Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ردة أهل اليمن ثانية

ردة أهل اليمن ثانية

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1596, entry [277]9,944 chars
    ردة أهل اليمن ثانية قال أبو جعفر: فممن ارتد ثانية منهم، قيس بْن عبد يغوث المكشوح، كتب إلي السري، عن شعيب، عن سَيْفٍ، قال: كان من حديث قيس في ردته الثانية، أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسول الله ص انتكث، وعمل في قتل فيروز وداذويه وجشيش، وكتب أبو بكر إلى عمير ذي مران وإلى سعيد ذي زود وإلى سميفع ذي الك…
    ▸ expand full passage (9,944 chars)
    ردة أهل اليمن ثانية قال أبو جعفر: فممن ارتد ثانية منهم، قيس بْن عبد يغوث المكشوح، كتب إلي السري، عن شعيب، عن سَيْفٍ، قال: كان من حديث قيس في ردته الثانية، أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسول الله ص انتكث، وعمل في قتل فيروز وداذويه وجشيش، وكتب أبو بكر إلى عمير ذي مران وإلى سعيد ذي زود وإلى سميفع ذي الكلاع، وإلى حوشب ذي ظليم، وإلى شهر ذي يناف، يأمرهم بالتمسك بالذي هم عليه، والقيام بأمر اللَّه والناس، ويعدهم الجنود: من ابى بكر خليفه رسول الله ص إلى عمير بْن أفلح ذي مران، وسعيد بْن العاقب ذي زود، وسميفع بْن ناكور ذي الكلاع وحوشب ذي ظليم، وشهر ذي يناف أما بعد، فأعينوا الأبناء على من ناوأهم وحوطوهم واسمعوا من فيروز، وجدوا معه، فإني قد وليته. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الدَّثِينِيِّ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّرَ فَيْرُوزَ، وَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتَسَانِدُونَ، هُوَ وَدَاذُوَيْهِ وَجَشِيشٌ وَقَيْسٌ، وَكَتَبَ إِلَى وُجُوهٍ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ قَيْسٌ أَرْسَلَ إِلَى ذِي الْكَلاعِ وَأَصْحَابِهِ: إِنَّ الأَبْنَاءَ نُزَّاعٌ فِي بِلادِكُمْ، وَنُقَلاءُ فِيكُمْ، وَإِنْ تَتْرُكُوهُمْ لَنْ يَزَالُوا عَلَيْكُمْ، وَقَدْ أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ أَقْتُلَ رُءُوسَهُمْ، وَأُخْرِجَهُمْ مِنْ بِلادِنَا فَتَبْرَءُوا، فَلَمْ يُمَالِئُوهُ وَلَمْ يَنْصُرُوا الأبناء، واعتزلوا وقالوا: لسنا مما هاهنا فِي شَيْءٍ، أَنْتَ صَاحِبُهُمْ وَهُمْ أَصْحَابُكَ. فَتَرَبَّصَ لَهُمْ قَيْسٌ، وَاسْتَعَدَّ لِقَتْلِ رُؤَسَائِهِمْ وَتَسْيِيرِ عَامَّتِهِمْ، فكاتب قيس تلك الفالة السيارة اللحجية، وَهُمْ يَصْعَدُونَ فِي الْبِلادِ وَيُصَوِّبُونَ،مُحَارِبِينَ لِجَمِيعِ مَنْ خَالَفَهُمْ، فَكَاتَبَهُمْ قَيْسٌ فِي السِّرِّ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَجَّلُوا إِلَيْهِ، وَلِيَكُونَ أَمْرُهُ وَأَمْرُهُمْ وَاحِدًا، وَلِيَجْتَمِعُوا عَلَى نَفْيِ الأَبْنَاءِ مِنْ بِلادِ الْيَمَنِ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ بِالاسْتِجَابَةِ لَهُ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ سِرَاعٌ، فَلَمْ يَفْجَأْ أَهْلَ صَنْعَاءَ إِلا الْخَبَرُ بِدُنُوِّهِمْ مِنْهَا، فَأَتَى قَيْسٌ فَيْرُوزَ فِي ذَلِكَ كَالْفرقِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ وَأَتَى دَاذُوَيْهِ، فَاسْتَشَارَهُمَا لِيلبسَ عَلَيْهِمَا، وَلِئَلا يَتَّهِمَاهُ، فَنَظَرُوا فِي ذَلِكَ وَاطْمَأَنُّوا إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ قَيْسًا دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ إِلَى طَعَامٍ، فَبَدَأَ بِدَاذُوَيْهِ، وَثَنَّى بِفَيْرُوزَ، وَثَلَّثَ بِجَشِيشٍ، فَخَرَجَ دَاذُوَيْهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَاجَلَهُ فَقَتَلَهُ، وَخَرَجَ فَيْرُوزُ يَسِيرُ حَتَّى إِذَا دَنَا سَمِعَ امْرَأَتَيْنِ عَلَى سَطْحَيْنِ تَتَحَدَّثَانِ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: هَذَا مَقْتُولٌ كَمَا قُتِلَ دَاذُوَيْهِ، فَلَقِيَهُمَا، فَعَاجَ حَتَّى يَرَى أَويَّ الْقَوْمِ الَّذِي أربئوا، فَأُخْبِرَ بِرُجُوعِ فَيْرُوزَ، فَخَرَجُوا يَرْكُضُونَ، وَرَكَضَ فَيْرُوزُ، وَتَلَقَّاهُ جَشِيشٌ، فَخَرَجَ مَعَهُ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ جَبَلِ خَوْلانَ- وَهُمْ أَخْوَالُ فَيْرُوزَ- فَسَبَقَا الْخُيُولَ إِلَى الْجَبَلِ، ثُمَّ نَزَلا، فَتَوَقَّلا وَعَلَيْهِمَا خِفَافٌ سَاذِجَةٌ، فَمَا وَصَلا حَتَّى تَقَطَّعَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَانْتَهَيَا إِلَى خَوْلانَ وَامْتَنَعَ فَيْرُوزُ بِأَخْوَالِهِ، وَآلَى أَلا يَنْتَعِلَ سَاذِجًا، وَرَجَعَتِ الْخُيُولُ إِلَى قَيْسٍ، فَثَارَ بِصَنْعَاءَ فَأَخَذَهَا، وَجَبَى مَا حَوْلَهَا، مُقَدِّمًا رِجْلا وَمُؤَخِّرًا أُخْرَى، وَأَتَتْهُ خُيُولُ الأُسُودِ. وَلَمَّا أَوَى فَيْرُوزُ إِلَى أَخْوَالِهِ خَوْلانَ فَمَنَعُوهُ وَتَأَشَّبَ إِلَيْهِ النَّاسُ، كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِالْخَبَرِ فَقَالَ قَيْسٌ: وَمَا خَوْلانُ! وَمَا فَيْرُوزُ! وَمَا قَرَارٌ أَوَوْا إِلَيْهِ! وَطَابَقَ عَلَى قَيْسٍ عَوَامُّ قَبَائِلِ مَنْ كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رُؤَسَائِهِمْ، وَبَقِيَ الرُّؤَسَاءُ مُعْتَزِلِينَ، وَعَمَدَ قَيْسٌ إِلَى الأَبْنَاءِ فَفَرَقَهُمْ ثَلاثَ فِرَقٍ: أَقَرَّ مَنْ أَقَامَ وَأَقَرَّ عِيَالَهُ، وَفَرَقَ عِيَالَ الَّذِينَ هَرَبُوا إِلَى فَيْرُوزَ فِرْقَتَيْنِ، فَوَجَّهَ إِحْدَاهُمَا إِلَى عَدْنٍ، لِيَحْمِلُوا فِي الْبَحْرِ، وَحَمَلَ الأُخْرَى فِي الْبَرِّ، وَقَالَ لَهُمْ جَمِيعًا: الْحَقُوا بِأَرْضِكُمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ مَنْ يُسَيِّرُهُمْ، فَكَانَ عِيَالُ الدَّيْلَمِيِّ مِمَّنْ سُيِّرَ فِي الْبَرِّوَعِيَالُ دَاذُوَيْهِ مِمَّنْ سُيِّرَ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَى فَيْرُوزُ أَنْ قَدِ اجْتَمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى قَيْسٍ، وَأَنَّ الْعِيَالَ قَدْ سُيِّرُوا وَعَرَّضَهُمْ لِلنَّهْبِ، وَلَمْ يَجِدْ إِلَى فراق عَسْكَرِهِ فِي تَنَقُّذِهِمْ سَبِيلا، وَبَلَغَهُ مَا قَالَ قَيْسٌ فِي اسْتِصْغَارِهِ الأَخْوَالِ وَالأَبْنَاءِ، فَقَالَ فَيْرُوزُ مُنْتَمِيًا وَمُفَاخِرًا وَذَكَرَ الظَّعْنَ: أَلا نَادِيَا ظُعْنًا إِلَى الرَّمْلِ ذِي النَّخْلِ ... وَقُولا لَهَا أَلا يُقَالُ وَلا عَذْلِي وَمَا ضَرَّهُمْ قَوْلُ الْعُدَاةِ لَوْ انه ... أَتَى قَوْمَهُ عَنْ غَيْرِ فُحْشٍ وَلا بخْلِ فَدَعْ عَنْكَ ظُعْنًا بِالطَّرِيقِ الَّتِي هَوَتْ ... لِطَيَّتِهَا صَمْد الرِّمَالِ إِلَى الرَّمْلِ وَإِنَّا وَإِنْ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ دَارُنَا ... لَنَا نَسْلُ قَوْمٍ مِنْ عَرانِينِهِمْ نَسْلِي وَلِلدَّيْلَمِ الرَّزَّامِ مِنْ بَعْدِ بَاسِلٍ ... أَبَى الْخَفْضَ وَاخْتَارَ الْحَرُورَ عَلَى الظِّلِّ وَكَانَتْ مَنَابِيتُ الْعِرَاقِ جِسَامَهَا ... لِرَهْطِي إِذَا كِسْرَى مَرَاجِلُهُ تَغْلِي وَبَاسِلٌ أَصْلِي إِنْ نَمَيْتُ وَمَنْصِبِي ... كَمَا كُلُّ عُودٍ مُنْتَهَاهُ إِلَى الأَصْلِ هُمْ تَرَكُوا مَجْرَايَ سَهْلا وَحَصَّنُوا ... فِجَاجِي بِحُسْنِ الْقَوْلِ وَالْحَسَبِ الْجَزْلِ فَمَا عَزَّنَا فِي الْجَهْلِ مِنْ ذِي عَدَاوَةٍ ... أَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُعِزَّ عَلَى الْجَهْلِ وَلا عَاقَنَا فِي السَّلْمِ عَنْ آلِ أَحْمَدَ ... وَلا خَسَّ فِي الإِسْلامِ إِذْ أَسْلَمُوا قَبْلِي وَإِنْ كَانَ سَجْلٌ من قبيلي أرشني ... فَإِنِّي لَرَاجٌ أَنْ يُغْرِقَهُمْ سَجْلِي وَقَامَ فَيْرُوزُ فِي حَرْبِهِ، وَتَجَرَّدَ لَهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي عُقَيْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَسُولا بِأَنَّهُ مُتَخَفِّرٌ بِهِمْ، يَسْتَمِدُّهُمْ وَيَسْتَنْصِرُهُمْ فِي ثُقْلِهِ عَلَى الَّذِينَ يُزْعِجُونَ أَثْقَالَ الأَبْنَاءِ، وَأَرْسَلَ إِلَى عَكٍّ رَسُولا يَسْتَمِدُّهُمْ وَيَسْتَنْصِرُهُمْ عَلَى الَّذِينَ يُزْعِجُونَ أَثْقَالَ الأَبْنَاءِ فَرَكِبَتْ عُقَيْلٌ وَعَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْحُلَفَاءِ يُقَالُ لَهُ مُعَاوِيَةُ، فَاعْتَرَضُوا خَيْلَ قَيْسٍ فَتَنَقَّذُوا أُولَئِكَ الْعِيَالَ، وَقَتَلُوا الَّذِينَ سَيَّرُوهُمْ، وَقَصَرُوا عَلَيْهِمُ الْقُرَى، إِلَى أَنْ رَجَعَ فَيْرُوزُ إِلَىصَنْعَاءَ، وَوَثَبَتْ عَكٌّ، وَعَلَيْهِمْ مَسْرُوقٌ، فَسَارُوا حَتَّى تَنَقَّذُوا عِيَالاتِ الأَبْنَاءِ، وَقَصَرُوا عَلَيْهِمُ الْقُرَى، إِلَى أَنْ رَجَعَ فَيْرُوزُ إِلَى صَنْعَاءَ، وَأَمَدَّتْ عُقَيْلٌ وَعَكٌّ فَيْرُوزَ بِالرِّجَالِ، فَلَمَّا أَتَتْهُ أَمْدَادُهُمْ- فِيمَنْ كَانَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ- خَرَجَ فِيمَنْ كَانَ تَأَشَّبَ إِلَيْهِ وَمَنْ أَمَدَّهُ مِنْ عَكٍّ وَعُقَيْلٍ، فَنَاهَدَ قَيْسًا فَالْتَقُوا دُونَ صَنْعَاءَ، فَاقْتَتَلُوا فَهَزَمَ اللَّهُ قَيْسًا فِي قَوْمِهِ وَمَنْ أُنْهِضُوا، فَخَرَجَ هَارِبًا فِي جُنْدِهِ حَتَّى عَادَ مَعَهُمْ، وَعَادُوا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا بِهِ مُبَادِرِينَ حِينَ هَرَبُوا بَعْدَ مَقْتَلِ الْعَنْسِيِّ، وَعَلَيْهِمْ قَيْسٌ، وَتَذَبْذَبَتْ رَافِضَةُ الْعَنْسِيِّ وَقَيْسٍ مَعَهُمْ فِيمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَنَجْرَانَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ بِإِزَاءِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ فِي طَاعَةِ الْعَنْسِيِّ. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَمْرِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ أَنَّهُ كَانَ قَدِمَ عَلَى رسول الله ص مُسْلِمًا، وَقَالَ فِي ذَلِكَ: لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ حِمْيَرَ أَعْرَضَتْ ... كَالرَّجُلِ خَانَ الرَّجُلَ عِرْقُ نَسَائِهَا يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَمَامَ مُحَمَّدٍ ... أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنُ ثنائها وقال له رسول الله ص فِيمَا قَالَ لَهُ: هَلْ سَاءَكَ مَا لَقِيَ قومك يوم الرزم يا فروه او سرك؟ قَالَ: وَمَنْ يُصَبْ فِي قَوْمِهِ بِمِثْلِ الَّذِي أَصَبْتَ بِهِ فِي قَوْمِي يَوْمَ الرَّزْمِ إِلا سَاءَهُ ذَلِكَ! وَكَانَ يَوْمَ الرَّزْمِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَمْدَانَ عَلَى يَغُوثَ، وَثَنٍ كَانَ يَكُونُ فِي هَؤُلاءِ مَرَّةً وَفِي هَؤُلاءِ مَرَّةً، فَأَرَادَتْ مُرادٌ أَنْ تَغْلِبَهُمْ عَلَيْهِ فِي مَرَّتِهِمْ، فَقَتَلَتْهُمْ هَمْدَانُ، وَرَئِيسُهُمُ الأَجْدَعُ أَبُو مَسْرُوقٍ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْهُمْ فِي الإِسْلامِ إِلا خَيْرًا،] فَقَالَ: قَدْ سَرَّنِي إِذْ كَانَ ذَلِكَ، فَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَدَقَاتِ مُرَادٍ وَمَنْ نَازَلَهُمْ أَوْ نَزَلَ دَارَهُمْ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ قَدْ فَارَقَ قَوْمَهُ سَعْدَ الْعَشِيرَةِ فِي بَنِي زُبَيْدٍ واخلافها، وانحازإِلَيْهِمْ، وَأَسْلَمَ مَعَهُمْ، فَكَانَ فِيهِمْ، فَلَمَّا ارْتَدَّ الْعَنْسِيُّ وَاتَّبَعَهُ عَوَامُّ مَذْحِجٍ، اعْتَزَلَ فَرْوَةُ فِيمَنْ أَقَامَ مَعَهُ عَلَى الإِسْلامِ، وَارْتَدَّ عَمْرٌو فِيمَنِ ارْتَدَّ، فَخَلَّفَهُ الْعَنْسِيُّ، فَجَعَلَهُ بِإِزَاءِ فَرْوَةَ، فَكَانَ بِحِيَالِهِ، وَيَمْتَنِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَكَانِ صَاحِبِهِ مِنَ الْبَرَاحِ، فَكَانَا يَتَهَادَيَانِ الشِّعْرَ، فَقَالَ عَمْرٌو يَذْكُرُ إِمَارَةَ فَرْوَةَ وَيَعِيبُهَا: وَجَدْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شر ملك ... حمارا ساف منخره بقذر وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خُبْثٍ وَغَدْرِ فَأَجَابَهُ فَرْوَةُ: أَتَانِي عَنْ أَبِي ثَوْرٍ كَلامٌ ... وَقِدما كَانَ فِي الْأَبْغَالِ يَجْرِي وَكَانَ اللَّهُ يُبْغِضُهُ قَدِيمًا ... عَلَى مَا كَانَ مِنْ خُبْثٍ وَغَدْرِ فَبَيْنَاهُمْ كَذَلِكَ قَدِمَ عِكْرِمَةُ أبين. وكتب إلي السري، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عن سهل، عن القاسم وموسى بْن الغصن، عن ابن محيريز، قال: فخرج عكرمة من مهرة سائرا نحو اليمن حتى ورد أبين، ومعه بشر كثير من مهرة، وسعد بْن زيد، والأزد، وناجية، وعبد القيس، وحدبان من بني مالك بْن كنانة، وعمرو بْن جندب من العنبر، فجمع النخع بعد من أصاب من مدبريهم فقال لهم: كيف كنتم في هذا الأمر؟ فقالوا له: كنا في الجاهلية أهل دين، لا نتعاطى ما تتعاطى العرب بعضها من بعض، فكيف بنا إذا صرنا إلى دين عرفنا فضله، ودخلنا حبه! فسأل عنهم فإذا الأمر كما قالوا، ثبت عوامهم وهرب من كان فارق من خاصتهم، واستبرأ النخع وحمير، واقام لاجتماعهم، وأرز قيس بْن عبد يغوث لهبوط عكرمة إلى اليمن إلى عمرو بْن معديكرب، فلما ضامه وقع بينهما تنازع، فتعايرا، فقالعمرو بْن معديكرب يعير قيسا غدره بالأبناء وقتله داذويه، ويذكر فراره من فيروز: غدرت ولم تحسن وفاء ولم يكن ... ليحتمل الأسباب إلا المعود وكيف لقيس أن ينوط نفسه ... إذا ما جرى والمضرحي المسود! وقال قيس: وفيت لقومي واحتشدت لمعشر ... أصابوا على الأحياء عمرا ومرثدا وكنت لدى الأبناء لما لقيتهم ... كأصيد يسمو بالعزازة أصيدا وقال عمرو بْن معديكرب: فما إن داذوي لكم بفخر ... ولكن داذوي فضح الذمارا وفيروز غداة أصاب فيكم ... وأضرب في جموعكم استجارا

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2791, entry [1132]7,760 chars
    رِدّة أهل اليمن ثانية ٩٠ - قال أبو جعفر: فممّن ارتدّ ثانية منهم، قيس بن عبد يغوث المكْشوح. كتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، قال: كان من حديث قيس في ردّته الثانية: أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسولِ الله ﷺ انتكث، وعمل في قتلفيروز، وداذويه، وجُشيْش، وكتبَ أبو بكر إلى عُمير ذي مُرّان، وإلى سعيد ذي زود…
    ▸ expand full passage (7,760 chars)
    رِدّة أهل اليمن ثانية ٩٠ - قال أبو جعفر: فممّن ارتدّ ثانية منهم، قيس بن عبد يغوث المكْشوح. كتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، قال: كان من حديث قيس في ردّته الثانية: أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسولِ الله ﷺ انتكث، وعمل في قتلفيروز، وداذويه، وجُشيْش، وكتبَ أبو بكر إلى عُمير ذي مُرّان، وإلى سعيد ذي زود، وإلى سَميْفع ذي الكَلاع، وإلى حَوْشب ذي ظُلَيْم، وإلى شَهْر ذي يناف يأمرهم بالتمسك بالذي هم عليه، والقيام بأمرِ الله والنّاس، ويعدهم الجنود: من أبي بكر خليفة رسولِ الله ﷺ إلى عُمَير بن أفْلَح ذي مُرّان، وسعيد بن العاقب ذي زُود؛ وسَميفع بن ناكُور ذي الكَلاع، وحَوْشب ذي ظُلَيم، وشهر ذي يناف. أمَّا بعد، فأعينوا الأبناء على مَنْ ناوَأهم، وحُوطوهم، واسمعوا مِنْ فيروز، وجِدُّوا معه، فإني قد ولّيْتُه. (٣: ٣٢٣). ٩١ - كتب إليّ السري عن شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد، عن عُروة بن غزيَّة الدَّثينيّ، قال: لمَّا ولي أبُو بكرٍ أمّر فيْروز؛ وهم قبل ذلك متساندون؛ هو وداذويه وجُشَيش وقيس؛ وكتب إلى وجوه من وجوه أهل اليمن؛ ولما سمع بذلك قيس أرسل إلى ذي الكَلاع وأصحابه: إنّ الأبناء نُزّاع في بلادكم، ونُقَلاء فيكم؛ وإن تتركوهم لن يزالوا عليكم؛ وقد أرَى من الرأي أن أقتُل رؤوسهم، وأخرجهم من بلادنا. فتبرّؤوا، فلم يمالئوه، ولم ينصروا الأبناء، واعتزلوا وقالوا: لسنا ممَّا ها هنا في شيء، أنت صاحبُهم، وهم أصحابك. فتربَّص لهم قيس، واستعدّ لقتل رؤسائهم وتسيير عامَّتهم؛ فكاتب قيس تلك الفالَّة السيَّارة اللَّحْجيّة؛ وهم يصعّدون في البلاد ويصوّبون، محاربين لجميع مَن خالفهم، فكاتبهم قيس في السرّ، وأمرهم أن يتعجَّلوا إليه، وليكون أمره وأمرهم واحدًا؛ وليتجمعوا على نفي الأبناء من بلاد اليمن. فكتبوا إليه بالاستجابة له، وأخبروه أنهم إليه سِرِاعٌ، فلم يَفْجأ أهلَ صنعاء إلا الخبر بدنوّهم منها، فأتى قيس فيروزَ في ذلك كالفرِق من هذا الخبر وأتى داذويه، فاستشارهما ليَلْبِس عليهما، ولئلّا يَتَّهماه، فنظروا في ذلك واطمأنُّوا إليه. ثم إن قيسًا دعاهم من الغد إلى طَعام، فبدأ بداذويه، وثنَّى بفيروز، وثلّث بجشيش، فخرج داذويه حتى دخلَ عليه، فلمَّا دخل عليه عاجله فقتله، وخرج فيروز يسير حتى إذا دَنا سمع امرأتيْن على سطحين تتحدّثان، فقالت إحداهما: هذا مقتول كما قُتِل داذويه؛ فلقيهما، فعاج حتى يرى أويَّ القوم الذي أرْبَؤوا، فأخبر برجوع فيروز؛ فخرجوا يركُضون، وركض فيروز، وتلقَّاه جُشَيش،فخرج معه متوجِّهًا نحو جبل خَوْلان -وهم أخوال فيروز- فسبقا الخيول إلى الجبل، ثم نزلا، فتوقَّلا وعليهما خِفافٌ ساذجة، فما وصلا حتى تقطَّعت أقدامهما، فانتهيا إلى خُوْلان وامتنع فيروز بأخواله، وآلى ألّا ينتعل ساذجًا، ورجعتْ الخيول إلى قيس؛ فثار بصنعاء فأخذها، وجَبَى ما حولها، مقدّمًا رِجلًا ومؤخِّرًا أخرى، وأتته خيول الأسود. ولمَّا أوى فيروز إلى أخواله خَوْلان فمنعوه وتأشَّب إليه الناس، كتب إلى أبي بكر بالخَبَر. فقال قيس: وما خولان! وما فيروز! وما قَرَار أوَوْا إليه! وطابق على قيس عوامُّ قبائل مَن كتب أبو بكر إلى رؤسائهم، وبقي الرؤساء معتزلين، وعمَد قيسٌ إلى الأبناء ففرّقهم ثلاث فرق: أقرّ مَنْ أقام وأقرّ عياله، وفرّق عيال الذين هربوا إلى فيروز فرقَتَيْن؛ فوجَّه إحدَاهما إلى عَدَن؛ ليُحمَلوا في البحر، وحمل الأخرى في البرّ، وقال لهم جميعًا: الحقوا بأرضكم؛ وبعث معهم مَنْ يسيِّرهم؛ فكان عيال الديلميّ ممّن سُيِّر في البَرّ وعيال داذويه ممن سُيّرَ في البحر؛ فلمَّا رأى فيروز أن قد اجتمع عوامّ أهلِ اليمن على قيس؛ وأنَّ العيال قد سيِّروا وعرَّضهم للنّهب، ولم يجد إلى فراق عسكره في تنقّذهِم سبيلًا؛ وبلغه ما قال قيس في استصغاره الأخوال والأبناء، فقال فيروز منتميًا ومفاخرًا وذكر الظُّعْن: ألا ناديا ظُعْنا إلى الرّمْل ذي النَّخْلِ ... وقولا لها ألَّا يُقالَ ولا عُذْلِي وما ضَرَّهم قولُ العُدَاةِ لو أنّه ... أتى قَوْمه عن غير فحش ولا بَخْلِ فَدَعْ عنك ظُعنًا بالطريق التي هَوَتْ ... لطيّحها صمْدَ الرِّمَالِ إلى الرَّمْلِ وإنّا وإن كانت بصَنْعَاءَ دارُنا ... لنا نَسْلُ قوم مِنْ عَرانينهم نَسْلي وللدَّيْلَمُ الرّزَّامُ من بعد باسِل ... أبى الخفضَ واخْتَارَ الحَرور على الظِّلّ وكانت مَنَابِيتُ العراق جسَامُها ... لرَهْطي إذا كسرى مَرَاجِلُهُ تغْلِي وباسِلُ أَصلِي إن نَمَيْتُ ومَنْصبي ... كما كلُّ عود مُنْتهاه إلى الأصل هُمُ تَرَكُوا مَجْرايَ سَهْلًا وحَصّنوا ... فجاجي بحسن القَوْلِ والحَسَبِ الجزْلِ فما عزّنا في الجَهْل من ذي عَدَاوة ... أبى الله إلا أَنْ يعزّ على الجَهْلِ ولا عاقبا في السَّلْم عن آل أَحْمَد ... ولا خسَّ في الإسلام إذ أسْلَمُوا قَبْلي وإنْ كان سجْلٌ من قَبيلي أرَشّني ... فإني لَرَاجٍ أن يُغَرِّقَهمْ سَجْلِي وقام فيروز في حربه، وتجرّد لها، وأرسل إلى بني عُقَيْلِ بن ربيعة بنعامر بن صعصعة رسولًا بأنه متخفّر بهم، يستمدّهم ويستنصرهم في ثَقَله على الّذين يزعجون أثقال الأبناء، وأرسل إلى عكّ رسولًا يستمدّهم ويستنصرهم على الَّذين يزعجون أثقال الأبناء. فركبت عُقَيل وعليهم رجل من الحُلفاء يقال له: معاوية، فاعترضوا خيل قَيْس فتنقّذوا أولئكَ العِيال، وقتلوا الذين سيَّروهم، وقصروا عليهم القرى؛ إلى أن رجع فيروز إلى صَنْعاء، وثبت عكّ؛ وعليهم مسروق، فساروا حتى تنقَّذوا عيالات الأبناء، وقصروا عليهم القرى، إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء، وأمدّت عُقَيل وعكّ فيروز بالرّجال، فلمَّا أتته أمدادُهم -فيمن كان اجتمع إليه- خرج فيمن كان تأشَّب إليه ومن أمَدّه من عكّ وعُقيل، فناهد قيسًا فالتقوْا دون صَنْعاء، فاقتتلوا فهزَم الله قيسًا في قومه ومَن أنهضوا، فخرج هاربًا في جنده حتى عاد معهم، وعادوا إلى المكان الذي كانوا به مبادرين حين هربوا بعد مقتل العنسيّ، وعليهم قيس، وتَذَبْذَبَتْ رافضة العنسيّ وقيس معهم فيما بين صنعاء ونَجْران، وكان عمرو بن معد يكرب بإزاء فَرْوة بن مُسَيْك في طاعة العَنْسي (١). (٣: ٣٢٣/ ٣٢٤/ ٣٢٥/ ٣٢٦). ٩٢ - كتب إليّ السريّ عنِ شعيب، عن سَيْف، عن عطيَّة، عن عمرو بن سلَمة، قال: وكان من أمر فرْوة بن مُسَيك: أنه كان قَدِم على رسول الله ﷺ مُسْلِمًا، وقال في ذلك: لمّا رأيتُ ملوك حِمْيَر أعرَضَتْ ... كالرِّجْلِ خان الرِّجْلَ عِرْقُ نَسائها يمّمتُ راحلتي أمام محمّدٍ ... أرْجُو فواضلَها وحُسْنَ ثَنَائها وقال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "هل ساءَك ما لقيَ قومُك يوم الرَّزْم يا فروة! أو سَرّك؟ ". قال: ومن يُصَبْ في قومه بمثل الذي أصبْتُ به في قومي يوم الرّزْم إلا ساءه ذلك. وكان يوم الرّزْم بينهم وبين هَمْدان على يغوث وثْنٌ، كان يكون في هؤلاء مرّة وفي هؤلاء مرّة، فأرادت مراد أن تغلبهم عليه في مرّتهم، فقتلتهم هَمْدان، ورئيسهم الأجدع أبو مسروق؛ فقال رسول الله ﷺ: أما إن ذلك لم يزدهم في الإسلام إلا خيرًا؛ فقال: قد سرّني إذ كان ذلك، فاستعمله رسولُ الله ﷺ علىصدقات مُراد ومَن نازلهم أو نزل دارهم. وكان عمرو بن معد يكرب قد فارق قَومه سعد العشيرة في بني زُبيد وأخلافها، وانحاز إليهم، وأسلم معهم؛ فكان فيهم، فلمَّا ارتدّ العنسيّ واتَّبعه عوامّ مذحج، اعتزل فَرْوة فيمَن أقام معه على الإسلام، وارتدّ عمرو فيمن ارتدّ، فخلّفه العنسيّ، فجعله بإزاء فَرْوة، فكان بحياله، ويمتنع كل واحد منهما لمكان صاحبه من البَرَاح، فكانا يتهاديان الشعر، فقال عمرو يذكر إمارة فَرْوةَ ويعيبها: وَجَدْنَا مُلك فَرْوَة شَرّ مُلْكٍ ... حمَارًا سافَ مَنْخِرُهُ بقَذْرِ وكنتَ إذا رأيتَ أبا عُمَيْر ... ترى الحُولاء من خُبْثٍ وَغَدْرِ فأجابه فَزوة: أتاني عن أبي ثَوْر كلامٌ ... وقِدْمًا كان في الأبغال يَجْرِي وكان اللهُ يبغِضُهُ قديمًا ... عَلَى ما كان من خُبْثٍ وَغَدْرِ فبينا هم كذلك قدم عكرمة أبْيَن (١). (٣: ٣٢٦/ ٣٢٧). ٩٣ - وكتب إليّ السري عن شعيب، عن سيف، عن سهل، عن القاسم وموسى بن الغصن، عن ابن مُحَيْريز، قال: فخرَج عكرمة من مَهْرة سائرًا نحو اليمن حتى وَرَد أبْيَن، ومعه بشَرٌ كثير من مَهْرة، وسعد بن زيد، والأزد، وناجية، وعبد القيس، وحُدْبان من بني مالك بن كنانة، وعمرو بن جندب من العَنْبَر، فجمع النَّخَع بعد من أصاب من مدبِّريهم فقال لهم: كيف كنتم في هذا الأمر؟ فقالوا له: كنَّا في الجاهليّة أهل دينٍ، لا نَتعاطَى ما تتعاطَى العرب بعضها من بعض، فكيف بنا إذا صرنا إلى دينٍ عرفنا فضلَه، ودخلَنا حبُّه! فسأل عنهم فإذا الأمر كما قالوا، ثبت عوامّهم وهربَ مَن كان فارق من خاصّتهم، واستبرأ النَّخَع وحِمْيَر، وأقام لاجتماعهم، وأرَزَ قيس بن عبد يغوث لهبوط عِكْرمة إلى اليمن إلى عمرو بن معد يكرب، فلَمَّا ضامَّه وقع بينهما تَنَازُع، فتعايَرَا، فقال عمرو بن معد يكرب يُعَيّر قيسًا غَدْرَه بالأبناء وقتْله داذويه، ويذكر فراره من فيروز: غَدرتَ ولم تُحْسِنْ وَفَاءً ولم يكُنْ ... ليَحْتمل الأسبابَ إلّا المعوَّدُوكيف لقيْسٍ أن ينوِّط نفسَه ... إذا ما جرى والمَضْرِحيّ المسوّدُ! وقال قيس: وفَيْتُ لقومِي وَاحْتشدتُ لمَعْشَرٍ ... أصابوا على الأحياء عَمْرًا ومَرْثَدا وكنتُ لدَى الأبناء لمّا لقيتُهم ... كأصيَدَ يسمو بالعَزازة أصْيدَا وقال عمرو بن معد يكربِ: فما إنْ داذَوَىْ لكُمُ بفخْرٍ ... ولكن داذَوَىْ فضَحَ الذّمَارَا وفيروزٌ غَدَاةَ أصاب فيكمْ ... وأَضْرَبَ في جموعكمُ اسْتَجَارا (١) (٣: ٣٢٧/ ٣٢٨).