Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

هجاء يزيد بن مفرغ الحميرى بنى زياد

هجاء يزيد بن مفرغ الحميرى بنى زياد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2777, entry [605]5,291 chars
    ذكر هجاء يزيد بن مفرغ الحميرى بنى زياد وفي هَذِهِ السنة كَانَ مَا كَانَ من أمر يَزِيد بن مفرغ الحميري وعباد بن زياد وهجاء يزيد بنى زياد. ذكر سبب ذَلِكَ: حدثت عن أبي عبيدة معمر بْن المثنى أن يَزِيد بن رَبِيعَة بن مفرغ الحميري كَانَ مع عباد بن زياد بسجستان، فاشتغل عنه بحرب الترك، فاستبطأه، فأصاب الجند…
    ▸ expand full passage (5,291 chars)
    ذكر هجاء يزيد بن مفرغ الحميرى بنى زياد وفي هَذِهِ السنة كَانَ مَا كَانَ من أمر يَزِيد بن مفرغ الحميري وعباد بن زياد وهجاء يزيد بنى زياد. ذكر سبب ذَلِكَ: حدثت عن أبي عبيدة معمر بْن المثنى أن يَزِيد بن رَبِيعَة بن مفرغ الحميري كَانَ مع عباد بن زياد بسجستان، فاشتغل عنه بحرب الترك، فاستبطأه، فأصاب الجند مع عباد ضيق فِي إعلاف دوابهم، فَقَالَ ابن مفرغ: أَلا ليت اللحى عادت حشيشا ... فنعلفها خيول المسلمينا! وَكَانَ عباد بن زياد عظيم اللحية، فأنهي شعره إِلَى عباد، وقيل: مَا أراد غيرك، فطلبه عباد، فهرب مِنْهُ، وهجاه بقصائد كثيرة، فكان مما هجاه بِهِ قوله:إذا أودى مُعَاوِيَة بن حرب ... فبشر شعب قعبك بانصداع فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سُفْيَان واضعة القناع ولكن كَانَ أمرا فِيهِ لبس ... عَلَى وجل شديد وارتياع وقوله: أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني أتغضب أن يقال أبوك عف ... وترضى ان يقال ابوك زان! فأشهد أن رحمك من زياد ... كرحم الفيل من ولد الأتان فَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْد، قَالَ: لما هجا ابن المفرغ عبادا فارقه مقبلا إِلَى الْبَصْرَة، وعبيد اللَّه يَوْمَئِذٍ وافد عَلَى مُعَاوِيَة، فكتب عباد إِلَى عُبَيْد اللَّهِ ببعض مَا هجاه بِهِ، فلما قرأ عُبَيْد اللَّهِ الشعر دخل عَلَى مُعَاوِيَة فأنشده إِيَّاهُ، واستأذنه فِي قتل ابن مفرغ، فأبى عَلَيْهِ أن يقتله، وَقَالَ: أدبه وَلا تبلغ بِهِ القتل، وقدم ابن مفرغ الْبَصْرَة، فاستجار بالأحنف بن قيس، فَقَالَ: إنا لا نجير عَلَى ابن سمية، فإن شئت كفيتك شعراء بني تميم، قَالَ: ذاك مَا لا أبالي أن أكفاه، فأتى خَالِد بن عَبْدِ اللَّهِ فوعده، وأتى أُمَيَّة فوعده، ثُمَّ أتى عُمَر بن عُبَيْد اللَّهِ بن معمر فوعده، ثُمَّ أتى المنذر بن الجارود فأجاره، وأدخله داره، وكانت بحرية بنت المنذر عِنْدَ عُبَيْد اللَّهِ، فلما قدم عُبَيْد اللَّهِ الْبَصْرَة أخبر بمكان ابن مفرغ عِنْدَ المنذر، وأتى المنذر عُبَيْد اللَّهِ مسلما، فأرسل عُبَيْد اللَّهِ الشرط إِلَى دار المنذر، فأخذوا ابن مفرغ، فلم يشعر المنذر وَهُوَ عِنْدَ عُبَيْد اللَّهِ إلا بابن مفرغ قَدْ أقيم عَلَى رأسه، فقام إِلَى عُبَيْد اللَّهِ وَقَالَ: أيها الأمير، إني قَدْ أجرته، قَالَ: وَاللَّهِ يَا منذر ليمدحنك وأباك ويهجوني أنا وأبي، ثُمَّ تجيره علي! فأمر بِهِ فسقي دواء، ثُمَّ حمل عَلَى حمار عَلَيْهِ إكاف فجعل يطاف بِهِ وَهُوَ يسلحفِي ثيابه، فيمر بِهِ فِي الأسواق، فمر بِهِ فارسي فرآه، فسأل عنه، فَقَالَ: اين جيست؟ ففهمها ابن مفرغ، فقال: آب است نبيذ است ... عصارات زبيب است سميه رو سپيد است ثم هجا المنذر بن الجارود: تركت قريشا أن أجاور فِيهِمُ ... وجاورت عبد القيس أهل المشقر أناس أجارونا فكان جوارهم ... أعاصير من فسو العراق المبذر فأصبح جاري من جذيمة نائما ... وَلا يمنع الجيران غير المشمر وَقَالَ لعبيد اللَّه: يغسل الماء مَا صنعت وقولي ... راسخ مِنْكَ فِي العظام البوالي ثُمَّ حمله عُبَيْد اللَّهِ إِلَى عباد بسجستان، فكلمت اليمانية فِيهِ بِالشَّامِ مُعَاوِيَة، فأرسل رسولا إِلَى عباد، فحمل ابن مفرغ من عنده حَتَّى قدم عَلَى مُعَاوِيَة، فَقَالَ فِي طريقه: عدسْ مَا لعبّاد عَلَيْك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق لعمري لقد نجاك من هوة الردى ... إمام وحبل للأنام وثيقسأشكر مَا أوليت من حسن نعمة ... ومثلي بشكر المنعمين حقيق فلما دخل عَلَى مُعَاوِيَة بكى، وَقَالَ: ركب مني مَا لم يركب من مسلم عَلَى غير حدث وَلا جريرة! قَالَ: أولست القائل: أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني! القصيدة- قَالَ: لا والذي عظم حق أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مَا قلت هَذَا، قَالَ: أفلم تقل: فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سُفْيَان واضعة القناع فِي أشعار كثيرة هجوت بِهَا ابن زياد! اذهب فقد عفونا لك عن جرمك، أما لو إيانا تعامل لَمْ يَكُنْ مما كَانَ شَيْء، فانطلق، وفي أي أرض شئت فانزل. فنزل الموصل، ثُمَّ إنه ارتاح إِلَى الْبَصْرَة، فقدمها، ودخل عَلَى عُبَيْد اللَّهِ فآمنه. وأما أَبُو عبيدة فإنه قَالَ فِي نزول ابن مفرغ الموصل عن الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو زَيْد، قَالَ: ذكر أن مُعَاوِيَة لما قَالَ لَهُ: ألست القائل: أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني الأبيات، حلف ابن مفرغ أنه لم يقله، وأنه إنما قاله عبد الرحمن بن أم الحكم أخو مَرْوَان، واتخذني ذريعة إِلَى هجاء زياد، وَكَانَ عتب عَلَيْهِ قبل ذَلِكَ، فغضب معاويه على عبد الرحمن بن أم الحكم وحرمه عطاءه، حتى اضربه، فكلم فِيهِ، فَقَالَ: لا أرضى عنه حَتَّى يرضى عُبَيْد اللَّهِ، فقدم العراق عَلَى عُبَيْد اللَّهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُ: لأنت زيادة فِي آل حرب ... أحب إلي من إحدى بناني أراك أخا وعما وابن عم ... وَلا أدري بغيب مَا ترانيفَقَالَ: أراك وَاللَّهِ شاعر سوء! فرضي عنه، فَقَالَ مُعَاوِيَة لابن مفرغ: ألست القائل: فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سُفْيَان واضعة القناع الأبيات! لا تعودن إِلَى مثلها، عفونا عنك فأقبل حَتَّى نزل الموصل، فتزوج امرأة، فلما كَانَ فِي ليلة بنائها خرج حين أصبح إِلَى الصيد، فلقي دهانا أو عطارا عَلَى حمار لَهُ، فَقَالَ لَهُ ابن مفرغ: من أين أقبلت؟ قَالَ: من الأهواز، قَالَ: وما فعل ماء مسرقان؟ قَالَ: عَلَى حاله، قَالَ: فخرج ابن مفرغ فتوجه قبل الْبَصْرَة، ولم يعلم أهله بمسيره، ومضى حَتَّى قدم عَلَى عُبَيْد اللَّهِ بن زياد بِالْبَصْرَةِ، فدخل عَلَيْهِ فآمنه، ومكث عنده حَتَّى استأذنه فِي الخروج إِلَى كَرْمَان، فأذن لَهُ فِي ذَلِكَ، وكتب الى عامله هنالك بالوصاية والإكرام لَهُ، فخرج إِلَيْهَا وَكَانَ عامل عُبَيْد الله يومئذ على كرمان شريك ابن الأعور الحارثي. وحج بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السنة عُثْمَان بن مُحَمَّدِ بْن أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن ثَابِت، عمن حدثه، عن إِسْحَاق بْن عِيسَى، عن أبي معشر، وكذلك قَالَ الْوَاقِدِيُّ وغيره. وَكَانَ الوالي عَلَى الْمَدِينَة الْوَلِيد بن عتبة بن أَبِي سُفْيَانَ، وعلى الْكُوفَة النُّعْمَان بن بشير، وعلى قضائها شريح، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد، وعلى قضائها هشام بن هبيرة، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد، وعلى سجستان عباياد بن زياد، وعلى كَرْمَان شريك بن الأعور من قبل عُبَيْد اللَّهِ بن زيادثُمَّ دخلت

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3726, entry [1430]4,961 chars
    ذكر هجاء يزيد بن مفرّغ الحميري بني زياد وفي هذه السنة كان ما كان من أمر يزيد بن مفرِّغ الحميريّ وعبّاد بن زياد وهجاء يزيد بني زياد. ذكر سبب ذلك: حدّثت عن أبي عُبيدة مَعمر بن المثنّى: أن يزيدَ بن ربيعة بن مفرِّغ الحِمْيَريّ كان مع عبّاد بن زياد بسِجستان، فاشتغل عنه بحرب التّرك، فاستبطأه، فأصاب الجند …
    ▸ expand full passage (4,961 chars)
    ذكر هجاء يزيد بن مفرّغ الحميري بني زياد وفي هذه السنة كان ما كان من أمر يزيد بن مفرِّغ الحميريّ وعبّاد بن زياد وهجاء يزيد بني زياد. ذكر سبب ذلك: حدّثت عن أبي عُبيدة مَعمر بن المثنّى: أن يزيدَ بن ربيعة بن مفرِّغ الحِمْيَريّ كان مع عبّاد بن زياد بسِجستان، فاشتغل عنه بحرب التّرك، فاستبطأه، فأصاب الجند مع عبّاد ضِيقٌ في أعلاف دوابّهم، فقال ابنِ مفرِّغ: ألا لَيْتَ اللِّحَى عادتْ حَشيشًا ... فنعْلِفها خُيُولَ المُسْلِمينَا! وكان عتاد بن زياد عظيمَ اللحية، فأنهيَ شِعْرُه إلى عبّاد؛ وقيل: ما أراد غيرَك، فطلبه عبّاد، فهرب منه، وهجاه بقصائد كثيرة، فكان مما هجاه به قوله: إذا أَوْدَى مُعاوية بنُ حَرْبٍ ... فبَشَرْ شعْبَ قعْبكَ بانصداع فأَشْهدُ أنَّ أُمكَ لم تُباشِرْ ... أبا سُفيانَ واضعةَ القِناعِ ولكِنْ كان أَمرًا فيه لَبْسٌ ... على وَجَلٍ شَديدٍ وارتياعِ وقوله: ألا أَبْلغْ مُعاويَة بن حَرْبٍ ... مُغَلْغَلةً من الرَّجُل اليماني أتَغْضبُ أن يُقال أَبُوكَ عَفٌّ ... وتَرضَى أن يُقالَ أَبُوكَ زَانِ! فأَشْهَد أنَّ رِحْمَكَ من زِيادٍ ... كرِحْم الفِيل من ولَدِ الأتان (١) (٥: ٣١٧/ ٣١٨). فحدثّني أبو زيد، قال: لما هجا ابن المفرِّغ عبّادًا فارقه مقبلًا إلى البَصرة، وعبيد الله يومئذ وافدٌ على معاوية، فكتب عبّاد إلى عُبيد الله ببعض ما هجاه به، فلمّا قرأ عُبيد الله الشعرَ دخل على معاوية فأنشده إياه، واستأذنه في قتل ابن مفرِّغ، فأبى عليه أن يقتلَه، وقال: أدِّبْه ولا تبلغ به القتل، وقدم ابن مفرِّغالبَصرة، فاستجار بالأحنف بن قيس، فقال: إنا لا نجير على ابن سميّة، فإن شئتَ كفيتُك شعراءَ بني تميم؛ قال: ذاك ما لا أبالي أنْ أكفاه، فأتى خالد بن عبد الله فوعده، وأتى أميّة فوعده، ثم أتَى عمر بن عبيد الله بن معمر فوعده، ثم أتى المنذرَ بن الجارود فأجاره، وأدخله دارَه، وكانت بَحْرِيَّة بنت المنذر عند عُبيد الله، فلما قدم عبيد الله البَصرة أخبر بمكان ابن مفرِّغ عند المنذر، وأتَى المنذرُ عبيدَ الله مسلِّمًا، فأرسل عبيد الله الشُّرَط إلى دار المنذر، فأخذوا ابن مفرِّغ، فلم يشعر المنذر وهو عند عُبيد الله إلا بابن مفرِّغ قد أقيم على رأسه، فقام إلى عُبيد الله، وقال: أيّها الأمير! إني قد أجرته، قال: والله يا منذر ليمدحنّك وأباك ويهجوني أنا وأبي، ثم تجيره عليّ! فأمر به فسُقي دواءً، ثم حُمل على حمار عليه إكافٌ فجعل يطاف به وهو يَسلَح في ثيابه، فيُمَرُّ به في الأسواق، فمرّ به فارسي فرآه، فسأل عنه، فقال: إين جيست؟ ففهمها ابن مفرّغ، فقال: آبْ استْ نبيذ است ... عصارات زبيب اسْت سُمَيّة روسيد استْ ثم هجا المنذر ابن الجارود: تركتُ قُرَيشًا أن أُجاورَ فيهمُ ... وجاوَرْتُ عبدَ القيسِ أهْلَ المُشَقَّرِ أُناسٌ أَجارُونا فكان جوارُهُمْ ... أعاصيرَ من فَسْوِ العِراق المُبَذِّرِ فأَصبح جارِي من جُذيمَةَ نائمًا ... ولا يمنَعُ الجِيران غَيرُ المُشمّر وقال لعُبيد الله: يَغْسِلُ الماءُ ما صَنَعْتَ وقَوْلي ... راسِخٌ منكَ في العظامِ البَوالي ثم حمله عُبيد الله إلى عبّاد بسِجستان، فكلّمت اليمانية فيه بالشأم معاوية، فأرسل رسولًا إلى عبّاد، فحمل ابن مفرّغ من عنده حتى قَدِم على معاوية، فقال في طريقه: عَدَسْ ما لِعتادٍ عَلَيْكِ إمارةٌ ... نجَوْتِ وهذا تحملينَ طَليقُ لَعَمْري لقد نجّاكِ من هُوَّةِ الرَّدى ... إمامٌ وحبْل للأَنام وَثِيقُ سأشكرُ ما أَوْلَيْتَ من حُسْنِ نِعْمةٍ ... ومِثلي بِشُكْرِ المنعِمِينَ حقيقُ فلما دخل على معاوية بكى، وقال: رُكبَ مني ما لم يُرْكَبْ من مسلم على غير حَدَث ولا جريرة! قال: أوَ لست القائل:ألا أبلغ معاويةً بن حَرْبٍ ... مُغلغلةً من الرَّجلِ اليَماني! القصيدة- قال: لا والذي عظَّم حقَّ أمير المؤمنين ما قلتُ هذا؛ قال: أفلمْ تقل: فأشهَدُ أَن أُمَّكَ لم تُباشِرْ ... أَبا سُفْيانَ واضعةَ القِناع في أشعار كثيرة هجوتَ بها ابن زياد! اذهب فقد عفونا لك عن جُرمك، أما لو إيانا تعامل لم يكن مما كان شيء، فانطلق؛ وفي أيّ أرض شئتَ فانزل، فنزل المَوْصِلَ، ثمّ إنه ارتحل إلى البَصرة، فقدمها، ودخل على عُبيد الله فآمنه (١). (٥: ٣١٨/ ٣١٩/ ٣٢٠). وأما أبو عُبيدة فإنه قال في نزول ابن مفرّغ الموصل عن الذي أخبرني به أبو زيد، قال: ذكر أنّ معاويةَ لما قال له: ألست القائل: ألَا أبلغْ معاويةَ بَن حَرْبٍ ... مُغلغَلةً من الرّجل اليَماني الأبيات؛ حَلف ابن مفرّغ أنه لم يقله، وأنه إنما قاله عبدُ الرحمن بن أُمّ الحَكَم أخو مرْوان، واتخذني ذريعةً إلى هجاء زياد، وكان عَتَب عليه قبل ذلك، فغضب معاويةُ على عبد الرحمن بن أم الحكم وحرَمه عطاءَه، حتى أضرّ به، فكُلّم فيه، فقال: لا أرضى عنه حتى يَرضَى عُبيد الله؛ فقدم العراق على عبيد الله، فقال عبد الرحمن له: لأنتَ زيادةٌ في آل حَرْبٍ ... أحَبُّ إليّ من إحدى بنانِي أراكَ أخًا وعمًّا وابنَ عمٍّ ... ولا أَدري بِغيْبٍ ما ترانِي فقال: أراك واللهِ شاعر سَوْء! فرضيَ عنه، فقال معاوية لابن مفرّغ: ألستَ القائل: فَأَشْهدُ أنَّ أُمّك لَم تُباشِرْ ... أَبا سُفْيانَ واضعةَ القِناعِ الأبيات! لا تعودَنّ إلى مثلها، عَفوْنا عنك. فأقبل حتى نزل الموصلَ، فتزوّج امرأة، فلما كان في ليلة بنائها خرج حين أصبح إلى الصّيد، فلقيَ ذَهّانًا أو عطَّارًا على حمار له، فقال له ابن مفرِّغ: من أين أقبلت؟ قال: من الأهواز؛ قال: وما فعل ماءُ مسْرُفان؟ قال: على حاله؛ قال: فخرج ابن مفرّغ فتوجه قِبَلالبصرة، ولم يُعلم أهلَه بمسيره، ومضى حتى قدم على عُبيد الله بن زياد بالبصرة، فدخل عليه فآمنه، ومكث عنده حتى استأذنه في الخروج إلى كَرْمان، فأذن له في ذلك، وكتب إلى عامله هنالك بالوَصاة والإكرام له، فخرج إليها. وكان عامل عُبيد الله يومئذ على كَرْمانَ شريكُ بنُ الأعور الحارثيّ (١). (٥: ٣٢٠/ ٣٢١) وحجّ بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سُفْيان، حدّثني بذلك أحمد بن ثابت عمّن حدّثه، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، وكذلك قال الواقديّ وغيره (٢). (٥: ٣٢١)