البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2535, entry [475]6,615 chars
يوم جبانة السبيع قالوا: لما سار ابن الأشتر يريد الموصل تواطأ أهل الكوفة على حرب المختار وقالوا: إنما هذا كاهن، فخرج عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني بجبانة السبيع، وخرج زحر بن قيس الجعفي، وإسحاق بن الأشعث في جبّانة كندة، وخرج كعب بن أبي كعب الخثعمي في جبّانة بشر، وخرج عبد الرحمن بن مخنف في الأزد، …
▸ expand full passage (6,615 chars)يوم جبانة السبيع قالوا: لما سار ابن الأشتر يريد الموصل تواطأ أهل الكوفة على حرب المختار وقالوا: إنما هذا كاهن، فخرج عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني بجبانة السبيع، وخرج زحر بن قيس الجعفي، وإسحاق بن الأشعث في جبّانة كندة، وخرج كعب بن أبي كعب الخثعمي في جبّانة بشر، وخرج عبد الرحمن بن مخنف في الأزد، وخرج شمر بن ذي الجوشن في جبّانة بني سلول وخرج شبث بن ربعيّ بالكناسة في مضر، وخرج حجّار بن أبجر العجلي، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم في ربيعة بناحية السبخة، وخرج عمرو بن الحجّاج الزبيدي في جبّانة مراد، وبلغ من في جبّانة السبيع أنّ المختار قد عزم على معاجلتهم، فأقسموا على من في النواحي من الأشراف اليمانيّة أن يصيروا بأصحابهم إليهم، فتواقف اليمانيّة جميعا في جبّانة السبيع، ويقال أنّ عمرو بن الحجّاج الزبيدي وحده أقام فيمن معه بجبّانة مراد ولم يأتهم.وأقبل إبراهيم بن الأشتر من المدائن مجدا في السير مجذما له حتى قدم الكوفة، ووافى المختار فرأى المختار أنّه إن وجّه إبراهيم لقتال قومه بجبانة السبيع لم يبالغ فيه، فقال له: ازحف أنت إلى شبث بن ربعيّ، فقاتل المضريّة بالكناسة وأمضي أنا إلى جبّانة السبيع، فنفذ إبراهيم لأمره ومضى هو حتى صار في طرف الجبّانة، ووجّه أحمر بن شميط (¬١)، وعبد الله بن كامل إلى من بها، وأمرهما بقتالهم، وانتهى ابن الأشتر إلى مضر واليمن فقاتلهم قتالا شديدا فهزمهم، ولقي ابن شميط وابن كامل أهل اليمن بجبّانة السبيع، وقد صار إليهم شمر بن ذي الجوشن، ويقال إنه لم يصر إليهم ولكنّه صار إلى مضر فهزم ابن شميط حتى لحق وأصحابه بالمختار، وصبر ابن كامل في جماعة من أصحابه فأمدّه المختار بثلاثمائة رجل مع عبد الله بن قراد الخثعمي ثم ثابت إلى ابن شميط ثائبة من أصحابه، فقاتل وقاتلوا، وبعث المختار بأبي القلوص ومعه جماعة من شبام، فدخلوا الجبّانة، وهم ينادون: يا لثأرات الحسين ونادى أيضا أصحاب ابن شميط وابن كامل يا لثأرات الحسين وحملوا فلم يلبثوا أن هزموا من بجبّانة السبيع فلما هزمت مضر واليمن تفرّقت ربيعة، وكلّ من اعتزى إلى اليمن ومضر، ويقال بل أتى أولئك أصحاب المختار فقاتلوهم أيضا قتالا خفيفا حتى تفرّقوا، وقال قوم: بل قاتل يومئذ بجبّانة السبيع رفاعة بن شدّاد البجلي مع المختار، وهو يقول: أنا ابن شدّاد على دين علي … لست لعثمان بن أروى بولي لأصلينّ اليوم فيمن يصطلي … بحرّ نار الحرب غير ملتويوقال آخرون: أنّه قاتل يومئذ مع أهل الكوفة فقتل، ويقال: إنّه بقي بعد المختار وذلك الثبت (¬١). حدثنا عفّان حدثنا حمّاد بن سلمة أنبأنا عبد الملك بن عمير حدثني رفاعة بن شداد قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلما عرفت كذابته هممت وأيم الله أن أضرب عنقه، فذكرت حديثا حدّثنيه عمرو بن الحمق عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أمن رجلا على نفسه فقتله أعطي لواء غدر يوم القيامة» (¬٢). حدثني أبو أيّوب الرقّي المعلّم عن عيسى بن يونس عن نصير بن أبي نصير عن اسماعيل السدّي عن رفاعة قال: دخلت على المختار وإذا وسادتان ملقاتان فقال: يا فلان أئت فلانا، لرجل دخل، بوسادة، قلت: وما هاتان الوسادتان؟ فقال: قام عن إحداهما جبريل وعن الأخرى ميكائيل (¬٣)، فوالله إن منعني من أن أضربه بالسيف إلاّ حديث حدّثني به عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ائتمنه رجل على دمه فقتله فأنا منه بريء ولو كان المقتول كافرا» (¬٤). وقال الهيثم بن عديّ: كان المختار يقول: العجب كلّ العجب. بين جمادى ورجب، وكان يقول: أحياء وأموات. وجميع وأشتات. والموجبة الواجبة. جبا كذا جبة، فقاتله النعمان بن صهبان يوم جبّانة السبيع فقتل، قال: وقاتل رفاعة بن شدّاد مع أهل الكوفة.قالوا: وقتل المختاريّة يوم جبّانة السبيع النعمان بن صهبان الراسبي، وكان ناسكا شيعيّا قدم من البصرة ليقاتل مع الشيعة ويطلب بدم الحسين، فسمع من المختار كلاما أنكره فقاتله مع أهل جبّانة السبيع حتى قتل، والفرات بن زحر وعمرو بن مخنف ومالك بن حزام بن ربيعة، وهو ابن أخي لبيد بن ربيعة الشاعر، ويقال بل قتل مع المضريّة، وقالوا: ولما هزم أهل جبّانة السبيع استخرج من دور الوادعيّين من همدان خمسمائة أسير، فأتي بهم المختار فقتل منهم من كان شهد مقتل الحسين فكانوا مائتين وثمانية وأربعين، ويقال كانوا مائتين وخمسين. وكان سراقة بن مرداس البارقي صنع أشعارا فجعل يقول: امنن عليّ اليوم يا خير معدّ … وخير من لبّى وحيّا وسجد فأمر به فحبس ليلة ثم خلاّه فقال شعرا ذكر فيه أنّه رأى الملائكة تقاتل مع المختار على خيل بلق، فأمره المختار أن يصعد المنبر فيعلم الناس ما رأى ففعل، ثم هرب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة وقال: ألا أبلغ أبا إسحاق أنّي … رأيت البلق دهما مصمتات كفرت بوحيكم وجعلت نذرا … عليّ قتالكم حتى الممات أري عينيّ ما لم تبصراه … كلانا عالم بالترّهات وأخذ المختار سحيما مولى عتبة بن فرقد السلّمي، وكان يكثر الكلام فيه فقال له: أنت القائل قاتلوا الكذّاب، وما علّمك أنّي كذّاب، فضرب عنقه. وقال عبيد الله بن همّام السلولي رحمه الله تعالى:وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى … ويلهيه عن رؤد (¬١) الشباب شموع دعا يا لثارات الحسين فأقبلت … كتائب من همدان بعد هزيع ومن مذحج جاء الرئيس ابن مالك … يقود جموعا عبئت لجموع ومن أسد وافى يزيد لنصره … بكلّ فتى ماضي الجنان منيع وزعم بعضهم أنّ شبث بن ربعيّ قتل يومئذ واحتجّ بشعر أعشى همدان حين يقول: جزى الله إبراهيم عن أهل مصره … جزاء امرئ عن وجهه الحقّ ناكب سما بالقنا من أرض ساباط مرقلا … إلى الموت إرقال الجمال المصاعب فصبّ على الأحياء من صوب ودقه … شابيب موت عقّبت بالحرائب فأضحى ابن ربعي قتيلا مجدّلا … كأن لم يقاتل مرّة ويحارب فأمّا أبو إسحاق فانصاع سائرا … إلى عسكر جمّ القنا والكتائب فلمّا التقينا بالسبيع وأنسلوا … إلينا ضربنا هامهم بالقواضب فما راعنا إلاّ شبام تحسّنا … بأسيافها لا أسقيت صوب هاضب أيقتلنا المختار ظلما بكفره … فيا لك دهرا مرصدا بالعجائب ومن نفى قتل شبث يومئذ روى هذا البيت. فأضحى ابن صهبان قتيلا مجدّلا وذلك الثبت والأوّل غلط وإنّما مات شبث حتف أنفه، وكانت وقعة الجبّانة في ذي الحجّة سنة ستّ وستّين، فلما فرغ المختار منها أمر إبراهيم بن الأشتر بالمسير للقاء عبيد الله بن زياد وطلب قتلة الحسين وأهله.وجعل يقول في سجعه: أما ومنشئ السحاب. شديد العقاب. سريع الحساب. منزّل الكتاب. العزيز الوهّاب. القدير الغلاّب. لننبشن قبر كثير بن شهاب. المفتري الكذّاب. المعيب المعتاب. المجرم المرتاب. ثم لأبعثنّ الأحزاب. إلى بلاد الأعراب. ثم لأورثنّ دورهم وقصورهم وأموالهم الصابرين الصادقين السامعين المنيبين. وكان يقول: وربّ البلد الأمين. وحرمة طور سينين. لأقتلنّ الشاعر الهجين. أعشى الناعطيين. وسوء برق البارقين. ابن الأمة جلولاء خانقين. الذي مننت عليه فكفر. وتابعني فغدر. وغدا يلقى فينحر. ثم يصير إلى سقر. فيذوق فيها العذاب الأكبر. وويل لابن همّام اللعين. وأخي الأسدّيين. أولئك أولياء الشياطين. وإخوان الكافرين. الذين قرّفوا عليّ الأباطيل. وتقوّلوا عليّ الأقاويل. فسمّوني كذّابا وأنا الصادق المصدوق. وكاهنا وأنا المجيب الفاروق. وطوبى لعبد الله وعبيدة (¬١). وأخي ليلى الطريدة. ذوي الأخلاق الحميدة. والمقالة السديدة. والأنفس السعيدة. وقال أيضا: أما والذي خلقني بصيرا. ونوّر قلبي تنويرا. لأحرقنّ بالمصر دورا. ولأنبشنّ قبورا. ولأقتلنّ جبّارا كفورا. وقال أيضا: في صفر الأصفار. يقتل كلّ جبّار. على يد المختار.وكان يقول: أما وربّ الجبال الشمّ. الشوامخ الصمّ. لأقتلن أزد عمان. بكلّ شيعي يمان. من مذحج وهمدان. ولأبيرنّ عبسا وذبيان وتميما أولياء الشيطان. حاشا النجيب ظبيان (¬١). وقال: أما وربّ القلم. واللوح ذي الكرم. لتديننّ لي العرب والعجم: ولأتخذنّ من تميم خدم. وقال: أما والسميع العليم. العزيز الكريم. لأعركنّ عمان عرك الأديم. ثم لأتّخذنّ خدما من تميم. وكان يمسح رأس ابنته ثم يقول: صلى الله على عيسى بن مريم، لأنّه فيما يزعمون كان يقول سيتزوجها المسيح بن مريم ﵇.
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 2535, entry [475]344 chars
الأكبر. وويل لابن همّام اللعين. وأخي الأسدّيين. أولئك أولياء الشياطين. وإخوان الكافرين. الذين قرّفوا عليّ الأباطيل. وتقوّلوا عليّ الأقاويل. فسمّوني كذّابا وأنا الصادق المصدوق. وكاهنا وأنا المجيب الفاروق. وطوبى لعبد الله وعبيدة (¬١). وأخي ليلى الطريدة. ذوي الأخلاق الحميدة. والمقالة السديدة. والأنفس السعيدة. وقال أيضا: أما والذي خلقني بصيرا. ون