البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2191, entry [413]1,437 chars
وأبان بن أبي أحيحة ويكنى أبا الوليد وأمه صفية بنت المغيرة وكان مقيماً بمكة حتى قدم خالد وعمرو ابنا أبي أحيحة من أرض الحبشة، فكتبا إليه يدعوانه إلى الإسلام فأجابهما وخرج حتى أتى المدينة مسلماً، وصار معهما إلى خيبر، وكان أبان أجار عثمان بن عفان وأنزله حين دخل مكة في عمرة القضية، وأبان يومئذ كافر، ولما…
▸ expand full passage (1,437 chars)وأبان بن أبي أحيحة ويكنى أبا الوليد وأمه صفية بنت المغيرة وكان مقيماً بمكة حتى قدم خالد وعمرو ابنا أبي أحيحة من أرض الحبشة، فكتبا إليه يدعوانه إلى الإسلام فأجابهما وخرج حتى أتى المدينة مسلماً، وصار معهما إلى خيبر، وكان أبان أجار عثمان بن عفان وأنزله حين دخل مكة في عمرة القضية، وأبان يومئذ كافر، ولما رأى أبو أحيحة أن عمراً وخالداً قد أسلما غمه ذلك، فشخص إلى الطائف فاعتزل في مال له هناك، ومات بعد الهجرة بسنة أو سنتين وله تسعون سنة، فلما غزا رسول الله ﷺ الطائف رأى أبو بكر قبر أبي أحيحة مشرفاً قال: لعن الله صاحب هذا القبر فإنه كان ممن يحاد الله ورسوله، فقال أبناه عمرو وأبان، وهما مع رسول الله ﷺ: بل لعن الله أبا قحافة فإنه كان لا يقري الضيف ولا يمنع الضيم، فقال رسول الله ﷺ. " سب الأموات يؤذي الأحياء فإذا سببتم فعموا ". وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن ابن خربوذ عن مشايخ أهل مكة أن أبا أحيحة مات بالظريبة، وكان عمرو وخالد ابناه مهاجرين بالحبشة، فكتبا إلى أبان أخيهما يدعوانه إلى الإسلام واللحاق بهما فقال: ألا ليتَ ميتاً بالظريبةِ شاهدُ … لما يفتري في الدينِ عمروٌ وخالدٌ أطاعا بنا أمرَ الغواةِ فأصبحا … يعينانِ من أعدائِنا ما نُكابِدُفأجابه خالد: أخي ما أخي لا شاتمٌ أنا عِرضهُ … ولا هو عن سوءِ المقالةِ يقصرُ يقولُ إذا شدت عليه أمورُه … إلا ليت ميتاً بالظريبةِ ينشرُ فدعْ عنكَ ميتاً قد مضى لسبيله … وأقبل على الحق الذي هو أحضرُ فأسلم حين قدم أخوه من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، ولحق برسول الله ﷺ وولاه رسول الله ﷺ واستشهد أبان يوم أجنادين بالشام؛ وقال بعضهم: توفي في سنة تسع وعشرين، وقيل إنه توفي يوم فحل بالشام، والأول أثبت.