Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

امر نمرود بن كوش بن كنعان

امر نمرود بن كوش بن كنعان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 284, entry [31]8,460 chars
    امر نمرود بن كوش بن كنعان ونرجع الآن إلى الخبر عن عدو الله وعدو إبراهيم الذي كذب بما جاء به من عند الله، ورد عليه النصيحة التي نصحها له جهلا منه، واغترارا بحلم الله تعالى عنه، نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وما آل إليه أمره في عاجل دنياه حين تمرد على ربه، مع إملاء الله إياه، وتركه تعجيل العذاب…
    ▸ expand full passage (8,460 chars)
    امر نمرود بن كوش بن كنعان ونرجع الآن إلى الخبر عن عدو الله وعدو إبراهيم الذي كذب بما جاء به من عند الله، ورد عليه النصيحة التي نصحها له جهلا منه، واغترارا بحلم الله تعالى عنه، نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وما آل إليه أمره في عاجل دنياه حين تمرد على ربه، مع إملاء الله إياه، وتركه تعجيل العذاب له على كفره به، ومحاولته إحراق خليله بالنار حين دعاه إلى توحيد الله والبراءة من الآلهة والأوثان، وأن نمرود لما تطاول عتوه وتمرده على ربه مع إملاء الله تعالى له- فيما ذكر- أربعمائة عام، لا تزيده حجج الله التي يحتج بها عليه، وعبره التي يريها إياه إلا تماديا في غيه، عذبه الله- فيما ذكر- في عاجل دنياه قدر إملائه إياه من المدة بأضعف خلقه، وذلك بعوضة سلطها عليه توغلت في خياشيمه فمكث أربعمائة سنه يعذب بها في حياته الدنيا. ذكر الأخبار الواردة عنه بما ذكرت من جهله وما أحل الله به من نقمته: حَدَّثَنِي الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، أن أول جبار كان في الأرض نمرود، وكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام، فخرج إبراهيم يمتار مع من يمتار، فإذا مر به ناس قال: من ربكم؟ قالوا: أنت، حتى مر به إبراهيم، قال: من ربك؟ قال: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُفَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ» قال: فرده بغير طعام، قال: فرجع إبراهيم إلى أهله فمر على كثيب أعفر، فقال: هلا آخذ من هذا فآتي به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم! فأخذ منه، فأتى أهله قال: فوضع متاعه ثم نام، فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هي بأجود طعام رآه أحد، فصنعت له منه، فقربته إليه- وكان عهد أهله ليس عندهم طعام- فقال: من أين هذا؟ قالت: من الطعام الذي جئت به، فعلم أن الله قد رزقه، فحمد الله. ثم بعث الله إلى الجبار ملكا: أن آمن بي وأتركك على ملكك، قال: فهل رب غيري؟ فجاءه الثانية فقال له ذلك، فأبى عليه، ثم أتاه الثالثة فأبى عليه، فقال له الملك: اجمع جموعك إلى ثلاثة أيام، فجمع الجبار جموعه. فأمر الله الملك، ففتح عليهم بابا من البعوض، فطلعت الشمس فلم يروها من كثرتها، فبعثها الله عليهم، فأكلت لحومهم وشربت دماءهم، فلم يبق إلا العظام، والملك كما هو لم يصبه من ذلك شيء، فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره، فمكث أربعمائة سنة يضرب رأسه بالمطارق، وأرحم الناس به من جمع يديه ثم ضرب بهما رأسه وكان جبارا أربعمائة عام، فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه وأماته الله، وهو الذي بنى صرحا إلى السماء، فأتى الله بنيانه من القواعد، وهو الذي قال الله: «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ» حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَمَرَ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ بِإِبْرَاهِيمَ، فَأُخْرِجَ- يَعْنِي مِنْ مَدِينَتِهِ- قَالَ: فَأُخْرِجَ فَلَقِيَ لُوطًا عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ- وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ- فَدَعَاهُ فَآمَنَ بِهِ، وَقَالَ: «إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي» ، وَحَلَفَ نُمْرُودُ أَنْ يَطْلُبَ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ، فَأَخَذَ أَرْبَعَةَ أَفْرُخٍ مِنْ فرَاخِ النُّسُورِ، فَرَبَّاهُنَّ بِاللَّحْمِ وَالْخَمْرِ، حَتَّى إِذَا كَبُرْنَ وَغَلُظْنَ وَاسْتَعْلَجْنَ، قَرَنَهُنَّ بِتَابُوتٍ، وَقَعَدَ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلا مِنْ لَحْمٍ لَهُنَّ، فَطِرْنَ بِهِ، حَتَّى إِذَا ذَهَبْنَ فِي السَّمَاءِ أَشْرَفَ يَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ، فَرَأَى الْجِبَالَ تَدُبُّ كَدَبِيبِ النَّمْلِ، ثُمَّ رَفَعَ لَهُنَّ اللَّحْمَ، ثُمَّ نَظَرَ فَرَأَى الأَرْضَ مُحِيطًا بِهَا بَحْرٌ كَأَنَّهَا فَلْكَةٌ فِي مَاءٍ، ثُمَّ رَفَعَ طَوِيلا فَوَقَعَ فِي ظُلْمَةٍ، فَلَمْ يَرَ مَا فَوْقَهُ وَلَمْ يَرَ مَا تَحْتَهُ، فَفَزِعَ فَأَلْقَى اللَّحْمَ فَاتَّبَعَتْهُ مُنْقَضَّاتٍ، فَلَمَّا نَظَرَتِ الْجِبَالُ إِلَيْهِنَّ وَقَدْ أَقْبَلْنَ مُنْقَضَّاتٍ وَسَمِعْنَ حَفِيفَهُنَّ فَزِعَتِ الْجِبَالُ، وَكَادَتْ أَنْ تَزُولَ مِنْ أَمْكِنَتِهَا وَلَمْ يَفْعَلْنَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: «وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» ، وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ» فَكَانَ طَيَرَانُهُنَّ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوُقُوعُهُنَّ فِي جَبَلِ الدُّخَانِ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لا يُطِيقُ شَيْئًا أَخَذَ فِي بِنَاءِ الصَّرْحِ، فَبَنَى حَتَّى إِذَا أَسْنَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ارْتَقَى فَوْقَهُ يَنْظُرَ- بِزَعْمِهِ- إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ، فَأَحْدَثَ وَلَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ، وَأَخَذَ اللَّهُ بُنْيَانَهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ: «فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ» ، يقول: مِنْ مَأْمَنِهِمْ، وَأَخَذَهُمْ مِنْ أَسَاسِ الصَّرْحِ، فَتَنَقَّضَ بهم ثم سقط فَتَبَلْبَلَتْ أَلْسُنُ النَّاسِ مِنْ يَوْمِئِذٍ مِنَ الْفَزَعِ، فَتَكَلَّمُوا بِثَلاثَةٍ وَسَبْعِينَ لِسَانًا، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بَابِلَ، وَإِنَّمَا كَانَ لِسَانُ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ السِّرْيَانِيَّةَحَدَّثَنَا ابن وكيع، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن حفص بن حميد- أو جعفر- عن سعيد بن جبير: «وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» ، قال: نمرود صاحب النسور، أمر بتابوت فجعل وجعل معه رجلا ثم أمر بالنسور فاحتملته، فلما صعد قال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: أرى الماء والجزيرة- يعني الدنيا- ثم صعد وقال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بعدا، قال: اهبط، وقال غيره: نودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ فسمعت الجبال حفيف النسور، وكانت ترى أنه أمر من السماء فكادت تزول، فهو قوله تعالى: «وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَانِيلٍ، [ان عليا ع قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: «وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» ، قَالَ: أَخَذَ ذَلِكَ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ نِسْرَيْنِ صَغِيرَيْنِ، فَرَبَّاهُمَا حَتَّى اسْتَغْلَظَا وَاسْتَعْلَجَا فَشَبَّا، قَالَ: فَأَوْثَقَ رِجْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَتَرٍ إِلَى تَابُوتٍ، وَجَوَّعَهُمَا وَقَعَدَ هُوَ وَرَجُلٌ آخَرَ فِي التَّابُوتِ، قَالَ: وَرَفَعَ فِي التَّابُوتِ عَصًا عَلَى رَأْسِهِ اللَّحْمُ، فَطَارَا، وَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى كَذَا وَكَذَا، حَتَّى قَالَ: أَرَى الدُّنْيَا كَأَنَّهَا ذُبَابٌ، فَقَالَ: صَوِّبْ، فَصَوَّبَهَا، فَهَبِطَا قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: «وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَلِذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ] » . فَهَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ خَبَرِ نَمْرُودَ بْنِ كُوشِ بْنِ كَنْعَانَ وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ: إِنَّ نَمْرُودَ بْنَ كُوشِ بْنِ كَنْعَانَ هَذَا مَلَكَ مَشْرِقَ الأَرْضِ وَمَغْرِبِهَا، وَهَذَا قَوْلٌ يَدْفَعُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِسِيَرِ الْمُلُوكِ وَأَخْبَارِ الْمَاضِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْلا يَدْفَعُونَ وَلا يُنْكِرُونَ أَنَ مَوْلِدَ إِبْرَاهِيمَ كان في عهد الضحاك بن اندرماسب الذي قد ذكرنا بعض أخباره فيما مضى، وأن ملك شرق الأرض وغربها يومئذ كان الضحاك وقد قال بعض من أشكل عليه أمر نمرود ممن عرف زمان الضحاك وأسبابه فلم يدر كيف الأمر في ذلك مع سماعه ما انتهى إليه من الأخبار عمن روي عنه أنه قال: ملك الأرض كافران ومؤمنان، فأما الكافران فنمرود وبختنصر، وأما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين وقول القائلين من أهل الأخبار إن الضحاك كان هو ملك شرق الأرض وغربها في عهد إبراهيم نمرود: هو الضحاك وليس الأمر في ذلك عند أهل العلم بأخبار الأوائل، والمعرفة بالأمور السوالف، كالذي ظن، لأن نسب نمرود في النبط معروف، ونسب الضحاك في عجم الفرس مشهور، ولكن ذوي العلم بأخبار الماضين وأهل المعرفة بامور السافلين من الأمم ذكروا أن الضحاك كان ضم إلى نمرود السواد وما اتصل به يمنة ويسرة، وجعله وولده عماله على ذلك، وكان هو يتنقل في البلاد، وكان وطنه الذي هو وطنه ووطن أجداده دنباوند، من جبال طبرستان، وهنالك رمى به أفريدون حين ظفر به وقهره موثقا بالحديد وكذلك بختنصر كان أصبهبذ ما بين الأهواز إلى أرض الروم من غربي دجلة من قبل لهراسب، وذلك أن لهراسب كان مشتغلا بقتال الترك، مقيما بإزائهم ببلخ، وهو بناها- فيما قيل- لما تطاول مكثه هنالك لحرب الترك، فظن من لم يكن عالما بأمور القوم بتطاول مدة ولايتهم أمر الناحية لمن ولوا له أنهم كانوا هم الملوك ولم يدع أحد من أهل العلم بأمور الأوائل وأخبار الملوك الماضية وأيام الناس فيما نعلمه أن أحدا من النبط كان ملكا برأسه على شبر من الارض، فكيف يملك شرق الأرض وغربها! ولكن العلماء من أهل الكتاب وأهل المعرفة بأخبار الماضين ومن قد عانى النظر في كتب التأريخات، يزعمون أن ولاية نمرود إقليم بابل من قبل الازدهاق بيوراسب دامت أربعمائة سنة، ثم لرجل من نسله من بعد هلاك نمرود، يقالله نبط بن قعود مائة سنة، ثم لداوص بن نبط من بعد نبط ثمانين سنة، ثم من بعد داوص بن نبط لبالش بن داوص مائة وعشرين سنة، ثم لنمرود بن بالش من بعد بالش سنة وأشهرا فذلك سبعمائة سنة وسنة وأشهر، وذلك كله في أيام الضحاك، فلما ملك أفريدون وقهر الازدهاق قتل نمرود بن بالش وشرد النبط وطردهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة، لما كان منهم من معاونتهم بيوراسب على أموره، وعمل نمرود وولده له. وقد زعم بعض أهل العلم أن بيوراسب قد كان قبل هلاكه تنكر لهم. وتغير عما كان لهم عليه .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2068, entry [972]7,633 chars
    أمر نمرود بن كوش بن كنعان ٤٧٠ - ونرجع الآن إلي الخبر عن عدوّ الله وعدو إبراهيم -الذي كذَّب بما جاء به من عند الله، وردَّ عليه النصيحة التي نَصحها له جهلًا منه، واغترارًا بحلم الله تعالى عنه- نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وما آل إليه أمره في عاجل دنياه حين تمرَّد علي ربه، مع إملاء الله إياه، و…
    ▸ expand full passage (7,633 chars)
    أمر نمرود بن كوش بن كنعان ٤٧٠ - ونرجع الآن إلي الخبر عن عدوّ الله وعدو إبراهيم -الذي كذَّب بما جاء به من عند الله، وردَّ عليه النصيحة التي نَصحها له جهلًا منه، واغترارًا بحلم الله تعالى عنه- نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وما آل إليه أمره في عاجل دنياه حين تمرَّد علي ربه، مع إملاء الله إياه، وتركه تعجيل العذابَ له علي كفره به، ومحاولته إحراق خليله بالنار حين دعاه إلي توحيد الله والبراءة منالآلهة والأوثان، وأنّ نمرودَ لما تطاول عُتُوُه وتمرّده علي ربِّه مع إملاء الله تعالى له -فيما ذكر- أربعمئة عام، لا تزيده حجج الله التي يحتجَّ بها عليه، وعبرُه التي يُريها إياه إلا تماديًا في غيّه، عذبه الله -فيما ذكر- في عاجل دنياه قدر إملائه إياه من المدة بأضعف خلْقه، وذلك بعوضة سلطها عليه [توغلت في خياشيمه فمكث أربعمئة سنة يعذب بها في حياته الدنيا] (١). (١: ٢٨٧). ذكر الأخبار الواردة عنه بما ذكرت من جهله وما أحلّ الله به من نقمته: ٤٧١ - حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزَّاق، قال: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم: أنّ أولَ جبار كان في الأرض نُمرود، وكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام، فخرج إبراهيم يمتارُ مع من يمتارُ، فإذا مرّ به ناس قال: مَنْ ربُّكم؟ قالوا: أنت، حتى مرّ به إبراهيم، قال: من ربك؟ قال: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَال أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَال إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾. قال: فردَّه بغير طعام، قال: فرجع إبراهيمُ إلي أهله فمرَّ علي كثيب أعفر، فقال: هلّا آخذُ من هذا فآتيَ به أهلي فتطيبَ أنفسهم حين أدخل عليهم! فأخذ منه، فأتي أهلَه. قال: فوضع متاعه ثم نام، فقامت امرأتُه إلي متاعه ففتحته فإذا هي بأجود طعام رآه أحدٌ، فصنعت له منه، فقرّبته إليه -وكان عهد أهله ليس عندهم طعام- فقال: منْ أين هذا؟ قالت: من الطعام الذي جئتَ به، فعلم أن الله قد رزقه، فحمِد الله. ثم بعث الله إلي الجبار مَلَكًا: أن آمنْ بي وأتركك علي ملكك، قال: فهل ربّ غيري؟ فجاءه الثانية فقال له ذلك، فأبي عليه، ثم أتاه الثالثة فأبي عليه، فقال له المَلك: اجمع جموعك إلى ثلاثة أيام، فجمع الجبّار جموعَه، فأمر الله الملك، ففتح عليهم بابا من البَعوض، فطلعت الشمس فلم يروها من كثرتها، فبعثها الله عليهم، فأكلت لحومَهم وشربت دماءهم، فلم يبق إلا العظام، والملك كما هو لم يُصبْه من ذلك شيء، فبعث الله عليه بعوضةً فدخلتْ في منخره، فمكث أربعمئة سنة يُضرب رأسه بالمطارق، وأرحم الناس به مَنْ جمع يديه ثم ضرببهما رأسه. وكان جبَّارًا أربعمئة عام، فعذبه الله أربعمئة سنة كملكه وأماته الله، وهو الذي بنى صرْحًا إلي السماء، فأتي الله بنيانه من القواعد، وهو الذي قال الله: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ (١). (١: ٢٨٧/ ٢٨٨). ٤٧٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السدّي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرّة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي، قال: أمر الذي حاجّ إبراهيم في ربه بإبراهيم، فأخرِج -يعني من مدينته- قال: فأخْرِج فلقي لوطًا علي باب المدينة -وهو ابن أخيه- فدعاه فآمن به، وقال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾، وحلف نمرود أن يطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعة أفرُخ من فراخ النسور؛ فربَّاهن باللحم والخمر، حتى إذا كبرن وغلظن واستعجلن، قرنهنّ بتابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع رجلًا من لحم لهنّ، فطرن به، حتى إذا ذهبن في السماء أشرف ينظر إلي الأرض، فرأي الجبال تدبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لهنّ اللحم، ثم نظر فرأي الأرض محيطًا يها بحر كأنها فَلْكة في ماء، ثم رفع طويلا فوقع في ظلمة؛ فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته، ففزع فألقى اللحم فاتبعتْه منقضّات، فلما نظرت الجبال إليهنَّ وقد أقبلن منقضَّاتٍ وسمعن حفيفهنّ فزعت الجبال، وكادت أن تزول من أمكنتها ولم يفعلن، وذلك قوله ﷿: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)﴾، وهي في قراءة ابن مسعود: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ) فكان طيرانهنَّ به من بيت المقدس، ووقوعهنّ في جبل الدخان، فلما رأي أنه لا يطيق شيئًا أخذ في بناء الصرح، فبني حتى إذا أسنده إلي السماء ارتقي فوقه ينظر -بزعمه- إلي إله إبراهيم، فأحدث ولم يُحدِث، وأخذ الله بنيانه من القواعد: ﴿فَخَرَّ عَلَيهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾، يقول: من مأمنهم، وأخذهم من أساس الصرح، فتنقض [بهم]، ثم سقَطَ فتبلبلت ألسن الناس من يومئذ من الفزع، فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سميت بابل، وإنما كان لسان الناس قبل ذلك السُّريانية (٢). (١: ٢٨٨/ ٢٨٩).٤٧٣ - حدثنا ابنُ وكيع، قال: حدثنا أبو داود الحفَرِيّ عن يعقوب، عن حفص بن حميد -أو جعفر- عن سعيد بن جُبير: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾، قال: نمرود صاحب النسور، أمر بتابوت فجُعل وجَعَل معه رجلًا. ثم أمر بالنسور فاحتملته، فلمّا صعد قال لصاحبه: أيّ شيء تري؟ قال: أرَي الماء والجزيرة -يعني الدنيا- ثم صعد وقال لصاحبه: أيّ شيء تري؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بعدًا، قال: اهبط، وقال غيره: نُودي: أيها الطاغية، أين تريدُ؟ فسمعت الجبال حفيفَ النسور، وكانت تري أنه أمر من السماء فكادت تزول، فهو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ (١). (١: ٢٩٠). ٤٧٤ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا محمد بن أبي عديّ عن شُعْبة، عن أبي إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن دانيل، أن عليًّا ﵇ قال في هذه الآية: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾، قال: أخذ ذلك الذي حاجّ إبراهيم في ربه نَسْرين صغيرين، فربَّاهما حتى استغلظا واستعلجا فشبّا، قال: فأوثق رجْلَ كلّ واحد منهما بوتر إلي تابوت، وجوّعهما وقعد هو ورجلُ آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصًا علي رأسه اللحم، فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا تري؟ قال: أري كذا وكذا، حتى قال: أري الدنيا كأنها ذباب، فقال: صوّبْ، فصوّبها، فهبطا. قال: فهو قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾، قال أبو إسحاق: ولذلك هي في قراءة عبد الله: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ). فهذا ما ذكر من خبر نمرود بن كوش بن كنعان (٢). (١: ٢٩٠). ٤٧٥ - وقد قال جماعة: إن نمرود بن كوش بن كنعان هذا مَلك مشرق الأرض ومغربها، وهذا قول يدفعُه أهل العلم بسيَر الملوك وأخبار الماضين، وذلك أنهم لا يدفعون ولا ينكرون أن مولد إبراهيمَ كان في عهد الضحاك بن أندرماسب الذي قد ذكرنا بعضَ أخباره فيما مضي، وأن ملك شرق الأرض وغربها يومئذ كانالضحاك. وقد قال بعض مَنْ أشكل عليه أمر نمرود ممن عرف زمان الضحاك وأسبابه فلم يدر كيف الأمر في ذلك مع سماعه ما انتهي إليه من الأخبار عمن رُوي عنه: أنه قال: ملك الأرض كافران ومؤمنان، فأمّا الكافران فنمرود وبختنصّر، وأما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين، وقولَ القائلين من أهل الأخبار: إن الضحاك كان هو ملك شرق الأرض وغربها في عهد إبراهيم نمرود: هو الضحاك، وليس الأمر في ذلك عند أهل العلم بأخبار الأوائل، والمعرفة بالأمور السوالف، كالذي ظَنّ، لأن نسب نمرودَ في النَّبَط معروف، ونسب الضحاك في عَجم الفرس مشهور، ولكنَّ ذوي العلم بأخبار الماضين وأهل المعرفة بأمور السالفين من الأمم ذكروا: أن الضّحاك كان ضمّ إلي نمرود السَّواد وما اتصل به يمنة ويَسرة، وجعله وولده عُمّاله علي ذلك، وكان هو يتنقَّل في البلاد، وكان وطنه الذي هو وطنُه ووطن أجداده دُنْباوند، من جبال طَبرستان، وهنالك رمي به أفريدُون حين ظفر به وقهره موثقًا بالحديد، وكذلك بختنصّر كان أصبهبذ ما بين الأهواز إلي أرض الروم من غربي دجلة من قبل لُهراسب، وذلك أنّ لُهراسب كان مشتغلًا بقتال الترك، مقيمًا بإزائهم ببلْخ، وهو بَناها -فيما قيل- لمَّا تطاول مكثُه هنالك لحرب الترك، فظنّ مَنْ لم يكن عالمًا بأمور القوم بتطاول مدة ولايتهم أمرَ الناحية لمن ولوا له: أنهم كانوا هم الملوك، ولم يدَّع أحدٌ من أهل العلم بأمور الأوائل وأخبار الملوك الماضية وأيام الناس فيما نعلمه أن أحدًا من النَّبط كان ملكًا برأسه علي شِبْرٍ من الأرض، فكيف يملكُ شرق الأرض وغربها! ولكنَّ العلماء من أهل الكتاب وأهل المعرفة بأخبار الماضين ومن قد عاني النظر في كتب التأريخات، يزعمون: أن ولاية نمرود إقليمَ بابل من قبَل الازدهارق بِيوراسب دامت أربعمئة سنة، ثم لرجل من نسله من بعد هلاك نمرود، يقال له نَبطَ بن قعود مئة سنة، ثم لداوص بن نبط من بعد نبط ثمانين سنة، ثم من بعد داوص بن نبط لبالش بن داوص مئة وعشرين سنة، ثم لنمرود بن بالش من بعد بالش سنة وأشهرًا. فذلك سبعمئة سنة وأشهر، وذلك كله في أيام الضحاك، فلما ملك أفريدُون وقهر الازدهاق قتل نمرود بن بالش وشرّد النَّبَطَ وطردهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة، لما كان منهم من معاونتهم بِيوراسب علي أموره، وعَمَل نمرود وولده له.وقد زعم بعض أهل العلم أن بيوراسب قد كان قبل هلاكه تنكَّر لهم، وتغيَّر عما كان لهم عليه (١). (١: ٢٩٠/ ٢٩١ / ٢٩٢).