ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4103, entry [971]3,322 chars
ذكر خبر محاربه قحطبه اهل نهاوند ودخولها وفي هذه السنة كانت وقعة قحطبة بنهاوند بمن كان لجأ إليها من جنود مروان بْن محمد وقيل: كانت الوقعة بجابلق من أرض أصبهان يوم السبت لسبع بقين من رجب. ذكر الخبر عن هذه الوقعة: ذكر علي بْن محمد أن الحسن بْن رشيد وزهير بْن الهنيد أخبراه أن ابن ضبارة لما قتل كتب بذلك …
▸ expand full passage (3,322 chars)ذكر خبر محاربه قحطبه اهل نهاوند ودخولها وفي هذه السنة كانت وقعة قحطبة بنهاوند بمن كان لجأ إليها من جنود مروان بْن محمد وقيل: كانت الوقعة بجابلق من أرض أصبهان يوم السبت لسبع بقين من رجب. ذكر الخبر عن هذه الوقعة: ذكر علي بْن محمد أن الحسن بْن رشيد وزهير بْن الهنيد أخبراه أن ابن ضبارة لما قتل كتب بذلك قحطبة إلى ابنه الحسن، فلما أتاه الكتاب كبر وكبر جنده، ونادوا بقتله، فقال عاصم بْن عمير السغدي: ما صاح هؤلاء بقتل ابن ضبارة إلا وهو حق، فاخرجوا إلى الحسن بْن قحطبة وأصحابه، فإنكم لا تقومون لهم، فتذهبون حيث شئتم قبل أن يأتيه أبوه أو مدده فقالت الرجالة: تخرجون وأنتم فرسان على خيول فتذهبون وتتركوننا! فقال لهم مالك ابن أدهم الباهلي: كتب إلي ابن هبيرة ولا أبرح حتى يقدم علي فأقاموا وأقام قحطبة بأصبهان عشرين يوما، ثم سار حتى قدم على الحسن نهاوند فحصرهم أشهرا، ثم دعاهم إلى الأمان فأبوا، فوضع عليهم المجانيق، فلما رأى ذلك مالك طلب الأمان لنفسه ولأهل الشام- وأهل خراسان لا يعلمون- فأعطاه الأمان فوفى له قحطبة، ولم يقتل منهم أحدا، وقتل من كان بنهاوند من أهل خراسان، إلا الحكم بْن ثابت بْن أبي مسعر الحنفي، وقتل من أهل خراسان أبا كامل وحاتم بْن الحارث بْن شريح وابن نصر بن سيار وعاصم بْن عمير وعلي بْن عقيل وبيهس بْن بديل من بني سليم، من أهل الجزيرة، ورجلا من قريش يقال له البختري، من أولاد عمر بْن الخطاب- وزعموا أن آل الخطاب لا يعرفونه- وقطن بْن حرب الهلالي. قَالَ علي: وحدثنا يحيى بْن الحكم الهمداني، قَالَ: حدثني مولى لنا قَالَ: لما صالح مالك بْن أدهم قحطبة قَالَ بيهس بن بديل: ان ابن ادهم لمصالح علينا، والله لأفتكن به، فوجد أهل خراسان أن قد فتح لهم الأبواب، ودخلوا وأدخل قحطبة من كان معه من أهل خراسان حائطاوقال غير علي: أرسل قحطبة إلى أهل خراسان الذين في مدينة نهاوند يدعوهم إلى الخروج إليه، وأعطاهم الأمان، فأبوا ذلك ثم أرسل إلى أهل الشام بمثل ذلك فقبلوا، ودخلوا في الأمان بعد أن حوصروا ثلاثة أشهر: شعبان ورمضان وشوال، وبعث أهل الشام إلى قحطبة يسألونه أن يشغل أهل المدينة حتى يفتحوا الباب وهم لا يشعرون، ففعل ذلك قحطبة، وشغل أهل المدينة بالقتال، ففتح أهل الشام الباب الذي كانوا عليه، فلما رأى أهل خراسان الذين في المدينة خروج أهل الشام، سألوهم عن خروجهم، فقالوا: أخذنا الأمان لنا ولكم، فخرج رؤساء أهل خراسان، فدفع قحطبة كل رجل منهم إلى رجل من قواد اهل خراسان، ثم امر مناديه فنادى: من كان في يده أسير ممن خرج إلينا من أهل المدينة فليضرب عنقه، وليأتنا برأسه ففعلوا ذلك، فلم يبق أحد ممن كان قد هرب من أبي مسلم وصاروا إلى الحصن إلا قتل، ما خلا أهل الشام فإنه خلى سبيلهم، وأخذ عليهم إلا يمالئوا عليه عدوا. رجع الحديث إلى حديث علي عن شيوخه الذين ذكرت: ولما أدخل قحطبة الذين كانوا بنهاوند من أهل خراسان ومن اهل الشام الحائط، قال لهم عاصم بن عمير: ويلكم! الا تدخلوا الحائط! وخرج عاصم فلبس درعه، ولبس سوادا كان معه، فلقيه شاكري كان له بخراسان فعرفه، فقال: أبو الأسود؟ قَالَ: نعم، فأدخله في سرب، وقال لغلام له: احتفظ به ولا تطلعن على مكانه أحدا، وأمر قحطبة: من كان عنده أسيرا فليأتنا به فقال الغلام الذي كان وكل بعاصم: إن عندي أسيرا أخاف أن أغلب عليه، فسمعه رجل من أهل اليمن، فقال: أرنيه، فأراه إياه فعرفه، فأتى قحطبة فأخبره، وقال: رأس من رءوس الجبابرة، فأرسل إليه فقتله، ووفى لأهل الشام فلم يقتل منهم أحدا. قَالَ علي: وأخبرنا أبو الحسن الخراساني وجبلة بْن فروخ، قالا: لما قدم قحطبة نهاوند والحسن محاصرهم، أقام قحطبة عليهم، ووجه الحسن إلى مرج القلعة، فقدم الحسن خازم بْن خزيمة إلى حلوان، وعليها عبد اللهابن العلاء الكندي، فهرب من حلوان وخلاها. قَالَ علي: وأخبرنا محرز بْن إبراهيم، قَالَ: لما فتح قحطبة نهاوند، أرادوا أن يكتبوا إلى مروان باسم قحطبة، فقالوا: هذا اسم شنيع، اقلبوه فجاء هبط حق، فقالوا: الاول مع شنعته ايسر من هذا فردوه.