Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

باقي الأخبار عن الكائن من أمر رسول الله ص قبل أن ينبأ، وما كان بين مولده ووقت نبوته من الأحداث في بلده

باقي الأخبار عن الكائن من أمر رسول الله ص قبل أن ينبأ، وما كان بين مولده ووقت نبوته من الأحداث في بلده

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 908, entry [141]12,495 chars
    ذكر باقي الأخبار عن الكائن من أمر رسول الله ص قبل أن ينبأ، وما كان بين مولده ووقت نبوته من الأحداث في بلده قال أبو جعفر: قد ذكرنا قبل سبب تزويج النبي ص خديجة واختلاف المختلفين في ذلك، ووقت نكاحه ص إياها. وبعد السنة التي نكحها فيها رسول الله ص هدمت قريش الكعبة بعشر سنين ثم بنتها- وذلك في قول ابن إسحا…
    ▸ expand full passage (12,495 chars)
    ذكر باقي الأخبار عن الكائن من أمر رسول الله ص قبل أن ينبأ، وما كان بين مولده ووقت نبوته من الأحداث في بلده قال أبو جعفر: قد ذكرنا قبل سبب تزويج النبي ص خديجة واختلاف المختلفين في ذلك، ووقت نكاحه ص إياها. وبعد السنة التي نكحها فيها رسول الله ص هدمت قريش الكعبة بعشر سنين ثم بنتها- وذلك في قول ابن إسحاق- في سنة خمس وثلاثين من مولد رسول الله ص. وكان سبب هدمهم إياها فيما حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق، أن الكعبة كانت رضمة فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وذلك أن نفرا من قريش وغيرهم سرقوا كنز الكعبة، وإنما كان يكون في بئر في جوف الكعبة. وكان أمر غزالي الكعبة- فِيمَا حدثت عن هِشَام بن مُحَمَّدٍ، عن أبيه- أن الكعبة كانت رفعت حين غرق قوم نوح، فأمر الله إبراهيم خليله ع وابنه إسماعيل أن يعيدا بناء الكعبة على أسها الأول، فأعادا بناءها، كما أنزل في القرآن: «وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ، فلم يكن له ولاة منذ زمن نوح ع، وهو مرفوع ثم أمر الله ﷿ إبراهيم أن ينزل ابنه إسماعيل البيت، لما أراد الله من كرامة من أكرمه بنبيه محمد ص، فكان إبراهيم خليل الرحمن وابنه إسماعيل يليان البيت بعد عهد نوح، ومكة يومئذ بلاقع، ومن حول مكة يومئذ جرهم والعماليق فنكح اسماعيل ع امراه منجرهم، فقال في ذلك عمرو بن الحارث بن مضاض: وصاهرنا من أكرم الناس والدا ... فأبناؤه منا ونحن الأصاهر فولي البيت بعد إبراهيم إسماعيل، وبعد إسماعيل نبت، وأمه الجرهمية، ثم مات نبت، ولم يكثر ولد إسماعيل، فغلبت جرهم على ولاية البيت، فقال عمرو بن الحارث بن مضاض: وكنا ولاة البيت من بعد نابت ... نطوف بذاك البيت، والخير ظاهر فكان أول من ولي من جرهم البيت مضاض، ثم وليته بعده بنوه كابرا بعد كابر، حتى بغت جرهم بمكة، واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها، وظلموا من دخل مكة، ثم لم يتناهوا حتى جعل الرجل منهم إذا لم يجد مكانا يزني فيه يدخل الكعبه فزنى فزعموا أن إسافا بغى بنائلة في جوف الكعبة، فمسخا حجرين، وكانت مكة في الجاهلية لا ظلم ولا بغي فيها، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه فكانت تسمى الناسة، وتسمى بكة، تبك أعناق البغايا إذا بغوا فيها، والجبابرة. قال: ولما لم تتناه جرهم عن بغيها، وتفرق أولاد عمرو بن عامر من اليمن، فانخزع بنو حارثة بن عمرو، فأوطنوا تهامة- فسميت خزاعة، وهم بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة- وأسلم ومالك وملكان بنو أفصى بن حارثة، فبعث الله على جرهم الرعاف والنمل، فأفناهم فاجتمعت خزاعة ليجلوا من بقي، ورئيسهم عمرو بن ربيعة بن حارثة، وأمه فهيرة بنت عامر بن الحارث ابن مضاض، فاقتتلوا فلما أحس عامر بن الحارث بالهزيمة، خرج بغزالي الكعبة وحجر الركن يلتمس التوبة، وهو يقول:لا هم ان جرهما عبادك ... الناس طرف وهم تلادك بهم قديما عمرت بلادك. فلم تقبل توبته، فألقى غزالي الكعبة وحجر الركن في زمزم، ثم دفنها وخرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جهينة، فجاءهم سيل أتي فذهب بهم، فذلك قول أمية بن أبي الصلت: وجرهم دمنوا تهامة في الدهر ... فسالت بجمعهم إضم وولي البيت عمرو بن ربيعة وقال بنو قصي: بل وليه عمرو بن الحارث الغبشاني، وهو يقول: ونحن ولينا البيت من بعد جرهم ... لنعمره من كل باغ وملحد وقال: واد حرام طيره ووحشه ... نحن ولاته فلا نغشه وقال عامر بن الحارث: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالى والجدود العواثر وقال: يا ايها الناس سيروا إن قصركم ... أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا كنا أناسا كما كنتم فغيرنا ... دهر، فأنتم كما كنا تكونونا حثوا المطي وأرخوا من أزمتها ... قبل الممات وقضوا ما تقضونا يقول: اعملوا لآخرتكم، وافرغوا من حوائجكم في الدنيا، فوليت خزاعة البيت، غير أنه كان في قبائل مضر ثلاث خلال: الإجازة بالحج للناس منعرفة، وكان ذلك إلى الغوث بن مر- وهو صوفة- فكانت إذا كانت الإجازة قالت العرب: أجيزي صوفة والثانية الإفاضة من جمع غداة النحر إلى منى، فكان ذلك إلى بني زيد بن عدوان، فكان آخر من ولي ذلك منهم أبو سيارة عميلة بن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن وابش ابن زيد، والثالثة النسيء للشهور الحرم، فكان ذلك إلى القلمس، وهو حذيفة بن فقيم بن عدي من بني مالك بن كنانة، ثم بنيه حتى صار ذلك إلى آخرهم أبي ثمامة، وهو جنادة بن عوف بن أمية بن قلع بن حذيفة. وقام عليه الإسلام، وقد عادت الحرم إلى أصلها، فأحكمها الله وأبطل النسيء، فلما كثرت معد تفرقت، فذلك قول مهلهل: غنيت دارنا تهامة في الدهر ... وفيها بنو معد حلولا. وأما قريش، فلم يفارقوا مكة، فلما حفر عبد المطلب زمزم، وجد الغزالين، غزالي الكعبة اللذين كانت جرهم دفنتهما فيه، فاستخرجهما، وكان من أمره وأمرهما ما قد ذكرت في موضع ذلك فيما مضى من هذا الكتاب قبل. رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال: وكان الذي وجد عنده الكنز دويكا مولى لبني مليح بن عمرو، من خزاعة فقطعت قريش يده من بينهم، وكان ممن اتهم في ذلك الحارث بن عامر بن نوفل، وابو إهاب ابن عزيز بن قيس بن سويد التميمي- وكان أخا الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مناف لأمه- وأبو لهب بن عبد المطلب، وهم الذين تزعم قريش أنهم وضعوا كنز الكعبة حين أخذوه عند دويك مولى بني مليح، فلما اتهمتهم قريش، دلوا على دويك، فقطع، ويقال: هم وضعوه عندهوذكروا أن قريشا حين استيقنوا بأن ذلك كان عند الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف، خرجوا به إلى كاهنة من كهان العرب، فسجعت عليه من كهانتها بألا يدخل مكة عشر سنين، بما استحل من حرمة الكعبة، فزعموا أنهم أخرجوه من مكة، فكان فيما حولها عشر سنين، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم، فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحها، وكانت حية تخرج من بئر الكعبة التي يطرح فيها ما يهدى لها كل يوم، فتشرف على جدار الكعبة، فكانوا يهابونها، وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احزالت وكشت وفتحت فاها، فبينا هي يوما تشرف على جدار الكعبة كما كانت تصنع، بعث الله عليها طائرا، فاختطفها فذهب بها، فقالت قريش: إنا لنرجو أن يكون الله ﷿ قد رضي ما أردنا عندنا عامل رقيق، وعندنا خشب، وقد كفانا الله أمر الحية وذلك بعد الفجار بخمس عشرة سنة، ورسول الله ص عامئذ ابن خمس وثلاثين سنة. فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها، قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم، فتناول من الكعبة حجرا، فوثب من يده، حتى رجع إلى موضعه، فقال: يا معشر قريش، لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا، ولا تدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس. قال: والناس ينحلون هذا الكلام الوليد بن المغيرة، حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أبي نجيح المكي، أنه حدث عن عَبْد اللَّهِ بن صفوان بن أُمَيَّة بنخلف، أنه رأى ابنا لجعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم يطوف بالبيت، فسأل عنه فقيل له: هذا ابن لجعدة ابن هبيرة، فقال عند ذلك عبد الله بن صفوان جد هذا- يعني أبا وهب الذي أخذ من الكعبة حجرا حين اجتمعت قريش لهدمها، فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه، فقال عند ذلك: يا معشر قريش، لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا، لا تدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد. وأبو وهب خال أبي رسول الله ص، وكان شريفا. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: ثم إن قريشا تجزأت الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وتيم وقبائل من قريش، ضموا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وبني سهم، وكان شق الحجر- وهو الحطيم- لبني عبد الدار بن قصي ولبني أسد بن عبد العزى بن قصي، وبني عدي بن كعب. ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أناأبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول ثم قام عليها، وهو يقول: اللهم لم ترع، اللهم لا نريد إلا الخير ثم هدم من ناحية الركنين، فتربص الناس به تلك الليلة، وقالوا: ننظر، فإن أصيب لم نهدم منها شيئا، ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله ما صنعنا هدمنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله، فهدم والناس معه، حتى انتهى الهدم إلى الأساس، فأفضوا إلى حجارة خضر كأنها أسنة آخذ بعضها ببعض. حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عَنْ بَعْضِ مَنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ كَانَ يَهْدِمُهَا، أَدْخَلَ عَتَلَةً بَيْنَ حَجَرَيْنِ مِنْهَا، لِيَقْلَعَ بِهَا أَحَدَهُمَا، فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْحَجَرُ انْتَقَضَتْ مَكَّةُ بِأَسْرِهَا، فَانْتَهَوْا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الأَسَاسِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْقَبَائِلَ جَمَعَتِ الْحِجَارَةَ لِبِنَائِهَا، جَعَلَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ تَجْمَعُ عَلَى حِدَّتِهَا، ثُمَّ بَنَوْا حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْبُنْيَانُ مَوْضِعَ الرُّكْنِ اخْتَصَمُوا فِيهِ، كُلُّ قَبِيلَةٍ تُرِيدُ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَى مَوْضِعِهِ دُونَ الأُخْرَى، حَتَّى تَحَاوَزُوا وَتَحَالَفُوا وَتَوَاعَدُوا لِلْقِتَالِ، فَقَرَّبَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً دَمًا، ثُمَّ تَعَاقَدُوا هموَبَنُو عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عَلَى الْمَوْتِ، وَأَدْخَلُوا ايديهم في ذلك الدم في الْجَفْنَةِ، فَسَمُّوا لَعَقَةَ الدَّمِ بِذَلِكَ، فَمَكَثَتْ قُرَيْشٌ أَرْبَعَ لَيَالٍ- أَوْ خَمْسَ لَيَالٍ- عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَتَشَاوَرُوا وَتَنَاصَفُوا، فزعم بعض الرواه ان أبا اميه ابن الْمُغِيرَةِ كَانَ عَامَئِذٍ أَسَنَّ قُرَيْشٍ كُلِّهَا، قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ فِيمَا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، يَقْضِي بَيْنَكُمْ فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ دخل عليهم رسول الله ص، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا الأَمِينُ، قَدْ رَضِينَا بِهِ، هَذَا مُحَمَّدٌ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، قَالَ: هَلُمَّ لِي ثَوْبًا، فَأُتِيَ بِهِ فَأَخَذَ الرُّكْنَ، فَوَضَعَهُ فِيهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: لِتَأْخُذْ كُلُّ قَبِيلَةٍ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْفَعُوهُ جَمِيعًا، فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بِهِ مَوْضِعَهُ، وَضَعَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ، وَكَانَتْ قريش تسمى رسول الله ص قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ الأَمِينَ. قال أبو جعفر: وكان بناء قريش الكعبة بعد الفجار بخمس عشرة سنة، وكان بين عام الفيل وعام الفجار عشرون سنة. واختلف السلف في سن رسول الله ص حين نبى كم كانت؟ فقال بعضهم: نبئ رسول الله ص بعد ما بنت قريش الكعبة بخمس سنين، وبعد ما تمت له من مولده أربعون سنة. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ص لأربعين سنهحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَذْكُرُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ. حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ الله ص بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ. حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مالك، ان رسول الله ص بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ. حَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: بُعِثَ رسول الله ص وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ: إِنَّهُ كَانَ يُعْرَضُ عَلَيَّ الْقُرْآنُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ قَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ، وَأَنَّ أَوَّلَ أَهْلِي لِحَاقًا بِي أَنْتِ، وَإِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلا بُعِثَ الَّذِي بَعْدَهُ بِنِصْفٍ مِنْ عُمُرِهِ، وَبُعِثَ عِيسَى لأَرْبَعِينَ، وَبُعِثْتُ لِعِشْرِينَ]حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ص لأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ نُبِّئَ حِينَ نُبِّئَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن ثابت الرازي، قال: حدثنا أحمد، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى النبي ص وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: أُنْزِلَ على رسول الله ص الْوَحْيُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حدثنا يحيى ابن سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا- يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ- يقول: انزل على رسول الله ص الْوَحْيُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2411, entry [1033]10,298 chars
    ذكر باقي الأخبار عن الكائن من أَمر رسول الله ﷺ قبل أَن ينبَّأ، وما كان بين مولده ووقت نبوّته من الأَحداث في بلده ٨٨٢ - قال أبو جعفر: قد ذكرنا قبلُ سببَ تزويج النبيِّ ﷺ خديجة واختلاف المختلفين في ذلك، ووقت نكاحه ﷺ إيَّاها. وبَعْدَ السنة التي نكحها فيها رسولُ الله ﷺ هَدَمت قريش الكعبة بعشر سنين ثم بَن…
    ▸ expand full passage (10,298 chars)
    ذكر باقي الأخبار عن الكائن من أَمر رسول الله ﷺ قبل أَن ينبَّأ، وما كان بين مولده ووقت نبوّته من الأَحداث في بلده ٨٨٢ - قال أبو جعفر: قد ذكرنا قبلُ سببَ تزويج النبيِّ ﷺ خديجة واختلاف المختلفين في ذلك، ووقت نكاحه ﷺ إيَّاها. وبَعْدَ السنة التي نكحها فيها رسولُ الله ﷺ هَدَمت قريش الكعبة بعشر سنين ثم بَنَتها - وذلك في قول ابن إسحاق - في سنة خَمسٍ وثلاثين من مولد رسول الله ﷺ. وكان سبب هَدْمِهِمْ إياها فيما حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق: أنّ الكعبة كانت رَضْمة فوق القامة، فأرادوا رَفْعها وتسقِيفها، وذلك: أن نفرًا من قريش وغيرهم سَرقوا كنز الكعبة، وإنما كان يكون في بئر في جوف الكعبة (٢). (٢: ٢٨٣). وكان أمرُ غَزالي الكعبة - فيما حُدّثت عن هشام بن محمد، عن أبيه: أنّ الكعبة كانت رفعت حين غرق قوم نوح، فأمر الله إبراهيم خليلَه ﵇ وابنَه إسماعيل أن يعيدا بناء الكعبة على أسِّها الأول، فأعادا بناءها، كما أنزِل في القرآن: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، فلم يكن له ولاةٌ منذ زمن نوح ﵇، وهو مرفوع، ثم أمر الله ﷿ إبراهيمَ أن ينزل ابنهُ إسماعيل البيت، لِمَا أراد الله من كرامة مَنْ أكرمه بنبيه محمد ﷺ، فكان إبراهيم خليلُ الرحمن وابنه إسماعيلَ يليَان البيت بعد عَهْدِ نوح، ومكّة يومئذ بلاقع، ومن حَوْلِ مكّة يومئذ جُرْهم والعماليق، فنكحإسماعيل ﵇ امرأة من جُرْهم، فقال في ذلك عمرو بن الحارث بن مُضَاض: وصاهَرَنا مَنْ أكْرَمُ النَّاسِ وَالدًا ... فأبْناؤُهُ مِنَّا ونَحْنُ الأَصاهِر فوليَ البيت بعد إبراهيم إسماعيل، وبعد إسماعيل نَبْت؛ وأمُّه الجرهميّة؛ ثم مات نَبْت، ولم يكْثر ولد إسماعيل، فغلبت جُرْهم على ولاية البيت؛ فقال عمرو بن الحارث بن مُضاض: وكُنَّا وُلَاةَ البَيتِ مِنْ بَعْدِ نَابِتٍ ... نَطُوفُ بِذَاكَ البَيتِ والخَيرُ ظَاهِرُ فكان أولَ مَنْ وَليَ من جُرْهُم البيتَ مُضاض، ثم وليتْه بعده بنُوه كابرًا بعد كابر؛ حتى بغتْ جُرُهم بمكّة، واستحلُّوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة الذي يُهْدَى لها، وظلموا مَنْ دخل مكّة، ثم لم يتناهَوْا حتى جعل الرجُلُ منهم إذا لم يجد مكانًا يزني فيه يدخل الكعبة فيزني، فزعموا: أنّ إسافًا بَغَى بنائلة في جَوْف الكعبة، فمسخا حَجَرين، وكانت مكّة في الجاهلية لا ظلمَ ولا بَغْيَ فيها، ولا يستحلُّ حرمتها مَلِكٌ إلَّا هلك مكانه فكانت تسمى النّاسّة، وتُسَمَّى بَكّة، تَبُكّ أعناق البغايا إذا بَغَوْا فيها، والجبابرة. قال: ولمّا لم تتناهَ جُرْهم عن بَغْيها، وتفرّق أولاد عمرو بن عامر من اليمن، فانخزع بنو حارثة بن عمرو، فأوْطنوا تهامة - فسّميت خُزاعة، وهم بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة - وأسلم ومالك وملْكان بنو أفْصَى بن حارثة، فبعث الله على جُرْهم الرَّعَاف والنّمل، فأفناهم، فاجتمعت خُزاعة ليجلُوا مَنْ بَقِيَ، ورئيسُهم عمرو بن ربيعة بن حارثة، وأمّه فُهَيرة بنت عامر بن الحارث بن مُضاض، فاقتتلوا، فلمّا أحسَّ عامر بن الحارث بالهزيمة، خرج بغزالي الكعبة وحجر الرّكن يلتمس التوبة، وهو يقول: لا هُمَّ إنَّ جُرْهُمًا عِبَادُكْ ... النَّاس طُرْفٌ وَهُمُ تِلَادُكْ بِهِمْ قَدِيمًا عمِرَتْ بِلَادُكْ فلم تُقْبَل توبتُه، فألقى غزالي الكعبة وحجر الرّكن في زمزم، ثم دفنها، وخرج مَنْ بقي من جُرْهم إلى أرض من أرض جهينة، فجاءهم سيل أتِيٌّ، فذهب بهم، فذلك قول أمية بن أبي الصّلت: وَجُرْهُمْ دَمَّنُوا تِهَامَةَ في الدّهْرِ ... فَسَالتْ بِجَمْعِهمْ إضَمُووَليَ البيت عمرو بن ربيعة، وقال بنو قصّي: بل وَليَه عمرو بن الحارث الغُبْشانِيّ، وهو يقول: ونَحْنُ وَلينا البَيتَ مِنْ بَعْدِ جُرْهُمِ ... لِنَعْمُرَهُ مِنْ كُلِّ باغٍ ومُلحِدِ وقال: وادٍ حَرَامٌ طَيرُهُ وَوَحْشُهُ ... نحْنُ وُلَاتُهُ فَلا نَغُشُّهُ وقال عمرو بن الحارث: كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَينَ الحَجُونِ إلى الصَّفَا ... أنِيسٌ ولم يَسمُرْ بمَكَّةَ سامِرُ بَلَى نَحْنُ كُنَّا أهْلَهَا فأبادَنَا ... صرُوفُ اللَّيالِي والجُدُودُ الْعَوائِرُ وقال: يا أيها النَّاسُ سِيرُوا إنَّ قَصْركُمُ ... أنْ تُصبِحُوا ذَاتَ يَوْمٍ لَا تَسيرونَا كُنَّا أُناسًا كما كُنْتُمْ فغَيَّرَنا ... دهْرٌ، فأنْتُمْ كَمَا كُنَّا تَكُونُونا حُثُّوا المَطِيَّ وأرْخُوا من أَزِمَّتَها ... قَبْلَ المماتِ وَقَضوا ما تُقَضُّونا يقول: اعملوا لآخرتكم، وافرُغوا من حوائجكم في الدنيا. فولَيتْ خُزاعة البيتَ؛ غير أنه كان في قبائل مُضر ثلاث خلال: الإجازة بالحجّ للناس من عرفة، وكان ذلك إلى الغَوْث بن مُرّ - وهو صُحوفة - فكانت إذا كانت الإجازة قالت العرب: أجيزي صُحوفة. والثانية الإفاضة من جَمْع غداة النَّحر إلى مِنىً، فكان ذلك إلى بني زيد بن عَدْوان؛ فكان آخر مَنْ وليَ ذلك منهم أبو سَيَّارة عُمَيلة بن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن وا بش بن زيد، والثالثة النَّسيءُ للشهور الحُرُم، فكان ذلك إلى القَلَمَّس، وهو حُذيْفَة بن فُقَيم بن عديّ من بني مالك بن كنانة، ثم بنيه حتي صار ذلك إلى آخرهم أبي ثمامة، وهو جُنادة بن عوْف بن أميّة بن قَلع بن حُذيفة. وقام عليه الإسلام، وقد عادت الحُرُم إلى أصلها، فأحكمها الله وأبطل النسيء؛ فلمّا كثرت معدّ تفرَّقت، فذلك قول مهلهل: غَنِيَتْ دارُنا تِهامَةُ في الدَّ هـ ... ـر وفِيها بنو مَعَدٍّ حُلُولا وأما قريش، فلم يفارقوا مكّة، فلما حفر عبدُ المطّلب زمزم، وَجَدَ الغَزالين، غَزَالي الكعبة اللذين كانت جُرْهم دفنتْهما فيه، فاستخرجهما؛ وكانمن أمره وأمرهما ما قد ذكرت في موضع ذلك فيما مضى من هذا الكتاب قبل (١). (٢: ٢٨٣/ ٢٨٤ / ٢٨٥/ ٢٨٦). ٨٨٣ - رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق، قال: وكان الذي وجد عنده الكنز دُوَيكًا مولىً لبني مُليح بن عمرو، من خزاعة. فقطعت قريش يدَه من بينهم، وكان مِمن اتّهم في ذلك الحارث بن عامر بن نوفل، وأبو إهاب بن عُزَير بن قيس بن سُوَيد التميميّ - وكان أخا الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف لأمه - وأبو لَهَب بن عبد المطّلب؛ وهم الذين تزعم قريش: أنهم وضعوا كنز الكعبة حين أخذوه عند دُوَيك مولى بني مُلَيح، فلمّا اتّهمتْهم قريش، دلّوا على دُوَيك، فقُطِع، ويقال: هم وضعوه عنده. وذكروا: أنّ قريشًا حين استيقَنُوا بأنّ ذلك كان عند الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف؛ خرجوا به إلى كاهنة من كُهّان العرب، فسَجَعَتْ عليه من كهانتها بألّا يدخل مكّة عشْر سنين بما استحلّ من حُرمة الكعبة، فزعموا: أنّهم أخرجوه من مكّة، فكان فيما حَوْلَها عشر سنين؛ وكان البحر قد رَمى بسفينة إلى جُدَّة لرجل من تجّار الروم، فتحطّمت، فأخذوا خَشَبها فأعدُّوه لسَقفِها؛ وكان بمكّة رجل قبطيٌّ نجَّارٌ، فتهيّأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلِحها، وكانت حيّة تخرج من بئر الكعبة التي يطرح فيها ما يهدى لها كلّ يوم، فَتتشَرَّق على جدار الكعبة، فكانوا يهابونها، وذلك أنه كان لا يدنُو منها أحدٌ إلَّا احزألّتْ وكشّت وفتحتْ فاها؛ فبينا هي يومًا تَتَشرَّق على جِدار الكعبة كما كانت تصنع، بعث الله عليها طائرًا، فاختطفها فذهب بها، فقالت قريش: إنّا لنرجُو أن يكون الله ﷿ قد رَضِيَ ما أردْنا. عندنا عامل رقيقٌ، وعندنا خشبٌ، وقد كفانا الله [أمر] الحيّة، وذلك بعد الفِجار بخمس عشرة سنَة، ورسول الله ﷺ عامَئِذٍ ابن خمس وثلاثين سنة. فلمّا أجمعوا أمرهم في هَدْمها وبنائها؛ قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، فتناول من الكعبة حَجَرًا، فوثب من يده؛ حتى رجع إلى مَوْضعه، فقال: يا معشرَ قريش! لا تُدخِلوا في بنيانها من كَسْبكم إلَّا طيبًا،ولا تُدْخِلوا فيها مَهْر بَغِيٍّ، ولا بيع ربًا، ولا مظلمة أحدٍ من النّاس. قال: والنّاسُ يَنحَلون هذا الكلامَ الوليد بن المغيرة. حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمّد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نَجيح المكيّ: أنه حَدَّث عن عبد الله بن صفْوان بن أميّة بن خلف: أنه رأى ابنًا لجعْدةَ بن هُبَيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم يطوف بالبيت، فسأل عنه فقيل له: هذا ابنٌ لجَعْدة بن هُبَيرة، فقال عند ذلك عبد الله بن صفوان جَدّ هذا -يعني: أبا وهب الذي أخذ من الكعبة حجرًا حين اجتمعت قريش لهدمها، فوثب من يَدِه حتى رجع إلى موضعه، فقال عند ذلك: يا معشرَ قريش! لا تُدْخِلوا في بنيانها من كَسبْكم إلَّا طيّبًا، لا تُدْخِلوا فيها مَهْر بغيٍّ، ولا بيع ربًا، ولا مظلمة أحدٍ من الناس. وأبو وهب خال أبي رسول الله ﷺ، وكان شريفًا (١). (٢: ٢٨٦/ ٢٨٧ / ٢٨٨). ٨٨٤ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلَمة، قال: حدَّثنا محمّد بن إسحاق، قال: ثم إنّ قرَيشًا تجزّأت الكعبة، فكان شِقُّ الباب لبني عبد مناف، وزُهرة، وكان ما بين الرُّكن الأسود والرّكْن اليمانيّ لبني مخزوم، وتيم، وقبائلَ من قريش، ضُمّوا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جُمَح، وبني سَهْم، وكان شقُّ الحِجْر - وهو الحطيم - لبني عبد الدّار بن قصيّ، ولبني أسد بن عبد العُزّى بن قصيّ، وبني عديّ بن كعب (٢). (٢: ٢٨٨). ٨٨٥ - ثم إنّ النّاس هابوا هَدْمَها وفرِقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المِعْوَل ثم قام عليها، وهو يقول: اللهمّ لم تُرَعْ! اللهمّ لا نريد إلَّا الخير! ثم هَدَم من ناحية الرُّكْنين، فتربّص النّاس به تلك اللّيلة، وقالوا: ننظر؛ فإن أصيبَ أنهدمْ منها شيئًا؛ ورددْناها كما كانت؛ وإن لم يصبه شيءٌ فقد رضِيَ الله ما صنعنا هَدَمْنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديًا على عمله، فهدم والنّاس معه؛ حتى انتهىالهَدْم إلى الأساس، فأفضَوْا إلى حجارة خُضْرٍ كأنّها أسِنَّة آخذٌ بعضها ببعض (١). (٢: ٢٨٨/ ٢٨٩). ٨٨٦ - حدَّثنا ابن حميد، قال: حَدّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق عن بعض مَنْ يروي الحديث: أنّ رجلًا من قريش ممّنْ كان يهدمها، أدخل عَتَلةً بين حجرين منها، ليقلع بها أحَدهما، فلما تحرّك الحجَر تَنَقَّضَتْ مكّة بأسْرِها، فانتهوْا عند ذلك إلى الأساس. قال: ثم إنّ القبائل جَمَعت الحجارة لبنائها، جعلت كلّ قبيلة تجمع على حِدَتها، ثم بنوْا حتى إذا بلغ البنيان مَوْضِع الرّكن، اختصموا فيه، كلُّ قبيلةٍ تريد أن تَرفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا، وتحالفوا، وتواعدوا للقتال، فقرَّبت بنُو عبد الدار جَفْنة مملوءة دمًا؛ ثم تعاقدوا هم وبنو عديّ بن كعب على الموت، وأدخلوا أيديَهم في ذلك الدم في الجَفْنة! فسُمُّوا: لَعَقة الدم بذلك، فمكثت قريش أربع ليالٍ -أو خمس ليال- على ذلك. ثم إنّهم اجتمعوا في المسجد، فتشاوروا، وتناصفوا! فزعم بعضُ الرّواة أنّ أبا أميّة بن المغيرة كان عامئذ أسنّ قريش كلّها، قال: يا معشر قريش! اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول مَنْ يدخلُ من باب هذا المسجد، يقضِي بينكم فيه؛ فكان أوّلَ مَنْ دخل عليهم رسولُ الله ﷺ، فلمَّا رأوْه قالوا: هذا الأمين، قد رَضَينا به؛ هذا محمّد! فلمّا انتهى إليهم وأخبروه الخبر، قال: هُلّم لي ثوبًا، فأتِيَ به. فأخذ الرّكن، فوضعه فيه بيده ثم قال: لتأخذ كلُّ قبيلة بناحيةٍ من الثَّوب، ثمّ ارفعوه جميعًا، ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه، وضعه بيده، ثم بني عليه؛ وكانت قريش تسمِّي رسول الله ﷺ قبل أن ينزل عليه الوحي الأمين. قال أبو جعفر: وكان بناءُ قريش الكعبة بعد الفِجَار بخمس عشرة سنة، وكان بين عام الفيل وعام الفِجَار عشرون سنة (٢). (٢: ٢٨٩/ ٢٩٠). وقال آخرون: بل نُبِّيء حين نُبّئ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة. ذكر من قال ذلك: ٨٨٧ - حدَّثنا أحمد بن ثابت الرازيّ، قال: حَدّثنا أحمد، قال: حَدّثنايحيى بن سعيد عن هِشَام، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس، قال: أنزِل على النبيّ ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة (١). (٢: ٢٩٢). ٨٨٨ - حدَّثنا ابن حُمَيد، قال: حدَّثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، قال: أنزِل على رسول الله ﷺ الوحيُ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة (٢). (٢: ٢٩٢). ٨٨٩ - حدَّثنا ابن المثنّى، قال: حَدّثنا عبد الوهّاب، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيدًا -يعني ابن المسيَّب- يقول: أنزِل على رسول الله ﷺ الوحي؛ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة (٣). (٢: ٢٩٢). * * *ضعيفُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ السِّيرة النَّبَويَّةُ للإِمَامِ أبِي جَعْفَر بن جَرِير الطَّبَرِيِّ (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقَه وَخرَّج رَوَايَاته وعَلَّقَ عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإشرافِ ومُراجعَة المحقِّق محمد صبحي حسن حلّاق المجلَّد السَّابع دَار ابْنِ كَثِيرِ دمشق - بَيروت﷽ضعيفُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2411, entry [1033]195 chars
    ٣١٠ هـ) حقَّقَه وَخرَّج رَوَايَاته وعَلَّقَ عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإشرافِ ومُراجعَة المحقِّق محمد صبحي حسن حلّاق المجلَّد السَّابع دَار ابْنِ كَثِيرِ دمشق - بَيروت﷽ضعيفُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2411, entry [1033]343 chars
    قال: حَدّثنا عبد الوهّاب، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيدًا -يعني ابن المسيَّب- يقول: أنزِل على رسول الله ﷺ الوحي؛ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة (٣). (٢: ٢٩٢). * * *ضعيفُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ السِّيرة النَّبَويَّةُ للإِمَامِ أبِي جَعْفَر بن جَرِير الطَّبَرِيِّ (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقَه وَخرَّج رَوَايَاته وعَلَّقَ عليه محمد بن طاهر البرزنجي