Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أمر قحطبة

أمر قحطبة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1511, entry [303]13,426 chars
    أمر قحطبة قالوا: وجه أبو مسلم في ذي القعدة سنة ثلاثين ومائة قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن أكلب بن سعد بن عمرو بن الصامت بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان - وهو أسودان - بن عمرو بن الغوث بن طيء، إلى العراق، ومعه أبو غانم عبد الحميد بن ربعي بن خالد بن معدان، والمسيب بن زهير بن عمرو بن ح…
    ▸ expand full passage (13,426 chars)
    أمر قحطبة قالوا: وجه أبو مسلم في ذي القعدة سنة ثلاثين ومائة قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن أكلب بن سعد بن عمرو بن الصامت بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان - وهو أسودان - بن عمرو بن الغوث بن طيء، إلى العراق، ومعه أبو غانم عبد الحميد بن ربعي بن خالد بن معدان، والمسيب بن زهير بن عمرو بن حميل الضبي، وعبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي، وموسى بن كعب بن عيينة بن عائشة بن سري التميمي، ثم احد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، وحيّة بن عبد الله بن خلدة بن النّطاق، من بني العصبة بن امرئ القيس، ومالك بن الطوّاف بن حضرمي بن مالك بن كنانة، من ولد العصبة أيضا، والقاسم بن مجاشع بن تميم بن حبيب من ولد عرعرة بن عادية بن الحارث بن امرئ القيس، وأبو عون عبد الملك بن يزيد، ومقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن العكي وغيرهم، وحمل معهم مالا عظيما لأعطيتهم وكانوا في ستين وفي ثمانين وفي مائة من العطاء. وكان على مقدّمة قحطبة ابنه الحسن بنقحطبة، فلما وافى جرجان قال: يا أهل خراسان إن النصر مع الصبّر، والتنازع فشل، وإنكم تقاتلون بقية قوم حرقوا بيت الله وكتابه، واغتصبوا هذا الأمر، فانتزوا عليه بغير حقّ. وكان مروان قد أمر ابن هبيرة أن يمدّ نصر بن سيار بنباتة بن حنظلة أحد بني بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وكان نباتة قد لقي سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة بالأهواز، وسليمان واليها من قبل عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حين خرج عبد الله ودعا لنفسه، فهرب منه سليمان بعد قتال وصار إلى فارس، فكتب ابن هبيرة إليه في المصير إلى خراسان مددا لنصر بن سيار، فأتى أصبهان، ثم الري ومضى إلى قومس، فلم تحمله وأصحابه، فصار إلى جرجان، وسار قحطبة إليه فالتقيا في مستهل ذي الحجة سنة ثلاثين ومائة يوم جمعة، وقال قحطبة: هذا يوم يرجى فيه النصر ونزول الرحمة، وجعل يدعو إلى الرّضا من آل محمد، ونادى أهل خراسان: يا محمد يا منصور، ونادى أهل الشام: يا مروان يا منصور، فاقتتلوا طويلا فقتل نباتة بن حنظلة، وانهزم أهل الشام أقبح هزيمة، فوضع السيف فيهم، فقتل منهم عشرة آلاف، ويقال ستة آلاف وبعث قحطبة برأس نباتة إلى أبي مسلم، فأمر فطيف به في كور خراسان. وقال بعض شعراء طيّ: لما رمتنا مضر بالقبّ … قرضبهم قحطبة القرضبّ يدعون مروان وأدعو ربّيقال الحرمازي: أخبرني علماء من أهل خراسان أن نصر بن سيار كان يتضجّع في طريقه حتى قتل نباتة، فأتى الريّ فمرض بها وحمل إلى ساوة فمات بها. قالوا: وقدم قحطبة الري وكتب إلى أبي مسلم يستمده، فأمده بأبي الجهم بن عطية مولى باهلة في سبعمائة، ويقال في ألف وسبعمائة، وكان عامر بن ضبارة المرّي قد وجّه لمحاربة شيبان الخارجي ففاته ولحق بكرمان، فأتى كرمان فأوقع به واستباح عسكره، فأتى شيبان سجستان ثم صار إلى خراسان، وواقع عامر عبد الله بن معاوية قبل ذلك بفارس فهزمه، فكتب ابن هبيرة إليه يأمره بالمسير إلى قحطبة ووجه معه ابنه داود بن يزيد بن هبيرة، فسارا في خمسين ألفا حتى نزلا أصبهان وانضم إليهم بها ولد نصر بن سيّار وجماعة من المروانية من أهل خراسان، ووافى قحطبة فاقتتلوا، وعلى ميمنة قحطبة خالد بن برمك والعكّي، وعلى ميسرته أبو غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي، ومعه مالك بن الطوّاف التميمي، وقحطبة يومئذ في اثني عشر ألفا، فلم يلبث أهل الشام أن انهزموا، فقتلوا قتلا ذريعا، وقتل عامر بن ضبارة، وقتل مساور، وقديد، ومبشّر بنو نصر بن سيار، وخالد بن الحارث بن سريج المجاشعي، وعامر بن عميرة السمرقندي، وكان مع قحطبة، فانقلب الى ابن ضبارة وبعث برأسه إلى أبي مسلم مع عيسى بن ماهان مولى خزاعة، فاحتبسه أبو مسلم فلم يخرج من خراسان حتى قتله، وهرب داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة إلى أبيه. وكان مالك بن أدهم بن محرز الباهلي على الري فلما قدمها قحطبةهرب فصار إلى نهاوند فأمنه قحطبة وفتح نهاوند، وقال قوم: كان بنو نصر بن سيار بها فقتلهم، والثبت أنهم قتلوا بأصبهان. وبلغ عامل حلوان وهو عبيد الله بن العبّاس الكندي خبر أصبهان ونهاوند، فهرب فلم يلق كيّدا. ووجه قحطبة عبد الملك بن يزيد الأزدي - أبا عون، ومالك بن الطوّاف في أربعة آلاف إلى شهرزور، وبها عثمان بن سفيان، وهو على مقدمة عبد الله بن مروان بن محمد فناهضا عثمان فقتلاه، وذلك في العشر من سنة احدى وثلاثين ومائة. وبلغ قحطبة أن ابن هبيرة بالدسكرة يريده، فعدل إلى راذان فعبر القاطول ثم أتى العلث فعبر في السفن، ثم أتى أوانا، ثم الأنبار ثم مليقيا من الفلّوجة، ثم قدّم قحطبة أمامه الحسن بن قحطبة وهو يريد الكوفة، فواقعه ابن هبيرة، ومعه محمد بن نباتة بن حنظلة، وحوثرة بن سهيل الباهلي، فهزمهم أهل خراسان وفقد قحطبة، فيقال ان قوما من الطائيين دلّوه على مخاضة فغرق فيها، ويقال بل وجد مقتولا فدفنه أبو الجهم بن عطية، وكانت الواقعة بفم الزابي من الفلّوجة، ويقال: وجد مقتولا وإلى جانبه حرب بن سلم بن أحوز وقد اختلفا ضربتين فقتل كل واحد منهما صاحبه. وقال أحلم بن إبراهيم بن بسام: أنا قتلت قحطبة، نظرت إليه واقفا فذكرت شيئا كان في نفسي عليه فقتلته، ويقال انه سقط من جرف وقد اعترم به فرسه فغرق، وقال سلم مولى قحطبة: جزنا المخاضة التي دلّنا الطائيون عليها فقاتل ليلا فوجد فرسه عائرا فلم يدر ما خبره. وزعموا أن معن بنزائدة ضرب قحطبة على حبل عاتقه فأسرع فيه السيف وسقط إلى الماء فأخرجوه، وكان قحطبة أوصى إن حدث به حدث فالأمير الحسن بن قحطبة، فبعثوا إليه فردّوه من قرية شاهي فبويع، وسار بالناس حتى نزل النّخيلة، وواقع ابن هبيرة فقتل من أهل الشام أكثر من ثلاثة آلاف. وسوّد محمد بن خالد بن عبد الله القسري بالكوفة، وخرج في أحد عشر ألفا، فدعا الناس إلى الرضا من آل محمّد، وضبط الكوفة، وهرب عاملها، فدخل الحسن بن قحطبة والناس في السوّاد وسألوا عن أبي سلمة وزير آل محمد، فدلّوا على منزله، فخرج إليهم فقدّموا إليه دابة من دواب الحسن بن قحطبة فركبها وجاء حتى وقف بجبانة السبيع، فبايعه أهل خراسان والناس. ثم وجه أبو سلمة الحسن بن قحطبة إلى ابن هبيرة، وقد صار إلى واسط، وضم إلى الحسن خازم بن خزيمة التميمي والعكي، وزياد بن مشكان صاحب المشكانية ببغداد، وعثمان بن نوفل وغيرهم، وولّى الكوفة محمد بن خالد، ووجه حميد بن قحطبة إلى المدائن، ووجه خالد بن برمك، والمسيب بن زهير إلى دير قنّى، وبعث يزيد بن حاتم في أربعمائة إلى عين التمر، وبعث بسام بن ابراهيم إلى الأهواز وعليها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة فخرج عنها إلى البصرة. واقتتل أهل خراسان وأهل الشام بواسط مرّات، هزم أهل الشام فيهن كلهن، وجعل محمد بن خالد على شرطه طلحة بن اسحاق الكندي، وكان قبله على شرطة زياد بن صالح الحارثيّ عامل الكوفة من قبل ابنهبيرة، وكان يقال لزياد أبا الصواعق، ومدح محمدا بن خالد حويص الأشجعي، فلم يرضه فقال: أرى كل جار يفيد الغنى … وجار بجيلة لا يفلح محضت بجيلة حسن الثناء … فما أحسنوا بي ولا انجحوا ولو انصفوني لقالوا ثناه … عنا فما مثلنا يمدح وكان أبو العباس وأهل بيته بالكوفة قد أخفاهم أبو سلمة في دار في بني أود، فكان إذا بعث إليه أبو العباس يسأله عن خبرهم عنده يقول: لم يأن ظهوركم بعد، فلم يزل قبل ظهوره كذلك أربعين ليلة وهو يريد أن يعدلها عنهم إلى ولد فاطمة. وكان أهل خراسان يسألونه عن الإمام فيقول: نحن نتوقعه ولم يأن لظهوره، ثم أرسل أبو العباس إلى أبي سلمة: إني على إتيانك الليلة فقد عرفت أني صاحب هذا الأمر، فقال لسلم مولى قحطبة والأسد بن المرزبان: إن رجلا يأتيني الليلة فإن قمت وتركته فاقتلوه فإنه يحاول فساد ما نحن فيه، فلما صار أبو العباس إليه ناظره فغضب أبو سلمة وأراد القيام، فعلق أبو العباس بثوبه وضاحكه ثم خرج فركب ولم يعرض له، فلمّا لقي أهل بيته حدّثهم حديثه وقال: والله ما أفلتّ منه حتى ساعدته على ما يريد، وانّه لعلى صرف الأمر عنّا. فقال داود بن علي: الرأي أن نرجع إلى المدينة، وقال عبد الله بن علي: اخرج فاعلم الناس أنك هاهنا. وخرج صالح بن الهيثم رضيع أبي العباس ومعه مولى لهم أسود يقال له سابق فلقيهما أبو حميد السمرقندي فعرفهما، لأنه كان يأتي الإمام فقال لصالح: ألست رضيع ابن الحارثية؟ وقال لسابق: ألست مولى الإمام؟ فقالا: بلى،قال: فما تصنعان ههنا؟ قالا: أبو العباس ابن الحارثية ورجال من أهل بيته بالكوفة مذ كذا وكذا. فأتى أبو حميد أبا الجهم بن عطية بهما، فصارا معهما إلى بني أود في جماعة، ثم دخل دار الوليد (¬١) فقال: أيّكم أبو العباس عبد الله بن الحارثية؟ فقالوا: هو هذا، فسلم عليه أبو الجهم بالخلافة، ثم بكى فقال له: تركنا أبو سلمة هاهنا وأنتم حضور فلم يعلمكم خبرنا، وبعث أبو الجهم إلى وجوه الناس فأتى عبد الحميد بن ربعي، وإبراهيم بن سلمة، وشبيب بن راح، صاحب مربعة شبيب ببغداد فوق باب الشام، في جماعة فسلموا عليه بالخلافة وبايعوه، وبلغ الخبر أبا سلمة فسقط في يده، ثم أتى أبا العباس وسلم عليه بالخلافة، فقال له أبو حميد: على رغم أنفك يا بن الخلاّلة، فقال أبو العباس: مه، وجعل أبو سلمة يقول: إنما أردت اظهار أمير المؤمنين بعد أن أحكم له الأمور، ومنع أبو الجهم وأصحابه أبا سلمة من الدخول على أبي العباس إلاّ وحده. وأتى أبو الجهم أو غيره أبا العباس ببرذون أبلق، وأتى أهل بيته بدواب، فركب وركبوا وداود بن علي يسايره وهو عن يساره، فجعل الناس يقولون لداود: هذا أمير المؤمنين، وهم لا يعرفونه، فقصّر دون أبي العباس حتى عرف أنه الخليفة، وكان أبو الجهم، وعبد الله بن بسام يمشيان بين يديه، وأبو سلمة يسير خلفه على فرس له والوجوم يتبيّن فيه. وصار أبو العباس إلى المسجد فصعد المنبر، وصعده داود بن علي فصار دونه بمرقاة، وأمره أبو العباس بالكلام فقال: «شكرا، شكرا،شكرا، إنا والله ما خرجنا فيكم لنحفر نهرا، ولا نبني قصرا، ولا نسير سير الجبارين الذين ساموكم الخسف، ومنعوكم النصف، أظنّ عدوّ الله أن لن يقدر عليه؟ أرخي له في زمامه حتى عثر في فضل خطامه»، ثم ذكر العرب فاستبطأهم وقرّظ أهل خراسان، ثم قال: «الآن عاد الأمر إلى نصابه، الآن طلعت الشمس من مطلعها، الآن أخذ القوس باريها، وصار الأمر إلى النزعة، ورجع الحق إلى مستقرّه في أهل بيت نبيّكم وورثته أهل الرأفة والرحمة، والله لقد كنا نتوجّع لكم ونحن على فرشنا، أمن الأبيض والأسود بأمان الله وذمته وذمة رسوله ﷺ، وذمّة العباس بن عبد المطلب عمّ رسول الله ﷺ، إنّه والله ما بينكم وبين رسول الله ﷺ خليفة إلاّ علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين، وما بايعتم قطّ بيعة هي أهدى من بيعتكم هذه». وحدثني عبد الله بن صالح قال داود بن علي في خطبته: «إن العرب قد أطبقت على إنكار حقّنا، ومعاونة الظالمين من بني أميّة، حتى أتاح الله لنا بهذا الجند من أهل خراسان، فأجابوا دعوتنا وتجردوا لنصرنا»، قالوا: ثم أجلس أبو العباس موسى بن كعب لأخذ البيعة على الناس، وبات أبو العباس ليلة الجمعة في قصر الكوفة، ثم صلى بالناس يوم الجمعة. وقال هشام بن الكلبي: ولد أبو العباس في أوّل أيام يزيد بن عبد الملك وظهر بالكوفة عشيّة يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وملك أربع سنين وتسعة أشهر، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن ست وثلاثين سنة. قال ابن هشام (¬١): وبعضهم يقول ظهر يوم الاربعاءبالعشيّ، وبويع في يومه، ويوم الخميس، وصلى بالناس يوم الجمعة. وحدثني ابن القتّات عن المفضّل الضبيّ قال: خطب أبو العباس بعد قيامه بأيام بين الكوفة والحيرة فقال في خطبته: «والله لأعملنّ اللين حتى لا تنفع إلا الشدّة، ولأكرمنّ الخاصّة ما أمنتهم على العامة، ولأغمدنّ سيفي إلاّ أن يسلّه الحق، ولأعطيّن حتى لا أرى للعطية موضعا، إنّ أهل بيت اللعنة كانوا عليكم عذابا، ساموكم الخسف ومنعوكم النصف، وأخذوا الجار منكم بالجار، وسلّطوا شراركم على خياركم، وقد محا الله جورهم وأزهق باطلهم، وأصلح بأهل بيت نبيّه ما أفسدوا منكم، ونحن متعهدوكم بالأعطية والصدقة والمعروف، غير مجمّرين لكم بعثا، ولا راكبين بكم خطرا». وقال ابن القتات: خطب أبو العباس يوم ظهر فقال: «الحمد لله الذي اصطفى الاسلام دينا لنفسه، فكرّمه وشرّفه وعظّمه، واختاره لنا، وأيّده بنا وجعلنا أهله وكهفه وحصنه والقوّام به والذابيّن عنه والناصرين له، وألزمنا كلمة التقوى وجعلنا أحقّ بها وأهلها [و] (¬١) خصّنا برحم رسول الله ﷺ وقرابته، ونسلنا من آبائه وأنشأنا من شجرته واشتقّنا من نبعته، وجعله من أنفسنا، فوضعنا من الاسلام وأهله بالموضع الرفيع وذكرنا في كتابه المنزل فقال: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (¬٢) ثم جعلنا ورثته وعصبته، فزعمت السبئية الضلاّل، والمروانيّة الجهّال أن غيرنا أحق بالأمر منّا، فشاهت وجوههم، بم، ولم،وبنا، هدي الناس بعد ضلالهم وبصّروا بعد جهالتهم وأنقذوا بعد هلكتهم! فظهر الحقّ وأدحض الباطل، ورفعت الخسيسة، وتمّمت النقيصة، وجمعت الفرقة وذلك بالنبي ﷺ، فلما قبض الله نبيّه قام بالأمر من بعده أصحابه فحووا مواريث الأمم فعدلوا فيها ووضعوها مواضعها وأعطوها أهلها وخرجوا من الدنيا خماصا، ثم وثب بنو حرب وبنو مروان فابتزّوها أهلها، فجاروا فيها وأساؤوا، وظلموا فأملى الله لهم حتى آسفوه، فانتقم منهم بأيدينا وردّ علينا حقّنا وتدارك أمّتنا وولي نصرتنا والقيام بأمرنا كما قال: ﴿وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ﴾ (¬١) وإني لأرجو أن يتمّ لنا ما افتتح بنا، وسيأتيكم العدل والخير بعد الجور والشرّ، وما توفيقنا إلا بالله. يا أهل الكوفة انكم محلّ دعاتنا وأوليائنا وأهل محبّتنا، فأنتم أسعد الناس بنا، وأكرمهم علينا، وقد زدتكم في أعطياتكم مائة مائة، فاستعدّوا فإنّي السفّاح المبيح، والثائر المبير». وكان موعوكا فجلس على المنبر، وقام داود دونه فتكلم. وحدثني عبد الله بن صالح قال: كان المستخفون بالكوفة: أبو العباس، وأبو جعفر، وداود بن علي، وموسى ابنه، وعيسى، وإسماعيل، وعبد الصمد، وعبد الله، وسليمان، وصالح بن علي، والعباس بن محمد، ويحيى بن محمد، وعبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، وعيسى بن موسى، ويحيى بن جعفر بن تمام بن العباس، ومحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس، وبعض ولد معبد بن العباس.قال وحدثنا عبثر أبو زبيد قال: أقرّ أبو سلمة محمد بن خالد القسري على صلاة الكوفة، وولّى طلحة بن اسحاق شرطها، فلما بويع أبو العباس ولّى داود بن عليّ الكوفة، فأقرّ طلحة على شرطها، ثم صرف داود وولاّه الحجاز، وولّى يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس الكوفة، ثم عزله وولّى عيسى بن موسى بن محمد. قال: فكان الربيع بن ركين، أو غيره، يختار لعيسى الرجال فيوليهم فقال خلو بن خليفة أو غيره: أصبح ديني ودين الربيع … على مثل دين أبي مسلم وأصبحت تطلب أهل الصلاح … فهل لك في شاعر محرم يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة … وقد حلق الرأس بالموسم قالوا: وكان عيسى يستشير عبد الله بن شبرمة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فيمن يوليه عمله فسميّا له، أو أحدهما، نفرا فخانوا وكسروا الخراج، فأمر بهم عيسى البطين - صاحب استخراجه - فحبسوا وعذبوا، فقال مساور الوراق: رأيت نواهض البقّال خيرا … من الشبوط والجدي السّمين وأحمد في العواقب حين تبلى … اذا كان المردّ إلى البطين فيا هذا اللطيف بقاضيينا … فكن من علم ذاك على يقين بانك طال ما بهرجت فيها … بمثل الخنفساء على الجبين وقل لهما إذا عرضا لصك … برئت إلى عرينة من عرين وحدثني غير واحد أن عيسى تزوج امرأة من آل جرير بن عبد الله، فقال: من يحملها إليّ؟ فقال له ابن شبرمة: يحملها أبو السمح، وهو رجلكان يدخل في أعمال الخراج، فقال مساور: بينما نحن نرتجي لأبي السمح طساسيج تستر والفراتا إذ أتانا على الزفاف بعهد … ليته قبل هذه كان ماتا ولقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عيسى فقال له: ما يمنعك من إتياني؟ قال: وما أصنع عندك، إن أدنيتني فتنتني، وإن أقصيتني حزنتني، وليس عندك ما أرجوه، ولا عندي ما أخافك عليه، وكان عامل عيسى على الصدقات الجرّاح بن مليح، وعلى بيت ماله حميد الرواسي، وكان ابن أبي ليلى على قضاء الكوفة، وابن شبرمة على قضاء الحيرة. قالوا: لما بويع أبو العباس ندب أهل بيته إلى قتال مروان، فلم ينتدب له إلا عبد الله بن علي فوجهه لحربه، فكان من أمره ما كان.