البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4918, entry [1626]3,586 chars
فمن بني غدانة: وكيع بن حسان بن قيس بن الأسود بن كلب بن عوف بن مالك بن غدانة (¬١)، وكان اسم غدانة فيما يقال أشرس. ووكيع الذي وثب بقتيبة بن مسلم فقتله. وكان قتيبة مستوحشا من سليمان بن عبد الملك، وذلك لأنه سعى في بيعة عبد العزيز بن الوليد فيمن سعى وأراد دفعها عن سليمان، فلما مات الوليد قام قتيبة فخطب ا…
▸ expand full passage (3,586 chars)فمن بني غدانة: وكيع بن حسان بن قيس بن الأسود بن كلب بن عوف بن مالك بن غدانة (¬١)، وكان اسم غدانة فيما يقال أشرس. ووكيع الذي وثب بقتيبة بن مسلم فقتله. وكان قتيبة مستوحشا من سليمان بن عبد الملك، وذلك لأنه سعى في بيعة عبد العزيز بن الوليد فيمن سعى وأراد دفعها عن سليمان، فلما مات الوليد قام قتيبة فخطب الناس، فوقع في سليمان، ودعا الناس إلى خلعه فلم يجيبوه، فشتم بني تميم وبكر بن وائل والأزد، فأجمعوا على حربه، فطلبوا إلى حضين بن المنذر الرقاشي أن يتولى أمرهم فأبى ذلك وأشار عليهم بوكيع بن أبي سود وقال: هذا أمر لا يقوى عليه غيره، لأنه أعرابي تطيعه عشيرته، وقد قتل قتيبة من قتل من آل الأهتم فسعوا إلى وكيع فبايعوه، وكان السفير بينه وبينهم حيّان مولى مصقلة بن هبيرة، فكان قتيبة يبعث إلى وكيع فيطلي رجله بمغرة ويقول: أنا عليل، ثم إنه دعا بفرسه وأخذ خمار أم ولده فعقده عليه، ولقيه رجل يقال له إدريس فقال له: يا أبا مطرف إنك تريد أمرا وقد تخاف أمرا قد أمنك الله منه، والرجل فالله الله. فقال وكيع: هذا إدريس رسول إبليس، أقتيبة يؤمنني؟ والله لا آتيه حتى أوتى برأسه. ودلف نحو فسطاط قتيبة وتلاحق الناس بهوقتيبة في أهل بيته وقوم وفوا له، فوثبوا عليه فقتلوه، والثبت أن عمود فسطاط قتيبة وقع على هامته فقتله، وأخذ رأس قتيبة سعيد بن نجد الأزدي وامتنع من دفع الرأس إلى وكيع فصعد المنبر فقال: أيّ يوم لم أرع ولم أرع. ثم نصب خشبا وقال: هذه مراكب لا بد لها من فرسان، وهم الأزد، فأتي بالرأس فبعث به إلى سليمان مع رجل من بني حنيفة. وحدثني المدائني أن وكيعا شهد عند إياس بن معاوية فقال له معاوية (¬١): يا أبا مطرف إنما يشهد العوام والتجار وليس يشهد مثلك من الأشراف فقال: صدقت وانصرف فقيل له: انه لم يقبل شهادتك وإنما خدعك فقال: لو علمت لحبجته بالعصا. ولما احتضر وكيع بعث إليه عدي بن أرطاة من يعوده فقال له رسوله: الأمير يقرئك السلام، فقال: أنا والله الأمير ولكني مظلوم، فقال له: يقول لك كيف تجدك؟ قال: أجدني وثابا على العتب. فلم يبلغ الرسول عديا حتى سمعت الواعية على وكيع. وحدثني المدائني عن ابن المبارك عن جويرية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: إنكم لتسوّدون من لا يستحق ذلك. حدثني إياس بن معاوية قال: قال لي وكيع بن أبي سود: ألا تخبرني عن محمد رسول الله من أي قريش هو؟ وقال وكيع لبنيه: يا بنيّ إن قوما يأتونكم إذا متّ، وقد عرّضوا نعالهم، وسوّدوا جباههم، وقصّروا ثيابهم، يقولون إن على أبيكم دينا فاقضوه فلا تفعلوا فإن لأبيكم ذنوبا كلها أعظم من الدين فما أحسن حال أبيكم إن بلغ به إلى الدين، وفيه يقول الفرزدق:ومنا الذي سلّ السيوف وشامها … عشية باب القصر من فرغان عشية لم تستر هوازن عامر … ولا غطفان عورة ابن دخان (¬١) وله يقول الفرزدق أيضا: فمات ولم يوتر وما من قبيلة … من الناس إلا قد أبات على وتر (¬٢) قالوا: وكتب الحجاج إلى قتيبة: إنه لن يبق بخراسان حمار ينهق غير وكيع بن أبي سود، فإذا أتاك كتابي فاضرب عنقه. فكتب إليه: إنه ليس بخراسان رجل أعظم غناء منه في محاربة العدو. فكتب إليه إنه ليس بوكيع بن أبي سود. ولكنه وكيع بن حسان، لص من أهل سجستان فإذا جاءك كتابي فحلّ لواءه وقوض بناءه. وكان وكيع شهد مع قتيبة قتال الترك فقال له: يا أبا مطرف إنما مثلك اليوم مثل الدرع الحصينة التي يحتاج إليها في يومها، وهذا يومك، فحمل وحملوا فانهزم الترك. وعزل قتيبة وكيعا عن الرئاسة، وولاها ضرار بن حصين الضبي، فكتب يزيد بن عمير الأسدي إلى قتيبة: إنك عزلت السباع واستعملت الضباع. وعلا وكيع بن أبي سود المنبر فقال: أبي تتمرسون (¬٣). … من ينك العير ينك نياكا ثم نزل.وولد وكيع: محمد بن وكيع لأم ولد وقد ولي شرط البصرة ولا عقب له. وذكروا أن وكيعا ركب حمارا لبني هفّان من بني غدانة فجاء رجل من بني هفان يقال له طعمة فضرب وكيعا، فبلغ ذلك خاله وهو من بني غدانة، وكان بالبادية فجاء حتى لقي طعمة فشجه شجات، فطولب بأرشها فأعطاهم الأرش. وقال أبو اليقظان: وكان من بني غدانة رجل يقال له عطية، ويكنى أبا علافة كان ينزل مكة، فتزوج عاتكة بنت الحارث بن أمية الأصغر، فولدت له عبد الله وكان شاعرا، وهو القائل: وخالي ابن عبلة إذ وارى لحومكم … بالغوطتين وأنتم غير أبرار جدي قصي فلن يلقى لكم شبها … مثل النجوم أضاءت ليلة الساري وله عقب بالبصرة.