البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4044, entry [892]3,026 chars
فأما هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فكان يكنى أبا عثمان، وكان سيدا من سادات قريش في زمانه إطعاما للطعام وتوسعا على الناس. وقال أبو اليقظان: روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لو دخل مشرك من العرب الجنة لدخلها هشام بن المغيرة، ان كان لأقراهم للضيف وأحملهم للكلّ»، وكانت قريش جعلت موته تاريخا. …
▸ expand full passage (3,026 chars)فأما هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فكان يكنى أبا عثمان، وكان سيدا من سادات قريش في زمانه إطعاما للطعام وتوسعا على الناس. وقال أبو اليقظان: روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لو دخل مشرك من العرب الجنة لدخلها هشام بن المغيرة، ان كان لأقراهم للضيف وأحملهم للكلّ»، وكانت قريش جعلت موته تاريخا. تقول كان هذا ليالي مات هشام بن المغيرة، وكان موت هشام بن المغيرة بمكة فقال الشاعر: وأصبح بطن مكة مقشعرّ … لأن الأرض ليس بها هشام فبكيّه ضباع ولا تملي … البكاء فانه رجل إمام إمام الحلم والتقوى وسيب … على الأقوام إن فقد الغمام يروح كأنه أثناء سوط … وفوق خوانه حيس ركام وقالت ضباعة القشيرية ترثيه: إن أبا عثمان لم أنسه … وان صمتنا عن بكاء لهوب تفاقدوا من معشر ما لهم … أيّ كريم دفنوا بالقليب وقال هشام ابن الكلبي: مات هشام بن المغيرة بعد عبد الله بن جدعان بيسير، وكان شريفا سيدا في أخلاقه، فلم تقم سوق عكاظ ثلاثا، وقال فيه ابن عبلة الشاعر وهو الحارث بن أمية الأصغر: الا ذهب الفياض والحامل الثقلا … ومن لا يصون عن عشيرته فضلاوعان تريك يستكين لعلة … فككت أبا عثمان عن يده الغلاّ وما أنت كالهلكى فتبكى بكاءهم … ولكن ترى الهلاّك في جنبه وغلا وحدثني علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: لما قال الحارث: «وما أنت كالهلكى» قال بنو حرب بن أمية إنما عرّضت بأبينا حرب في قولك: «وما أنت كالهلكى» وضربوه ليموت، فهرب إلى الطائف، وأخربوا منزله الذي في بني عبد شمس، فاشترى له بنو هاشم داره التي في أجياد، فقدم من الطائف. وقال بحير بن عبد الله القشيري: دعيني أصطبح يا بكر إني … رأيت الموت نقّب عن هشام وود بنو المغيرة لو فدوه … بألف مقاتل وبألف رام وود بنو المغيرة لو فدوه … بألف من رجال أو سوام (¬١) قالوا: وأتى هشام بن المغيرة نجران في أمر من أموره، وبها أسماء بنت مخرّبة بن جندل بن وبير - ويقال: أبير - بن نهشل بن دارم، وقد هلك عنها زوج لها، وكانت جميلة لبيبة فقيل إن ههنا امرأة من قومك، فلما رآها رغب فيها فقال: هل لك في أن أتزوجك وأنقلك إلى مكة؟ فقالت: ما أعرفك ولكني أنكحك على أن تحملني إلى مكة فتزوجها وحملها إلى مكة، فولدت له عمرو بن هشام ويكنى أبا الحكم، وهو أبو جهل، والحارث بن هشام، ثم هلك عنها فخلف عليها أبو ربيعة بن المغيرة فولدت له عياش بن أبي ربيعة. وقال أبو اليقظان: سأل معاوية رجلا عن بني مخزوم، فقال: معزى مطيرة غير بني المغيرة. فولد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبا جهل بنهشام، واسمه عمرو، وكان يكنى أبا الحكم فكناه رسول الله ﷺ أبا جهل، قتل يوم بدر كافرا وقال فيه حسان بن ثابت: الناس كنّوه أبا حكم … والله كنّاه أبا جهل (¬١) وقد ذكرنا أخباره ومقتله فيما تقدم من كتابنا. وكانت جويرية ابنته عند عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. قالوا: وكان هشام، وابن جدعان، وحرب بن أمية يتجالسون، فلما مات حرب بن أمية جاء أبو سفيان ليجلس مكان أبيه فنحاه هشام، فقال: والله ليجلسني مجلس أبي من هو أشرف منك، عبد الله بن جدعان. والحارث بن هشام أمه أسماء بنت مخرّبة النهشلية، وسلمة بن هشام وأمه ضباعة القشيرية، والعاص بن هشام قتل يوم بدر كافرا، وجاء هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة يوم الفتح إلى النبي ﷺ فنظر إلى خاتم النبوة، ووضع يده عليه، فأقعده رسول الله ﷺ بين يديه وضرب في صدره ثلاثا، ثم قال: «الهم أذهب عنه الغل والحسد» فكان ولده يقولون: نحن أقل قريش حسدا، وخالد بن هشام أسر يوم بدر كافرا، ولا عقب له وأمهما مخزومية، وأم حرملة بنت هشام تزوجها العاص بن وائل السهمي، فولدت له هشام بن العاص، ومعبد بن هشام درج.