البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2649, entry [489]2,467 chars
يوم الثرثار الأول والثرثار نهر ينزع من هرماس نصيبين ويفرغ في دجلة بين الكحيل ورأس الإيل (¬١). قالوا: استمدّت تغلب بعد يوم ماكسين وحشدت واجتمعت إليها النمر بن قاسط، وأتاها المجشّر بن الحارث من ولد أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكان من سادات بني شيبان بالجزيرة، وأتاها زمام بن مالك الشيباني في جمع، وأتت ج…
▸ expand full passage (2,467 chars)يوم الثرثار الأول والثرثار نهر ينزع من هرماس نصيبين ويفرغ في دجلة بين الكحيل ورأس الإيل (¬١). قالوا: استمدّت تغلب بعد يوم ماكسين وحشدت واجتمعت إليها النمر بن قاسط، وأتاها المجشّر بن الحارث من ولد أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكان من سادات بني شيبان بالجزيرة، وأتاها زمام بن مالك الشيباني في جمع، وأتت جماعة منهم مالك بن مسمع قبل يوم الجفرة وقبل مصيره إلى ناحية اليمامة والبحرين، فشكوا إليه قيسا وما كان منهم يوم ماكسين وقبله، فقال: ما أحسبكم إلاّ من نبيط تكريت، ولو كنتم من بني تغلب لدافعتم عن أنفسكم وحرمكم، فقالوا: إنّا حيّ فينا ما قد علمت من النصرانيّة، ومضر مضر وأيّ السلطانين غلب فهو مع قيس، فقال مالك: اذهبوا فإن أمدّهم السلطان بفارس فلكم عليّ فارسان، وإن أمدّهم برجل فلكم رجلان، إنّ السلطان اليوم لفي شغل عنكم وعنهم، فانطلقوا وقد غضبوا وجعلوا عليهم بعد شعيث بن مليل زياد بن هوبر، ويقال يزيد بن هوبر التغلبي، وقال ابن الكلبي: هو حنظلة بن قيس بن هوبر أحد بني كنانة بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب، وكان على قيس عمير بن الحباب السلمي، فلما رأى من مع بني تغلب، استنجد تميما وبني أسد فلم يأته منهم أحد فقال عمير:أيا أخوينا من تميم هديتما … ومن أسد هل تسمعان المناديا ألم تعلما إذ جاء بكر بن وائل … وتغلب ألفافا تهزّ العواليا إلى قومكم قد تعلمون مكانهم … وكانوا جميعا حاضرين وباديا وزعموا أنّ عبيد الله بن زياد بن ظبيان البكري ممّن أنجدهم من ربيعة، فلذلك حقد عليهم المصعب بن الزبير حتى قتل أخاه النابئ ولم يقتل صاحبه، وكانت القيسيّة زبيريّة، وأنجد بني تغلب أيضا ركضة بن النعمان الشيباني. قالوا: ثم إنّ الربعيّين والقيسيّين التقوا على الثرثار فاقتتلوا قتالا شديدا وجعل بنو تغلب يقولون: ننعى بأطراف القنا المجاشعا … فإنّه كان كريما فاجعا وابن مليل شيخنا المدافعا ثم إنّ قيسا انهزمت وقتلت بنو تغلب وألفافهم منهم مقتلة عظيمة، وبقروا بطون ثلاثين امرأة من بني سليم. وقالت ليلى بنت الحمارس التغلبيّة، ويقال قالها الأخطل: لما رأونا والصليب طالعا … ومار سرجيس وسمّا ناقعا والخيل لا تحمل إلاّ دارعا … والبيض في أيماننا قواطعا خلّوا لنا الثرثار والمزارعا … وحنطة طيسا وكرما يانعا (¬١) كأنّما كانوا غرابا واقعا ويروى: زاذان والمزارعاوقال الأخطل. عتبتم علينا آل عيلان كلّكم … وأيّ عدو لم نبته على عتب (¬١) في قصيدة له. فأجابه جرير بن عطيّة في قصيدة له: ستعلم ما يغني الصليب إذا غدت … كتائب قيس كالمهنّاة الجرب لعلّك يا خنزير تغلب فاخر … إذا مضر يوما تسامت بها الحرب (¬٢) وقال الأخطل في شعر طويل: لعمري لقد لاقت سليم وعامر … إلى جانب الثرثار راغية البكر وقال نفيع بن صفّار المحاربي: أبا مالك لا تدّع الفخر بالمنى … فما بسفاه القول يغضب للوتر ولكن بحدّ المشرفيّة ينتمى … بها للمعالي والمثقّفة السمر فيقال: انّه بهته بهذا الشعر، بل قاله له وقد ادّعى الأخطل باطلا في بعض أيامهم.