ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4101, entry [970]2,738 chars
ذكر خبر قتل عامر بن ضباره ودخول قحطبه أصبهان قال أبو جعفر: وفي هذه السنة قتل عامر بْن ضبارة. ذكر الخبر عن مقتله وعن سبب ذلك: وكان سبب مقتله أن عبد الله بْن معاوية بْن عبد الله بْن جعفر لما هزمه ابن ضبارة مضى هاربا نحو خراسان، وسلك إليها طريق كرمان، ومضى عامر بْن ضبارة في أثره لطلبه، وورد على يزيد بْ…
▸ expand full passage (2,738 chars)ذكر خبر قتل عامر بن ضباره ودخول قحطبه أصبهان قال أبو جعفر: وفي هذه السنة قتل عامر بْن ضبارة. ذكر الخبر عن مقتله وعن سبب ذلك: وكان سبب مقتله أن عبد الله بْن معاوية بْن عبد الله بْن جعفر لما هزمه ابن ضبارة مضى هاربا نحو خراسان، وسلك إليها طريق كرمان، ومضى عامر بْن ضبارة في أثره لطلبه، وورد على يزيد بْن عمر مقتل نباتة بْن حنظلة بجرجان، فذكر علي بْن محمد ان أبا السرى وأبا الحسن الجشمى والحسن ابن رشيد وجبله بن فروج وحفص بن شبيب اخبروه، قالوا: لما قتل نباتة كتب ابن هبيرة إلى عامر بْن ضبارة وإلى ابنه داود بْن يزيد بْن عمر أن يسير إلى قحطبة- وكانا بكرمان- فسارا في خمسين ألفا حتى نزلوا أصبهان بمدينة جي- وكان يقال لعسكر ابن ضبارة عسكر العساكر- فبعث قحطبة إليهم مقاتلا وأبا حفص المهلبي وأبا حماد المروزي مولى بني سليم وموسى بْن عقيل وأسلم بْن حسان وذؤيب بْن الأشعث وكلثوم بْن شبيب ومالك بن طريف والمخارق بن غفار والهيثم بْن زياد، وعليهم جميعا العكي، فسار حتى نزل قم وبلغ ابن ضبارة نزول الحسن بأهل نهاوند، فأراد أن يأتيهم معينا لهم، وبلغ الخبر العكي، فبعث إلى قحطبة يعلمه، فوجه زهير بْن محمد إلى قاشان، وخرج العكي من قم وخلف بها طريف بْن غيلان، فكتب إليه قحطبة يأمره أن يقيم حتى يقدم عليه، وأن يرجع إلى قم، وأقبل قحطبة من الري، وبلغه طلائع العسكرين، فلما لحق قحطبة بمقاتل بْن حكيمالعكي ضم عسكر العكي إلى عسكره، وسار عامر بْن ضبارة إليهم وبينه وبين عسكر قحطبة فرسخ، فأقام أياما، ثم سار قحطبة إليهم، فالتقوا وعلى ميمنة قحطبة العكي ومعه خالد بْن برمك، وعلى ميسرته عبد الحميد بْن ربعي ومعه مالك بْن طريف- وقحطبة في عشرين ألفا وابن ضبارة في مائة ألف، وقيل في خمسين ومائة ألف- فأمر قحطبة بمصحف فنصب على رمح ثم نادى: يا أهل الشام، إنا ندعوكم إلى ما في هذا المصحف، فشتموه وأفحشوا في القول، فأرسل إليهم قحطبة: احملوا عليهم، فحمل عليهم العكي، وتهايج الناس، فلم يكن بينهم كثير قتال حتى انهزم أهل الشام، وقتلوا قتلا ذريعا، وحووا عسكرهم، فأصابوا شيئا لا يدرى عدده من السلاح والمتاع والرقيق، وبعث بالفتح إلى ابنه الحسن مع شريح بْن عبد الله. قَالَ علي: وأخبرنا أبو الذيال، قَالَ: لقي قحطبة عامر بْن ضبارة، ومع ابن ضبارة ناس من أهل خراسان، منهم صالح بن الحجاج النميرى وبشر ابن بسطام بْن عمران بْن الفضل البرجمي وعبد العزيز بْن شماس المازني وابن ضبارة في خيل ليست معه رجالة، وقحطبة معه خيل ورجالة فرموا الخيل بالنشاب، فانهزم ابن ضبارة حتى دخل عسكره، واتبعه قحطبه، فترك ابن ضبارة العسكر، ونادى: إلي، فانهزم الناس وقتل. قَالَ علي: وأخبرنا المفضل بْن محمد الضبي، قَالَ: لما لقي قحطبة ابن ضبارة انهزم داود بْن يزيد بْن عمر، فسأل عنه عامر، فقيل: انهزم، فقال: لعن الله شرنا منقلبا! وقاتل حتى قتل. قَالَ علي: وأخبرنا حفص بْن شبيب، قَالَ: حدثني من شهد قحطبة وكان معه، قَالَ: ما رأيت عسكرا قط جمع ما جمع أهل الشام بأصبهان من الخيل والسلاح والرقيق، كأنا افتتحنا مدينة، وأصبنا معهم ما لا يحصى من البرابط والطنابير والمزامير، ولقل بيت أو خباء ندخله إلا أصبنا فيه زكرة أو زقا من الخمر، فقال بعض الشعراء: لما رمينا مضرا بالقب ... قرضبهم قحطبة القرضب يدعون مروان كدعوى الرب.