Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخبر عن سبب ولاية نصر بْن سيار خراسان

الخبر عن سبب ولاية نصر بْن سيار خراسان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3850, entry [902]6,760 chars
    ذكر الخبر عن سبب ولاية نصر بْن سيار خراسان ذكر علي بْن محمد عن شيوخه أن وفاة أسد بْن عبد الله لما انتهت إلىهشام بْن عبد الملك استشار أصحابه في رجل يصلح لخراسان، فأشاروا عليه بأقوام، وكتبوا له أسماءهم، فكان ممن كتب له عثمان بْن عبد الله بْن الشخير ويحيى بْن حضين بْن المنذر الرقاشي ونصر بْن سيار الليث…
    ▸ expand full passage (6,760 chars)
    ذكر الخبر عن سبب ولاية نصر بْن سيار خراسان ذكر علي بْن محمد عن شيوخه أن وفاة أسد بْن عبد الله لما انتهت إلىهشام بْن عبد الملك استشار أصحابه في رجل يصلح لخراسان، فأشاروا عليه بأقوام، وكتبوا له أسماءهم، فكان ممن كتب له عثمان بْن عبد الله بْن الشخير ويحيى بْن حضين بْن المنذر الرقاشي ونصر بْن سيار الليثي وقطن بْن قتيبة بْن مسلم والمجشر بْن مزاحم السلمي أحد بني حرام، فأما عثمان بن عبد الله ابن الشخير، فقيل له: إنه صاحب شراب، وقيل له: المجشر شيخ هم، وقيل له: ابن حضين رجل فيه تيه وعظمة، وقيل له: قطن بْن قتيبة موتور، فاختار نصر بن سيار، فقيل له: ليست له بها عشيرة، فقال هشام: أنا عشيرته فولاه وبعث بعهده مع عبد الكريم بْن سليط بْن عقبة الهفاني، هفان بْن عدي بْن حنيفة فأقبل عبد الكريم بعهده، ومعه أبو المهند كاتبه مولى بني حنيفة، فلما قدم سرخس ولا يعلم به أحد، وعلى سرخس حفص بْن عمر بْن عباد التيمي أخو تميم بْن عمر، فأخبره أبو المهند، فوجه حفص رسولا، فحمله إلى نصر، ونفذ ابن سليط إلى مرو، فأخبر أبو المهند الكرماني، فوجه الكرماني نصر بن حبيب بْن بحر بْن ماسك بْن عمر الكرماني إلى نصر بْن سيار، فسبق رسول حفص إلى نصر بْن سيار، فكان أول من سلم عليه بالإمرة، فقال له نصر: لعلك شاعر مكار! فدفع إليه الكتاب وكان جعفر بْن حنظلة ولى عمرو بْن مسلم مرو، وعزل الكرماني وولى منصور بْن عمر أبرشهر، وولى نصر بْن سيار بخارى، فقال جعفر ابن حنظلة: دعوت نصرا قبل أن يأتيه عهده بأيام، فعرضت عليه أن أوليه بخارى، فشاور البختري بْن مجاهد، فقال له البختري، وهو مولى بني شيبان: لا تقبلها، قَالَ: ولم؟ قَالَ: لأنك شيخ مضر بخراسان، فكأنك بعهدك قد جاء على خراسان كلها، فلما أتاه عهده بعث إلي البختري فقال البختري لأصحابه: قد ولي نصر بْن سيار خراسان، فلما أتاه سلم عليه بالإمرة، فقال له: إني علمت؟ قَالَ: لما بعثت إلي، وكنت قبل ذلك تأتيني، علمت أنك قد وليت. قَالَ: وقد قيل إن هشاما قَالَ لعبد الكريم حين أتاه خبر أسد بْن عبد الله بموته: من ترى أن نولي خراسان، فقد بلغني أن لك بها وبأهلها علما؟قَالَ عبد الكريم: قلت: يا أمير المؤمنين، أما رجل خراسان حزما ونجدة فالكرماني، فأعرض بوجهه، وقال: ما اسمه؟ قلت: جديع بْن علي، قَالَ: لا حاجة لي فيه، وتطير، وقال: سم لي غيره، قلت: اللسن المجرب يحيى بْن نعيم بْن هبيرة الشيباني أبو الميلاء، قَالَ: ربيعة لا تسد بها الثغور- قَالَ عبد الكريم: فقلت في نفسي: كره ربيعة واليمن، فأرميه بمضر- فقلت: عقيل بْن معقل الليثي، إن اغتفرت هنة، قَالَ: ما هي؟ قلت: ليس بالعفيف، قَالَ: لا حاجة لي به، قلت: منصور بْن أبي الخرقاء السلمي، إن اغتفرت نكرة فإنه مشئوم، قَالَ: غيره، قلت: المجشر بْن مزاحم السلمي، عاقل شجاع، له رأي مع كذب فيه، قَالَ: لا خير في الكذب، قلت: يحيى بْن حضين، قَالَ: ألم أخبرك أن ربيعة لا تسد بها الثغور! قَالَ: فكان إذا ذكرت له ربيعة، واليمن أعرض قَالَ عبد الكريم: وأخرت نصرا وهو أرجل القوم وأحزمهم وأعلمهم بالسياسة، فقلت: نصر بْن سيار الليثي، قَالَ: هو لها، قلت: إن اغتفرت واحدة، فإنه عفيف مجرب عاقل، قَالَ: ما هي؟ قلت: عشيرته بها قليلة، قَالَ: لا أبا لك، أتريد عشيرة أكثر مني! أنا عشيرته. وقال آخرون: لما قدم يوسف بْن عمر العراق قال: أشيروا على برجل اوله خراسان، فأشاروا عليه بمسلمة بْن سليمان بْن عبد الله ابن خازم وقديد بْن منيع المنقري ونصر بْن سيار وعمرو بْن مسلم ومسلم بْن عبد الرحمن بْن مسلم ومنصور بْن أبي الخرقاء وسلم بْن قتيبة ويونس بْن عبد ربه وزياد بْن عبد الرحمن القشيري، فكتب يوسف بأسمائهم إلى هشام، وأطرى القيسية، وجعل آخر من كتب اسمه نصر بْن سيار الكناني، فقال هشام: ما بال الكناني آخرهم! وكان في كتاب يوسف إليه: يا أمير المؤمنين، نصر بخراسان قليل العشيرة فكتب إليه هشام: قد فهمت كتابك وإطراءك القيسية وذكرت نصرا وقلة عشيرته، فكيف يقل من أنا عشيرته! ولكنك تقيست علي، وأنا متخندف عليك، ابعث بعهد نصر، فلم يقل من عشيرتهأمير المؤمنين، بله ما إن تميما أكثر أهل خراسان فكتب إلى نصر أن يكاتب يوسف بْن عمر، وبعث يوسف سلما وافدا إلى هشام، وأثنى عليه فلم يوله، ثم أوفد شريك بْن عبد ربه النميري، وأثنى عليه ليوليه خراسان، فأبى عليه هشام. قَالَ: وأوفد نصر من خراسان الحكم بْن يزيد بْن عمير الأسدي إلى هشام، وأثنى عليه نصر، فضربه يوسف ومنعه من الخروج إلى خراسان، فلما قدم يزيد بْن عمر بْن هبيرة استعمل الحكم بْن يزيد على كرمان، وبعث بعهد نصر مع عبد الكريم الحنفي- ومعه كاتبه أبو المهند مولى بني حنيفة- فلما أتى سرخس وقع الثلج، فأقام ونزل على حفص بْن عمر بْن عباد التيمي، فقال له: قدمت بعهد نصر على خراسان، قَالَ: وهو عامل يومئذ على سرخس- فدعا حفص غلامه، فحمله على فرس وأعطاه مالا، وقال له: طر واقتل الفرس، فإن قام عليك فاشتر غيره حتى تأتي نصرا قَالَ: فخرج الغلام حتى قدم على نصر ببلخ، فيجده في السوق، فدفع إليه الكتاب، فقال: أتدري ما في هذا الكتاب؟ قَالَ: لا، فأمسكه بيده، وأتى منزله، فقال الناس: أتى نصرا عهده على خراسان، فأتاه قوم من خاصته، فسألوه فقال: ما جاءني شيء، فمكث يومه، فدخل عليه من الغد أبو حفص بْن علي، أحد بني حنظلة- وهو صهره، وكانت ابنته تحت نصر، وكان أهوج كثير المال، فقال له: إن الناس قد خاضوا وأكثروا في ولايتك، فهل جاءك شيء؟ فقال: ما جاءني شيء، فقام ليخرج فقال: مكانك، وأقرأه الكتاب، فقال: ما كان حفص ليكتب إليك إلا بحق، قَالَ: فبينا هو يكلمه إذ استأذن عليه عبد الكريم، فدفع إليه عهده، فوصله بعشرة آلاف درهم ثم استعمل نصر على بلخ مسلم بْن عبد الرحمن بن مسلم، واستعمل وشاح ابن بكير بْن وشاح على مرو الروذ، والحارث بْن عبد الله بْن الحشرج على هراة، وزياد بْن عبد الرحمن القشيري على أبرشهر، وأبا حفص بْن علي ختنه على خوارزم، وقطن بْن قتيبة على السغد فقال رجل من أهل الشام من اليمانية: ما رأيت عصبية مثل هذه! قَالَ: بلى، التي كانت قبل هذهفلم يستعمل أربع سنين إلا مضريا، وعمرت خراسان عمارة لم تعمر قبل ذلك مثلها، ووضع الخراج، وأحسن الولاية والجباية، فقال سوار بْن الأشعر: أضحت خراسان بعد الخوف آمنة ... من ظلم كل غشوم الحكم جبار لما أتى يوسفا أخبار ما لقيت ... اختار نصرا لها، نصر بْن سيار وقال نصر بْن سيار فيمن كره ولايته: تعز عن الصبابة لا تلام ... كذلك لا يلم بك احتمام أإن سخطت كبيرة بعد قرب ... كلفت بها وباشرك السقام! ترجى اليوم ما وعدت حديثا ... وقد كذبت مواعدها الكرام ألم تر ان ما صنع الغواني ... عسير لا يريع به الكلام أبت لي طاعتي وأبى بلائي ... وفوزي حين يعترك الخصام وإنا لا نضيع لنا ملما ... ولا حسبا إذا ضاع الذمام ولا نغضي على غدر وإنا ... نقيم على الوفاء فلا نلام خليفتنا الذي فازت يداه ... بقدح الحمد والملك الهمام نسوسهم به ولنا عليهم ... إذا قلنا مكارمه جسام أبو العاصي أبوه وعبد ... شمس وحرب والقماقمة الكرام ومروان أبو الخلفاء عال ... عليه المجد فهو لهم نظام وبيت خليفة الرحمن فينا ... وبيتاه المقدس والحرام ونحن الأكرمون إذا نسبنا ... وعرنين البرية والسنام فأمسينا لنا من كل حي ... خراطيم البرية والزمام لنا أيد نريش بها ونبري ... وأيد في بوادرها السمام وبأس في الكريهة حين نلقى ... إذا كان النذير بها الحسامقال: وأتى نصرا عهده في رجب من سنة عشرين ومائة، وقال له البختري: اقرأ عهدك واخطب الناس، فخطب الناس فقال في خطبته: استمسكوا أصحابنا بجدتكم، فقد عرفنا خيركم وشركم. وحج بالناس في هذه السنة محمد بْن هشام بْن إسماعيل، كذلك حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْن ثَابِت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. وقد قيل: إن الذي حج بهم فيها سليمان بْن هشام. وقيل: حج بهم يزيد بْن هشام. وَكَانَ العامل فِي هَذِهِ السنة عَلَى الْمَدِينَة ومكة والطائف محمد بْن هشام، وعلى العراق والمشرق كله يوسف بْن عمر، وعلى خراسان نصر بْن سيار- وقيل جعفر بْن حنظلة- وعلى البصرة كثير بْن عبد الله السلمي من قبل يوسف بْن عمر، وعلى قضائها عامر بْن عبيدة الباهلي، وعلى أرمينية وأذربيجان مروان بْن محمد، وعلى قضاء الكوفة ابن شبرمة.ثم دخلت

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4194, entry [1583]6,624 chars
    ذكر الخبر عن سبب ولاية نصر بن سيَّار خُراسان ذكر عليّ بن محمد عن شيوخه أنّ وفاة أسد بن عبد الله لما انتهت إلي هشام بن عبد الملك اشتشار أصحابَه في رجل يصلح لخُراسان؛ فأشاروا عليه بأقوام، وكتبوا له أسماءَهم؛ فكان ممن كتِب له عثمان بن عبد الله بن الشِّخَير ويحيي بن حضين بن المنذر الرقاشيّ ونصر بن سيار …
    ▸ expand full passage (6,624 chars)
    ذكر الخبر عن سبب ولاية نصر بن سيَّار خُراسان ذكر عليّ بن محمد عن شيوخه أنّ وفاة أسد بن عبد الله لما انتهت إلي هشام بن عبد الملك اشتشار أصحابَه في رجل يصلح لخُراسان؛ فأشاروا عليه بأقوام، وكتبوا له أسماءَهم؛ فكان ممن كتِب له عثمان بن عبد الله بن الشِّخَير ويحيي بن حضين بن المنذر الرقاشيّ ونصر بن سيار الليثيّ وقَطن بن قتيبة بن مسلم والمجشّر بن مزاحم السُّلميّ أحد بني حَرام؛ فأما عثمان بن عبد الله بن الشِّخِّير، فقيل له: إنه صاحب شراب، وقيل له: المجشّر شيخ هِمّ، وقيل له: ابن حُصين رجل فيه تيه وَعَظمة، وقيل له: قطن بن قتيبة موتور؛ فاختار نصر بن سيّار، فقيل له: ليست له بها عشيرة، فقال هشام: أنا عشيرته، فولّاه وبعث بعهده مع عبد الكريم بن سلِيط بن عقبة الهِفانِيّ؛ هفان بن عدِيّ بن حنيفة، فأقبل عبد الكريم بعهده، ومعه أبو المهند كاتبه مولي بني حَنيفة، فلما قدم سَرَخْس ولا يعلم به أحد، وعلي سَرَخسْ حفص بن عمر بن عبَّاد التيميّ أخو تميم بن عمر، فأخبره أبو المهند، فوجّه حفص رسولًا، فحمله إلي نصر، ونفذ ابن سليط إلي مَرْو، فأخبر أبو المهند الكرمانيّ، فوجّه الكرمانيّ نصر بن حبيب بن بحر بن ماسك بن عمر الكرمانيّ إلي نصر بن سيار، فسبق رسول حفص إلي نصر بن سيار؛ فكان أوّل مَنْ سلم علمه بالإمْرة، فقال له نصر: لعلك شاعر مكّار! فدفع إليه الكتاب. وكان جعفر بن حنظلة ولّي عمرو بن مسلم مَرْو، وعزل الكِرمانيّ وولّي منصور بن عمر أبرشهر، وولّي نصر بن سيار بخاري، فقال جعفر بن حنظلة: دعوتُ نصرًا قبل أن يأتيَه عهده بأيام؛ فعرضتُ عليه أن أولّيَه بخاري، فشاور البختريّ بن مجاهد، فقال له البختريّ، وهو مولي بني شيبان: لا تقبلها، قال: ولمَ؟ قال: لأنك شيخ مُضَر بخُراسان؛ فكأنك بعهدك قد جاء علي خُراسان كلها؛ فلما أتاه عهده بعث إلي البختريّ فقال البختري لأصحابه: قد ولي نصر بن سيار خُراسان؛ فلما أتاه سلم عليه بالإِمْرة، فقال له: أنَّي علمت؟ قال: لما بعثتَ إليّ، وكنتَ قبل ذلك تأتيني، علمتُ أنك قد وليت. قال: وقد قيل إنّ هشامًا قال لعبد الكريم حين أتاه خبرُ أسد بن عبد الله بموته، مَنْ تري أن نولّيَ خراسان، فقد بلغني أنّ لك بها، وبأهلها علمًا؟قال عبد الكريم: قلت: يا أمير المؤمنين؛ أمّا رجلُ خراسان حزمًا ونجْدة فالكِرمانيّ؛ فأعرض بوجهه، وقال: ما اسمه؟ قلت: جُدَيع بن عليّ، قال: لا حاجة لي فيه، وتطيّر، وقال: سَمْ لي غيره، قلت: اللسِن المجرّب يحيي بن نعيم بن هبيرة الشيبانيّ أبو الميلاء، قال: ربيعة لا تُسَدّ بها الثغور -قال عبد الكريم: فقلت في نفسي: كرِه ربيعة واليمن، فأرميه بمُضر- فقلت: عقيل بن معقل الليثيّ، إن اغتفرت هَنةً، قال: ما هي؟ قلت: ليس بالعفيف، قال: لا حاجة لي به، قلت: منصور بن أبي الخرقاء السُّلميّ، إن اغتفرت نكره فإنه مشؤوم، قال: غيره، قلت: المحشّر بن مزاحم السلميّ، عاقل شجاع، له رأي مع كذب فيه، قال: لا خير في الكذِب، قلت: يحيي بن حُضَين، قال: ألم أخبرك أنّ ربيعة لا تسدّ بها الثغور! قال: فكان إذا ذكرت له ربيعة، واليمن أعرض، قال عبد الكريم: وأخّرت نصرًا وهو أرجلُ القوم وأحزمهم وأعلمهم بالسياسة، فقلت: نصر بن سيار الليثيّ، قال: هو لها، قلت: إن اغتفرتَ واحدة؛ فإنه عفيف مجرّب عاقل، قال: ما هي؟ قلت: عشيرته بها قليلة، قال: لا أبا لك، أتريد عشيرة أكثر مني! أنا عشيرته. وقال آخرون: لما قدم يوسف بن عمر العراق قال: أشيروا علي برجل أولّه خُراسان، فأشاروا عليه بمسلمة بن سليمان بن عبد الله بن خازم وقُدَيد بن منيع المنقريّ ونصر بن سيّار وعمرو بن مسلم ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم ومنصور بن أبي الخرقاء وسلْم بن قُتيبة ويونس بن عبد ربّه وزياد بن عبد الرحمن القُشيريّ؛ فكتب يوسف بأسمائهم إلي هشام، وأطرَي القيسيّه، وجعل آخر من كتب اسمه نصر بن سيار الكنانيّ، فقال هشام: ما بال الكنانيّ آخرهم! وكان في كتاب يوسف إليه: يا أميرَ المؤمنين، نصر بخُراسان قليلُ العشيرة. فكتب إليه هشام: قد فهمت كتابَك وإطراءك القيسيَة، وذكرت نصرًا وقلة عشيرته، فكيف يقلّ مَنْ أنا عشيرته! ولكنك تقيّست عليّ، وأنا متخندف عليك؛ ابعث بعهد نصر؛ فلم يقلّ مَن عشيرته أمير المؤمنين؛ بلْهَ ما إن تميمًا أكثر أهل خراسان. فكتب إلي نصر أن يكاتبَ يوسف بن عمر، وبعث يوسف سَلْمًا وافدًا إلي هشام؛ وأثني عليه فلم يولّه، ثم أوفد شريك بن عبد ربه النُّميريّ، وأثني عليه ليوليَه خراسان، فأدي عليه هشام.قال: وأوفد نصرٌ مِنْ خُراسان الحكم بن يزيد بن عمير الأسديّ إلي هشام، وأثني عليه نصر، فضربه يوسف ومنعه من الخروج إلي خراسان؛ فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة استعمل الحكم بن يَزيد علي كِرْمان، وبعث بعهد نصر مع عبد الكريم الحنفيّ -ومعه كاتبه أبو المهند مولي بني حنيفة- فلما أتي سَرَخْس وقع الثلْج، فأقام ونزل علي حفص بن عمر بن عباد التيميّ، فقال له: قدمتُ بعهد نَصر علي خُراسان، قال: وهو عامل يومئذ علي سَرَخْس -فدعا حفص غلامه، فحمله علي فرس وأعطاه مالًا، وقال له: طِرْ واقتل الفرس؛ فإن قام عليك فاشترِ غيرَه حتي تأتي نصرًا. قال: فخرج الغلامُ حتي قدِم علي نصر ببلْخ، فيجده في السوق، فدفع إليه الكتاب، فقال: أتدرِي ما في هذا الكتاب؟ قال: لا، فأمسكه بيده، وأتي منزله، فقال الناس: أتي نصرًا عهده علي خراسان، فأتاه قوم من خاصّته، فسألوه فقال: ما جاءني شيء، فمكث يومَه، فدخل عليه من الغد أبو حفص بن عليّ، أحد بني حنظلة -وهو صهره؛ وكانت ابنته تحت نَصْر، وكان أهوج كثير المال، فقال له: إنّ الناس قد خاضُوا وأكثروا في ولايتك؛ فهل جاءك شيء؟ فقال: ما جاءني شيء، فقام ليخرج. قال: مكانَك؛ وأقرأه الكتاب، فقال: ما كان حفص ليكتب إليك إلا بحقّ، قال: فبينا هو يكلمه إذ استأذن عليه عبدُ الكريم، فدفع إليه عهده، فوصله بعشرة آلاف درهم، ثم استعمل نصر علي بَلْخ مسلمَ بن عبد الرحمن بن مسلم، واستعمل وشاح بن بكير بن وشاح علي مَرْو الروذ، والحارث بن عبد الله بن الحشرج علي هراة، وزياد بن عبد الرحمن القُشيريّ علي أبرشهر، وأبا حفص بن عليّ ختنه علي خوارزم، وقطن بن قُتيبة علي السُّغْد، فقال رجل من أهل الشأم من اليمانية: ما رأيتُ عصبيّة مثل هذه! قال: بلي، التي كانت قبل هذه، فلم يستعمل أربع سنين إلا مُضريًّا، وعَمرت خُراسان عمارة لم تعمر قبل ذلك مثلَها، ووضع الخراج، وأحسن الولاية والجباية، فقال سَوَّار بن الأشعر: أَضْحتْ خُراسانُ بَعدَ الخوفِ آمنَةً ... مِنْ ظُلمِ كلِّ غشُوم الحكمِ جَبّار لما أَتى يُوسُفًا أَخبارُ ما لقِيتْ ... اختَارَ نَصْرًا لها؛ نَصْرَ بنَ سَيَّار وقال نصْر بن سيار فيمن كره ولايته: تَعَزّ عنِ الصَّبابةِ لا تُلَامُ ... كذلك لا يلُمّ بك احتمامُأَأَنْ سَخِطَتْ كبيرةُ بعد قُرْبٍ ... كلِفْتَ بها وباشَرَكَ السَّقام! تُرَجّي اليومَ ما وعَدَتْ حديثًا ... وقد كُذِبَتْ مواعِدَها الكرامُ أَلمْ تَرَ أنَّ ما صَنَعَ الغَوَانِي ... عَسِيرٌ لا يَريعُ به الكلامُ أَبَتْ لي طاعَتِي وأَبَى بَلَائِي ... وفَوْزِي حين يَعْتَرِكُ الخصامُ وإِنَّا لا نُضِيعُ لنا مُلِمًّا ... ولا حَسَبًا إذا ضاعَ الذِّمامُ ولا نُغْضِي علي غَدْرٍ وِإنَّا ... نُقِيمُ علي الوفاء فلا نُلَامُ خليفتُنا الذي فازتْ يَداهُ ... بِقِدْحِ الحمدِ والمَلِكُ الهمامُ نَسُوسُهُمُ به ولنا عليهم ... إذا قلنا مَكارِمُهُ جِسَامُ أَبو العاصِي أَبُوهُ وعبدُ شَمسٍ ... وحَرْبٌ والقَماقِمَةُ الكرامُ ومروانٌ أَبو الخلفاءِ عالٍ ... عليه المجدُ فهو لهم نِظامُ وبيت خليفةِ الرحمن فينا ... وبَيْتاهُ المُقَدَّسُ والحرامُ ونحنُ الأَكرمُونَ إذا نُسِبنا ... وعِرْنِينُ البَريّة والسَّنامُ فأَمْسَيْنا لنا من كلِّ حَيٍّ ... خراطِيمُ البرية والزِّمامُ لنا أَيدٍ نريش بها ونبْري ... وأَيدٍ في بوادِرها السَّمامُ وبأْسٌ في الكريهةِ حين نلقى ... إذا كانَ النَّذيرُ بها الحسامُ قال: وأتي نصرًا عهده في رجب من سنة عشرين ومئة، وقال له البختريّ: اقرأ عهدك واخطب الناس؛ فخطب الناس؛ فقال في خطبته: استمسكوا أصحابنا بجُدّتِكم، فقد عرفنا خيرَكم وشركم.