Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خبر خروج سليمان بن هشام على مروان بن محمد

خبر خروج سليمان بن هشام على مروان بن محمد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4019, entry [947]9,482 chars
    خبر خروج سليمان بن هشام على مروان بن محمد ٤ وفي هذه السنة- أعني سنة سبع وعشرين ومائه- خلع سليمان بن هشام ابن عبد الملك بْن مروان مروان بْن محمد ونصب الحرب. ذكر الخبر عن سبب ذلك وما جرى بينهما: حدثني أحمد بْن زهير، قَالَ: حدثني عبد الوهاب بْن إبراهيم، قَالَ: حدثني أبو هاشم مخلد بْن محمد بْن صالح، قَا…
    ▸ expand full passage (9,482 chars)
    خبر خروج سليمان بن هشام على مروان بن محمد ٤ وفي هذه السنة- أعني سنة سبع وعشرين ومائه- خلع سليمان بن هشام ابن عبد الملك بْن مروان مروان بْن محمد ونصب الحرب. ذكر الخبر عن سبب ذلك وما جرى بينهما: حدثني أحمد بْن زهير، قَالَ: حدثني عبد الوهاب بْن إبراهيم، قَالَ: حدثني أبو هاشم مخلد بْن محمد بْن صالح، قَالَ: لما شخص مروان من الرصافة إلى الرقة لتوجيه ابن هبيرة إلى العراق لمحاربة الضحاك بْن قيس الشيباني استأذنه سليمان بْن هشام في مقام أيام، لإجمام ظهره وإصلاح امره، فاذنله ومضى مروان، فأقبل نحو من عشرة آلاف ممن كان مروان قطع عليه البعث بدير أيوب لغزو العراق مع قوادهم، حتى جاءوا الرصافة، فدعوا سليمان إلى خلع مروان ومحاربته، وقالوا: أنت أرضى منه عند أهل الشام وأولى بالخلافة، فاستزله الشيطان، فأجابهم، وخرج اليهم باخوته وولده ومواليه، فعسكر بهم وسار بجمعهم إلى قنسرين، فكاتب أهل الشام فانقضوا إليه من كل وجه وجند، وأقبل مروان بعد أن شارف قرقيسيا منصرفا إليه، وكتب إلى ابن هبيرة يأمره بالثبوت في عسكره من دورين حتى نزل معسكره بواسط، واجتمع من كان بالهني من موالي سليمان وولد هشام، فدخلوا حصن الكامل بذراريهم فتحصنوا فيه، وأغلقوا الأبواب دونه، فأرسل إليهم: ماذا صنعتم؟ خلعتم طاعتي ونقضتم بيعتي بعد ما أعطيتموني من العهود والمواثيق! فردوا علي رسله: إنا مع سليمان على من خالفه فرد إليهم: إني أحذركم وأنذركم أن تعرضوا لأحد ممن تبعني من جندي أو يناله منكم أذى، فتحلوا بأنفسكم، ولا أمان لكم عندي فأرسلوا إليه: إنا سنكف. ومضى مروان، فجعلوا يخرجون من حصنهم، فيغيرون على من اتبعه من أخريات الناس وشذان الجند، فيسلبونهم خيولهم وسلاحهم وبلغه ذلك، فتحرق عليهم غيظا واجتمع إلى سليمان نحو من سبعين ألفا من أهل الشام والذكوانية وغيرهم، وعسكر في قرية لبني زفر يقال لها خساف من قنسرين من أرضها فلما دنا منه مروان قدم السكسكي في نحو سبعة آلاف، ووجه مروان عيسى بْن مسلم في نحو من عدتهم، فالتقوا فيما بين العسكرين، فاقتتلوا قتالا شديدا، والتقى السكسكي وعيسى، وكل واحد منهما فارس بطل، فاطعنا حتى تقصفت رماحهما، ثم صارا إلى السيوف، فضرب السكسكي مقدم فرس صاحبه، فسقط لجامه في صدره، وجال به فرسه، فاعترضه السكسكي، فضربه بالعمود فصرعه، ثم نزل إليه فأسره، وبارز فارسا من فرسان أنطاكية، يقال له سلساق قائد الصقالبة فأسره، وانهزمت مقدمه مروان وبلغه الخبر وهو في مسيره، فمضى وطوى على تعبئة، ولم ينزل حتى انتهىالى سليمان، وقد تعبا له، وتهيأ لقتاله، فلم يناظره حتى واقعه، فانهزم سليمان ومن معه، واتبعتهم خيوله تقتلهم وتأسرهم، وانتهوا إلى عسكرهم فاستباحوه، ووقف مروان موقفا، وأمر ابنيه فوقفا موقفين، ووقف كوثر صاحب شرطته في موضع، ثم أمرهم ألا يأتوا بأسير إلا قتلوه إلا عبدا مملوكا، فأحصى من قتلاهم يومئذ نيف على ثلاثين ألفا. قَالَ: وقتل إبراهيم بْن سليمان أكبر ولده، وأتي بخال لهشام بْن عبد الملك يقال له خالد بْن هشام المخزومي- وكان بادنا كثير اللحم- فأدني إليه وهو يلهث، فقال له: يا فاسق، أما كان لك في خمر المدينة وقيانها ما يكفك عن الخروج مع الخراء تقاتلني! قَالَ: يا أمير المؤمنين، أكرهني، فأنشدك الله والرحم! قَالَ: وتكذب أيضا! كيف أكرهك وقد خرجت بالقيان والزقاق والبرابط معك في عسكره! فقتله قَالَ: وادعى كثير من الأسراء من الجند أنهم رقيق، فكف عن قتلهم، وأمر ببيعهم فيمن يزيد مع ما بيع مما أصيب في عسكرهم. قَالَ: ومضى سليمان مفلولا حتى انتهى إلى حمص، فانضم إليه من أفلت ممن كان معه، فعسكر بها، وبنى ما كان مروان أمر بهدمه من حيطانها، ووجه مروان يوم هزمه قوادا وروابط في جريدة خيل، وتقدم إليهم أن يسبقوا كل خبر، حتى يأتوا الكامل، فيحدقوا بها الى ان يأتيهم، حنقا عليهم، فأتوهم فنزلوا عليهم، وأقبل مروان نحوهم حتى نزل معسكره من واسط، فأرسل إليهم أن انزلوا على حكمي، فقالوا: لا حتى تؤمننا بأجمعنا، فدلف إليهم، ونصب عليهم المجانيق، فلما تتابعت الحجارة عليهم نزلوا على حكمه، فمثل بهم واحتملهم أهل الرقة فآووهم، وداووا جراحاتهم، وهلك بعضهم وبقي أكثرهم، وكانت عدتهم جميعا نحوا من ثلاثمائه ثم شخص إلى سليمان ومن تجمع معه بحمص، فلما دنا منهم اجتمعوا، فقال بعضهم لبعض: حتى متى ننهزم من مروان! هلموا فلنتبايع على الموت ولا نفترق بعد معاينته حتى نموت جميعا فمضى على ذلك من فرسانهم من قد وطننفسه على الموت نحو من تسعمائة، وولى سليمان على شطرهم معاوية السكسكي، وعلى الشطر الثانى ثبيتا البهراني فتوجهوا إليه مجتمعين، على أن يبيتوه إن أصابوا منه غرة، وبلغه خبرهم وما كان منهم، فتحرز وزحف إليهم في الخنادق على احتراس وتعبئة، فراموا تبييته فلم يقدروا، فتهيئوا له وكمنوا في زيتون ظهر على طريقه، في قرية تسمى تل منس من جبل السماق، فخرجوا عليه وهو يسير على تعبئة، فوضعوا السلاح فيمن معه، وانتبذ لهم، ونادى خيوله فثابت إليه من المقدمة والمجنبتين والساقة، فقاتلوهم من لدن ارتفاع النهار إلى بعد العصر، والتقى السكسكي وفارس من فرسان بني سليم، فاضطربا، فصرعه السلمي عن فرسه، ونزل إليه، وأعانه رجل من بني تميم، فأتياه به أسيرا وهو واقف، فقال: الحمد لله الذي أمكن منك فطالما بلغت منا! فقال: استبقني فإني فارس العرب، قَالَ: كذبت، الذي جاء بك أفرس منك، فأمر به فأوثق، وقتل ممن صبر معه نحو من ستة آلاف. قَالَ: وأفلت ثبيت ومن انهزم معه، فلما أتوا سليمان خلف أخاه سعيد ابن هشام في مدينة حمص، وعرف أنه لا طاقة له به، ومضى هو إلى تدمر، فأقام بها، ونزل مروان على حمص، فحاصرهم بها عشرة أشهر. ونصب عليها نيفا وثمانين منجنيقا، فطرح عليهم حجارتها بالليل والنهار وهم في ذلك يخرجون إليه كل يوم فيقاتلونه، وربما بيتوا نواحي عسكره، وأغاروا على الموضع الذى يطمعون في اصابه العورة والفرضه منه. فلما تتابع عليهم البلاء، ولزمهم الذل سألوه أن يؤمنهم على أن يمكنوه من سعيد بْن هشام وابنيه عثمان ومروان ومن رجل كان يسمى السكسكي، كان يغير على عسكرهم، ومن حبشي كان يشتمه ويفتري عليه، فأجابهم إلى ذلك وقبله وكانت قصة الحبشي انه كان يشرف من الحائط ويربط في ذكره ذكر حمار، ثم يقول: يا بني سليم، يا أولاد كذا وكذا، هذا لواؤكم!وكان يشتم مروان، فلما ظفر به دفعه إلى بني سليم، فقطعوا مذاكيره وأنفه، ومثلوا به، وأمر بقتل المتسمي السكسكي والاستيثاق من سعيد وابنيه، وأقبل متوجها إلى الضحاك. وأما غير أبي هاشم مخلد بْن محمد، فإنه ذكر من أمر سليمان بْن هشام بعد انهزامه من وقعة خساف غير ما ذكره مخلد، والذي ذكره من ذلك أن سليمان بْن هشام بْن عبد الملك حين هزمه مروان يوم خساف أقبل هاربا، حتى صار إلى عبد الله بْن عمر، فخرج مع عبد الله بْن عمر إلى الضحاك، فبايعه، وأخبر عن مروان بفسق وجور وحضض عليه، وقال: أنا سائر معكم في موالي ومن اتبعني، فسار مع الضحاك حين سار إلى مروان، فقال شبيل ابن عزرة الضبعي في بيعتهم الضحاك: ألم تر أن الله أظهر دينه ... فصلت قريش خلف بكر بْن وائل فصارت كلمة ابن عمر وأصحابه واحدة على النضر بْن سعيد، فعلم أنه لا طاقة له بهم، فارتحل من ساعته يريد مروان بالشام. وذكر أبو عبيدة أن بيهسا أخبره: لما دخل ذو القعدة سنة سبع وعشرين ومائة، استقام لمروان الشام ونفى عنها من كان يخالفه، فدعا يزيد بن عمر ابن هبيرة، فوجهه عاملا على العراق، وضم إليه اجناد الجزيرة، فاقبل حتى نزل سعيد بْن عبد الملك، وأرسل ابن عمر إلى الضحاك يعلمه ذلك قَالَ: فجعل الضحاك لنا ميسان وقال: إنها تكفيكم حتى ننظر عما تنجلي واستعمل ابن عمر عليها مولاه الحكم بْن النعمان. فأما أبو مخنف فإنه قَالَ- فيما ذكر عنه هشام: إن عبد الله بْن عمر صالح الضحاك على أن بيد الضحاك ما كان غلب عليه من الكوفة وسوادها، وبيد ابن عمر ما كان بيده من كسكر وميسان ودستميسان وكور دجلة والأهواز وفارس، فارتحل الضحاك حتى لقي مروان بكفرتوثا من ارض الجزيرة. وقال أبو عبيدة: تهيأ الضحاك ليسير إلى مروان، ومضى النضر يريدالشام، فنزل القادسية، وبلغ ذلك ملحان الشيباني عامل الضحاك على الكوفة، فخرج إليه فقاتله وهو في قلة من الشراة، فقاتله فصبر حتى قتله النضر وقال ابن خدره يرثيه وعبد الملك بْن علقمة: كائن كملحان من شار أخي ثقة ... وابن علقمة المستشهد الشاري من صادق كنت أصفيه مخالصتي ... فباع داري بأعلى صفقة الدار إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم ... أشكو إلى الله خذلاني وإخفاري وبلغ الضحاك قتل ملحان، فاستعمل على الكوفة المثنى بْن عمران من بني عائدة، ثم سار الضحاك في ذي القعدة، فأخذ الموصل، وانحط ابن هبيرة من نهر سعيد حتى نزل غزة من عين التمر، وبلغ ذلك المثنى بْن عمران العائذي، عامل الضحاك على الكوفة، فسار إليه فيمن معه من الشراة، ومعه منصور بْن جمهور، وكان صار إليه حين بايع الضحاك خلافا على مروان، فالتقوا بغزة، فاقتتلوا قتالا شديدا أياما متوالية، فقتل المثنى وعزيز وعمرو- وكانوا من رؤساء أصحاب الضحاك- وهرب منصور، وانهزمت الخوارج، فقال مسلم حاجب يزيد: ارت للمثنى يوم غزه حتفه ... واذرت عزيز بين تلك الجنادل وعمرا أزارته المنية بعد ما ... أطافت بمنصور كفات الحبائل وقال غيلان بْن حريث في مدحه ابن هبيرة: نصرت يوم العين إذ لقيتا ... كنصر داود على جالوتا فلما قتل منهم من قتل في يوم العين، وهرب منصور بْن جمهور، أقبل لا يلوي حتى دخل الكوفة، فجمع بها جمعا من اليمانية والصفرية ومن كان تفرق منهم يوم قتل ملحان ومن تخلف منهم عن الضحاك، فجمعهم منصور جميعا، ثم سار بهم حتى نزل الروحاء، وأقبل ابن هبيرة في أجناده حتى لقيهم، فقاتلهم أياما ثم هزمهم، وقتل البرذون بْنمرزوق الشيباني، وهرب منصور ففي ذلك يقول غيلان بْن حريث: ويوم روحاء العذيب دففوا ... على ابن مرزوق سمام مزعف قَالَ: وأقبل ابن هبيرة حتى نزل الكوفة ونفى عنها الخوارج، وبلغ الضحاك ما لقي أصحابه، فدعا عبيدة بْن سوار التغلبي، فوجهه إليهم، وانحط ابن هبيرة يريد واسطا وعبد الله بْن عمر بها، وولى على الكوفة عبد الرحمن بْن بشير العجلي، وأقبل عبيدة بْن سوار مغذا في فرسان أصحابه، حتى نزل الصراة، ولحق به منصور بْن جمهور، وبلغ ذلك ابن هبيرة فسار إليهم فالتقوا بالصراة في سنة سبع وعشرين ومائة. وفي هذه السنة توجه سليمان بْن كثير ولاهز بْن قريظة وقحطبة بْن شبيب- فيما ذكر- إلى مكة، فلقوا إبراهيم بْن محمد الإمام بها، وأعلموه أن معهم عشرين ألف دينار ومائتي ألف درهم ومسكا ومتاعا كثيرا، فأمرهم بدفع ذلك إلى ابن عروة مولى محمد بْن علي، وكانوا قدموا معهم بأبي مسلم ذلك العام، فقال ابن كثير لإبراهيم بْن محمد: إن هذا مولاك. وفيها كتب بكير بْن ماهان إلى إبراهيم بْن محمد يخبره أنه في أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، وأنه قد استخلف حفص بن سليمان، وهو رضا للأمر، وكتب إبراهيم إلى أبي سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه، وكتب إلى أهل خراسان يخبرهم أنه قد أسند أمرهم إليه، ومضى أبو سلمة إلى خراسان فصدقوه، وقبلوا أمره، ودفعوا إليه ما اجتمع قبلهم من نفقات الشيعة وخمس أموالهم وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بْن عمر بْن عبد العزيز، وهو عامل مروان على المدينة ومكة والطائف، حَدَّثَنِي بذلك أحمد بْن ثابت الرازي، عمن ذكره، عن إِسْحَاق بْن عِيسَى، عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره. وكان العامل على العراق النضر بْن الحرشي، وكان من امره وامر عبد الله ابن عمر والضحاك الحروري ما قد ذكرت قبل وكان بخراسان نصر بْن سيار وبها من ينازعه فيها كالكرماني والحارث بْن سريج.ثم دخلت
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4019, entry [947]341 chars
    ملحان الشيباني عامل الضحاك على الكوفة، فخرج إليه فقاتله وهو في قلة من الشراة، فقاتله فصبر حتى قتله النضر وقال ابن خدره يرثيه وعبد الملك بْن علقمة: كائن كملحان من شار أخي ثقة ... وابن علقمة المستشهد الشاري من صادق كنت أصفيه مخالصتي ... فباع داري بأعلى صفقة الدار إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم ... أشكو إلى الله خذلاني وإخفاري وبلغ الضحاك قتل ملحان

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4318, entry [1604]9,615 chars
    خبر خروج سليمان بن هشام على مروان بن محمد وفي هذه السنة - أعني سنة سبع وعشرين ومئة - خلع سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان مروان بن محمد ونصب الحرب. * ذكر الخبر عن سبب ذلك وما جرى بينهما: حدثني أحمد بن زهير، قال: حدّثني عبد الوهاب بن إبراهيم، قال: حدّثني أبو هاشم مخلّد بن محمد بن صالح، قال: لما ش…
    ▸ expand full passage (9,615 chars)
    خبر خروج سليمان بن هشام على مروان بن محمد وفي هذه السنة - أعني سنة سبع وعشرين ومئة - خلع سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان مروان بن محمد ونصب الحرب. * ذكر الخبر عن سبب ذلك وما جرى بينهما: حدثني أحمد بن زهير، قال: حدّثني عبد الوهاب بن إبراهيم، قال: حدّثني أبو هاشم مخلّد بن محمد بن صالح، قال: لما شخص مروان من الرصافة إلى الرَّقة لتوجيه ابن هبيرة إلى العراق لمحاربة الضّحاك بن قيس الشيبانيّ استأذنه سليمان بن هشام في مُقام أيام، لإجمام ظهره وإصلاح أمره؛ فأذن له. ومضى مرْوان، فأقبل نحو من عشرة آلاف ممن كان مَرْوان قطع عليه البعث بدير أيوب لغزو العراق مع قوّادهم؛ حتى جاؤوا الرُّصافة، فدعوْا سليمان إلى خَلْع مَروان ومحاربته، وقالوا: أنت أرضى منه عند أهل الشام وأوْلى بالخلافة، فاستزلّه الشيطان، فأجابهم، وخرج إليهم بإخوته وولده ومواليه، فعسكر [بهم] وسار بجمعهم إلى قِنَّسرين، فكاتب أهل الشام فانقضُّوا إليه من كلّ وجه وجند؛ وأقبل مَروان بعد أن شارف قَرْقيسيا منصرفًا إليه، وكتب إلى ابن هبيرة يأمره بالثبوت في عسكره من دورين حتى نزل معسكرَه بواسط، واجتمع مَن كان بالهَنيّ من موالي سليمان وولد هشام، فدخلوا حِصْنَ الكامل بذراريّهم فتحصّنوا فيه، وأغلقوا الأبواب دونه، فأرسل إليهم: ماذا صنعتم؟ خلعتم طاعتي ونقضتم بيعتي بعدما أعطيتموني من العهود والمواثيق! فردُّوا على رسله: إنا مع سليمان على مَنخالفه، فردّ إليهم: إنّي أحذّركم وأنذركم أن تعرضوا لأحد ممّن تبعني من جنْدي أو يناله منكم أذىً، فتحلُّوا بأنفسكم؛ ولا أمانً لكم عندي، فأرسلوا إليه: إنا سنكفّ. ومضى مرْوان، فجعلوا يخرجون من حصنهم، فيغيرون على من اتّبعه من أخريات الناس وشذاذ الجند؛ فيسلبونهم خيولَهم وسلاحَهم، وبلغه ذلك، فتحرّق عليهم غيظًا، واجتمع إلى سليمان نحوٌ من سبعين ألفًا من أهل الشام والذّكْوانية وغيرهم، وعسكر في قرية لبني زفر يقال له خُسَاف من قِنسَّرين من أرضها، فلما دنا منه مَرْوان قدّم السكسكيّ في نحو سبعة آلاف، ووجّه مرْوان عيسى بن مسلم في نحو من عدّتهم، فالتقوْا فيما بين العسكرين، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، والتقى السكسكيّ وعيسى، وكلّ واحد منهما فارس بطل، فاطّعنا حتى تقصّفت رماحهما، ثم صارا إلى السيوف، فضرب السكسكيُّ مقدّم فرس صاحبه، فسقط لجامُه في صدره، وجال به فرسه، فاعترضه السَّكسكيّ، فضربه بالعمود فصرعه، ثم نزل إليه فأسره، وبارز فارسًا من فرسان أنطاكيَة، يقال له سلساق قائد الصّقالية، فأسره، وانهزمت مقدّمة مروان وبلغه الخبر وهو في مسيره، فمضى وطوى على تعبية، ولم ينزل حتى انتهى إلى سليمان، وقد تعبّأ له، وتهيّأ لقتاله، فلم يناظره حتى واقعه فانهزم سليمان ومَن معه، وأتْبعتهم خيوله تقتلهم وتأسرهم؛ وانتهوا إلى عسكرهم فاستباحوه، ووقف مروان مَوقِفًا، وأمر ابنيه فوقفا موقفين، ووقف كوثر صاحب شرطته في موضع، ثم أمره ألّا يأتوا بأسير إلّا قتلوه إلّا عبدًا مملوكًا، فأحصِيَ مِنْ قتلاهم يومئذ نيّف على ثلاثين ألفًا. قال: وقُتِل إبراهيم بن سليمان أكبر ولده، وأتِي بخال لهشام بن عبد الملك يقال له خالد بن هشام المخزوميّ - وكان بادنًا كثير اللحم - فأدنِيَ إليه وهو يلْهث، فقال له: يا فاسق؛ أما كان لك في خمر المدينة وقيانها ما يكفُّك عن الخروج مع الحرّاء تقاتلني! قال: يا أمير المؤمنين، أكرهني، فأنشِدك الله والرّحم! قال: وتكذب أيضًا! كيف أكرهَك وقد خرجتَ بالقيان والزقاق والبَرابط معك في عسكره؟ فقتله. قال: وادّعى كثير من الأسَراء من الجند أنهم رقيق، فكفّ عن قتلهم، وأمر ببيعهِم فيمن يزيد مع ما بيع مما أصيب في عسكرهما (١).قال: ومضى سليمان مفلولًا حتى انتهى إلى حِمْص؛ فانضمّ إليه من أفلت ممّن كان معه، فعسكر بها، وبنى ما كان مروان أمر بهدمه من حيطانها، ووجّه مَرْوان يوم هزمه قوّادًا، وروابط في جَرِيدة خيل، وتقدّم إليهم أن يسبقوا كلَّ خبر؛ حتى يأتوا الكامل، فيحدقوا بها إلى أن يأتيهم حَنقًا عليهم فأتوهم فنزلوا عليهم، وأقبل مَرْوان نحوهم حتى نزل معسكرَه من واسط، فأرسل إليهم أن انزلوا على حكمي، فقالوا: لا حتى تؤمّننا بأجمعنا، فدلَف إليهم، ونصب عليهم المجانيق، فلما تتابعت الحجارة عليهم نزلوا على حكْمِه، فمثّل بهم واحتملهم أهل الرَّقة فآووْهم، وداووا جراحاتهم، وهلك بعضُهم وبقي أكثرهم، وكانت عِدّتِهم جميعًا نحوًا من ثلثمئة، ثم شخص إلى سليمان ومَنْ تجمّع معه بحِمْص، فلما دنا منهم اجتمعوا، فقال بعضهم لبعض: حتى متى ننهزم من مروان! هلمّوا فلنتبايع على الموت ولا نفترق بعد معاينته حتى نموت جميعًا، فمضى على ذلك من فرسانهم من قد وطّن نفسه على الموت نحو من تسعمئة، وولَّى سليمان على شَطْرهم معاوية السَّكسكيّ، وعلى الشَّطر الثاني ثُبيتًا البَهرانيّ، فتوجهوا إليه مجتمعين، على أن يبيّتوه إن أصابوا منه غِرّة، وبلغه خبرهم وما كان منهم، فتحرّز وزحف إليهم في الخنادق على احتراس وتعبية، فراموا تبييته فلم يقدروا، فتهيؤوا له وكمنوا في زيتون ظَهَر على طريقه، في قرية تسمى تَل منَّس من جبل السّماق، فخرجوا عليه وهو يسير على تعبيَة، فوضعوا السلاح فيمن معه، وانتبذ لهم، ونادى خيولَه فثابت إليه من المقدمة والمجنّبتين والسَّاقة، فقاتلوهم من لَدُن ارتفاع النهار إلى بعد العَصْر، والتقى السَّكسكِيّ وفارس من فرسان بني سليم، فاضطربا، فصرعه السُّلميّ عن فرسه، ونزل إليه، وأعانه رجل من بني تميم، فأتياه به أسيرًا وهو واقف؛ فقال: الحمد لله الذي أمكَن منك فطالما بلغت منَّا! فقال: استبقني فإني فارس العرب، قال: كذبت؛ الذي جاء بك أفرسُ منك، فأمر به فأوثق، وقتل ممّن صبر معه نحو من ستة آلاف. قال: وأفلت ثُبَيت ومَن انهزم معه، فلما أتوْا سليمان خلف أخاه سعيد بنهشام في مدينة حِمْص، وعرف أنه لا طاقة له به، ومضى هو إلى تَدْمر، فأقام بها، ونزل مَرْوان على حِمْص، فحاصرهم بها عشرة أشهر، ونصب عليها نَيّفًا وثمانين مِنْجنيقًا، فطرح عليهم حجارتها بالليل والنهار وهم في ذلك يخرجون إليه كلّ يوم فيقاتلونه، وربما بيّتوا نواحي عسكره، وأغاروا على الموضع الذي يطمعون في إصابة العوْرة والفرضة منه. فلما تتابع عليهم البلاء، ولزمهم الذُّلُّ سألوه أن يؤمّنهم على أن يمكنوه من سعيد بن هشام وابنْيه عثمان ومرْوان ومن رجل كان يسمى السكسكيّ، كان يغير على عسكرهم، ومن حبشيّ كان يشتمه ويفتري عليه؛ فأجابهم إلى ذلك وقبِله، وكانت قصّة الحبشي أنه كان يشرف من الحائط ويربط في ذكَرَه ذكَرَ حمار، ثم يقول: يا بني سليم، يا أولاد كذا وكذا، هذا لواؤكم! وكان يشتم مروان، فلما ظفر به دفعه إلى بني سُليم، فقطعوا مذاكيرَه، وأنفه، ومثّلوا به، وأمر بقتل المتسمّي السكسكيّ والاستيثاق من سعيد وابنيه، وأقبل متوجّهًا إلى الضحاك. وأما غير أبي هاشم مخلّد بن محمد، فإنه ذكر من أمر سليمان بن هشام بعد انهزامِه من وقعة خُساف غير ما ذكره مخلّد؛ والذي ذكره من ذلك أن سليمان بن هشام بن عبد الملك حين هزمه مَرْوان يوم خُساف أقبل هاربًا؛ حتى صار إلى عبد الله بن عمر، فخرج مع عبد الله بن عمر إلى الضّحاك، فبايعه، وأخبر عن مروان بفسق وجور وحضّض عليه، وقال: أنا سائر معكم في مواليّ ومَن اتبعني، فسار مع الضحاك حين سار إلى مروان، فقال شُبيل بن عَزْرة الضُّبَعيّ في بيعتهم الضحاك: ألم ترَ أنَّ الله أظهَرَ دينَهُ ... فصَلَّتْ قرَيْشٌ خَلف بَكْرِ بنِ وائِل فصارت كلمة ابن عمر وأصحابه واحدة على النَّضر بن سعيد، فعلم أنه لا طاقة له بهم؛ فارتحل من ساعته يريد مَرْوان بالشام. وذكر أبو عبيدة أن بَيْهسًا أخبره: لما دخل ذو القعدة سنة سبع وعشرين ومئة، استقام لمرْوان الشام ونفى عنها مَن كان يخالفه، فدعا يزيد بن عمر بن هبيرة، فوجَّهَه عاملًا على العراق، وضمّ إليه أجناد الجزيرة، فأقبل حتى نزل سعيد بن عبد الملك، وأرسل ابن عمر إلى الضَّحاك يعلمه ذلك.قال: فجعل الضّحاكَ لَنا مَيْسان وقال: إنها تكفيكم حتى ننظر عما تنجلي واستعمل ابن عمر عليها مولاه الحكم بن النعمان. فأما أبو مخنف فإنه قال - فيما ذكر عنه هشام: إن عبد الله بن عمر صالح الضّحاك على أنّ بيد الضحاك ما كان غلب عليه من الكوفة وسوادها، وبيد ابن عمر ما كان بيده من كَسْكَر وميسان وِدَسْتميسان وكور دجلة والأهواز وفارس، فارتحل الضَّحاك حتى لقي مروان بكَفرْتوثَا من أرض الجزيرة. وقال أبو عبيدة: تهيّأ الضّحاك ليسير إلى مَرْوان، ومضى النَّضْر يريد الشام، فنزل القادسيّة، وبلغ ذلك مِلْحان الشيبانيّ عامل الضَّحاك على الكوفة، فخرج إليه فقاتله وهو في قلَّة من الشَّراة، فقاتله فصبر حتى قتله النّضر، وقال ابن خدرة يرثيه وعبد الملك بن علقمة: كائِنْ كمِلْحانَ مِنْ شارٍ أَخِي ثِقَةٍ ... وابْنِ علقَمَةَ المسْتَشهدِ الشارِي من صادِقٍ كُنْتُ أُصْفِيهِ مخالَصتي ... فباعَ داري بأَعلى صَفْقَةِ الدارِ إخوان صِدْقٍ أُرَجّيهمْ وأَخذلهُمْ ... أَشْكو إلى اللهِ خذلانِي وإِخفارِي وبلغ الضّحاك قتل ملْحان، فاستعمل على الكوفة المثنّى بن عمران من بني عائدة، ثم سار الضَّحاك في ذي القَعْدة، فأخذ الموصل، وانحطّ ابن هبيرة من نهر سعيد حتى نزل غزّة من عين التَّمْر، وبلغ ذلك المثنّى بن عمران العائذيّ، عامل الضحاك على الكوفة، فسار إليه فيمَن معه من الشراة، ومعه منصور بن جمهور، وكان صار إليه حين بايع الضَّحاك خلافًا على مروان، فالتقوا بغَزّة، فاقتتلوا قتالًا شديدًا أيامًا متوالية؛ فقتل المثنى وعزيز وعمرو - وكانوا من رؤساء أصحاب الضحاك - وهرب منصور، وانهزمت الخوارج، فقال مسلم حاجب يزيد: أَرَتْ للمثنَّى يومَ غزَّةَ حَتفَهُ ... وأذرَتْ عُزَيرًا بينَ تلكَ الجَنادل وعمرًا أزارَتْهُ المنيَّةَ بَعْدَ ما ... أَطافَتْ بمْنصُورٍ كِفاتُ الحَبائِل وقال غَيْلان بن حُرَيث في مدحه ابن هبيرة: نصرْتَ يَومَ العَيْنِ إذ لقيتا ... كنَصْر داودٍ على جالُوتا فلما قتل منهم مَنْ قتل في يوم العين، وهرب منصور بن جمهور، أقبللا يلوي حتى دخل الكوفة، فجمع بها جَمْعًا من اليمانية والصُفْريَّة ومَن كان تفرّق منهم يوم قتل مَلْحان ومَنْ تخلف منهم عن الضحاك، فجمعهم منصور جميعًا، ثم سار بهم حتى نزل الرَّوْحاء، وأقبل ابن هبيرة في أجْنادِه حتى لقيَهم، فقاتلهم أيامًا ثم هزمهم، وقتِل البرذَوْن بن مرزوق الشيبانيّ، وهرب منصور ففي ذلك يقول غيلان بن حُرَيث: ويَوم رَوْحاء العُذَيْبِ دفَّفُوا ... على ابنِ مرزُوقٍ سَمَامٌ مُزْعِفُ قال: وأقبل ابن هبيرة حتى نزل الكوفة ونفى عنها الخوارج، وبلغ الضَّحاك ما لقي أصحابه، فدعا عبيدة بن سوّار التغلبيّ، فوجَّهه إليهم، وانحط ابن هبيرة يريد واسطًا وعبد الله بن عمر بها، وولى على الكوفة عبد الرحمن بن بشير العجليّ، وأقبل عبيدة بن سوّار مغذًّا في فرسان أصحابه، حتى نزل الصرّاة، ولحق به منصور بن جمهور؛ وبلغ ذلك ابن هبيرة فسار إليهم فالتقوا بالصرّاة في سنة سبع وعشرين ومئة. * * * وفي هذه السنة توجّه سليمان بن كثير ولاهز بن قُرَيظة وقحطبة بن شبيب - فيما ذكر - إلى مكة، فلقوا إبراهيم بن محمد الإمام بها، وأعلموه أن معهم عشرين ألف دينار ومئتي ألف درهم ومسْكًا ومتاعًا كثيرًا، فأمرهم بدفع ذلك إلى ابن عورة مولى محمد بن عليّ، وكانوا قدموا معهم بأبي مسلم ذلك العام، فقال ابن كثير لإبراهيم بن محمد: إنّ هذا مولاك. وفيها كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم بن محمد يخبره أنه في أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، وأنه قد استخلف حفص بن سليمان، وهو رضًا للأمر، وكتب إبراهيم إلى أبي سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه؛ وكتب إلى أهل خراسان يخبرهم أنه قد أسند أمرهم إليه، ومضى أبو سلَمة إلى خراسان فصدّقوه، وقبلوا أمره، ودفعوا إليه ما اجتمع قبَلهم من نَفَقات الشيعة وخمس أموالهم [٧/ ٣٢٣ - ٣٢٩].