Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بصفين

مقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بصفين

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 990, entry [211]16,333 chars
    مقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بصفين قال أبو مخنف وغيره: قاتل عبيد الله بن عمر بصفين حتى حمي القتال؛ وذلك في آخر أيامهم، فقتله هانئ بن الخطاب، ويقال: مجرز بن الصحصح من بني تيم الله بن ثعلبة. ويقال حريث بن جابر الحنفي، وأخذ سيفه ذو الوشاح - وكان سيف عمر بن الخطاب - فلما ولّي معاوية أخذ السيف من قاتل…
    ▸ expand full passage (16,333 chars)
    مقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بصفين قال أبو مخنف وغيره: قاتل عبيد الله بن عمر بصفين حتى حمي القتال؛ وذلك في آخر أيامهم، فقتله هانئ بن الخطاب، ويقال: مجرز بن الصحصح من بني تيم الله بن ثعلبة. ويقال حريث بن جابر الحنفي، وأخذ سيفه ذو الوشاح - وكان سيف عمر بن الخطاب - فلما ولّي معاوية أخذ السيف من قاتله ورده على آل عمر. حدثنا أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا جويرية بن أسماء، حدثني سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة قال: استحرّ القتل في صفين بأهل اليمن، وقد كان عليّ عبأ ربيعة لليمن وكانت ربيعة قوما أدركهم الإسلام وهم أهل حروب، فكانوا يصفّون صفين فيقاتل صف ويقف صف، فإذا ملوا القتال وقف هؤلاء وقاتل هؤلاء، وكانت اليمن تحمل بأجمعها فأفنيت اليمن يومئذ، فقال معاوية لأصحابه: من لربيعة؟ فقال عبيد الله بن عمر بن الخطاب: أنا لهم إن أعطيتني ما أسالك. قال: سل. قال: الغمامة تصرفها معي - وهيكتيبة معاوية كان يقال لها: الغمامة والخضراء والشهباء - فقال: [معاوية للغمامة]: انصرفوا معه. فمال عبيد الله إلى فسطاطه ومعه امرأته بحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني، فدعا بدرع فظاهرها على درعه، قالت: ما هذا يا بن عمر؟ قال: عبأني معاوية لقومك في الغمامة فما ظنك؟ قالت: ظنّي أنهم سيدعوني أيّما منك. فلم ينشب أن قتل. فلما كان العشي وتراجع الناس أقبلت بحرية على بغل لها وعليها خميصة سوداء ومعها غلمة لها حتى انتهت إلى ربيعة فسلمت ثم قالت: يا معشر ربيعة لا يخزي الله هذه الوجوه، فو الله ما كنت أحب أن تخزى. قالوا: من أنت؟ قالت: أنا بحرية. قالوا: بنت هانئ بن قبيصة؟ قالت: نعم. قالوا: مرحبا وأهلا بسيدة نسائنا وابنة سيدنا ما حاجتك؟ قالت: جيفة عبيد الله بن عمر، قالوا: قد أذنا لك فيها وأشاروا إلى الناحية التي صرع فيها، وكانت الريح هاجت عليهم عند زوال الشمس فقلعت أوتاد أبينتهم، فإذا رجل من بني حنيفة قد أوثق طنبا من أطناب خبائه برجل ابن عمر، وإذا هو مسلوب فلما رأته رمت بخميصها عليه، وأمرت غلمانها فحفروا له ثم أجنته وانصرفت وأنشدت قول كعب بن جعيل فيه: ألا إنما تبكي العيون لفارس … بصفين أجلت خيله وهو واقف تركن عبيد الله بالقاع مسندا … تمجّ دما منه العروق النوازف قال أبو مخنف: لما قتل عبيد الله بن عمر بصفين كلم نساؤه معاوية في جثته فأمر فبذلت فيها لربيعة عشرة آلاف درهم، فاستأمروا عليّا فقال: لا ولكن هبوها لابنة هانئ بن قبيصة. ففعلوا.وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي عن النعمان بن راشد، عن الزهري قال: لما بلغ معاوية أمر طلحة والزبير ومن معهما؛ دعا أهل الشام إلى القتال على الشورى والطلب بدم عثمان، فبايعوه أميرا غير خليفة، وخرج علي فاقتتلوا بصفين قتالا لم يكن في الإسلام مثله قط، فقتل من أهل الشام عبيد الله بن عمر، وذو الكلاع وحوشب وحابس بن سعد الطائي. وقتل من أهل العراق عمار، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، وابنا بديل الخزاعي، وخزيمة بن ثابت، وابن التيهان. فلما خاف أهل الشام ظهور القوم عليهم قال عمرو لمعاوية:- وهو على القتال-: هل أنت مطيع في أمر أشير به؟ مر رجلا فلينشر المصحف، ثم يقول: يا أهل العراق بيننا وبينكم كتاب الله، ندعوكم إلى ما بين فاتحته وخاتمته، فإنك إن تفعل ذلك يختلفوا، ولا يزدد أهل الشام إلا اجتماعا وطاعة. فأمر رجلا من أهل الشام يقال له: ابن لهية فنادى بذلك، فاختلف أهل العراق فقالت طائفة منهم كرهت القتال: أجبنا إلى كتاب الله. وقالت طائفة: ألسنا على كتاب الله وبيعتنا وطلب الحق فإن كانت ها هنا شبهة أو شك فلم قاتلنا؟ فوقعت الخصومة بين أهل العراق، فلما رأى عليّ ما فيه أصحابه، وما عرض لهم من الخلاف والتنازع، ورأى وهنهم وكراهة من كره منهم القتال، قارب معاوية فيما دعا إليه فقال: قبلنا كتاب الله، نحن بيننا وبينكم كتاب الله، فقال معاوية تختارون منكم رجلا ونختار منا رجلا. فاختار أهل الشام عمرو بن العاص، واختار أهل العراق أبا موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وكتبوا بينهم كتابا أن يحكما بكتاب الله والسنة الجامعة غير المفرقة.وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وهب بن جرير، عن جويرية، عن يحيى بن سعيد: عن عتبة قال: تنازلنا بصفين فاقتتلنا بها أيّاما فكثرت القتلى بيننا وعقرت الخيل، فبعث علي إلي عمرو: إن القتلى قد كثروا، فأمسك حتى يدفن الجميع قتلاهم. فأجابه (¬١): فاختلط بعض القوم ببعض حتى كانوا هكذا:- وشبك بين أصابعه - وكان الرجل من أصحاب علي يشدّ فيقتل في عسكره فيستخرج منه، وكان عمرو يجلس بباب خندقه فلا يخفى عليه قتيل من الفريقين، فمر عليه برجل من أصحاب علي قد قتل في عسكر معاوية فبكى عمرو وقال: لقد كان مجتهدا، فكم من رجل أخشن في أمر الله قد قتل يرى عليّ ومعاوية أنهما بريئان من دمه. وحدثني عمر بن بكير، عن الهيثم بن عدي، حدثني ابن عياش الهمداني قال: قال معاوية لعمرو: أتذكر إذ غشيك ابن أبي طالب فاتّقيته بسوءتك؟ فقال إني رأيت الموت مقبلا إليّ معه فاتقيته كما رأيت، وكان ورعا فصرفه عنّي حياؤه ولكنّي أذكرك حين دعاك للمبارزة، فقلصت شفتك، ورعدت فرائصك وامتقع لونك. حدثني بكر بن الهيثم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: ان أهل الشام لما رفعوا المصاحف يوم صفين فركن إلى ذلك من ركن؛ كان الأشتر يقاتل أشدّ قتال؛ حتى بعث إليه علي مرة أو مرتين يعزم عليه لينصرفن، فقال: أحين طمعت بالنصر والظفر انصرف؟ فقال الذينأحبوا الموادعة لعلي: أنت تأمره بالحرب، فبعث إليه بعزيمة مؤكدة فكفّ وقال: خدعتم والله. حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث أن الأحنف بن قيس قال لعلي - حين أراد أن يحكم أبا موسى-: إنّك تبعث رجلا من أهل القرى، رقيق الشغر، قريب القعر، فابعثني مكانه آخذ لك بالوثيقة وأضعك من هذا الأمر بحيث أنت. فقال له ابن عباس: دعنا يا أحنف فإنا أعلم بأمرنا منك. حدثني أبو خيثمة، وأحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا وهب بن جرير، عن ابن جعدبة، عن صالح بن كيسان قال: سار علي إلى معاوية بن أبي سفيان، وسار معاوية إلى علي حتى نزلا بصفين، وخلف علي على الكوفة أبا مسعود الأنصاري، فمكثوا بصفين ما شاء الله، ثم إن عبد الله وعبد الرحمن ابني بديل بن ورقاء دخلا على علي فقالا: حتى متى لا تقاتل القوم؟ فقال علي: لا تعجلا. فقال عبد الله بن بديل: ما تنتظر بهم ومعك أهل البصائر والقرآن؟ فقال: اهدأ أبا علقمة. قال: إني أرى أن تقاتل القوم وتتركنا نبيتّهم. فقال: يا أبا علقمة لا تبيّت القوم ولا تدفّف على جريحهم ولا تطلب هاربهم. ثم إن القوم اقتتلوا بعد ذلك بيومين فحرض معاوية أصحابه وهو يقول: فدى لكم أبي وأمي شدوا فإن عليا يزعم أنه لاحق لكم في هذا الفيء ومعاوية يتمثل في ذلك بقول ابن الأطنابة:وقولي كلما جشأت وجاشت … مكانك تحمدي أو تستريحي ومحمد بن عمرو بن العاص أمامه يقاتل أشد قتال وهو يقول: يا أمير المؤمنين إلزم ظهري، وكان أشد الناس مع معاوية، وقال عمرو لابنه عبد الله: أقسمت عليك لتأخذن الراية ثم لتلتزمنّها أبدا، فكثرت القتلى وطفق معاوية يقول لعمرو: الأرض الأرض أبا عبد الله، ثم رجع بعض القوم. قال: وقال: عياض بن خليفة: خرجت أطوف في القتلى فإذا رجل معه إداوة مملوءة ماءا، وإذا رجل آخر مرمّل بالدماء يقول: أنا عبد الرحمن بن حنبل حليف بني جمح - وكان من أهل اليمن - اقرأوا على أمير المؤمنين السّلام وقولوا له: الغلبة لمن جعل القتلى منه بظهر أي غيبهم، ما تبغى يا عياض؟ قال: قلت: أبتغي أصحابي: أخي، وابن بديل، قال: هيهات قتل أولئك أمس أول النهار، فعرضت عليه الماء الذي مع الرجل في الإداوة، فقال: سلني عمّا شئت قبل أن تسقيني فإني إذا شربت مت. قال: فسألته عما بدا لي ثم سقيته، فما عدا أن شرب حتى مات، وأتيت عليا فأخبرته بما قال فقال: صدق، وأذن في الناس بالخروج وأمرهم أن يجعل القتلى منهم بظهر، وغيب قتلاه حتى لا يرى رجل منهم. ثم اقتتلوا قتالا شديدا حتى قيل: انكشف معاوية وأقبل ابن لّهية معه مصحف بين أذني فرس وأقبل ناس معهم المصاحف بين أيديهم على خيلهم في رماحهم قد نشروها يقولون: بيننا وبينكم ما فيها. فقام فقال: قد قبلت ودعا بعضهم بعضا إلى أن يحكم بينهم حكمان، فزعموا أنهم دعوا إلى رجلين من الأنصار: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس بن ثابت، فقيللمعاوية: أجعلت أنصاريين، والله ليحكمان عليك فقال معاوية: عمرو، وقال علي: أبو موسى الأشعري، وتراضيا بذلك، وكتبا كتابا وأشهدا فيه من كل جند عشرة، وتمثل علي ﵇: واعجبا من أي يوميّ أفرّ … أيوم لم يقدر أم يوم قدر (¬١) وقال معاوية ﵀: ثكلتك أمك إن تعطمط (¬٢) … بحرهم زبد غواربه وبحرك ساجي وحدثني وهب بن بقية، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمران بن جرير، عن أبي مجلز، قال: عابوا على عليّ تحكيم الحكمين فقال علي: جعل الله في طائر حكمين، ولا أحكم أنا في دماء المسلمين حكمين؟ وحدثني أبو زكريّا يحيى بن معين، حدثنا عبد الله بن نمير، أنبأنا الأعمش، أنبأنا أبو صالح قال: قال علي: يا أبا موسى أحكم ولو في حزّ عنقي. وقال أبو موسى الفروي: سمعت ابن نمير يقول: لو حكموا بحكم القرآن نظروا أيّ الفئتين أبغى. وحدثني المدائني، عن عامر بن الأسود، وإسماعيل بن عياش، عن أبي غالب الجزري، قال: لما صار الناس إلى الحكومة وأن يختاروا رجلين، قال معاوية: قد رضيت عمرو بن العاص. وقال علي: قد رضيت عبد الله بن العباس، فقال الأشعث: ابن عباس وأنت سواء لا يرضى القوم. قال: فأختار الأشتر، قال: إذا والله يعيدها جذعة وهل نحن إلا في بليّة الأشتر،قال: فشداد بن أوس. فقال معاوية: لا يحكم فيها يثربي. فقال الأشعث وجميع القرّاء: فأبو موسى فإنه لم يحضر حربنا، فقال عليّ: إنه قد خذل الناس عني وفعل ما فعل، فأبوا أن يرضوا إلا به. فكتب إلى أبي موسى في القدوم وكان ببعض البوادي حذرا من الفتنة فقال له الرسول: إن الناس قد اصطلحوا وقد حكّموك. فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ثم قدم على عليّ، فقال الأشعث: لو لم يأتك ما طعن معك برمح ولا ضرب بسيف. قالوا: وكانت القضية بين علي ومعاوية: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، قاضي علي على أهل العراق ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين، وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين، أنّا ننزل عند حكم الله وبيننا كتاب الله فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته، نحيي ما يحيي ونميت ما أمات، فما وجد الحكمان في كتاب الله فإنهما يتبعانه، وما لم يجداه مما اختلفنا فيه في كتاب الله أمضيا فيه السنة العادلة الحسنة الجامعة غير المفرقة. والحكمان: عبد الله بن قيس، وعمرو بن العاص، وأخذنا عليهما عهد الله وميثاقه ليحكمان بما وجدا في كتاب الله نصا، فما لم يجداه في كتاب الله مسمّى عملا فيه بالسنة الجامعة غير المفرقة. وأخذا من علي ومعاوية ومن الجند كليهما وممن تأمّرا عليه من الناس عهد الله ليقبلن ما قضيا به عليهما وأخذا لأنفسهما الذي يرضيان به من العهد والثقة من الناس؛ انهما آمنان على أنفسهما وأهليهما وأموالهما، وأن الأمة لهما أنصار على ما يقضيان به علىعليّ ومعاوية، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كليهما، وان على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يصلحا بين الأمة، ولا يردّاها إلى فرقة ولا حرب، وان أجل القضية إلى شهر رمضان، فإن أحبّا أن يعجّلاها دون ذلك عجّلا، وإن أحبّا أن يؤخراها من غير ميل منهما أخّراها، وإن مات أحد الحكمين قبل القضاء فإن أمير شيعته وشيعته يختارون مكانه رجلا، لا يألون عن أهل المعدلة والنصيحة والإقساط وأن يكون مكان قضيتهما التي يقضيانها فيه مكان عدل بين الكوفة والشام والحجاز، ولا يحضرهما فيه إلا من أرادا، فإن رضيا مكانا غيره فحيث أحبا أن يقضيا، وأن يأخذ الحكمان من كل واحد من شاءآ من الشهود ثم يكتبوا شهادتهم في هذه الصحيفة أنهم أنصار على من ترك ما فيها: اللهم نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة، وأراد فيها إلحادا أو ظلما. وشهد من كل جند على الفريقين عشرة، من أهل العراق: عبد الله بن عباس. الأشعث بن قيس. سعيد بن قيس الهمداني. وقاء بن سمي - وبعضهم يقول: ورقاء بن سميّ، ووقاء أصح ذلك - وعبد الله بن طفيل. وحجر بن يزيد الكندي وعبد الله بن حجل البكري. وعقبة بن زياد. ويزيد بن حجيّة التيمي، ومالك بن كعب الأرحبي. ومن أهل الشام: أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي. حبيب مسلمة الفهري. المخارق بن الحارث الزبيدي. زمل بن عمرو العذري. حمزة بن مالك الهمداني. عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي. سبيع بن يزيد الحضرمي. علقمة بن يزيد أخو سبيع هذا. عتبة بن أبي سفيان. يزيد بن الحر العبسي.قالوا: فلما كتبت القضية خرج بها الأشعث ليقرأها على الناس فمر بها على طائفة من بني تميم فيهم عروة بن أدية - وهي أمّه وأبوه حدير أحد بني ربيعة بن حنظلة - وهو أخو مرداس بن أدية - وأدية محاربية - فقال عروة: أتحكّمون في أمر الله الرجال؟ أشرط أوثق من كتاب الله وشرطه، أكنتم في شكّ حين قاتلتم؟ لا حكم إلا الله - وهو أول من حكم - ثم اعترض للأشعث - وهو على بغلة له - ففاته، فضرب بسيفه عجز البغلة، ويقال: إن أول من حكم يزيد بن عاصم المحاربي، وقال البرك الصريمي - من بني تميم، ثم من بني مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة-: أتريدون حكما أقرب عهدا. نحكم في أطراف الأسنة، ثم شدّ عروة بسيفه فضرب عجز دابة الأشعث بن قيس، فغضب للأشعث قومه، فمشى إليه الأحنف بن قيس، وجارية بن قدامة، ومعقل بن قيس، ومسعر بن فدكي العنبري، وشبث بن ربعي في جماعة من بني تميم، واعتذروا إليه، فرضي وصفح، وكان سيف عروة أول سيف شهر في التحكيم. وقيل لعلي: إن الأشتر لم يرض بالصحيفة، ولم ير إلا قتال القوم، فقال: ولا أنا والله رضيت ولن يصلح الرجوع بعد الكتاب. المدائني، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس قال: قلت لعلي: أتقاضي معاوية على أن يحكم حكمان؟ فقال: ما أصنع أنا مضطهد. المدائني عن سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه قال: قيل لابن عباس: ما دعا عليا إلى الحكمين؟ فقال: إن أهل العراق ملّوا السيف وجزعوا منه جزعا لم يجزعه أهل الشام، واختلفوا بينهم، فخاف عليّ لمّا رأىمن وهنهم أن ينكشفوا ويتفرقوا عنه، فمال إلى القضية، مع أنه أخذ بكتاب الله حين أمر بالحكمين في الصيد والشقاق ولو كان معه من يصبر على السيف لكان الفتح قريبا. وقال أبو مخنف: كان الكتاب يوم الجمعة في صفر، والأجل لشهر رمضان على رأس ثمانية أشهر إلى أن يلتقي الحكمان. ثم إن الناس دفنوا قتلاهم، وأطلق علي ومعاوية من كان في أيديهما من الأسرى وارتحلوا بعد يومين من القضية، فسلك علي طريقه التي بدا فيها؛ حتى أتى هيت وصندودا، وصار إلى الكوفة في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين. حدثني علي بن المغيرة، الأثرم، حدثنا أبو عبيدة، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: كتبت القضية بين علي ومعاوية يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة سبع وثلاثين، فأتى رجل من بني يشكر عليا فقال: يا علي ارتددت بعد إيمان، وشككت بعد يقين، اللهم إني أبرأ إليك من صحيفتهم وما فيها. فطعن رجلا من أصحاب علي فقتله، وشدّ عليه رجل من همدان فقتله فقال بعض شعرائهم: ما كان أغنى اليشكري عن التي … يصلى بها حرّا من النار حاميا عشية يدعو والرماح تنوشه … خلعت عليا باديا ومعاويا حدثني بكر بن الهيثم، عن أبي نعيم، عن الحسن بن صالح، عن عبد الله بن حسن قال: قال علي للحكمين: أو تحكما بما في كتاب الله لي، وإلا تحكما بما في كتاب الله فلا حكم لكما. حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، حدثنا ابن كناسة الأسدي عنإسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي قال: لما اجتمع علي ومعاوية على أن يحكّما رجلين اختلف الناس على عليّ فكان عظمهم وجمهورهم مقرين بالتحكيم راضين به، وكانت فرقة منهم - وهم زهاء أربعة آلاف من ذوي بصائرهم والعباد منهم - منكرة للحكومة، وكانت فرقة منهم وهم قليل متوقفين، فأتت الفرقة المنكرة عليا فقالوا: عد إلى الحرب - وكان علي يحبّ ذلك - فقال الذين رضوا بالتحكيم: والله ما دعانا القوم إلا إلى حق وإنصاف وعدل، وكان الأشعث بن قيس وأهل اليمن أشدهم مخالفة لمن دعا إلى الحرب، فقال علي للذين دعوا إلى الحرب: يا قوم قد ترون خلاف أصحابكم وأنتم قليل في كثير، ولئن عدتم إلى الحرب ليكوننّ أشدّ عليكم من أهل الشام، فإذا اجتمعوا وأهل الشام عليكم أفنوكم، والله ما رضيت ما كان ولا هويته، ولكني ملت إلى الجمهور منكم خوفا عليكم. ثم أنشد: وما أنا إلا من غزية إن غوت … غويت وإن ترشد غزية أرشد ففارقوه ومضى بعضهم إلى الكوفة قبل كتاب القضية، وأقام الباقون معه على إنكارهم التحكيم ناقمين عليه يقولون: لعلّه يتوب ويراجع، فلما كتبت القضية خرج بها الأشعث فقال عروة بن حدير: يا أشعث ما هذه الدنية؟ أشرط أوثق من شرط الله؟ واعترضه بسيف فضرب عجز بغلته وحكم فغضب للأشعث أهل اليمن حتى مشى الأحنف، وجارية بن قدامة، ومعقل بن قيس، وشبث بن ربعي، ووجوه تميم إليهم فرضوا وصفحوا. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وهب بن جرير حدثناالأسود بن شيبان قال سمعت الحسن يقول - وذكر الفتنة-: إن القوم نعسوا نعسة في دينهم. وحدثنا عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه عن جدّه قال: كان زياد ابن الأشهب بن ورد الجعدي أتى عليا بعد مقتل عثمان وبيعة الناس عليا ليدخل بينه وبين معاوية، فيقال: إنه أجابه إلى الصلح على أن يوليه فلما نقض طلحة والزبير نقض معهما فقال الجعدي بعد ذلك: مقام زياد عند باب ابن هاشم … يريد صلاحا بينكم وتقربا وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن جده عن العريان بن الهيثم قال: كان الهيثم عثمانيا، وكان شبث بن ربعي علويا فلما مرض شبث بن ربعي مرضه الذي مات فيه؛ بعثني إليه فقلت له: أبي يقرئك السّلام ويقول لك: كيف تجدك؟ - قال: وكان أبي يعيب عليه مشهده يوم صفين كثيرا - فقال: أنا في آخر يوم من الدنيا، فاقرئ أباك السّلام وقل له: إني لم أندم على قتال معاوية يوم صفين، ولقد قاتلت بالسلاح كله إلا الهراوة والحجر، قال: فأتيت أبي فأخبرته، ومات شبث فقال أبي: إنّي اليوم وإن أملي لي … لقليل العمر من بعد شبث عاش تسعين خريفا همّه … جمع ما يكسب من غير خبث غير جان في تميم سنة … تنكس الرأس ولا عهدا نكث ولقد زلّ هواه زلّة … يوم صفين فأخطا وحنث فلعل الله أن يرحمه … بقيام الليل والصوم اللهث وتقى كان عليها دائما … وبكاء ودعاء في الملث (¬١)وقال أبو مخنف في إسناده: خرج الناس إلى صفين وهم أحباء متوادون، ورجعوا وهم أعداء متباغضون يضطربون بالسياط، يقول الخوارج: أدهنتم في أمر الله وحكمتم في كتابه، وفارقتم الجماعة. ويقول الآخرون: فارقتم إمامنا وجماعتنا، فغم عليا تباغضهم واختلافهم فجعل ينشد: لقد عثرت عثرة لا أعتذر … سوف أكيس بعدها واستمرّ وأجمع الأمر الشتيت المنتشر (¬١) … فلما دخل علي الكوفة في شهر ربيع الأول لم يدخلوا معه وأتوا حروراء فنزلوها، وقد كانوا تتامّوا اثنا عشر ألفا، ونادى مناديهم: إن أمير القتال شبث بن ربعي، وأمير الصلاة عبد الله بن الكواء اليشكري، والأمر بعد شورى، والبيعة لله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فسموا الحرورية لمصيرهم إلى حروراء، وعسكر علي بالنخيلة فيمن أطاعه، وكان شبث قد مال إلى الحرورية؛ ثم آب فرجع إلى علي ﵇. وحدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان: أن عليا لما كتب كتاب القضية نفروا من ذلك، فحكم من حكم منهم، ثم افترقوا ثلاث فرق: فرجعت فرقة منهم إلى أمصارهم ومنازلهم الأولى فأقاموا بها، فكان ممن رجع الأحنف، وشبث بن ربعي، وأبو بلال مرداس بن أديه، وابن الكواء، بعد أن ناشدهم علي وقال: اصبروا على هذه القضية فإن رأيتموني قابلا الدنية فعند ذلكففارقوني فرجعوا (¬١) إلى العراق إلى منازلهم، وأقامت الفرقة الثانية وقالوا: لا نعجل حتى ننظر إلى ما يصير شأنه، ومضت الفرقة التي شهدت على علي وأصحابه بالشرك؛ وهم أهل النهروان الذين قاتلوه.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 990, entry [211]343 chars
    ه بالسنة الجامعة غير المفرقة. وأخذا من علي ومعاوية ومن الجند كليهما وممن تأمّرا عليه من الناس عهد الله ليقبلن ما قضيا به عليهما وأخذا لأنفسهما الذي يرضيان به من العهد والثقة من الناس؛ انهما آمنان على أنفسهما وأهليهما وأموالهما، وأن الأمة لهما أنصار على ما يقضيان به علىعليّ ومعاوية، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كليهما، وان على عبد الل