البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5305, entry [1928]3,195 chars
فمنهم: بيهس بن هلال بن خلف بن حمحمة بن غراب بن ظالم بن فزارة. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن زياد بن علاثة الثعلبي قال: تزوج هلال أبو بيهس السيراء بنت سهم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس فولدت له: بيهس بن هلال وإخوة له وهم: نفر. وعمرو. وربيع. وربيع وغيرهم. وإنهم خرجوا من عند أمهم فنزلوا …
▸ expand full passage (3,195 chars)فمنهم: بيهس بن هلال بن خلف بن حمحمة بن غراب بن ظالم بن فزارة. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن زياد بن علاثة الثعلبي قال: تزوج هلال أبو بيهس السيراء بنت سهم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس فولدت له: بيهس بن هلال وإخوة له وهم: نفر. وعمرو. وربيع. وربيع وغيرهم. وإنهم خرجوا من عند أمهم فنزلوا على أشجع بن ريث بن غطفان، وسيد أشجع يومئذ نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان، فأغاروا على بني الحارث بن كعب بن عمرو، فلم يكن فيهم أحد أبين شجاعة ونكاية من بيهس وإخوته، فحسدهم نصر بن دهمان، فلما كان بماء يقال له الكيوانة وبيهس وإخوته في رعي إبلهم، عدا عليهم فقتلهم إلاّ بيهسا، وكان أصغرهم، وكانت به لوثة فكان يحمّق وكان يدعى نعامة لبيت قاله، ويقال لطولهوجسامته وأراد نصر قتله، فقال له أشجع: ما تريد بقتل هذا وأن يحسب عليكم برجل لا خير فيه، وقال بيهس: اكفف عن الإنسان الأحمق، يريد نفسه، دعوه تسكن إليه أمه، فتركه. ثم إن نصرا صار إلى ماء آخر فنحر جزورا، وقال: أظلّوا لحمكم فإن الحر شديد، فقال بيهس: لكن بالكيوانة لحم لا يظلل. وبعضهم يقول: لكن بالأثلاث لحم لا يظلل. وبعضهم يقول: ببثاء (¬١) لحم لا يظلل فأرسلها مثلا. فقال نصر: إن بيهسا لمنكر، وهمّ بقتله، فقال بعضهم: ربّ كلمة من أحمق. فكف عنه وفارقهم حين انشعب له طريق أهله، فأتى أمه فسألته عن إخوته فقال: قتلتهم أشجع. فقالت: ما نجاك من بينهم وأنت أخسهم عندي؟ فقال: لو خيرك القوم لاخترت، فذهبت مثلا. ثم إن أمه عطفت عليه ورقّت له فقال الناس: قد رئمت أم بيهس بيهسا فقال بيهس: ثكل أرأمهما ولدا، فأرسلها مثلا، ثم أقبلت تعطيه ثياب إخوته وتركتهم عندها، فقال: حبذا التراث لولا الذلة فأرسلها مثلا، فلما احتنك بيهس آلى أن لا يزال يقتل أشجع حيث وجدهم، فمر بنسوة من قومه يصلحن امرأة منهن ليهدينها إلى زوجها وهو بعض من قتل إخوته، فكشف ثوبه عن أسته وغطى به رأسه فقلن: ويحك ما تصنع؟ فقال: أليس لكل حالة لبوسها، إما نعيمها وإما بؤسها، فأرسلها مثلا. وجعل يتبع قتله إخوته فيقتلهم حتى قتل منهم خلقا، ثم قتل نصر بن دهمان وأنشأ يقول: يا لك نفسا وفت بنذر … أنّى لها الطّعم والسلامةقتلت نصرا شفاء نفسي … فليس لي بعده همامة لأطرقنّ معشرا نياما … وأبركنّ بركة النعامة قابض رجل لبسط أخرى … والسيف مستقدم أمامه قد قتل القوم إذ تعدّوا … بكل واد زقاء هامة فسمّي نعامة لقوله: بركة النعامة. قال: ثم إنه أخبر أن تسعة رهط من أشجع في غار، فأتى خاله أبا حشر، وهو سعد بن سهم العبسي، فقال: يا خالاه هل لك في غار فيه ظباء؟ قال: نعم. فانطلق بيهس به ليلا وكان خاله قصيرا فحمله وقال له: أما تراهم؟ قال: بلى والله إني لأرى شياها ربّضا، فرمى به في الغار، وقال: اضرب أبا حشر، فنظر أبو حشر، فإذا هم ناس من أشجع فجعل يضرب بسيفه ضربا مبرّحا فقال بيهس: إن أبا حشر لبطل. فقال أبو حشر: مكره أخوك لا بطل، فذهبت مثلا. ثم إنه لما وفى بنذره، وأدرك ثأره لحق ببني نهد من قضاعة، فكان فيهم، ثم أحدث حدثا فخرج حتى لحق بجرم، فأحدث أيضا حدثا، ثم خرج هاربا حتى أتى بني رهاء من مذحج، فأقام فيهم، فبنوه اليوم فيهم يقال لهم بنو بيهس وانتسبوا إليهم، فقالوا: بيهس بن هلال بن خلف بن حمحمة بن ظالم بن فزارة بن طابخة بن عبد الله بن رهاء بن منبه بن حرب بن عله بن مالك. قال المتلمس: ومن حذر الأيام ما حزّ أنفه … قصير ورام الموت بالسيف بيهس نعامة لما قتّل القوم رهطه … تبين في أثوابه كيف يلبس (¬١)وقال رجل من بني تغلب: لقمان منتصرا وقس ناطقا … ولأنت أجرأ صولة من بيهس وقال غير الكلبي: كان التسعة في حفرة فألقى خاله عليهم. وقال أبو اليقظان: كان بيهس استنجد بدرا أبا حذيفة بن بدر على أشجع فلم ينجده فقال: ألا من مبلغ بدر بن عمرو … فكنت بياض وجهك أستديم ثأرت عشيرة ونقضت وترا … فمن يثني عليّ ومن يلوم