البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3694, entry [689]4,080 chars
خبر يزيد بن عمر بن هبيرة والخوارج حين قدم العراق قال أبو الحسن المدائني وغيره: كان الضحاك ولى الكوفة سعدا الخصي، وإنما قيل له الخصي لأنه كان أثطّ (¬١) وهو من الأزد ثم عزله وولى الكوفة المثنى بن عمران العائذي من قريش وكان خارجيا. ووجه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة في ستين ألفا وأمره أن ينزل نهر سعيد، ثم…
▸ expand full passage (4,080 chars)خبر يزيد بن عمر بن هبيرة والخوارج حين قدم العراق قال أبو الحسن المدائني وغيره: كان الضحاك ولى الكوفة سعدا الخصي، وإنما قيل له الخصي لأنه كان أثطّ (¬١) وهو من الأزد ثم عزله وولى الكوفة المثنى بن عمران العائذي من قريش وكان خارجيا. ووجه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة في ستين ألفا وأمره أن ينزل نهر سعيد، ثم إنه أمره بإتيان العراق وولاه إياه. وبلغ الضحاك ذلك فوجه الضحاك عبيدة بن سوار إلى الكوفة واليا عليها ومعه منصور بن جمهور وغيره، وقال قوم: وجهه إلى العراق بعد قتل الضحاك، فبلغ عبيدة مسيره إلى العراق فسرح إليه المثنى بن عمران ومنصور بن جمهور ومطاعن بن مطيع الأزدي وجحشنة العجلي، فقاتلوه بالأنبار وعليهم منصور بن جمهور، فهزمهم ابن هبيرة، وقتل المثنى بن عمران، وقال قوم: لم يقاتلهم بالأنبار ولكنه نزل الأنبار، ثم مضى إلى عين التمر فعارضه منصور، فالتقوا فقتل المثنى وانهزم منصور وأصحابه فدخلواالكوفة، فجمع منصور جمعا من اليمانية، ثم خرج إلى ابن هبيرة فالتقوا بالروحاء فقتل البرذون من مورق وانهزم منصور فدخل الكوفة، ثم خرج من ليلته فأتى عبيدة بن سوار وهو بالبصرة وأقام ابن هبيرة أياما ثم أقبل يريد الكوفة، فلقيه نصر بن فراس عامل عبيدة فقتل نصر، قتله أبو عثمان صاحب ابن هبيرة وانهزم أصحاب نصر، وظهر ابن هبيرة على الكوفة وأقام بالنخيلة أياما فبلغه أن عبيدة، يريد أن يسير إليه، فشخص من النخيلة وولى الكوفة رجلا ومضى يريد عبيدة، ووجه عبيدة مطاعن بن مطيع، فوجه إليه يزيد بن عمر بن هبيرة عطية التغلبي فالتقوا على قناطر السيب، فقتل مطاعن وابنه مجاهد، وقام بأمر عسكر مطاعن رجل يقال له شيبان بن عبد العزيز الصغير، فقاتل عطية شهرا وأتاهم عبيدة، واحتفر ابن هبيرة خندقا بين عسكر عبيدة وشيبان هذا، وأظهر أنه يتحول إليه فغلبه عبيدة وشيبان على ذلك الخندق فنزلاه، وعقدا جسرا على الصراة. وعزم ابن هبيرة على تبييتهم فلما صار إليهم وجدهم نياما، فكبّر أهل الشام فثار الخوارج إليهم وهم يحكّمون، وجعل أهل الشام يحكّمون أيضا. وقتل بعض الناس بعضا ثم اقتتلوا أياما فقال عبيدة لأصحابه: حتى متى نحن كذا قبّح الله العيش بعد مطاعن، فقال له منصور: أذكرك الله في نفسك. فلم ينته وخرج هو وأصحابه، وعقر أصحاب عبيدة دوابهم ولم يعقر عبيدة فرسه ثم اقتتلوا وعلى ميمنة ابن هبيرة ابنه داود بن يزيد، على الميسرة نباتة بن حنظلة، فلقي أهل الشام منهم شرا حتى كادوا يستعلون، وعبيدة على تل قد وقف على فرس له. وقال داود بن يزيد لنباتة: يا أبا المقدام تأخر لي قليلا أحمل عليهم.فقال له: يا بن أخي أن الرجوع بعد التقدم قبيح بمثلي، فتقدم داود فحملوا عليه فولّى، فأرسل ابن هبيرة إلى خالد بن الغزيل: اضرب داود ثلاثة أسواط فقنعه، ودنا نباتة من التل فانحدر عبيدة عن التل ونزل عن فرسه فغار الفرس، فلما رأوا الفرس غائرا اضطرب الناس فقاتلوا قليلا ثم جالوا فقتل عبيدة وقتل جحشنة العجلي، وانهزم فلّ الخوارج نحو الكوفة، وهرب أبو طالب الحنفي نحو البصرة، وقدم ابن هبيرة وهرب منصور بن جمهور فأتى المدائن فنزل على عون بن عتاب الجرمي، فأودعه جارية له، وأودع حميدا الأزرق مالا، وأقام بالمدائن حتى قدم شيبان الأصغر المدائن، ثم رجع معه إلى فارس، ثم أتى منصور السند فغلب عليها، ثم هلك بها. وقال غيلان: لقد جلبت الخيل من مغارها … من غوطة الشام وأقصى دارها في لجب أرعن من جرارها … لا يعرف البلق من اعتكارها كأنها الرايات في أقمارها … عقبان دجن الظل في أقطارها حتى بعثت الخيل من مغارها … إلى الصراة وإلى أنبارها لشيخ شيبان وأصل دارها … ولصّها الداعي إلى بوارها في أبيات. وقال أيضا: يا صاحبي ابشر بما منّيتا … من ملك لخيره دعيتا تريد يا بن الأربعين صيتا … في بيت مجد تجمع الشّتيتا سمّيت بالزائد إذ سمّيتا … رآك مروان إذ انتضيتا أهلا لما ولّيت إذ ولّيتا … نقاوة كنت لما انتقيتا أبليت إحسانا فما نسيتا … إذ جئت بالصراة مستميتاجند ابن جمهور بهم أغريتا … إذا خبت نارهم حميتا حتى ثنوا قسرا وما ثنيتا … يقول من مرّ به خزيتا إن كنت عطشانا فقد رويتا وكان منصور وقع في الماء ثم أخرج وقال غيلان: لما رأيت الملحدين أسرفوا … وقادهم للحين دين أحنف رميتهم بذي دهاء تزحف … قواعد الأرض له وترجف عمرا أصابوا والمثنى أتلفوا … وأم كردوس نساها ينطف (¬١) ويوم روحاء العذيب ذفّفوا (¬٢) … على ابن موروق فأضحى ينزف وهرب المجدول ركضا يزحف يعني منصور بن جمهور. وأم كردوس امرأة عبيدة. وقال مسلم حاجب ابن هبيرة. ألا هل أتى قيسا وخندف وقعنا … بأكناف عين التمر في حمير الحرب قتلنا بها عمرو النفاق بكفره … وأُبْنا بأسرى من تنوخ ومن كلب وبالجسر أردينا المثنى وجمعه … على حنق والخيل تجري على لجب أذقنا ابن سوّار عبيدة حتفه … وألحقن منصورا بمنقطع التّرب وقال رجل من غطفان: إذا لواء أبي عثمان صبّحهم … ظنوا بأنّ المنايا تسبق القدرا لاقوا لدى الحرب آجالا معجّلة … وبالنخيلة ضربا يجتلي القصرا (¬٣)