Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخبر عن فتنه عبد الله بن خازم وبيعه سلم بن زياد

الخبر عن فتنه عبد الله بن خازم وبيعه سلم بن زياد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3005, entry [638]10,311 chars
    ذكر الخبر عن فتنه عبد الله بن خازم وبيعه سلم بن زياد وفيها كَانَتْ فتنة عَبْد اللَّهِ بن خازم بخراسان. ذكر الخبر عن ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخبرنا مسلمه ابن محارب، قَالَ: بعث سلم بن زياد بِمَا أصاب من هدايا سمرقند وخوارزم إِلَى يَزِيد بن…
    ▸ expand full passage (10,311 chars)
    ذكر الخبر عن فتنه عبد الله بن خازم وبيعه سلم بن زياد وفيها كَانَتْ فتنة عَبْد اللَّهِ بن خازم بخراسان. ذكر الخبر عن ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخبرنا مسلمه ابن محارب، قَالَ: بعث سلم بن زياد بِمَا أصاب من هدايا سمرقند وخوارزم إِلَى يَزِيد بن مُعَاوِيَة مع عَبْد اللَّهِ بن خازم، وأقام سلم واليا عَلَى خُرَاسَان حَتَّى مات يَزِيد بن مُعَاوِيَة ومعاوية بن يَزِيدَ، فبلغ سلما موته، وأتاه مقتل يَزِيد بن زياد فِي سجستان وأسر أبي عبيدة بن زياد، وكتم الخبر سلم، فَقَالَ ابن عرادة: يَا أَيُّهَا الملك المغلق بابه ... حدثت أمور شأنهن عظيم قتلى بجنزة والذين بكابل ... ويزيد أعلن شأنه المكتوم أبني أُمَيَّة إن آخر ملككم ... جسد بحوارين ثُمَّ مقيم طرقت منيته وعند وساده ... كوب وزق راعف مرثوم ومرنة تبكي عَلَى نشوانه ... بالصنج تقعد تارة وتقوم قَالَ مسلمة: فلما ظهر شعر ابن عرادة أظهر سلم موت يَزِيد بن مُعَاوِيَة ومعاوية بن يَزِيدَ، ودعا الناس إِلَى البيعة عَلَى الرضا حَتَّى يستقيم أمر الناس عَلَى خليفة، فبايعوه، ثُمَّ مكثوا بِذَلِكَ شهرين، ثُمَّ نكثوا بِهِ. قَالَ عَلِيّ بن مُحَمَّد: وَحَدَّثَنَا شيخ من أهل خُرَاسَان، قَالَ: لم يحب أهل خُرَاسَان أميرا قط حبهم سلم بن زياد، فسمي فِي تِلَكَ السنين الَّتِي كَانَ بِهَا سلم أكثر من عشرين ألف مولود بسلم، من حبهم سلماقَالَ: وأخبرنا أَبُو حفص الأَزْدِيّ، عن عمه قَالَ: لما اختلف الناس بخراسان ونكثوا بيعة سلم، خرج سلم عن خُرَاسَان وخلف عَلَيْهَا المهلب بن أبي صفرة، فلما كَانَ بسرخس لقيه سُلَيْمَان بن مرثد أحد بني قيس بن ثعلبة، فَقَالَ لَهُ: من خلفت عَلَى خُرَاسَان؟ قَالَ: المهلب، فَقَالَ: ضاقت عَلَيْك نزار حَتَّى وليت رجلا من أهل اليمن! فولاه مرو الروذ والفارياب والطالقان والجوزجان، وولى أوس بن ثعلبة بن زفر- وَهُوَ صاحب قصر أوس بِالْبَصْرَةِ- هراة، ومضى فلما صار بنيسابور لقيه عَبْد اللَّهِ بن خازم فَقَالَ: من وليت خُرَاسَان؟ فأخبره، فَقَالَ: أما وجدت فِي مضر رجلا تستعمله حَتَّى فرقت خُرَاسَان بين بكر بن وائل ومزون عمان! وَقَالَ لَهُ: اكتب لي عهدا عَلَى خُرَاسَان، قَالَ: أوالي خُرَاسَان أنا! قَالَ: اكتب لي عهدا وخلاك ذم. قَالَ: فكتب لَهُ عهدا عَلَى خُرَاسَان، قَالَ: فأعني الآن بمائة ألف درهم فأمر لَهُ بِهَا، وأقبل إِلَى مرو، وبلغ الخبر المهلب بن أبي صفرة،، فأقبل واستخلف رجلا من بني جشم بن سَعْدِ بْنِ زَيْد مناة بن تميم. قَالَ: وأخبرنا المفضل بن مُحَمَّد الضبي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لما صار عَبْد اللَّهِ بن خازم إِلَى مرو بعهد سلم بن زياد، منعه الجشمي، فكانت بينهما مناوشة، فأصابت الجشمي رمية بحجر فِي جبهته، وتحاجزوا وخلى الجشمي بين مرو الروذ وبينه، فدخلها ابن خازم، ومات الجشمي بعد ذَلِكَ بيومين. قَالَ عَلِيّ بن مُحَمَّد المدائني: حَدَّثَنَا الْحَسَن بن رشيد الجوزجاني، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لما مات يَزِيد بن مُعَاوِيَة ومعاوية بن يَزِيدَ وثب أهل خُرَاسَان بعمالهم فأخرجوهم، وغلب كل قوم عَلَى ناحية، ووقعت الْفِتْنَة، وغلب ابن خازم عَلَى خُرَاسَان، ووقعت الحرب. قَالَ أَبُو جَعْفَر: وأخبرنا أَبُو الذيال زهير بن هنيد، عن أبي نعامة، قَالَ: أقبل عَبْد اللَّهِ بن خازم فغلب عَلَى مرو، ثُمَّ سار إِلَى سُلَيْمَان بن مرثد فلقيهبمرو الروذ، فقاتله أياما، فقتل سُلَيْمَان بن مرثد، ثُمَّ سار عَبْد اللَّهِ بن خازم إِلَى عَمْرو بن مرثد وَهُوَ بالطالقان فِي سبعمائة، وبلغ عمرا إقبال عَبْد اللَّهِ إِلَيْهِ وقتله أخاه سُلَيْمَان، فأقبل إِلَيْهِ، فالتقوا عَلَى نهر قبل أن يتوافى إِلَى ابن خازم أَصْحَابه، فأمر عَبْد اللَّهِ من كَانَ مَعَهُ فنزلوا، فنزل وسال عن زهير بن ذؤيب العدوى، فقالوا: لم يجيء حَتَّى أقبل وَهُوَ عَلَى حاله، فلما أقبل قيل لَهُ: هَذَا زهير قَدْ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّهِ: تقدم، فالتقوا فاقتتلوا طويلا، فقتل عَمْرو بن مرثد، وانهزم أَصْحَابه، فلحقوا بهراة بأوس بن ثعلبة، ورجع عَبْد اللَّهِ ابن خازم إِلَى مرو قَالَ: وَكَانَ الَّذِي ولي قتل عَمْرو بن مرثد زهير بن حيان العدوى فيما يروون فَقَالَ الشاعر: أتذهب أيام الحروب ولم تبئ ... زهير بن حيان بعمرو بن مرثد! قال: وَحَدَّثَنَا أَبُو السري الخراساني- وَكَانَ من أهل هراة- قَالَ: قتل عَبْد اللَّهِ بن خازم سُلَيْمَان وعمرا ابني مرثد المرثديين من بني قيس بن ثعلبة ثُمَّ رجع إِلَى مرو، وهرب من كَانَ بمرو الروذ من بكر بن وائل إِلَى هراة، وانضم إِلَيْهَا من كَانَ بكور خُرَاسَان من بكر بن وائل، فكان لَهُمْ بِهَا جمع كثير عَلَيْهِم أوس بن ثعلبة، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ نبايعك عَلَى أن تسير إِلَى ابن خازم، وتخرج مضر من خُرَاسَان كلها، فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا بغي، وأهل البغي مخذولون، أقيموا مكانكم هَذَا، فإن ترككم ابن خازم- وما أراه يفعل- فارضوا بهذه الناحية، وخلوه وما هُوَ فِيهِ، فَقَالَ بنو صهيب- وهم موالي بني جحدر: لا وَاللَّهِ لا نرضى أن نكون نحن ومضر فِي بلد، وَقَدْ قتلوا ابني مرثد، فإن أجبتنا إِلَى هَذَا وإلا أمرنا علينا غيرك، قَالَ: إنما أنا رجل مِنْكُمْ، فاصنعوا مَا بدا لكم، فبايعوه، وسار إِلَيْهِم ابن خازم، واستخلف ابنه مُوسَى، وأقبل حَتَّى نزل عَلَى واد بين عسكره وبين هراة، قَالَ: فَقَالَ البكريون لأوس: اخرج فخندق خندقا دون الْمَدِينَة فقاتلهم فِيهِ، وتكون الْمَدِينَة من ورائنا، فَقَالَ لَهُمْ أوس: الزموا الْمَدِينَة فإنها حصينة، وخلوا ابن خازم ومنزله الَّذِي هُوَ فِيهِ، فإنه إن طال مقامه ضجر فأعطاكم مَا ترضونبِهِ، فإن اضطررتم إِلَى القتال قاتلتم، فأبوا وخرجوا مِنَ الْمَدِينَةِ فخندقوا خندقا دونها، فقاتلهم ابن خازم نحوا من سنة. قَالَ وزعم الأحنف بن الأشهب الضبي، وأخبرنا أَبُو الذيال زهير بن الهنيد، سار ابن خازم إِلَى هراة وفيها جمع كثير لبكر بن وائل قَدْ خندقوا عَلَيْهِم، وتعاقدوا عَلَى إخراج مضر إن ظفروا بخراسان، فنزل بهم ابن خازم، فَقَالَ لَهُ هلال الضبي أحد بني ذهل، ثُمَّ أحد بني أوس: إنما تقاتل إخوتك من بني أبيك، وَاللَّهِ إن نلت مِنْهُمْ فما تريد مَا فِي العيش بعدهم من خير، وَقَدْ قتلت بمرو الروذ مِنْهُمْ من قتلت، فلو أعطيتهم شَيْئًا يرضون بِهِ، أو أصلحت هَذَا الأمر! قَالَ: وَاللَّهِ لو خرجت لَهُمْ عن خُرَاسَان مَا رضوا بِهِ، ولو استطاعوا أن يخرجوكم من الدُّنْيَا لأخرجوكم، قَالَ لا، وَاللَّهِ لا أرمي معك بسهم، وَلا رجل يطيعني من خندف حَتَّى تعذر إِلَيْهِم، قَالَ: فأنت رسولي إِلَيْهِم فأرضهم، فأتى هلال إِلَى أوس بن ثعلبة فناشده اللَّه والقرابة، وَقَالَ: أذكرك اللَّه فِي نزار أن تسفك دماءها، وتضرب بعضها ببعض! قَالَ: لقيت بني صهيب؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ، قَالَ: فالقهم، فخرج فلقي أرقم بن مطرف الحنفي، وضمضم بن يَزِيدَ- أو عَبْد اللَّهِ بن ضمضم بن يَزِيدَ- وعاصم بن الصلت بن الحريث الحنفيين، وجماعة من بكر بن وائل وكلمهم بمثل مَا كلم بِهِ أوسا، فَقَالُوا: هل لقيت بني صهيب؟ فَقَالَ: لقد عظم اللَّه أمر بني صهيب عندكم، لا لم ألقهم، قَالُوا: القهم، فأتى بني صهيب فكلمهم، فَقَالُوا: لولا أنك رسول لقتلناك، قَالَ: أفما يرضيكم شَيْء؟ قَالُوا: واحدة من اثنتين، إما أن تخرجوا عن خُرَاسَان وَلا يدعو فِيهَا لمضر داع، وإما أن تقيموا وتنزلوا لنا عن كل كراع وسلاح وذهب وفضة، قَالَ: أفما شَيْء غير هاتين؟ قَالُوا: لا، قَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ! فرجع إِلَى ابن خازم، فَقَالَ: مَا عندك؟ قَالَ: وجدت إخوتنا قطعا للرحم، قَالَ: قَدْ أخبرتك أن رَبِيعَة لم تزل غضابا عَلَى ربها منذ بعث الله النبي ص من مضرقَالَ أَبُو جَعْفَر: وأخبرنا سُلَيْمَان بن مُجَالِد الضبي، قَالَ: أغارت الترك عَلَى قصر إسفاد وابن خازم بهراة، فحصروا أهله، وفيه ناس من الأزد هم أكثر من فِيهِ، فهزمتهم، فبعثوا إِلَى من حولهم من الأزد فجاءوا لينصروهم فهزمتهم الترك، فأرسلوا إِلَى ابن خازم، فوجه إِلَيْهِم زهير بن حيان فِي بني تميم وَقَالَ لَهُ: إياك ومشاولة الترك، إذا رأيتموهم فاحملوا عَلَيْهِم، فأقبل فوافاهم فِي يوم بارد، قَالَ: فلما التقوا شدوا عَلَيْهِم فلم يثبتوا لَهُمْ، وانهزمت الترك واتبعوهم حَتَّى مضى عامة الليل حَتَّى انتهوا إِلَى قصر فِي المفازة، فأقامت الجماعة ومضى زهير فِي فوارس يتبعهم، وَكَانَ عالما بالطريق، ثُمَّ رجع فِي نصف من الليل، وَقَدْ يبست يده عَلَى رمحه من البرد، فدعا غلامه كعبا، فخرج إِلَيْهِ، فأدخله، وجعل يسخن لَهُ الشحم فيضعه عَلَى يده، ودهنوه وأوقدوا لَهُ نارا حَتَّى لان ودفى، ثُمَّ رجع إِلَى هراة، فَقَالَ فِي ذَلِكَ كعب بن مَعْدَانَ الأشقري: أتاك أتاك الغوث فِي برق عارض ... دروع وبيض حشوهن تميم أبوا أن يضموا حشو مَا تجمع القرى ... فضمهمُ يوم اللقاء صميم ورزقهمُ من رائحات تزينها ... ضروع عريضات الخواصر كوم وَقَالَ ثَابِت قطنة: فدت نفسي فوارس من تميم ... عَلَى مَا كَانَ من ضنك المقام بقصر الباهلي وَقَدْ أراني ... أحامي حين قل بِهِ المحامي بسيفي بعد كسر الرمح فِيهِمْ ... أذودهمُ بذي شطب حسام أكر عَلَيْهِم اليحموم كرا ... ككر الشرب آنية المدام فلولا اللَّه ليس لَهُ شريك ... وضربي قونس الملك الهمامإذا فاظت نساء بني دثار ... أمام الترك بادية الخدام قَالَ أَبُو جَعْفَر: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الخراساني، عن أبي حماد السلمي قَالَ: أقام ابن خازم بهراة يقاتل أوس بن ثعلبة أكثر من سنة، فَقَالَ يوما لأَصْحَابه: قَدْ طال مقامنا عَلَى هَؤُلاءِ، فنادوهم: يَا معشر رَبِيعَة، إنكم قَدِ اعتصمتم بخندقكم، أفرضيتم من خُرَاسَان بهذا الخندق! فأحفظهم ذَلِكَ، فتنادى الناس للقتال، فَقَالَ لَهُمْ أوس بن ثعلبة: الزموا خندقكم وقاتلوهم كما كنتم تقاتلونهم، وَلا تخرجوا إِلَيْهِم بجماعتكم، قَالَ: فعصوه وخرجوا إِلَيْهِم، فالتقى الناس، فَقَالَ ابن خازم لأَصْحَابه: اجعلوه يومكم فيكون الملك لمن غلب، فإن قتلت فأميركم شماس بن دثار العطاردي، فإن قتل فأميركم بكير بن وشاح الثقفي. قَالَ علي: وَحَدَّثَنَا أَبُو الذيال زهير بن هنيد، عن أبي نعامة العدوي عن عبيد بن نقيد، عن إياس بن زهير بن حيان: لما كَانَ الْيَوْم الَّذِي هرب فِيهِ أوس بن ثعلبة وظفر ابن خازم ببكر بن وائل، قَالَ ابن خازم لأَصْحَابه حين التقوا: إني قلع، فشدوني عَلَى السرج، واعلموا أن علي من السلاح مَا لا أقتل قدر جزر جزورين، فان قيل لكم: انى قد قتلت فلا تصدقوا. قَالَ: وكانت راية بني عدي مع أبي وأنا عَلَى فرس محزم، وَقَدْ قَالَ لنا ابن خازم: إذا لقيتم الخيل فاطعنوها فِي مناخرها، فإنه لن يطعن فرس فِي نخرته إلا أدبر أو رمى بصاحبه، فلما سمع فرسي قعقعة السلاح وثب بي واديا كَانَ بيني وبينهم، قَالَ: فتلقاني رجل من بكر بن وائل فطعنت فرسه فِي نخرته، فصرعه، وحمل أبي ببني عدي، وأتبعته بنو تميم من كل وجه، فاقتتلوا ساعة، فانهزمت بكر بن وائل حَتَّى انتهوا الى خندقهموأخذوا يمينا وشمالا، وسقط ناس فِي الخندق فقتلوا قتلا ذريعا، وهرب أوس ابن ثعلبة وبه جراحات، وحلف ابن خازم لا يؤتى بأسير إلا قتله حَتَّى تغيب الشمس، فكان آخر من أتي بِهِ رجل من بني حنيفة يقال لَهُ محمية فَقَالُوا لابن خازم: قَدْ غابت الشمس، قَالَ: وفوا بِهِ القتلى، فقتل. قَالَ: فأخبرني شيخ من بني سعد بن زَيْد مناة أن أوس بن ثعلبه هرب وبه جراحات إِلَى سجستان، فلما صار بِهَا أو قريبا منها مات. وفي مقتل ابن مرثد وأمر أوس بن ثعلبة يقول الْمُغِيرَة بن حبناء، أحد بني رَبِيعَة بن حنظلة: وفي الحرب كنتم فِي خُرَاسَان كلها ... قتيلا ومسجونا بِهَا ومسيرا ويوم احتواكم فِي الحفير ابن خازم ... فلم تجدوا إلا الخنادق مقبرا ويوم تركتم فِي الغبار ابن مرثد ... وأوسا تركتم حَيْثُ سار وعسكرا قَالَ: وأخبرني أَبُو الذيال زهير بن هنيد، عن جده أبي أمه، قَالَ: قتل من بكر بن وائل يَوْمَئِذٍ ثمانية آلاف. قَالَ: وَحَدَّثَنَا التميمي، رجل من أهل خُرَاسَان، عن مولى لابن خازم، قَالَ: قاتل ابن خازم أوس بن ثعلبة وبكر بن وائل، فظفر بهراة، وهرب أوس وغلبه ابن خازم عَلَى هراة، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا ابنه مُحَمَّدا، وضم إِلَيْهِ شماس بن دثار العطاردي، وجعل بكير بن وشاح عَلَى شرطته، وَقَالَ لهما: ربياه فإنه ابن أختكما، فكانت أمه من بني سعد يقال لها صفية، وَقَالَ لَهُ: لا تخالفهما، ورجع ابن خازم إِلَى مرو .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1302, entry [557]1,947 chars
    ذكر الخبر عن فتنة عبد الله بن خازم وبيعة سلم بن زياد وفيها كانت فتنة عبد الله بن خازم بخُراسان. ذكر الخبر عن ذلك: حدّثني عمرُ بن شبّة، قال: حدَّثنا عليّ بن محمد، قال: أخبرنا مسلمة بن محارب، قال: بعث سلم بن زياد بما أصاب من هدايا سمرقند وخُوارَزم إلى يزيدَ بن معاوية مع عبد الله بن خازم، وأقام سلم وال…
    ▸ expand full passage (1,947 chars)
    ذكر الخبر عن فتنة عبد الله بن خازم وبيعة سلم بن زياد وفيها كانت فتنة عبد الله بن خازم بخُراسان. ذكر الخبر عن ذلك: حدّثني عمرُ بن شبّة، قال: حدَّثنا عليّ بن محمد، قال: أخبرنا مسلمة بن محارب، قال: بعث سلم بن زياد بما أصاب من هدايا سمرقند وخُوارَزم إلى يزيدَ بن معاوية مع عبد الله بن خازم، وأقام سلم واليًا على خُراسانَ حتى مات يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد، فبلغ سلمًا موته، وأتاه مقتل يزيد بن زياد في سجستان وأسرُ أبي عبيدة بن زياد، وكتم الخبر سلم، فقال ابن عَرَادة: يا أَيُّها الملِكُ المُغَلِّقُ بابَهُ ... حدَثَتْ أُمورٌ شأْنُهُنَّ عظيمُ قَتْلى بجُنْزةَ والذينَ بكابلٍ ... ويزيدُ أعلِنَ شأْنُهُ المكتُومُأَبَني أُمَيّةَ إنَّ آخِرَ مَلِكِكُمْ ... جسدٌ بِحوَّارِينَ ثُمَّ مُقِيمُ طَرقَتْ مَنِيَّتُهُ وعِنْدَ وسادِه ... كوبٌ وَزِقٌّ رَاعِفٌ مَرثومُ ومرِنَّةٌ تبْكي على نَشْوانِهِ ... بالضَّنْجِ تَقْعُدُ تارةً وتقومُ قال مسلمة: فلما ظهر شعر ابن عرَادة أظهر سلمٌ موتَ يزيدَ بن معاوية ومعاوية بن يزيد، ودعا الناسَ إلى البيعة على الرّضا حتى يستقيم أمرُ الناس على خليفة، فبايعوه، ثم مكثوا بذلك شهرين، ثم نكثوا به (١). [٥: ٥٤٥]. قال عليّ بن محمد المدائنيّ: حدَّثنا الحسن بن رشيد الجُوزَجانيّ، عن أبيه، قال: لما مات يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيدَ وثب أهلُ خُراسان بعُمّالهم فأخرجوهم، وغلب كلُّ قوم على ناحية، ووقعت الفتنة، وغلب ابن خازم على خُراسان، ووقعت الحرب. [٥٤٦: ٥]. قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الذّيال زهير بن هُنيد، عن أبي نعامة، قال: أقبل عبد الله بن خازم فغلب على مرْوَ، ثم سار إلى سليمان بن مرثد فلقيَه بمرْوَ الرَّوذ، فقاتله أيامًا، فقتل سليمان بن مرثد عبد الله بن خازم وتوجَّه إلى عمرو بن مرثد وهو بالطالقان في سبعمئة، وبلغ عمرًا إقبالُ عبد الله إليه وقتله أخاه سليمان، فأقبل إليه، فالتقَوْا على نهر قبل أن يتوافَى إلى ابن خازم أصحابُه، فأمرَ عبد الله من كان معه فنزلوا، فنزل وسأل عن زهير بن ذؤيب العدويّ، فقالوا: لم يجئ حتى أقبل وهو على حاله، فلما أقبل قيل له: هذا زهير قد جاء؛ فقال له عبد الله: تقدّم، فالتَقَوْا فاقتتلوا طويلًا، فقتِل عمرو بن مرثد، وانهزم أصحابه، فلحقوا بهراة بأوس بن ثعلبة، ورجع عبد الله بن خازم إلى مَرْو (٢). [٥: ٥٤٧].
  • exact linked passagemedium confidencepage 3915, entry [1462]8,278 chars
    ذكر الخبر عن فتنة عبد الله بن خازم وبيعة سلم بن زياد قال عليّ بن محمَّد: وحدّثنا شيخٌ من أهل خُراسان، قال: لم يحبّ أهلُ خُراسان أميرًا قط حُبّهم سلَم بن زياد، فسُمّي في تلك السنين التي كان بها سلْم أكثر من عشرين ألف موْلود بسَلْم، من حُبِّهم سَلْما. قال: وأخبرَنا أبو حفص الأزديّ، عن عمه قال: لما اخت…
    ▸ expand full passage (8,278 chars)
    ذكر الخبر عن فتنة عبد الله بن خازم وبيعة سلم بن زياد قال عليّ بن محمَّد: وحدّثنا شيخٌ من أهل خُراسان، قال: لم يحبّ أهلُ خُراسان أميرًا قط حُبّهم سلَم بن زياد، فسُمّي في تلك السنين التي كان بها سلْم أكثر من عشرين ألف موْلود بسَلْم، من حُبِّهم سَلْما. قال: وأخبرَنا أبو حفص الأزديّ، عن عمه قال: لما اختلف الناس بُخراسان ونكثوا بيعة سَلْم، خرج سَلْم عن خُراسان وخلّف عليها المهلب بن أبي صُفوة، فلما كان بسَرَخْسَ لقيه سليمان بن مَرْثَد أحد بني قيس بن ثعلبة، فقال له: مَنْخَلّفت على خراسان؟ قال: المهلب؛ فقال: ضاقت عليك نِزارٌ حتى ولَّيتَ رجلًا من أهل اليمن! فولّاه مَرْوَ الرُّوذ، والفارياب، والطالَقَان، والجُوزَجان، وولى أوس بن ثعلبة بن زفر - وهو صاحب قصر أوس بالبَصرة - هراةَ، ومضَى فلما صار بنَيسابور لقيه عبد الله بن خازم، فقال: مَنْ ولَّيت خُراسان؟ فأخبره، فقال: أمَا وجدت في مُضَرَ رجلًا تستعمله حتى فرَّقت خُراسان بين بكر بن وائل ومَزُون عمَانَ! وقال له: اكتبْ لي عَهْدًا على خُراسان؛ قال: أوالي خراسان أنا! قال: اكتب لي عهدًا وخَلاك ذمّ. قال: فكتب له عهدًا على خُراسان، قال: فأعنّي الآن بمئة ألف درهم فأمَرَ له بها، وأقبل إلى مَرْو، وبلغ الخبرُ المهلبَ بن أبي صُفرة، فأقبل واستخلف رجلًا من بني جُشَم بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال: وأخبَرَنا المفضَّل بن محمَّد الضَّبّيُّ عن أبيه، قال: لما صار عبد الله بن خازم إلى مروَ بعهد سَلْم بن زياد؛ منعه الجُشميّ، فكانت بينهما مناوشَة، فأصابت الجشميّ رميةٌ بحجَر في جبهته، وتحاجزوا وخَلَّى الجشميّ بين مرْو الرُّوذ وبينَه، فدخلها ابن خازم، ومات الجشميّ بعد ذلك بيومين. (٥: ٥٤٥ - ٥٤٦). قال: وكان الذي وليَ قتلَ عمرو بن مرثد زهير بن حيّان العدويّ فيما يروون، فقال الشاعر: أتذْهبُ أَيَّامُ الحروبِ ولم تُبِئ ... زهير بن حيّانٍ بعَمْرٍو بنِ مَرْثَدِ! قال: وحدّثنا أبو السَّريّ الخُراسانيّ - وكان من أهل هَراة - قال: قتل عبد الله ابن خازم سليمان وعمرًا ابنْي مرثد المرثديَّين من بني قيس بن ثعلبة ثمَّ رجع إلى مَرْو، وهرب مَن كان بمروَ الرّوذ من بكر بن وائل إلى هَراة، وانضم إليها من كان بكُور خُراسان من بكر بن وائل، فكان لهم بها جمعٌ كثير عليهم أوْس بن ثعلبة؛ قال: فقالوا له: نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم، وتُخرجَ مُضَرَ من خُراسان كلِّها؛ فقال لهم: هذا بَغْيٌ، وأهلُ البغي مخذولون، أقيموا مكانَكم هذا، فإنْ تركَكُم ابن خازم - وما أراه يفعل - فارضوا بهذه الناحية، وخلّوه وما هو فيه؛ فقال بنو صُهيب - وهم موالي بني جحْدَر: لا والله لا نَرْضَى أن نكون نحن ومُضَر في بلد، وقد قتلوا ابني مَرْثَد، فإن أجبتَنا إلى هذا، وإلا أمَّرْنا علينا غيرَك؛ قال:إنما أنا رجلٌ منكم، فاصنعوا ما بدا لكم؛ فبايَعوه، وسار إليهم ابن خازم، واستخلف ابنه موسى، وأقبل حتى نزل على واد بين عسكره وبين هَراة، قال: فقال البكريّون لأوس: اخرجْ فخندِقْ خندقًا دون المدينة فقاتِلْهم فيه، وتكون المدينة من ورائنا، فقال لهم أوس: الزموا المدينة فإنها حصينة، وخلّوا ابن خازم ومنزلَه الذي هو فيه؛ فإنَّه إن طال مُقامُه ضجِر فأعطاكم ما ترضون به، فإن اضطررتم إلى القتال قاتلتم، فأبَوْا، وخرجوا من المدينة، فخندقوا خندقًا دونها، فقاتلهم ابن خازم نحوًا من سنة. قال: وزعم الأحنف بن الأشهب الضبيّ، وأخبرنا أبو الذيال زهير بن الهُنَيد: سار ابن خازم إلى هراةَ وفيها جمعٌ كثير لبكر بن وائل قد خندقوا عليهم، وتعاقدوا على إخراج مضرَ إن ظفروا بخُراسان، فنزل بهم ابن خازم، فقال له هلال الضّبيّ أحد بني ذُهْل، ثمَّ أحد بني أوس: إنما تقاتل إخوتَك من بني أبيك، والله إن نِلتَ منهم ما تريد؛ ما في العيش بعدَهم من خير، وقد قتلت بمرو الرّوذ منهم من قتلت، فلو أعطيتهم شيئًا يرضَوْن به، أو أصلحتَ هذا الأمر! قال: والله لو خرجتُ لهم عن خُراسان ما رَضُوا به، ولو استطاعوا أن يُخرجوكم من الدنيا لأخرجوكم، قال: لا، والله لا أرمي معك بسهم، ولا رجلٌ يطيعني من خِندف حتى تُعْذِر إليهم؛ قال: فأنت رسولي إليهم فأرضِهم، فأتى هلال إلى أوس بن ثعلبة فناشدَه اللهَ والقرابة، وقال: أذكّرك الله في نزار أن تسفك دماءها، وتضربَ بعضَها ببعض! قال: لقيتَ بني صهيب؟ قال: لا والله؛ قال: فالقهم؛ فخرج فلقي أرقم بن مطرّف الحنفيّ، وضَمْضَم بن يزيد - أو عبد الله بن ضمضم بن يزيد وعاصم بن الصّلت بن الحريث الحنفيّين، وجماعة من بكر بن وائل وكلمهم بمثل ما كلم به أوسًا، فقالوا: هل لقيت بني صُهيب؟ فقال: لقد عظّم الله أمر بني صُهَيب عندكم، لا لم ألقهم، قالوا: القهم، فأتى بني صهيب فكلّمهم، فقالوا: لولا أنك رسولٌ لقتلناك؛ قال: أفما يرضيكم شيء؟ قالوا: واحدةٌ من اثنتين، إما أن تخرجوا عن خُراسان، ولا يدْعو فيها لمُضرَ داعٍ، وإما أن تقيموا وتنزلوا لنا عن كل كُراع وسلاح وذهب وفضّة؛ قال: أفما شيء غير هاتين؟ قالوا: لا، قال: حسبُنا الله ونعم الوكيل! فرجع إلى ابن خازم، فقال: ما عندك؟ قال: وجدتُ إخوتَنا قُطّعًا للرَّحم، قال: قد أخبرتُك أنّ ربيعة لم تزل غِضابًا على ربّهامنذ بَعث اللهُ النبيَّ ﷺ من مضرَ. (٥: ٥٤٧ - ٥٤٨). قال أبو جعفر: وأخبرنا سليمان بن مجالد الضّبيّ، قال: أغارت الترك على قصر إسفاد وابن خازم بَهراةَ، فحصروا أهله، وفيه ناس من الأزْد هم أكثر مَن فيه، فهزمتْهم، فبعثوا إلى من حولهم من الأزْد فجاؤوا لينصروهم فهزمتْهم الترك فأرسلوا إلى ابن خازم، فوجَّه إليهم زهيرَ بن حيان في بني تميم وقال له: إياك ومُشاوَلة الترك، إذا رأيتموهم فاحملوا عليهم، فأقبَل فوافاهم في يوم بارد، قال: فلما التقَوا شدُّوا عليهم فلم يَثْبتوا لهم، وانهزمت الترك واتّبعوهم حتى مضى عامّةُ الليل حتى انتهوا إلى قصر في المفازة، فأقامت الجماعة، ومضى زهير في فوارسَ يتبعهم، وكان عالمًا بالطريق، ثمّ رجع في نصف من الليل، وقد يَبِسَتْ يدُه على رُمحه من البَرد، فدعا غلامَه كعبًا، فخرج إليه، فأدخله، وجعل يُسخن له الشَّحم فيضعه على يده، ودهنوه وأوقدوا له نارًا حتى لانَ ودفِئ؛ ثمَّ رجع إلى هَراة، فقال في ذلك كعبُ بنُ معدانَ الأشْقَريّ: أتاك أَتاك الغوثُ في بَرْقِ عارِضٍ ... دُرُوعٌ وبَيْضٌ حشْوهُنَّ تميمُ أَبْوا أن يَضُمُّوا حَشْو ما تجمَعُ القُرَى ... فضَمَّهُمُ يومَ اللقاءِ صَميمُ ورزْقهُمُ من رائحاتٍ تزينُها ... ضروع عَرِيضات الخَواصِرِ كومُ وقال ثابت قُطْنة: فدَتْ نفسي فَوارِس من تميمٍ ... على ما كان من ضَنْكِ المُقامِ بِقصر الباهِليِّ وقد أَراني ... أُحامِي حين قَلَّ به المُحامِي بسيفي بعد كسرِ الرُّمْحِ فيهم ... أذودُهمُ بِذِي شطَبٍ حُسامِ أكُرُّ عليهمُ اليحْمُومَ كَرًّا ... كَكَر الشَّرْبِ آنِيَةَ المُدامِ فلولا الله ليَس له شريكٌ ... وضرْبِي قَوْنَسَ المَلِكِ الهُمَامِ إذًا فاظتْ نساءُ بَني دِثارٍ ... أمام التُّرْك بادِية الخِدامِ (٥: ٥٤٩ - ٥٥٠) * * * قال أبو جعفر: وحدّثني أبو الحسن الخُراسانيّ عن أبي حمّاد السُّلَميّ قال: أقام ابن خازم بهَراةَ يقاتل أوسَ بن ثعلبة أكثر من سنة، فقال يومًا لأصحابه: قد طال مُقامُنا على هؤلاء، فنادُوهم: يا معشرَ ربيعة! إنكم قد اعتصمتمبخندقكم، أفرضيتم من خُراسانَ بهذا الخندق؟ ! فأحفَظَهم ذلك، فتنادى الناس للقتال، فقال لهم أوس بن ثعلبة: الزموا خندقكم وقاتلوهم كما كنتم تقاتلونهم، ولا تَخرجوا إليهم بجماعتكم، قال: فعصَوْه وخرجوا إليهم، فالتقى النَّاس، فقال ابن خازم لأصحابه: اجعلوه يومَكم فيكونَ المُلْك لمن غلب، فإن قُتلتُ فأميركم شَّماس بن دِثار العُطارِديّ، فإن قُتل فأميركم بكيْر بن وِشاح الثقفيّ. (٥: ٥٥٠). قال عليّ: وحدّثنا أبو الذيّال زهير بن هُنَيد عن أبي نَعَامة العَدَويّ عن عبيد بن نقيد، عن إياس بن زهير بن حيّان: لما كان اليوم الذي هرب فيه أوس بن ثعلبة وظفر ابن خازم ببكر بن وائل، قال ابن خازم لأصحابه حين التقوا: إني قِلْع فشدّوني على السرج، واعلموا أن عليّ من السلاح ما لا أقتلُ قدرَ جَزُوْرَيْن، فإن قيل لكم: إنّي قد قُتِلت فلا تصدّقوا. قال: وكانت راية بني عديّ مع أبي وأنا على فرس مُحزَّم، وقد قال لنا ابن خازم: إذا لقيتم الخيلَ فاطعنوها في مناخرِها، فإنَّه لن يطعن فرسٌ في نخْرته إلا أدبر أو رَمَى بصاحبه، فلما سمع فرسي قَعقَعَة السلاح وثب بي واديًا كان بيني وبينهم؛ قال: فتلقاني رجل من بكر بن وائل فطعنت فرسَه في نُخرته فصرعه وحمل أبي ببني عدّي، واتبعتْه بنو تميم من كلّ وجه، فاقتتلوا ساعةً، فانَهزمتْ بكر بن وائل حتى انتهَوا إلى خندقهم وأخذوا يمينًا وشمالًا، وسقط ناسٌ في الخندق فقُتلوا قتلًا ذريعًا، وهرب أوسُ بن ثعلبة وبه جراحات، وحلف ابن خازم لا يؤتَى بأسيرٍ إلا قتَله حتى تغيب الشمس، فكان آخرَ من أتِي به رجلٌ من بني حنيفة يقال له: مَحْمِيَة فقالوا لابن خازم: قد غابت الشمس، قال: وفُّوا به القتلَى؛ فقُتِل. (٥: ٥٥٠ - ٥٥١). قال: فأخبرَني شيِخٌ من بني سعد بن زيد مَنَاة: أنّ أوس بن ثعلبة هرب وبه جِراحاتٌ إلى سِجِستان، فلما صار بها أو قريبًا منها؛ مات. وفي مقتل ابن مرثد وأمْر أوس بن ثعلبة يقول المغيرةُ بن حَبْناء، أحد بني ربيعة بن حنظلة: وفي الحرب كنتمْ في خُراسان كلِّها ... قتيلًا ومَسجونًا بها ومُسيّرا ويوم احْتَوَاكمْ في الحفِيرِ ابنُ خازمٍ ... فلم تَجدوا إلَّا الخنادِق مَقْبَراويومَ تَركتمْ في الغبارِ ابن مرثدٍ ... وأَوسًا تركتمْ حيثُ سار وعَسكرا (٥: ٥٥١). قال: وأخبرَني أبو الذّيال زهير بن هنيد عن جدِّه أبي أمّه، قال: قُتل من بكر بن وائل يومئذ ثمانيةُ آلاف. (٥: ٥٥١). قال: وحدّثنا التميميّ، رجل من أهل خُراسان، عن مولىً لابن خازم، قال: قاتل ابن خازم أوسَ بن ثعلبة وبكر بن وائل، فظَفِر بهرَاةَ، وهرب أوس وغلبه ابن خازم على هَراة، واستعمل عليها ابنَه محمدًا، وضّم إليه شّماس بن دثار العُطارديّ، وجعل بُكَير بن وِشَاح على شُرطِتِه، وقال لهما: ربِّياه؛ فإنَّه ابن أختكما، فكانت أمه من بني سعد يقال لها: صفيّة، وقال له: لا تخالفْهما، ورجع ابن خازم إلى مَرْو. (٥: ٥٥١).