البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1568, entry [313]3,454 chars
وولد لأبي العباس محمّد والعباس وعلي وابراهيم واسماعيل، درج هؤلاء الأربعة، وريطة، وأمهم أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي. فأما ريطة فتزوجها محمد بن عبد الله بن علي المخالف لأبي جعفر، فتوفي قبل أن يجتمعا، فتزوجها محمد فولدت له عليّا وعبد الله ابني المهدي، و…
▸ expand full passage (3,454 chars)وولد لأبي العباس محمّد والعباس وعلي وابراهيم واسماعيل، درج هؤلاء الأربعة، وريطة، وأمهم أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي. فأما ريطة فتزوجها محمد بن عبد الله بن علي المخالف لأبي جعفر، فتوفي قبل أن يجتمعا، فتزوجها محمد فولدت له عليّا وعبد الله ابني المهدي، وكانت ريطة من أشد الناس قوة وبطشا. وأمّا محمد بن أبي العباس، فكان أشد الناس أيضا بطشا عابثه المهدي وهو أمير فغمز ركابه حتى ضاق وضغط رجله فلم يقدر على إخراجها منه حتى ردّه فأخرجها. وأغزى المنصور محمد بن أبي العباس الديلم في سنة إحدى وأربعين ومائة في أهل البصرة والكوفة والجزيرة والسواد، ووجهه في سنةسبع وأربعين ومائة عاملا على البصرة، فاشتكى واستعفى فأعفاه، واستخلف على البصرة عقبة بن سلم، فأقرّه المنصور بعده إلى سنة إحدى وخمسين ومائة. وكان محمد يقول الشعر ويتغنى به الحكم الوادي المغني، فمن شعره: زينب ما ذنبي وماذا الذي … غضبتم فيه ولم تغضبوا والله ما أعرف لي عندكم … ذنبا، ففيم العتب يا زينب (¬١) ويقال ان حمادا المعروف بعجرد قال له هذا الشعر، وقال له: يا ساكن المربد قد هجت لي … شوقا فما أنفكّ بالمربد سوف أوافي حفرتي عاجلا … يا منيتي إن أنت لم تسعدي وحدثني عباس بن هشام عن أبيه قال: دخل دحمان الأشقر المغني، وحكم الوادي على محمد بن أبي العباس بالبصرة، فدعا بكيس فيه أربعة آلاف درهم فقال: من غنّى صوتا يطربني فالكيس له، فغنى دحمان صوتا قديما ثقيلا فلم يطرب له، فغنّى حكم هزجا (¬٢) فطرب له وحرّك رجليه ورأسه، وأمر بالكيس فدفع إليه. قال: والحكم منسوب إلى وادي القرى. وحدثني عبد الله بن مالك الكاتب قال: كان محمد بن أبي العباس يلوي العمود ويلقيه إلى أخته ريطة فتردّه؛ قال: وولاه المنصور البصرة، فكان يخضب لحيته بالغالية فكنوه أبا الدبس. قال: وكان معه حكم الواديوكان ضاربا، قال: وقد رأيته في خلافة الرشيد جسيما أحول. قال المدائني: ومن غناء الحكم شعر حمّاد عجرد (¬١) في محمد بن أبي العباس: أرجو بعد أبي العباس إذ بانا … يا أكرم الناس أعراقا وعيدانا فأنت أكرم من يمشي على قدم … وانضر الناس عند المحل أغصانا لو مجّ عود على قوم غضارته … لمجّ عودك فينا المسك والبانا وقال المدائني: قال محمد بن أبي العباس: قولا لزينب لو رأي … ت تشوفي لك واشترافي وتبدّدي كيما أرا … ك وكان شخصك غير جاف ووجدت ريحك ساطعا … كالبيت جمّر للطواف وتركتني وكأنما … قلبي يوجّأ بالأثافي (¬٢) قال: وفيه غناء ليونس الكاتب. قال: ويقال إن زينب هذه زينب بنت سليمان، ويقال زينت بنت محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن، وكان قد زوّجها فأراد الابتناء بها في المدينة حين قتل أبوها فمنعه عيسى بن موسى من ذلك ولامه عليه وقال له: يا جاهل، ما يؤمنك أن تقتلك بأبيها؟ فيقال ان عيسى بن موسى تزوجها بعد وفاته، ولم يدخل بها محمد حتى توفي. وكان موت محمد بن أبي العباس ببغداد.وقال الحرمازي: كان حماد عجرد يقول الشعر لمحمد بن أبي العباس في زينب بنت سليمان بن علي، فطلب محمد بن سليمان عجردا فاستجار عجرد بقبر سليمان بن علي فلم ينفعه ذلك عنده. وقيل إن محمّد بن سليمان لما ولي الكوفة طلب عجردا فشخص إلى البصرة فاستجار بقبر سليمان بن علي، وقال في أبيات له: إن اكن مذنبا فأنت اب … ن من كان لمن كان مذنبا غفارا يا بن بنت النبي إنّي لا أجع … ل إلاّ إليك منك الفرارا غير أني جعلت قبر أبي أيو … ب لي من حوادث الدهر جارا لم أجد لي من الأنام مجيرا … فاستجرت التراب والأحجارا فألح في طلبه فأتى قبر سليمان فكتب عليه: قل لوجه الخصيّ ذي العار إني … سوف أهدي لزينب الأشعارا قد لعمري فررت من شدّة الخو … ف وأنكرت صاحبيّ جهارا وظننت القبور تمنع جارا … فاستجرت التراب والأحجارا فاذا القبر ليس لي بمجير … فحشا الله ذلك القبر نارا وكانت أم سلمة بنت يعقوب عند مسلمة بن هشام المعروف بأبي شاكر، فطلقها فخلف أبو العباس عليها؛ ويقال كانت عند عبد الله بن عبد الملك، ويقال عند مسلمة بن عبد الملك، والثبت عند أبي شاكر، وكان اسماعيل بن علي تزوج أم سلمة بعد أبي العباس، فغضب المنصور من ذلك فطلقها، وقال بعضهم: خطبها فلمّا أنكر المنصور ذلك أمسك.