Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

امر ثقيف وإسلامها

امر ثقيف وإسلامها

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1370, entry [209]8,309 chars
    امر ثقيف وإسلامها وفيها قدم- فِي قول الْوَاقِدِيّ- عروة بْن مسعود الثقفى على رسول الله ص مسلما، وَكَانَ من خبره- ما حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق- ان رسول الله ص حِينَ انْصَرَفَ عَنْ أَهْلِ الطَّائِفِ اتَّبَعَ أَثَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ حَتَّى أَد…
    ▸ expand full passage (8,309 chars)
    امر ثقيف وإسلامها وفيها قدم- فِي قول الْوَاقِدِيّ- عروة بْن مسعود الثقفى على رسول الله ص مسلما، وَكَانَ من خبره- ما حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق- ان رسول الله ص حِينَ انْصَرَفَ عَنْ أَهْلِ الطَّائِفِ اتَّبَعَ أَثَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَسْلَمَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ بِالإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ص- كَمَا يَتَحَدَّثُ قَوْمُهُمْ: إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ، وَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَّ فِيهِمْ نَخْوَةً بِالامْتِنَاعِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ- فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِهِمْ- وَكَانَ فِيهِمْ كَذَلِكَ مُحَبَّبًا مُطَاعًا-فَخَرَجَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَرَجَا أَلا يُخَالِفُوهُ لِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ عَلَى عُلِّيةٍ لَهُ وَقَدْ دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينَهُ، رَمَوْهُ بِالنَّبْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَتَزْعُمُ بَنُو مَالِكٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَزْعُمُ الأَحْلافُ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي عَتَّابِ بْنِ مَالِكٍ، يُقَالُ لَهُ وَهْبُ بْنُ جَابِرٍ فَقِيلَ لِعُرْوَةَ: مَا تَرَى فِي دَمِكَ؟ قَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا، وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيَّ، فَلَيْسَ فِيَّ إِلا مَا فِي الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله ص قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ عَنْكُمْ، فَادْفِنُونِي مَعَهُمْ، فَدَفَنُوهُ معهم [فزعموا ان رسول الله ص قَالَ فِيهِ: إِنَّ مَثَلَهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس فِي قَوْمِهِ] . وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ اهل الطائف على رسول الله ص، قِيلَ: إِنَّهُمْ قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فحدثنا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ أقامت ثقيف بعد قتل عُرْوَة أشهرا، ثُمَّ إنهم ائتمروا بينهم ألا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب وقد بايعوا وأسلموا. وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخَا بَنِي عِلاجٍ كَانَ مُهَاجِرًا لعبد ياليل بن عمرو، الذى بينهما سيئ- وَكَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ أَدْهَى الْعَرَبِ- فَمَشَى إِلَى عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَمْرٍو حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ دَارَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنَّ عَمْرَو بْنِ أُمَيَّةَ يَقُولُ لَكَ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ يَالِيلَ لِلرَّسُولِ: وَيْحَكَ! أَعَمْرٌو أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ ذَا وَاقِفٌ فِي دَارِكَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ! لِعَمْرٍو كَانَ أَمْنَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ، وَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَتْ مَعَهُ هِجْرَةٌ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ مَا قَدْ رَأَيْتَ، وَقَدْ أَسْلَمَتِالْعَرَبُ كُلَّهَا، وَلَيْسَتْ لَكُمْ بِحَرْبِهِمْ طَاقَةٌ، فَانْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ ائْتَمَرَتْ ثَقِيفٌ بَيْنَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلا تَرَوْنَ أَنَّهُ لا يَأْمَنُ لَكُمْ سَرَبٌ، وَلا يَخْرُجُ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا اقْتُطِعَ بِهِ! فَائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ، وَأَجْمَعُوا أَنْ يرسلوا الى رسول الله ص رجلا، كما أرسلوا عروه، فكلموا عبد يا ليل ابن عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ- وَكَانَ فِي سِنِّ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ- وَعَرَضُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ، وَخَشِيَ أَنْ يُصْنَعَ بِهِ إِذَا رَجَعَ كما يصنع بِعُرْوَةَ، فَقَالَ: لَسْتُ فَاعِلا حَتَّى تَبْعَثُوا مَعِيَ رِجَالا، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَبْعَثُوا مَعَهُ رَجُلَيْنِ مِنَ الأَحْلافِ وَثَلاثَةً مِنْ بَنِي مَالِكٍ، فَيَكُونُوا سِتَّةً: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ دُهْمَانَ أَخُو بَنِي يَسَارٍ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ أَخُو بَنِي سَالِمٍ، وَنُمَيْرُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَخُو بَلْحَارِثِ، وَبَعَثُوا مِنَ الأَحْلافِ مَعَ عَبْدِ يَالِيلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ مُعَتِّبٍ وَشَرَحْبِيلَ بْنَ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ، فَخَرَجَ بِهِمْ عَبْدُ يَالِيلَ- وَهُوَ نَابُ الْقَوْمِ وَصَاحِبُ أَمْرِهِمْ، وَلَمْ يخرج إِلا خَشْيَةً مِنْ مِثْلِ مَا صُنِعَ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، لِيَشْغَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الطَّائِفِ رَهْطَهُ- فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَنَزَلُوا قَنَاةً لَقُوا بِهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَرْعَى فِي نَوْبَتِهِ رِكَابَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، وَكَانَتْ رَعْيَتُهَا نَوْبًا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْمُغِيرَةُ تَرَكَ الرِّكَابَ وَضَبَرَ يَشْتَدُّ لِيُبَشِّرَ رسول الله ص بِقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ، فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَكْبِ ثَقِيفٍ أَنَّهُمْ قَدِمُوا يُرِيدُونَ الْبَيْعَةَ وَالإِسْلامَ، بِأَنْ يَشْرِطَ لَهُمْ شُرُوطًا، وَيَكْتَتِبُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كِتَابًا فِي قَوْمِهِمْ وَبِلادِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُغِيرَةِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ لا تَسْبِقَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُحَدِّثُهُ، فَفَعَلَ الْمُغِيرَةُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَكْبِ ثَقِيفٍ بِقُدُومِهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ الْمُغِيرَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَرَوَّحَ الظُّهْرَ مَعَهُمْ، وَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يحيون رسول الله ص، فَلَمْ يَفْعَلُوا إِلا بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِولما ان قدموا على رسول الله ص ضُرِبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً فِي نَاحِيَةِ مَسْجِدِهِ- كَمَا يَزْعُمُونَ- وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ هُوَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص، حَتَّى اكْتَتَبُوا كِتَابَهُمْ، وَكَانَ خَالِدٌ هُوَ الَّذِي كَتَبَ كِتَابَهُمْ بِيَدِهِ، وَكَانُوا لا يَطْعَمُونَ طَعَامًا يَأْتِيَهُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ خَالِدٌ، حَتَّى أَسْلَمُوا وَبَايَعُوا وَفَرَغُوا مِنْ كِتَابِهِمْ- وَقَدْ كَانَ فِيمَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ يَدَعَ الطَّاغِيَةَ، وَهِيَ اللاتَ، لا يَهْدِمُهَا ثَلاثَ سِنِينَ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فما برحوا يسالونه سنه سَنَةً، فَأَبَى عَلَيْهِمْ حَتَّى سَأَلُوهُ شَهْرًا وَاحِدًا بَعْدَ مَقْدِمِهِمْ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهَا شَيْئًا يُسَمَّى، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ فِيمَا يُظْهِرُونَ أَنْ يَسْلَمُوا بِتَرْكِهَا مِنْ سُفَهَائِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُرَوِّعُوا قَوْمَهُمْ بِهَدْمِهَا حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الإِسْلامَ- فَأَبَى رسول الله ص ذَلِكَ إِلا أَنْ يَبْعَثَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حرب والمغيره ابن شُعْبَةَ فَيَهْدِمَاهَا، [وَقَدْ كَانُوا سَأَلُوهُ مَعَ تَرْكِ الطَّاغِيَةِ أَنْ يُعْفِيَهُمْ مِنَ الصَّلاةِ، وَأَنْ يَكْسِرُوا أَوْثَانَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَّا كَسْرُ أَوْثَانِكُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَسَنَعْفِيكُمْ مِنْهُ، وَأَمَّا الصَّلاةُ فَلا خَيْرَ فِي دِينٍ لا صَلاةَ فِيهِ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَمَّا هَذِهِ فَسَنُؤْتِيكَهَا وَإِنْ كَانَتْ دَنَاءَةً] . فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كِتَابَهُمْ، أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ- وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا- وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن، فقال ابو بكر لرسول الله ص: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَذَا الْغُلامَ فِيهِمْ مِنْ أَحْرَصِهِمْ عَلَى التَّفَقُّهِ فِي الإِسْلامِ وَتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ. حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ ابن عُتْبَةَ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ص وَتَوَجَّهُوا إِلَى بِلادِهِمْ رَاجِعِينَ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ،وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فِي هَدْمِ الطَّاغِيَةِ، فَخَرَجَا مَعَ الْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا الطَّائِفَ أَرَادَ الْمُغِيرَةُ أَنْ يُقَدِّمَ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: ادْخُلْ أَنْتَ عَلَى قَوْمِكَ، وَأَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ بِمَالِهِ بِذِي الْهَرْمِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلاهَا يَضْرِبُهَا بِالْمِعْوَلِ، وَقَامَ قَوْمُهُ دُونَهُ- بَنُو مُعَتِّبٍ- خَشْيَةَ أَنْ يُرْمَى أَوْ يُصَابَ كَمَا أُصِيبَ عُرْوَةُ، وَخَرَجَ نِسَاءُ ثَقِيفٍ حُسَّرًا يَبْكِينَ عَلَيْهَا، وَيَقُلْنَ: أَلا ابْكِيَنْ دُفَّاعْ ... أَسْلَمَهَا الرَّضَاعْ لَمْ يُحْسِنُوا الْمِصَاعْ. قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةُ يَضْرِبُهَا بالفاس: واها لك! واها لَكَ! فَلَمَّا هَدَمَهَا الْمُغِيرَةُ أَخَذَ مَالَهَا وَحُلِيَّهَا وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَحُلِيُّهَا مَجْمُوعٌ، وَمَالُهَا من الذهب والجزع، وكان رسول الله ص أَمَرَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ مَالِ اللاتِ دَيْنَ عُرْوَةَ وَالأَسْوَدَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ، فَقَضَى مِنْهُ دَيْنَهُمَا. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ غَزَا رَسُولُ الله ص غَزْوَةَ تَبُوكَ.

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 707, entry [274]10,177 chars
    أمر ثقيف وإسلامها ٢٧٢ - فلمّا أسلموا وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابهم؛ أمَّرَ عليهم عثمان بن أبي العاص -وكان من أحدثِهم سنًّا- وذلك أنه كان أحرصَهم على التفقه في الإسلام وتعلّم القرآن، فقال أبو بكر لرسول الله ﷺ: يا رسول الله؛ إني قد رأيتُ هذا الغلام فيهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلّم القرآن (٢).…
    ▸ expand full passage (10,177 chars)
    أمر ثقيف وإسلامها ٢٧٢ - فلمّا أسلموا وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابهم؛ أمَّرَ عليهم عثمان بن أبي العاص -وكان من أحدثِهم سنًّا- وذلك أنه كان أحرصَهم على التفقه في الإسلام وتعلّم القرآن، فقال أبو بكر لرسول الله ﷺ: يا رسول الله؛ إني قد رأيتُ هذا الغلام فيهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلّم القرآن (٢). (٣: ٩٩).وفي هذه السنة غزا رسول الله ﷺ تبوك. [ذكر الخبر عن غزوة تبوك] (١). ٢٧٣ - ثم إنّ رسولَ الله ﷺ جَدَّ في سفره، فأمر الناس بالجهاز والانكماش، وحضَّ أهل الغنَى على النفقة والحُمْلان في سبيل الله، ورغَّبهم في ذلك، فحمل رجال من أهل الغنى فاحتسبوا، وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحدٌ أعظمَ من نفقته (٢). (٣: ١٠٢). ٢٧٤ - قال ابن إسحاق: وخلّف رسولُ الله ﷺ عليّ بن أبي طالب على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، واستخلَف على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَة، أخا بني غِفار، فأرجف المنافقون بعليّ بن أبي طالب، وقالوا: ما خَلّفه إلا استثقالًا له، وتخفّفًا منه. فلما قال ذلك المنافقون، أخذ عليٌّ سلاحَه ثم خرج حتى أتى رسولَ الله ﷺ وهو بالجُرف فقال: يا نبيّ الله؛ زعم المنافقون أنّك إنّما خَلّفتَني؛ أنك استثقلتَني وتخفَّفتَ منّي! فقال: كذبوا، ولكني إنما خلّفتُك لما ورائي، فارجع فاخلُفْني في أهلي وأهلك؛ أفلا ترضَى يا عليّ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؛ إلّاأنه لا نبيّ بعدي! فرجع عليٌّ إلى المدينة، ومضى رسولُ الله ﷺ على سفره (١). (٣/ ١٠٣: ١٠٤). ٢٧٥ - ثم إنّ أبا خَيثَمة أخا بني سالم رجع -بعد أن سارَ رسول الله ﷺ أيامًا- إلى أهله في يوم حارّ، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط، قد رشّتْ كلُّ واحدة منهما عريشَها وبرَّدتْ له فيه ماءً، وهيَّأتْ له فيه طعامًا؛ فلمّا دخل فقام على باب العريشين؛ فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، قال: رسولُ الله في الضِّحِّ والريح، وأبو خيثمة في ظلال باردة وماء بارد وطعام مهيّأ وامرأة حسناء، في ماله مقيمٌ! ما هذا بالنَّصَف! ثمّ قال: والله لا أدخل عريش واحدةٍ منكما حتى ألحقَ برسول الله؛ فهيّئَا لي زادًا؛ ففعلتَا. ثم قدّم ناضِحَه فارتحله، ثمّ خرج في طلب رسول الله ﷺ حتى أدركه حين نزل تبُوك، وقد كان أدرك أبا خيثمة عميرُ بن وهب الجُمحيّ في الطريق، يطلب رسولَ الله ﷺ، فترافقا حتى إذا دَنَوا من تبوك قال أبو خيثمة لعُمير بن وهب: إنّ لي ذنبًا، فلا عليك أن تَخلّفَ عنّي حتى آتيَ رسولَ الله ﷺ. ففعل، ثم سار حتى إذا دنا من رسولِ الله ﷺ وهو نازل بتَبوك قال الناس: يا رسول الله، هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله: كُنْ أبا خيثمة! فقالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة! فلمّا أناخ أقبلَ فسلّم على رسول الله ﷺ، فقال له رسولُ الله: أوْلَى لك يا أبا خيثمة! ثم أخبر رسولَ الله الخبر، فقال له رسولُ الله ﷺ خيرًا، ودعا له بخير (٢). (٣/ ١٠٤ / ١٠٥).٢٧٦ - وقد كان رسولُ الله ﷺ حين مرّ بالحِجْر نزلها واستقى الناس من بئرها، فلمّا راحوا منها قال رسولُ الله ﷺ: لا تشربُوا من مائها شيئًا، ولا تتوضّؤوا منها للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئًا، ولا يخرجنّ أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له؛ ففعل الناس ما أمرهم به رسولُ الله ﷺ إلا رجُلين من بني ساعدة؛ خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر في طلب بعير له، فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خُنِقَ على مذهبه، وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملْته الريح حتى طرحته في جبلَيطيّئ، فأخبر بذلك رسولُ الله ﷺ فقال: ألم أنهكم أن يخرج منكم أحدٌ إلا ومعه صاحب له! ثم دعا للّذي أصيب على مذهبه فشُفِيَ، وأما الآخر الذي وقع بجبلَي طيّئ؛ فإنّ طيئًا هدتْهُ لرسول الله ﷺ حين قدم المدينة. قال أبو جعفر: والحديث عن الرجلين (١). (٣: ١٠٥). ٢٧٧ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن العبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ: فلما أصبح النّاس -ولا ماءَ معهم- شكَوْا ذلك إلى رسول الله ﷺ , فدعا الله، فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوَى الناس، واحتملوا حاجتهم من الماء (٢). (٣: ١٠٥).٢٧٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: قلت لمحمود بن لَبِيد: هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم؟ قال: نعم؛ والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن أبيه ومن عمّه ومن عشيرته، ثم يلبس بعضهم بعضًا على ذلك؛ ثم قال محمود: لقد أخبرني رجالٌ من قومي عن رجل من المنافقين معروف نفاقُه، كان يسير مع رسول الله ﷺ حيث سار، فلما كان من أمر الماء بالحِجْر ما كان، ودعا رسولُ الله ﷺ حين دعا، فأرسل الله السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، أقبلنا عليه نقول: ويحَك! هل بعد هذا شيء! قال: سحابة مارَّةٌ (١). (٣: ١٠٥/ ١٠٦). ٢٧٩ - ثمّ إنّ رسولَ الله ﷺ سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّتْ ناقتُه، فخرج أصحابُه في طلَبها، وعند رسول الله ﷺ رجلٌ من أصحابه، يقال له عُمارة بن حزم، وكان عقَبيًّا بدريًّا، وهو عمّ بني عمرو بن حزم، وكان في رحله زيد بن لُصَيب القَينُقاعيّ، وكان منافقًا، فقال زيد بن لُصَيب وهو في رحل عُمارة وعُمارة عند رسول الله ﷺ: أليس يزعم محمد أنه نبيّ يخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته! فقال رسولُ الله ﷺ وعمارة عنده: إن رجلًا قال: إنّ محمدًا هذا يخبركم أنه نبيّ، وهو يزعم أنه يخبركم بخبر السماء وهو لا يدري أين ناقته! وإني والله ما أعلم إلّا ما علّمني الله، وقد دلني الله عليها، وهي في الوادي من شِعْب كذا وكذا قد حبستْها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتى تأتُوا بها، فذهبوا فجاؤوا بها، فرجع عُمارة بن حزم إلى أهله، فقال: والله لَعجبٌ من شيء حدّثناه رسول الله ﷺ آنفًا عن مقالة قائل أخبره الله عنه كذا وكذا -للذي قال زيد بن اللُّصَيب- فقال رجُلٌ ممن كان في رحْل عمارة، ولم يحضر رسول الله:زيد والله قال هذه المقالة قبل أن تأتيَ. فأقبل عمارة على زيد يَجَأ في عنقه، ويقول: يا عباد الله، والله إنّ في رَحْلِي لداهية وما أدري! اخرج يا عدوّ الله من رحلي فلا تصحبني (١). (٣: ١٠٦). ٢٨٠ - ثم مضى رسولُ الله ﷺ سائرًا؛ فجعل يتخلَّف عنه الرجل فيقولون: يا رسولَ الله، تخلّف فلان، فيقول: دعوه، فإن يكُ فيه خير فسيُلْحِقه الله بكم، وإنْ يكُ غير ذلك فقد أراحكم الله منه؛ حتى قيل: يا رسول الله، تخلّف أبو ذرّ وأبطأ به بعيره؛ فقال: دعوه، فإنْ يك فيه خير فسيُلحقه الله بكم، وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكم الله منه. قال: وتلوّم أبو ذرّ على بعيره، فلما أبطأ عليه أخذ متاعَه، فحمله على ظهره، ثم خرج يتبع أثر رسول الله ماشيًا، ونزل رسولُ الله في بعض منازله، فنظره ناظرٌ من المسلمين، فقال: يا رسولَ الله، إنّ هذا الرجل يمشي على الطريق وحده، فقال رسولُ الله ﷺ: كن أبا ذرّ! فلمّا تأمله القوم، قالوا: يا رسول الله، هو أبو ذرّ! فقال رسولُ الله ﷺ: يرحم الله أبا ذرّ! يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبْعث وحده. حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بُرَيدة بن سفيان الأسلميّ، عن محمّد بن كعب القُرظيّ، قال: لما نفى عثمان أبا ذرّ نزل أبو ذرّ الرّبَذَة، فأصابه بها قَدَره، ولم يكن معه أحدٌ إلّا امرأته وغلامه، فأوصاهما أن غَسِّلاني وكَفّناني، ثم ضعاني على قارعة الطريق، فأوّل ركْب يمرّ بكم فقولوا: هذا أبو ذرّ صاحب رسول الله فأعينونا على دفنه. فلما مات فعلا ذلك به، ثم وضعاه على قارعة الطريق، فأقبل عبد الله بن مسعود ورهطٌ من أهل العراق عُمّارًا، فلم يَرُعْهم إلّا بجنازة على الطريق قد كادت الإبل تطؤها، وقام إليهم الغلام، فقال: هذا أبو ذرّ صاحب رسول الله، فأعينونا على دفنه. قال: فاستهلّ عبدُ الله بن مسعود يبكي، ويقول: صدق رسول الله! تمشي وحدَك، وتموت وحدك، وتُبْعث وحدك! ثم نزل هو وأصحابه فوارَوْه.ثمّ حدّثهم ابن مسعود حديثه وما قال له رسول الله في مسيره إلى تبوك (١) (٣: ١٠٧). ٢٨١ - قال: وقد كان رهط من المنافقين، منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف، ومنهم رجل من أشْجَع حليفٌ لبني سلمة، يقال له مَخشيّ بن حُمَيِّر، يسيرون مع رسولِ الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون قتال بني الأصفر كقتال غيرهم! والله لكأنّي بكم غدًا مُقَرَّنين في الحبال؛ إرْجَافًا وترهيبًا للمؤمنين. فقال مخشيّ بن حميِّر: والله لوَدِدْتُ أنّى أقاضَى على أن يُضرب كلّ رجل منّا مئة جلدة، وأنا ننفلت أن يُنزِل الله فينا قرآنًا لمقالتكم هذه. وقال رسولُ الله ﷺ فيما بلغني- لعمّار بن ياسر: أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلْهم عمّا قالوا؛ فإن أنكروا فقل: بلى قد قلتم كذا وكذا. فانطلق إليهم عمّار فقال لهم ذلك، فأتوْا رسول الله يعتذرون إليه، فقام وديعة بن ثابت ورسول الله واقف على ناقته، فجعل يقول وهو آخذ بحَقبِها: يا رسول الله، كنّا نخوض ونلعب؛ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ وقال مخشي بن حميِّر: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي؛ فكان الذي عُفِيَ عنه في هذه الآية مخشيّ بن حميِّر، فسمّي عبد الرحمن، وسأل الله أنْ يقتله شهيدًا لا يُعلم مكانه، فقُتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر (٢). (٣: ٢٠٨).٢٨٢ - فلما انتهى رسولُ الله ﷺ إلى تبوكَ، أتاه يُحَنّة بن رُؤبة، صاحب أيلَة، فصالح رسولَ الله ﷺ وأعطاه الجزية، وأهل جَرْباء وأذْرُح أعطوْه الجزية، وكتب رسولُ الله ﷺ لكل كتابًا؛ فهو عندهم (١). (٣: ١٠٨). ٢٨٣ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: رأيتُ قَباء أكيدر حين قُدِم به إلى رسول الله ﷺ، فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم، ويتعجّبون منه، فقال رسول الله: أتَعْجَبون من هذا! فو الذي نفس محمد بيدهلمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسنُ من هذا! (١) (٣: ١٠٩). ٢٨٤ - ثم انصرَف قافلًا إلى المدينة، فكان في الطريق ماء يخرج من وَشَلٍ ما يرْوي الراكبَ والراكبَين والثلاثة، بوادٍ يقال له وادي المُشَقّق، فقال رسول الله ﷺ: مَنْ سبقنا إلى ذلك الماء فلا يَسْتَقِيَنَّ منه شيئًا حتى نأتيَه. قال: فسبقه إليه نفرٌ من المنافقين فاستقوْا ما فيه، فلما أتاه رسولُ الله ﷺ وقف عليه فلم يرَ فيه شيئًا؛ فقال: مَنْ سبقنا إلى هذا الماء؟ فقيل له: يا رسول الله، فلان وفلان، فقال: أوَ لم نَنْهَهم أن يستقُوا منه شيئًا حتى نأتيه! ثم لعنهم رسولُ الله، ودعا عليهم. ثمّ نزل ﷺ، فوضع يده تحت الوَشَل، فجعل يصبّ في يده ما شاء الله أن يصبّ، ثم نضحه به ومسحه بيده، ودعا رسولُ الله ﷺ بما شاء الله أن يدعوَ، فانخرق من الماء -كما يقول مَنْ سمعه: إنّ له حِسًّا كحمى الصواعق؛ فشرب الناس واستقوْا حاجتهم منه، فقال رسولُ الله ﷺ: مَنْ بَقيَ منكم ليَسمعنّ بهذا الوادي؛ وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه (٢). (٣: ١٠٩/ ١١٠).٢٨٥ - قال: وقدم رسولُ الله ﷺ المدينةَ- وقد كان تخلّف عنه رهط من المنافقين، وتخلّف أولئك الرّهط من المسلمين من غير شكّ ولا نفاق: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أميّة- فقال رسولُ الله ﷺ: لا يكلّمن أحدٌ أحدًا من هؤلاء الثلاثة، وأتاه مَنْ تخلّف عنه من المنافقين، فجعلوا يحلفون له ويعتذرون، فصفح عنهم رسول الله ولم يعذِرْهم الله ولا رسوله، واعتزل المسلمون كلامَ هؤلاء الثلاثة النفر، حتى أنزل الله ﷿ قوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ -إلى قوله- ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، فتاب الله عليهم (١). (٣: ١١١).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .٢٨٦ - قال: وقدِم رسول الله ﷺ المدينة من تَبُوك في شهر رمضان. وقدِم عليه في ذلك الشهر وفْدُ ثَقِيف، وقد مضى ذكر خبرهم قبل (١). (٣: ١١١).٢٨٧ - حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان، قال: فأنزل الله فيهم القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ -من بني تميم- ﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قال: وهي القراءة الأولى (١). (٣: ١٢٠).٢٨٧ / أ - قال: وفيها نَعَى رسولُ الله ﷺ للمسلمين النجاشيَّ، وأنه مات في رجب سنة تسع (١). (٣: ١٢٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
  • exact linked passagemedium confidencepage 2640, entry [1078]5,510 chars
    أمر ثقيف وإسلامها ٣٥٤ - وفيها قدِم -في قول الواقديّ- عُرْوة بن مسعود الثقَفيّ على رسول الله ﷺ مسلِمًا، وكان من خبره ما حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق: أن رسولَ الله ﷺ حين انصرف عن أهل الطائف اتَّبع أثرَه عروة بن مسعود بن مُعَتّب حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم؛ وسأل…
    ▸ expand full passage (5,510 chars)
    أمر ثقيف وإسلامها ٣٥٤ - وفيها قدِم -في قول الواقديّ- عُرْوة بن مسعود الثقَفيّ على رسول الله ﷺ مسلِمًا، وكان من خبره ما حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق: أن رسولَ الله ﷺ حين انصرف عن أهل الطائف اتَّبع أثرَه عروة بن مسعود بن مُعَتّب حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم؛ وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال رسول الله ﷺ كما يتحدَّث قومهم-: إنهم قاتلوك؛ وعرف رسولُ الله أنّ فيهم نخوةً بالامتناع الذي كان منهم، - فقال له عُروة: يا رسول الله! أنا أحبّ إليهم من أبكارهم - وكان فيهم كذلك محبَّبًا مَطاعًا - فخرج يدعُو قومَه إلى الإسلام، ورجا ألَّا يخالفوه لمنزلته فيهم؛ فلما أشرف لهم على عُلِّيَّة له وقد دعاهم إلى الإسلام، وأظهر لهم دينه؛ رموْه بالنَّبلمن كلّ وجه، فأصابه سهمٌ فقتله؛ فتزعم بنو مالك: أنه قتله رَجُلٌ منهم يقال له: أوْس بن عوف، أخو بني سالم بن مالك، وتزعم الأحلاف: أنه قتله رجلٌ منهم من بني عتّاب بن مالك، يقال له: وهب بن جابر. فقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليّ، فليس فيّ إلَّا ما في الشهداء الذين قُتِلوا مع رسول الله ﷺ قبل أن يرتحل عنكم، فادفنوني معهم، فدفنوه معهم. فزعموا: أنّ رسول الله ﷺ قال فيه: إن مَثَله في قومه كمثل صاحب يس في قومه (١). (٣: ٩٦/ ٩٧). ٣٥٥ - وفيها قدم وفدُ أهل الطائف على رسول الله ﷺ، قيل: إنهم قدموا عليه في شهر رمضان. فحدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمّد بن إسحاق، قال: ثمّ أقامت ثَقِيف بعد قتل عُرْوة أشهُرًا، ثم إنهم ائتمروا بينهم ألَّا طاقة لهم بحرب مَنْ حَوْلهم من العرب وقد بايعوا وأسلموا (٢). (٣: ٩٧). ٣٥٦ - وحدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عَنْ محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبة بن المغيرة بن الأخنس بن شَرِيق الثقفيّ: أن عمرو بن أميّة أخا بني عِلاج كان مهاجرًا لعبد ياليل بن عمرو، الذي بينهما سَيِّءٌ - وكان عمرو بن أميّة من أدهى العرب - فمشى إلى عبد ياليل بن عمرو حتى دخل عليه داره، ثم أرسل إليه: إن عمرو بن أمية يقول لك: اخرج إليّ، فقال عبد ياليل للرسول: ويحك! أعمرو أرسلك؟ قال: نعم، وهو ذا واقف في دارك. فقال: إنَّ هذا لشيءٌ ما كنت أظنُه! لَعَمْرو كان أمنعَ في نفسه من ذلك. فلمَّا رآه رَحَّبَ به، وقال عمرو: إنه قد نزل بنا أمر ليست معه هِجْرةٌ، إنه قد كان من أمر هذا الرجل ما قد رأيتَ، وقد أسلمت العربُ كلُّها، وليست لكم بحربهم طاقة، فانظروا فيأمركم. فعند ذلك ائتمرت ثَقِيف بينها، وقال بعضهم لبعض: ألا تروْن أنه لا يأمن لكم سِرْبٌ، ولا يخرج منكم أحدٌ إلَّا اقتُطِع به! فائتمروا بينهم، وأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله ﷺ رجُلًا، كما أرسلوا عروة، فكلَّموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير - وكان في سنّ عُروة بن مسعود - وعرضوا ذلك عليه، فأبى أن يفعل، وخَشِيَ أن يُصنَع به إذا رجع كما صُنع بعروة، فقال: لست فاعلًا حتى تبعثوا معي رجالًا، فأجمعوا على أن يبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك، فيكونوا ستة: عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دُهْمان أخو بني يَسَار، وأوس بن عوف أخو بني سالم، ونُمَير بن خرَشة بن ربيعة أخو بلحارث؛ وبعثوا من الأحلاف مع عبد ياليل الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب وشُرَحبيل بن غَيلان بن سَلمة بن معتّب؛ فخرج بهم عبد ياليل - وهو نابُ القوم وصاحب أمرهم؛ ولم يخرج بهم إلا خَشْيَةً من مثل ما صنِع بعروة بن مسعود، ليشغلَ كلُّ رجل منهم إذا رجعوا إلى الطائف رهطه - فلما دنوا من المدينة، ونزلوا قناة ألفُوا بها المغيرة بن شعبة يرعى في نوبته ركاب أصحاب رسول الله، وكانت رِعْيتُها نُوَبًا على أصحابه، فلما رآهم المغيرة ترك الركاب وضَبر يشتدُّ ليُبَشّرَ رسولَ الله ﷺ بقدومهم عليه، فلقِيه أبو بكر الصّديق ﵁ قبل أن يدخُل على رسول الله، فأخبره عن ركْب ثقيف أنّهم قدموا يريدون البيعة والإسلام بأن يشرط لهم شروطًا، ويكتتبوا من رسول الله كتابًا في قومهم وبلادهم وأموالهم. فقال أبو بكر للمغيرة: أقسمت عليك بالله لا تسبقني إلى رسول الله حتى أكون أنا الذي أحدّثه، ففعل المغيرة، فدخل أبو بكر على رسول الله، فأخبره عن ركب ثقيف بقدومهم، ثم خرج المغيرة إلى أصحابه فرَوَّح الظَّهر معهم، وعلّمهم كيف يُحيُّون رسولَ الله ﷺ، فلم يفعلوا إلا بتحية الجاهليّة (١). (٣: ٩٧/ ٩٨). ٣٥٧ - ولما أن قدموا على رسول الله ﷺ ضرب عليهم قبّة في ناحية مسجده -كما يزعمون- وكان خالد بن سعيد بن العاص هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله ﷺ؛ حتى اكتتبوا كتابهم؛ وكان خالد هو الذي كتب كتابهم بيده، وكانوا لا يطعَمون طعامًا يأتيهم من عند رسول الله ﷺ حتى يأكل منه خالد؛ حتى أسلموا وبايعوا وفرغوا من كتابهم - وقد كان فيما سألوا رسولَ الله ﷺ أن يدَعالطاغية؛ وهي اللات، لا يهدمها ثلاث سنين؛ فأبى رسولُ الله ذلك عليهم؛ فما برحوا يسألونه سنة سنة، فأبى عليهم حتى سألوه شهرًا واحدًا بعد مقدَمهم؛ فأبى أن يدَعها شيئًا يسمَّى؛ وإنما يريدون بذلك فيما يُظْهِرُون أن يسلَموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم، ويكرهون أنْ يروّعوا قومهم بهدمها حتى يدخلَهم الإسلام- فأبى رسولُ الله ﷺ ذلك إلَّا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فيهدماها؛ وقد كانوا سألوه مع ترك الطاغية أن يُعفيَهم من الصلاة، وأن يكسروا أوثانهم بأيديهم؛ فقال رسول الله: أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنُعْفيكم منه؛ وأما الصَّلاة فلا خيرَ في دين لا صلاة فيه؛ فقالوا: يا محمد! أما هذه فسنؤتيكها وإن كانت دناءة (١). (٣: ٩٩). ٣٥٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبة، قال: فلمَّا خرجوا من عند رسول الله ﷺ وتوجّهوا إلى بلادهم راجعين؛ بعث رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة في هدْم الطاغية، فخرجا مع القوم؛ حتى إذا قدِموا الطائف أراد المغيرة أن يقذَم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه، وقال: ادخل أنتَ على قومك؛ وأقام أبو سفيان بماله بذي الهَدْم، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمِعْوَل، وقام قومه دونه - بنو مُعتِّب - خَشْيَةَ أن يُرْمَى أو يصاب كما أصيب عُروة، وخرج نساءُ ثقيف حُسَّرًا يبكين عليها ويقلن: ألا ابْكِيَنْ دَفَّاعْ ... أَسْلَمَهَا الرُّضَّاع لم يُحْسِنُوا المِصَاع قال: ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس: واهًا لك! واهًا لك! فلماهدمها المغيرة أخذ مالها وحُلِيَّها وأرسل إلى أبي سفيان وحليُّها مجموع، ومالُها من الذهب والجَزْع، وكان رسول الله ﷺ أبا سفيان أن يقضيَ من مال اللات دينَ عروة والأسود ابْنَي مسعود، فقضى منه دينهما. وفي هذه السنة غَزَا رسولُ الله ﷺ غزوة تبوك (١). (٣: ٩٩/ ١٠٠).