legacy full passagepage 439, entry [145]4,083 chars
ولد المطلب بن أسد بن عبد العزى الأسود بن المطلب، وهو أبو زمعة وأمه: فهيرة بنت أبي قيس راكب البريد بن عبد مناف بن زهرة. وكان أبو زمعة أحد المستهزئين الذين ذكر الله ﷿ فقال:) إنّا كَفَيْنَاكَ المُستَهْزِئِينَ) . وذكروا أن جبريل ﵇، رمى في وجهه بورقة فعمى. وكان من كبراء قريش وأشرافها. حدثنا الزبير قال، و…
▸ expand full passage (4,083 chars)▾ collapse
ولد المطلب بن أسد بن عبد العزى الأسود بن المطلب، وهو أبو زمعة وأمه: فهيرة بنت أبي قيس راكب البريد بن عبد مناف بن زهرة. وكان أبو زمعة أحد المستهزئين الذين ذكر الله ﷿ فقال:) إنّا كَفَيْنَاكَ المُستَهْزِئِينَ) . وذكروا أن جبريل ﵇، رمى في وجهه بورقة فعمى. وكان من كبراء قريش وأشرافها. حدثنا الزبير قال، وحدثني علي بن صالح، عن عامر بن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة: أن رسول الله ﷺ ذكر الناقة يوماً في خطبته فقال: انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه، مثل أبي زمعة في قومه. ثم ذكر الضرطة فقال: إلى ما يضحك أحدكم مما يفعل؟ ثم ذكر النساء فقال: إلام يضرب أحدكم المرأة ضربالعبد، ثم يضاجعها من آخر يومه؟ حدثنا الزبير قال، وحدثني علي بن صالح، عن عامر بن صالح، عن سالم بن عبد الله بن عروة قال: فتحدث بها عروة، وأبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة جالس، فكأنه وجد منها، فقال: يا ابن أخي ما حدثنيها إلا أبوك، يفخر بها. وكان ابنه زمعه من أشراف قريش، وكان أحد المطعمين أيام خرج المشركون إلى بدر. وكان أحد أزواد الركب، وكانوا ثلاثة من قريش: مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وإنما قيل لهم: " أزواد الركب "، أنه لم يكن يسافر معهم أحد فينفق شيئاً، يطعمون كل من سافر معهم. وكان أشهرهم بهذا الاسم عند العامة، أبو أمية بن المغيرة.قال الخارجي محمد بن بشير، في بكائه أبا عبيدة بن عبد الله ابن زمعة: إذا ما ابنُ زادِ الرَّكْبِ لم يُمْسِ نازلاً ... قَفَا صَفَرٍ لم يَقْرَبِ الفَرْشَ زائرُ وأم أبيه عبد الله بن زمعة: بنت أبي أمية المغيرة. فقالت بنو أسد: إنما أراد الخارجي في بيته هذا: " زمعة بن الأسود ". وقالت بنو مخزوم: إنما أراد به: " أبا أمية بن المغيرة "، وكلاهما كان زاداً للركب، وهما أبواه جميعاً. وقد كان خلقاً فاشياً في أشراف قريش أن لا يستنفق أحد معهم إذا سافروا، يلون إطعامه، غير أنه لم يسم بذلك غير هؤلاء النفر. فقال أبو زيد الأسلمي يبكي رجلاً: ولِقَوْلِ مُرْتَحِلٍ غداً لزَمِيِلهِ ... إن كُنْتَ مُرْتَحِلاً معي فتَزَوَّدِ وأم زمعة بن الأسود: أروى بنت حذيفة بن مهشم بن سعيد ابن سهم وهي أم أخيه: عقيل بن الأسود. حدثنا الزبير قال، حدثني محمد بن حسن المخزومي، عن نوفلابن عمارة قال: خطباء قريش في الجاهلية: أبو زمعة الأسود بن المطلب، وسهيل بن عمرو. والثبت عندنا أن زمعة بن الأسود كان من خطباء قريش في الجاهلية، وكان أبو زمعة يكنيه: " أبا حكيمة ". حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن بعد الله، وعبد الله ابن نافع بن ثابت، عن جدي عبد الله بن مصعب، وعن الزبير بن خبيب: أن عبد الله بن الزبير كان يشبه ابنه ثابت بن عبد الله لبلاغته بزمعة بن الأسود، فكان يكنيه " أبا حكيمة "، بكنية زمعة. قتل زمعة بن الأسود وأخوه عقيل بن الأسود يوم بدر كافرين. وكان هبار بن الأسود مع زمعة ذلك اليوم، وابنه الحارث بن زمعة معه أيضاً، فجعل زمعة يقول له: أِقدَمْ حَارْ ... إذْ فَرَّ عَنِّي هَبَّارْوفي ذلك يقول أبو زمعة، وكانت قريش قد تأمروا بينهم أن لا يبكوا قتلاهم، وقالوا: إن بكيناهم شمت بنا محمد وأصحابه يريدون رسول الله ﷺ. فسمع أبو زمعة ليلة امرأة تبكي عالية الصوت، فقال: أقد بكت قريش قتلاها؟ فقيل له: إنما تبكي على بكر ضل لها. فقال أبو زمعة: تُبَكِّي أنْ يَضِلَّ لها بَعيرٌ ... ويَمْنَعُها من النَّوْمِ السُّهُودُ فلا تَبكي على بَكْرٍ ولكِنْ ... عَلَى بَدْرٍ، تقاصَرَتِ الجُدُودُعلى بَدْرٍ سَرَاةِ بني هُصَيْصٍ ... ومخزْومٍ ورَهْط أبي الوَلِيدِ وبكِّى إن بَكَيْتِ على عَقِيلٍ ... وبَكِّى حارثاً أسَدَ الأسُودِ وبَكِّى إن بَكَيْتهِمُ جميعاً ... وما لأِبي حُكَيْمةَ مِن نَدِيدِ ألا قد سَادَ بَعْدَهُمُ رِجالٌ ... ولولا يَوْمُ بَدْرٍٍ لم يَسُودُوا يريد أبا سفيان بن حرب، كان رئيس مشركي قريش في مسيرهم إلى أحُدٍ. وقال أمية بن أبي الصلت يبكي قتلى بني أسد ببدر: عَينُ فأبْكِى بالمُسْبِلاَتِ أبَا العَاصِي ولا تَذْخَرِي على زَمَعَهْوأبْكِى أخل النَّفْسِ نَوْفَلاً أسَدَ البَأسِ ليَوْمِ الهِيَاجِ والدُّفَعَهْ قَتْلَى بني مُسْلِمٍ لَهُمْ خَوَتِ الجَوْزَاءُ، لاَ خَانَةٌ ولا خَدَعَهْ أنبتُوا من معاشِرٍ شَعَرَ الرأْسِ، وهُمْ بَلَّغُوهُمُ المَنَعَهْ وهُمُ المُطْعِمُون إذ قَحَطَ القَطْرُ وأصْحَتْ فلا تُرَى قَزَعَهْ وهُمُ الغُرَّةُ المَنِيعةُ من كَعْبٍ ومِنها كذِرْوَةِ القَمَعَةْ قال الزبير: " القمعة "، بيضة السنام. أمسى بنو عمهم إذا حضر النادي عليهم أكبادهم وجعة أنشدنيها عمي مصعب بن عبد الله، وعلى بن صالح، عن جدي عبد الله بن مصعب، " زمعة " بن الأسود و " نوفل " بن خويلد بن أسد وأبو العاصوأبو البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد و " مسلم " هو: أسد ابن عبد العزي "، كان لا يتفاسد في قريش اثنان إلا أصلح بينهما، فقيل له: " مسلم ".