Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أمر الشورى وبيعة عثمان

أمر الشورى وبيعة عثمان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2263, entry [432]14,725 chars
    أمر الشورى وبيعة عثمان رضي الله تعالى عنه: حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: إن رجلاً يقولون إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها، وإن بيعة عمر كانت عن غير مشورة، والأمر بعدي شورى، فإذا اجتمع رأي أربعة فليتبع الاثنان الأربعة، وإذا اج…
    ▸ expand full passage (14,725 chars)
    أمر الشورى وبيعة عثمان رضي الله تعالى عنه: حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: إن رجلاً يقولون إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها، وإن بيعة عمر كانت عن غير مشورة، والأمر بعدي شورى، فإذا اجتمع رأي أربعة فليتبع الاثنان الأربعة، وإذا اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا رأي عبد الرحمن فاسمعوا وأطيعوا، وإن صفق عبد الرحمن بإحدى يديه على الأخرى فاتبعوه (¬١). وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، أنبأنا شعبة، أنبأنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان اليعمري أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم جمعة فذكر النبي ﷺ وأبا بكر ثم قال: إني رأيت كأن ديكا نقرني ولا أراه إلا حضور أجلي، وإن قوماً يأمرونني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته والذي بعث به نبيه، فإن عجل بي الأمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ، وقدعلمت أنه سيطعن في الأمر أقوام أنا ضربتهم بيدي على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الضالون. وحدثني الحسين بن عليّ بن الأسود حدثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: كنت شاهداً لعمر يوم طعن، فذكر حديثاً طويلاً ثم قال: قال عمر: ادعوا لي علياً وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فلم يكلم أحداً منهم غير عليّ وعثمان، فقال: يا علي، لعل هؤلاء سيعرفون لك قرابتك من النبي ﷺ وصهرك وما أنا لك الله من الفقه والعلم، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله فيه، ثم دعا بعثمان فقال: يا عثمان، لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنك، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس، ثم قال: ادعوا لي صهيباً، فدعي، فقال: صل بالناس ثلاثاً وليخل هؤلاء النفر في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل منهم فمن خالفهم فاضربوا رأسه. فلما خرجوا من عند عمر قال: إن ولوها الأجلح (¬١) سلك بهم الطريق، قال ابن عمر: فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين؟ قال: أكره أن أتحملها حياً وميتاً. حدثنا محمد بن سعد حدثنا الواقدي عن محمد بن عبيد الله الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: قال عمر: لا أدري ما أصنع بأمة محمد - وذلك قبل أن يطعن - فقلت: ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفهم عليهم؟ قال: أصحابكم؟ يعني علياً، قلت: نعم هو أهل لهافي قرابته برسول الله ﷺ وصهره وسابقته وبلائه، فقال عمر: أن فيه بطالةً وفكاهة، قلت: فأين أنت عن طلحة؟ قال: فأين الزهو والنخوة. قلت: عبد الرحمن بن عوف، قال: هو رجل صالح على ضعف فيه، قلت: فسعد، قال: ذاك صاحب مقنب وقتال لا يقول بقرية لو حمل أمرها قلت: فالزبير، قال لقس (¬١)، مؤمن الرضى، كافر الغضب، شحيح، إن هذا الأمر لا يصلح إلا لقوي في غير عنف، رفيقٍ في غير ضعف، جوادٍ في غير سرف، قلت: فأين أنت عن عثمان؟ قال: لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، ولو فعلها لقتلوه. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: ذكر عمه من يستخلف فقيل: أين أنت عن عثمان؟ قال: لو فعلت لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، قيل الزبير قال: مؤمن الرضى كافر الغضب، قيل: طلحة، قال: أنفه في السماء واسته في الماء، قيل: سعد، قال: صاحب مقنب، قرية له كثيرٌ، قيل: عبد الرحمن، قال: بحبسه أن يجري أهل بيته. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الثوري عن حصين عن عمرو بن ميمون أن عمر جعل الشورى إلى ستة وقال: عبد الله بن عمر معكم وليس معه من الأمر شيء (¬٢). حدثنا هشام بن عمار الدمشقي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قال عمر بن الخطاب: من يدلني على رجلٍ بر تقي أوليه؟ فقال المغيرة بنشعبة: أنا أدلك عليه يا أمير المؤمنين، قال: من هو؟ قال: عبد الله بن عمر، قال: قاتلك الله، والله ما الله أردت بها. قال هشام: وبلغنا أن عثمان لما ولي الخلافة قال له المغيرة: أما والله لو ولي غيرك ما بايعته، فقال عبد الرحمن بن عوف، كذبت يا أعور، لو ولي غيره لبايعته ولقلت له مثل هذا القول. وفي راوية الواقدي أن عمرو بن العاص تطاول ليدخل في الشورى فقال له عمر أطمئن كما وضعك الله، لا أجعل فيها أحداً حمل السلاح على نبي الله. حدثنا محمد بن سعد حدثني شهاب بن عبادة حدثنا إبراهيم بن حميد عن ابن أبي خالد عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم قال: أخبرنا إن عمر قال لعلي: إن وليت من أمر الناس شيئاً فلا تحملن بني عبد المطلب على رقاب الناس، وقال لعثمان: إن وليت من أمر الناس شيئاً فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده أن عمر بن الخطاب لما طعن قال: ليصل صهيب ثلاثاً وتشاوروا في أمركم والأمر إلى هؤلاء الستة، فمن نغل بأمركم فاضربوا عنقه (¬١).حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: ليتبع الأقل الأكثر، فمن خالفكم فاضربوا عنقه. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده أن المسور بن مخرمة قال: كان عمر بن الخطاب وهو صحيح يسأل أن يستخلف فيأبى ذلك، ثم صعد المنبر فتكلم بكلمات ثم قال: إن مت فأمركم إلى هؤلاء الستة النفر فارقوا رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ: عليّ بن أبي طالب، ونظيره الزبير، وعبد الرحمن بن عوف، ونظيره عثمان، وطلحة، ونظيره سعد بن مالك، ألا وإني أوصيكم بتقوى الله في الحكم والعدل في القسم. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده أن عمر بن الخطاب أمر صهيباً مولى عبد الله بن جدعان حين طعن أن يجمع إليه وجوه المهاجرين والأنصار، فلما دخلوا عليه قال لهم إني قد جعلت أمركم شورى إلى الستة نفر المهاجرين الأولين الذين قبض رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ ليختاروا أحدهم لإمامتكم، وسماهم، ثم قال لأبي طلحة زيد بن سهل الخزرجي: اختر خمسين رجلاً من الأنصار يكونون معك فإذا توفيت فاستحث هؤلاء النفر حتى يختاروا لأنفسهم وللأمة أحدهم ولا يتأخرن عن أمرهم فوق ثلاث. وأمر صهيباً أن يصلي بالناس إلى أن يتفقوا على إمام، وكان طلحة بن عبيد الله غائباً في ماله بالسراة فقال عمر: إن قدم طلحة في الثلاثة الأيام وإلا فلا تنتظروه بعدها وأبرموا الأمر واصرموه وبايعوا من تتفقون عليه، فمن خالف عليكم فاضربوا عنقه، قال: فبعثوا إلى طلحة رسولاً يستحثونه ويستعجلونه بالقدوم فلم يرد المدينة إلا بعد وفاة عمر والبيعة لعثمان، فجلس في بيته وقال: أعلى مثلي يفتأت؟ فأتاه عثمان فقال له طلحة: إن رددت الأمر أترده؟ قال: نعم قال: فإني أمضيته، فبايعه،وقد قال بعض الرواة إن طلحة كان حاضراً لوفاة عمر والشورى، والأول أثبت. وقال أبو مخنف: أمر عمر أصحاب الشورى أن يتشاوروا في أمرهم ثلاثاً فإن اجتمع اثنان على رجل واحد رجعوا في الشورى، فإن اجتمعوا أربعة على واحد وأباه واحد كانوا مع الأربعة، وإن كانوا ثلاثة وثلاثة كانوا مع الثلاثة الذين فيهم ابن عوف، إذا كان الثقة في دينه ورأيه المأمون على الاختيار للمسلمين. وحدثنا محمد بن سعيد والوليد بن صالح عن الواقدي عن إسماعيل بن إبراهيم من ولد عبد الله بن أبي ربيعة أن عبد الله قال: إن بايعتم علياً سمعنا وعصينا وإن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا، فاتق الله يابن عوف. وحدثاني عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال: إن اجتمع رأى ثلاثة فاتبعوا صنف عبد الرحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده أن علياً شكا إلى عمه العباس ما سمع من قول عمر " كونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف " وقال: والله لقد ذهب الأمر منا، فقال العباس: وكيف قلت ذلك يابن أخي؟ فقال: إن سعداً لا يخالف عمه عبد الرحمن، وعبد الرحمن نظير عثمان وصهره، فأحدهما لا يخالف صاحبه لا محالة، وإن كان الزبير وطلحة معي فلن أنتفع بذلك إذ كان ابن عوف في الثلاثة الآخرين؛ وقال ابن الكلبي: عبد الرحمن بن عوف زوج أم كلثوم بنتعقبة بن أبي معيط، وأمها أروى بنت كريز، وأروى أم عثمان فلذلك صهره. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أبي بكر بن إسماعيل عن أبيه قال: كان طلحة بالسراة في أمواله وافى الموسم ثم أتى أمواله وانحدر عمر، فلما طُعن وذكره في الشورى، بعث إليه رسولٌ مسرع، فأقبل مسرعاً فوجد الناس قد بايعوا لعثمان، فجلس في بيته وقال: مثلي لا يفتأت عليه، ولقد عجلتم وأنا على أمري، فأتاه عبد الرحمن بن عوف فعظم عليه حُرمة الإسلام وخوفه الفرقة. حدثني محمد عن الواقدي عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن زيد أن طلحة لما قدم أتاه عثمان فسلم عليه، فقال طلحة: يا أبا عبد الله، أرأيت إن رددت الأمر أترده حتى يكون فينا على شورى؟ قال عثمان: نعم يا أبا محمد، قال طلحة: فإني لا أرده، فإن شئت بايعتك في مجلسك وإن شئت ففي المسجد، فبايعه، فقال عبد الله بن سعد بن أبي سرح: ما زلت خائفاً لأن ينتقض هذا الأمر حتى كان من طلحة ما كان فوصلته رحمٌ. ولم يزل عثمان مكرماً لطلحة حتى حصر، فكان طلحة أشد الناس عليه. وقال الواقدي في إسناده، قال عمر قبل أن يموت بساعة: يا أبا طلحة كن في خمسين من الأنصار من قومك مع أصحاب الشورى ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث من وفاتي حتى يؤمروا أحدهم؛ قال: فلما قبض عمر وافى أبو طلحة في أصحابه فلزم أصحاب الشورى، فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف ليختار لهم لزم باب عبد الرحمن حتى بايع عثمان.وفي رواية أبي مخنف أن علياً خاف أن يجتمع أمر عبد الرحمن وعثمان وسعد فأتى سعداً ومعه الحسن والحسين فقال له: يا أبا إسحاق إني لا أسألك أن تدع حق ابن عمك بحقي أو ثؤثرني عليه فتبايعني وتدعه، ولكن إن دعاك إلى أن تكون له ولعثمان ثالثاً فأنكر ذلك فإني أدلي إليك من القرابة والحق بما لا يُدلي به عثمان، وناشده بالقرابة بينه وبين الحسن والحسين وبحق آمنة أم رسول الله ﷺ، فقال سعد: لك ما سألت؛ وأتى سعد عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن: هلم فلنجتمع، فقال سعد: إن كنت تدعوني والأمر لك وقد فارقك عثمان على مبايعتك كنت معك، وإن كنت إنما تريد لعثمان فعلي أحق بالأمر إلي من عثمان؛ قال: وأتاهم أبو طلحة فاستحثهم وألح عليهم، فقال عبد الرحمن: ياقوم أراكم تتشاحون عليها وتؤخرون إبرام هذا الأمر، أفكلكم رحمكم الله يرجو أن يكون خليفة؟ ورأى أبو طلحة ما هم فيه فبكى وقال: كنت أظن بهم خلاف هذا الحرص، إنما كنت أخاف أن يتدافعوها. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن مكحول قال: لم يكن سعد في الشورى؛ قال: وحدثني ابن أبي ذئب عن الزهري قال: لم يكن سعد في الشورى. المدائني عن عبد الله بن سلم الفهري وابن جعدبة أن عمر أدخل ابنه عبد الله في الشورى على أنه خارج من الخلافة وليس له الاختيار فقط قال أبو الحسن المدائني: ولم يجتمع على ذلك. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي محنف في إسناد له قال: لما دفن عمر أمسك أصحاب الشورى وأبو طلحة يومهم فلم يُحدثواشيئاً، فلما أصبحوا جعل أبو طلحة يحوشهم للمناظرة في دار المال، وكان دفن عمر يوم الأحد وهو اليوم الرابع من يوم طُعن وصلى عليه صُهيب بن سنان؛ قال: فلما رأى عبد الرحمن طول تناجي القوم وتناظرهم وأن كل واحد منهم يدفع صاحبه عنها قال لهم: يا هؤلاء، أنا أخرج نفسي وسعداً من الأمر على أن إختاروا معشر الأربعة أحدكم، فقد طال التناجي وتطلع الناس إلى معرفة خليفتهم وإمامهم واحتاج من أقام لانتظار ذلك من أهل البلدان إلى الرجوع إلى أوطانهم؛ فأجابوا إلى ما عرض عليهم إلا علياً فإنه قال: أنظر. وأتاهم أبو طلحة فأخبره عبد الرحمن بما عرض وبإجابة القوم إياه إلا علياً، فأقبل أبو طلحة على عليّ فقال: يا أبا الحسن، إن أبا محمد ثقة لك وللمسلمين فمابالك تخالفه وقد عدل الأمر عن نفسه فلن يتحمل المأثم لغيره؟ فأحلف عليّ عبد الرحمن بن عوف أن لا يميل إلى هوىً وأن يؤثر الحقَّ ويجتهد للأمة وأن لا يحابي ذا قرابة، فحلف له، فقال: اختر مسدَّداً، وكان ذلك في دار المال ويقال في دار المسور بن مخرمة، ثم إن عبد الرحمن أحلف رجلاً رجلاً منهم بالأيمان المغلظة وأخذ عليهم المواثيق والعهود أنهم لا يخالفون إن بايع منهم رجلاً وأن يكونوا معه على من يناويه، فحلفوا على ذلك، ثم أخذ بيد عليّ فقال له: عليك عهد الله وميثاقه إن بايعتك أن لا تحمل بني عبد المطلب على رقاب الناس ولتسيرن بسيرة رسول الله ﷺ لا تحول عنها ولا تقصر في شيء منها، فقال علي: لا أحمل عهد الله وميثاقه على ما لا أدركه ولا يدركه أحدٌ، من ذا يطيق سيرة رسول الله ﷺ؟ ولكني أسير من سيرته بما يبلغه الاجتهاد مني وبما يمكنني وبقدر علمي، فأرسل عبد الرحمن يده. ثم أحلف عثمان وأخذ عليه العهود والمواثيق أن لا يحمل بنيأمية على رقاب الناس، وعلى أن يسير بسيرة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ولا يخالف شيئاً من ذلك، فحلف له، فقال علي: قد أعطاك أبو عبد الله الرضا فشأنك فبايعه، ثم أن عبد الرحمن عاد إلى عليّ فأخذ بيده وعرض عليه أن يحلف تلك اليمين أن لا يخالف سيرة رسول الله وأبي بكر وعمر، فقال عليٌّ: عليّ الاجتهادُ، وعثمان يقول: نعم، عليّ عهد الله وميثاقه وأشدُّ ما أخذ على أنبيائه أن لا أخالف سيرة رسول الله وأبي بكر وعمر في شيء ولا أقصر عنها، فبايعه عبد الرحمن وصافقه وبايعه أصحاب الشورى. وكان عليّ قائماً فقعد، فقال له عبد الرحمن: بايع وإلا ضربت عنقك، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره، فيقال إن علياً خرج مغضباً فلحقه أصحاب الشورى وقالوا: بايع وإلا جاهدناك، فأقبل معهم يمشي حتى بايع عثمان. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس أن علياً أول من بايع عثمان من أصحاب الشورى بعد عبد الرحمن بن عوف، لم يتلعثم. محمد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن جبير عن خالد بن كيسان عن كثير بن عباس، قال: لما استخلف عثمان دخل عليّ على العباس فقال له: إني ما قدمتك قط إلا تأخرت، قلت لك: هذا الموت بين في وجه رسول الله فتعالى نسأله عن هذا الأمر، فقلت: أتخوف أن لا يكون فينا فلا نستخلف أبداً، ثم مات وأنت المنظور إليه، فقلت: تعال أبايعك فلا يختلف عليك، فأبيت، ثم مات عمر فقلت لك: قد أطلق الله يديك فليس لأحد عليك تبعةٌ فلا تدخل في الشورى عسى ذلك أن يكون خيرا.وقال الواقدي: قال العباس لعلي حين طُعن عمر: الزم بيتك ولا تدخل في الشورى فلا يختلف عليك اثنان. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن سعيد الكتب عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: رأيت أول من بايع عثمان: عبد الرحمن بن عوف ثم عليّ بن أبي طالب (¬١). حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن عبد الله بن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة حين استخلف عثمان في ثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مات فلم نر يوماً كان أكثر نشيجاً من يومه، وإنا اجتمعنا معشر أصحاب محمد فلم نألُ عن خيرنا ذا فُوق فبايعنا عثمان بن عفان فبايعوه. حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن عبد الله بن سنان قال: قال عبد الله حين استخلف عثمان: ما ألونا أعلانا ذا فوق. وحدثني محمد بن سعد عن أبي معاوية وعبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: قال عبد الله بن مسعود: استخلفنا خير من بقي ولم نألُ (¬٢). وقال الواقدي في إسناده: بويع عثمان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين واستقبل بخلافته المحرم سنة أربعٍ وعشرين،ووجه في سنة أربع وعشرين للحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس، ثم حج عثمان في خلافته كلها عشر سنين إلى السنة التي حُوصر فيها، ووجه في تلك السنة على الموسم وهي سنة خمس وثلاثين عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فحجّ بالناس. وحدثني محمد بن سعد عن محمد بن عمر الواقدي، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه أن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إن أول مركب صعبٌ وإن بعد اليوم أياماً وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها فما كنا خطباء وسيعلمنا الله. وروى أبو مخنف أن عثمان لما صعد المنبر قال: أيها الناس، إن هذا مقامٌ لم أزور له خطبة ولا أعددت له كلاماً وسنعود فنقول إن شاء الله. المدائني عن غياث بن إبراهيم أن عثمان صعد المنبر فقال: أيها الناس، إنا لم نكن خطباء وأن نعشْ تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء الله. وقد كان من قضاء الله أن عبيد الله بن عمر أصاب الهرمزان، وكان الهرمزان من المسلمين ولا وارث له إلا المسلمون عامة وإنا إمامكم وقد عفوت أفتعفون؟ قالوا: نعم، فقال علي: أقد الفاسق فإنه أتى عظيماً، قتل مسلماً بلا ذنب، وقال لعبيد الله: يا فاسق لئن ظفرت يوماً لأقتلنك بالهرمزان. وقال الوادقي في راوية له: خطب عثمان الناس فقال: الحمد الله أحمده وأستعين وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله فقدرشد ومن يعصهما فقد غوى؛ إني أيها الناس قد وليت أمركم فأستعين الله ولو كنت بمعزل عن الأمر كان خيراً لي وأسلم، مضى قبلي صاحباي رحمهما الله فهماني سلف وقدوة فإنما أنا متبع، وأرجو القوة من القوي العزيز، فادعوا لي بالله العون والتسديد، فدعا الناس له ثم بايعوه. وقال الواقدي في رواية له: خطب عثمان فقال: الحمد لله الذي لا ينبغي الحمد إلا له الحمد لله الذي هدانا للإسلام وأكرمنا بمحمد ﵊، أما بعد أيها الناس، فاتقوا الله في سر أمركم وعلانيته، وكونوا أعواناً على الخير والبر والصلة ولا تكونوا أخواناً في العلانية أعداءً في الستر فإنا قد كنا نحذر أولئك، من رأى منكم منكراً فليغيره فإن كان لا قوة له به فليرفعه إلي، وكفوا سفهائكم وشدوا بهم أيديكم فإن السفيه قمع إنقمع وإذا ترك تتايع (¬١)، ثم جلس وبايعه الناس. وروي أن عثمان خطب فقال: إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالاً وسيأتي الله به. وقال الفرزدق: صلى صهيب ثلاثاً ثم أنزلها … على ابن عفان ملكاً غير مقسور وصيةً من أبي حفصٍ لستتهم … كانوا أخلاء مهدي ومأمور (¬٢)
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2263, entry [432]343 chars
    لى ما عرض عليهم إلا علياً فإنه قال: أنظر. وأتاهم أبو طلحة فأخبره عبد الرحمن بما عرض وبإجابة القوم إياه إلا علياً، فأقبل أبو طلحة على عليّ فقال: يا أبا الحسن، إن أبا محمد ثقة لك وللمسلمين فمابالك تخالفه وقد عدل الأمر عن نفسه فلن يتحمل المأثم لغيره؟ فأحلف عليّ عبد الرحمن بن عوف أن لا يميل إلى هوىً وأن يؤثر الحقَّ ويجتهد للأمة وأن لا يحابي ذا ق