Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

رؤيا عثمان ﵁ ومقتله

رؤيا عثمان ﵁ ومقتله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2344, entry [450]32,426 chars
    رؤيا عثمان ﵁ ومقتله قالوا: لما كان اليوم الذي قتل فيه عثمان، وقد أصبح صائماً، قال لأصحابه: إني مقتول، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أتوني في منامي البارحة، فقال لي رسول الله ﷺ: " أفطر عندنا غداً يا عثمان ". وحدثني أحمد بن هشام بن بهرام حدثنا يزيد بن هارون …
    ▸ expand full passage (32,426 chars)
    رؤيا عثمان ﵁ ومقتله قالوا: لما كان اليوم الذي قتل فيه عثمان، وقد أصبح صائماً، قال لأصحابه: إني مقتول، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أتوني في منامي البارحة، فقال لي رسول الله ﷺ: " أفطر عندنا غداً يا عثمان ". وحدثني أحمد بن هشام بن بهرام حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا فرج بن فضالة عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال: أتيت عثمان وهو محصور فقال حين دخلت عليه: مرحباً بأخي، رأيت رسول الله ﷺ في هذه الليلة فقال لي: " يا عثمان حصروك؟ قلت: نعم، قال: أعطشوك؟ قلت: نعم، قال: فأدلى لي دلواً فشربت منها حتى رويت فإني لأجد برد الماء بين ثديي وكتفي، ثم قال: إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم فاخترت أن أفطر عنده "؛ فقتل ذلك اليوم.حدثنا عفان بن مسلم حدثنا وهيب بن خالد حدثنا موسى بن عقبة عن أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف عن كثير بن الصلت الكندي قال: قال عثمان في اليوم الذي قتل فيه، وهو يوم الجمعة وقد استيقظ من النوم: رأيت رسول الله ﷺ في منامي هذا فقال: " إنك شاهدٌ فينا الجمعة ". حدثني أحمد بن إبراهيم الدروقي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يعلى يحدث عن نافع أن عثمان رأى في الليلة التي قتل في صبيحتها أن النبي ﷺ أتاه فقال له: " أفطر عندنا يا عثمان: فقتل وهو صائم. قال الواقدي: ودخل محمد بن أبي بكر على عثمان حتى جلس بين يديه وأخذ بلحيته فقال: يا نعثل - ونعثل دهقان اصبهان كان جميلاً جيد اللحية فشبهوا عثمان به - كيف ترى صنع الله بك؟ قال: خيراً اتقي الله يا بن أخي ودع لحيتي فإن أباك لو كان حياً لم يقعد مني هذا المقعد ولم يأخذ بلحيتي، فقال محمد: إن أبي لو كان حياً ثم رآك تعمل هذا العمل لأنكره عليك، وتناول عثمان المصحف فوضعه في حجره فقال: عباد الله لكم ما فيه والعتبى مما تكرهون، اللهم أشهد. فقال محمد بن أبي بكر " ألآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " (¬١) ثم رفع جماعة قداحٍ (¬٢) كانت في يده فوجأ بها خششائه (¬٣) حتى وقعت في أوداجه فحزت ولم تقطع فقال: عباد الله لا تقتلوني فتندموا وتختلفوا، فرفع كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي عموداً من حديد كان معهفضرب به جبهته فوقع، وضربه سودان بن حمران - ويقال سيدان بن حمران - المرادي بالسيف ضربةً فكانت أول قطرة قطرت من دمه في المصحف على " فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم " (¬١) وقعد عمرو بن الحمق الخزاعي على صدره فوجأه تسع وجآت بمشاقص كانت معه فكان عمرو يقول: طعنته تسع طعنات علمت أنه مات في ثلاث منهن، ولكني وجأته الست الأخر لما كان في نفسي عليه من الحنق والغيظ؛ وانصرف الناس عن عثمان وترك قتيلاً في داره يوماً أو يومين حتى حمله أربعةٌ فيهم امرأةٌ، أحد الأربعة جبير بن مطعم. المدائني: يقال إن أول من دمى عثمان رضي الله تعالى عنه نيار بن عياض الأسلمي، وجأه بمشقص في وجهه فدماه، وكان بالمدينة نياران فكان يقال لهذا نيار وللآخر نيار الخير (¬٢). ومن رواية أبي مخنف لوط بن يحيى: أن عثمان ﵁ قتل يوم الجمعة فترك في داره قتيلاً، فجاء جبير بن مطعم، وعبد الرحمن بن أبي بكر، ومسور بن مخرمة الزهري، وأبو الجهم بن حذيفة العدوي ليصلوا عليه ويجنوه، فجاء رجال من الأنصار فقالوا: لا ندعكم تصلون عليه، فقال أبوالجهم: إلا تدعونا نصلي عليه فقد صلت عليه الملائكة، فقال الحجاج بن غزية: إن كنت كاذباً فأدخلك الله مدخله قال: نعمحشرنى الله معه، قال ابن غزية: إن الله حاشرك معه ومع الشيطان، والله إن تركي إلحاقك به لخطأ وعجزٌ، فسكت أبو الجهم؛ ثم إن القوم أغفلوا أمر عثمان وشغلوا عنه فعاد هؤلاء النفر فصلوا عليه ودفنوه، وأمهم جبير بن مطعم، وحملت أم البنين بنت عيينة بن حصن امرأة عثمانلهم السراج، وحمل على باب صغير من جريد قد خرجت عنه رجلاه. وقال: إنه لقيهم قوم من الأنصار فقاتلوهم حتى طرحوه ثم توطأ عمير بن ضابئ بن الحارث بن أرطاة التميمي ثم البرجمي بطنه، وجعل يقول: ما رأيك كافراً ألين بطن منه، وكان عمير أشد الناس على عثمان، وكان أبوه ضابئ أندس ليتوجأ عثمان ويفتك به ففطن به، فحبسه أحمد فقال في الحبس: هممت ولم أفعل وكدت وليتني … فعلت فكان المعولات حلائله وما الفتك إلا لامرئٍ ذي حفيظةٍ … إذا ريع لم ترع لجبن خصائله وما الفتك ما أمرت فيه ولا الذي … تخبر من لاقيت أنك فاعله فلا يرأمن (¬١) بعدي امرؤ ضيم ضائمٍ … حذ ار لقاء الموت فالموت نائله وكان عمير بن ضابئ ممن شهد الدار، وكان أشد االناس على عثمان فكان يقول يومئذ: أرني ضابئاً، أحي لي ضابئاً، يقول ليرى ما عثمان عليه من الحال وما فعلت به، فقرعه الحجاج بن يوسف بذلك يوم قتله. وكان من خبر ضابئ أن بني جرول بن نهشل وهبوا له كلباً سألهم إياه، ثم ركبت إليه جماعة منهم فارتجعوه منه، وكان الكلب يسمى قرحان فقال فيهم:تجاوز نحوي ركب قرحان مهمهماً … تظل به الوجناء وهي حسير فأمكم لا تعقلوها لكلبكم … فإن عقوق الوالدين كبير فمن يك منكم ذا غفولٍ فإنه … عليم بما تحت النطاق بصير رددت أخاهم فاستمروا كأنما … حباهم بتاج الهرمزان أمير فاستعدوا عليه عثمان لما قال في أمهم وفيهم، فيقال أنه أدبه وخلاه، ويقال بل حبسه إلا خلاه، فأراد الفتك ففطن له وأخذ فحبس حتى مات في السجن، فقال في الحبس: هممت ولا أفعل وكدت وليتني … فعلت فكان المعولات حلائله ما الفتك إلا لامرئٍ ذي حفيظةٍ … إذا ريع لم ترعد لجبنٍ خصائله قالوا: ودفن عثمان في حش كوكب وهو نخلٌ لرجل قديمٍ يقال له كوكب، ثم أقبل الناس حين دفن إلى عليّ فبايعوه، وأرادوا دفن عثمان بالبقيع فمنعهم من ذلك قوم فيهم أسلم بن بجرة الساعدي ويقال جبلة بن عمرو الساعدي، وقال ابن دأب: صلى عليه مسور بن مخرمة. وقال المدائني عن الوقاصي عن الزهري: امتنعوا من دفن عثمان فوقفت أم حبيبة بباب المسجد ثم قالت: لتخلن بيننا وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفن ستر رسول الله. فخلوا بينهم وبين دفنه. قال الواقدي: بويع عثمان بالخلافة أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين وقتل يوم الجمعة لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب إلى جانب البقيع في موضع نخل، وكوكب رجلٌ، فهي مقبرة بني أمية اليوم، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة غير اثني عشر يوماً، وقتل وهو ابناثنتين وثمانين سنة؛ وكان الذي حملوه جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وهو ممن أسلم في هدنة الحديبية وحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي، وأبو الجهم بن حذيفة بن غانم العدوي، واسمه عبيد، ونيار بن مكرم الأسلمي. ويقال إن عبد الرحمن بن أبي بكر، والمسور بن مخرمة الزهري كانا معهم. قال الواقدي: لما حج معاوية نظر إلى منازل أسلم شارعةً في السوق فقال: أظلموا عليهم بيوتهم أظلم الله عليه قبورهم، فإنهم قتلة عثمان، فقال نيار بن مكرم الأسلمي: تظلم عليّ بيتي وأنا رابع أربعةٍ حملنا عثمان وقبرناه؟ قال: فعرفه، فقال: لا تبنوا في وجه داره، ثم دعا به خالياً فقال: حدثني كيف صنعتم؟ فقال: حملناه ليلة السبت بين المغرب والعشاء الآخرة، فكنت أنا، وحكيم، وجبير، وأبو الجهم بن حذيفة، وتقدم جبير فصلى عليه ونزلناه في حفرته. قال الواقدي: ويقال إنه قتل في عشر ذي الحجة، والأول أثبت. قال هشام بن محمد الكلبي: قال عوانة وغيره: كان مقتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وثمانية عشر يوماً من مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقتل صلاة العصر، وبايع الناس علياً يوم السبت لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. حدثنا عفان بن مسلم الصفار حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عثمان النهدي أن عثمان بن عفان قتل في أوسط أيام التشريق.قال الواقدي: وكان عثمان رجلاً ليس بالقصير ولا الطويل، حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية عظيمها، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس يصفر لحيته، وكان يشد أسنانه بالذهب. وقال أبو مخنف في روايته: أقبل القاسم بن ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان عامل عثمان على الطائف، لينصره، فلما انتهى إلى العقيق بلغه أنه قد قتل فانصرف؛ وأقبل عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وكان عامله على مخليف الجند، لينصره، فلما انتهى إلى بطن نخلة (¬١) سقط عن راحلته فانكسرت رجله فانصرف إلى أهله، وهو أبو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي الشاعر؛ وأقبل مجاشع بن مسعود السلمي من البصرة فيمن وجه عبد الله بن عامر، فلما كان ببعض الطريق إذا راكبٌ مقبلٌ، فلقيه زفر بن الحارث الكلابي وكان مع مجاشع فقال له: ما وراءك؟ قال: قتل المسلمون نعثلاً، قال: ويحك ما تقول؟ قال: الحق، وهذه طاقاتٌ من شعره معي، فقال له زفر: لعنك الله ولعن ما أقبل منك وما أدبر، وشد عليه فقتله، فكان أول قتيل بعثمان. خرج النعمان بن بشير الأنصاري يريد الشام، فدفعت إليه أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ قميص عثمان وعليه الدم، فخرج به يركض حتى لقي يزيد بن أسد البجلي بوادي القرى، وهو على مقدمة حبيب بن مسلمة، فرجع إلىحبيب فانصرفا جميعاً. وفي حبيب يقول شريح القاضي حين بعثه معاوية في الخيل من الشام لنصر عثمان: كل امرئٍ يدعى حبيباً ولو بدت … مروته يفدي حبيب بني فهر أميرٌ يقود الخيل حتى كأنما … يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر قالوا: وبلغ عمرو بن العاص مقتل عثمان وهو بفلسطين فقال: أنا أبو عبد الله، إني حككت قرحةً أدميتها ونكأتها. قالوا: ولما قتل عثمان قال حذيفة بن اليمان: إن عثمان استأثر فأساء الأثرة، وجزعنا فأسأنا الجزع، رأوا منه أشياء أنكروها وليرون أنكر منها فلا ينكرونها؛ وقال عمرو بن العاص: أسخط قوماً، وأرضى قوماً، وآثرهم فأنكر ذلك أهل السخط فغلبوا أهل الأثرة فقتل. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال: كن مما عابوا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص، وولى الوليد بن عقبة، وأقطع آل الحكم دوراً بناها واشترى لهم أموالاً، وأعطى مروان بن الحكم خمس إفريقية، وخص ناساً ومن بني أمية فقال له الناس: قد ولي هذا الأمر قبلك خليفتان فمنعا هذا المال أنفسهما وأهليهما، فقال: إنما صنعا ذلك احتساباً ووصلت به احتساباً، فقال له الناس إن أبا بكر استسلف من بيت المال فقضته عائشة بعد وفاته، واستسلف عمر شيئاً ضمنه عنه عبد الله وحفصة فباعوا سهامه ووفوا عنه، واستسلف من بيت المال خمسمائة ألف درهم وليس عندك لها قضاء، وقال عبد الله بن الأرقم خازن بيت المال وصاحبه: اقبض عنا مفاتيحك، فلم يفعل وجعل يستسلف ولا يرد،فجاء عبد الله بالمفاتيح هو وصاحبه يوم الجمعة فوضعاها على المنبر وقالا: هذه مفاتيح بيت مالكم - أو قال: مفاتيح خزائنكم - ونحن نبرأ إليكم منها، فقبضها عثمان ودفعها إلى زيد بن ثابت. قال الزهري: وكان في الخزائن سفط فيه حلي فأخذ منه عثمان فحلى به بعض أهله فأظهروا عند ذلك الطعن عليه، وبلغه ذلك فخطب فقال: هذا مال الله أعطيه من شئت وأمنعه من شئت، فأرغم الله أنف من رغم، فقال عمار: أنا والله أول من رغم أنفه من ذلك، فقال عثمان: لقد اجترأت عليّ يا بن سمية، وضربه حتى غشي عليه، فقال عمار: ما هذا بأول ما أوذيت في الله، وأطلعت عائشة شعراً من شعر رسول الله ﷺ ونعله وثياباً من ثيابه - فيما يحسب وهب - ثم قالت: ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم، وقال عمرو بن العاص: هذا منبر نبيكم وهذه ثيابه وهذا شعره لم يبل فيكم وقد بدلتم وغيرتم، فغضب عثمان حتى بم يدر ما يقول، والتج المسجد واغتنمها عمرو بن العاص، وقد كان عثمان قال لعمرو قبل ذلك وقد عزله عن مصر: إن اللقاح بمصر قد درت بعدك ألبانها، فقال: لأنكم أعجفتم أولادها، فقال له عثمان: قملت جبتك مذ عزلت عن مصر، فقال: يا عثمان إنك قد ركبت بالناس نهابير وركبوها بك فإما أن تعدل وإما أن تعتزل، فقال: يا بن النابعة وأنت أيضاً تتكلم بهذا لأني عزلتك عن مصر؟! وتوعده. ونشب الناس في الطعن على عثمان، وأرسل عثمان إلى امرائه سعيد بن العاص وابن عامر ومعاوية فجمعهم وقال: إن الناس قد صنعوا ما ترون فأشيروا علي، فقال سعيد بن العاص: جمرهم وتابع البعوث عليهم حتىتكون دبرة دابة أحدهم أهم إليه من الكلام، وقال ابن عامر: أعطيهم ما بين لوحي المصحف ترض الناس كلهم، وقال معاوية: قد أشارا عليك بما أشار به فأمرهما فليعملا بذلك في أهل عمليهما، وأنا أكفيك أهل الشام. حتى إذا كان أول سنة خمس وثلاثين قدم عليه المصريون فنزلوا ذا خشب، فخرج إليهم عليّ بن أبي طالب فردهم فقال بعض الناس: - قال جرير (¬١): يعني مروان - استقلهم عليّ وأمرهم أن يجتمعوا فيكونوا أكثر مما هم، فانصرفوا ثم رجعوا أكثر مما كانوا، وقدم طوائف من أهل الأمصار فاجتمعوا بالمدينة، فخرج عثمان إلى الجمعة وكان رجلاً مربوعاً حسن الشعر والوجه أصلع أروح الرجلين، فلما صعد المنبر قام إليه رجل من أهل مصر من تجيب عليه كساء خز أصفر فشتمه وعابه وقال: فعلمت كذا وفعلت كذا، فجعل عثمان يلتفت إلى الناس فلا يتكلم أحد ولم يرد عليه، فقعد ولم يكد، فقام جهجاه بن سعيد الغفاري، فقال مثل قول المصري، ثم انتزع منه عصا كانت في يده فكسرها، فما رد أحد عليه ولا منعه، فقام عثمان على دهش فتكلم بكلمات يسيرة وصلى، وحف به الناس منن بني أمية وغيرهم حتى دخل داره وحصروه. واجتمعت الأنصار إلى زيد بن ثابت فقالوا: ماذا ترى يا أبا سعيد؟ فقال أتطيعوني؟ قالوا: نعم إن شاء الله، فقال: إنكم نصرتم رسول الله ﷺ فكنتم أنصار الله، فأنصروا خليفته تكونوا أنصاراً لله مرتين، فقالالحجاج بن غزية: والله إن تدري هذه البقرة الصيحاء ما تقول: والله لو لم يبق من أجله (¬١) إلا ما بين العصر إلى الليل لتربنا إلى الله بدمه؛ فقال عبد الله بن سلام: الله الله في دم هذا الرجل، فوالله مابقي من أجله إلا اليسير، فدعوه يمت على فراشه فإنكم إن قتلتموه سُل عليكم سيف الله المغمود فلم يُغمد حتى يقتل منكم خمسة وثلاثون ألفاً. وكان الزبير وطلحة قد استوليا على الأمر، ومنع طلحة عثمان من أن يدخل عليه الماء العذب، فأرسل عليّ إلى طلحة وهو في أرض له على ميل من المدينة أن دع هذا الرجل فليشرب من مائه ومن بئره - يعني بئر رومة - ولا تقتلوه من العطش، فأبى، فقال علي: لولا أني قد آليت يوم ذي خشب أنه إن لم يُطعني لا أرد عنه أحداً لأدخلت عليه الماء. قال: وسمعهم عثمان يقولون لنقتلنه فقال: أيريدون قتلي؟ فوالله ما يحل لهم ذلك، ولقد كنت في أول المسلمين إسلاماً، ولقد مات رسول الله ﷺ وهو عني راضٍ، ثم أبو بكر من بعده، ثم عمر، ثم أمر بكتابٍ فكتب وأمر عبد الله بن الزبير أن يقرأه على الناس، فلم يدعوه حين اطلع من الدار يقرأه حتى ترسوه بالترسة، ثم قرأه بأعلى صوته ولم ينزع حتى فرغ منه ورموه بالنبل، فكان فيما كتب به عثمان: " إني أنزع عن كل شيء أنكرتموه مني وأتوب من كل قبيح عملته، ولا آتمر ما أجمع عليه أزواج النبي ﷺ وذوو الرأي منكم، ولست أخلع قميصاً قمصنيه الله ولا أقيلكم بيعتكم.وأرسل عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عليّ فقال قل له: إن كنت مأكولاً فكن خير آكلٍ أترضى بأن يقتل ابن عمتك وتسلب ملكك؟ فقال علي: صدق والله لا نترك ابن الحضرمية يأكلها - يعني طلحة - فلم يُرع الناس - صلاة الظهر - إلا بعلي وهو يقول لهم: أيها الناس هلموا إلي، فتقدم فصلى بهم فمال الناس إليه وصلى بهم يوم النحر، وعثمان محصور في الدار. وقد كان عثمان بعث عبد الله بن عباس على الموسم، فلما صدر ابن عباس بلغه قتل عثمان بالطريق فقال: ورددت أني لا أبرح حتى يأتيني الذي قتل عثمان فيقتلني، جزعاً من قتله. وقد كانت عائشة وأم سلمة حجتا ذلك العام، وكانت عائشة تؤلب على عثمان، فلما بلغها أمره، وهي بمكة، أمرت بقبتها فضربت في المسجد الحرام وقالت: إني أرى عثمان سيشوم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدرٍ. وقتل عثمان فزعم بعض الناس أنه قُتل في أيام التشريق، وقال بعضهم قتل يوم الجمعة لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، وولي قتله محمد بن أبي بكر ومعه سودان بن حمران، وبايع الناس علياً، ومكث عثمان في الدار يوماً أو يومين حتى أخرجه أهله على باب من جريد النخل صغير خرجت عنه رجلاه، وتلقاهم قوم فقاتلوهم حتى طرحوه وتوطأه بعضهم، ثم حملوه وقد حُفر له قبر إلى جانب البقيع ودفنوه. وخرجت عائشة من مكة حتى نزلت بسرف، فمر راكب فقالت: ما وراءك؟ قال: قتل عثمان، فقالت: كأني أنظر إلى الناس يبايعون طلحةوإصبعه تحس أيديهم، ثم جاء راكب آخر فقال: قتل عثمان وبايع الناس علياً فقالت: واعثماناه، ورجعت إلى مكة فضربت لها قبتها في المسجد الحرام وقالت: يا معشر قريش إن عثمان قد قتل، قتله عليّ بن أبي طالب، والله لأنملةٌ - أو قالت لليلةٌ - من عثمان خير من عليّ الدهر كله، وخرجت أم سلمة إلى المدينة وأقامت عائشة بمكة. حدثني أبو عبيد حدثنا ابن علية عن ابن عون عن الحسن عن وثاب، وكان مع عثمان يوم الدار وأصابته طعنتان كأنهما كيتان، قال: بعثني عثمان فدعوت الأشتر له فقال: يا أشتر ما يريد الناس مني؟ قال: يخبرونك أن تخلع لهم أمرهم أو تُقصَّ من نفسك وإلا فهم قاتلوك، قال: أما الخلع فما كنت لأخلع سربالاً سربلنيه الله، وأما القصاص فوالله لقد علمت أن صاحبيَّ كانا يعاقبان، وما يقوم بدني للقصاص، وأما قتلي فوالله لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبداً ولا تُقاتلون عدواً جميعاً أبداً. حدثني خلف بن هشام البزار حدثنا أبو شهاب عن ليث عن رجل عن حذيفة أنه قال: اللهم إني برئ إليك من دم عثمان، عهدوا إليه واستعتبوه ثم قتلوه. حدثني هدبة حدثنا أبو الأشهب عن عوف عن محمد بن سيرين أن حذيفة بن اليمان قال: اللهم إن كان قتل عثمان خيراً فليس لي منه نصيبٌ، وإن كان شراً فأنا منه بريء، ولئن كان خيراً ليحتلبنها لبناً، وإن كان قتله شراً ليمتصرنها دماً. وحدثني هدبة بن خالد حدثنا أبو هلال قال سمعت الحسن يقول: عمل عثمان اثنتي عشرة سنة ثم جاء فسقةٌ فقالوا: يا عثمان أعطنا كتابالله، وتراموا بحصباء المسجد حتى ما يُرى أديم السماء من الغبار، فحصره ثم أغلقوا باب القصر؛ قال الحسن: فحدثني وثاب مولى عثمان قال: أصابتني جراحة ف أنا أنزف مرة وأقوم مرةً، فقال لي عثمان: هل عندك وضوءٌ؟ قلت: نعم، فتوضأ ثم أخذ المصحف فتحرم به من الفسقة فبينا هو كذلك إذا جاء (¬١) هر كأنه ذئب فاطلع ثم رجعنا فقلنا لقد ردهم أمر ونهارهم، فدخل محمد بن أبي بكر حتى جثا على ركبتيه، وكان عثمان حسن اللحية، فجعل يهزها حتى سُمع نقيض أضراسه ثم قال: ما أعني عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر؟ فقال: يابن أخي مهلاً فوالله ما كان أبوك ليجلس مني هذا المجلس، قال: فأشعره وتعاونوا عليه فقتلوه، فوالله ما أفلت منهم مخبر. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن الأعرابي الراوية حدثني سعيد بن سلم عن ابن عون قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يقول وهو ساجد: اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان. وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا قريش بن أنس عن سليمان التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال:: دخل المصريون على عثمان فضربه أحدهم على يده فقطر من دمه في المصحف على " فسيكفيكهم الله " فقال عثمان عند ذلك: أما إنها الأول يد خطت المفصل. حدثنا عمرو بن محمد الناقد حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن ابن سيرين قال: لما نزل القوم بابن عفان قال ابن عمر: صحبترسول الله ﷺ فلا أعلمه ظل يوماً ولا بات ليلة إلا وهو عني راضٍ، ثم صحبت أبا بكر فكان كذلك، ثم صحبت عمر فرأيت له حقين حق الإبوة وحق الإمامة فكان كذلك، ثم صحبتك يا أمير المؤمنين فرأيت لك مثل الذي رأيت لمن مضى، أو كما قال، فقال له عثمان: جزاكم الله خيراً يا آل عمر، وسأله عن القوم فقال: اعرض عليهم كتاب الله فإن أبوه خيرٌ لك وشر لهم، وإن قبلوه فهو خير لهم وخير لك. فأرسل عليّ بن أبي طالب فعرض عليهم كتاب الله فقبلوه، واشترطوا جميعاً: أن المنفي يقلب والمحرم يعطي ويوفر الفيء ويعدل في القسم ويستعمل ذوو القوة والأمانة؛ وقال: لقد قتل عثمان وإن في الدار لسبعمائة منهم الحسن وابن الزبير، فلو أذن لهم لأخرجوهم من أقطار المدينة. وحدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد الواسطي عن العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: بعث عثمان إلي عليّ يدعوه وهو محصور فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه فقال: اللهم إني لا أرضى قتله ولا آمر به، مراتٍ. وحدثني محمد بن سعد حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثني راشد أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى عليّ وهو محصور، فأراد أن يأتيه فقام إليه بعض أهله فحبسه وقال: ألا ترى ما بين يديك من الكتائب ولن تخلص إليه، فنفض عمامة سوداء كانت على رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال: أخبره بالذي رأيت، ثم إنه خرج إلى سوق المدينة فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلته أو مالأت على قتله (¬١).حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن يعقوب بن عبد الله القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: لما رجع أهل مصر وأحاطوا بالدار بعث إلى عثمان إلى عليّ بن أبي طالب أن أئتني، فبعث إليه حسيناً ابنه، فلما جاء قال له عثمان: يا بن أخي ما جاء بك؟ قال جئت لأفي بيعتي، قال: يا بن أخي أتقدر على أن تمنعني من الناس؟ قال: لا، قال: فأنت في حل من بيعتي، فقل لأبيك يأتني، فجاء الحسين إلى عليّ فأخبره بقول عثمان، فقام عليّ ليأتيه فقام إليه ابن الحنفية فأخذ بضبعيه يمنعه من ذلك، قال ابن أبزى: فأنا رأيت علياً يطرف له ويقول: لا أم لك، حتى جاء الصريخ أن قد قتل عثمان فمد عليّ يده إلى القبلة ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان. حدثني عمرو بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن منذر أبي يعلى عن ابن الحنفية قال: لما كان اليوم الذي أرادوا فيه قتل عثمان أرسل مروان إلى علي: ألا تأتي هذا الرجل فتمنعه فإنهم لن يبرموا أمراً دونك ولو كنت بمنقطع التراب، قال: فقام عليّ ليأتيهم فأخذ ابن الحنفية بكتفيه - أو قال بحقويه - وقال: والله مايريد ونك إلا رهينة، فجلس وأرسل إليهم بعمامته ينهاهم عنه. حدثني الحسين بن عليّ العجلي عن عبيد الله بن موسى عن إسرائي عن عبد الأعلى عن محمد بن عليّ قال: والله لقد قتل عثمان وعلي في داره ما علم به وبمن قتله. وحدثني عمرو بن محمد عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه قال:أتيت علياً في داره يوم قتل عثمان فقال: ما وراءك؟ قلت: شرٌ، قتل أمير المؤمنين، فاسترجع ثم قال: أحبب حبيبك هوناً ماعسى أن يكون بغيضك يوماً ما، قال: وسمعته يقول مراراً: اللهم إني أبرأ إليك من قتل عثمان. حدثني أحمد ين إبراهيم الدورقي حدثنا موسى بن داود حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن عمرو بن دينار قال: كلم أهل المدينة ابن عباس في أن يحج بهم عثمان محصور، فاستأذنه في ذلك فقال عبد الملك حُج بهم، ثم رجع وقد قتل عثمان فقال لعلي: إنك إن قمت بهذا الأمر ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة. وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا بهز حدثنا حصين بن نمير عن جهيم الفهري قال: أنا حاضر أمر عثمان، فذكر كلاماً في أمر عمار، فانصرف القوم راضين، ثم وجدوا كتاباً إلى عامله على مصر أن يضرب أعناق رؤساء المصريين فرجعوا ودفعوا الكتاب إلى عليّ فأتاه به فحلف له أنه لم يكتبه ولم يعلم به فقال له علي: فمن تتهم فيه؟ فقال: أتهم كاتبي وأتهمك يا عليّ لأنك مطاع عند القوم ولم تردهم عني، قال: فحصروه. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن سعدان بن بشر الجهني عن أبي محمد الأنصاري قال: شهدت عثمان في الدار، والحسن بن عليّ يضارب عنه فخرج الحسن، فكنت فيمن حمله جريحاً، قال: وجاء رجل فضرب عثمان فرأيت الدم ينثعب على المصحف. وحدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا سليمان بن حرب أنبأنا حماد بنزيد حدثنا أبو سلمة عن أبي نضرة العبدي المنذر بن مالك عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: كلم المصريون ومن معهم عثمان وذكروا مانقموا عليه فيه، فأعطاهم الرضى وحلف على الكتاب الذي وجوه، فقال الأشتر: أي قوم ارجعوا فوالله إني لأسمع حلف رجلٍ قد مكر به ومكر بكم عنه، فقال رجل: انتفخ سحرك يا أشتر - يا مالك - ثم أقاموا حتى قتلوه. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال قال، حدث رجل ممن دخل على عثمان يوم الدار قال: قتلوه ثم فتحوا تابوتاً له فاستخرجوا منه جوازاً فجعلوا يأكلونه ويضحكون فقلت في نفسي: لا يصيب هؤلاء خيرٌ أبداً، قتلوا أمير المؤمنين ثم هم يأكلون ويضحكون. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا ابن عدي عن ابن عون عن نافع قال: لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا جرير حدثنا جويرية بن أسماء حدثنا محمد بن الحارث بن زهدم وهو ابن فاختة عمة مالك بن أنس أن مالك بن أبي عامر حدثه قال: احتملنا عثمان فانتهينا به إلى أقصى البقيع إلى حائط قد كان عثمان اشتراه ليصله بالمقبرة، فكان الناس يتحاملونه للدعوة التي ذكرت في أهل البقيع (¬١) فقيل: يا أمير المؤمنين لو أكرهت الناس عليه، فقال:: دعوه لعله يدفن فيه رجل صالح فيستن الناس في الدفن بعه، فكان عثمان أول من دفن فيه.المدائني عن أبي جزي عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: لما قتل عثمان قال أبو موسى: هذه حيصةٌ من حيصات الفتن، وبقيت المثقلة الرداح التي من هاج فيها هاجت به ومن أشرف لها أشرفت له. المدائني عن الوقاصي عن الزهري قال: كان سعيد بن المسيب يسمي العام الذي قتل فيه عثمان عام الحزن. المدائني عن أبي جزي عن عمرو بن طاوس أنه سمع رجلاً يقول: ما رأيت رجلاً أجرأ على الله من فلان، فقال: إنك لم تر قاتل عثمان. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الحكم بن القاسم عن ابن عون مولى المسور بن مخرمة قال: كان المصريون كافين حتى أبلغهم أن الأمداد قد أقبلت إلى عثمان من عماله فعند ذلك عاجاوه. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال عبد الملك قال سعد بن أبي وقاص حين رأى الأشتر وحكيم بن جبلة وعبد الرحمن بن عديس: إن أمراً هؤلاء أمراؤه لأمر سوءٍ. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أبي الزناد عن أبي جعفر القاري مولى بني مخزوم قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بنبشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مائتين عليهم مالك بن الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مائة رجل رئيسهم حكيم بن جبلة العبدي وضوت إليه حثالة من الناس قد مرجت أماناتهم وسفهت أحلامهم، وكان أصحاب النبي ﷺ الذين خذلوه لا يرون أن الأمر يبلغ بهالقتل فلما قتل ندموا، ولعمري لو قام بعضهم فحثا التراب في وجوه أولئك لانصرفوا (¬١). وقال الواقدي في روايته: تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم محمد بن أبي بكر، وكنانة بن بشر، وسودان بن حمران المرادي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ سورة البقرة في المصحف، فتقدمهم محمد وأخذ بلحيته وقال: قد أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكني عبد الله أمير المؤمنين، فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان؟ فقال: يابن أخي دع لحيتي فما كان أبوك ليجلس هذا المجلس، ولا يقبض على ما قبضت عليه منها، فقال: اللذي أريد بك أشد من هذا، فقال عثمان: استعين بالله واستنصره عليك، فاجتمعوا على قتله. المدائني عن أبي هلال عن ابن سيرين قال: جاء ابن بديل إلى عثمان، وكان بينهما شحناء، ومعه السيف وهو يقول: لأقتلنه، فقالت له جارية عثمان: لأنت أهون على الله من ذاك، فدخل على عثمان فضربه ضربةً لا أدري ما أخذت منه. وقال الواقدي في روايته: لمنا ضرب محمد بن أبي بكر عثمان بمشاقصة قال عثمان: بسم الله توكلت على الله، وإذا الدم يسيل على لحيته وعلى المصحف حتى وقع على: " فسيكفيكهم الله " وأطبق عثمان المصحف. وقال الكلبي: ضرب كنانة بن بشر التجيبي عثمان بعمودٍ ضربةً على مقدم رأسه وجبينه، فقال الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط.ألا إن خير الناس بعد ثلاثةٍ … قتيل التجيبي الذي جاء من مصر قال: وقال الوليد أو غيره: علاه بالعمود أخو تُجيبس … فأوهى الرأس منه والجبينا حدثني محمد بن سعد حدثنا عفان حدثنا حوثرة بن بشير حدثني أبو خلدة: أنه سمع علياً رضي الله تعالى عنه يقول وهو يخطب، فذكر عثمان فقال: والله الذي لا إله إلا هو ما قتلته ولا مالأتُ على قتله ولا ساءني. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن رجل عن الزهري قال: قتل عثمان عند صلاة العصر، وشد عبدٌ أسود على كنانة بن بشر فقتله، وشد سودان بن حمران على العبد فقتله، وركب الغوغاء دار عثمان، فصاح إنسان منهم: أيحل دم عثمان ولا يحل ماله؟ فانتهبوا متاعه، فقالت نائلة امرأته: لصوصٌ ورب الكعبة، والله ما أردتم الله بقتله، ولقد قتلتموه صواماً قواماً يقرأ القرآن في ركعة. وخرج الناس من الدار وأغلق الباب على ثلاثة قتلى: عثمان وعبدٍ لعثمان ومنانة بن بشر. قال محمد بن سعد: قال الواقدي: والثبت أن كنانة بن بشر قتل حين قتل ابن أبي بكر بها، وذكر كنانة هاهنا وهم. وحدثني أبو مسعود الكوفي عن غياث بن إبراهيم قال: توفي عثمان وله خمس وثمانون سنة. وقال الواقدي وابن الكلبي: توفي وله اثنان وثمانون سنة. وقال المدائني عن أبي مخنف ومسلمة بن محارب: كتبت نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان إلى معاوية كتاباً تخبره فيه بأمر عثمان ومقتله، وتعلمه أن أهل مصر أسندوا أمرهم إلى عليّ بن أبي طالب، وابن أبي بكر، وعمار بنياسر فأمروهم بقتله، وأن فيمن حصره خزاعة وسعد بن بكر وهذيلاً وطوائف من جهينة ومزينة وأنباط يثرب، وبعثت بقميصه إليه، فقال قوم من أهل الشام: والله لنقتلن علياً. حدثني عبد الله بن صالح عن إسرائيل عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار قال: سألت ابن عمر هل شرك عليّ في دم عثمان؟ فقال: لا والله ما علمت ذلك في سر ولا علانية، ولكنه كان رأساً يفزع إليه فألحق به ما لم يكن. حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: خرجت نائلة امرأة عثمان ليلة دفن ومعها سراج وقد شقت جيبها وهي تصيح واعثماناه واأمير المؤمنيناه، فقال جبير بن مطعم: أطفئي السرج فقد ترين من الباب، فأطفأت السراج وانتهوا به إلى البقيع فصلى عليه جبير، وخلفه حكيم بن خزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم، ونائلة، وأم البنين بنت عُيينة بن حصن امرأتاه، ونزل في حفرته: نياز، وأبو جهم، وجبير، وكان حكيم والامرأتان يدلونه على الرجال حتى قبر، وبنى عليه وعموا قبره وتفرقوا. وخرجت نائلة إلى الشام فخطبها معاوية فنزعت ثنيتيها ولم تجبه. وخلف أبو هريرة على فاختة بنت غزوان وهي بُسرة فكان يقول: كنت أجير ابن عفان بطعام بطني وعقبة رجلي أخدمهم إذا نزلوا، وأسوق بهم إذا ركبوا، فغضب يعلي يوماً فقال: لتمشين حافياً، ثم تزوجت امرأته.وقال أبو الحسن المدائني في روايته: طلق عثمان ابنة عُيينة في حصاره، وكان فيها جفاء كجفاء أبيها، بلغها أن النبي ﷺ قال: مزينة وجهينة وأسلم وغفار خير من تميم وأسد وعامر وغطفان، فقال عُيينة: لأن أكون مع هؤلاء في النار أحب إلي من أكون مع أولئك في الجنة، فقالت: والله ما أبعد أبي. حدثني هدبة بن خالد البصري حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: أدركت عثمان على ما نقموا منه، وما يأتي على الناس يومٌ وهم ينالون فيه خيراً ويقال: اغدوا على أعطياتكم فيغدون فبأخذونها، ويقال: اغدوا على كسوتكم فيأخذونها، حتى لربما أعطوا العسل والسمن، فالأعطيات دارة، والعدو مقموع وذات البين صلح. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعد قال: كانت الامرأة تجيء على عهد عثمان فتحمل وقرها من الطعام والثياب وغير ذلك ثم تقول: اللهم بدل؛ فلما قتل عثمان قال حسان بن ثابت: مانقمتم من ثيابٍ خلفةٍ … وعبيد وإماءٍ وذهب (¬١) قال: وقال أبو حثميد الساعدي وكان بدريا: والله ما كنا تنرى أنه يقتل اللهم إن لك عليّ ألا أفعل كذا ولا أضحك حتى ألقاك. حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد أنبأنا هشام حسان عن ابن سيرين قال: لقد قتل عثمان يوم قُتل وما أحد يتهم علياً في قتله.وحدثني أحمد بن هشام بن بهرام حدثنا وكيع أنبأنا الأعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت علياً يوم قتل عثمان وعليه عمامة سوداء وهو محتبٍ بسيفه في ظلة النساء فسمعته يقول: تباً لكم سائر الدهر. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الحكم بن الصلت عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: رأيت علياً على منبر رسول الله ﷺ حين قتل عثمان وهو يقول: ما أحببت قتله ولا كرهته، ولا أمرت به ولا نهيت عنه. حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث الزاهد حدثنا أبو معوية الضرير أنبأنا ليث عن طاووس عن ابن عباس أنه سمع علياً يقول حين قتل عثمان: والله ما قتلت ولا أمرت ولكني غلبت، يقولها ثلاثاً. حدثنا عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان حدثنا عبد الله بن نمير أنبأنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبي ليلى قال: رأيت علياً عند أحجار الزيت رافعاً يديه يقول: اللهم إني ابرأ اليك من دم عثمان. حدثني عمرو بن محمد عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن مسعر بن كدام عن عبد الكريم عنطاووس عن ابن عباس قال: أشهد على عليّ أنه قال في قتل عثمان: لقد نهيت عنه ولقد كنت كارهاً لقتله ولكني غلبت (¬١). حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن زياد بن أبي المليح عن أبي المليح قال: قال ابن عباس: لو أن الناس أجمعوا على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمى قوم لوطٍ.حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يعلى بن عبيد يحدث عن نافع عن ابنعمر قال: ما زال ابن عباس ينهى عن قتل عثمان ويعظم شأنه حتى جعلت ألوم نفسي على أن لا أكون قلت مثل ما قال. حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن النعمان بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ليتني كنت نسياً منسياً قبل أمر عثمان فوالله ما أحببت له شيئاً إلا منيت بمثله، حتى لو أحببت أن يقتل لقتلت. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو داود الطيالسي أنبأنا وكيع عن قيس بن مسلم عن أم الحجاج العوفية قالت: كنت عند عائشة وعثمان محصور فجاء الأشتر فقال لها: يا أم المؤمنين ما تقولين في أمر هذا الرجل؟ فتكلمت امرأة صيته بينةُ اللسان فقالت: معاذ الله أن آمر بسفك دماء المسلمين، وقتل إمامهم واستحلال حرمتهم، فقال الأشتر: كتبتن إلينا حتى إذا قامت الحرب على ساق أنشأتن تنهيننا. وحدثنا أحمد بن إبراهيم عن أبي داود عن حزم القطعي عن أبي الأسود عن طلق بن خشاف قال: قدمت المدينة بعد مقتل عثمان فسألت عائشة عن قتله فقالت: لعن الله قتلته فقد قتل مظلوماً، أقاد الله من أبي بكر وأهدى إلى الأشتر سهماً من سهامه وهراق دم ابني بديل، فوالله ما من القوم أحد إلا أصابته دعوتها. المدائني عن النضر بن إسحاق عن قتادة أن رجلاً من بني سدوس قال: كنت فيمن قتل عثمان فما منهم رجلٌ إلا أصابته عقوبة غيري؛ قالقتادة: فما مات حتى عمي، قال أبو داود: وقتل ابنا بديل بصفين. وقال ثمامة بن عدي. وكان أميراً على صنعاء، وكانت له صحبة: أقتل عثمان؟ قولا: نعم، فقال: هذا حين انتزعت خلافة النبوة وصار الأمر ملكاً وجبرية من غلب على شيءٍ أكله. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن موسى الجهني عن ابنة عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني قالت: كان أبي يحب عثمان وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحب علياً، وكانا متآخيين، فما سمعت أبي يقول لعبد الرحمن شيئاً قط في عليّ إلا إني سمعته يوماً يقول: لو أن صاحبك صبر لأتاه الناس. حدثني أحمد بن إبراهيم عن ابن إدريس عن محمد بن " أبي " أيوب عن حميد بن هلال عن عبد الله بن عكيم الجهني قال: لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان، فقيل له يا أبا معبد وأعنت على دمه؟ قال: إني أعد ذكر مساويه إعانةً على دمه. حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة إذا ذكر ما صنع بعثمان بكى فكأني أسمعه يقول هاه هاه، ينتحب. المدائني عن سلمة بن عثمان عن عليّ بن زيد الحسن قال: دخل عليّ يوماً على بناته وهن يمسحن عيونهن فقال: مالكن تبكين؟ قلن: نبكي على عثمان، فبكى وقال: ابكين. حدثني سريج بن يونس ومحمد بن سعد قالا: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خثيمة عن مسروق عن عائشة أنها قالت حين قتل عثمان:تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم ذبحتموه كما يذبح الكبش، فهلا كان هذا قبل هذا؟ فقال مسروق: هذا عملك، كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، فقالت: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافررون ما كتبت إليهم بسوداء في بياض حتى جلست مجلسي هذا؛ قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها. وحدثني هدبة بن خالد حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أنه كان لا يسمي محمد بن أبي بكر إلا بالفاسق. وقال مصعب الزبيري: أوصى عثمان إلى الزبير إلى بلوغ عمرو ابنه. حدثني محمد بن خالد الطحان الواسطي حدثنا يزيد بن هارون عن اليمان بن المغيرة عن اسحاق بن سويد قال: رثى حسان بن ثابت عثمان رضي الله تعالى عنه فقال: أبكي أبا عمرٍو لحسن بلائه … أمسى رهيناً في بقيع الغقد وكأن أصحاب النبي عشيةً … بدنُ تنحرعند باب المسجد (¬١) وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: لقي الوليد بن عقبة بجاداً مولى عثمان بن عفان بالمراض وهو صادر عن المدينة فسأله عن الخبر فأعلمه بقتل عثمان فقال: ليت أني هلكت قبل حديث … سل جسمي وريع منه فؤادي يوم لاقيت بالمراض بجاداً … ليت أني هلكت قبل بجاد وقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط في أمر عثمان:بَني هاشم ردوا سلاح أبن أختكم … ولا تنهبوه لا تحل مناهبه هم قتلوه كي يكونوا مكانه … كما غدرت يوماً بكسرى مرازبه وكيف يرجون البراءة عندنا … وعند عليّ سيفه ونجائبه فإلاَّ تكونوا قاتليه فإنه … سواءٌ علينا ممسكاه وضاربه في أبيات. وقال حسان بن ثابت: ان تمس دار بني عفان خاويةً … بابٌ صريعٌ وبابٌ محرقٌ خربُ فقد يصادف باغي الخير حاجته … فيها ويأوي إليها العز والحسبُ يا أيها الناس أبدوا ذات أنفسكم … لا يستوي الصدق عند الله والكذب إلا تتوبوا إلى الرحمن تعترفوا … بغارةٍ عصبٍ من خلفها عصب فيهم حبيب إمام القوم يقدمهم … مستلئماً قد بدا في وجهه الغضب (¬١) وقال حسان أيضاً: صبراً جميلاً بني الأحرار لا تهنوا … قد ينفع الصبر في المكروه أحياناً يا ليت شعري وليت الطير تخبرنيما كان شأن عليّ وابن عفانا لتسمعن وشيكاً في دياركم … الله أكبر يا ثارات عثمانا (¬٢) وقال عليّ بن الغدير بن المضرس الغنوي، ويقال إهاب بن همام بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي، ويقال ابن الغريرة النهشلي: لعمر أبيك فلا تكذبي … لقد ذهب الخير إلا قليلا لقد فتن الناس في دينهم … وخلى ابن عفان شراً طويلاوقال حبيب بن عوف العبدي: أرى عيني تأوبها قذاها … فما تغفي فينفعها كراها لقد كرهت قتال الشيخ إني … أرى حرباً سيندم من جناها أتى الرحمن أمتنا بأمرٍ … وأقشع عن جماعتها دجاها وأصلح بينها حتى نراها … تقارع أمةً أخرى سواها وقال الأعور الشني: بكت عين من يبكي ابن عفان بعدما … نفى ورق الفرقان كل مكان ثوى تاركاً للحق متبع الهوى … وأورث حرباً حشها بطعان برئت إلى الرحمن من دين نعثلٍ … ودين ابن صخرٍ أيها الرجلان وقال عبد الرحمن بن الحكم: لقد شركت زريقُ في ابن أروى … فقد ضلت زريقُ أجمعونا حدثني المدائني عن ابن جعدبة قال: مر عليّ بدار بعض آل أبي سفيان فسمع بعض بناته تضرب بدف وتقول: ظلامة عثمان عند الزبير … وأوتر منه لنا طلحه هما سعراها بأجذالها … وكانا حقيقين بالفضحه يهران شر هرير الكلاب … ولو أعلنا كانت النبحه فقال علي: قاتلها الله ما أعلمها بموضع ثأرها.