجديدها على بيت المنصور والقوّاد والموالي؛ فلما قدم تلقَّيته بعد المغرب، فلم أزل معه حتَّى تجاوز منزله، وترك دار المهديّ، ومضى إلى أبي عبيد الله، فقال: يابنيّ؛ هو صاحب الرجل؛ وليس ينبغي أن نعامله على ما كنّا نعامله عليه؛ ولا أن نحاسبه بما كان منا في أمره مننصرتنا له. قال: فمضينا حتَّى أتينا باب أبي عبيد الله؛ فما زال واقفًا حتَّى صلّيتُ العَتَمة، فخرج الحاجب، فقال: ادخل، فثنى رجلَه وثنيتُ رجلي. قال: إنَّما استأذنتُ لك يا أبا الفضل وحدَك. قال: اذهب فأخبِره أنّ الفضل معي. قال: ثم أقبل عليّ، فقال: وهذا أيضًا من ذلك! قال: فخرج الحاجب، فأذن لنا جميعًا، فدخلنا أنا وأبي، وأبو عبيد الله في صدر المجلس، على مصلّىً متكيءٌ على وسادة، فقلت: يقوم إلى أبي إذا دخل إليه، فلم يقم إليه، فقلت: يستوي جالسًا إذا دنا، فلم يفعل، فقلت: يدعو له بمصلى، فلم يفعل، فقعد أبي بين يديه على البساط وهو متكئ، فجعل سائله عن مسيره وسفره وحاله، وجعل أبي يتوقع أن يسأله عمّا كان منه في أمرِ المهديّ وتجديد بيعته، فأعرض عن ذلك، فذهب أبي يبتدئه بذكره، فقال: قد بلَغنا نبؤكم، قال: فذهب أبي لينهض، فقال: لا أرى الدُّروب إلّا وقد غُلّقت، فلو أقمت! قال: فقال أبي: إن الدروب لا تغلَق دوني، قال: بلى قد أغلقت. قال: فظنّ أبي أنَّه يريد أن يحتَبسه ليسكن من مسيره، ويريد أن يسأله؛ قال: فأقيمُ. قال: يا فلان، اذهب فهيّئ لأبي الفضل في منزل محمَّد بن أبي عبيد الله مبيتًا. فلما رأى أنَّه يريد أن يخرج من الدّار، قال: فليس تُغْلَق الدروب دوني فأعتزم. ثم قام، فلما خرجنا من الدار أقبل عليّ فقال: يا بني، أنت أحمق، قلت: وما حمقي أنا! قال: تقول لي: كان ينبغي لك ألّا تجيء، وكان ينبغي إذا جئت فحجبَنا ألّا تقيم حتَّى صلّيتَ العَتَمة، وأن تنصرف ولا تدخل؛ وكان ينبغي إذا دخلتَ فلم يقم إليك أن ترجعَ ولا تقيم عليه؛ ولم يكن الصَّوابُ إلّا ما عملتُ كلّه؛ ولكن والله الذي لا إله إلَّا هو - واستغلق في اليمين - لأخلعنّ جاهي، ولأنفقنّ مالي حتَّى أبلغ من أبي عبيد الله. قال: ثم جعل يضطرب بجَهده، فلا يجد مساغًا إلى مكروهه، ويحتال الجدّ إذ ذكر القُشيريّ الذي كان أبو عبيد الله حجبَه، فأرسل إليه فجاءه، فقال: إنّك قد علمت ما ركبك به أبو عبيد الله، وقد بلغ مني كلّ غاية من المكروه؛ وقد أرغْتُ أمره بجهدي؛ فما وجدت عليه طريقًا، فعندك حيلة في أمره، فقال: إنَّما يؤتَى أبو عبيد الله من أحدِ وجوهٍ أذكرها لك ... يقال: هو رجل جاهل بصناعته وأبو عبيد الله أحذق النَّاس، أو يقال: هو ظَنِين في الدّين بتقليده، وأبو عبيد الله أعفّ النَّاسُ؛ لو كان بنات المهديّ في حِجره لكان لهنّ موضع، أو يقال: هويميل إلى أن يخالف السلطان فليس يؤتى أبو عبيد الله من ذلك؛ إلّا أنَّه يميل إلى القَدَر بعضَ الميْل؛ وليس يتسلّق عليه بذاك أن يقال: هو متّهم؛ ولكن هذا كله مجتمع لك في ابنه؛ قال: فتناوله الرّبيع، فقبَّل بين عينيه، ثم دبّ لابن أبي عبيد الله؛ فولله ما زال يحتال ويدسّ إلى المهديّ ويتهمه ببعض حُرمِ المهديّ، حتَّى استحكم عند المهديّ الظنَّة بمحمد بن أبي عبيد الله، فأمر فأحضر، وأخرج أبو عبيد الله. فقال: يا محمَّد اقرأ، فذهب ليقرأ، فاستعجم عليه القرآن، فقال: يا معاوية ألم تعلمني أنّ ابنك جامع للقرآن؟ قال: أخبرتك يا أميرَ المؤمنين، ولكن فارقني منذ سنين؛ وفي هذه المدّة التي نأى فيها عني نسيَ القرآن، قال: قم فتقرب إلى الله في دمه، فذهب ليقوم فوقع، فقال العبّاس بن محمَّد: إن رأيت يا أميرَ المؤمنين أن تعفي الشَّيخ! قال: ففعل، وأمر به فأخرِج، فضربت عنقه. قال: فاتهمه المهديّ في نفسه، فقال له الرَّبيع: قتلت ابنَه، وليس ينبغي أن يكون معك، ولا أن تثق به. فأوحشَ المهديّ؛ وكان الذي كان من أمره وبلغ الرَّبيع ما أرادَ، واشتفى وزاد. وذكر محمَّد بن عبد الله يعقوبَ بن داود، قال: أخبرَني أبي، قال: ضرب المهديّ رجلًا من الأشعريّين، فأوجعه، فتعصّب أبو عبيد الله - وكان مولىً لهم - فقال: القتل أحسنُ من هذا يا أمير المؤمنين، فقال له المهديّ: يا يهوديّ، أخرج من عسكري لعنك الله. قال: ما أدري إلى أين أخرج إلّا إلى النَّار! قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أحْرِ بهذا أن لمثلها يتوقع، قال: فقال لي: سبحان الله يا أبا عبيد الله! . * * * وفيها غزا الغمر بن العبّاس في البحر. وفيها ولّى نَصر بن محمَّد بن الأشعث السّند مكان رَوْح بن حاتم، وشخص إليها حتَّى قدمها ثم عُزل، ووُلّيَ مَكانه محمَّد بن سليمان، فوجّه إليها عبد الملك بن شهاب المِسمعيّ فقدمها على نصر، فبغَته، ثم أذن له في الشخوص، فشخص حتى نزل الساحل على ستّة فراسخ من المنصورة؛ فأتينصر بن محمَّد عهده على السّند، فرجع إلى عمله؛ وقد كان عبد الملك أقام بها ثمانية عشر يومًا، فلم يعرِض له، فرجع إلى البصرة. وفيها استعملَ عيسى بن لقمان على مصر. وفيها ولّى يزيد بن منصور سَواد الكوفة وحسان الشَرويّ الموصل وبِسطام بن عمرو التغلبيّ أذرَبيجان. وفيها عزل أبا أيوب المسمى سليمان المكيّ عن ديوان الخراج، ووُلِّي مكانه أبو الوزير عمر بن مطرّف. وفيها تُوفِّيَ نصر بن مالك من فالج أصابه، ودفن في مقابر بني هاشم وصلّى عليه المهديّ. وفيها صرف أبان بن صدقة عن هارون بن المهدي إلى موسى بن المهديّ، وجعله له كاتبًا وَوزيرًا، وجعل مكانه مع هارون بن المهديّ يَحْيَى بن خالد بن بَرْمك.