Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

تسمية الَّذِينَ بعث بهم إِلَى مُعَاوِيَةَ

تسمية الَّذِينَ بعث بهم إِلَى مُعَاوِيَةَ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2731, entry [582]9,583 chars
    تسمية الَّذِينَ بعث بهم إِلَى مُعَاوِيَةَ حجر بن عدي بن جبلة الكندي، والأرقم بن عَبْدِ اللَّهِ الكندي من بني الأرقم، وشريك بن شداد الحضرمي، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي، وكريم بن عفيف الخثعمي، من بني عَامِر بن شهران ثُمَّ من قحافة، وعاصم بن عوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، وكدام ب…
    ▸ expand full passage (9,583 chars)
    تسمية الَّذِينَ بعث بهم إِلَى مُعَاوِيَةَ حجر بن عدي بن جبلة الكندي، والأرقم بن عَبْدِ اللَّهِ الكندي من بني الأرقم، وشريك بن شداد الحضرمي، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي، وكريم بن عفيف الخثعمي، من بني عَامِر بن شهران ثُمَّ من قحافة، وعاصم بن عوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، وكدام بن حيان، وعبد الرَّحْمَن بن حسان العنزيان من بني هميم، ومحرز بن شهاب التميمي من بني منقر، وعبد اللَّه بن حوية السعدي منبني تميم، فمضوا بهم حَتَّى نزلوا مرج عذراء، فحبسوا بها ثم ان زيادا أتبعهم برجلين آخرين مع عَامِر بن الأَسْوَدِ العجلي، بعتبة بن الأخنس من بني سعد بن بكر بن هوازن، وسعيد بن نمران الهمداني ثُمَّ الناعطي، فتموا أربعة عشر رجلا، فبعث مُعَاوِيَة إِلَى وائل بن حجر وكثير بن شهاب فأدخلهما، وفض كتابهما، فقرأه عَلَى أهل الشام، فإذا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لعبد اللَّه مُعَاوِيَة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ من زياد بن أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ، فإن اللَّه قَدْ أحسن عِنْدَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ البلاء، فكاد لَهُ عدوه، وكفاه مؤنة من بغى عليه ان طواغيت من هذه الترابية السبئيه، رأسهم حجر بن عدي خالفوا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، وفارقوا جماعة الْمُسْلِمِينَ، ونصبوا لنا الحرب، فأظهرنا اللَّه عَلَيْهِم، وأمكننا مِنْهُمْ، وَقَدْ دعوت خيار أهل المصر وأشرافهم وذوي السن والدين مِنْهُمْ، فشهدوا عَلَيْهِم بِمَا رأوا وعملوا، وَقَدْ بعثت بهم إِلَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، وكتبت شهادة صلحاء أهل المصر وخيارهم فِي أسفل كتابي هَذَا. فلما قرأ الكتاب وشهادة الشهود عَلَيْهِم، قَالَ: ماذا ترون فِي هَؤُلاءِ النفر الَّذِينَ شهد عَلَيْهِم قومهم بِمَا تستمعون؟ فَقَالَ لَهُ يَزِيد بن أسد البجلي: أَرَى أن تفرقهم فِي قرى الشام فيكفيكهم طواغيتها. ودفع وائل بن حجر كتاب شريح بن هانئ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فقرأه فإذا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لعبد اللَّه مُعَاوِيَة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ من شريح بن هانئ أَمَّا بَعْدُ، فإنه بلغني أن زيادا كتب إليك بشهادتي عَلَى حجر بن عدي، وأن شهادتي عَلَى حجر أنه ممن يقيم الصَّلاة، ويؤتي الزكاة، ويديم الحج والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدم والمال، فإن شئت فاقتله، وإن شئت فدعه فقرأ كتابه عَلَى وائل بن حجر وكثير، فَقَالَ: مَا أَرَى هَذَا إلا قَدْ أخرج نفسه من شهادتكم فحبس القوم بمرج عذراء، وكتب مُعَاوِيَة إِلَى زياد: أَمَّا بَعْدُ، فقد فهمت مَا اقتصصت بِهِ من أمر حجر وأَصْحَابه، وشهادة من قبلك عَلَيْهِم، فنظرت فِي ذَلِكَ، فأحيانا أَرَى قتلهم أفضل من تركهم،وأحيانا أَرَى العفو عَنْهُمْ أفضل من قتلهم والسلام. فكتب إِلَيْهِ زياد مع يَزِيد بن حجية بن رَبِيعَة التيمي: أَمَّا بَعْدُ، فقد قرأت كتابك، وفهمت رأيك فِي حجر وأَصْحَابه، فعجبت لاشتباه الأمر عَلَيْك فِيهِمْ، وَقَدْ شهد عَلَيْهِم بِمَا قَدْ سمعت من هُوَ أعلم بهم، فإن كَانَتْ لك حاجة فِي هَذَا المصر فلا تردن حجرا وأَصْحَابه إلي. فأقبل يَزِيد بن حجية حَتَّى مر بهم بعذراء فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ، أما وَاللَّهِ مَا أَرَى براءتكم، وَلَقَدْ جئت بكتاب فِيهِ الذبح، فمروني بِمَا أحببتم مما ترون أنه لكم نافع أعمل بِهِ لكم وأنطق بِهِ فَقَالَ حجر: أبلغ مُعَاوِيَة أنا عَلَى بيعتنا، لا نستقيلها وَلا نقيلها، وأنه إنما شهد علينا الأعداء والأظناء. فقدم يَزِيد بالكتاب إِلَى مُعَاوِيَةَ فقرأه، وبلغه يَزِيد مقالة حجر، فَقَالَ مُعَاوِيَة: زياد أصدق عندنا من حجر، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أم الحكم الثقفي- ويقال: عُثْمَان بن عمير الثقفي: جذاذها جذاذها، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: لا تعن أبرا فخرج أهل الشام وَلا يدرون مَا قَالَ مُعَاوِيَة وعبد الرَّحْمَن، فأتوا النُّعْمَان بن بشير فَقَالُوا لَهُ مقالة ابن أم الحكم، فَقَالَ النُّعْمَان: قتل القوم، وأقبل عَامِر بن الأَسْوَدِ العجلي وَهُوَ بعذراء يريد مُعَاوِيَة ليعلمه علم الرجلين اللذين بعث بهما زياد، فلما ولى ليمضي قام إِلَيْهِ حجر بن عدي يرسف فِي القيود، فَقَالَ: يَا عَامِر، اسمع مني، أبلغ مُعَاوِيَة أن دماءنا عَلَيْهِ حرام، وأخبره أنا قَدْ أومنا وصالحناه، فليتق اللَّه، ولينظر فِي أمرنا فَقَالَ لَهُ نحوا من هَذَا الكلام، فأعاد عَلَيْهِ حجر مرارا، فكان الآخر عرض، فَقَالَ قَدْ فهمت لك- أكثرت، فَقَالَ لَهُ حجر: إني مَا سمعت بعيب، وعلى أية تلوم! إنك وَاللَّهِ تحبى وتعطى، وأن حجرا يقدم ويقتل، فلا ألومك ان تستقل كلامي، اذهب عنك، فكأنه استحيا، فَقَالَ: لا والله ما ذلك بي، ولابلغن ولا جهدن، وكأنه يزعم أنه قَدْ فعل، وأن الآخر ابىفدخل عَامِر عَلَى مُعَاوِيَة فأخبره بأمر الرجلين قَالَ: وقام يَزِيد بن أسد البجلي فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هب لي ابني عمي- وَقَدْ كَانَ جرير بن عَبْدِ اللَّهِ كتب فيهما: ان امرءين من قومي من أهل الجماعة والرأي الْحَسَن، سعى بهما ساع ظنين إِلَى زياد، فبعث بهما فِي النفر الكوفيين الَّذِينَ وجه بهم زياد إِلَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وهما ممن لا يحدث حدثا فِي الإِسْلام وَلا بغيا عَلَى الخليفة، فلينفعهما ذَلِكَ عِنْدَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ- فلما سألهما يَزِيد ذكر مُعَاوِيَة كتاب جرير، فَقَالَ: قَدْ كتب إلي ابن عمك فيهما جرير، محسنا عليهما الثناء، وَهُوَ أهل أن يصدق قوله، وتقبل نصيحته، وَقَدْ سألتني ابني عمك، فهما لك وطلب وائل بن حجر فِي الأرقم فتركه لَهُ، وطلب أَبُو الأعور السلمي فِي عتبة بن الأخنس فوهبه لَهُ، وطلب حمرة بن مالك الهمدانى في سعيد ابن نمران الهمداني فوهبه لَهُ، وكلمه حبيب بن مسلمة فِي ابن حوية، فخلى سبيله. وقام مالك بن هبيرة السكوني، فَقَالَ لمعاوية: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دع لي ابن عمي حجرا، فَقَالَ: إن ابن ابن عمك حجرا رأس القوم، وأخاف إن خليت سبيله أن يفسد علي مصري، فيضطرنا غدا إِلَى أن نشخصك وأَصْحَابك إِلَيْهِ بِالْعِرَاقِ فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أنصفتني يَا مُعَاوِيَة، قاتلت معك ابن عمك فتلقاني مِنْهُمْ يوم كيوم صفين، حَتَّى ظفرت كفك، وعلا كعبك ولم تخف الدوائر، ثُمَّ سألتك ابن عمي فسطوت وبسطت من القول بِمَا لا أنتفع بِهِ، وتخوفت فِيمَا زعمت عاقبة الدوائر! ثُمَّ انصرف فجلس فِي بيته، فبعث مُعَاوِيَة هدبة بن فياض القضاعي من بنى سلامان بن سعد والحصين ابن عَبْدِ اللَّهِ الكلابي وأبا شريف البدي، فأتوهم عِنْدَ المساء، فَقَالَ الخثعمي حين رَأَى الأعور مقبلا: يقتل نصفنا وينجو نصفنا، فَقَالَ سَعِيد بن نمران: اللَّهُمَّ اجعلني ممن ينجو وأنت عني راض، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حسان العنزي: اللهم اجعلنى ممن يكرم بهوانهم وأنت عني راض، فطالماعرضت نفسي للقتل، فأبى اللَّه إلا مَا أراه! فَجَاءَ رسول مُعَاوِيَة إِلَيْهِم بتخلية ستة وبقتل ثمانية، فَقَالَ لَهُمْ رسول مُعَاوِيَة: إنا قَدْ أمرنا أن نعرض عَلَيْكُمُ البراءة من علي واللعن لَهُ، فإن فعلتم تركناكم، وإن أبيتم قتلناكم، وإن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ يزعم أن دماءكم قَدْ حلت لَهُ بشهادة أهل مصركم عَلَيْكُمْ، غير أنه قَدْ عفا عن ذَلِكَ، فابرءوا من هَذَا الرجل نخل سبيلكم قَالُوا: اللَّهُمَّ إنا لسنا فاعلي ذَلِكَ فأمر بقبورهم فحفرت، وأدنيت أكفانهم، وقاموا الليل كله يصلون، فلما أصبحوا قَالَ أَصْحَاب مُعَاوِيَة: يَا هَؤُلاءِ، لقد رأيناكم البارحة قَدْ أطلتم الصَّلاة، وأحسنتم الدعاء، فأخبرونا مَا قولكم فِي عُثْمَان؟ قَالُوا: هُوَ أول من جار فِي الحكم، وعمل بغير الحق، فَقَالَ أَصْحَاب مُعَاوِيَة: أَمِير الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أعلم بكم، ثُمَّ قاموا إِلَيْهِم فَقَالُوا: تبرءون من هَذَا الرجل! قَالُوا: بل نتولاه ونتبرأ ممن تبرأ مِنْهُ، فأخذ كل رجل مِنْهُمْ رجلا ليقتله، ووقع قبيصة بن ضبيعة فِي يدي أبي شريف البدي، فَقَالَ لَهُ قبيصة: ان الشربين قومي وقومك أمن، فليقتلني سواك، فَقَالَ لَهُ: برتك رحم! فأخذ الحضرمي فقتله، وقتل القضاعي قبيصة بن ضبيعة. قَالَ: ثُمَّ إن حجرا قَالَ لَهُمْ: دعوني أتوضأ، قَالُوا لَهُ: توضأ، فلما أن توضأ قَالَ لَهُمْ: دعوني أصل ركعتين فايمن اللَّه مَا توضأت قط إلا صليت ركعتين، قالوا: لتصل، فصلى، ثُمَّ انصرف فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا صليت صلاة قط أقصر منها، ولولا أن تروا أن مَا بي جزع من الموت لأحببت أن أستكثر منها ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنا نستعديك عَلَى أمتنا، فإن أهل الْكُوفَة شهدوا علينا، وإن أهل الشام يقتلوننا، أما وَاللَّهِ لَئِنْ قتلتموني بِهَا إني لأول فارس مِنَ الْمُسْلِمِينَ هلك فِي واديها، وأول رجل مِنَ الْمُسْلِمِينَ نبحته كلابها فمشى إِلَيْهِ الأعور هدبة بن فياض بالسيف، فأرعدت خصائله، فَقَالَ: كلا، زعمتأنك لا تجزع من الموت، فأنا أدعك فابرأ من صاحبك، فَقَالَ: ما لي لا أجزع وأنا أَرَى قبرا محفورا، وكفنا منشورا، وسيفا مشهورا، وإني وَاللَّهِ إن جزعت من القتل لا أقول مَا يسخط الرب فقتله، وأقبلوا يقتلونهم واحدا واحدا حَتَّى قتلوا ستة فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حسان العنزي وكريم بن عفيف الخثعمي: ابعثوا بنا إِلَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، فنحن نقول فِي هَذَا الرجل مثل مقالته، فبعثوا إِلَى مُعَاوِيَةَ يخبرونه بمقالتهما، فبعث إِلَيْهِم أن ائتوني بهما. فلما دخلا عَلَيْهِ قَالَ الخثعمي: اللَّه اللَّه يَا مُعَاوِيَة، فإنك منقول من هَذِهِ الدار الزائلة إِلَى الدار الآخرة الدائمة، ثُمَّ مسئول عما أردت بقتلنا، وفيم سفكت دماءنا، فَقَالَ مُعَاوِيَة: مَا تقول فِي علي؟ قَالَ: أقول فِيهِ قولك، قَالَ: أتبرأ من دين علي الَّذِي كَانَ يدين اللَّه بِهِ؟ فسكت، وكره مُعَاوِيَة أن يجيبه وقام شمر بن عَبْدِ اللَّهِ من بني قحافة، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هب لي ابن عمي، قَالَ: هُوَ لك، غير أني حابسه شهرا، فكان يرسل إِلَيْهِ بين كل يومين فيكلمه، وَقَالَ لَهُ: إني لأنفس بك عَلَى العراق أن يكون فِيهِمْ مثلك. ثُمَّ إن شمرا عاوده فِيهِ الكلام، فَقَالَ: نمرك عَلَى هبة ابن عمك، فدعاه فخلى سبيله على الا يدخل إِلَى الْكُوفَةِ مَا كَانَ لَهُ سلطان، فَقَالَ: تخير أي بلاد العرب أحب إليك أن أسيرك إِلَيْهَا، فاختار الموصل، فكان يقول: لو قَدْ مات مُعَاوِيَة قدمت المصر، فمات قبل مُعَاوِيَة بشهر. ثُمَّ أقبل عَلَى عبد الرَّحْمَن العنزي فَقَالَ: إيه يَا أخا رَبِيعَة! مَا قولك فِي علي؟ قَالَ: دعني وَلا تسألني فإنه خير لك، قَالَ: وَاللَّهِ لا أدعك حَتَّى تخبرني عنه، قَالَ: أشهد أنه كَانَ من الذاكرين اللَّه كثيرا، ومن الآمرين بالحق، والقائمين بالقسط، والعافين عن الناس، قَالَ: فما قولكفِي عُثْمَان؟ قَالَ: هُوَ أول من فتح باب الظلم، وأرتج أبواب الحق، قَالَ: قتلت نفسك، قَالَ: بل إياك قتلت، وَلا رَبِيعَة بالوادي- يقول حين كلم شمر الخثعمي فِي كريم بن عفيف الخثعمي، ولم يكن لَهُ أحد من قومه يكلمه فِيهِ- فبعث بِهِ مُعَاوِيَة إِلَى زياد، وكتب إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فإن هَذَا العنزي شر من بعثت، فعاقبه عقوبته الَّتِي هُوَ أهلها واقتله شر قتلة. فلما قدم بِهِ عَلَى زياد بعث بِهِ زياد إِلَى قس الناطف، فدفن بِهِ حيا. قَالَ: ولما حمل العنزي والخثعمي إِلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ العنزي لحجر: يَا حجر، لا يبعدنك اللَّه، فنعم أخو الإِسْلام كنت! وَقَالَ الخثعمي: لا تبعد وَلا تفقد، فقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ثُمَّ ذهب بهما وأتبعهما بصره، وَقَالَ: كفى بالموت قطاعا لحبل القرائن! فذهب بعتبة بن الأخنس وسعيد بن نمران بعد حجر بأيام، فخلى سبيلهما .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3688, entry [1408]9,005 chars
    تسمية الذين بعث بهم إلى معاوية حُجر بن عديّ بن جَبَلة الكنديّ، والأرقم بن عبد الله الكنديّ من بني الأرقم، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفيّ بن فسيل، وقَبِيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسيّ، وكريم بن عفيف الخثعميّ من بني عامر بن شهران، ثم من قحافة، وعاصم بن عوف البَجَليّ، وورقاء بن سُمَيّ البَجليّ، وكدام بن…
    ▸ expand full passage (9,005 chars)
    تسمية الذين بعث بهم إلى معاوية حُجر بن عديّ بن جَبَلة الكنديّ، والأرقم بن عبد الله الكنديّ من بني الأرقم، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفيّ بن فسيل، وقَبِيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسيّ، وكريم بن عفيف الخثعميّ من بني عامر بن شهران، ثم من قحافة، وعاصم بن عوف البَجَليّ، وورقاء بن سُمَيّ البَجليّ، وكدام بن حيّان، وعبد الرحمن بن حَسّان العَنَزِيّان من بني هُمَيم، ومحرز بن شهاب التميميّ من بني مِنْقَر، وعبد الله بن حَوّية السعديّ من بني تميم، فمضَوا بهم حتى نزلوا مرْجَ عذراء، فحُبسوا بها، ثم إنّ زيادًا أتبعهم برجلين آخَرَين مع عامر بن الأسْود العِجْليّ بعتبة بن الأخنس من بني سعد بن بكر بنِ هوازن، وسعيد بن نمران الهمْدانيّ، ثم الناعطيّ، فتمّوا أربعة عشر رجلًا، فبعث معاوية إلى وائل بن حُجر، وكَثير بن شهاب فأدخلهما، وفضّ كتابهما، فقرأه على أهل الشام، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله معاويةَ أمير المؤمنين من زياد بن أبي سُفْيان، أمّا بعد: فإنّ الله قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء، فكاد له عدوّه، وكفاه مؤنة من بَغَى عليه. إن طواغيتَ من هذه التُّرابيّة السبئيّة؛ رأسهم حُجْر بن عديّ خالَفوا أميرَ المؤمنين، وفارَقوا جماعةَ المسلمين، ونصبوا لنا الحرب، فأظهرَنا الله عليهم، وأمكننا منهم، وقد دعوتُ خيارَ أهل المِصر، وأشرافهم، وذوي السنّ والدين منهم، فشهدوا عليهم بما رأوا وعملوا، وقد بعثتُ بهم إلى أمير المؤمنين، وكتبت شهادةَ صلحاء أهلِ المِصْر وخيارِهم في أسفل كتابي هذا. فلما قرأ الكتابَ وشهادةَ الشهود عليهم، قال: ماذا تَرَوْن في هؤلاء النّفر الذين شهد عليهم قومُهم بما تستمعون؟ فقال له يزيد بن أسد البَجَليّ: أرَى أن تفرّقهم في قُرَى الشام فيكفيكَهم طواغيتُها. ودفَع وائل بن حُجر كتابَ شُريح بن هانئ إلى معاوية، فقرأه فإذا فيه: بسم الله الرّحمن الرحيم، لعبد الله معاوية أميرِ المؤمنين من شُريح بن هانئ أما بعد: فإنه بلغني أنّ زيادًا كتب إليك بشهادتي على حُجْر بن عديّ، وأنشهادتي على حُجْر أنه ممن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويديم الحجّ والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدّم والمال، فإن شئتَ فاقتله، وإن شئت فدَعْه! فقرأ كتابَه على وائل بن حُجْر وكثِير، فقال: ما أرى هذا إلا قد أخرج نفسَه من شهادتكم. فحبس القوم بمرْج عذراء، وكتب معاوية إلى زياد: أما بعد، فقد فهمتُ ما اقتصصتَ به من أمر حُجر وأصحابه، وشهادة من قبَلك عليهم، فنظرتُ في ذلك، فأحيانًا أرى قتلهم أفضل من تركهم، وأحيانًا أرى العفو عنهم أفضل من قتلهم والسلام. فكتب إليه زيادٌ مع يزيد بن حُجيّة بن ربيعة التيميّ: أما بعد، فقد قرأت كتابك، وفهمت رأيَك في حُجْر وأصحابه، فعجبت لاشتباه الأمر عليك فيهم، وقد شهد عليهم بما قد سمعت من هو أعلم بهم، فإن كانت لك حاجةٌ في هذا المِصْر فلا تَرُدنّ حجرًا وأصحابه إليّ. فأقبل يزيد بن حُجَيّة حتى مرّ بهم بعذراء، فقال: يا هؤلاء أما والله ما أرى براءَتَكم، ولقد جئتُ بكتاب فيه الذّبح، فمرُوني بما أحببتم مما ترون: أنه لكم نافع أعمل به لكم وأنطِق به، فقال حُجر: أبلغ معاوية أنّا على بيعتنا، لا نستقيلها ولا نُقيلها، وأنه إنما شهد علينا الأعداء والأظِنّاء. فقدم يزيدُ بالكتاب إلى معاويةَ فقرأه، وبلَّغه يزيد مقالةَ حُجْر؛ فقال معاوية: زياد أصدق عندنا من حُجْر؛ فقال عبد الرحمن بن أمّ الحكم الثقفيّ- ويقال: عثمان بن عمير الثقفيّ: جَذَاذُها جَذَاذُها، فقال له معاوية: لا تَعَنِّ أبْرًا، فخرج أهل الشام ولا يدرون ما قال معاوية وعبد الرحمن، فأتَوا النعمان بن بشير فقالوا له مقالة ابنِ أمّ الحكم، فقال النّعمان: قتل القوم، وأقبل عامر بن الأسوَد العجليّ وهو بعذراء يريد معاويةَ ليُعلِمه علمَ الرجلين اللَّذَين بَعَث بهما زياد، فلما ولّى ليمضي؛ قام إليه حُجر بن عديّ- يَرْسُف في القيود، فقال: يا عامر! اسمع مني، أبلِغْ معاويةَ أنّ دماءنا عليه حرام، وأخبره أنا قد أو مِنّا وصالَحناه، فليتق الله، ولينظر في أمرنا، فقال له نحوًا من هذه الكلام، فأعاد عليه حُجْر مرارًا، فكان الآخر عرّض، فقال قد فهمت لك- أكثرت، فقال له حُجْر: إنّي ما سمعْت بعيب، وعلى أيّةٍ تلوم! إنك والله تُحبَى وتُعْطَى، وإن حُجرًا يُقَدّمُ ويقتل، فلا ألومك أن تستثقل كلامي،اذهب عنك، فكأنه استحيا، فقال: لا والله ما ذلك بي، ولأبلغنّ ولأجهَدنّ، وكأنه يزعم أنه قد فعل وأنّ الآخر أبى. فدخل عامر على معاويةَ فأخبره بأمر الرّجلين، قال: وقام يزيد بن أسد البجَليّ، فقال: يا أمير المؤمنين! هب لي ابنَيْ عمِّي -وقد كان جرير بن عبد الله كتب فيهما: إنّ امرَأيْن من قومي من أهل الجماعة والرأي الحسن، سَعَى بهما ساعٍ ظَنِين إلى زياد، فبعث بهما في النّفر الكوفيّين الذين وجّه بهم زياد إلى أمير المؤمنين وهما ممن لا يُحدِث حدَثًا في الإسلام ولا بغيًا على الخليفة، فلينفعهما ذلك عند أمير المؤمنين- فلما سألهما يزيدُ ذكرَ معاوية كتاب جرير، فقال: قد كتب إليّ ابنُ عمّك فيهما جرير محسنًا عليهما الثناء، وهو أهلٌ أن يصدَّق قولُه، وتُقبل نصيحتُه، وقد سألتَني ابنَيْ عمك، فهُما لك، وطلب وائل بن حُجْر في الأرقم، فتركه له، وطلب أبو الأعور السُّلميّ في عُتْبة بن الأخنس، فوهبه له، وطلب حُمرة بن مالك الهمْدانيّ في سعيد بن نمران الهمْداني، فوهبه له، وكلّمه حبيب بن مسلمة في ابن حَويّة، فخلّى سبيله. وقام مالك بن هُبيرة السَّكونيّ، فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين! دَعْ لي ابنَ عمِّي حُجْرًا، فقال: إنّ ابن عمك حُجرًا رأس القوم، وأخاف إنْ خلّيت سبيلَه أن يُفسد على مِصرِي، فيضطرنا غدًا إلى أن نُشخِصك وأصحابك إليه بالعراق، فقال له: والله ما أنصفتَني يا معاوية! قاتلتُ معك ابن عمك فتلقّاني منهم يومٌ كيومِ صِفِّين، حتى ظفرتْ كفّك، وعلا كعبُك ولم تُخَف الدوائر، ثم سألتُك ابنَ عمي فسطوتَ وبسطت من القول بما لا أنتفع به؛ وتخوّفت فيما زعمت عاقبة الدوائر! ثم انصرف فجلس في بيته، فبعث معاويةُ هُدبةَ بنَ فيّاض القُضاعيّ من بني سَلامان بن سعد والحُصين بن عبد الله الكلابيّ وأبا شريف البدّيّ، فأتَوْهم عند المساء، فقال الخثعميّ حين رأى الأعور مقبلًا: يُقتَل نصفُنا وينجو نصفُنا؛ فقال سعيد بن نمران: اللهمّ اجعلني ممّن ينجو وأنت عني راضٍ؛ فقال عبد الرحمن بن حسن العَنَزيّ: اللهمّ اجعلني ممّنْ يُكْرَمُ بهوانِهم وأنت عنّي راضٍ؛ فطالما عرّضتُ نفسي للقتل، فأبى اللهُ إلا ما أراه! . فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستّة وبقتل ثمانية، فقال لهم رسول معاوية: إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللعنَ له، فإن فعلتم تركناكم،وإن أبيتم قتلناكم، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت له بشهادة أهكِ مصْركم عليكم، غير أنه قد عفا عن ذلك، فابرؤوا من هذا الرجل نُخَلّ سبيلَكم، قالوا: اللهمّ إنّا لسنا فاعلِي ذلك، فأمر بقبورهم فحفرتْ، وأدنيتْ أكفانُهم، وقاموا الليلَ كلَّه يصلّون، فلما أصبحوا قال أصحاب معاوية: يا هؤلاء، لقد رأيناكم البارحة قد أطلتم الصلاة، وأحسنتم الدعاء، فأخبرونا ما قولكم في عثمان؟ قالوا: هو أوّل من جار في الحكم، وعَمِل بغير الحقّ؛ فقال أصحاب لمعاوية: أميرُ المؤمنين كان أعلمَ بكم، ثم قاموا إليهم فقالوا: تبرؤون من هذا الرجل! قالوا: بل نتولّاه ونتبرّأ ممن تبرّأ منه؛ فأخذ كلّ رجل منهم رجلًا ليقتلَه، ووقع قَبِيصة بن ضبيعة في يديْ أبي شريف البدّي، فقال له قَبِيصة: إنّ الشّر بين قَومي وقومك أمِنٌ، فليقتلْني سواك؛ فقال له: برّتك رَحِم! فأخذ الحضرميّ فقتله، وقتل القضاعيّ قَبِيصة بن ضُبَيعة. قال: ثم إنّ حُجرًا قال لهم: دعوني أتوضأ، قالوا له: توضّأ، فلما أن توضّأ قال لهم: دعوني أصلّ ركعتين فأيْمُنُ الله ما توضأت قطّ الأصلّيت ركعتين؛ قالوا: لتُصلّ، فصلَّى، ثم انصرف فقال: والله ما صليت صلاةً قطّ أقصرَ منها، ولولا أن تروْا أن ما بي جَزع من الموت لأحببتُ أن أستكثرَ منها، ثم قال: اللهمّ إن نستعديك على أمّتنا، فإنّ أهل الكوفة شهدوا علينا، وإن أهل الشام يقتلوننا، أما والله لئن قتلتموني بها إني لأوّل فارس من المسلمين هَلَك في واديها، وأوّل رجل من المسلمين نبحَتْه كلابها، فمشى إليه الأعور هُدْبة بن فيّاض بالسيف، فأرعِدت خَصائله، فقال: كلّا، زعمتَ أنك لا تجزع من الموت؛ فأنا أدَعك فابرأ من صاحبك، فقال: ما لي لا أجزعُ وأنا أرى قبرًا محفورًا، وكفنًا منشورًا، وسيفًا مشهورًا؛ وإني والله إنْ جزعتُ من التهتل لا أقول ما يُسخط الرّب، فقَتَله؛ وأقبلوا يقتلونهم واحدًا واحدًا حتى قَتلوا ستة، فقال عبد الرحمن بن حسّان العَنَزي وكريم بن عَفيف الخثعميّ: ابعثَوا بنا إلى أمير المؤمنين، فنحن نقول في هذا الرّجل مِثلَ مقالته؛ فبعثوا إلى معاوية يخبرونه بمقالتهما، فبعث إليهم أن ائتوني بهما. فلما دخلا عليه قال الخثعميّ: اللهَ اللهَ يا معاوية! فإنك منقول من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة، ثم مسؤول عمّا أردت بقتلنا، وفيمَ سفكتدماءَنا، فقال معاوية: ما تقول في عليّ؟ قال: أقول فيه قولك، قال: أتبرأ من دين عليّ الذي كان يَدِينُ اللهَ به؟ فسكَت، وكَرِه معاوية أن يجيبَه. وقام شَمِر بن عبد الله من بني قحافة، فقال: يا أميرَ المؤمنين! هب لي ابن عمّي؛ قال: هو لك، غير أني حابسُه شَهْرًا، فكان يرسل إليه بين كلّ يومين فيكلمه، وقال له: إني لأنفس بك على العراق أن يكون فيهم مثلك. ثمّ إنّ شَمِرًا عاوده فيه الكلام، فقال: نُمِرُّك على هبة ابن عمك، فدعاه فخلّى سبيله على ألا يدخل إلى الكوفة ما كان له سلطان، فقال: تخيّر أيّ بلاد العرب أحبّ إليك أن أسيّرك إليها، فاختار المَوْصلَ فكان يقول: لو قد مات معاوية قدمتُ المِصْر، فمات قبل معاوية بشهر. ثم أقبل عبد الرحمن العَنَزيّ فقال: إيه يا أخا ربيعة! ما قولك في عليّ؟ قال: دَعْني ولا تسألْني فإنه خيرٌ لك؛ قال: والله لا أدَعك حتى تخبرَني عنه؛ قال: أشهد أنه كان من الذّاكرين اللهَ كثيرًا، ومن الآمرين بالحقّ والقائمين بالقِسط، والعافينِ عن الناس؛ قال: فما قولك في عثمان؟ قال: هو أوّل مَن فتح باب الظلم، وأرْتجَ أبواب الحقّ؛ قال: قتلتَ نفسَك؛ قال: بل إيّاك قتلتُ؛ ولا ربيعة بالوادي -يقول حين كلّم شَمِر الخعثميّ في كريم بن عَفيف الخثعميّ، ولم يكن له أحدٌ من قومه يكلّمه فيه- فبعث به معاوية إلى زياد، وكتب إليه: أما بعد، فإنّ هذا العَنَزيّ شرّ مَن بَعثْت فعاقبْه عقُوبته التي هو أهلها، واقتلْه شر قِتلة. فلما قُدِم به على زياد بعث به زياد إلى قُسّ الناطف، فدُفِن به حيًّا. قال: ولما حُمِل العَنَزيّ والخثعميّ إلى معاوية قال العَنزي لحُجْر: يا حُجْر! لا يبعدَنْك الله، فنِعم أخو الإسلام كنتَ! وقال الخثعميّ: لا تَبْعَدْ ولا تُفْقَد، فقد كنتَ تأمر بالمعروف وتَنهى عن المنكر، ثم ذهب بهما وأتبعَهُما بصرَه، وقال: كَفَى بالموت قطّاعًا لحبل القرائن! فذهب بعُتبة بن الأخنس وسعيد بن نَمِران بعد حُجْر بأيام، فخلَّى سبيلهما. * * *