البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3721, entry [701]2,834 chars
أمر يحيى بن كرب وعبد الله بن معبد: وخرج يحيى بن كرب حميري - ويقال هو مذحجي - بساحل البحر، وانضم إليه جمع من الإباضية، فبعث إليه عبد الملك أبا أمية الكندي، فالتقوا بالساحل، فقتل من الإباضية، وتحاجزوا عند المساء، فمضت الإباضية إلى حضرموت وعليها عبد الله بن معبد الحضرمي، عامل عبد الله بن يحيى بن عمير ا…
▸ expand full passage (2,834 chars)أمر يحيى بن كرب وعبد الله بن معبد: وخرج يحيى بن كرب حميري - ويقال هو مذحجي - بساحل البحر، وانضم إليه جمع من الإباضية، فبعث إليه عبد الملك أبا أمية الكندي، فالتقوا بالساحل، فقتل من الإباضية، وتحاجزوا عند المساء، فمضت الإباضية إلى حضرموت وعليها عبد الله بن معبد الحضرمي، عامل عبد الله بن يحيى بن عمير الحميري، فصار يحيى بن كرب معه، ورجع أبو أمية إلى عبد الملك بن محمد، فاستخلف عبد الملك على صنعاء عبد الرحمن بن يزيد بن عطية وشخص إلى حضر موت. وبلغ عبد الله بن معبد مسير عبد الملك إليهم، فجمعوا الطعام وما يحتاجون إليه في مدينة شبام، وفي حضر موت مخافة الحصار، ثم رأوا أن يلقوا عبد الملك في الفلاة، فخرجوا فنزلوا على أربع مراحل من حضر موت في عدد كثير في فلاة من الأرض، ووافاهم عبد الملك فقاتلهم يومه كله، فلما أمسى بلغه ما تجمعوا من الطعام بشبام، فحدّر عسكرا في بطن حضر موت إلى شبام ليلا فلما أصبح قاتلهم حتى انتصف النهار، ثم تحاجزوا فلما أمسى عبد الملك اتبع العسكر الذي وجهه إلى شبام، وأصبح عبد الله بن معبد والإباضية فلم يروا من الشاميين أحدا فاتبعوهم وقد سبقوهم فأخذوا ما كانوا جمعوا من الميرة، وأخذ عليهم عبد الملك الطرق بالمسالح وقطع عنهم المادة فلم يقدروا على الميرة، ثم جعل يقتل من قدر عليه ويسبي، ويأخذ الأموال.فلما كان في شوال سنة إحدى وثلاثين ومائة كتب مروان إلى عبد الملك يأمره أن يستخلف رجلا ويحضر الموسم فيقيم للناس الحج، فصالح عبد الملك أهل حضرموت على أن يستعمل عليهم رجلا منهم، فولى على حضرموت رجلا من أهلها تراضوا به، وردّ عليهم ما عرفوا من متاعهم، وكتب عليهم كتابا، وكتب إلى الوليد بن عروة يأمره أن يوافي مكة من المدينة، فإن أبطأ قدومه أن يقيم أمر الموسم ويصلي بالناس، ووجه بكتابه إليه رجلا، وأمر بإغذاذ السير وإجذامه وترك الفتور فيه، فخرج الرجل يركض إلى الوليد بالمدينة. وخلف عبد الملك عبد الرحمن بن زيد بن عطية على صنعاء، وخرج عبد الملك في اثني عشر فلما كان بأرض مراد - وكان قد أصاب منهم قوما مع طالب الحق - عرض له قوم منهم فقال: هذا كتاب أمير المؤمنين إليّ في حضور الموسم، فكذبوه وقاتلوه فقتلوه وفتشوا ما معه فوجدوا كتاب مروان إليه في توليته الموسم، فجاء قوم من همدان فدفنوه. ويقال إنه خرج في أربعين فاتبعه قوم من همدان ومراد وظنوه منهزما فقتلوه، وكانوا خوارج وقالوا له: قتلت عبد الله بن يحيى، والمختار وبلجا، وأبرهة بن الصباح. وقتلوا أصحابه أيضا، وبعثوا برأس عبد الملك إلى حضرموت. وبلغ عبد الرحمن بن زيد بن عطية خبره وهو بصنعاء، فأرسل شعيبا البارقي في الخيل فقتل الرجال والصبيان، وبقر بطون النساء، وأخذ الأموال، وأخرب القرى، وأقام الحج للناس أبو الوليد عروة، واستعمل مروان على مكة والمدينة والطائف يوسف بن عروة بن عطية.وبعث الوليد بن عروة بن عطية إلى اليمن فقتل البريّ والنطف (¬١)، ووجه إلى يحيى بن كرب وعبد الله بن معبد من حاربهما فقتلهما، ويقال إنه واقعها بنفسه فقتلهما، ولم يزل الوليد باليمن حتى استخلف أمير المؤمنين أبو العباس. قالوا: وكان مروان لما بعث رسوله إلى عبد الملك بن محمد ذكره بعد أيام فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أحسبني قد قتلت عبد الملك، يأتيه كتابي فيخاف أن يفوته ما ندبته له فيخرج مخفّا في قلّة التماسا للسرعة، وهو في بلاد قوم قد وترهم فيقتل، ثم قال: إن تنفري فقد وجدت نفرا … أمّ عويف وشياها عقرا