البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2772, entry [509]6,066 chars
أمر عبد الملك بن مروان (¬١) وأمّا عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية، وهو الذي جدع أنف حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، فقتل على أحد بعد انصراف قريش بثلاث، قتله علي بن أبي طالب بأمر النبي ﷺ. وأمها فاطمة بنت عامر ب…
▸ expand full passage (6,066 chars)أمر عبد الملك بن مروان (¬١) وأمّا عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية، وهو الذي جدع أنف حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، فقتل على أحد بعد انصراف قريش بثلاث، قتله علي بن أبي طالب بأمر النبي ﷺ. وأمها فاطمة بنت عامر بن حزيم من بني جمح، وأمها سكينة بنت أبي معيط. بويع له في شهر ربيع من سنة خمس وستين بدمشق، ولعبد العزيز أخيه، واستخلف في شهر رمضان سنة خمس وستين وكانت ولايته بعد مقتل عبد الله بن الزبير ثلاث عشرة سنة سنة وثمانية أشهر، وقتل ابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين، وكانت فتنته تسع سنين، ومات عبد الملك وله اثنتان وستون سنة، وصلى عليه الوليد بن عبد الملك، ودفن بمقبرة الباب الصغير وذلك في سنة ست وثمانين، وكنيته عبد الملك أبو الوليد.وقال الواقدي: مات وله ثلاث وخمسون سنة، وكان عبد الملك يلقب «رشح الحجر» لبخله، و «أبا الذبّان» لنتن فمه وفساد عمور أسنانه، واجتماع الذبّان عليها وعلى شفتيه، ولم يزل يتنسك قبل الخلافة، وقد روى الحديث عن عثمان وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وكان معاوية ولاه ديوان المدينة بعد زيد بن ثابت الأنصاري، ولما ولى عثمان مروان البحرين، ولاه هجر فقال فيه الشاعر: وبدارين (¬١) … من قريش أمير عبشمي نفاعه ضرّار ويقال إنه ولد لسبعة أشهر، وقال فيه ابن قيس الرقيات: أنت ابن عائشة التي … فضلت أروم (¬٢) نسائها لم تلتفت للداتها … ومضت علي غلوائها (¬٣) وقال أبو اليقظان: العرب تسمي الأبخر أبا الذبان، فلذلك قيل لعبد الملك أبو الذّبان: وقال المدائني: كان عبد الملك آدم جميلا أقنى كأنه من رجال يهوذ في تمامه. وقال فيه ابن قيس الرقيات: يعتدل التاج فوق مفرقه … علي جبين كأنه ذهب (¬٤)فسمعه رجل فقال: يعلم والله أنه قد رآه. فولد عبد الملك: الوليد، وسليمان، ومروان الأكبر، وداود، درجا. وعائشة تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية، وأمهم ولادة بنت العباس بن جزء بن بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس، ولها يقول العجاج: من بين مروان قريع الإنس … وابنة عباس قريع عبس (¬١) وقال بعض الشعراء: لقد أنجبت له إمامي بلاده … فإنهما مستخلف ومؤمل ويزيد ومروان الأصغر ومعاوية أمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية. وهشاما أمه أم هشام واسمها عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر أمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله. والحكم وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان. وعبد الله، ومسلمة، والمنذر، وعنبسة، ومحمدا، وسعيد الخير، وكان حين استنزل بنهر سعيد (حفر النهر وعمر غيضته فلقب به) وكان يزيد يقول: إن سعيد الخير لأهل لأن أستخلفه. والحجاج وقبيصة لأمهات أولاد شتى. وفاطمة أمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة تزوجها عمر بن عبد العزيز.وقال أبو اليقظان: سمى عبد الملك المنذر باسم رجل من أهل الشام كان ناسكا، وقد شهد المنذر هذا قتال حبيش بن دلجة الحنتف بالربذة، ولا أعلم له عقبا، قال وسمى قبيصة باسم قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، وكان قبيصة على خاتم عبد الملك وبيت ماله، وولد له الوليد بن قبيصة، فدرج ولا عقب له، قال: وسمى الحجاج باسم الحجاج بن يوسف، وقال عبد الملك: سميته الحجّاج بالحجّاج … بالناصح المعاون الدماج نصحا لعمري غير ذي مزاج فوهب الحجّاج بن يوسف للحجاج بن عبد الملك دارا بدمشق تعرف بدار الحجاج، وكان أبو بكر ضعيفا، فكان يسمي بكارا، حج من المدينة حين وردها ماشيا على اللبود، وقتله بعد عبد الله بن علي، وولد لعنبسه بن عبد الملك الفيض بن عنبسة لا عقب له. ووجه عبد الملك عبد الله بن عبد الملك إلى الحجاج أيام ابن الأشعث، وإلى أهل العراق، فعرض عليهم عزل الحجاج فلم يقبلوا، فأمر الحجاج بقتالهم، وولاه أخوه الوليد بن عبد الملك حمص، وغزا الصائفة وولاه مصر فمرض، فكتب إليه الوليد أن أكتب لي أموالك فقال: اكتبوها له فليتني لم أعرف الوليد ولا أباه، ومات فقال الوليد: رحم الله عبد الله خاف التبعة في الآخرة وتحرج مما أصاب وقد جعلته من ذلك في حل، فبكاه الشاعر وقال: فهلا على قبر الوليد أخي الندى … وقبر سليمان الذي عند دابق وقبر أبي عمرو أخي وأخيهم … بكيت لحزن في الجوانح لا حقوفيه يقول الشاعر: فإن بمصر عبد الله يأسو … ويجبر عظم ذي الكسر المهيض وأوفد مسلمة بن عبد الملك مروان بن عبد الملك إلى يزيد بن عبد الملك بقتل يزيد بن المهلب، وأوصى عبد الملك الوليد وسليمان أن يستخلفا أحد ابني عاتكة يزيد أو مروان وهو الأصغر فمات مروان وكان ضعيفا وله يقول كثير: أبا خالد فارقت مروان عن رضا … وكان يزين الأرض أن تنزلا معا (¬١) وولد لمروان هذا: معاوية بن مروان، فولد معاوية الوليد بن معاوية، وكان من رجالهم ولي دمشق وله عقب. وللحكم بن عبد الملك بن مروان يقول رؤبة (¬٢): يا حكم الوارث عن عبد الملك … ميراث أحساب وجود منسلك إليك أشكو عض دهر منتهك … بالمنكبين والجران مبترك وقد علمنا ذاك علما غير شك … أنك بعد الله إن لم تدّرك مفتاح حاجات أنخناهن بك … فالذكر فيها عندنا والأجر لك ما بعدها من طلب ولا دركوقال عبد الملك في بنيه: يزيد زيادة الرحمن فينا … وصاحب عزوة الأمر الشديد ومروان الصفي صفي نفسي … شبيه النفس مني والجدود وعبد الله صاحب كل حرب … وغزو تحت أبدان الحديد فقد علقت حبّهم جميعا … على أنّ الخلافة للوليد سليمان الشعار شعار قلبي … أحبّ إلى من ذوب الشهود ورأيي في هشام أنّ فيه … حياة للجنود وللوفود وقالوا: تزوج عبد الملك شقراء بنت مسلمة بن حنظلة الطائي، وصفت له، وكان الواصف لها ابن معرض الطائيّ، فقال: والله لوددت أن الله جعل حظ طيّئ كلها من نار جهنّم في حر شقراء ليلتها هذه وكانت عظيمة الركب، ويقال بل خرج عبد الملك متنزها، فرأى خباء حريدا فوقف عليه، فخرج إليه أبو شقراء فقال له عبد الملك: ما أنزلك متنحّيا؟ فقال إن لي ابنة لها بهاء قرشية، وحسن غطفانية، وفم طائية، وجسم عامرية، فتزوجها فماتت عنده فصالحهم من ميراثها على ألف ألف درهم. وكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل وهو بالمدينة اخطب عليّ امرأة من قريش من كمالها ومن طولها ومن بياضها فكتب إليه: إني لا أعلم هذه الصفة إلا في بنات المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكان المغيرة جميلا، وكنّ بناته ذوات جمال وكمال، وللمغيرة يقول الشاعر: ألا يا أيها الأعراب سيروا … فما بعد المغيرة من مقامالمدائني عن إبراهيم بن سعد أنّ عبد الملك رأى في منامه كأن امرأته المخزوميّة قلعت رأسه، ثم لطعت منه عشرين لطعة (¬١)، فبعث إلى سعيد بن المسيب من سأله عن الرؤيا، فقال: تلد منه ولدا يملك عشرين سنة، فولدت هشاما فملك عشرين سنة، ويقال إنه رأى أيضا كأنه وتدت في ظهره أوتاد، فقصت رؤياه على سعيد، فقال: يخرج من صلبه أولاد يلون الخلافة. وتزوج عبد الملك ابنة لعليّ بن أبي طالب، وتزوّج أمّ أبيها بنت عبد الله بن جعفر فطلقها، وقد ذكرنا قصتها فيما تقدّم من أخبار آل أبي طالب. وتزوج أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، وهي أخت قبيصة بن ذؤيب صاحبه. وأما مسلمة بن عبد الملك فسنذكره بعد هذا الموضع إن شاء الله، وكان صاحب رأيهم، وفتح الطوانة وغزا الصوائف غير مرة ومات بالحانوتة من مضر (¬٢) سنة إحدى وعشرين ومائة وكان مولده عام أخرج ابن الزبير بني أمية من المدينة.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2772, entry [509]344 chars
عبد الملك مروان بن عبد الملك إلى يزيد بن عبد الملك بقتل يزيد بن المهلب، وأوصى عبد الملك الوليد وسليمان أن يستخلفا أحد ابني عاتكة يزيد أو مروان وهو الأصغر فمات مروان وكان ضعيفا وله يقول كثير: أبا خالد فارقت مروان عن رضا … وكان يزين الأرض أن تنزلا معا (¬١) وولد لمروان هذا: معاوية بن مروان، فولد معاوية الوليد بن معاوية، وكان من رجالهم ولي دمشق و
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2772, entry [509]344 chars
وقال عبد الملك: سميته الحجّاج بالحجّاج … بالناصح المعاون الدماج نصحا لعمري غير ذي مزاج فوهب الحجّاج بن يوسف للحجاج بن عبد الملك دارا بدمشق تعرف بدار الحجاج، وكان أبو بكر ضعيفا، فكان يسمي بكارا، حج من المدينة حين وردها ماشيا على اللبود، وقتله بعد عبد الله بن علي، وولد لعنبسه بن عبد الملك الفيض بن عنبسة لا عقب له. ووجه عبد الملك عبد الله بن عبد