Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليلة الهرير

خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليلة الهرير

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2503, entry [526]9,519 chars
    خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليلة الهرير قَالَ أَبُو مخنف: وَحَدَّثَنِي أَبُو سلمة، أن هاشم بن عتبة الزُّهْرِيّ دعا الناس عِنْدَ المساء: أَلا من كَانَ يريد اللَّه والدار الآخرة فإلي، فأقبل إِلَيْهِ ناس كثير، فشد فِي عصابة من أَصْحَابه عَلَى أهل الشام مرارا، فليس من وجه يحمل عَلَيْهِ إلا صبر لَهُ وق…
    ▸ expand full passage (9,519 chars)
    خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليلة الهرير قَالَ أَبُو مخنف: وَحَدَّثَنِي أَبُو سلمة، أن هاشم بن عتبة الزُّهْرِيّ دعا الناس عِنْدَ المساء: أَلا من كَانَ يريد اللَّه والدار الآخرة فإلي، فأقبل إِلَيْهِ ناس كثير، فشد فِي عصابة من أَصْحَابه عَلَى أهل الشام مرارا، فليس من وجه يحمل عَلَيْهِ إلا صبر لَهُ وقاتل فِيهِ قتالا شديدا، فَقَالَ لأَصْحَابه:لا يهولنكم ما ترون من صبرهم، فو الله ما ترون فيهم الا حميه العرب وصبرا تحت راياتها، وعند مراكزها، وإنهم لعلى الضلال، وإنكم لعلى الحق يَا قوم اصبروا وصابروا واجتمعوا، وامشوا بنا إِلَى عدونا عَلَى تؤدة رويدا، ثُمَّ اثبتوا وتناصروا، واذكروا اللَّه، وَلا يسأل رجل أخاه، وَلا تكثروا الالتفات، واصمدوا صمدهم، وجاهدوهم محتسبين، حَتَّى يحكم اللَّه بيننا وبينهم وَهُوَ خير الحاكمين. ثُمَّ إنه مضى فِي عصابة مَعَهُ من القراء، فقاتل قتالا شديدا هُوَ وأَصْحَابه عِنْدَ المساء حَتَّى رأوا بعض مَا يسرون بِهِ، قَالَ: فإنهم لكذلك إذ خرج عَلَيْهِم فتى شاب وَهُوَ يقول: أنا ابن أرباب الملوك غسان ... والدائن الْيَوْم بدين عُثْمَان إني أتاني خبر فأشجان ... أن عَلِيًّا قتل ابن عفان ثُمَّ يشد فلا ينثني حتى يضرب بسيفه، ثم يشم ويلعن ويكثر الكلام، فَقَالَ لَهُ هاشم بن عتبة: يَا عَبْد اللَّهِ، إن هَذَا الكلام، بعده الخصام، وان هذا القتال، بعده الحساب، فاتق اللَّه فإنك راجع إِلَى اللَّهِ فسائلك عن هَذَا الموقف وما أردت بِهِ قَالَ: فإني أقاتلكم لأن صاحبكم لا يصلي كما ذكر لي، وَأَنْتُمْ لا تصلون أَيْضًا، وأقاتلكم لأن صاحبكم قتل خليفتنا، وَأَنْتُمْ أردتموه عَلَى قتله فَقَالَ لَهُ هاشم: وما أنت وابن عفان! إنما قتله أَصْحَاب مُحَمَّد وأبناء أَصْحَابه وقراء الناس، حين أحدث الأحداث، وخالف حكم الكتاب، وهم أهل الدين، وأولى بالنظر فِي أمور الناس مِنْكَ ومن أَصْحَابك، وما أظن أمر هَذِهِ الأمة وأمر هَذَا الدين أهمل طرفة عين فَقَالَ لَهُ: أجل، وَاللَّهِ لا أكذب، فإن الكذب يضر وَلا ينفع قَالَ: فإن أهل هَذَا الأمر أعلم بِهِ، فخله وأهل العلم بِهِ قَالَ: مَا أظنك وَاللَّهِ إلا نصحت لي، قَالَ: وأماقولك: إن صاحبنا لا يصلي، فهو أول من صلى، مع رسول الله وأفقه خلق اللَّه فِي دين اللَّه، وأولى بالرسول. وأما كل من ترى معي فكلهم قارئ لكتاب اللَّه لا ينام الليل تهجدا، فلا يغوينك عن دينك هَؤُلاءِ الأشقياء المغرورون. فَقَالَ الفتى: يَا عَبْد اللَّهِ، إني أظنك امرأ صالحا، فتخبرني: هل تجد لي من توبة؟ فَقَالَ: نعم يَا عَبْد اللَّهِ، تب إِلَى اللَّهِ يتب عَلَيْك، فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويحب المتطهرين قَالَ: فجشر وَاللَّهِ الفتى الناس راجعا، فَقَالَ لَهُ رجل من أهل الشام: خدعك العراقي، خدعك العراقي، قَالَ: لا، ولكن نصح لي وقاتل هاشم قتالا شديدا هُوَ وأَصْحَابه، وَكَانَ هاشم يدعى المرقال، لأنه كَانَ يرقل فِي الحرب، فقاتل هُوَ وأَصْحَابه حَتَّى أبروا عَلَى من يليهم، وحتى رأوا الظفر، وأقبلت إِلَيْهِم عِنْدَ المغرب كتيبة لتنوخ فشدوا عَلَى الناس، فقاتلهم وَهُوَ يقول: أعور يبغي أهله محلا ... قَدْ عالج الحياة حَتَّى ملا يتلهم بذي الكعوب تلا. فزعموا أنه قتل يَوْمَئِذٍ تسعة او عشره وحمل عَلَيْهِ الْحَارِث بن المنذر التنوخي فطعنه فسقط، وأرسل إِلَيْهِ علي: أن قدم لواءك، فَقَالَ لِرَسُولِهِ: انظر إِلَى بطني، فإذا هُوَ قَدْ شق، فَقَالَ الأَنْصَارِيّ الحجاج بن غزية: فإن تفخروا بابن البديل وهاشم ... فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا ونحن تركنا بعد معترك اللقا ... أخاكم عُبَيْد اللَّهِ لحما ملحباونحن أحطنا بالبعير وأهله ... ونحن سقيناكم سماما مقشبا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مالك بن اعين الجهنى، عن زيد ابن وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الشام فِيهَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، وَهُمْ يَشْتُمُونَهُ، فَخُبِّرَ بِذَلِكَ، فَوَقَفَ فِيمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: انْهَدُوا إِلَيْهِمْ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ والوقار، وقار الاسلام، وسيما الصالحين، فو الله لأَقْرَبُ قَوْمٌ مِنَ الْجَهْلِ قَائِدُهُمْ وَمُؤَذِّنُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ النَّابِغَةِ، وَأَبُو الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ شَارِبُ الْخَمْرِ الْمَجْلُودُ حَدًّا فِي الإِسْلامِ، وهم اولى من يقومون فينقصوننى ويجدبوننى، وَقَبْلَ الْيَوْمِ مَا قَاتَلُونِي، وَأَنَا إِذْ ذَاكَ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَهُمْ يَدْعُونَنِي إِلَى عِبَادَةِ الأصنام، الحمد لله، قديما عاداني الفاسقون قعيدهم الله الم يقبحوا! أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ، إِنَّ فُسَّاقًا كَانُوا غَيْرَ مَرْضِيِّينَ، وَعَلَى الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ مُتَخَوِّفِينَ، خَدَعُوا شَطْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَشْرَبُوا قُلُوبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ، وَاسْتَمَالُوا أَهْوَاءَهُمْ بِالإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ، قَدْ نَصَبُوا لَنَا الْحَرْبَ فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ ﷿، اللَّهُمَّ فَافْضُضْ خِدْمَتَهُمْ، وَشَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ، وَأَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ فَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ. قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ: حَدَّثَنِي نُمَيْرُ بْنُ وَعْلَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ بِأَهْلِ رَايَةٍ فَرَآهُمْ لا يَزَولُونَ عَنْ مَوْقِفِهِمْ، فَحَرَّضَ عَلَيْهِمُ النَّاسَ، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ غَسَّانُ، [فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ لَنْ يَزَولُوا عَنْ مَوْقِفِهِمْ دُونَ طَعْنِ دِرَاكٍ يُخْرِجُ مِنْهُمُ النَّسَمَ، وَضَرْبٌ يُفْلَقُ مِنْهُ الْهَامُ، وَيُطِيحُ بِالْعِظَامِ، وَتَسْقُطُ مِنْهُ المعاصم والأكف، وحتى تصدع جِبَاهُهُمْ بِعُمُدِ الْحَدِيدِ، وَتَنْتَشِرُ حَوَاجِبُهُمْ عَلَى الصُّدُورِ وَالأَذْقَانِ أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ، وَطُلابُ الأَجْرِ! فَثَابَ إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَالْمُسْلِمِينَ، فَدَعَا ابْنَهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: امْشِ نَحْوَ أَهْلِ هَذِهِ الرَّايَةِ مَشْيًا رُوَيْدًا عَلَى هَيْنَتِكَ، حَتَّى إِذَا أَشْرَعْتَ فِي صُدُورِهِمُ الرِّمَاحَ، فَأَمْسِكْ حَتَّى يَأْتِيَكَ رَأْيِي] . فَفَعَلَ، وَأَعَدَّ عَلِيٌّ مِثْلَهُمْ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ فَأَشْرَعَ بِالرِّمَاحِ فِي صُدُورِهِمْ أَمَرَ عَلِيٌ الَّذِينَ أَعَدَّ فَشَدُّوا عَلَيْهِمْ، وَأَنْهَضَ مُحَمَّدًا بِمَنْ مَعَهُ فِي وُجُوهِهِمْ، فَزَالُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ، وَأَصَابُوا مِنْهُمْ رِجَالا، ثُمَّ اقْتَتَلَ النَّاسُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قِتَالا شَدِيدًا، فَمَا صَلَّى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا إِيمَاءً. قَالَ أَبُو مخنف: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر الكندي، أن عَبْد اللَّهِ بن كعب المرادي قتل يوم صفين، فمر بِهِ الأسود بن قيس المرادي، فَقَالَ: يَا أسود، قال: لبيك! وعرفه وهو باخر رمق، فقال: عز والله على مصرعك، أما وَاللَّهِ لو شهدتك لآسيتك، ولدافعت عنك، ولو عرفت الَّذِي أشعرك لأحببت أَلا يتزايل حَتَّى أقتله أو ألحق بك ثُمَّ نزل إِلَيْهِ فَقَالَ: أما وَاللَّهِ إن كَانَ جارك ليأمن بوائقك، وإن كنت لمن الذاكرين اللَّه كثيرا، أوصني رحمك اللَّه! فَقَالَ: أوصيك بتقوى اللَّه ﷿، وأن تناصح أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، وتقاتل معه المحلين حتى يظهر أو تلحق بِاللَّهِ قَالَ: وأبلغه عني السلام، وقل لَهُ: قاتل عن المعركة حَتَّى تجعلها خلف ظهرك، فإنه من أصبح غدا والمعركة خلف ظهره كَانَ العالي، ثُمَّ لم يلبث أن مات، [فأقبل الأسود إِلَى علي فأخبره، فَقَالَ ﵀! جاهد فينا عدونا فِي الحياة، ونصح لنا فِي الوفاة] . قَالَ أَبُو مخنف: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق مولى بني المطلب، ان عبد الرحمن ابن حنبل الْجُمَحِيّ، هُوَ الَّذِي أشار عَلَى علي بهذا الرأي يوم صفين. قَالَ هِشَام: حَدَّثَنِي عوانة، قَالَ: جعل ابن حنبل يقول يَوْمَئِذٍ: إن تقتلوني فأنا ابن حنبل أنا الَّذِي قَدْ قلت فيكم نعثلرجع الحديث إِلَى حديث أبي مخنف: قَالَ أَبُو مخنف فاقتتل الناس تِلَكَ الليلة كلها حَتَّى الصباح، وَهِيَ ليلة الهرير، حَتَّى تقصفت الرماح ونفد النبل، وصار الناس إِلَى السيوف، وأخذ علي يسير فِيمَا بين الميمنة والميسرة، ويأمر كل كتيبة من القراء أن تقدم عَلَى الَّتِي تليها، فلم يزل يفعل ذَلِكَ بِالنَّاسِ ويقوم بهم حَتَّى أصبح والمعركة كلها خلف ظهره، والأشتر فِي ميمنة الناس، وابن عباس فِي الميسرة، وعلي فِي القلب، والناس يقتتلون من كل جانب، وَذَلِكَ يوم الجمعة، وأخذ الأَشْتَر يزحف بالميمنة ويقاتل فِيهَا، وَكَانَ قَدْ تولاها عشية الخميس وليلة الجمعة إِلَى ارتفاع الضحى، وأخذ يقول لأَصْحَابه: ازحفوا قيد هَذَا الرمح، وَهُوَ يزحف بهم نحو أهل الشام، فإذا فعلوا قَالَ: ازحفوا قاد هَذَا القوس، فإذا فعلوا سألهم مثل ذَلِكَ، حَتَّى مل أكثر الناس الإقدام، فلما رَأَى ذَلِكَ الأَشْتَر قَالَ: أعيذكم بِاللَّهِ أن ترضعوا الغنم سائر الْيَوْم، ثُمَّ دعا بفرسه، وترك رايته مع حيان بن هوذة النخعي، وخرج يسير فِي الكتائب ويقول: من يشتري نفسه من اللَّه ﷿، ويقاتل مع الأَشْتَر، حَتَّى يظهر أو يلحق بِاللَّهِ! فلا يزال رجل مِنَ النَّاسِ قَدْ خرج إِلَيْهِ، وحيان بن هوذة. قَالَ أَبُو مخنف: عن أبي جناب الكلبي، عن عمارة بن ربيعة الجرمي، قَالَ: مر بي وَاللَّهِ الأَشْتَر فأقبلت مَعَهُ، واجتمع إِلَيْهِ ناس كثير، فأقبل حَتَّى رجع إِلَى المكان الَّذِي كَانَ بِهِ الميمنة، فقام بأَصْحَابه، فَقَالَ: شدوا شدة، - فدى لكم عمي وخالي- ترضون بِهَا الرب، وتعزون بِهَا الدين، إذا شددت فشدوا، ثُمَّ نزل فضرب وجه دابته، ثُمَّ قَالَ لصاحب رايته: قدم بِهَا، ثُمَّ شد عَلَى القوم، وشد مَعَهُ أَصْحَابه، فضرب أهل الشام حَتَّى انتهى بهم إِلَى عسكرهم، ثُمَّ إِنَّهُمْ قاتلوه عِنْدَ العسكر قتالا شديدا، فقتل صاحب رايته، وأخذ علي- لما رَأَى من الظفر من قبله- يمده بالرجال. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ صِفِّينَ لِوَرْدَانَ: تَدْرِي مَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ! مَثَلُ الأَشْقَرِ إِنْ تَقَدَّمَ عُقِرَ، وَإِنْ تَأَخَّرَ نُحِرَ، لَئِنْ تَأَخَّرْتَ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، ائْتُونِي بِقَيْدٍ، فَوَضَعَهُ فِي رِجْلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لأُورِدَنَّكَ حِيَاضَ الْمَوْتِ، ضَعْ يَدَكَ عَلَى عَاتِقِي، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ أَحْيَانًا، وَيَقُولُ: لأُورِدَنَّكَ: حِيَاضَ الْمَوْتِ. رجع الحديث إِلَى حديث ابى مخنف فلما رَأَى عَمْرو بن الْعَاصِ أن أمر أهل العراق قَدِ اشتد، وخاف فِي ذَلِكَ الهلاك، قَالَ لمعاوية: هل لك فِي أمر اعرضه عليك لا يزيدنا اجتماعا، وَلا يزيدهم إلا فرقة؟ قَالَ: نعم، قَالَ: نرفع المصاحف ثُمَّ نقول: مَا فِيهَا حكم بيننا وبينكم، فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فِيهِمْ من يقول: بلى، ينبغي أن نقبل، فتكون فرقة تقع بينهم، وإن قَالُوا: بلى، نقبل مَا فِيهَا، رفعنا هَذَا القتال عنا وهذه الحرب إِلَى أجل أو إِلَى حين فرفعوا المصاحف بالرماح وَقَالُوا: هَذَا كتاب اللَّه ﷿ بيننا وبينكم، من لثغور أهل الشام بعد أهل الشام! ومن لثغور العراق بعد أهل العراق! فلما رَأَى الناس المصاحف قَدْ رفعت، قَالُوا: نجيب إِلَى كتاب اللَّه ﷿ وننيب إِلَيْهِ .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3487, entry [1345]8,345 chars
    خبر هاشم بن عُتْبة المرقال وذكر ليلة الهَرير ١١٢٥ - قال أبو مخنف: وحدّثني أبو سلمة: أنَّ هاشم بن عتبة الزُّهريّ دعا الناسَ عند المساء: ألا مَن كان يريدُ الله والدار الآخرة فإليّ! فأقبل إليه ناسٌ كثيرة، فشدّ في عصابة من أصحابه على أهل الشأم لمرارًا، فليس من وجه يحملعليه إلّا صَبَر له وقاتَلَ فيه قتال…
    ▸ expand full passage (8,345 chars)
    خبر هاشم بن عُتْبة المرقال وذكر ليلة الهَرير ١١٢٥ - قال أبو مخنف: وحدّثني أبو سلمة: أنَّ هاشم بن عتبة الزُّهريّ دعا الناسَ عند المساء: ألا مَن كان يريدُ الله والدار الآخرة فإليّ! فأقبل إليه ناسٌ كثيرة، فشدّ في عصابة من أصحابه على أهل الشأم لمرارًا، فليس من وجه يحملعليه إلّا صَبَر له وقاتَلَ فيه قتالًا شديدًا، فقال لأصحابه: لا يهولنّكم ما تروْنَ من صبرهم، فوالله ما تروْن فيهم إلّا حميَّة العرب وصَبْرًا تحت راياتها، وعند مراكزها، وإنهم لعلى الضّلال، وإنكم لعلى الحق، يا قوم اصبروا وصابِروا واجتمعوا، وامشوا بنا إلى عدوّنا على تؤدة رويدًا، ثم اثبتوا وتناصَروا، واذكروا الله، ولا يَسأل رجل أخاه، ولا تُكثروا الالتفات، واصمدوا صمدَهم، وجاهدوهم محتسبين، حتى يحكمَ الله بيننا وبينهم وهو خيرُ الحاكمين. ثم إنه مضى في عصابة معه من القرّاء، فقاتل قتالًا شديدًا هو وأصحابهُ عند المساء حتى رأوْا بعض ما يُسرُّون به، قال: فإنهم لكذلك إذ خرج عليهم فتىً شاب وهو يقول: أنا ابنُ أربابِ الملوكِ غَسّانْ ... والدَّائنُ اليومَ بدِين عثمانْ إنّي أتاني خبرٌ فأشجانْ ... أنَّ عليًّا قَتَلَ ابنَ عفَّانْ ثم يشدّ فلا ينثني حتى يضرب بسيفه، ثم يشتم ويلعن ويُكثر الكلام، فقال له هاشم بن عتبة: يا عبد الله! إن هذا الكلام، بعده الخِصام، وإن هذا القتال، بعده الحساب، فاتّق الله فإنك راجع إلى الله فسائلك عن هذا الموقف وما أردتَ به، قال: فإني أقاتلكم لأنّ صاحبكم لا يصلِّي كما ذكر لي، وأنتم لا تصلّون أيضًا، وأقاتلكم لأنّ صاحبكم قتل خليفتنا، وأنتم أردتموه على قتله، فقال له هاشم: وما أنت وابن عفان! إنما قتله أصحابُ محمد، وأبناء أصحابه، وقرّاء الناس، حين أحدث الأحداث، وخالف حكم الكتاب؛ وهم أهل الدّين، وأوْلى بالنّظر في أمور الناس منك ومن أصحابك، وما أظنّ أمر هذه الأمة وأمرَ هذا الدين أهمِل طرفة عين. فقال له: أجَلْ، والله لا أكذب، فإن الكذب يضرّ ولا ينفع، قال: فإنّ أهل هذا الأمر أعلم به؛ فخلّه وأهل العلم به. قال: ما أظنك والله إلا نصحت لي؛ قال: وأمَّا قولك: إن صاحبنا لا يصلِّي، فهو أوّل من صلَّى مع رسول الله، وأفقَه خلق الله في دين الله، وأولى بالرسول، وأما كلّ مَنْ ترى معي فكلهم قارئ لكتاب الله لا ينام الليل تهجُّدًا، فلا يغوينَّك عن دينك هؤلاء الأشقياء المغرورون. فقال الفتى: يا عبدَ الله! إنّي أظنك امرأً صالحًا؛ فتخبرَني: هل تجد لي من توبة؟ فقال: نعم يا عبد الله! تُبْ إلى الله يتب عليك، فإنه يقبلالتوبةَ عن عباده، ويعْفو عن السيئات، ويحبّ المتطهرين، قال: فجشر والله الفتى الناس راجعًا، فقال له رجل من أهل الشأم: خدعَك العراقيّ، خدعك العراقيّ، قال: لا، ولكن نصحَ لي. وقاتل هاشم قتالًا شديدًا هو وأصحابه، وكان هاشم يُدعَى المِرْقال، لأنه كان يُرْقِل في الحرب، فقاتل هو وأصحابه حتى أبرّوا على من يليهم، وحتى رأوا الظفر، وأقبلتْ إليهم عند المغرب كتيبةٌ لتَنوخ فشدّوا على الناس، فقاتلهم وهو يقول: أعور يبغِي أهلَه محلَّا ... قد عالج الحياةَ حتَّى مَلأَّ يَتُلُّهُم بذي الكُعوبِ تَلَّا فزعموا: أنه قتل يومئذ تسعةً أو عشرة، وحمل عليه الحارث بن المنذر التَّنوخيّ فطعنه فسقط، وأرسل إليه عليٌّ: أن قدّم لواءك، فقال لرسوله: انظر إلى بطني، فإذا هو قد شُقّ، فقال الأنصاريّ الحجّاج بن غزِيّة: فإِن تَفْخروا بابن البُدَيل وهاشِمٍ ... فنحن قتَلْنا ذا الكَلاعِ وحَوْشَبا ونحن تَرَكْنا بَعدَ مُعترَكِ اللِّقا ... أخاكم عبيد الله لَحْمًا مُلَحَّبا ونحن أحطنا بالبعيرِ وأهلِه ... ونحن سقيناكمْ سِمامًا مُقَشَّبا (١) (٥: ٤٢/ ٤٣/ ٤٤).١١٢٥ - هشام عن أبي مخنف، قال: حدّثني مالك بن أعيَن الجُهنيّ عن زيد بن وهب الجهنيّ: أنّ عليًّا مرّ على جماعة من أهل الشأم فيها الوليد بن عقبة، وهم يشتمونه، فخبِّر بذلك، فوقف فيمن يليهم من أصحابه، فقال: انهدَوا إليهم، عليكم السكينة والوقار، وقار الإسلام، وسيما الصالحين، فوالله لأقربُ قوم من الجهل قائدهم، ومؤذِنهم معاوية، وابن النابغة، وأبو الأعور السلميّ، وابن أبي مُعيط شارب الخمر المجلود حدًّا في الإسلام، وهم أوْلى من يقومون فينقصونني، ويجدبونني، وقبل اليوم ما قاتَلوني، وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الإسلام، وهم يَدْعُونني إلى عبادة الأصنام، الحمدُ لله، قديمًا عاداني الفاسقون قعيدهم الله ألم يُقْبَحوا! إن هذا لهو الخَطب الجليل؛ إن فسّاقًا كانوا غير مرضيّين، وعلى الإسلام وأهله متخوِّفين، خدعوا شطر هذه الأمّة، وأشرَبوا قاوبهم حبّ الفتنة، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان، قد نصبوا لنا الحرب في إطفاء نور الله ﷿، اللهمّ فافضض خدَمتهم، وشتِّت كلمتهم، وأبسلهم بخطاياهم، فإنه لا يذلّ من واليت، ولا يعزّ من عاديت (١). (٥: ٤٥). ١١٢٦ - قال أبو مخنف: حدّثني نمير بن وَعْلة عن الشعبيّ: أنّ عليًّا مرّ بأهل راية فرآهم لا يزولون عن موقفهم، فحرّض عليهم الناس، وذُكر أنهم غسّان، فقال: إنّ هؤلاء لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دَرَّاك يخرج منهم النَّسم، وضرب يفلِق منه الهام، ويُطيح بالعِظام، وتسقط منه المعاصم والأكفّ، وحتىتُصدع جباههم بعُمُد الحديد، وتنتشر حواجبهم على الصدور والأذقان، أين أهل الصبر، وطلّاب الأجر؟ ! فثاب إليه عصابة من المسلمين، فدعا ابنه محمدًا؛ فقال: امش نحوَ أهل هذه الراية مشيًا رُويدًا على هِينتك، حتى إذا أشرعت في صدورهم الرماح، فأمسِك حتى يأتيَك رأي. ففعل، وأعدّ عليٌّ مثلهم، فلمّا دنا منهم فأشرع الرِّماح في صدورهم أمر على الذين أعدّ فشدّوا عليهم، وأنهض محمدًا بمن معه في وجوههيم، فزالوا عن مواقفهم، وأصابوا منهم رجالًا، ثم اقتتل الناس بعد المغرب قتالًا شديدًا، فما صلَّى أكثر الناس إلّا إيماء. رجع الحديث إلى حديث أبي مِخنف: قال أبو مخنف: فاقتتل الناس تلك الليلة كلّها حتى الصباح؛ وهي ليلة الهَرير، حتى تقصّفت الرّماح ونفد النَّبْل، وصارَ الناس إلى السيوف، وأخذ عليّ يسير فيما بين الميمنة والميسرة، ويأمر كلَّ كتيبةٍ من القرّاء أن تقدم على التي تليها، فلم يزل يفعل ذلك بالناس ويقوم بهم حتى أصبح والمعركة كلّها خَلْف ظهره، والأشتر فى ميمنة الناس، وابن عبّاس في الميسرة، وعليّ فرب القلْب، والناس يقتتلون مْن كلّ جانب، وذلك يومَ الجمعة، وأخذ الأشتر يزحف بالميمنة ويقاتل فيها، وكان قد تولّاها عشيّة الخميس وليلة الجمعة إلى ارتفاع الضحى، وأخذ يقول لأصحابه: ازحفوا قادَ هذا الرّمح، وهو يزحف بهم نحو أهل الشام، فإذا فعلوا قال: ازحفوا قادَ هذا القوس، فإذا فعلوا سألهم مثل ذلك، حتى ملّ أكثر الناس الإقدام، فلمَّا رأق ذلك الأشتر قال: أعيذكم بالله أن ترضعوا الغنم سائرَ اليوم، ثم دعا بفرسه، وترك رايتَه مع حيَّان بن هوذة النخعيّ، وخرح يسير في الكتائب ويقول: من يشتري نفسَه من الله ﷿، ويقاتل مع الأشتم، حتى يظهر أو يلحق بالله! فلا يزال رجل من الناس قد خرج إليه، وحيّان بن هوذة. رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف: فلما رأى عمرو بن العاص أنّ أمر أهل العراق قد اشتدّ، وخاف في ذلك الهلاك، قال لمعاوية: هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلا اجتماعًا، ولا يزيدهم إلّا فُرقة؟ قال: نعم؛ قال: نرفع المصاحف ثم نقول: ما فيها حَكَمٌ بيننا وبينكم، فإن أي بعضُهم أن يقبلها وجدت فيهم مَن يقول: بلى، ينبغي أن نقبل، فتكون فرقة تقع بينهم، وإنقالوا: بلى، نقبل ما فيها، رفعنا هذا القتال عنّا وهذه الحرب إلى أجل أو إلى حين. فرفعوا المصاحفَ بالرّماح وقالوا: هذا كتاب الله ﷿ بيننا وبينكم، مَن لثغور أهل الشام بعد أهل الشام! ومَن لثغور أهلِ العراق بعدَ أهل العراق! فلما رأى الناس المصاحفَ قد رفعتْ، قالوا: نجيب إلى كتاب الله ﷿ وننيب إليه (١). (٥: ٤٥/ ٤٦/ ٤٧/ ٤٨). ١١٢٧ - قال أبو مخنف: حدّثني أبو بكر الكنديّ: أن عبد الله بن كعب المراديّ قتل يوم صفينَ، فمرّ به الأسوَدُ بن قيس المراديّ، فقال: يا أسوَد، قال: لبّيك! وعرفه وهو بآخر رَمَق، فقال: عزّ والله عليّ مصرَعُك، أما والله لو شهدتك لآسيتك، ولدافعتُ عنك، ولو عرفت الذي أشعرك لأحببتُ ألّا يتزايل حتى أقتله أو ألحق بك، ثم نزل إليه فقال: أما والله إن كان جارُك ليأمن بوائقَك، وإن كنتَ لَمِن الذاكرين اللهَ كثيرًا، أوصِني رحمك الله! فقال: أوصيك بتقوى الله ﷿، وأن تُناصحَ أمير المؤمنين، وتقاتل معه المحِلّين حتى يظهر أو تلحق بالله. قال: وأبلغه عنَي السلام، وقل له: قاتِل عن المعركة حتى تجعلَها خلْفَ ظهرك، فإنه من أصبح غدًا والمعركة خلف ظهره كان العاليَ، ثمّ لم يلبث أن مات، فأقبل الأسود إلى عليّ فأخبره، فقال: ﵀! جاهد فينا عدوّنا في الحياة، ونصح لنا في الوفاة. قال أبو مخنف: حدّثني محمد بن إسحاق مولى بني المطّلب: أنّ عبد الرحمن بن حنبل الجُمحيّ، هو الذي أشار على عليّ بهذا الرأي يوم صِفّين (٢). (٥: ٤٦). ١١٢٨ - قال هشام: حدّثني عَوانة، قال: جعل ابن حَنْبل يقول يومئذ: إنْ تَقتلوني فأنا ابْنُ حنبَلْ ... أنا الذي قدْ قلتُ فيكم نعْثلْ (٣) (٥: ٤٦). ١١٢٩ - قال أبو مخنف: عن أبي جناب الكلبيّ، عن عُمارة بن ربيعةالجَرْميّ، قال: مرّ بي واللهِ الأشترُ فأقبلتُ معه، واجتمع إليه ناسٌ كثير، فأقبك حتى رجع إلى المكان الذي كان به الميمنة، فقام بأصحابه، فقال: شدّوا شَدّة، -فِدىً لكم عمّي وخالي! - تُرضُون بها الربّ، وتُعِزّون بها الذين، إذا شَددتُ فشُدّوا، ثم نزل فضرب وجهَ دابَّته، ثم قال لصاحب رايته: قدّم بها، ثم شَدّ على القوم، وشَدّ معه أصحابُه، فضرب أهل الشأم حتى انتهى بهم إلى عسكرهم؛ ثم إنهم قاتلوه عند العسكر قتالًا شديدًا، فقتل صاحب رايته، وأخَذ عليّ - لمَا رأى من الظفر من قِبَله - يَمُدّه بالرّجال (١). (٥: ٤٧). ١١٣٥ - حدّثني عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سليمان قال: حدّثني عبد الله، عن جويرية، قال: قال عمرو بن العاص يوم صفين لوَرْدان: تدري ما مَثلي ومَثلك! مثل الأشقر إنْ تقدّم عُقِر، وأن تأخّر نُحِر، لئن تأخَّرتَ لأضربنّ عنقك، ائتوني بقيد، فوضعه في رجليه فقال: أما والله يا أبا عبد الله لأورِدنك حياضَ الموت، ضع يدك على عاتقي، ثم جعل يتقدم وينظر إليه أحيانًا، ويقول: لأورِدنّك حياضَ الموت (٢). (٥: ٤٧/ ٤٨).