البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4023, entry [871]2,098 chars
وعثمان بن طلحة، ولاه المهدي أمير المؤمنين قضاء المدينة فلم يأخذ عليه رزقا، وقال: أكره أن أرتزق فيضريني ذلك على ولاية القضاء، ثم استعفى عثمان المهدي فأعفاه. وقال الزبيري: تغدى عثمان بن طلحة مع العباس بن محمد بنعلي بن عبد الله بن العباس ببغداد، فقال له: دلني على براح بنخله أشتريه واعتمله، فقال: هو عند…
▸ expand full passage (2,098 chars)وعثمان بن طلحة، ولاه المهدي أمير المؤمنين قضاء المدينة فلم يأخذ عليه رزقا، وقال: أكره أن أرتزق فيضريني ذلك على ولاية القضاء، ثم استعفى عثمان المهدي فأعفاه. وقال الزبيري: تغدى عثمان بن طلحة مع العباس بن محمد بنعلي بن عبد الله بن العباس ببغداد، فقال له: دلني على براح بنخله أشتريه واعتمله، فقال: هو عندي. قال: بكم هو، قال: بخمسة آلاف دينار فوثق بقوله وأعطاه الثمن على ما قال. وقالوا: ودعا الحسن بن زيد - إذ كان يلي المدينة - إسحاق بن ابراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله إلى القضاء عليها فأبى ذلك، فحبسه وحلف ألا يخليه أو يلي القضاء، فكلم فيه فدعا به وقال: إنك قد ألححت وقد حلفت فأبرّ يميني ففعل، وأرسل معه حسن جندا حتى جلس في المسجد فجاء رجل من مواليهم فوقف على رأسه فقال: طلبوا الفقه والمروءة والفض … ل وفيك اجتمعن يا إسحاق فأمر بتنحيته وأعفاه حسن بن زيد عن القضاء، فلما صار إلى منزله أعطى الذي أنشده البيت خمسين دينارا وقال: استعن بها على أمرك، ويقال انه مولى له يقال له: داود بن سلم. وقال الزبيري: كان داود بن سلم نبطيا وأمّه مولاتهم فادعى ولاءهم. وقال أبو اليقظان: وكان عثمان بن عمر بن طلحة بن عبيد الله بن معمر على قضاء المدينة لجعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس. وقال أبو اليقظان: كان عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر على قضاء المدينة في أيام مروان بن محمد، ثم ولاه المنصور أمير المؤمنين قضاءه، فكان مع المنصور حتى مات بالحيرة قبل تحول المنصور إلى بغداد. وكان ابنه عمر بن عثمان بن عمر بن موسى من وجوه قريش وبلغائها ولاه الرشيد قضاء البصرة فحج ثم أقام بالمدينة واستعفى فأعفاه الرشيد منالقضاء، وأقره بالمدينة فلم يزل بها حتى مات، وقيل له: إنك متواضع وينبغي للقاضي أن يكون مهيبا فقال: إنكم إذا وليتم القضاء وضعتموه على رؤوسكم، وأنا أضعه تحت قدمي، وخاصمه بعض القرشيين فقال وقد حمل القرشي عليه: على رسلك فإنك سريع الانفاد، وشيك الانقطاع، ولست والله بمكافئ لي دون أن تبلغ غاية المدى، وأبلغ غاية الإعذار. قالوا: وكان مع عمر بن عبيد الله بالبصرة أخوه عثمان بن عبيد الله بن معمر فبعثه بفارس لقتال الأزارقة فقتله ابن برز مولى عبد القيس فقال الشاعر: ونال الشهادة منهم فتى … بدولاب كالقمر الأزهر طويل النجاد رفيع العماد … كهمّك من ماجد معسر (¬١) أطاع الكتاب رجاء الثواب … فقاتل عن دبر المدبر ليعذره الله والمسلمون … ومعذرة الله للمعذر وفر الذين أرادوا الفرار … كأنهم خشب العرعر في أبيات.