Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فمن بني كليب: جرير بن عطية (¬١) بن الخطفى،

فمن بني كليب: جرير بن عطية (¬١) بن الخطفى،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4937, entry [1640]27,335 chars
    فمن بني كليب: جرير بن عطية (¬١) بن الخطفى، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب، وأم جرير أم قيس بنت معيذ، من بني كليب، وولد جرير لسبعة أشهر، وسمي حذيفة بن بدر: الخطفى لقوله: يرفعن بالليل إذا ما أسدفا … أعناق حنّان وهاما رجّفا وعنقا بعد الكلال خيطفا وكان عطية أبو جرير مضعوفا قال الفرزدق: فخرت ب…
    ▸ expand full passage (27,335 chars)
    فمن بني كليب: جرير بن عطية (¬١) بن الخطفى، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب، وأم جرير أم قيس بنت معيذ، من بني كليب، وولد جرير لسبعة أشهر، وسمي حذيفة بن بدر: الخطفى لقوله: يرفعن بالليل إذا ما أسدفا … أعناق حنّان وهاما رجّفا وعنقا بعد الكلال خيطفا وكان عطية أبو جرير مضعوفا قال الفرزدق: فخرت بشيخ لم يلدك ودونه … أب لك يخفي شخصه ويضائله (¬٢) وقال المفضل الضبي: كان الذي هاج الهجاء بين جرير والبعيث بنبشر، أن البعيث خرج في بغاء إبل له سرقها قوم من بني سليط من بني يربوع يقال لهم بنو ذهيل، فوجدها في أيديهم فقالوا: إنما كانت مع لص فانتزعناها منه، وكان غسان بن زهير السليطي يهاجي جريرا ففضله البعيث عليه في الشرف والشعر، فقال له عطية بن جعال العداني: ما أنت وهذا يا بعيث، أتدخل بين بني يربوع؟ وبلغ ذلك جريرا فقال قصيدته التي أولها: طاف الخيال وأين منك لماما … فارجع بزورك للسلام سلاما وقال فيها: يا عبد بيبة (¬١) … ما عذيرك محلبا لتنال عز مجرب وتلاما نبئت أن مجاشعا قد أنكروا … شعرا ترادف حاجبيك توأما يا ثلط حامضة تروح أهلها … من ماسط وتندت القلاما (¬٢) فبلغ ذلك البعيث فقال لبني الخطفى: عجلتم علي، قالوا: بلغ الرجل عنك أمر فإن شئت صفحت، وإن شئت قلت كما قيل لك. قال: بل أصفح، فأقام معهم حينا ثم أنه أبق له عبدان فلحقا بهجر، فركب عمرو بن عطية أخو جرير فردّ عبديه عليه بغير جعالة ففارقهم راضيا، ولقي قوما من بني مجاشع فأثنى عندهم على بني الخطفى فقال له رجل منهم: لحسن ما جازيتهم على ما قالوا ثم أنشده: نبئت أنّ مجاشعا قد أنكروا … شعرا ترادف حاجبيك توأما وجعلوا يحرّبونه حتى غضب وحرب فهجا جريرا بقصيدة أولها: ألا حييا الربع القواء وسلما. ..فقالت بنو كليب لعطية بن الخطفى عم جرير: اركب إلى بني مجاشع فاستنههم من أنفسهم فقد قالوا كما قيل لهم، فأتاهم فقال: يا بني مجاشع أنتم الأخوة والعشيرة، وقد قلتم كما قيل لكم، فأبى البعيث إلاّ هجاء جرير فلجّا في التهاجي، وبلغ الفرزدق خبرهما فغضب لقومه وللبعيث، وكان قد قيّد نفسه وحلف ألا يحلّ قيوده حتى يجمع القرآن - أي يحفظه - فقال الفرزدق قصيدته التي يقول فيها: أتتني أحاديث البعيث ودونه … زرود فشامات الشقيق (¬١) من الرمل فقلت أظنّ ابن الخبيثة أنني … شغلت عن الرامي الكنانة بالنبل فإن يك قيدي كان نذرا نذرته … فما بي عن أحساب قومي من شغل (¬٢) ونشب الهجاء بين جرير والفرزدق فقال البعيث: أشاركتني في ثعلب قد أكلته … فلم يبق إلاّ رأسه وأكارعه فدونك خصييه وما ضمت استه … فإنك قمام خبيث مراتعه فزعموا أنهما تهاجيا ثمانيا وأربعين سنة، ومات جرير بعد الفرزدق بيسير، وله أكثر من ثمانين سنة، وكان تهيأ للشخوص إلى هشام بن عبد الملك وقال: فكيف ولا أشد إليك رحلي … أروم إلى زيارتك المراما (¬٣) فمات قبل أن يسير، وعلى البصرة يومئذ بلال بن أبي بردة واليا لخالد بن عبد الله القسري، وكان موت جرير باليمامة وكان يكنى أبا حزرة.حدثني الحسن بن علي الحرمازي قال: اعترض اللعين المنقري، واسمه منازل بن ربيعة بين الفرزدق وجرير حين جدّ بهما الهجاء فقال: سأقضي بين كلب بني كليب … وبين القين قين بني عقال بأن الكلب مطعمه خبيث … وأن القين يعمل في سفال فما بقيا عليّ تركتماني … ولكن خفتما صرد النبال فما كان الفرزدق غير قين … لئيم خاله للؤم تالي ويترك جدّه الخطفى جرير … ويندب حاجبا وبني عقال فلم يلتفت إليه فسقط. وحدثني الحرمازي عن أبي اليقظان قال: من أول شعر قاله جرير زمن معاوية لأبيه أو جده: ردي جمال الحيّ ثم تحملي … فما لك فيهم من مقام ولاليا وإني لمغرور أعلل بالمنى … ليالي أدعو أن مالك ماليا بأي نجاد تحمل السيف بعد ما … قطعت القوى من محمل كان باقيا بأي سنان تطعن القوم بعد ما … نزعت سنانا من قناتك ماضيا (¬١) وحدثني التوزي النحوي عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان جرير عندنا في مجلسنا، فمرت بنا جنازة فتغرغرت عينه ثم قال: شيبتني هذه الجنائز مذ خمسون سنة فقلنا: يا أبا حزرة فما بالك تشتم الناس وتهجوهم وأنت ترى المنايا غادية ورائحة فقال: انهم يبدأوني ثم لا أغفر ولا أعفو. وحدثني أبو عدنان البصري والأثرم والحرمازي في اسنادهم، فسقتحديثهم، ورددت بعضه على بعض قالوا: أقبل جرير حتى قدم على الحكم بن أيوب بن أبي عقيل الثقفي وهو خليفة الحجاج بالبصرة فقال: أقبل من نجران أو من ذي خيم … على قلاص مثل خيطان (¬١) السّلم قد طويت بطونها طيّ الأدم … إذا قطعن علما بدا علم حتى تناهين إلى باب الحكم … خليفة الحجاج غير المتهم في معدن العز وبحبوح الكرم (¬٢) … فلما رآه الحكم استطرفه وأعجب به فكتب إلى الحجاج يصفه له فكتب الحجاج إليه في إشخاصه إلى ما قبله، فأشخص جريرا، فأكرمه الحجاج وكساه جبة خزّ صبرية، ثم أرسل إليه بعد أيام فقال: إيه يا عدو نفسه مالك تشتم الناس وتظلمهم فقال: جعلني الله فداء الأمير إنهم والله يظلمونني فانتقم مالي ولفلان وفلان وفلان وفلان، فعدد من هجاه فقال الحجاج: والله ما أدري مالك ولهم، فقال جرير: أما غسان السليطي فإنه رجل من قومي هجاني وعشيرتي فقال: لعمري لئن كانت بجيلة زانها … جرير (¬٣) لقد أخزى كليبا جرير ها أبا لخطفى وابني معيذ ومعرض … تسدّي أمورا جمة ما ينيرها رميت نصالا عن كليب فقصّرت … مراميك حتى عاد صفرا جفيرها (¬٤)فما يذبحون الشاة إلا بميسر … طويل تناجيها صغار قدورها فقال الحجاج: فما قلت له؟ فأنشده: ألا ليت شعري عن سليط ألم تجد … سليط سوى غسان جارا يجيرها فقد ضمّنوا الأحساب صاحب سوءة … يناجي بها قعسا خبيثا ضميرها (¬١) قال: ثم من؟ قال: البعيث اعترض دون غسان السليطي ففضله عليّ في الشرف والشعر، وأعانه، وأنشده بعض شعره، قال: ثم من؟ قال: الفرزدق أعان البعيث علي: قال: فما قلت له؟ فأنشده: تمنى رجال من تميم لي الردى … وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي ولو شاء قومي كان حلمي فيهم … وكان علي جهال أعدائهم جهلي وقد زعموا أن الفرزدق حية … وما قتّل الحيات من رجل قتلي (¬٢) قال: ثم من؟ قال: الأخطل بلغه تهاجينا، فقال لابن له يقال له مالك: انحدر إلى العراق حتى تسمع منهما، وتأتيني بخبرهما وشعرهما، فانحدر مالك حتى لقينا فسمع منا، ثم أتى أباه فقال له: رأيت جريرا يغترف من بحر، والفرزدق ينحت من صخر، فقال الأخطل: الذي يغرف من بحر أشعرهما ثم قال: إني قضيت قضاء غير ذي جنف … لما سمعت ولما جاءني الخبر إن الفرزدق قد شالت نعامته … وعضه حية من فوقه ذكر (¬٣) ثم إن بشر بن مروان ولي الكوفة فقدم الأخطل عليه فرشاه محمد بنعمير بن عطارد بألف درهم وبغلة وكسوه وزق خمر وقال: لا تعن على شاعرنا، واهج هذا الكلب الذي يهجو ابني دارم فإنك قد كنت قضيت له على صاحبنا فقال: اخسأ جرير إليك ان مجاشعا … وأبا الفوارس نهشلا إخوان قوم إذا خطرت إليك فحولهم … جعلوك تحت كلاكل وجران وإذا وضعت أباك في ميزانهم … رجحوا وشال أبوك في الميزان أجرير إنك والذي تسمو به … كسفيهة فرحت بحدج (¬١) حصان وإذا وردت الماء كان لدارم … عفواته وسهولة الأعطان (¬٢) فبلغني قوله فقلت أهجو محمد بن عميرة: ولقد علمنا ما أبوك بدارم … فالحق بأصلك من بني دهمان هلا طعنت الخيل يوم لقيتها … طعن الفوارس من بني عقفان ألقوا السلاح إليّ آل عطارد … وتناوبوا ضرطا على الدكان يا ذا العباءة إن بشرا قد قضى … ألا تجوز حكومة السكران فدع الحكومة لستم من أهلها … إن الحكومة في بني شيبان قتلوا كليبكم بلقحة جارهم … ورأوا بذلك أرخص الأثمان كذب الأخيطل إن قومي فيهم … تاج الملوك وراية النعمان فاقبض لسانك إنني في مشرف … صعب الذرا متمنّع الأركان (¬٣) فأجابني الفرزدق بكلمة يقول فيها:إن الأراقم لن يضر قديمها … كلب عوى متهتم الأسنان ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها … أم بلت حيث تناطح البحران (¬١) فنشب الشر بيني وبين الفرزدق وبينه وتهاجينا، وكان الأخطل يقول جرير أغزرنا، والفرزدق أفخرنا، وأما أنا فأوصف للخمر وأمدح للملوك قال: ثم قال: عمر بن لجأ التيمي، دخل على صاحب صدقات بني تيم فأنشده لي وهو: تريدين أن نرضى وأنت بخيلة … ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل فقال له: قد أنشدني جرير هذا البيت، وذكر أنه له فقال له: إنه سرقه مني. فبينا هو عنده إذ دخلت فقال لي صاحب الصدقات: زعم ابن لجأ أنك سرقت هذا البيت منه. فقلت: أنا أسرقه منك يا بن لجأ وأنت القائل وقد وصفت إبلك فجعلتها كالهضاب: … جرّ العروس الذيل من ردائها فهلا قلت: … جر العروس الذيل من كسائها (¬٢) … قلت: تقوّيها ولا تضعفها. فقال ابن لجأ: أو لست القائل: وأوثق عند المردفات عشية … لحاقا إذا ما جرد السيف لا مع (¬٣) أفيلحقن عشية وقد أخذن غدوة والله ما لحقن حتى فقحن ونكحن. قال الحجاج: فما قلت له؟ قال فأنشده:يا تيم تيم عدي لا أبالكم … لا يوقعنّكم في سوءة عمر أحين صرت سماما يا بني لجأ … وخاطرت بي عن أحسابها مضر خلّ الطريق لمن يبنى المنار به … وابرز ببرزة حيث اضطرك الضرر (¬١) قال: فما قال لك؟ فأنشده: لمارأيت ابن ليلى عند غايته … في كفّه قصبات السّبق والخطر هبت الفرزدق واستعقبتني جزعا … للموت تعمد والموت الذي يذر لقد كذبت وشر القول أكذبه … ما خاطرت بك عن أحسابها مضر بل أنت نزوة خوّار على أمة … لا يسبق الحلبات اللؤم والخور (¬٢) فهذا بدء ما كان بيننا، ثم أقمنا على غرائر البر وفرن بيننا، فقلت: رأوا فرسا مقارنة حمار … وكيف يقارن الفرس الحمارا (¬٣) فتبسم الحجاج وقال: ويحك ثم من؟ قال: سراقة البارقي حمله بشر بن مروان على هجائي وتفضيل الفرزدق عليّ، ثم بعثه رسولا إليّ وأنا لا أعرفه يأمرني بإجابته. فقال: ما الذي قال لك وقلت له؟ فأنشده لسراقة: أبلغ تميما غثها وسمينها … والحكم يقصد مرّة ويجور إن الفرزدق برّزت حلباته … عفوا وغودر في الغبار جرير ما كنت أول محمز (¬٤) … عثرت به آباؤه إنّ اللئيم عثور هذا القضاء البارقي وإنني … بالميل في ميزانهم لجديرذهب الفرزدق بالقصائد والعلى … وابن المراغ مخلّف محسور وأنشده في جوابه: يا بشر حقّ لوجهك التبشير … هلاّ غضبت لنا وأنت أمير قد كان حقا أن تقول لبارق … يا آل بارق فيم سبّ جرير أمسى سراقة قد عوى لشقائه … خطب وأمك يا سراق يسير أسراق إنك قد غشيت ببارق … أمرا مطالعه عليك وعور تعطى النساء مهورهنّ سياقة … ونساء بارق ما لهنّ مهور إنّ الدناءة والمذلة فاعلموا … قدر لأول بارق مقدور إن الكريمة ينصر الكرم ابنها … وابن اللئيمة للئام نصور (¬١) وأنشده لنفسه: يا ربّ قائلة تقول وقائل … أسراق إنك قد غويت سراقا إنّ الذين عووا عواءك قد لقوا … مني صواعق تقطع الأعناقا وإذا لقيت مجيلسا من بارق … لاقيت أخبث مجلس أخلاقا ولقد هممت بأن أدمدم بارقا … فحفظت فيهم عمّنا إسحاقا (¬٢) وأنشده لسراقة: لعمري لقد باع الفرزدق عرضه … بوكس وهاجى لا كفيا ولا فحلا فإن أهج يربوعا فإني لا أرى … ليربوعهم يوما على جرذ فضلا قال جرير: ثم لقيني سراقة، وأنا لا أعرفه، وكنا في مجلس فحدّث فأعجبني حديثه ونحوه فقلت: من أنت؟ قال: بعض من أخزى الله علىيدك. فقلت: وا سوءتاه، وأيهم أنت؟ قال: سراقة البارقي قلت: إنك بدأتني ولا والله لا أسوءك أبدا ولو علمت أنك كما أرى لصفحت عنك. قال الحجاج: ثم من؟ قال: البلتع العنبري، واسمه المستنير أعان عمر بن لجأ فقال: أتعيب من رضيت قريش صهره … وأبوك عبد لا يناكح أوكع (¬١) قال: فما قلت له؟ فأنشده: ما مستنير الخبث إلا فراشة … هوت بين مرتجّ من النقع ساطع نهيت بنات المستنير عن الخنا … وعن مشيهنّ الليل بين المزارع (¬٢) قال: ثم من؟ قال: عبيد بن حصين راعي الإبل. قال: وما لك وله؟ قال: قدمت البصرة وقد بلغني أنه شرب عند عرادة النميري، وكان عرادة نديما للفرزدق وصديقا، فقال عرادة للراعي: يا أبا جندل قل شعرا تفضل فيه صديقي الفرزدق على جرير فقال: يا صاحبيّ دنا الرحيل فسيرا … غلب الفرزدق في الهجاء جريرا (¬٣) فبلغني قوله فلقيته بالمربد فقلت: يا أبا جندل إنك شيخ مضر وشاعرها، وبلغني أنك فضلت الفرزدق عليّ وهو ابن عمي دونك، وكان ابنه جندل واقفا على فرس له، فأقبل يضرب عجز دابة أبيه وأنا قائم فكادت تقطع رجلي وقال: لا أراك واقفا على هذا الكلب الكليبي، امض بنا ودعه يعوي. فناديته: يا بن يربوع إن أهلك بعثوك مائرا، وبئس المائر، لقد مرتهم شرا، وأنا بعثني أهلي لأقعد بهذا المربد فأسبّ من سبّهم وإنى اعطيالله عهدا ألا أنام ليلتي حتى أخزيك، فوالله ما أصبحت حتى قلت: فغضّ الطرف إنك من نمير … فلا كعبا بلغت ولا كلابا أنا البازي المطل على نمير … أتيح من السماء لها انصبابا أجندل ما يقول بنو نمير … إذ ما الأير في است أبيك غابا علوت عليك ذروة خندفيّ … ترى من دونها رتبا صعابا لنا حوض النبيّ وساقياه … ومن ورث النبوة والكتابا ألسنا أكثر الثّقلين رحلا … ببطن منى واكثرهم قبابا إذا غضبت عليك بنو تميم … حسبت الناس كلهم غضابا وإنك لو حملت بنو نمير … على الميزان ما عدلوا ذبابا فغض الطرف إنك من نمير … فلا كعبا بلغت ولا كلابا ولو وضعت فقاح بني نمير … على خبث الحديد إذا لذابا (¬١) فلما بلغ ابنه قولي: أجندل ما تقول بنو نمير … إذا ما الأير في است أبيك غابا قال: تقول والله شرا. قال الحجاج: فما قال لك الراعي؟ قال: قال: أتاني أن كلب بني كليب … تعرّض حوض دجلة ثم هابا أتاك البحر يضرب جانبيه … تظلّ ترى لجريته عبابا (¬٢) ثم كفّ إذ لم أجبه فأجاب عنه الفرزدق، ثم قال ابنه جندل: إني أتاني كلام ما غضبت له … وقد أراد به من قال إغضابيجنادف (¬١) … لا حق بالرأس منكبه كأنه كودن يوشى بكلاب من معشر كحلت باللؤم أعينهم … فقد الرؤوس موال غير صياب (¬٢) وقيل لي إن أباه قال الأبيات ونحلها إياه فأمسكت عنهما. قال: ثم من؟ قال: العباس بن يزيد الكندي لما قلت: إذا غضبت عليك بنو تميم … حسبت الناس كلهم غضابا قال: ألا رغمت أنوف بني تميم … إذا كانوا على قوم غضابا قال: فتركته حينا، ثم قدمت الكوفة فأتيت مجلس كندة، فسألتهم أن يكفّوه فأبوا وقالوا: هو شاعر وأوعدوني به فقلت: ألا أبلغ بنو حجر بن وهب … فإن التمر حلو في الشتاء عليكم بالنخيل فأصلحوها … ودار بالمشقر والصفاء (¬٣) ثم إنه جاور طيئا وحملت أخته واسمها هضيبة فقلت: أعبدا حلّ في شعبى غريبا … ألؤما لا أبالك واغترابا وما خفيت هضيبة حين أمست … ولا إطعام سخلتها الكلابا وقد حملت ثمانية وأوفت … بتاسعها وتحسبها كعابا (¬٤) قال: ثم من؟ قال: جفنة المزّاني سألني فخيّرته بين أن أهب له ناقة إذا رجعت إبلي أو أكسوه، أو أمدح قومه، فلم يتخير من ذلك شيئا، وأتى المرار بن منقذ الغداني فأعطاه جملا ثقالا فقال:لعمري للمرّار يوم لقيته … على النأي خير من جرير وأكرم قال: فما قلت له؟ فأنشده: لقد بعثت هزان جفنة مائرا … فآب وأحذى قومه شر مغنم كأن بني هزان لما رديتهم … وبار تضاغت تحت جفر مهدم بني عبد عمر قد فزعت إليكم … وقد طال زجري لونها كم تعدّمي (¬١) قال: ثم من لله أنت؟ قال: المرار الغداني، بلغني عنه ما كرهت فقلت: بني منقذ لا صلح حتى تضمكم … من الحرب صمّاء القناة زبون فإن كنتم كلبى فعندي شفاؤكم … وللجن إن كان اعتراك جنون (¬٢) قال: ثم من؟ قال: حكيم بن معاوية وهو ابن معيّة من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو أخو غضوب، وكان يفضل الفرزدق عليّ، وكان ممن أعان غسان السليطي أيضا فلقيته فقلت: يا حكيم ما يدعوك إلى ما فعلت؟ فقال: مالك عندي عتبى مما كرهت ولا رجوع إلى ما أحببت، فغضبت حتى ما أبصر - وكان يقال إن جريرا كان إذا غضب ارتفعت وجنته حتى تغطي عينه - وأنشد الحجاج قوله: سيروا فرب مسبحين وقائل … هذا شقا لبني ربيعة باق أبني ربيعة قد أخسّ حظوظكم … نكد الجدود ودقة الأخلاق ماذا أردت بذاك حين تسعّرت … ناري وشمر مئزري عن ساقي إن القراف بمنخريك مبين … وسواد وجهك يا بن أم عفاق (¬٣)وقوله: إذا طلع الركبان نجدا وغوروا … بها فازجرا يا بني معيّة أو دعا إذا ما أراد ابنا معية نصرة … لمستنصر لم يدفعا الضيم مدفعا (¬١) قال: ثم من؟ قال: ثم الدلهمس، أحد بني ربيعة بن مالك ويقال انه قال كناز بن نفيع، ويقال إنه قال: ثم ربعي بن نفيع من بني ربيعة بن مالك قال: غضبت علينا أن علاك ابن غالب … فهلا على جدّيك في ذاك تغضب هما إذ سمت بالمرء مسعاة قومه … أناخا فشدّا بالعقال المؤدب ومن يجعل البحر العظيم إذا طما … كحد ظنون ماؤه يترقب قال: ولم أعلم لمن هذه الأبيات، وفكرت فقلت: ما هي إلا لقبضة الكلب - ويقال وطأة الكلب - قال: وكان قبيح الوجه فجمعتهم في شعري فقلت: وأكثر ما كانت ربيعة أنها … خباءان شتى لا أنيس ولا قفر وحالفهم فقر شديد وذلة … وبئس الحليفان المذلة والفقر (¬٢) قال الحجاج: ثم من أيضا؟ قال: زهير من بني ربيعة، كان يروي شعر الفرزدق غضبا لحكيم بن معيّة فقلت: يمشي زهير بعد مقتل شيخه … مشي المراسل آذنت بطلاق (¬٣) قال: ثم من؟ قال: علقة والسرندي من تيم الرباب أعانا عليّ عمر بن لجأ فقلت:وعضّ السّرندي على تثليم ناجذه … من أمّ علقة بظرا غمّه الشّعر وعضّ علقة لا يألو بعرعره (¬١) … ببظر أم السرندي وهو منتصر (¬٢) قال: ثم من؟ قال: الطهوي كان يروي شعر الفرزدق. قال: فما قلت له؟ فأنشده: أتنسون وهبا يا بني ودج استها … وقد كنتم جيران وهب بن انجرا أما تتّقون الشّر حتى يصيبكم … ولا تنصرون الأمر إلا مدبرا (¬٣) قال: ثم من أخزى الله شرّك؟ قال: عقبة بن سنيع الطهوي نذر دمي حين قلت هذا الشعر فقلت: يا عقب يا بن سنيع ليس عندكم … مأوى الضّريك ولا ذو الراية الغادي يا عقب يا بن سنيع بعض قولكم … إنّ الرباب لكم عندي بمرصاد (¬٤) وأنشده: نبئت عقبة خصّافا تواعدني … يا رب آدر من ميثاء مأفون لو في طهيّة أحلام لما اعترضوا … دون الذي أنا أرميه ويرميني (¬٥) قال: ثم من؟ قال: الصّلتان العبدي، اعترض بيني وبين الفرزدق، وادعى أننا حكمناه بيننا فقال: أنا الصلتان والذي قد علمتم … متى ما يحكّم فهو بالحق صادعأتتني تميم حين هاجت قضاتها … وإني للفصل المبين لقاطع كما أنفذ الأعشى قضية عامر … وما من تميم في قضائي مراجع قضاء امرئ لا يرتشي في حكومة … إذا مال بالقاضي الرشا والمطامع فأقسم لا آلو عن الحق بينهم … فإن أنا لم أعدل فقل أنت ظالع فإن يك بحر الحنظليين واحدا … فما تستوي حيتانه والضفادع وما يستوي صدر القناة وزجّها … وما يستوي في الراحتين الأصابع وليس الذنابى كالقدامى وريشه … وما يستوي شمّ الذّرا والاكارع ألا إنما تحظى كليب بشعرها … وبالمجد تحظى دارم والأقارع أرى الخطفى بذّ الفرزدق شعره … ولكنّ خيرا من كليب مجاشع فيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله … جريرا ولكن في كليب تواضع ويرفع من شعر الفرزدق أنه … تبوأ بيتا للخسيسة رافع يناشدني النصر الفرزدق بعد ما … ألحّت عليه من جرير قيارع فقلت له إني ونصرك كالذي … يثبت أنفا كشّمته الجوادع قال جرير: فلما شرّف الفرزدق عليّ وشرّف قومه على قومي أمسك الفرزدق عنه وقال: الشّعر مروءة من لا مروءة له. وهو أخسّ حظّ الشريف. وأما أنا فقلت: أقول ولم أملك سوابق عترتي … متى كان حكم في بيوت الهجارس (¬١) فلو كنت من رهط المعلى وطارق … قضيت قضاء واضحا غير لابس (¬٢) وقلت أيضا:أقول ولم أملك امال ابن حنظل … متى كان حكم الله في كرب النخل فاعترض أحمر بن عدانة العبدي فقال: علام تغنّي يا جرير وقد قضى … أخو عصر أن قد علاك الفرزدق وإن امرأ سوّى كليبا بدارم … وسوّى جريرا بالفرزدق أحمق قال الحجاج: فما قلت له؟ فأنشده: نبّئت عيرا بالعيون (¬١) … يسبّني أحيمر فسّاء على كرب النخل (¬٢) فرد علي فقال: أعيّرتنا بالنخل أن كان مالنا … وودّ أبوك الكلب أن كان ذا نخل فأردت أن أهجو بني عمر فبلغ ذلك عبد العزيز بن عمرو بن مرجوم العصري فأرضاني بصلة وحملان فقلت: لولا ابن عمرو بن مرجوم لقد وقعت … خرساء لا تبتغي سمعا ولا بصرا إني لأرجو وراجي الخير يدركه … أن ينعش الله في الدنيا به عصرا واعترض دون أحمر بن عدانة والصلتان خليد عينين (¬٣) فقال: أي نبيّ كان من غير قومه … وما الحكم يا بن اللؤم إلا مع الرسل فقلت: ذرنّ الفخر يا بن أبي خليد … وأدّ خراج رأسك كل عام لقد علقت يمينك رأس ثور … وما علقت يمينك من لجام (¬٤) وقلت:كم عمة لك يا خليد وخالة … خضر نواجذها من الكرّاث نبتت بمنبته فطاب لشمها … ونأت عن القيصوم والجثجاث (¬١) قال: فلم يجبني بشيء، قال جرير: وبرق الصبح فنهض الحجاج ونهضت، وأخبرني بعض جلساء الحجاج بعد ذلك أنه قال: قاتله الله من أعرابي، أيّ جرو خراش هو. حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن كناسة قال: سئل الأخطل فقيل: أيكم أشعر؟ قال: جرير أغزرنا وأنسبنا، والفرزدق أفخرنا، وأنا أوصف للخمر، وأمدح للملوك. المدائني قال: بلغ الأخطل قول جرير: جاريت مضطلع الجراء سماية … روقا شبيبته وعمرك فان (¬٢) قال: صدق إنه لشاب، ولقد أديل نابغة بني جعدة مني حين عيرته الكبر فقلت: لقد جارى أبو ليلى بفخر … ومنتكث عن التقريب فان إذا لقي الخيار أكب فيه … يجر على الجحافل والجران (¬٣) حدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة قال: لما فارق جرير الراعي حين التقيا بالمربد، قال: إنما يكفيني بزر بدانق حتى أخزيه وابنه، إن أهلي ساقوا بي رواحلهم حتى وضعوني بقارعة الطريق، والله ما كسبتهم دنيا ولا آخرة، إلا سبّ من سبّهم من الناس فإن عبيدا هذا بعثه أهله على رواحلهم منأكناف هبّود (¬١) يلتمس لهم الميرة، وايم الله لأوقرنّ رواحلهم خزيا وعارا ثم أتى رحله في دار كانت في موضع دار جعفر بن سليمان اليوم، وكان يسكن غرفة فمكث ليلته لا يهدأ ولا يقر، فيصعد إليه بعض من معه فيقولون: ما عراك؟ فيقول: خير، ثم يعود فيعودون فلا يخبرهم حتى انفتح له الهجاء، وبلغ ما أراد، فقال قتلت العبد وأخزيته، فسئل عن أمره كما كان يسأل فقال: إني كنت أداور هجاء هذا العبد النميري حتى أطلعت طلع هجائه، وتأتّى لي ما أردت منه، وأدخل طرف ثوبه بين رجليه وهدر وقال: فضحت ابن بزوع وأخزيته، وبزوع أم الراعي، وقال: يا صبي أطفئ السراج وهدأ، حتى إذا أصبح لقي الراعي في سوق الإبل فقال له: أجندل ما تقول بنو نمير … إذا ما الأير في است أبيك غابا فقال: تقول شرا، ثم أنشده القصيدة. حدثني المدائني قال: كان لجرير عبد أسود أعجمي يدعى بلقب له فيغضب، فمر ببني نمير فألحوا عليه بلقبه فشكا ذلك إلى جرير فحفظه بيته: فغضّ الطّرف إنّك من نمير … فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقال له: إذا مررت عليهم فأنشدهم هذا البيت. فمر عليهم فدعوه باللقب فأراد أن ينشدهم البيت فنسيه فجلس مفكرا ثم رفع رأسه فقال: غمضوا عيونكم يا أولاد الزنا. فقال شيخ منهم: ويحكم والله ما أراد إلا بيت جرير، فكفوا عنه أخزاه الله. ونزل جرير بامرأة من عكل فلم تقره، لأن بنيها كانوا غيبا، فخرج وهو يقول:ظللنا عند أم أبي كبير … نداوي الجوع بالماء القراح فلو كان الذي يسقين عذبا … ولكن ماء أحسية ملاح (¬١) ثم جاء بنوها فذبحوا له وأكرموه. المدائني وغيره قالوا: لما قال جرير للأخطل: لا تطلبنّ خؤولة في تغلب … فالزنج أكرم منهم أخوالا (¬٢) غضب سنيح العماني مولى بني ناجية فهجا جريرا، وفضل عليه الفرزدق، وفخر عليه بالزنج فقال: إنّ امرأ جعل المراغة وابنها … مثل الفرزدق خائر قد فالا (¬٣) إن الفرزدق صخرة عادية … طالت فليس تنالها الأوعالا ما بال كلب من كليب سبّنا … إن لم يوازن حاجبا وعقالا قد قست شعرك يا جرير وشعره … فقصرت عنه يا جرير وطالا وبنيت بيتك في قرار مسائل … فجرت عليك به السيول فمالا والزنج لو لاقيتهم في صفهم … لاقيت ثمّ حجاجا أبطالا فسل ابن عمرو حيث رام رماحهم … فرأى رماح الزنج ثمّ طوالا فجعوا زيادا بابنه وتنازلوا … لما دعوا بنزال حتى زالا ربطوا خيولهم حوالي دورهم … وربطت حولك آتنا وسخالا كان ابن ندبة فيكم من نجلنا … وخفاف المتحمّل الأثقالا وابنا زبيبة عنتر وهراسة … ما ان نرى فيكم لهم أمثالاوسليك الليث الهزبر إذا عدا … والقرم عباس علوك فعالا هذا ابن خازم الكريم وأمه … عجلى أبزّ على العدو قتالا وبنو الجناب مطاعن ومطاعم … عند الشتاء إذا تهب شمالا فلنحن أنجب منكم لخؤولة … ولأنت الأم منهم أخوالا ابن عمرو بن حفص بن زياد بن عمرو العتكي كان خليفة أبيه على شرط البصرة فقاتل رباح شارزنجي، ويقال شارزنجيان، الذي خرج بالفرات، بعثه إليه أبوه فقتله رباح. فتى عياذ (¬١): سليمان بن عياذ قتل في بلاعص من أرض الزنج. وابن ندبه: يعني خفاف بن ندبة كانت أمه سوداء، وعنتر: يريد العبسي، وأخاه سليك بن سلكة (¬٢) وأمه سوداء. وابن خازم السلمي وأمه عجلى سوداء، وعباس بن مرداس السلمي وإخوته. وروي عن عكرمة بن جرير عن أبيه قال: الفرزدق نبعة الشعر. قال وسئل الأخطل بالكوفة عن جرير فقال: دعوا جريرا أخزاه الله، فإنه كان بلاء على من صب عليه. وحدثني عمارة قال: نزل جرير بقوم من كلب فلم يقر فقال: وما لمنا عميرة غير أنا … نزلنا بالرسيس فما قرينا ظللنا مرملين بسوء حال … وقد لقي المطيّ كما لقينا (¬٣) فبلغهم قوله فأتوه وسلّوا سخيمته.وأمر سليمان بن عبد الملك الفرزدق أن يضرب عنق أسير، فضربه فنبا سيفه، فقال جرير: بسيف أبي رغوان سيف مجاشع … ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم ضربت به عند الإمام فأرعشت … يداك وقالوا مخذم غير صارم عنيف يهز السيف قين مجاشع … رقيق بأخرات الفؤوس اللوادم (¬١) وأتى الفرزدق مسجد بني الهجيم فأنشد فيه شعرا، ودخله جرير فأنشد فمنعوه وقالوا: إنما بنيت المساجد للصلاة والقرآن لا للشعر: فقال: منعتموني ما لم تمنعوا الفرزدق مثله وقال يهجوهم: إنّ الهجيم قبيلة ملعونة … حصّ اللحى متشابهو الألوان يتوركون بنيهم وبناتهم … صعر الأنوف لريح كل دخان لو يسمعون بأكلة أو شربة … بعمان أصبح جمعهم بعمان (¬٢) قالوا: وخفة اللحى في الهجيم ظاهرة، فقيل لبعضهم لقد استويتم في لحاكم؟ فقال: إنّ الفحل واحد. قالوا: وأتى جرير فيروز حصين، ومعه جماعة من بني يربوع، فوقف عليه فقال: يا أبا عثمان إنك تزين العشيرة، وتعين على النائبة، وتحمل الكلّ، وهؤلاء قومك قد اقحموا، فدعا بكيس فيه ألف درهم فأعطاه إياه فولّى وهو يقول: ومن يجعل المعروف من دون عرضه … يفره ومن لا يتقي الشتم يشتم (¬٣)ويروى مثل هذا عن الفرزدق أيضا: قالوا: وشخص جرير إلى الشام، فنزل في طريقه على رجل من بني نمير، فأخرج إليه امرأته فقال: انظر إليها فأبى، فطلب إليه فنظر إليها بمؤخر عينه فقال: أرى كرما وخفرا وجمالا. قال له: فأين قولك: ومقرفة اللهازم من نمير … يشين سواد محجرها النقابا (¬١) قال جرير: فما استحييت من شيء قط استحيائي من قوله يومئذ. وقال محمد بن سلام، أخبرني شعيب بن صخر عن هارون بن ابراهيم قال: رأيت الفرزدق وجريرا في مسجد دمشق في عصابة من خندف، والناس من قيس، وموالي بني أمية وغيرهم عنق على جرير يسلمون عليه يا أبا حزرة كيف قدمت أمتع الله بك؟ فيقول: بخير وذاك لمدحه قيسا وقوله: «والذرا من قيس عيلانا» (¬٢) … وقوله أيضا: ويجمعنا والغرّ أبناء عمنا … أب لا نبالي بعده من تعذرا (¬٣) يعني إبراهيم ﵇. وقال جرير لرجل: أنا أشعر أم الفرزدق؟ فقال: أما عند أهل العقل الثاقب فالفرزدق، وأما عند الجمهور فأنت. فقال: أنا أبو حزرة غلبته. ونزل الفرزدق وجرير على بعض آل مروان، فقال المرواني: ما رأيت أسخى وأفجر من الفرزدق. ولا أبخل وأعف من جرير. المدائني عن أبي اليقظان عن جويرية بن أسماء قال: قلت لنصيبيا أبا محجن من أشعر الناس؟ قال: أخو بني تميم. قلت: ثم من؟ قال: أنا. قلت: ثم من؟ قال: ابن يسار. فلقيت ابن يسار فقلت: يا أبا فائد من أشعر الناس؟ قال: أخو تميم. قلت: ثم من؟ قال: ثم أنا. قلت: ثم من؟ قال: النصيب. فقلت: إنكما لتتقارضان الثناء. فقال: وما ذاك؟ فحدثته فقال: إنه والله لشاعر كريم. وحدثني محمد بن حبيب قال: أنشد رؤبة بحضرة جرير، وهو عند والي اليمامة: والله لولا أن تحش الطبّخ … بي الجحيم حين لا مستصرخ لعلم الجهال أني مفتخ (¬١) … لهامهم أرضّه وأشدخ ولو رآني الشعراء ذيّخوا (¬٢) … ولو أقول دربخوا لدربخوا (¬٣) لدستهم كما يداس الفرفخ (¬٤) … فغضب جرير وقال: يا بن كسوب ما علينا مبذخ … باست حباري طار عنها الأفرخ (¬٥) فتكلم رؤبة بن العجاج، فقال له: اسكت فوالله لئن أقبلت قبل أبيك وقبلك لأرفثن عظامكما، ولأدعنّ مقطعاتكما هذه، وهي لا تغني عنكما شيئا، فقام إليه رؤبة فترضاه.قالوا: واشترى جرير جارية من رجل من أهل اليمامة يقال له زيد ففركته (¬١)، وكرهت خشونة عيشه فقال: تكلفني معيشة آل زيد … ومن لي بالمرقق والصناب (¬٢) وقالت لا تضم كضم زيد … وما ضمي وليس معي شبابي (¬٣) وقال الفرزدق: لئن فركتك عجلة آل زيد … وأعوزك المرقق والصناب لقدما كان عيش أبيك مرا … خسيسا ما تعيش به الكلاب (¬٤) وقال جرير: تبكي على زيد ولم تر مثله … بريئا من الحمى صحيح الجوارح فإن تقصدي فالقصد مني سجية … وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح (¬٥) فقيل له: وما لجامهن؟ قال: هذا، أشار إلى سوط معلق في البيت. المدائني عن عقيل بن بلال بن جرير قال: قال جرير وذكر الفرزدق: ذاك نبعة الشعر، وإن ابن النصرانية لشاعر شرعه. وسئل عن النابغة الجعدي فقال: سوق خلقان ترى فيها ثوبا يروعك وآخر تقتحمه عينك.وسئل عن ذي الرمة فقال: أبعار ظباء تستنشي رائحة مسك وتفتّ بعرا. المدائني عن سحيم بن حفص قال: وهب الحجاج لجرير جارية من سبي الديلم مما يلي الري يقال لها زرّة، فسماها أم حكيم، وهي أم نوح بن جرير، وبلال بن جرير، فطلبت من جرير بألفي درهم فلم يبعها وقال: إذا عرضوا ألفين يوما تعرّضت … لأم حكيم حاجة من فؤاديا لقد زدت أهل الري عندي مودة … وحبّبت أضعافا إليّ المواليا (¬١) وكانت أعجمية اللسان: فعجنت ذات يوم عجينا فجاءت جرذان فأكلت منه فقالت لولدها: نحّوا الجرذان عن عجان (¬٢) أمكم. وكان ابنها نوح، وذكر أمه: هي أخيذة رمح، وهبة ملك، وتربية حنظلي عفيف. المدائني قال: قال بكير الحمامي لنوح بن جرير: يا بن أم حكيم. فقال: صدقت أنا ابن أم حكيم، أخيذة رماح، وابنة دهقان، وعطية ملك ليست كأمك التي تغدو على نور ضأنها بالمروّت كأن عقبيها حافرا حمار. قال بكير: أنا أعلم بأمك، كانت أمة للحجاج، فالله أعلم بما عتب فيه عليها حتى حلف ليهبنها لألأم العرب، فلم يدخل عليه أحد ألأم من أبيك، فوهبها له. وكان نوح يقول: خير الشعر الحوليّ المنقح. وحدثني الحسن بن علي الحرمازي عن أبي مالك عن أشياخه قالوا:ولد جرير: حزرة وبه كان يكنى. وسوادة. وتيحان. وزكريا. أمهم أم حزرة كلبية. وموسى. وعكرمة. وجعدة بنت جرير أمهم أمامة كلبية أيضا. وبلال. ونوح. أمهما أم حكيم الرازية. قالوا: وكانت لجرير أيضا: أم غيلان أمها الرازية أو غيرها، وكان بها جنون فتزوجها الأبلق الأسيدي الكاهن، وذلك أنه داواها مما كان بها فقال الفرزدق: كيف طلابي أم غيلان بعد ما … جرى الماء في أرحامها وترقرقا لعمري لقد هانت عليك ظعينة … فديت برجليها الفرار المربقا ولو كان ذو الودع ابن ثروان لالتوت … بها كفه أعني يزيد الهبنّقا (¬١) وقال بعض الشعراء يعيّر جريرا: أهلكت نفسك يا جرير وشنتها … وجعلت بنتك بسلة للأبلق وقال عمر بن لجأ: يا أم غيلام ابركي تناكي … كما نكحنا قبلها أباك (¬٢) قال الحرمازي: الفرار: الجمل، يقول: جعلت رجليها فدى لجمل كنت تدفعه إلى الأبلق إذا داواها، وقوله أرحامها يريد الرحم وما يليه. ويروى في أعفاجها، وقوله، ذو الودع يعني هبنقة القيسي الأحمق، وهو يريد: ابن ثروان يقول: لو كان هبنقة لما سمحت كفه بها، والبسلة: أجرة الراقي، يقال: أعط الراقي بسلته أي أجرته. حدثني داود بن عبد الحميد قال: بلغني أن عبد الملك بن مروان قالللأخطل: ما أشد ما هجاك به جرير وأمضّه لك؟ فقال: تعييره إياي بديني إذ كنت لا أقدر على تعييره بدينه. وحدثني عبد الرحمن بن حرزة، من ولد جرير بن عطية، قال: اجتمع الفرزدق وجرير والأخطل عند عبد الملك بن مروان فقال لهم: ليصف كل واحد منكم نفسه في شعره فقال الأخطل: أنا القطران والشعراء جربى … وفي القطران للجربى شفاء (¬١) وقال الفرزدق: إن تلك زقّ زاملة فشعري … لمن هاجيته داء عياء (¬٢) وقال جرير: أنا الموت الذي لا بدّ منه … فليس لهارب منه نجاء (¬٣) ففضل عبد الملك بيته على بيتهما. وحدثني عبد الرحمن بن حزرة قال: نزل جرير بحيّ بني قيس بن ثعلبة من ربيعة، وهم خلوف، فلم يصب قرى فأنشأ يقول: ظللنا مرملين بشر حال … وقد لقي المطيّ كما لقينا (¬٤) فمضى غلامهم إلى الرجال، وهم مجتمعون على رأس أميال من المحلة لأمر حزبهم، فقال لهم: يا بني قيس، قيس بن ثعلبة أكلتم، وأخبرهم خبر جرير. فانصرف إليه عدة منهم فذبحوا له ونحروا، وأحسنوا قراه أياما وزودوه، فرضي وسار وجعل يقول:نزلت بخير حي من معد … فلم أر بالقرى منهم ضنينا وقوا أعراضهم بقرى وزاد … معا وتزودوا مدحا ثمينا (¬١) وحدثني قال: نزل رجل من طيّئ، ثم بني نبهان، بجرير فقراه، ثم إنه سأله شيئا تعذر عليه إعطاؤه إياه، فقال: لا ترج خيرا من جرير ولا قرى … فشرّ مناخ المعتفين جرير فقال جرير: وأعور من نبهان أما نهاره … فأعمى وأما ليله فبصير رأى ضوء نار فاهتدى بضيائها … عريض أفاعي (¬٢) المنكبين ضرير فبات بخير ثم أصبح كافرا … لفضلي عليه واللئيم كفور (¬٣) وقال ابن الكلبي قال جرير: الفرزدق أكذبنا، والأخطل أرمانا للفرائص، أما أنا فمدينة الشعر. وقال أبو اليقظان: تزوج سعيد بن العاص جعدة بنت جرير بن عطية، وكان حزرة بن جرير مهين النفس ولم يكن شاعرا، وفيه يقول جرير: عذاب ما بقيت لكم وبعدي … قوارص عند حزرة أو بلال (¬٤) قال ومات سوادة بن جرير بالشام وكان ضعيفا، وقدم الشام مع أبيه في بعض قدماته، وفيه يقول جرير:ذاكم سوادة يبدي مقلتي لحم … صقر يصرصر فوق المرقب العالي ألا تكن لك بالديرين باكية … فربّ باكية بالرمل معوال فارقته حين كف الدهر من بصري … وصرت مثل عظام الرمّة البالي (¬١)
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 4937, entry [1640]343 chars
    بالبصرة فقال: أقبل من نجران أو من ذي خيم … على قلاص مثل خيطان (¬١) السّلم قد طويت بطونها طيّ الأدم … إذا قطعن علما بدا علم حتى تناهين إلى باب الحكم … خليفة الحجاج غير المتهم في معدن العز وبحبوح الكرم (¬٢) … فلما رآه الحكم استطرفه وأعجب به فكتب إلى الحجاج يصفه له فكتب الحجاج إليه في إشخاصه إلى ما قبله، فأشخص جريرا، فأكرمه الحجاج وكساه جبة خزّ
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4937, entry [1640]344 chars
    منه. فقلت: أنا أسرقه منك يا بن لجأ وأنت القائل وقد وصفت إبلك فجعلتها كالهضاب: … جرّ العروس الذيل من ردائها فهلا قلت: … جر العروس الذيل من كسائها (¬٢) … قلت: تقوّيها ولا تضعفها. فقال ابن لجأ: أو لست القائل: وأوثق عند المردفات عشية … لحاقا إذا ما جرد السيف لا مع (¬٣) أفيلحقن عشية وقد أخذن غدوة والله ما لحقن حتى فقحن ونكحن. قال الحجاج: فما قلت ل
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4937, entry [1640]344 chars
    عدة بنت جرير بن عطية، وكان حزرة بن جرير مهين النفس ولم يكن شاعرا، وفيه يقول جرير: عذاب ما بقيت لكم وبعدي … قوارص عند حزرة أو بلال (¬٤) قال ومات سوادة بن جرير بالشام وكان ضعيفا، وقدم الشام مع أبيه في بعض قدماته، وفيه يقول جرير:ذاكم سوادة يبدي مقلتي لحم … صقر يصرصر فوق المرقب العالي ألا تكن لك بالديرين باكية … فربّ باكية بالرمل معوال فارقته حين