Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خبر عبد الله بن يحيى بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن الأسود الكندي وعبد الله بن يحيى هو طالب الحق

خبر عبد الله بن يحيى بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن الأسود الكندي وعبد الله بن يحيى هو طالب الحق

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3701, entry [692]10,671 chars
    خبر عبد الله بن يحيى بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن الأسود الكندي وعبد الله بن يحيى هو طالب الحق أبو الحسن المدائني وغيره عن رجالهم قالوا: كان عبد الله بن يحيى الكندي، أحد بني عمرو بن معاوية بحضر موت، وكان مجتهدا عابدا، وكان أعور ورأيه رأي الإباضية يقول: قومنا كفار نعمة وليسوا بكفار بالله، نقاتلهم على…
    ▸ expand full passage (10,671 chars)
    خبر عبد الله بن يحيى بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن الأسود الكندي وعبد الله بن يحيى هو طالب الحق أبو الحسن المدائني وغيره عن رجالهم قالوا: كان عبد الله بن يحيى الكندي، أحد بني عمرو بن معاوية بحضر موت، وكان مجتهدا عابدا، وكان أعور ورأيه رأي الإباضية يقول: قومنا كفار نعمة وليسوا بكفار بالله، نقاتلهم على بغيهم ولا نغنم لهم مالا، فرأى باليمن جورا وعسفا شديدا وسيرة في الناس قبيحة، فقال لأصحابه: لا يحل لنا المقام على ما نرى ولا يسعنا احتماله والصبر عليه، فكتب إلى أبي عبيدة مسلم كورين مولى بني تميم وإلى غيره من إباضية البصرة يشاورهم في الخروج فكتبوا إليه: إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل، فإن المبادرة بالعمل الصالح أفضل فإنك لا تدري متى يبلغ أجلك، ولله خيرة من عباده يبتعثهم إذا شاء لنصر دينه، ويخصّهم بالشهادة إكراما لهم بها. وشخص إليه أبو حمزة المختار بن عوف بن عبد الله بن مازن بن مجاشر أحد بني سليمة، وبلج بن عقبة، وكان قبل ذلك في الشّرط بالبصرة وهو حدّاني في رجال من الإباضية وهم أصحاب عبد الله بن إباض التميمي، فقدموا عليه حضرموت فحثّوه على الخروج، وأتوه بكتب أصحابه فقال: إذا خرجتم فلا تغلّوا ولا تغدروا واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيرواسيرتهم، فقد علمتم أنه إنما أخرجهم على السلطان العيب لأعمالهم فدعا أصحابه فبايعوه، فأتى دار الإمارة بحضرموت، وعلى حضرموت إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي، فأخذوه فحبسوه يوما، ثم أطلقوه فأتى صنعاء. وأقام عبد الله بن يحيى بحضر موت، وكثر جمعه، وسمّوه طالب الحق، ويقال بل هو سمّى نفسه. وكتب إلى من بصنعاء من أصحابه: إني قادم عليكم، ثم استخلف على حضرموت عبد الله بن سعيد الحضرمي، وتوجه إلى صنعاء سنة تسع وعشرين ومائة في ألفين. وبلغ القاسم بن عمر أخا يوسف بن عمر الثقفي، وهو عامل مروان على صنعاء مسير عبد الله بن يحيى، فاستخلف على صنعاء الضحاك بن زمل السّكسكي، وخرج يريد ابن يحيى والإباضية، فلقوه بلحج، وهي قرية، وكان القاسم في عدد كثير، وعدّة ظاهرة، وسلاح شاك، فقتل من أصحاب القاسم بشر كثير، ومضى هو إلى صنعاء، ثم خرج منها واستخلف عليها ابن زمل، وأقبل عبد الله بن يحيى فنزل على ميلين من عسكر القاسم، فوجه إليه القاسم يزيد بن الفيض الثقفي في ثلاثة آلاف من أهل الشام واليمن فكانت بينهم مشاولة ثم تحاجزوا، ثم قاتلهم الصّلت بن يوسف فقتل في المعركة، ثم قاتلهم يزيد بن الفيض ثم انهزم أهل صنعاء، فأراد أبرهة بن شرحبيل بن الصباح اتباعهم فمنعه عبد الله بن يحيى، ولحق يزيد بن الفيض بالقاسم فأخبره بقتل الصّلت فقال القاسم: ألا ليت شعري هل أذودنّ بالقنا … وبالهندوانيات قبل مماتي وهل أصبحنّ الحارثين كلاهما … بطعن وضرب يقطع اللهواتودخل عبد الله بن يحيى صنعاء، فأخذ الضحاك بن زمل، وابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي فحبسهما، ثم جمع الخزائن والأموال فأحرزها، وأرسل إلى الضحاك وإبراهيم فأطلقهما، وقال: إنما حبستكما مخافة عليكما من العامة، وليس عليكما مكروه، فأقيما أو اشخصا، فخرجا. ولما استولى عبد الله بن يحيى على بلاد اليمن خطب فقال: «الحمد لله المتحمّد بالآلاء، المنّان بالنعماء، ذي الأمر الغالب، والدين الواصب، أحمده في الضرّاء، وأشكره في السرّاء، واستعينه على احتجاجه علينا، وأستهديه لما يرضيه، وأؤمن به إسلاما وإيمانا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى ونبيّه المرتضى، أرسله بالحق على حين فترة من الرسل وكفر من الملل، واختلاف من الدول، والتباس من الحقّ، وانسحاق من الصدق، وظهور من الأعداء، وبعد من الألفة، وأنزل عليه الكتاب، وشرع له الشرائع، وفرض له الفرائض، فقام بأمر الله صادعا بالحق ناطقا به، زاجرا عن الشبهات، داعيا إلى النجاة، مجاهدا للمعاندين، رؤوفا بالمؤمنين، عزيزا عليه عنتهم، حبيبا إليه صلاحهم، حتى كمل الإيمان، وأخسئ الشيطان، وظهر النور، وزهق الباطل، وذل الكفر، وانقطعت الأحقاد، وسلمت الصدور، فجمعهم بعد التفرق، وأمنهم بعد الخوف، فأصبحوا على نعم مذكورة، وكرامة مشهورة، ودين مقبول، وعلم محمول. ثم قبضه الله إليه فقيدا، واختار له ما عنده حميدا، صلى الله عليه وعلى ذكره السلام، ورحمة الله وبركاته.أيها الناس إنكم حذّرتم عظيما، وخوّفتم جسيما، لا تبلغه الصفات، ولا تحيط به الأوهام، العذاب الأليم جهنم، وسعير ولظى والهاوية والحامية، وسقر التي لا تبقي ولا تذر، نسأل الله مولانا وليّ الإحسان أن يجيرنا من عذابه الذي خوفنا، أيها الناس إنا نخيّركم بين ثلاث خصال أيّها شئتم فخذوا لأنفسكم، رحم الله امرأ أخذ الخيار لنفسه: إما قال امرؤ بقولنا، ودان بالدين الذي دنّا فحملته نيّته على أن يجاهد معنا بنفسه، فيكون له من الأجر ما لأفضلنا، ومن قسم الفيء ما لبعضنا، أو قال هذا القول ثم أقام في داره، فدعا الناس إليه بقلبه ولسانه فعله، إلاّ يكون ذلك أخسّ منازله، أو كرهنا فليخرج بأمان إلى ماله وأهله، ويكفّ عنا يده ولسانه، فإن ظفرنا لم يكن عرض لنا نفسه، ولم يحملنا على سفك دمه، وإن قتلنا كان قد كفي مؤونتنا، وعسى ألا يعمّر بعدنا إلا قليلا. ندعو: إلى الله، وإلى كتابه، وسنة نبيه ﷺ، ونجيب من دعا إليها، الإسلام ديننا ومحمد نبينا والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالا لا نبغي به بدلا، ولا نشتري به ثمنا، ولا قوة إلا بالله، وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل. ندعو: إلى فرائض بيّنات محكمات، وآثار مقتدى بها، ونشهد أن الله صادق فيما وعد، عدل فيما حكم. ندعوا: الى توحيد الرب، واليقين بالوعيد، وأداء الفرائض، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والولاية لأهل ولاية الله، وإن من رحمة الله أن جعل في كل فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ويصبرون على الألم في حب الله، يقتلون في سالف الدهر فما نسيهم ربّهم﴿وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ١،﴾ أوصيكم بتقوى الله وحسن القيام على ما وكلكم بالقيام به، قابلوا الله حسنا في أمره وزجره». وأقام عبد الله بن يحيى بصنعاء أشهرا حسن السّيرة، ليّن الجانب كافّا عن الناس، فكثر جمعه، وأتوه من كل وجه، فلما كان في وقت الحج وجه أبا حمزة المختار بن عوف السّلمي، وبلج بن عقبة الأزدي، وأبرهة بن الصباح الحميري إلى مكة في تسعمائة، ويقال في ألف ومائة وأمره إذا صدر الناس أن يقيم بمكة، ويوجه بلجا إلى الشام. فأقبل المختار إلى مكة فقدمها يوم التروية وعليها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وأمه ابنة عبد الله بن خالد بن أسيد، فكره قتالهم، فقال لعبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: إني لا آمن أن تفسد هذه العصابة على الناس أمرهم، فلا يتم للناس في عامهم هذا حج فلو لقيتهم فسألتهم أن يكفّوا حتى ينقضي الموسم وأخرج لهم عن مكة، فأتاهم عبد الله بن الحسن في رهط معه، فقال لأبي حمزة: أيها الرجل إنك أتيت بلدا حراما في يوم عظيمة حرمته فأمّ أصحابك، ويؤمّ الوالي أصحابه، فإذا أفاض الناس وقضوا مناسكهم رأيت رأيك في الحرب وخرج عنك. فأجابه إلى ذلك، فصلى عبد الواحد ووقف بالجماعة، وصلى أبو حمزة بأصحابه ووقف بهم، ولم يعرض لأحد حتى صدر الناس، وخرج عبد الواحد بن سليمان إلى المدينة فقال مولى لعثمان بن عفان - ويقال قاله موسى شهوات - يعيب عبد الواحد لتركه البلاد وخروجه عنها: جاء الذين يخالفون بدينهم … دين الإله ففر عبد الواحدترك القتال وما به من علة … إلاّ الوهون وعرقه من خالد وكان النبي ﷺ دعا على آل خالد بن أسيد أن يلزمهم العجز ويحرمهم النصر. لو أن والده تخيّر أمه … لصفت مضاربه لعرق صاعد وقال بعضهم أن هذا الشعر لابنة عمر بن عبد العزيز. وقال عبد الحميد بن يحيى بن فالح بن عباس بن مرداس السّلمي: طوى الخيل طي العصب حتى إذا انطوت … أياطل منها وهي وار فصيدها فشدّ على أهل الحصاب وكاثروا … ببطن منى والبدن صرعى خدودها في أبيات. وأقام أبو حمزة بمكة، ووجه رجلا إلى الطائف، فخرج أهل الطائف عن القرية والحصن، فقال عامل الطائف: يا أهل الطائف أين رجالكم؟ فقال له أبو ولهية مولى بني علاج: أصلحك الله رجالنا غيب ونحن مغيبات فاحفظنا فيهم، فأمنهم وقال: هم آمنون. فرجعوا إلى الطائف. ونادى منادي أبي حمزة أربعة أيام، في كل يوم: الناس آمنون إلا من حاربنا. ولم يزل مقيما حتى خرج إلى قديد. ولما أخذ أبو حمزة مكة صعد المنبر متوكئا على قوس عربية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس إن رسول الله ﷺ كان لا يقدم ولا يحجم إلا بأمر الله ووحيه، أنزل عليه كتابه وبيّن له ما يأتي وما يتّقي فيه، فلم يكن في شيء من دينه شبهة حتى قبضه الله إليه، وقد علّم المسلمين معالم دينه، وولى أبا بكر صلاتهم وهي عماد دينهم، فولاه المسلمون أمر دنياهم فقاتل أهل الردّة، وعمل بالكتاب والسنة حاسرا عن ذراعيه حتى قبضه الله إليه رحمة الله عليه.وولي عمر بعده، فسار سيرة من كان قبله، وجبى الفيء، وأعطى الأعطية، ومصّر الأمصار، ودوّن الدواوين، وجمع الناس على قيام شهر رمضان، وجلد في الخمر ثمانين، وغزا العدو في ديارهم، ثم مضى لسبيله على منهاج صاحبه، وقد جعلها شورى، فرحمة الله عليه. ثم ولي عثمان فسار دون سيرة صاحبيه ست سنين، ثم أحبط فيما مضى له ومضى لسبيله. ثم ولي علي بن أبي طالب، فكان على سداد، حتى حكّم في كتاب الله، وشكّ في دينه فلم يبلغ من الحق قصدا، ولم يرفع له منارا. ثم ولي معاوية لعين رسول الله ﷺ وابن لعينه (¬١)، فاتخذ عباد الله خولا، ومال الله دولا، ودينه دغلا، ثم مضى لسبيله ناكبا عن الحق، مداهنا في الدين. ثم ولي يزيد ابنه فصيص لعنة رسول الله ﷺ، وفاسق في بطنه وفرجه، فمضى على منهج أبيه، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. ثم ولي مروان وبنو مروان، فسفكوا الدم الحرام، وأكلوا المال الحرام، فأما عبد الملك فجعل الحجاج له إماما وإلى النار قائدا. وأما الوليد فسفيه أحمق منهوك في الضلال يخبطها عشواء مظلمة. وسليمان وما سليمان همه بطنه وفرجه فالعنوهم لعنهم الله، إلا أنه قد كان منهم عمر بن عبد العزيز همّ فلم يفعل وقصّر عما همّ به. ثم ولي بعده يزيد بن عبد الملك فاسق لم يؤنس منه رشد، وقال الله فياليتامى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾ (¬١) فأمر أمة محمد أعظم من مال اليتيم، مأبون في بطنه وفرجه، حيك له بردان فارتدى بأحدهما واتزر بالآخر، ثم أقعد حبابة عن يمينه وسلامة عن يساره، وقال: يا حبابة غنيني، ويا سلامة اسقيني حتى ثمل سكرا، وأخذت الخمر مأخذها منه شق ثوبيه، وقد اتخذ بألف دينار بعد أن ضربت فيهما الأبشار، وحلقت الأشعار، وهتكت الأستار، وأخذ ما أنفق عليهما من غير حلّه، ووضع في غير حقه، ثم التفت إلى إحداهما فقال: ألا أطير. بلى، فطر إلى النار، أفهكذا صفة خلفاء الله؟! وقد حضرت كتابا كتبه إليكم هشام في حطمة (¬٢) كانت، أرضاكم به وأسخط ربه ذكر فيه أنه قد ترك لكم صدقاتكم فزادت الغنيّ غنى والفقير فقرا، فقلتم جزاه الله خيرا، بل لا جزاه الله إلا شرا، فلقد كان بخيلا بماله سخيا بدينه، فهؤلاء بنو أمية، فرق الضلالة، بطشهم بطش جبرية يأخذون بالظنّ، ويحكمون بالهوى، ويقتلون على الغضب، ويقضون بالشفاعة، ويأخذون الصدقة من غير موضعها. ويجعلونها في غير أهلها، وقد بيّن الله أصنافها الثمانية (¬٣)، فجاء صنف تاسع ليس له منها شيء، فأخذها كلها، فهي الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل الله، وأما هذه الشيع فشيع جهلت كتاب الله، وأعظمت الفريّة على الله، لم يقاربوا الناس بعمل بالغفي الدين، ولا ببصر نافذ في القرآن، ينكرون المعصية على من عملها، ويرتكبون أعظم منها، يبصرون الفتنة ولا يعرفون المخرج منها، يؤملون الدول فيما بعد الموت، ويؤمنون ببعث إلى الدنيا قبل يوم القيامة، جفاة عن الدين أتباع كهان، قلدوا دينهم من لم ينظر لهم ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ (¬١). يا أهل مكة إنكم تعيّروني بأصحابي وتزعمون أنهم شباب، وهل كان أصحاب رسول الله ﷺ إلا شبابا، أما إني عالم بتتابعكم فيما يضركم في معادكم، ولولا اشتغالي بغيركم ما تركت الأخذ فوق أيديكم، نعم شباب متكهلون في شبابهم، غيبة عن الشر أعينهم، بطيئة عن الباطل أرجلهم، قد نظر الله إليهم في حنادس الليل منثنية أصلابهم بمثاني القرآن، إذا مرّ أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا، وإذا مرّ بآية فيها ذكر النار شهق شهقة حتى كأن زفير جهنم في أذنيه، قد وصلوا كلالهم بكلالهم كلال ليلهم بكلال نهارهم، قد أكلت الأرض جباههم وأيديهم وركبهم، مصفّرة ألوانهم، ناحلة أجسامهم، أنضاء عبادة مستقلّون لذلك في الله، موفون بعهده ومتنجزون لوعده، إذا رأوا سهام العدو وقد فوّقت ورماحهم قد أشرعت وسيوفهم وقد انتضيت، وبرقت الكتيبة، ورعدت بصواعق الموت، استهانوا بوعيد الكتيبة لوعيد الله، فمضى الشاب منهم قدما حتى تختلف رجلاه على عنق فرسه، وقد زملت محاسن وجهه بالدماء، وعفر جبينه بالثرى، وأسرعت إليه سباع الأرض، فكم من عين في منقار طائر طالما بكى صاحبها من خشية الله، وكم من كف بائنة طالما اعتمد عليهاصاحبها في سجوده في جوف الليل لله، وكم من خدّ رقيق وجبين عتيق قد فلق بعمد الحديد، رحمة الله على تلك الأبدان، وأدخل أرواحها الجنان». -