Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخبر عن مقتل أمية بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ

الخبر عن مقتل أمية بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3391, entry [708]9,212 chars
    ذكر الخبر عن مقتل أمية بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ أبو جعفر: وفي هذه السنة قتل بكير بن وشاح السعدي أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد: ذكر سبب قتله إياه. وكان سبب ذلك- فيما ذكر علي بْن مُحَمَّد، عن المفضل بن مُحَمَّد- أن أمية بن عبد الله وهو عامل عبد الملك بن مروان على خراسان، و…
    ▸ expand full passage (9,212 chars)
    ذكر الخبر عن مقتل أمية بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ أبو جعفر: وفي هذه السنة قتل بكير بن وشاح السعدي أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد: ذكر سبب قتله إياه. وكان سبب ذلك- فيما ذكر علي بْن مُحَمَّد، عن المفضل بن مُحَمَّد- أن أمية بن عبد الله وهو عامل عبد الملك بن مروان على خراسان، ولى بكيرا غزو ما وراء النهر، وقد كان ولاه قبل ذلك طخارستان، فتجهز للخروج إليها، وأنفق نفقة كثيرة، فوشى به إليه بحير بن ورقاء الصريمي على ما بينت قبل، فأمره أمية بالمقامفلما ولاه غزو ما وراء النهر تجهز وتكلف الخيل والسلاح، وادان من رجال السغد وتجارهم، فقال بحير لأمية: إن صار بينك وبينه النهر ولقي الملوك خلع الخليفة ودعا إلى نفسه، فأرسل إليه أمية: أقم لعلي أغزو فتكون معي، فغضب بكير وقال: كأنه يضارني وكان عتاب اللقوة الغداني استدان ليخرج مع بكير، فلما أقام أخذه غرماؤه، فحبس فأدى عنه بكير وخرج، ثم أجمع أمية على الغزو قال: فأمر بالجهاز ليغزو بخارى، ثم يأتي موسى بن عبد الله بن خازم بالترمذ، فاستعد الناس وتجهزوا، واستخلف على خراسان ابنه زيادا، وسار معه بكير فعسكر بكشماهن، فأقام أياما، ثم أمر بالرحيل، فقال له بحير: إني لا آمن أن يتخلف الناس فقل لبكير: فلتكن في الساقة ولتحشر الناس قال: فأمره أمية فكان على الساقة حتى أتى النهر، فقال له أمية: اقطع يا بكير، فقال عتاب اللقوة الغداني: أصلح الله الأمير! اعبر ثم يعبر الناس بعدك فعبر ثم عبر الناس، فقال أمية لبكير: قد خفت الا يضبط ابني عمله وهو غلام حدث، فارجع إلي مرو فاكفنيها فقد وليتكها، فزين ابني وقم بأمره فانتخب بكير فرسانا من فرسان خراسان قد كان عرفهم ووثق بهم وعبر، ومضى اميه الى بخارى وعلى مقدمته أبو خالد ثابت مولى خزاعة فقال عتاب اللقوة لبكير لما عبر وقد مضى أمية: إنا قتلنا أنفسنا وعشائرنا حتى ضبطنا خراسان، ثم طلبنا أميرا من قريش يجمع أمرنا، فجاءنا أمير يلعب بنا يحولنا من سجن إلى سجن، قال: فما ترى؟ قال: احرق هذه السفن، وامض إلى مرو فاخلع أمية، وتقيم بمرو تأكلها إلى يوم ما، قال: فقال الأحنف بن عبد الله العنبري: الرأي ما رأى عتاب، فقال بكير: إني أخاف أن يهلك هؤلاء الفرسان الذين معي، فقال: أتخاف عدم الرجال! أنا آتيك من أهل مرو بما شئت إن هلك من هؤلاء الذين معك، قال: يهلك المسلمون، قال: إنما يكفيك أن ينادي مناد: من أسلم رفعنا عنه الخراج فيأتيك خمسون ألفا من المصلين أسمع لك من هؤلاء وأطوع، قال: فيهلك أمية ومن معه، قال: ولم يهلكون ولهم عدة وعدد ونجدة وسلاح ظاهر وأداة كاملة، ليقاتلوا عنأنفسهم حتى يبلغوا الصين! فأحرق بكير السفن، ورجع إلى مرو، فأخذ ابن أمية فحبسه، ودعا الناس إلى خلع أمية فأجابوه، وبلغ أمية، فصالح أهل بخارى على فدية قليلة، ورجع فأمر باتخاذ السفن، فاتخذت له وجمعت، وقال لمن معه من وجوه تميم: ألا تعجبون من بكير! إني قدمت خراسان فحذرته، ورفع عليه وشكي منه، وذكروا أموالا أصابها، فأعرضت عن ذلك كله، ثم لم أفتشه عن شيء ولا أحدا من عماله، ثم عرضت عليه شرطتي فأبى، فأعفيته، ثم وليته فحذرته، فأمرته بالمقام وما كان ذلك إلا نظرا له، ثم رددته إلى مرو، ووليته الأمر، فكفر ذلك كله، وكافأني بما ترون فقال له قوم: أيها الأمير، لم يكن هذا من شأنه، إنما أشار عليه بإحراق السفن عتاب اللقوة، فقال: وما عتاب! وهل عتاب إلا دجاجة حاضنة، فبلغ قوله عتابا، فقال عتاب في ذلك: إن الحواضن تلقاها مجففة ... غلب الرقاب على المنسوبة النجب تركت أمرك من جبن ومن خور ... وجئتنا حمقا يا ألأم العرب لما رأيت جبال السغد معرضة ... وليت موسى ونوحا عكوة الذنب وجئت ذيخا مغذا ما تكلمنا ... وطرت من سعف البحرين كالخرب أوعد وعيدك إني سوف تعرفني ... تحت الخوافق دون العارض اللجب يخب بي مشرف عار نواهقه ... يغشى الكتيبة بين العدو والخبب قال: فلما تهيأت السفن، عبر أمية وأقبل إلى مرو، وترك موسى بن عبد الله، وقال: اللهم إني أحسنت إلى بكير، فكفر إحساني، وصنع ما صنع، اللهم أكفنيه. فقال شماس بن دثار- وكان رجع من سجستان بعد قتل ابن خازم، فغزا مع أمية: أيها الأمير، أنا أكفيكه إن شاء الله فقدمه اميه في ثمانمائه، فأقبل حتى نزل باسان وهي لبني نصر، وسار إليه بكير ومعه مدرك بن أنيف وأبوهمع شماس، فقال: أما كان في تميم أحد يحاربني غيرك! ولامه فأرسل إليه شماس: أنت ألوم وأسوأ صنيعا مني، لم تف لأمية ولم تشكر له صنيعه بك، قدم فأكرمك ولم يعرض لك ولا لأحد من عمالك. قال: فبيته بكير ففرق جمعه وقال: لا تقتلوا منهم أحدا، وخذوا سلاحهم، فكانوا إذا أخذوا رجلا سلبوه وخلوا عنه، فتفرقوا، ونزل شماس في قرية لطيئ يقال لها: بوينة، وقدم أمية فنزل كشماهن، ورجع إليه شماس بن دثار فقدم أمية ثابت بن قطبة مولى خزاعة، فلقيه بكير فأسر ثابتا وفرق جمعه، وخلى بكير سبيل ثابت ليد كانت له عنده قال: فرجع إلى أمية، فأقبل أمية في الناس، فقاتله بكير وعلى شرطة بكير أبو رستم الخليل بن أوس العبشمي، فأبلى يومئذ، فنادوه: يا صاحب شرطة عارمة- وعارمة جارية بكير- فأحجم، فقال له بكير: لا أبا لك، لا يهدك نداء هؤلاء القوم، فإن للعارمة فحلا يمنعها، فقدم لواءك، فقاتلوا حتى انحاز بكير فدخل الحائط، فنزل السوق العتيقة، ونزل أمية باسان فكانوا يلتقون في ميدان يزيد، فانكشفوا يوما، فحماهم بكير، ثم التقوا يوما آخر في الميدان، فضرب رجل من بني تميم على رجله فجعل يسحبها، وهريم يحميه، فقال الرجل: اللهم أيدنا فأمدنا بالملائكة، فقال له هريم: أيها الرجل، قاتل عن نفسك، فإن الملائكة في شغل عنك، فتحامل ثم أعاد قوله: اللهم أمدنا بالملائكة، فقال هريم: لتكفن عني أو لأدعنك والملائكة، وحماه حتى ألحقه بالناس قال: ونادى رجل من بني تميم: يا أمية، يا فاضح قريش، فآلى أمية إن ظفر به أن يذبحه، فظفر به فذبحه بين شرفتين من المدينة، ثم التقوا يوما آخر، فضرب بكير بن وشاح ثابت بن قطبة على رأسه وانتمى: أنا ابن وشاح، فحمل حريث بن قطبة أخو ثابت على بكير، فانحاز بكير، وانكشف أصحابه، واتبع حريث بكيرا حتى بلغ القنطرة، فناداه: أين يا بكير؟ فكر عليه، فضربه حريث على رأسه، فقطع المغفر، وعضالسيف برأسه، فصرع، فاحتمله أصحابه، فأدخلوه المدينة. قال: فكانوا على ذلك يقاتلونهم، وكان أصحاب بكير يغدون متفضلين في ثياب مصبغة وملاحف وأزر صفر وحمر، فيجلسون على نواحي المدينة يتحدثون، وينادي مناد: من رمى بسهم رمينا إليه برأس رجل من ولده وأهله، فلا يرميهم أحد. قال: فأشفق بكير، وخاف إن طال الحصار أن يخذله الناس، فطلب الصلح، وأحب ذلك أيضا أصحاب أمية لمكان عيالاتهم بالمدينة، فقالوا لأمية: صالحه- وكان أمية يحب العافيه- فصالحه على ان يقضى عنه أربعمائة الف، ويصل اصحابه ويوليه أيضا أي كور خراسان شاء، ولا يسمع قول بحير فيه، وإن رابه منه ريب فهو آمن أربعين يوما حتى يخرج عن مرو، فأخذ الأمان لبكير من عبد الملك، وكتب له كتابا على باب سنجان، ودخل أمية المدينة قال: وقوم يقولون: لم يخرج بكير مع أمية غازيا، ولكن أمية لما غزا استخلفه على مرو فخلعه، فرجع أمية فقاتله، ثم صالحه ودخل مرو ووفى أمية لبكير وعاد إلى ما كان عليه من الإكرام وحسن الإذن، وأرسل إلى عتاب اللقوة، فقال: أنت صاحب المشورة، فقال: نعم أصلح الله الأمير! قال: ولم؟ قال: خف ما كان في يدي، وكثر ديني، وأعديت على غرمائي، قال: ويحك! فضربت بين المسلمين، وأحرقت السفن والمسلمون في بلاد العدو، وما خفت الله! قال: قد كان ذلك، فأستغفر الله، قال: كم دينك؟ قال: عشرون ألفا، قال: تكف عن غش المسلمين وأقضي دينك؟ قال: نعم، جعلني الله فداك! قال: فضحك أمية وقال: إن ظني بك غير ما تقول، وسأقضي عنك فأدى عنه عشرين ألفا، وكان أمية سهلا لينا سخيا، لم يعط أحد من عمال خراسان بها مثل عطاياه، قال: وكان مع ذلك ثقيلا عليهم، كان فيه زهو شديد، وكان يقول: ما أكتفي بخراسان وسجستان لمطبخي وعزل أمية بحيراعن شرطته، وولاها عطاء بن أبي السائب، وكتب إلى عبد الملك بما كان من أمر بكير وصفحه عنه، فضرب عبد الملك بعثا إلى أمية بخراسان، فتجاعل الناس، فأعطى شقيق بن سليك الأسدي جعالته رجلا من جرم، وأخذ أمية الناس بالخراج، واشتد عليهم فيه، فجلس بكير يوما في المسجد وعنده ناس من بني تميم، فذكروا شدة أمية على الناس، فذموه، وقالوا: سلط علينا الدهاقين في الجباية وبحير وضرار بن حصين وعبد العزيز بن جارية ابن قدامة في المسجد، فنقل بحير ذلك إلى أمية فكذبه فادعى شهادة هؤلاء، وادعى شهادة مزاحم بن أبي المجشر السلمي، فدعا أمية مزاحما فسأله فقال: انما كان يمزح، فأعرض عنه أمية، ثم أتاه بحير فقال: أصلح الله الأمير! إن بكيرا والله قد دعاني إلى خلعك، وقال: لولا مكانك لقتلت هذا القرشي وأكلت خراسان، فقال أمية: ما أصدق بهذا وقد فعل ما فعل، فآمنته ووصلته. قال: فأتاه بضرار بن حصين وعبد العزيز بن جارية فشهدا أن بكيرا قال لهما: لو أطعتماني لقتلت هذا القرشي المخنث، وقد دعانا إلى الفتك بك فقال أمية: أنتم أعلم وما شهدتم، وما أظن هذا به وان تركه، وقد شهدتم بما شهدتم عجز، وقال لحاجبه عبيدة ولصاحب حرسه عطاء بن أبي السائب: إذا دخل بكير، وبدل وشمردل بنا أخيه، فنهضت فخدوهم. وجلس أمية للناس، وجاء بكير وابنا أخيه، فلما جلسوا قام اميه عن سريره فدخل، وخرج الناس وخرج بكير، فحبسوه وابني أخيه، فدعا أمية ببكير فقال: أنت القائل كذا وكذا؟ قال: تثبت أصلحك الله ولا تسمعن قول ابن المحلوقة! فحبسه، وأخذ جاريته العارمة فحبسها، وحبس الأحنف ابن عبد الله العنبري، وقال: أنت ممن أشار على بكير بالخلع. فلما كان من الغد أخرج بكيرا فشهد عليه بحير وضرار وعبد العزيز بن جارية أنه دعاهم إلى خلعه والفتك به، فقال: أصلحك الله! تثبت فإن هؤلاء أعدائي، فقال أمية لزياد بن عقبة- وهو رأس أهل العالية- ولابن والان العدوي- وهو يومئذ من رؤساء بنى تميم- ليعقوب بن خالد الذهلي:اتقتلونه؟ فلم يجيبوه، فقال لبحير: اتقتله؟ قال: نعم، فدفعه إليه، فنهض يعقوب بن القعقاع الأعلم الأزدي من مجلسه- وكان صديقا لبكير- فاحتضن اميه، وقال: اذكرك الله ايها امير في بكير، فقد أعطيته ما أعطيته من نفسك، قال: يا يعقوب ما يقتله إلا قومه، شهدوا عليه، فقال عطاء بن أبي السائب الليثي وهو على حرس أمية: خل عن الأمير، قال: لا، فضربه عطاء بقائم السيف، فأصاب أنفه فأدماه، فخرج، ثم قال لبحير: يا بحير، إن الناس أعطوا بكيرا ذمتهم في صلحه، وأنت منهم، فلا تخفر ذمتك، قال: يا يعقوب، ما أعطيته ذمة ثم أخذ بحير سيف بكير الموصول الذي كان أخذه من إسوار الترجمان ترجمان ابن خازم، فقال له بكير: يا بحير، إنك تفرق أمر بني سعد إن قتلتني، فدع هذا القرشي يلي مني ما يريد، فقال بحير: لا والله يا بن الأصبهانية لا تصلح بنو سعد ما دمنا حيين، قال: فشأنك يا بن المحلوقة، فقتله، وذلك يوم جمعة. وقتل أمية ابني أخي بكير، ووهب جارية بكير العارمة لبحير، وكلم أمية في الأحنف بن عبد الله العنبري، فدعا به من السجن، فقال: وأنت ممن أشار على بكير، وشتمه، وقال: قد وهبتك لهؤلاء قال: ثم وجه أمية رجلا من خزاعة إلى موسى بن عبد الله بن خازم، فقتله عمرو بن خالد بن حصين الكلابي غيلة، فتفرق جيشه، فاستأمن طائفة منهم موسى، فصاروا معه، ورجع بعضهم الى اميه.

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3936, entry [1465]10,569 chars
    ذكر الخبر عن مقتل أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال أبو جعفر: وفي هذه السنة قَتَلَ بُكيرُ بنُ وِشاح السعديّ أميةَ بنَ عبد الله بن خالد بن أسيد: * ذكر سبب قتله إيّاه: وكان سبب ذلك - فيما ذكر عليّ بن محمَّد، عن المفضّل بن محمَّد - أنّ أمية بن عبد الله وهو عاملُ عبدِ الملك بنِ مروانَ على خُراسان، و…
    ▸ expand full passage (10,569 chars)
    ذكر الخبر عن مقتل أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال أبو جعفر: وفي هذه السنة قَتَلَ بُكيرُ بنُ وِشاح السعديّ أميةَ بنَ عبد الله بن خالد بن أسيد: * ذكر سبب قتله إيّاه: وكان سبب ذلك - فيما ذكر عليّ بن محمَّد، عن المفضّل بن محمَّد - أنّ أمية بن عبد الله وهو عاملُ عبدِ الملك بنِ مروانَ على خُراسان، ولَّى بكيرًا غزوَ ما وراءِ النهر، وقد كان ولاه قبل ذلك طُخارسْتان، فتجهّز للخروج إليها، وأنفق نفقةً كثيرةً فوشى به إليه بحير بن ورقاء الصُرَيميّ على ما بيّنت قبلُ، فأمَره أميّة بالمقام. فلما ولّاه غزوَ ما وراء النهر تجهّز وتكلف الخيل والسلاح، وادّان من رجالٍ الشُغْد وتجارِهم، فقال بحير لأميَّة: إنْ صار بينك وبينه النهر ولقي الملوك خلع الخليفة ودعا إلى نفسه، فأرسل إليه أمية: أقم لَعَلِّي أغزو فتكون معي، فغضب بكير، وقال: كأنه يُضارّني، وكان عتابُ اللِّقْوة الغُدَانيّ استدان ليخرج مع بكير، فلما أقام أخذه غرماؤه، فحبِس فأدّى عنه بُكير وخرج، ثمّ أجمع أميَّة على الغَزْو، قال: فأمر بالجهاز ليغزوَ بخارَى، ثمّ يأتي موسى بن عبد الله بن خازم بالتِّرْمِذ، فاستعدّ الناسُ وتجهّزوا، واستخلف على خُراسان ابنَه زيادًا، وسار معه بكير فعسكَر بكُشْماهَن، فأقام أيامًا، ثمّ أمر بالرحيل، فقال له بحير: إنّي لا آمن أن يتخلف الناس فقل لبُكَير: فلتكن في الساقة ولتحشر الناس، قال: فأمَره أميَّة فكان على الساقة حتى أتى النهر، فقال له أمية: اقطع يا بكير؛ فقال عتّاب اللِّقوة الغُدانيّ: أصلَحَ الله الأمير! اعبر ثمّ يَعبرُ الناسُ بعدَك، فعبَر ثمّ عبَر الناس، فقال أمية لبكير: قد خفت ألَّا يضبط ابني عمله وهو غلام حَدث، فارجع إلى مروَ فاكفِنيها فقد ولّيتُكَها فزيِّن ابني وقم بأمرِه، فانتخب بكير فُرسانًا من فُرسان خُراسان قد كان عرفهم ووَثِق بهم وعبرَ، ومضى أمية إلى بُخارَى وعلى مقدّمته أبو خالد ثابت مولى خُزاعة، فقال عتّاب اللقوة لبكير لما عبر وقد مضى أمية: إنا قتلْنا أنفسَنا وعشائرَنا حتى ضبطْنا خُراسان، ثمَّ طلبنا أميرًا من قُريش يجمع أمرنا، فجاءنا أميرٌ يَلعَب بنا يحوّلنا من سجن إلى سجن، قال: فما ترى؟قال: احرقْ هذه السفن، وامضِ إلى مَرْوَ فاخلع أمية، وتقيم بمروَ تأكلها إلى يوم ما؛ قال: فقال الأحنف بن عبد الله العنبريّ: الرأي ما رأى عتّاب، فقال بكير: إنّي أخاف أن يَهلِك هؤلاء الفُرسان الذين معي، فقال: أتخاف عدم الرّجال! أنا آتيك من أهل مروَ بما شئت إنْ هلك مِنْ هؤلاء الذين معك، قال: يهلك المسلمون؛ قال: إنما يكفيك أن ينادي منادٍ: مَن أسلمَ رفعْنا عنه الخَراج فيأتيك خمسون ألفًا من المصلين أسَمع لك من هؤلاء وأطَوع؛ قال: فيهلك أميةُ ومَن معه؛ قال: ولِمَ يهلِكون ولهم عُدّة وعَدَد ونَجْدة وسلاح ظاهر، وأداة كاملة، ليقاتلوا عن أنفسهم حتى يبلغوا الصين! فأحرَق بكير السفُن، ورجع إلى مَرْوَ، فأخذ ابن أمية فحبسه، ودعا الناسَ إلى خلع أمية فأجابوه، وبلغ أمية، فصالح أهل بُخارى على فِدْية قليلة، ورجع فأمر باتخاذ السفن، فاتُّخذت له وجُمعت، وقال لمن معه من وجوه تميم: ألا تعجبون من بكير! إنّي قدمتُ خُراسانَ فحذّرته، ورُفع عليه وشُكي منه، وذكروا أموالًا أصابها، فأعرضت عن ذلك كله، ثمَّ لم أفتشه عن شيء ولا أحدًا من عُمّاله، ثمّ عرضت عليه شرطتي فأبَى، فأعفيته، ثمّ وليته فحُذِّرته، فأمرتُه بالمُقام، وما كان ذلك إلا نظرًا له، ثمّ رددته إلى مروَ، وولّيته الأمر، فكفر ذلك كلَّه، وكافأني بما ترون، فقال له قوم: أيها الأمير، لم يكن هذا من شأنه، إنما أشار عليه بإحراق السفن عتابُ اللِّقوة، فقال: وما عتّاب! وهل عتاب إلا دجاجة حاضنة، فبلغ قولُه عتابًا، فقال عتاب في ذلك: إنَّ الحَواضِنَ تلقاها مجفَّفةً ... غُلْبَ الرِّقاب على المنسوبةِ النُّجُبِ تركتَ أمرَك من جُبْنٍ ومن خَوَرٍ ... وجئتَنَا حُمُقًا يا أَلأَمَ العربِ لما رَأيتَ جبالَ السُّغْدِ مُعْرضةً ... ولَّيتَ موسى ونوحًا عُكْوةَ الذَّنَبِ وجئتَ ذيخًا مُغِذًّا ما تُكلمُنا ... وطِرْتَ من سَعَفِ البحرينِ كالخَرب أَوعِدْ وعِيدكَ إني سوف تَعرِفني ... تحتَ الخوافِقِ دون العارض اللجِبِ يَخُبُّ بي مشرفٌ عار نواهقهُ ... يغْشَى الكتيبةَ بين العَدْوِ والخَببِ قال: فلمّا تهيأت السفن، عبَرَ أمية وأقبَلِ إلى مروَ، وترك موسى بن عبد الله، وقال: اللهمّ إني أحسنت إلى بُكير، فكفر إحساني، وصنع ما صنع، اللهم اكفنيه.فقال شمّاس بن دثار - وكان رجع من سجِسْتانَ بعد قتل ابن خازم، فغزا مع أمية: أيها الأمير، أنا أكفيكه، إن شاء الله، فقدَّمَه أميةُ في ثمانمئة، فأقبَل حتى نزل باسان وهي لبني نصر، وسار إليه بكيرٌ ومعه مُدركُ بن أنيف وأبوه مع شماس، فقال: أما كان في تميم أحدٌ يحاربني غيرك! ولامَه، فأرسل إليه شماس: أنت ألوَم وأسوأ صنيعًا مني، لم تَفِ لأمية ولم تشكر له صنيعَه بك؛ قَدم فأكرمك ولم يَعرِض لك ولا لأحد من عمّالك. قال: فبيّته بكير ففرّق جمعَه، وقال: لا تَقتلُوا منهم أحدًا، وخذوا سلاحَهم، فكانوا إذا أخذوا رجلًا سلَبوه وخلّوا عنه، فتفرّقوا، ونَزَل شماس في قرية لطّيئ يقال لها: بُوينَه، وقدِم أمية فنزل كَشْماهن، ورجع إليه شمّاس بنُ دِثار فقدّم أمية ثابتَ بن قطبة مولى خُزاعة، فلقيَه بكير فأسر ثابتًا وفرّق جمعَه، وخلى بكير سبيلَ ثابت لِيَدٍ كانت له عنده. قال: فرجع إلى أمية، فأقبل أمية في الناس، فقاتله بكير وعلى شُرطة بكير أبو رُستم الخليل بن أوْس العَبْشَميّ، فأبلى يومئذ، فنادَوه: يا صاحب شرطة عارمة - وعارمةُ جاريةُ بكير - فأحجمَ، فقال له بكير: لا أبَالَك، لا يَهدّك نداءُ هؤلاء القوم، فإنّ للعارمة فَحْلا يمنعها، فقدّمْ لواءَك، فقاتلوا حتى انحاز بكير فدخل الحائط، فنزل السوقَ العتيقة، ونزل أمية بَاسَان فكانوا يلتقون في ميدانِ يَزيدَ، فانكشفوا يومًا، فحماهم بكير، ثمّ التقَوا يومًا آخر في الميدان، فضرب رجلٌ من بني تميم على رجله فجعل يَسحبها، وهُريم يَحمِيه، فقال الرجل: اللهمّ أيِّدنا فأمِدَّنا بالملائكة، فقال له هُريم: أيها الرّجل، قاتلْ عن نفسك، فإنّ الملائكة في شُغْل عنك، فتَحامَلَ ثمّ أعاد قولَه: اللهمّ أمِدّنا بالملائكة، فقال هُريم: لتكُفنّ عني أو لأدعنّك والملائكة، وحماهُ حتى ألحقَه بالناس، قال: ونادى رجلٌ من بني تميم: يا أميةُ، يا فاضحَ قريش؛ فآلى أمية إنْ ظَفِر به أن يذبحه، فَظفِر به فذبحه بين شُرْفَتَيْن من المدينة، ثمّ التقَوا يومًا آخر، فضرب بكير بن وشاح ثابتَ بن قطبة على رأسه وانتمَى: أنا ابنُ وشاح؛ فحمل حُريث بن قطبة أخو ثابت على بكير، فانحاز بكير، وانكشف أصحابُه، وأتبع حُريث بكيرًا حتى بلغ القنطرة، فناداه: أين يا بكير؟ فكرّ عليه، فضَرَبَه حريثٌ على رأسه،فقطع المِغفَر، وعضّ السيفُ برأسه، فصُرع، فاحتمَلَه أصحابُه، فأدخَلوه المدينة. قال: فكانوا على ذلك يقاتلونهم، وكان أصحابُ بكير يَغدُون متفضِّلين في ثياب مصبَّغة، وملاحفَ وأزُر صُفْر وحُمْر، فيجلسون على نواحي المدينة، يتحدَّثون، وينادي منادٍ: مَن رَمى بسهم رَمَيْنا إليه برأس رجل من ولدِه وأهلِه؛ فلا يرميهم أحد. قال: فأشفق بكير، وخاف إن طال الحصار أن يخذُله الناس، فطلب الصّلح، وأحبّ ذلك أيضًا أصحابُ أمية لمكان عِيالاتهم بالمدينة، فقالوا لأمية: صالِحْه - وكان أمية يحبّ العافية - فصالحه على أن يقضيَ عنه أربعمئة ألف، ويَصِلَ أصحابَه ويولّيه أيضًا أيّ كُوَر خُراسانَ شاء، ولا يسمع قولَ بَحِير فيه، وإن رابَه منه رَيْب فهو آمِن أربعين يومًا حتى يخرج عن مروَ، فأخذ الأمان لبكير من عبد الملك، وكَتَب له كتابًا على باب سِنْجان، ودخل أميّةُ المدينة. قال: وقوم يقولون: لم يخرج بكير مع أمية غازيًا، ولكنّ أمية لما غزا استخلفه على مروَ فخلعه، فرجع أميّةُ فقاتَله، ثمّ صالحه ودخَل مروَ ووفَى أميةُ لبكير، وعاد إلى ما كان عليه من الإكرام وحُسْن الإِذن، وأرسَل إلى عتَّاب اللقوة، فقال: أنت صاحبُ المَشُورة: فقال: نعَم أصلحَ الله الأمير! قال: ولِمَ؟ قال: خف ما كان في يدي، وكَثُر دَيْني، وأعديت على غرمائي؛ قال: وَيْحك! فضربْت بين المسلمين، وأحرقت السفن والمسلمون في بلاد العدوّ، وما خفت الله! قال: قد كان ذلك، فاستغفرِ الله، قال: كم دينُك؟ قال: عشرون ألفًا؛ قال: تكفّ عن غِشّ المسلمين وأقضِي دينَك؟ قال: نعم، جعلني الله فِداك! قال: فَضحِك أميَّة وقال: إنَّ ظني بك غير ما تقول، وسأقضي عنك، فأدّى عنه عشرين ألفًا، وكان أمية سهلًا لينًا سخيًّا، لم يُعط أحدٌ من عُمال خُراسان بها مثل عطاياه؛ قال: وكان مع ذلك ثقيلًا عليهم، كان فيه زَهْو شديد، وكان يقول: ما أكتفِي بخُراسان وسِجِسْتان لمَطْبخى، وعَزل أميةُ بحيرًا عن شرطته، وولّاها عطاءَ بن أبي السائب، وكتب إلى عبد الملك بما كان من أمرِ بكير وصفحِه عنه، فضرب عبدُ الملك بَعْثًا إلى أميّة بخُراسان فتَجاعَلَ الناس، فأعطَى شقيقَ بن سَليل الأسديّ جعَالَته رَجُلًا من جَرْم، وأخذ أمية الناس بالخراج، واشتدّ عليهم فيه،فجلس بكير يومًا في المسجد وعنده ناسٌ من بني تميم، فذكروا شِدّة أمية على الناس، فذمّوه، وقالوا: سلّط علينا الدّهاقين في الجباية وبَحِير وضِرار بن حُصَين وعبد العزيز بن جارية بن قُدامة في المسجد، فنقل بَحِير ذلك إلى أمية فكذّبه فادّعى شهادة هؤلاء، وادّعى شهادة مُزاحم بن أبي المُجشر السلميّ، فدعا أميةُ مزاحمًا فسأله فقال: إنما كان يمزَح، فأعرض عنه أمية، ثمَّ أتاه بحير فقال: أصلح الله الأمير! إنَّ بكيرًا والله قد دعاني إلى خَلعك، وقال: لولا مَكانك لقتلتُ هذا القرشيّ وأكلتُ خُراسانَ، فقال أميَّة: ما أصدَق بهذا وقد فعل ما فعل؛ فآمنتُه ووصَلْته. قال: فأتاه بضِرار بن حُصين وعبد العزيز بن جارية فشهدا أنّ بكيرًا قال لهما: لو أطعتُماني لقتلتُ هذا القرشيّ المخنَّث، وقد دعانا إلى الفَتْك بك، فقال أمية: أنتم أعلم وما شهِدْتم، وما أظُنّ هذا به وإن تركه، وقد شهدتم بما شهدتم عجزٌ؛ وقال لحاجبه عبيدة ولصاحبِ حَرسِه عطاء بن أبي السائب: إذا دخل بكير، وبدل وشمردل ابنا أخيه، فنهضتُ فخذوهم، وجلس أمية للناس وجاء بكير وابنا أخيه، فلما جلسوا قام أمية عن سريره فدخل، وخرج الناس وخرج بكير، فحبسوه وابنَيْ أخيه، فدعا أمية ببكير فقال: أنت القائل كذا وكذا؛ قال: تَثَبَّت أصلحك الله، ولا تسمعنّ قول ابنِ المحلوقة" فحَبَسه، وأخذ جاريته العارمَة فحبَسها، وحبَس الأحنف بن عبد الله العنبريّ، وقال: أنت ممن أشار على بُكَير بالخَلْع. فلما كان من الغد أخرج بُكَيرًا فشهد عليه بحيرٌ وضِرار وعبد العزيز بن جارية أنَّه دعاهم إلى خلْعه والفتكِ به، فقال: أصلحك الله! تثبّتْ فإنّ هؤلاء أعدائي، فقال أمية لزياد بن عُقْبة - وهو رأسُ أهل العالية - ولابن والان العدويّ - وهو يومئذ من رؤساء بني تميم - وليعقوب بن خالد الذّهليّ: أتقتلونه؟ فلم يجيبوه؛ فقال لبَحِير: أتقتُلُه؟ قال: نعم، فدفعه إليه، فنهض يعقوبُ بن القَعْقاع الأعْلم الأزْديّ من مجلسه - وكان صديقًا لبُكير - فاحتَضَن أميّة، وقال: أذكّرك اللهَ أيها الأمير في بكير، فقد أعطيتَه ما أعطيتَه من نفسك، قال: يا يعقوب ما يقتله إلا قومه، شهدوا عليه، فقال عطاءُ بن أبي السائب الليثيّ وهو على حَرَس أميّة: خلّ عن الأمير؛ قال: لا، فضَرَبه عطاء بقائم السيف، فأصاب أنفه فأدماه،فخرج، ثمّ قال لبحِير: يا بحير، إنَّ الناس أعطوا بكيرًا ذمّتهم في صلحه، وأنت منهم، فلا تخفر ذمّتك؛ قال: يا يعقوب ما أعطيته ذمّةً، ثمّ أخذ بحير سيفَ بكير الموصول الذي كان أخذه من أسوار الترجمان تَرْجُمان ابن خازم، فقال له بكير: يا بحير، إنك تُفرّق أمرَ بني سعد إن قتلْتني، فدَع هذا القرشيّ يلي مني ما يريد؛ فقال بحير: لا والله يا بن الإصبهانية لاتصلح بنو سعد ما دُمنا حيَّيْن، قال: فشأنك يا بن المحلوقة، فقتَلَه، وذلك يوم جمعة. وقتَل أمية ابني أخي بكير، ووهب جارية بكير العارمةَ لبَحير، وكلِّمَ أمية في الأحنف بن عبد الله العنبريّ، فدعا به من السجن، فقال: وأنتَ ممن أشار على بُكَير، وشَتَمه، وقال: قد وهبتُك لهؤلاء، قال: ثمّ وجّه أميّةُ رجلًا من خُزاعة إلى موسى بن عبد الله بن خازم، فقتَله عمرو بن خالد بن حُصين الكلابيّ غِيلةً، فتفرّق جيشهُ؛ فاستأمن طائفةٌ منهم موسى، فصاروا معه، ورجع بعضُهم إلى أمية (١). (٦/ ٣١١ - ٣١٧). وفي هذه السنة عبر النهرَ، نهرَ بَلخْ أمية للغَزْو، فحُوصِر حتى جُهِد هو وأصحابه، ثمّ نجوْا بعدما أشرَفوا على الهلاك؛ فانصرف والذين معه من الجُنْد إلى مروَ، وقال عبد الرحمن بنُ خالدِ بن العاص بنِ هشام بن المغيرة يهجو أميّة: ألَا أَبلغْ أُميةَ أَنْ سيُجزَى ... ثَوابَ الشَّرِّ إنَّ له ثَوابَا ومَن يَنظر عتابَكَ أَو يُرِدْهُ ... فلستُ بناظر منكَ العِتَابَا محا المعروفَ منك خلالُ سَوْءٍ ... مُنحتَ صَنِيعَهَا بابًا فبابَا ومَن سَمَّاكَ إذْ قسَم الأَسامِى ... أُميةَ إِذ وُلِدتَ فقد أَصَابا (٦/ ٣١٧ - ٣١٨)