البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4922, entry [1630]1,769 chars
ومنهم: حارثة وذرّاع ابنا بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن غدانة، وكان حارثة شاعرا، وكان صديقا لزياد، فرآه يوما وبوجهه أثر فقال له: يا أبا العنبس ما هذا الأثر بوجهك؟ قال: ركبت فرسي الكميت فاعترم بي فسقطت عنه، فقال: أما لو ركبت الأشهب لسبلت، يعني الماء. وكان حارثة يسامر زيادا ويحدثه فكان زياد يقول: حارثة…
▸ expand full passage (1,769 chars)ومنهم: حارثة وذرّاع ابنا بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن غدانة، وكان حارثة شاعرا، وكان صديقا لزياد، فرآه يوما وبوجهه أثر فقال له: يا أبا العنبس ما هذا الأثر بوجهك؟ قال: ركبت فرسي الكميت فاعترم بي فسقطت عنه، فقال: أما لو ركبت الأشهب لسبلت، يعني الماء. وكان حارثة يسامر زيادا ويحدثه فكان زياد يقول: حارثة جليسي مذ كذا ما أسقط عندي سقطة، ولا رأيت منه زلة، ولا ذكر أحدا بسوء،ومسايري مذ كذا ما مسّ ركابه ركابي قط، ومساودي (¬١) مذ كذا ما أظهر لي سرا قط: وقال فيه رجل من بني كليب: شهدت بأن حارثة بن بدر … غدانيّ اللهازم والكلام وسجحة في كتاب الله أدنى … له من نوفل با بني هشام وكان حوّل ديوانه إلى قريش، وترك قومه. قوله سجحة يعني سجاح، ويعني بنوفل نوفل بن عبد مناف، وابني هشام بن مخزوم. واستعمل زياد حارثة على سرّق من الأهواز، فشيعه الناس ومعه أبو الأسود الدولي، فلما انصرف عنه مشيعوه قال له أبو الأسود: أحار بن بدر قد وليت إمارة … فكن جرذا فيها تخون وتسرق فإنّ جميع الناس إما مكذب … يقول بما يهوى وإما مصدق يقولون أقوالا بظنّ وشبهة … فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا ولا تعجزن فالعجز أسوأ مركب … فحظك من مال العراقين سرّق (¬٢) فقال حارثة: جزاك إله الناس خير جزائه … فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا وقال أبو اليقظان: كان من ولد عاصم بن عبيد الله بن ثعلبة أبو مليل عبد الله بن الحارث، أسره بسطام بن قيس فأسر عتيبة به بسطاما وقال: أبلغ سراة بني شيبان مألكة … أنا أبأنا بعبد الله بسطاما (¬٣) وهو عبد الله بن الحارث بن عاصم بن عبيد الله بن ثعلبة بن يربوع،وكان أبو مليل وحنظلة بن بشر بن عمرو بن عمرو بن عدس، وعبد عمرو بن شيبان بن وعلة بن عوف بن جارية بن سليط أسروا الحوفزان يوم الصمد صمد طلح، فتخاصموا فيه، فقال الحوفزان: حكّموني. ففعلوا فأعطى أبا مليل مائة من الإبل، وأعطى عبد عمرو مائة من الإبل، وجعل ناصيته لحنظلة بن بشر، ويقال لهذا اليوم أيضا يوم ذي طلوح، وهو أيضا يوم غزت فيه بكر بني يربوع، ومعهم قوم من بني تميم، فأنذرهم بهم عميرة بن طارق بن خصبة، وكان بجير بن أبي مليل قتل يوم قشاوة.