البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 4394, entry [1170]11,649 chars
منهم الضحاك بن قيس (¬١) بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وكان على شرط معاوية، وكان يثق به، وولاه عبد الله بن الزبير الشام، وقتل يوم مرج راهط في طاعة ابن الزبير، وقد كتبنا خبره، وكان يكنى أبا أنيس، وقد كتبنا أيضا قصته في الغارات بين علي ومعاوية رضي الله تعالى …
▸ expand full passage (11,649 chars)منهم الضحاك بن قيس (¬١) بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وكان على شرط معاوية، وكان يثق به، وولاه عبد الله بن الزبير الشام، وقتل يوم مرج راهط في طاعة ابن الزبير، وقد كتبنا خبره، وكان يكنى أبا أنيس، وقد كتبنا أيضا قصته في الغارات بين علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما، وولاه معاوية الكوفة بعد زياد. وعبد الله بن خالد بن أسيد، خليفة زياد على الكوفة. وقال هشام ابن الكلبي والهيثم بن عدي: ولى معاوية الضحاك بن قيس الكوفة سنة أربع وخمسين، فأقره عليها سنة، وكان الضحاك يقول حين تهتك أمره بالمرج أو يقال له: أبا أنيس: أعجزا بعد كيس؟ حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ عبد الله بن عثمان بن عبيد الله عن بلال بن سعد أن مؤذن الضحاك بن قيس قال له: إني لأحبك في الله، قال له: لكني أبغضك في الله، قال: ولم؟ قال: لأنك تبغي في الأذان وترتشي في التعليم، وكان معلم كتّاب.وحدثني هدبة بن خالد عن حماد بهذا الإسناد وزاد فيه: وكان جهوريا. حدثنا شيبان بن أبي شيبة الآجري، ثنا أبو هلال الراسبي، ثنا قتادة وحنظلة السدوسي قالا: لقي الضحاك بن قيس رجلا فقال له: إني لأحبك في الله، قال: لكني أبغضك في الله، قال: ولم؟ قال: لأنك تبغي في الأذان وتشارط على تعليم الغلمان. حدثني يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن منصور عن أبي الضحى عن الضحاك بن قيس أنه كان يقول: أيها الناس، علموا أولادكم وأهاليكم القرآن، فإنه من كتب الله له من مسلم بأن يدخله الجنة أتاه ملكان فاكتنفاه ثم قالا: اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلاه حيث انتهى به علمه بالقرآن. حدثنا خلف بن هشام البزار عن جرير عن منصور في هذا الإسناد بمثله. حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا الحسين الجعفي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: خطب الضحاك بالكوفة فقال: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، فإن يونس ﵇ كان عبدا ذاكرا لله، فلما وقع في بطن الحوت ذكر الله فنجاه. قال الله: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ. لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (¬١). حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول: أيها الناسأخلصوا أعمالكم ولا يقولنّ أحدكم إذا عفا عن مظلمة تركتها لله ولوجوهكم، ولا يصل أحدكم رحمة الله ثم يقول هذا لله ولرحمي، ولا تشركوا في أعمالكم مع الله أحدا فإن الله يقول يقوم القيامة: من أشرك معي شريكا في عمل عمله فهو لشريكي وليس لي منه شيء، فإني لا أقبل اليوم إلا عملا صالحا خالصا. حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن الضحاك بن قيس أنه قال: إذا صلى أحدكم فليجعل الصلاة من شأنه، فإنما مثل الذي يقوم في الصلاة وليس مقبلا عليها مثل برذون في رأسه مخلاة لا علف فيها، فمن رآه حسب أنه يأكل علفا، وليس فيها شيء. وروي عن الضحاك أنه أرسل إلى مؤذن له بشيء فلم يقبله فقال: ولم، إذا لم يكن عندك شيء تجب فيه الزكاة فاقبل. وقال الواقدي: كان مولد الضحاك بن قيس قبل وفاة النبي ﷺ. المدائني قال: بعث يزيد بن معاوية الضحاك بن قيس إلى ابن الزبير ليأخذ بيعته فأبى عليه، فقال الضحاك: إن لم تبايع طائعا بايعت كارها. فقال ابن الزبير: يا ثعلبة بن ثعلبة تيس بحيرة يبيع الضربة بالقبضة، أراد الحقحقة فأخطأت استه الحفرة. يقال ضرب اللبن في سقائه، وهي الضربة، والجماع ضراب. وقالت امرأة لزوجها وقدم من سفر له معجلا للشبق: قبح الله ضربة أوقعت بك، فقال: قبح الله شعبا دخنت أسفله. ثم إن الضحاك صار زبيريا بعد موت يزيد، والحقحقة: غاية الاسراع في السير.وقال أبو اليقظان: ظن ابن الزبير أن الضحاك قد خلعه، فقال فيه هذا القول. حدثني شجاع بن مخلد الفلاس، ثنا جرير الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن معبد بن عبد الله الجهني قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله البجلي بعشرة آلاف درهم، فدفعتها إليه وقلت: أمرني الضحاك أن أسألك عن الذي كان الحبر أخبرك به باليمن، فقال: نعم بعثني رسول الله ﷺ، ولو كنت أؤمن بأنه يموت ما فارقته، فآتي حبر، فقال لي: اليوم مات محمد، فلو كان معي سلاح لضربته به. فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني كتاب أبي بكر بوفاة النبي ﷺ، وأن الناس قد بايعوا له، وأمرني أن آخذ بيعة من قبلي، فأرسلت إلى الحبر فقلت له: من أين علمت ما أعلمتني؟ فقال: إنه نبيّ نجد في الكتاب أنه يموت في يوم كذا، قلت فما يكون بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمس وثلاثين سنة. حدثني هدبة ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن يزيد بن شريك أن الضحاك بعث معه بكسوة إلى مروان ثم حاربه. المدائني عن غسان بن عبد الحميد أن الضحاك بن قيس قدم المدينة فصلى بين القبر والمنبر، فرآه رجل من التجار يكنى أبا الحسين وعليه برد مرتفع من كسوة معاوية، فقال له وهو لا يعرفه: يا أعرابي أتبيع بردك؟ فواقفه من ثمنة على ثلاثمائة دينار، وقال: انطلق حتى أدفعه إليك فأتى منزل حويطب بن عبد العزى فقال: يا جارية، هلمي بعض أردية أخي، فأخرجت إليه بردا فارتدى به، ثم قال للرجل: أراك قد أغريت ببردي وأعجبت به، وقبيح بالرجل أن يبيع رداءه فخذه فهو لك فأخذه الرجلفباعه فكان سبب يساره. حدثني الحسين بن علي بن الأسود عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل قال: رأيت الضحاك بن قيس يخطب يوم الجمعة فقرأ سورة «ص» فنزل فسجد، وعلقمة وأصحاب عبد الله وراءه فسجدوا. حدثني عمرو بن شبة، ثنا أبو داود، أنبأ شعبة عن أبي إسحاق أن الضحاك صلى بقوم فسها، فلما فرغ سجد سجدتي السهو ثم سلم. حدثني عبد الله بن صالح عن عبيدة بن حميد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطب الضحاك بن قيس يوم الجمعة وهو قاعد، فقال كعب بن عجرة: والله ما رأيت كاليوم قط إمام يخطب وهو قاعد. حدثني عمرو بن محمد، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن رجلا أتى امرأة ليلا فجعلت تصرخ فلم يصرخها أحد، فلما رأت ذلك قالت: رويدا أستعد وأتهيأ لك فأخذت فهرا - أو قال: حجرا - وقامت خلف الباب فلما دخل فلقت رأسه فرفعت إلى الضحاك بن قيس فأخبرته بالأمر فأبطل الضحاك دمه. وروى ابراهيم قال: لما أراد الضحاك تولية مسروق السلسلة (¬١) قال له عمارة بن عقبة: أتولي رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال مسروق: حدثنا ابن مسعود أن رسول الله ﷺ لما أراد قتل أبيك قال: منللصبية يا محمد؟ قال: «النار»، فقد رضيت لك بما رضي به رسول الله ﷺ. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: خطب الضحاك بن قيس على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن فيكم رجالا يشتمون أسلافنا الصالحين، وأما والذي ليس له ند ولا شريك لئن لم تنتهوا عما يبلغني عنكم لأجردنّ فيكم سيف زياد بن أبي سفيان ثم لا تجدوني ضعيف السّورة، ولا كليل الشفرة، والله إني لصاحبكم الذي أغرت على بلادكم فسرت فيما بين الثعلبية وشاطئ الفرات أعاقب من شئت وأعفو عمن شئت، ولقد ذعّرت المخبّآت في خدورهن حتى أن المرأة لترهب صبيانها بي إذا بكوا فما تسكنهم إلا باسمي، واعلموا أني الضحاك بن قيس أبو أنيس قاتل ابن عميس، فقام إليه عبد الرحمن بن عبيد فقال: صدق الأمير، أعرف والله ما تقول ولقد لقيناك بغربي تدمر فوجدناك صبورا وقورا أبيا، ثم جلس وقال: يفخر علينا بما صنع ببلادنا لقد ذكرته أبغض مواطنه إليه، ثم قال الضحاك: لقد رأيت منكم رجلا بغربي تدمر وما كنت أرى في الناس مثله، حمل علينا فما كذب أن ضرب في الكتيبة بسيفه فصرع رجلا وضربت رأسه ضربة شديدة وضربني فلم يصنع شيئا فما راعني إلا مجيئه عاصبا رأسه مقبلا فقلت له: أما نهتك الأولى عن الأخرى؟ فقال: ولم وأنا أحتسب ذلك في سبيل الله ثم حمل علي فطعنني وطعنته، وحمل أصحابه فاقتتلنا ثم تحاجزنا، فقال عبد الرحمن بن عبيد: ذلك يوم قد شهده هذا، يعني ربيعة بن ناجذ الأزدي ولا أحسب هذا الفارس الذي ذكره الأمير يخفى عليه، قال له أتعرفه؟ قال: نعم، قال: من هو؟ قال: أنا، قال:فأرني الضربة فأراه إياها فقال: أرأيك اليوم كرأيك يومئذ؟ قال: لا، رأيي اليوم الجماعة. قال الضحاك: ما عليكم مني بأس، أنتم آمنون ما لم تظهروا خلافا ولكن العجب كيف نجوت من زياد فلم يقتلك فيمن قتل أو يسيّرك. قال: أما التسيير فقد سيّرني وقد عافى الله من القتل. ثم حدث الضحاك فقال: أصابني يومئذ عطش، ضل الجمل الذي كان عليه ماؤنا، وأصابني نعاس فملت عن الطريق فبعثت من يطلب الماء فلم يجده، ووقفنا على جادة فلزمتها فسمعت قائلا يقول: دعاني الهوى فازددت شوقا وربما … دعاني الهوى من ساعة فأجيب فأرّقني بعد المنام وإنّما … أرقت لساري الهمّ حين يؤوب فأشرفت فإذا الرجل فاستسقيته فقال: أما والله دون أن تعطيني ثمنه فلا، قلت: وما ثمنه؟ قال: ديتك - ويقال إنه قال فرسك - قلت: أو ما يجب عليك أن تسقي الضيف وتطعمه وتكرمه؟ قال: ربما فعلنا وربما بخلنا، قلت: والله ما أراك فعلت خيرا قط فضمنت له مائة دينار وأعطيته قوسي رهنا، فمضى إلى ماء وانطلق يعدو حتى أتاني بإناء فقلت لا حاجة لي فيه، ودنوت من الناس وهم على الماء فاستسقيت فقال شيخ لابنته: اسقيه، وقلما رأيت أجمل منها فأتتني بماء ولبن فشربته، فقال الرجل الأول: أنجيتك من العطش وتذهب بحقي؟ لا أفارقك حتى استوفي مائة، واجتمع إلي أهل الماء فقلت: هذا ألأم الناس فعل كذا وكذا، وهذا أكرم الناس فعل كذا فشتموه. وأقبل أصحابي فسلموا علي بالإمرة فذهب لينهض فقلت: لا والله حتى أوفيك مائة، وأمرت به فجلد مائة جلدة، وأمرت للشيخ وابنته بمائة دينار وكسوة، وقد يروى هذا الحديث عن حبيب بن مسلمة الفهريوهو عن الضحاك أثبت. وقالوا: وكان مالك الدار مولى عمر بن الخطاب قيّما على داره، وكان له مولى يقال له ذكوان مولى مالك ويكنى أبا خالد، وهو الذي سار في ليلة من مكة إلى المدينة، فولاه الضحاك بن قيس سوق الكوفة، ويقال عملا غير ذلك فوجد عليه، فأمر به فقرب إليه، والضحاك على سرير مرتفع، وجعل يضربه بقضيب، ويقال بسوط، وكان ذكوان قصيرا، فقال له: تطاول لا أمّ لك حتى استمكن من ضربك ويقال بل تطاول لئلا يقع الضرب على رأسه، ويقال ضربه الجلاد بسوط فجعل يتطاول لئلا يصيب السوط خاصرته فقال ذكوان: تطاولت للضحاك حتى رددته … إلى نسب في قومه متقاصر يقول حتى ضربني فلؤم في ذلك: فلو شهدتني من قريش عصابة … قريش البطاح لا قريش الظواهر لغطوّك حتى لا تنفّس بينهم … كما غط في الدوارة المتزاور ولكنهم غابوا فأصبحت حاضرا … فقبّحت من حامي ذمار وناصر فريقان منهم ساكن بطن يثرب … ومنهم فريق ساكن بالمشاعر فبلغ معاوية شعره فقال له: قاتله الله، والله ما زلت أتوقع أن يفرق بعض شعراء العرب بين قريش الظواهر من قريش البطاح. وقال ابن الكلبي: قريش الظواهر كانوا يغيرون على جيرانهم بمكة، ويغزون غيرهم، ويعيّرون قريش البطاح بترك الغزو، فمن قريش الظواهر الذين كانوا ينزلون ظواهر مكة بنو عامر بن لؤي، وتيم الأدرم بن غالب، ومحارب، والحارث ابنا فهر بن مالك إلا أن بني حسل بن عامر دخلوا بعدإلى مكة فصاروا من قريش البطاح، ودخل رهط أبي عبيدة بن الجراح مكة أيضا فصاروا من قريش البطاح، ومن المطيبين. والمطيبون: بنو عبد مناف، وأسد بن عبد العزى، وزهرة، وتيم بن مرة، والحارث بن فهر. والأحلاف: عبد الدار، وسهم، وجمح، ومخزوم، وعدي بن كعب، ولم يدخل عامر بن لؤي في ذلك. وقال الهيثم بن عدي وغيره: بعث الضحاك بن قيس بعثا إلى خراسان فكان فيمن كان في البعث شقيق بن السليك بن حبيش الأسدي وهو ابن أخي زر بن حبيش، فرفع في الجعالة، وجعل عليها حطان بن خفاف الجرمي، فبلغ ذلك الضحاك فطلبه فظفر به فأمر بتجريده، فقال لا تعجل علي حتى أنشدك، فأنشده: أتاني عن أبي أنس وعيد … فهدّ توعّد الضحاك جسمي فلم أعص الأمير ولم أربه … ولم أسبق أبا أنس بوغم (¬١) ولكن البعوث جرت علينا … فكنا بين تطويح وغرم فجاشت من جبال السّغد نفسي … وجاشت من جبال خوارزم وقارعت الرجال وقارعوني … فطار بضجعة في الحي سهمي ووليت الجعالة مستميتا … خفيف الحاذ من فتيان جرم فأمر فخلي سبيله، وقال شقيق: وليس بتجريد الأمير خزاية … عليّ إذا ما كنت غير مريب ويقال ان الشعر لغيره، وقال عتبة بن الوغل: أراح الله منك أبا أنيس … وشاكر قد خربن من الفراتوقدم عليه كعب بن جعيل الكوفة فسأله حاجة فأبطأ بها فقال: لعمرو أبيها لا أبي لكأنما … يرى تغلب الغلباء عني غيّبا قصير القميص فاحش عند بيته … وشر قريش في قريش مركبا بني لك قيس في قرى عربية (¬١) … من اللؤم بيتا آخر الدهر يرتبا أرى إبلي حنّت طروقا كأنما … تجاوب طنبورا أجش مثقبا أتبكي على دين ابن عفان بعد ما … تضاحك ضحاك بنا وتلعّبا وكان عبد الرحمن بن الضحاك عامل يزيد بن عبد الملك على المدينة فنظر إلى بعض بني مروان يجر ثيابه فقال له: أما والله لو رأيت أباك لرأيته مشمرا، فما يمنعك من التشمير؟ فقال: منعني منه قول الشاعر لأبيك: قصير الثياب فاحش عند بيته … وشر قريش في قريش مركبا وقد ذكرنا خبر عبد الرحمن وسبب عزل يزيد إياه فيما تقدم من كتابنا هذا. حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: قال الضحاك بن قيس بالكوفة في خطبة خطبها: بلغنا عن يعقوب النبي ﵇ أنه قال لولده: إذا دخلتم على السلطان فأقلوا الكلام، وإنكم لتكثرون الكلام حتى تملوني فاقصدوا لحوائجكم بايجاز اللفظ وحذف الفضول. المدائني عن مسلمة أن الضحاك بن قيس خطب يوما فنهى عن الاحتكار وقال: إن رسول الله ﷺ لعن المحتكرين، ووالله لا عرفت منرجل احتكارا إلا قطعت يده، وأبحت الناس ما احتكر من طعامه. وقال الهيثم: كان الضحاك يقول: اتكلوا على الله، ولا تتكلوا على حيلكم، فربّ حيلة جرّت لصاحبها هلكة. المدائني قال: دخل عقيل بن أبي طالب على معاوية ﵄ وقد كفّ بصر عقيل يومئذ فلم يسمع متكلما، فقال: يا أمير المؤمنين أما في مجلسك أحد؟ فقال: بلى قوم من قريش وفيهم الضحاك بن قيس، وقوم من أهل الشام. قال: فما لهم لا يتكلمون؟ فتكلم الضحاك. فقال: من هذا يا معاوية؟ قال: الضحاك بن قيس. قال: ابن خاصي القرود؟ وما كان بمكة أخصى لكلب وقرد من أبي هذا. قالوا: وعزل معاوية الضحاك عن الكوفة في سنة سبع وخمسين، وقد ذكرنا له أخبارا فيما تقدم من كتابنا. ومنهم الأسود بن كلثوم بن قيس ولي دمشق.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4394, entry [1170]343 chars
الله وأثنى عليه وقال: إن فيكم رجالا يشتمون أسلافنا الصالحين، وأما والذي ليس له ند ولا شريك لئن لم تنتهوا عما يبلغني عنكم لأجردنّ فيكم سيف زياد بن أبي سفيان ثم لا تجدوني ضعيف السّورة، ولا كليل الشفرة، والله إني لصاحبكم الذي أغرت على بلادكم فسرت فيما بين الثعلبية وشاطئ الفرات أعاقب من شئت وأعفو عمن شئت، ولقد ذعّرت المخبّآت في خدورهن حتى أن الم
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 4394, entry [1170]347 chars
حاربه. المدائني عن غسان بن عبد الحميد أن الضحاك بن قيس قدم المدينة فصلى بين القبر والمنبر، فرآه رجل من التجار يكنى أبا الحسين وعليه برد مرتفع من كسوة معاوية، فقال له وهو لا يعرفه: يا أعرابي أتبيع بردك؟ فواقفه من ثمنة على ثلاثمائة دينار، وقال: انطلق حتى أدفعه إليك فأتى منزل حويطب بن عبد العزى فقال: يا جارية، هلمي بعض أردية أخي، فأخرجت إليه بردا ف