exact linked passagemedium confidencepage 1412, entry [657]3,828 chars
ذكر الخبر عن موت الوليد بن عبد الملك وفيها كانت وَفاةُ الوَليد بن عبد الملك، يومَ السبت في النّصف من جُمادَى الآخِرة سنة ست وتسعين في قول جميع أهل السَير (٢). (٦: ٤٩٥). واختُلف في قَدْر مذة خلافته، فقال الزُّهْري في ذلك - ما حُدّثت عن ابن وَهْب عن يونس عنه: ملك الوليدُ عشرَ سنين إلا شهرًا. وقال أبو …
▸ expand full passage (3,828 chars)▾ collapse
ذكر الخبر عن موت الوليد بن عبد الملك وفيها كانت وَفاةُ الوَليد بن عبد الملك، يومَ السبت في النّصف من جُمادَى الآخِرة سنة ست وتسعين في قول جميع أهل السَير (٢). (٦: ٤٩٥). واختُلف في قَدْر مذة خلافته، فقال الزُّهْري في ذلك - ما حُدّثت عن ابن وَهْب عن يونس عنه: ملك الوليدُ عشرَ سنين إلا شهرًا. وقال أبو معشر فيه ما حدّثني أحمد بن ثابت عمّن ذكَرَه، عن إسحاقَ بن عيسى، عنه: كانت خلافةُ الوليدِ تسعَ سنينَ وسبعةَ أشهر. وقال هشام بنمحمد: كانت ولايةُ الوَليد ثمان سنين وستة أشهر. وقال الواقديّ: كانت خلافتُه تسعَ سنين وثمانيةَ أشهر وليلتين. واختلف أيضًا في مبلَغ عمره، فقال محمد بن عمر: توفي بدِمَشق وهو ابنُ ست وأربعين سنة وأشهر. وقال هشامُ بن محمد: توفي وهو ابنُ خمس وأربعين سنة. وقال عليّ بن محمد: تُوُفَي وهو ابنُ اثنتين وأربعين سنةً وأشهر. وقال علي: كانت وفاةُ الوليدِ بدَير مُرَّان، ودفِنَ خارجَ باب الصّغير. ويقال: في مَقابر الفَراديس. ويقال: إنه توفي وهو ابنُ سبع وأربعين سنة. وقيل: صلى عليه عمرُ بن عبد العزيز (١). (٦: ٤٩٥) وكان له - فيما قال عليّ - تسعة عشر ابنًا: عبد العزيز، ومحمّد، والعباس، وإبراهيم، وتمَّام، وخالد، وعبد الرحمن، ومبشّر، ومسرور، وأبو عُبيدة، وصَدَقة، ومنصور، ومروان، وعَنْبسة، وعمر، ورَوْح، وبِشْر، ويزيد، ويحيى. أمُّ عبد العزيز ومحمد وأمّ البنين بنتَ عَبد العزيز بن مَرْوان، وأم أبي عُبيدة فزارّية، وسائرهم لأمهات شتى. (٦: ٤٩٦) ذكر الخبر عن بعض سيره: حدّثني عُمَر، قال: حدّثني عليّ، قال: كان الوليدُ بن عبد الملك عند أهل الشأم أفضل خلائفهم، بني المساجدَ مسجدَ دمَشق ومسجدَ المدينة، ووضَع المَنار، وأعطَى الناسَ، وأعطَى المُجَذَّمين، وقال: لا تسألوا الناس. وأعطَى كلَّ مُقْعَد خادمًا، وكلَّ ضَرير قائدًا. وفُتِحَ في ولايته فُتوع عِظام، فتَحَ موسى بنَ نُصير الأندلس، وفتَح قتيبة كاشْغَر، وفتَح محمد بن القاسم الهند.قال: وكان الوليدُ يمرّ بالبقال فيَقف عليه فيأخذ حُزْمة البَقْل فيقول: بكَمْ هذه؟ فيقول: بفَلْس؛ فيقول: زدْ فيها. قال: وأتاه رجلٌ من بني مخزوم يسألُه في دَينِه، فقال: نعم، إن كنت مستحقًا ذلك، قال: يا أميرَ المؤمنين، وكيف لا أكون مستحقًّا لذلك مع قرابتي! قال: أقرأت القرآن؟ قال: لا، قال: ادْنُ مني، فدَنا منه، فنَزَع عمامتَه بقَضيب كان في يده، وقَرَعه قَرَعات بالقَضيب، وقال لرجل: ضُمَّ هذا إليك، فلا يُفارقك حتى يقرأ القرآن، فقام إليه عثمانُ بن يزيدَ بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنّ عليّ دينًا، فقال: أقرأتَ القرآن؟ قال: نعم، فاستقرأه عشرَ آيات من الأنفال، وعشْر آيات من براءة، فقرأ، فقال: نَعَم، نَقْضي عنكم، ونصل أرحامَكم على هذا. قال: ومَرِض الوليدُ فرهقتْه غشْيَة، فمكث عامة يومِه عندَهم ميتًا، فبُكيَ عليه، وخرجت البُرُد بموته، فقَدِم رسولٌ على الحجاج، فاسترْجَع، ثمّ أمر بحبل فَشُدّ في يديه. ثم أوثق إلى أسطوانة، وقال: اللهمّ لا تسلط عليَّ من لا رحمةَ له، فقد طالما سألتُك أن تجعل منيتي قبل مَنِيته! وجعل يدعُو، فإنه لكذلك إذ قَدِم عليه بريدٌ بإفاقته. قال عليّ: ولما أفاق الوليدُ قال: ما أحدٌ أسَرَّ بعافية أميرِ المؤمنين من الحجاج؛ فقال عمرُ بن عبد العزيز: ما أعظم نعمةَ الله علينا بعافيتك، وكأني بكتاب الحجاج قد أتاك يذكر فيه أنه لما بلغه برؤك خرّ الله ساجدًا، وأعتق كل مملوك له، وبعث بقوارير من أنْبَج الهند فما لَبث إلا أيامًا حتى جاء الكتاب بما قال: قال: ثمّ لم يمُت الحجّاجُ حتى ثَقُل على الوَليد، فقال خادمٌ للوليد: إني لأوضّئ الوليدَ يومًا للغَداء، فمدّ يدَه، فجعلتُ أصبّ عليه الماء، وهو ساه والماء يسيلُ ولا أستطيعُ أن أتكلم، ثمّ نضَح الماءَ في وجهي، وقال: أناعسٌ أنتَ! ورَفَع رأسه إليّ وقال: ما تَدْري ما جاء الليلة؟ قلتُ: لا؛ قال: وَيحَك!مات الحجاج! فاسترجعتُ. قال: اسكُتْ ما يُسرّ مولاك أن في يده تفاحةً يشُمّها (١). (٤٩٦: ٦ - ٤٩٧).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .قال عمر: قال عليّ: وأخبرنا أبو عاصم الزّياديّ عن الهِلْواث الكلبيّ، قال: كنا بالهِنْد مع محمد بن القاسم، فقَتَل الله داهِرًا، وجاءنا كتاب من الحجاج أن اخلَعوا سليمانَ، فلما ولي سليمانُ جاءنا كتابُ سليمانَ: أن ازرَعوا واحرُثوا، فلا شأمَ لكم، فلم نزلْ بتلك البلاد حتى قام عمرُ بن عبد العزيز فأقفَلنا. (٤٩٩: ٦).