Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خلافة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بن أبي طالب

خلافة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بن أبي طالب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2316, entry [479]17,796 chars
    خلافة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بن أبي طالب وفي هَذِهِ السنة بويع لعلي بن أبي طالب بِالْمَدِينَةِ بالخلافة. ذكر الخبر عن بيعة من بايعه، والوقت الَّذِي بويع فِيهِ اختلف السلف من أهل السير فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بعضهم: سأل عَلِيًّا أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن يتقلد لَهُمْ وللمسلمين، فأبى عَلَيْهِم، …
    ▸ expand full passage (17,796 chars)
    خلافة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بن أبي طالب وفي هَذِهِ السنة بويع لعلي بن أبي طالب بِالْمَدِينَةِ بالخلافة. ذكر الخبر عن بيعة من بايعه، والوقت الَّذِي بويع فِيهِ اختلف السلف من أهل السير فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بعضهم: سأل عَلِيًّا أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن يتقلد لَهُمْ وللمسلمين، فأبى عَلَيْهِم، فلما أبوا عَلَيْهِ، وطلبوا إِلَيْهِ، تقلد ذَلِكَ لَهُمْ. ذكر الرواية بِذَلِكَ عمن رواه: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ، قال: حدثنا عمرو بن حماد وعلى ابن حُسَيْنٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، فَقَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فأتاه اصحاب رسول الله ص، فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل، ولا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَامٍ، وَلا نَجِدُ الْيَوْمَ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْكَ، لا أَقْدَمَ سابقه، ولا اقرب من رسول الله ص [فَقَالَ: لا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي أَكُونُ وَزِيرًا خَيْرٌ من ان أَكُونُ أَمِيرًا، فَقَالُوا: لا، وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ حَتَّى نُبَايِعَكَ، قَالَ: فَفِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ بَيْعَتِي لا تَكُونُ خَفِيًّا، وَلا تَكُونُ إِلا عَنْ رِضَا الْمُسْلِمِينَ] قَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَلَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ مَخَافَةَ أَنْ يَشْغَبَ عَلَيْهِ، وَأَبَى هُوَ إِلا الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا دَخَلَ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارِ فَبَايَعُوهُ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ. وحدثني جعفر، قال: حدثنا عمرو وعلي، قالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْعَابِدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فِيهِمْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: يَا أَبَا حَسَنٍ، هَلُمَّ نُبَايِعُكَ، فَقَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِي أَمْرِكُمْ، أَنَا مَعَكُمْ فَمَنِ اخْتَرْتُمْ فَقَدْ رَضِيتُ بِهِ، فَاخْتَارُوا وَاللَّهِ فَقَالُوا: مَا نَخْتَارُغَيْرَكَ، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ بَعْدَ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ مِرَارًا، ثُمَّ أَتَوْهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ لا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلا بِإِمْرَةٍ، وَقَدْ طَالَ الأَمْرُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ قَدِ اخْتَلَفْتُمْ إِلَيَّ وَأَتَيْتُمْ، وَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ قَوْلا إِنْ قَبِلْتُمُوهُ قَبِلْتُ أَمْرَكُمْ، وَإِلا فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالُوا: مَا قُلْتَ مِنْ شَيْءٍ قَبِلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَجَاءَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فقال: انى قد كُنْتُ كَارِهًا لأَمْرِكُمْ، فَأَبَيْتُمْ إِلا أَنْ أَكُونَ عَلَيْكُمْ، أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي أَمْرٌ دُونَكُمْ، إِلا أَنَّ مَفَاتِيحَ مَالِكُمْ مَعِي، أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ دِرْهَمًا دُونَكُمْ، رَضِيتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بَايَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَشِيرٍ: وانا يومئذ عند منبر رسول الله ص قَائِمٌ أَسْمَعُ مَا يَقُولُ. وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قال: لما قتل عثمان ﵁، خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى السُّوقِ، وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ وَبَهَشُوا فِي وَجْهِهِ، فَدَخَلَ حَائِطَ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، وَقَالَ لأَبِي عَمْرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ: أَغْلِقِ الْبَابَ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَرَعُوا الْبَابَ، فَدَخَلُوا، فِيهِمْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَقَالا: يَا عَلِيُّ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَنَظَرَ حَبِيبُ بْنُ ذُؤَيْبٍ إِلَى طَلْحَةَ حِينَ بَايَعَ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْبَيْعَةِ يَدٌ شَلاءُ، لا يَتِمُّ هَذَا الأَمْرُ! وَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَطَاقٌ وَعِمَامَةُ خَزٍّ، وَنَعْلاهُ فِي يَدِهِ، مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ وَجَاءُوا بِسَعْدٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَايِعْ، قَالَ: لا أُبَايِعُ حَتَّى يُبَايِعَ النَّاسُ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، قَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُ وَجَاءُوا بِابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: بَايِعْ، قَالَ: لا أُبَايِعُ حَتَّى يُبَايِعَ النَّاسُ، قَالَ: ائْتِنِي بِحَمِيلٍ، قَالَ: لا أَرَى حَمِيلا، قَالَ الأَشْتَرُ: خَلِّ عَنِّي أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ عَلِيٌّ: دَعُوهُ، [أَنَا حَمِيلُهُ، إِنَّكَ- مَا عُلِمْتَ- لَسَيِّئَ الْخُلُقِ صَغِيرًا وَكَبِيرًا]وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إدريس، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حميد، عن الْحَسَن، قَالَ: رأيت الزُّبَيْر ابن العوام بايع عَلِيًّا فِي حش من حشان الْمَدِينَةِ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنِي ابى، قال: حدثنا وهب ابن جرير، قَالَ: سمعت أبي، قَالَ: سمعت يونس بن يَزِيدَ الأيلي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بايع الناس عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ، فأرسل إِلَى الزُّبَيْر وَطَلْحَة فدعاهما إِلَى البيعة، فتلكأ طَلْحَةُ، فقام مالك الاشتر وسل سيفه وقال: وَاللَّهِ لتبايعن أو لأضربن بِهِ مَا بين عينيك، فَقَالَ طَلْحَةُ: وأين المهرب عنه! فبايعه، وبايعه الزُّبَيْر والناس وسأل طَلْحَة وَالزُّبَيْر أن يؤمرهما عَلَى الْكُوفَة والبصرة، فَقَالَ: تكونان عندي فأتحمل بكما، فإني وحش لفراقكما قَالَ الزُّهْرِيّ: وَقَدْ بلغنا أنه قَالَ لهما: [إن أحببتما ان تبايعا لي وان أحببتما بايعتكما، فقالا: بل نبايعك،] وقالا بعد ذَلِكَ: إنما صنعنا ذَلِكَ خشية عَلَى أنفسنا، وَقَدْ عرفنا أنه لَمْ يَكُنْ ليبايعنا فظهرا إِلَى مكة بعد قتل عُثْمَان بأربعة أشهر. وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مخنف، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن أبي سُلَيْمَان، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن الحنفية، قَالَ: كنت أمسي مع أبي حين قتل عُثْمَان ﵁ حَتَّى دخل بيته، فأتاه ناس من أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ص، فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل، ولا بد من إمام لِلنَّاسِ، قَالَ: أو تكون شورى؟ قَالُوا: أنت لنا رضا، قَالَ: فالمسجد إذا يكون عن رضا مِنَ النَّاسِ. فخرج إِلَى الْمَسْجِدِ فبايعه من بايعه، وبايعت الأنصار عليا الا نفيرا يسيرا، فقال طلحه: ما لنا من هَذَا الأمر إلا كحسة أنف الكلب. وَحَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شيخ من بني هاشم، عن عَبْد اللَّهِ بن الْحَسَن، قَالَ: لما قتل عُثْمَان ﵁ بايعت الأنصار عَلِيًّا إلا نفيرا يسيرا، مِنْهُمْ حسان بن ثَابِت، وكعب بن مالك،ومسلمة بن مخلد، وأبو سَعِيد الخدري، ومحمد بن مسلمة، والنعمان بن بشير، وزَيْد بن ثَابِت، ورافع بن خديج، وفضالة بن عبيد، وكعب بن عجره، كَانُوا عثمانية فَقَالَ رجل لعبد اللَّه بن حسن: كيف أبى هَؤُلاءِ بيعة علي! وكانوا عثمانية قَالَ: أما حسان فكان شاعرا لا يبالى ما يصنع، واما زيد ابن ثَابِت فولاه عُثْمَان الديوان وبيت المال، فلما حصر عُثْمَان، قَالَ: يَا معشر الأنصار، كونوا أنصارا لِلَّهِ مرتين، فَقَالَ أَبُو أيوب: مَا تنصره إلا أنه أكثر لك من العضدان فأما كعب بن مَالِكٍ فاستعمله عَلَى صدقة مزينة وترك مَا أخذ مِنْهُمْ لَهُ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي من سمع الزُّهْرِيّ يقول: هرب قوم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشام ولم يبايعوا عَلِيًّا، ولم يبايعه قدامة بن مظعون، وعبد اللَّه بن سلام، والمغيره ابن شُعْبَةَ وَقَالَ آخرون: إنما بايع طَلْحَة وَالزُّبَيْر عَلِيًّا كرها. وَقَالَ بعضهم: لم يبايعه الزُّبَيْر. ذكر من قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد المروزي، قَالَ: حدثني أبي، قال: حدثني سُلَيْمَان، قال: حدثني عبد الله، عن جرير بن حازم، قال: حدثنى هشام ابن أبي هِشَام مولى عُثْمَان بن عَفَّانَ، عن شيخ من أهل الْكُوفَة، يحدثه عن شيخ آخر، قَالَ: حصر عُثْمَان وعلي بخيبر، فلما قدم أرسل إِلَيْهِ عُثْمَان يدعوه، فانطلق، فقلت: لأنطلقن مَعَهُ ولأسمعن مقالتهما، فلما دخل عَلَيْهِ كلمه عُثْمَان، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإن لي عَلَيْك حقوقا، حق الإِسْلام، وحق الإخاء- وَقَدْ علمت أَنَّ رسول الله ص حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينك- وحق القرابة والصهر، وما جعلت لي فِي عنقك من العهد والميثاق، فو الله لو لَمْ يَكُنْ من هَذَا شَيْء ثُمَّ كنا إنما نحن فِي جاهلية، لكان مبطأ عَلَى بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم[فتكلم علي، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فكل مَا ذكرت من حقك علي عَلَى مَا ذكرت، أما قولك: لو كنا فِي جاهلية لكان مبطأ عَلَى بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم فصدقت، وسيأتيك الخبر] . ثُمَّ خرج فدخل المسجد فرأى أُسَامَة جالسا، فدعاه، فاعتمد عَلَى يده، فخرج يمشي إِلَى طَلْحَة وتبعته، فدخلنا دار طَلْحَة بن عُبَيْد اللَّهِ وَهِيَ دحاس مِنَ النَّاسِ، فقام إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا طَلْحَة، مَا هَذَا الأمر الَّذِي وقعت فِيهِ؟ فَقَالَ: يا أبا حسن، بعد ما مس الحزام الطبيين! فانصرف علي ولم يحر إِلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى أتى بيت المال، فَقَالَ: افتحوا هَذَا الباب، فلم يقدر عَلَى المفاتيح، فَقَالَ: اكسروه، فكسر باب بيت المال، فَقَالَ: أخرجوا المال، فجعل يعطي الناس فبلغ الَّذِينَ فِي دار طَلْحَة الَّذِي صنع علي، فجعلوا يتسللون إِلَيْهِ حَتَّى ترك طَلْحَة وحده وبلغ الخبر عُثْمَان، فسر بِذَلِكَ، ثُمَّ أقبل طَلْحَة يمشي عائدا إِلَى دار عُثْمَان، فقلت: وَاللَّهِ لأنظرن مَا يقول هَذَا، فتبعته، فاستأذن عَلَى عُثْمَانَ، فلما دخل عَلَيْهِ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أستغفر اللَّه وأتوب إِلَيْهِ، أردت أمرا فحال اللَّه بيني وبينه، فَقَالَ عُثْمَان: إنك وَاللَّهِ مَا جئت تائبا، ولكنك جئت مغلوبا، اللَّه حسيبك يَا طَلْحَة! وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاص، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ: بَايَعْتُ وَالسَّيْفُ فَوْقَ رَأْسِي- فَقَالَ سَعْدٌ: لا أَدْرِي وَالسَّيْفُ عَلَى رَأْسِهِ أَمْ لا، إِلا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ بَايَعَ كَارِهًا- قَالَ: وَبَايَعَ النَّاسُ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ، وَتَرَبَّصَ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَلَمْ يُبَايِعُوهُ، مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَصُهَيْبٌ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمُحَمَّدُ ابن مَسْلَمَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ وَقْشٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلا بَايَعَ فِيمَا نَعْلَمُ. وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ ﵁ وَبَايَعُوا عَلِيًّا، جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الزُّبَيْرِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَعْلَمْتُهُ بِهِ، فَسَلَّ السَّيْفَ وَوَضَعَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لَهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى الزُّبَيْرِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِنَحْرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ دَخَلَ المرء مَا أَقْصَاهُ، قُمْ فِي مَقَامِهِ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مِنَ السَّيْفِ شَيْئًا؟ فَقُمْتُ فِي مَقَامِهِ فَرَأَيْتُ ذُبَابَ السَّيْفِ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ذَاكَ أَعْجَلَ الرَّجُلَ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ سَأَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَبَرَّ ابْنَ أُخْتٍ وَأَوْصَلَهُ فَظَنَّ النَّاسُ خَيْرًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ بَايَعَهُ. ومما كتب بِهِ إلي السري عَنْ شُعَيْبٍ، عن سيف بن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّه بْن سواد بْن نويرة، وَطَلْحَة بن الأعلم، وأبو حَارِثَةَ، وأبو عُثْمَان، قَالُوا: بقيت الْمَدِينَةُ بعد قتل عُثْمَان ﵁ خمسة أيام، وأميرها الْغَافِقِيّ بن حرب يلتمسون من يجيبهم إِلَى القيام بالأمر فلا يجدونه، يأتي الْمِصْرِيُّونَ عَلِيًّا فيختبئ مِنْهُمْ ويلوذ بحيطان الْمَدِينَةِ، فإذا لقوه باعدهم وتبرأ مِنْهُمْ ومن مقالتهم مرة بعد مرة، ويطلب الْكُوفِيُّونَ الزُّبَيْر فلا يجدونه، فأرسلوا اليه حيث هو رسلا، فباعدهم وتبرأ من مقالتهم، ويطلب الْبَصْرِيُّونَ طَلْحَةَ فإذا لقيهم باعدهم وتبرأ من مقالتهم مرة بعد مرة، وكانوا مجتمعين عَلَى قتل عُثْمَان مختلفين فيمن يهوون، فلما لم يجدوا ممالئا وَلا مجيبا جمعهم الشر عَلَى أول من أجابهم، وَقَالُوا: لا نولي أحدا من هَؤُلاءِ الثلاثة، فبعثوا إِلَى سعد بن أَبِي وَقَّاص وَقَالُوا: إنك من أهل الشورى فرأينا فيك مجتمع، فاقدم نبايعك، فبعث إِلَيْهِم: إني وابن عمر خرجنا منها فلا حاجة لي فِيهَا عَلَى حال، وتمثل: لا تخلطن خبيثات بطيبة ... واخلع ثيابك منها وانج عريانا ثُمَّ إِنَّهُمْ أتوا ابن عمر عَبْد اللَّهِ، فَقَالُوا: أنت ابن عمر فقم بهذا الأمر، فَقَالَ: إن لهذا الأمر انتقاما وَاللَّهِ لا أتعرض لَهُ، فالتمسوا غيري فبقوا حيارى لا يدرون مَا يصنعون والأمر أمرهموكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانُوا إِذَا لَقَوْا طَلْحَةَ أَبَى وَقَالَ: وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ وَالدَّهْرِ أَنَّنِي ... بَقِيتُ وَحِيدًا لا أمر وَلا أحلي فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ لَتُوعِدُنَا فَيَقُومُونَ فَيَتْرُكُونَهُ، فَإِذَا لَقُوا الزُّبَيْرَ وَأَرَادُوهُ أَبَى وَقَالَ: مَتَى أَنْتَ عَنْ دَارٍ بِفَيْحَانَ رَاحِلٌ ... وَبَاحَتُهَا تَخْنُو عَلَيْكَ الْكَتَائِبُ فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ لَتُوعِدُنَا! فَإِذَا لَقَوْا عَلِيًّا وَأَرَادُوهُ أَبَى، وَقَالَ: لو أن قومي طاوعتني سراتهم ... أمرتهم أمرا يَدِيخُ الأَعَادِيَا فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ لَتُوعِدُنَا! فَيَقُومُونَ وَيَتْرُكُونَهُ. وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قال: لما قتل عثمان ﵁ أَتَى النَّاسُ عَلِيًّا وَهُوَ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ، وَقَالُوا لَهُ: ابْسُطْ يَدَكَ نُبَايِعْكَ، [قَالَ: لا تَعْجَلُوا فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ رَجُلا مُبَارَكًا، وَقَدْ أَوْصَى بِهَا شُورَى، فَأَمْهِلُوا يَجْتَمِعُ النَّاسُ وَيَتَشَاوَرُونَ] فَارْتَدَّ النَّاسُ عَنْ عَلِيٍّ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ رَجَعَ النَّاسُ إِلَى أَمْصَارِهِمْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهُ قَائِمٌ بِهَذَا الأَمْرِ لَمْ نَأْمَنِ اخْتِلافَ النَّاسِ وَفَسَادَ الأُمَّةِ، فَعَادُوا إِلَى عَلِيٍّ، فَأَخَذَ الأَشْتَرُ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَبَعْدَ ثَلاثَةٍ! أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتَهَا لَتَقْصُرَنَّ عنيتك عَلَيْهَا حِينًا، فَبَايَعَتْهُ الْعَامَّةُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ الأَشْتَرُ. وَكَتَبَ إِلَيَّ السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي حَارِثَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ، قَالا: لما كَانَ يوم الخميس عَلَى رأس خمسة أيام من مقتل عُثْمَان ﵁، جمعوا أهل الْمَدِينَةِ فوجدوا سعدا وَالزُّبَيْر خارجين، ووجدوا طَلْحَةَ فِي حائط لَهُ، ووجدوا بني أُمَيَّة قَدْ هربوا إلا من لم يطق الهرب، وهرب الْوَلِيد وسعيد إِلَى مكة فِي أول من خرج، وتبعهم مَرْوَان، وتتابع عَلَى ذَلِكَ من تتابع،فلما اجتمع لَهُمْ أهل الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ أهل مصر: أنتم أهل الشورى، وَأَنْتُمْ تعقدون الإمامة، وأمركم عابر عَلَى الأمة، فانظروا رجلا تنصبونه، ونحن لكم تبع فَقَالَ الجمهور: عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ نحن بِهِ راضون. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا جَاءَ فَقَالَ لِطَلْحَةَ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا طَلْحَةَ لأُبَايِعَكَ، فقال طلحه: أنت أحق، وأنت أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَابْسُطْ يَدَكَ، قَالَ: فَبَسَطَ عَلِيٌّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ. وَكَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا: فَقَالُوا لَهُمْ: دُونَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَجَّلْنَاكُمْ يومين، فو الله لَئِنْ لَمْ تَفْرُغُوا لَنَقْتُلَنَّ غَدًا عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَأُنَاسًا كَثِيرًا فَغَشَى النَّاسُ عَلِيًّا فَقَالُوا: نُبَايِعُكَ فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِالإِسْلامِ، وَمَا ابْتُلِينَا بِهِ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، [فَقَالَ عَلِيٌّ: دَعُونِي وَالْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْرًا لَهُ وُجُوهٌ وَلَهُ أَلْوَانٌ، لا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ، ولا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ فَقَالُوا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلا تَرَى مَا نَرَى! أَلا تَرَى الإِسْلامَ! أَلا تَرَى الْفِتْنَةَ! أَلا تَخَافُ اللَّهَ! فَقَالَ: قَدْ أَجَبْتُكُمْ لِمَا أَرَى، وَاعْلَمُوا إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ، وَإِنْ تَرَكْتُمُونِي فَإِنَّمَا أَنَا كَأَحَدِكُمْ، إِلا أَنِّي أَسْمَعُكُمْ وَأَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ] ثُمَّ افْتَرَقُوا عَلَى ذَلِكَ وَاتَّعَدُوا الْغَدَ. وَتَشَاوَرَ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَقَالُوا: إِنْ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَقَدِ اسْتَقَامَتْ فَبَعَثَ الْبَصْرِيُّونَ إِلَى الزبير بصريا، وقالوا: احذر لاتحاده- وَكَانَ رَسُولَهُمْ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ فِي نَفَرٍ- فَجَاءُوا بِهِ يَحُدُّونَهُ بِالسَّيْفِ وَإِلَى طَلْحَةَ كوفيا وقالوا له: احذر لاتحاده، فَبَعَثُوا الأَشْتَرَ فِي نَفَرٍ فَجَاءُوا بِهِ يَحُدُّونَهُ بِالسَّيْفِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ شَامِتُونَ بِصَاحِبِهِمْ، وَأَهْلُ مِصْرَ فَرِحُونَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ خَشَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ صَارُوا أَتْبَاعًا لأَهْلِ مِصْرَ وَحُشْوَةً فِيهِمْ، وَازْدَادُوا بِذَلِكَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ غَيْظًا، فَلَمَّا أصبحوا منيَوْمِ الْجُمُعَةِ حَضَرَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ حتى صعد المنبر، فقال: يا ايها النَّاسُ- عَنْ مَلإٍ وَإِذْنٍ- إِنَّ هَذَا أَمْرُكُمْ لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهِ حَقٌّ إِلا مَنْ أَمَّرْتُمْ، وَقَدِ افْتَرَقْنَا بِالأَمْسِ عَلَى أَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ قَعَدْتُ لَكُمْ، وَإِلا فَلا أَجِدُ عَلَى أَحَدٍ. فَقَالُوا: نَحْنُ عَلَى مَا فَارَقْنَاكَ عَلَيْهِ بِالأَمْسِ وَجَاءَ الْقَوْمُ بِطَلْحَةَ فَقَالُوا: بَايِعْ، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّما أُبَايِعُ كَرْهًا، فَبَايَعَ- وَكَانَ بِهِ شَلَلٌ- أَوَّلَ النَّاسِ، وَفِي النَّاسِ رَجُلٌ يَعْتَافُ، فَنَظَرَ مِنْ بَعِيدٍ، فَلَمَّا رَأَى طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ بايع قال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! أَوَّلُ يَدٍ بَايَعَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدٌ شَلاءُ، لا يَتِمُّ هَذَا الأَمْرُ! ثُمَّ جِيءَ بِالزُّبَيْرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَبَايَعَ- وَفِي الزُّبَيْرِ اخْتِلافٌ- ثُمَّ جِيءَ بِقَوْمٍ كَانُوا قَدْ تَخَلَّفُوا فَقَالُوا: نُبَايِعُ عَلَى إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَالْعَزِيزِ وَالذَّلِيلِ، فَبَايَعَهُمْ، ثُمَّ قَامَ الْعَامَّةُ فَبَايَعُوا. كَتَبَ إِلَيَّ السري عن شعيب، عن سيف، عن أبي زُهَيْرٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ، ذَهَبَ الأَشْتَرُ فَجَاءَ بِطَلْحَةَ، فَقَالَ لَهُ: دَعْنِي أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، فَلَمْ يَدَعْهُ وَجَاءَ بِهِ يتله تَلا عَنِيفًا، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَبَايَعَ. وَكَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْوَالِبِيِّ، قَالَ: جَاءَ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ بِالزُّبَيْرِ حَتَّى بَايَعَ، فَكَانَ الزُّبَيْرُ يَقُولُ: جَاءَنِي لِصٌّ مِنْ لُصُوصِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَبَايَعْتُ وَاللُّجُّ عَلَى عُنُقِي. وَكَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا: وبايع الناس كلهم. قَالَ أَبُو جَعْفَر: وسمح بعد هَؤُلاءِ الَّذِينَ اشترطوا الذين جيء بهم، وصار لامر أمر أهل الْمَدِينَةِ، وكانوا كما كَانُوا فِيهِ، وتفرقوا إِلَى منازلهم لولا مكان النزاع والغوغاء فيهم

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 260, entry [154]1,459 chars
    خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ [٣٥ - ٤٠ هـ] (¬١) علي بن أبي طالب؛ واسمه: عبد مناف بن عبد المطلب؛ واسمه: شيبة بن هاشم؛ واسمه: عمرو بن عبد مناف؛ واسمه: المغيرة بن قصي؛ واسمه: زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. أبو الحسن، وأبو تراب، كناه بها النبي ﷺ (¬٢) و…
    ▸ expand full passage (1,459 chars)
    خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ [٣٥ - ٤٠ هـ] (¬١) علي بن أبي طالب؛ واسمه: عبد مناف بن عبد المطلب؛ واسمه: شيبة بن هاشم؛ واسمه: عمرو بن عبد مناف؛ واسمه: المغيرة بن قصي؛ واسمه: زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. أبو الحسن، وأبو تراب، كناه بها النبي ﷺ (¬٢) وأمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أول هاشمية ولدت هاشميا، وقد أسلمت وهاجرت. وعلي ﵁ أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأخو رسول الله ﷺ بالمؤاخاة، وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين ﵂، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العلماء الربانيين، والشجعان المشهورين، والزهاد المذكورين، والخطباء المعروفين، وأحد من جمع القرآن؛ عرضه: على رسول الله ﷺ. وعرض عليه: أبو الأسود الدؤلي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وهو أول خليفة من بني هاشم، وأبو السبطين، أسلم قديما، بل قال ابنعباس وأنس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة: (إنه أول من أسلم)، ونقل بعضهم الإجماع عليه. وأخرج أبو يعلى عن علي ﵁ قال: (بعث رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وأسلمت يوم الثلاثاء) (¬١). وكان عمره حين أسلم عشر سنين، وقيل: تسع، وقيل: ثمان، وقيل دون ذلك (¬٢). قال الحسن بن زيد بن الحسن: (ولم يعبد الأوثان قط؛ لصغره) أخرجه ابن سعد (¬٣). ولما هاجر ﷺ إلى المدينة .. أمره أن يقيم بعده بمكة أياما؛ حتى يؤدي عنه أمانته والودائع والوصايا التي كانت عند النبي ﷺ، ثم يلحقه بأهله، ففعل ذلك. وشهد مع رسول الله ﷺ بدرا وأحدا وسائر المشاهد إلا تبوك؛ فإن النبي ﷺ استخلفه على المدينة. وله في جميع المشاهد آثار مشهورة، وأعطاه النبي ﷺ اللواء في مواطن كثيرة. وقال سعيد بن المسيب: (أصابت عليا يوم أحد ست عشرة ضربة) (¬٤).

مجير الدين العليمي - التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 285, entry [145]2,668 chars
    خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ - هو عليُّ بنُ أبي طالبِ بنِ عبد المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، واسمُ أبي طالب: عبد مناف، القرشيُّ الهاشميُّ، المكيُّ المدنيُّ الكوفيُّ، أميرُ المؤمنين، وابنُ عمِّ سيدِ المرسلين، وأمُّه فاطمةُ بنتُ أسدِ بن هاشمِ ابنِ عبدِ منافٍ، الهاشميةُ، وهي أول هاشمية ولد…
    ▸ expand full passage (2,668 chars)
    خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ - هو عليُّ بنُ أبي طالبِ بنِ عبد المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، واسمُ أبي طالب: عبد مناف، القرشيُّ الهاشميُّ، المكيُّ المدنيُّ الكوفيُّ، أميرُ المؤمنين، وابنُ عمِّ سيدِ المرسلين، وأمُّه فاطمةُ بنتُ أسدِ بن هاشمِ ابنِ عبدِ منافٍ، الهاشميةُ، وهي أول هاشمية ولدت هاشميًا، أسلمت، وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رسول الله ﷺ، وصلَّى عليها، ونزل في قبرها. وكنيته ﵁: أبو الحسن، وكنّاه رسول الله ﷺ: أبا تراب (١)، وكانت أحبَّ إليه مِنْ كل مما يُنادى به. وأسلم ﵁ وهو ابن عشر سنين، وقيل: ابن ثمان سنين، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة، وأحوال مذكورة، وأخباره في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة. وأما عِلْمه، فكان من العلوم بالمحل العالي. وأما الأحاديث الواردة في الصحيح في فضله، فغير محصورة.وأما زهدُه: فهو من الأمور المشهورة، التي يشترك في معرفتها الخاص والعام. ومناقبه ﵁ أكثر من أن تحصى. بويم بالخلافة في مسجد رسول الله ﷺ بعد قتل عثمان، يوم الجمعة، لخمس بقين من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، جاءت الصحابة وغيرهم إلى دار علي، فقالوا: نبايعك، فأنت أحق بها، فقال: أكون وزيرًا خيرٌ من أن أكون أميرًا، فأبوا عليه، فأتى المسجد، فبايعوه، وقيل: بايعوه في بيته. وأول من بايعه: طلحةُ بن عبد الله، وكانت يد طلحةَ مشلولةً من نوبة أحد، فقال حبيب بن ذؤيب: إنا لله، أولُ من بدأ بالبيعة يدٌ شلَّاء، لا يتمُّ هذا الأمر، وبايعه الزبير والباقون. وامتنع من البيعة جماعة، وسُمُّوا: المعتزلة؛ لاعتزالهم بيعة علي. ثم بعد مبايعة علي بأريعة أشهر هرب طلحة والزبير، إلى مكة، وقالا: إنما بايعنا خشيةً على نفوسنا. * ذكر مسير عائشة ﵂ وطلحة والزبيرِ إلى البصرة: لما ولي عليُّ بن أبي طالب الخلافة، فارقه طلحة، والزبير، ولحقا بمكة - كما قدمنا -، واتفقا مع عائشة ﵃، وكانت قد مضت إلى الحج، وعثمانُ محصور، ولما بلغ عائشةَ قتلُ عثمان، اعتظمت ذلك، ودعت إلى الطلب بدمه، وساعدها على ذلك طلحةُ، والزبير، وعبدُ الله بن عامر،وجماعة من بني أمية، وجمعوا جمعًا عظيمًا، واتفق رأيهم على المضي إلى البصرة للاستيلاء عليها، وقالوا: معاوية بالشام قد كفانا أمرها، وكان عبد الله بن عمر قد قدم من المدينة، فدعوه إلى المسير معهم، فامتنع، وساروا، وأعطى يَعْلَى بن مُنْية عائشةَ الجملَ المسمى بـ: عسكر، اشتراه بمئة دينار، فركبته، فضربوا في طريقهم مكانا يقال له: الحَوْأَب، فنبَحَهُم كلابُه، فقالت عائشة: أيُّ ماء هذا؟ فقيل: هذا ماء الحوأب، فصرخت عائشة بأعلى صوتها، وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول، وعنده نساؤه: "لَيْتَ شِعْرِي أيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلاَبُ الحَوْأَبِ؟ "، ثم ضربت عضدَ بعيرها، وقالت: ردوني، أنا - والله - صاحبة ماء الحوأب، فأناخوها يومًا وليلة، وقال لها عبد الله بن الزبير: إنه كذب - يعني: ليس هذا ماء الحوأب -، ولم يزل بها، وهي تمتنع، فقال لها: النجاء النجاء، فقد أدرككم علي بن أبي طالب، فارتحلوا نحو البصرة، واستولوا عليها بعد قتال مع عثمان بن حُنيف، وقُتِل من أصحابه أربعون رجُلًا، وأُمْسِكَ عثمان، فنُتِفَت لحيته وحواجبه، وسُجِن، ثم أُطلِق (١). *
  • legacy full passagepage 285, entry [145]2,668 chars
    خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ - هو عليُّ بنُ أبي طالبِ بنِ عبد المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، واسمُ أبي طالب: عبد مناف، القرشيُّ الهاشميُّ، المكيُّ المدنيُّ الكوفيُّ، أميرُ المؤمنين، وابنُ عمِّ سيدِ المرسلين، وأمُّه فاطمةُ بنتُ أسدِ بن هاشمِ ابنِ عبدِ منافٍ، الهاشميةُ، وهي أول هاشمية ولد…
    ▸ expand full passage (2,668 chars)
    خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ - هو عليُّ بنُ أبي طالبِ بنِ عبد المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، واسمُ أبي طالب: عبد مناف، القرشيُّ الهاشميُّ، المكيُّ المدنيُّ الكوفيُّ، أميرُ المؤمنين، وابنُ عمِّ سيدِ المرسلين، وأمُّه فاطمةُ بنتُ أسدِ بن هاشمِ ابنِ عبدِ منافٍ، الهاشميةُ، وهي أول هاشمية ولدت هاشميًا، أسلمت، وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رسول الله ﷺ، وصلَّى عليها، ونزل في قبرها. وكنيته ﵁: أبو الحسن، وكنّاه رسول الله ﷺ: أبا تراب (١)، وكانت أحبَّ إليه مِنْ كل مما يُنادى به. وأسلم ﵁ وهو ابن عشر سنين، وقيل: ابن ثمان سنين، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة، وأحوال مذكورة، وأخباره في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة. وأما عِلْمه، فكان من العلوم بالمحل العالي. وأما الأحاديث الواردة في الصحيح في فضله، فغير محصورة.وأما زهدُه: فهو من الأمور المشهورة، التي يشترك في معرفتها الخاص والعام. ومناقبه ﵁ أكثر من أن تحصى. بويم بالخلافة في مسجد رسول الله ﷺ بعد قتل عثمان، يوم الجمعة، لخمس بقين من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، جاءت الصحابة وغيرهم إلى دار علي، فقالوا: نبايعك، فأنت أحق بها، فقال: أكون وزيرًا خيرٌ من أن أكون أميرًا، فأبوا عليه، فأتى المسجد، فبايعوه، وقيل: بايعوه في بيته. وأول من بايعه: طلحةُ بن عبد الله، وكانت يد طلحةَ مشلولةً من نوبة أحد، فقال حبيب بن ذؤيب: إنا لله، أولُ من بدأ بالبيعة يدٌ شلَّاء، لا يتمُّ هذا الأمر، وبايعه الزبير والباقون. وامتنع من البيعة جماعة، وسُمُّوا: المعتزلة؛ لاعتزالهم بيعة علي. ثم بعد مبايعة علي بأريعة أشهر هرب طلحة والزبير، إلى مكة، وقالا: إنما بايعنا خشيةً على نفوسنا. * ذكر مسير عائشة ﵂ وطلحة والزبيرِ إلى البصرة: لما ولي عليُّ بن أبي طالب الخلافة، فارقه طلحة، والزبير، ولحقا بمكة - كما قدمنا -، واتفقا مع عائشة ﵃، وكانت قد مضت إلى الحج، وعثمانُ محصور، ولما بلغ عائشةَ قتلُ عثمان، اعتظمت ذلك، ودعت إلى الطلب بدمه، وساعدها على ذلك طلحةُ، والزبير، وعبدُ الله بن عامر،وجماعة من بني أمية، وجمعوا جمعًا عظيمًا، واتفق رأيهم على المضي إلى البصرة للاستيلاء عليها، وقالوا: معاوية بالشام قد كفانا أمرها، وكان عبد الله بن عمر قد قدم من المدينة، فدعوه إلى المسير معهم، فامتنع، وساروا، وأعطى يَعْلَى بن مُنْية عائشةَ الجملَ المسمى بـ: عسكر، اشتراه بمئة دينار، فركبته، فضربوا في طريقهم مكانا يقال له: الحَوْأَب، فنبَحَهُم كلابُه، فقالت عائشة: أيُّ ماء هذا؟ فقيل: هذا ماء الحوأب، فصرخت عائشة بأعلى صوتها، وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول، وعنده نساؤه: "لَيْتَ شِعْرِي أيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلاَبُ الحَوْأَبِ؟ "، ثم ضربت عضدَ بعيرها، وقالت: ردوني، أنا - والله - صاحبة ماء الحوأب، فأناخوها يومًا وليلة، وقال لها عبد الله بن الزبير: إنه كذب - يعني: ليس هذا ماء الحوأب -، ولم يزل بها، وهي تمتنع، فقال لها: النجاء النجاء، فقد أدرككم علي بن أبي طالب، فارتحلوا نحو البصرة، واستولوا عليها بعد قتال مع عثمان بن حُنيف، وقُتِل من أصحابه أربعون رجُلًا، وأُمْسِكَ عثمان، فنُتِفَت لحيته وحواجبه، وسُجِن، ثم أُطلِق (١). *

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1150, entry [460]91 chars
    خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفي هذه السنة بويع لعليّ بن أبي طالب بالمدينة بالخلافة
  • exact linked passagemedium confidencepage 3313, entry [1302]11,293 chars
    خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب البيعة ٩٠١ - وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر الهُذَليّ عن أبي الملَيح، قال: لما قتل عثمان ﵁؛ خرج عليّ إلى السوق، وذلك يوم السبت لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، فاتّبعه الناس، وبهَشوا في وجهه، فدخل حائطَ بني عمرو بن مبذول، وقال …
    ▸ expand full passage (11,293 chars)
    خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب البيعة ٩٠١ - وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر الهُذَليّ عن أبي الملَيح، قال: لما قتل عثمان ﵁؛ خرج عليّ إلى السوق، وذلك يوم السبت لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، فاتّبعه الناس، وبهَشوا في وجهه، فدخل حائطَ بني عمرو بن مبذول، وقال لأبي عمرة بن عمرو بن محْصَن: أغلق الباب، فجاء الناس، فقرعوا الباب، فدخلوا، فيهم طلحة، والزّبير، فقالا: يا عليّ ابسُط يَدك. فبايعه طلحة، والزّبير، فنظر حبيب بن ذُؤَيْب إلى طلحة حين بايع، فقال: أوّل من بدأ بالبَيْعة يدٌ شلّاء؛ لا يتمّ هذا الأمر! وخرج عليٌّ إلى المسجد فصعِد المنبر وعليه إزارٌ، وطاقٌ، وعمامة خزّ، ونعلاه في يده، متوكئًا على قوس؛ فبايعه الناس. وجاؤوا بسَعْد، فقال عليّ: بايع، قال: لا أبايعُ حتى يبايع الناس، والله ما عليك مني بأس! قال: خلّوا سبيله. وجاؤوا بابن عمر، فقال: بايع، قال: لا أبايع حتى يبايع الناس، قال: ائتني بحميل، قال: لا أرى حميلًا، قال الأشتر: خلَّ عنّي أضربْ عنقه، قال عليّ: دعوه، أنا حميلُه، إنك - ما علمت - لسيِّئ الخلق صغيرًا وكبيرًا (١). (٤: ٤٢٨).٩٠٢ - وحدّثني أحمد بن زُهير، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا وهب بن جرير، قال: سمعتُ أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيْليّ عن الزُهريّ، قال: بايع الناس عليّ بن أبي طالب، فأرسل إلى الزبير، وطلحة، فدعاهما إلى البيعة، فتلكّأ طلحة، فقام مالك الأشتر، وسلّ سيفه، وقال: والله لتبايعن، أو لأضربن به ما بين عينيك! فقال طلحة: وأين المهرب عنه! فبايعه، وبايعه الزّبير والناس. وسأل طلحة، والزبير أن يؤمّرهما على الكوفَة والبصرة، فقال: تكونان عندي فأتحمَّل بكما، فإني وَحْشٌ لفراقكما. قال الزّهريّ: وقد بلغنا: أنه قال لهما: إنْ أحببتما أن تُبايعا لي، وإن أحببتما بايعتكما، فقالا: بل نبايعك؛ وقالا بعد ذلك: إنما صنعنا ذلك خشية على أنفسنا، وقد عرفنا أنه لم يكن ليُبايعَنا. فظهرا إلى مكة بعد قَتْل عثمان بأربعة أشهر (١). (٤: ٤٢٩). ٩٠٣ - وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا أبو مِخْنف عن عبد الملك بن أبي سُليمان، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن محمد بن الحنفيَّة، قال: كنت أُمْسِي مع أبي حين قُتِل عثمان ﵁ حتى دخل بيتَه، فأتاه ناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا: إنّ هذا الرجل قد قُتِل، ولا بدّ من إمام للناس، قال: أوَ تكون شورى؟ قالوا: أنت لنا رضًا، قال: فالمسجد إذًا يكون عن رضًا من الناس. فخرج إلى المسجد فبايعه مَن بايعه؛ وبايعت الأنصار عليًّا إلّا نُفَيرًا يسيرًا، فقال طلحة: ما لنا من هذا الأمر إلا كحِسَّة أنف الكلب (٢). (٤: ٤٢٩).٩٥٤ - وحدّثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: أخبرنا شيخٌ من بني هاشم عن عبد الله بن الحسن، قال: لما قتل عثمان ﵁ بايعت الأنصار عليًّا إلّا نُفيرًا يسيرًا، منهم حسّان بن ثابت، وكعب بن مالك، ومسلمة بن مخلَّد، وأبو سعيد الخُدْريّ، ومحمد بن مسلمة، والنعمان بن بشير، وزيد بن ثابت، ورافع بن خَدِيج، وفَضالة بن عُبَيد، وكعب بن عُجْرة، كانوا عثمانيّة، فقال رجل لعبد الله بن حسن: كيف أبَى هؤلاء بيعة عليّ! وكانوا عثمانية. قال: أما حسّان فكان شاعرًا لا يُبالي ما يصنع؛ وأما زيد بن ثابت فولّاه عثمان الديوانَ وبيتَ المال، فلما حُصِر عثمان، قال: يا معشر الأنصار! كونوا أنصارًا لله ... مرّتين، فقال أبو أيُّوب: ما تنصره إلا أنه أكثر لك من العِضْدان. فأما كعب بن مالك فاستعمله على صَدَقة مُزَيْنة وترك ما أخذ منهم له (١). (٤: ٤٢٩/ ٤٣٠). ٩٠٥ - قال: وحدّثني منْ سمع الزّهريّ يقول: هرب قوم من المدينة إلى الشام ولم يبايعوا عليًّا، ولم يبايعه قُدامة بن مظعون، وعبد الله بن سلَام، والمغيرة بن شعبة. وقال آخرون: إنما بايع طلحة، والزبير عليًّا كَرهًا. وقال بعضهم: لم يُبايِعْه الزّبير (٢). (٤: ٤٣٠). ذكرُ من قال ذلك: ٩٠٦ - حدّثني عبد الله بن أحمد المروزيّ، قال: حدثني أبي، قال: حدّثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن جرير بن حَازم، قال: حدّثني هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان عن شيخ من أهل الكوفة، يحدّثه عن شيخ آخر،قال: حُصِر عثمان وعليّ بخَيْبر، فلما قدِم أرسل إليه عثمان يدعوه، فانطلق، فقلت: لأنطلقنّ معه ولأسمعن مقالتهما، فلما دخل عليه كلّمه عثمان، فحمِد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد: فإنّ لي عليك حقوقًا؛ حقّ الإسلام، وحقّ الإخاء -وقد علمتَ: أن رسولَ الله ﷺ حين آخَى بين الصّحابة آخى بيني وبينك- وحق القرابة والصِّهْر، وما جعلتَ لي في عنقك من العهد والميثاق، فوالله لو لم يكن من هذا شيء ثم كنا إنما نحن في جاهليّة، لكان مُبَطَّأ على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تَيْم مُلْكَهم. فتكلم عليٌّ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فكلّ ما ذكرتَ من حقّك عليَّ على ما ذكرتَ، أمّا قولك: لو كنا في جاهليّة لكان مبطَّأ على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تَيْم ملكَهم فصدقتَ، وسيأتيك الخبر. ثمّ خرج فدخل المسجدَ فرأى أسامَة جالسًا، فدعاه، فاعتمد على يده، فخرج يمشي إلى طلحة وتبعتُه، فدخلنا دار طلحة بن عبيد الله وهي دِحَاس من الناس، فقام إليه، فقال: يا طلحة! ما هذا الأمر الّذي وقعتَ فيه؟ فقال: يا أبا حسن! بعد ما مسّ الحزام الطبيين! فانصرف عليّ ولم يُحِرْ إليه شيئًا حتى أتى بيتَ المال، فقال: افتحوا هذا الباب، فلم يقدر على المفاتيح، فقال: اكسروه؛ فكُسر باب بيت المال، فقال: أخرجوا المال، فجعل يُعْطي الناس فبلغ الذين في دار طلحة الذي صنع عليّ، فجعلوا يتسلّلون إليه حتى تُرِك طلحة وحده. وبلغ الخبرُ عثمانَ؛ فسُرّ بذلك، ثمّ أقبل طلحة يمشي عائدًا إلى دار عثمان، فقلت: والله لأنظرن ما يقول هذا؛ فتبعتُه، فاستأذن على عثمان، فلمّا دخل عليه قال: يا أميرَ المؤمنين! أستغفر الله وأتوب إليه، أردتُ أمرًا فحال الله بيني وبينه، فقال عثمان: إنك والله ما جئت تائِبًا، ولكنك جئت مغلوبًا، الله حسيبك يا طلحة! (١) (٤: ٤٣٠/ ٤٣١). ٩٠٧ - وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه، عن سعد، قال: قال طلحة: بايعتُ والسيف فوق رأسي- فقال سعد:لا أدري والسيف على رأسه أم لا، إلّا أني أعلم أنه بايع كارهًا- قال: وبايع الناس عليًّا بالمدينة، وتربّص سبعة نفر، فلم يبايعوه؛ منهم: سعد بن أبي وقّاص، ومنهم ابن عمر، وصهيب، وزيد بن ثابت، ومحمد بن مسلمة، وسلَمة بن وقْش، وأسامة بن زيد، ولم يتخلَّف أحدٌ من الأنصار إلّا بايع فيما نعلم (١). (٤: ٤٣١). ٩٠٨ - وحدّثنا الزّبير بن بكّار، قال: حدّثني عمي مصعب بن عبد الله، قال: حدّثني أبي عبد الله بن مصِعب عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير، قال: لما قَتل الناس عثمان ﵁، وبايعوا عليًّا؛ جاء عليٌّ إلى الزّبير، فاستأذن عليه، فاعلمته به، فسلّ السيفَ، ووضعه تحت فراشه، ثم قال: ائذن له، فأذنت له، فدخل؛ فسلّم على الزّبير؛ وهو واقفٌ بنحره، ثمّ خرج، فقال الزبير: لقد دخَلَ المرء ما أقْصاه، قُمْ في مقامه فانظر هل ترى من السيف شيئًا؟ فقمتُ في مقامه فرأيت ذُباب السيف، فأخبرته فقال: ذاك أعجلَ الرّجلَ. فلما خرج عليّ سأله الناس، فقال: وجدتُ أبرَّ ابن أخْتٍ، وأوصلَه. فظنّ الناس خيرًا، فقال علي: إنه بايعه (٢). (٤: ٤٣١/ ٤٣٢). ٩٠٩ - ومما كتب به إليّ السريّ عن شعيب، عن سَيْف بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن سواد بن نُوَيرة، وطلحة بن الأعلم، وأبو حارثة، وأبو عثمان، قالوا: بقِيَت المدينة بعد قَتْل عثمان ﵁ خمسةَ أيام - وأميرها الغافقيّ بن حرب - يلتمسون من يُجيبهم إلى القيام بالأمر، فلا يجدونه، يأتي المصريّون عليًّا فيخْتبئ منهم، ويلوذُ بحيطان المدينة، فإذا لَقوْه؛ باعدهم، وتبرّأ منهم ومن مقالتهم مرّة بعد مرّة؛ ويطلب الكوفيون الزّبير فلا يجدونه، فأرسلوا إليه حيث هو رسُلًا، فباعدهم، وتبرّأ من مقالتهم. ويطلب البصرّيون طلحةَ، فإذا لقيهم؛ باعَدهم، وتبرّأ من مقالتهم مرّة بعد مرّة؛ وكانوا مجتمعين على قَتْل عثمان مختلفين فيمن يهوَوْن، فلما لم يجدوا ممالئًا، ولا مُجيبًا؛ جمعهم الشرّ على أوّل من أجابهم، وقالوا: لا نولّي أحدًا من هؤلاءالثلاثة، فبعثوا إلى سعد بن أبي وقاص وقالوا: إنك من أهل الشورى، فرَأيُنا فيك مجتمع، فاقدُم؛ نبايعك، فبعث إليهم: إني، وابن عمر خرجنا منها، فلا حاجة لي فيها على حال. وتمثل: لا تَخلِطَنَّ خبيثاتٍ بطَيبَةٍ ... واخلع ثيابَك منها وانجُ عُريانا ثم إنهم أتوْا ابنَ عمر عبد الله، فقالوا: أنت ابن عمر فقم بهذا الأمر، فقال: إن لهذا الأمر انتقامًا، واللهِ لا أتعرّض له! فالتمسوا غيري. فبقُوا حيارَى لا يدرون ما يصنعون والأمر أمرهم (١). (٤: ٤٣٢). ٩١٠ - وكتب إليَّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، قال: كانوا إذا لقوا طلحة؛ أبى، وقال: ومن عَجَبِ الأيامِ والدَّهرِ أنني ... بقيتُ وحيدًا لا أمرُّ ولا أُحلِي فيقولون: إنَّك لتوعدنا. فيقومون فيتركونه، فإذا لقُوا الزّبير، وأرادوه؛ أبى، وقال: متى أنت عن دارٍ بفَيْحان راحلٌ ... وباحتها تَخْنُو عليك الكتائبُ فيقولون: إنك لتوعدنا! فإذا لقوا عليًّا، وأرادوه؛ أبى، وقال: لو أنَّ قومي طاوَعَتني سَراتُهُمْ ... أمَرْتُهُمْ أمرًا يُديخ الأعاديا فيقولون: إنك لتوعدنا! فيقومون، ويتركونه (٢). (٤: ٤٣٣). ٩١١ - وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو الحسن المدائنيّ، قال: أخبرنا مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: لما قتلعثمان ﵁؛ أتى الناسُ عليًّا وهو في سوق المدينة، وقالوا له: ابسُط يدك نبايعْك، قال: لا تعجلوا فإنّ عمر كان رجلًا مباركًا، وقد أوصى بها شورى، فأمهِلوا يجتمع الناس، ويتشاورون. فارتدّ الناس عن عليّ؛ ثم قال بعضهم: إن رجع الناس إلى أمصارهم بقَتْل عثمان ولم تقْم بعده قائم بهذا الأمر؛ لم نأمن اختلافَ الناس، وفساد الأمة، فعادوا إلى عليّ، فأخذ الأشْتَرُ بيده فقبضها عليّ، فقال: أبعد ثلاثة! أمَا والله لئن تركتها لتقصرنّ عَنيتَك عليها حينًا، فبايعته العامَّة. وأهل الكوفة يقولون: إنّ أوّل من بايعه الأشْتر (١). (٤: ٤٣٣). ٩١٢ - وكتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي حارثة وأبي عثمان، قالا: لما كان يوم الخميس على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان ﵁؛ جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعدًا، والزّبير خارجيْن، ووجدوا طلحة في حائط له، ووجدوا بني أميَّة قد هربوا إلّا من لم يُطِق الهرب، وهرب الوليد، وسعيد إلى مكة في أوّل من خرج، وتبعهم مروان، وتتابع على ذلك مَنْ تتابع، فلما اجتمع لهم أهلُ المدينة، قال لهم أهل مصر: أنتم أهل الشورى، وأنتم تعقدون الإمامةَ، وأمركم عابر على الأمة، فانظروا رجلًا تنصّبونه، ونحن لكم تبَع. فقال الجمهور: عليّ بن أبي طالب نحن به راضون (٢). (٤: ٤٣٣/ ٤٣٤). ٩١٣ - وكتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، قالا: فقالوا لهم: دونكم يا أهل المدينة فقد أجّلناكم يومين، فوالله لئن لم تفرُغوا لنقتلنّ غدًا عليًّا، وطلحة، والزّبير، وأناسًا كثيرًا! فغشي الناس عليًّا، فقالوا: نُبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام؛ وما ابتُلينا به من ذوي القُربى، فقال عليّ: دعوني، والتَمِسوا غيري، فإنّا مستقبلون أمرًا له وجوه، وله ألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول. فقالوا: ننشدُك الله ألا ترى ما نرى؟ ! ألا ترى الإسلام؟ ! ألا ترى الفتنة! ألا تخاف الله؟ ! فقال: قد أجبتكم لما أرى، واعلموا إن أجبتكم، ركبتُ بكم ما أعلم، وإن تركتموني؛ فإنما أنا كأحدكم، إلّا أني أسمعكم، وأطوَعكم لمن ولّيتموه أمركم. ثمّ افترقوا على ذلك، واتّعدوا الغد. وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا: إن دخل طلحة، والزبير، فقد استقامت. فبعثالبصريّون إلى الزبير بصريًّا، وقالوا: احذر لا تحادّه -وكان رسولهم حُكَيم بن جبلة العبديّ في نفر- فجاؤوا به يحِدّونه بالسيف. وإلى طلحة كوفيًّا، وقالوا له: احذر لا تحادّه، فبعثوا الأشتر في نَفر، فجاؤوا به يحدّونه بالسيف. وأهلُ الكوفة وأهل البصرة شامتون بصاحبهم، وأهل مصر فرحون بما اجتمع عليه أهلُ المدينة، وقد خشّع أهلَ الكوفة وأهل البصرة أن صاروا أتباعًا لأهل مصر وحِشْوة فيهم، وازدادوا بذلك على طلحة، والزّبير غيظًا، فلما أصبحوا من يوم الجمعة؛ حضر الناس المسجد، وجاء عليّ حتى صعد المنبر، فقال: يا أيّها الناس -عن ملأ وإذن- إنّ هذا أمرُكم ليس لأحد فيه حق إلّا من أمرتم، وقد افترقنا بالأمس على أمر، فإن شئتم قعدت لكم، وإلّا فلا أجد على أحد. فقالوا: نحن على ما فارقناك عليه بالأمس. وجاء القوم بطلحة، فقالوا: بايع، فقال: إني إنّما أبايع كرهًا، فبايع -وكان به شلل- أوّل الناس، وفي الناس رجل يعتاف، فنظر من بعيد، فلما رأى طلحة أوّل من بايع قال: إنا لله وإنا إليه راجعون! أوّل يدٍ بايعت أمير المؤمنين يدٌ شلّاء، لا يتمّ هذا الأمر! ثم جيء بالزبير، فقال مثل ذلك، وبايع -وفي الزّبير اختلاف- ثمّ جيء بقوم كانوا قد تخلّفوا، فقالوا: نُبايع على إقامة كتاب الله في القريب، والبعيد، والعزيز، والذّليل، فبايعهم؛ ثمّ قام العامَّة، فبايعوا (١). (٤: ٤٣٤/ ٤٣٥). ٩١٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي زُهير الأزديّ، عن عبد الرحمن بن جندَب، عن أبيه، قال: لما قتل عثمان ﵁، واجتمع الناس على عليّ؛ ذهب الأشْتَر فجاء بطلحة، فقال له: دعنى أنظر ما يصنع الناس، فلم يدَعه، وجاء به يتُلُّه تَلًّا عنيفًا، وصعد المنبر فبايع (٢). (٤: ٤٣٥). ٩١٦ - وكتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة،قالا: وبايع النّاس كلهم (١). (٤: ٤٣٥). قال أبو جعفر: وسمح بعد هؤلاء الذين اشترطوا الذين جيء بهم، وصار لأمر أمر أهل المدينة، وكانوا كما كانوا فيه، وتفرّقوا إلى منازلهم لولا مكان النّزاع، والغوغاء فيهم (٢). (٤: ٤٣٥).