Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مقتل الزبير بن العوام

مقتل الزبير بن العوام

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2423, entry [496]1,676 chars
    مقتل الزُّبَيْر بن العوام ﵁ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الجمل عن طلحه والزبير، ومضى الزُّبَيْرُ ﵁ حَتَّى مَرَّ بِعَسْكَرِ الأَحْنَفِ، فَلَمَّا رَآهُ وَأَخْبَرَ بِهِ قَالَ: وَاللَّهِ م…
    ▸ expand full passage (1,676 chars)
    مقتل الزُّبَيْر بن العوام ﵁ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الجمل عن طلحه والزبير، ومضى الزُّبَيْرُ ﵁ حَتَّى مَرَّ بِعَسْكَرِ الأَحْنَفِ، فَلَمَّا رَآهُ وَأَخْبَرَ بِهِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذَا بِخِيَارٍ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ لأَصْحَابِهِ:أَنَا، فَأَتْبَعَهُ، فَلَمَّا لَحِقَهُ نَظَرَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ- وَكَانَ شَدِيدَ الْغَضَبِ- قَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَقَالَ غُلامٌ لِلزُّبَيْرِ يُدْعَى عَطِيَّةَ كَانَ مَعَهُ: إِنَّهُ مُعْدٍ، فَقَالَ: مَا يَهُولُكَ مِنْ رَجُلٍ! وَحَضُرَتِ الصَّلاةُ، فَقَالَ ابْنُ جُرْمُوزٍ: الصَّلاةَ، فَقَالَ: الزُّبَيْرُ: الصَّلاةَ، فَنَزَلا، وَاسْتَدْبَرَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ فَطَعَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ فِي جُرْبَانِ دِرْعِهِ، فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ فَرَسَهُ وَخَاتَمَهُ وَسِلاحَهُ، وَخَلَّى عَنِ الْغُلامِ، فَدَفَنَهُ بِوَادِي السِّبَاعِ، وَرَجَعَ إِلَى النَّاسِ بِالْخَبَرِ. فَأَمَّا الأَحْنَفُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَحْسَنْتَ أَمْ أَسَأْتَ! ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَابْنُ جُرْمُوزٍ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ، [فَدَعَا بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: سَيْفٌ طَالَمَا جَلَّى الكرب عن وجه رسول الله ص! وَبَعَثَ بِذَلِكَ] إِلَى عَائِشَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَحْنَفِ فَقَالَ: تَرَبَّصْتَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَانِي إِلا قَدْ أَحْسَنْتُ، وَبِأَمْرِكَ كَانَ مَا كَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَارْفُقْ فَإِنَّ طَرِيقَكَ الَّذِي سَلَكْتَ بَعِيدٌ، وَأَنْتَ إِلَيَّ غَدًا أَحْوَجُ مِنْكَ أَمْسِ، فَاعْرِفْ إِحْسَانِي، وَاسْتَصِفْ مَوَدَّتِي لِغَدٍ، وَلا تَقُولَنَّ مِثْلَ هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ لَكَ نَاصِحًا .

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 939, entry [208]16,704 chars
    مقتل الزبير بن العوام حدثني بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق، عن معمر: عن قتادة قال: رأت امرأة من أهل البصرة عليا فقالت: كأنّه قد كسر ثم جبر، ورأت طلحة فقالت: كأن وجهه دينار هرقلي، ورأت الزبير فقالت: كأنّه أرقم يتلمّظ. فلما تواقفوا قال عليّ لطلحة: خبأت عرسك في خدرها وجئت بعرس رسول الله ﷺ تقاتل بها، ويحك…
    ▸ expand full passage (16,704 chars)
    مقتل الزبير بن العوام حدثني بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق، عن معمر: عن قتادة قال: رأت امرأة من أهل البصرة عليا فقالت: كأنّه قد كسر ثم جبر، ورأت طلحة فقالت: كأن وجهه دينار هرقلي، ورأت الزبير فقالت: كأنّه أرقم يتلمّظ. فلما تواقفوا قال عليّ لطلحة: خبأت عرسك في خدرها وجئت بعرس رسول الله ﷺ تقاتل بها، ويحك أما بايعتني؟ قال: بايعتك والسيف على عنقي. ثم قال: يا زبير قف بنا حجزة فتواقفا حتّى اختلفت أعناق فرسيهما فقال: ويحك يا زبير أما سمعت رسول الله ﷺ يقول لي: أما إن ابن عمتك هذا سيبغي عليك ويريد قتالك ظالما؟ قال: اللهم بلى. فخرج من العسكر متوجها إلى المدينة فقتله ابن جرموز بوادي السباع (¬١). حدثني إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا رفاعة بن أياس أبو العلاء الضبي، حدثنا أبي عن أبيه.أن عليا دعا الزبير فقال له: أنت آمن ابرز إليّ أكلمك، فبرز له بين الصفّين حتى اختلفت أعناق دابتيهما، فقال: يا زبير أنشدك الله أخرج نبي الله يمشي، وخرجنا معه فقال لك: يا زبير تقاتله ظالما وضرب كتفك؟! فقال: اللهم نعم، قال: أفجئت تقاتلني؟ فرجع عن قتاله وسار من البصرة ليلة فنزل ماء لبني مجاشع فلقيه رجل من بني تميم يقال له: ابن جرموز فقتله وجاء بسيفه إلى علي فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار. حدثنا أبو بكر الأعين، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، عن ثابت بن يزيد، عن رجل، عن عكرمة: عن ابن عباس انه أتى الزبير فقال له يا بن صفية بنت عبد المطلب، أتقاتل عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب؟ فرجع الزبير، فقتله ابن جرموز. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عمرو بن عاصم أنبأنا المبارك بن فضالة: عن الحسن أن رجلا قام إلى الزبير فقال: أأقتل عليا؟ قال: كيف تقتله ومعه الجنود والناس؟ قال: أكون معه ثم أفتك به. فقال الزبير: لا؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الايمان قيّد الفتك، فلا يفتك مؤمن». وقال أبو مخنف وغيره: مضى الزبير حين هزم الناس؛ يريد المدينة حتى مرّ بالأحنف أو قريبا منه، فقال الأحنف - رافعا صوته-: ما أصنع إن كان الزبير؛ لفّ بين غارين من المسلمين فضرب أحدهما بالآخر، ثم يريد اللحاق بقومه. فأتبعه عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس ونفيل بنحابس من بني تميم فركضوا أفراسهم في إثره، وقد كان النعر بن زمام المجاشعي لقيه فأجاره؛ وأجاره أيضا رجل من بني سعد يكنى أبا المضرحي، فلما لحقه ابن جرموز وصاحباه خرجا هاربين، فقال لهما الزبير: إلى أين؟ إليّ إنما هم ثلاثة ونحن ثلاثة، فأسلماه ولحقه القوم فعطف عليهم فحمل عليه ابن جرموز، فنصب له الزبير فانصرف عنه، وحمل عليه الإثنان من ورائه فالتفت إليهما وحمل عليه ابن جرموز فطعنه فوقع فاعتوروه فقتلوه. واحتز ابن جرموز رأسه فجاء به إلى الأحنف، ثم أتاه عليا فقال: قولوا لأمير المؤمنين: قاتل الزبير بالباب. فقال: بشروا قاتل ابن صفية بالنار. وأمر عليّ برأسه فحمل إلى وادي السباع فدفن مع بدنه، وجاءه ابن جرموز بسيفه فقال عليّ: سيف طال ما جلي به الكرب عن وجه رسول الله ﷺ، ولكنه الحين ومصارع السوء. ثم أقبل علي وولده يبكون فقال ابن جرموز: ظننت أني قتلت عدوا له، ولم أظنّ أنيّ قتلت له وليا وحميما. المدائني في اسناد له: ان مصعب بن الزبير دعا الناس إلى العطاء فقال مناديه: أين ابن جرموز؟ فقيل: إنه ساح في الأرض فقال: أظنّ أني قاتله بأبي عبد الله، ليظهر آمنا وليأخذ عطاءه سالما. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن وهب بن جرير بن حازم عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: لما وقف عليّ وأصحاب الجمل؛ خرج عليّ على فرسه فدعا الزبير فتواقفا فقال له علي: ما جاء بك؟ قال: جاء بي أني لا أراك لهذا الأمر أهلا ولا أولى به منا. فقال علي: لست أهلا لها بعد عثمان؟ قد كنا نعدّك من بني عبد المطلب حتى نشأ ابنك ابن السوء ففرق بيننا وبينك، وعظم عليه أشياءوذكر أن النبي ﷺ مر عليهما فقال لعلي: ما يقول ابن عمتك؟ ليقاتلنك وهو لك ظالم. فانصرف عنه الزبير وقال: فإني لا أقاتلك. ورجع إلى ابنه عبد الله بن الزبير فقال: مالي في هذه الحرب بصيرة، فقال: لا ولكنك جبنت عن لقاء علي حين رأيت راياته فعرفت أن تحتها الموت، قال: فاني قد حلفت أن لا أقاتله قال: فكفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس. فأعتقه وقام في الصف معهم. وحدثني عمرو بن محمد، والحسين بن علي بن الأسود، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا فضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن قرّة بن الحارث: عن جون بن قتادة قال قرة بن الحارث: كنت مع الأحنف، وكان جون بن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام فحدثني جون قال: إني لمع الزبير حتى جاءه فارس وكانوا يسلمون على الزبير بالإمرة، فقال: السّلام عليك أيها الأمير، هؤلاء القوم قد أتوا إلى مكان كذا فلم أر قوما أرث سلاحا ولا أقل عدّة ولا أرعب قلوبا منهم، ثم انصرف وجاء فارس آخر فقال: سلام عليك أيها الأمير. قال: وعليك. قال: جاء القوم إلى مكان كذا فسمعوا بما جمع الله لكم من العدد والعدّة؛ فقذف الله في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين. فقال الزبير: ايها عنك الآن فو الله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب إلينا فيه. قال: ثم انصرف فجاء فارس فسلم بالإمرة ثم قال: هؤلاء القوم قد أتوك وقد لقيت عمارا فقلت له وقال لي. فقال الزبير: إنه ليس فيهم، قال: بلى والله إنه لفيهم، قال: فلما رأى ان الرجل ثابت على قول لا يخالفه قال لبعض أهله: اركب معه فانظر أحقّ ما يقول؟فانطلقا ثم رجعا؛ فقال الزبير لصاحبه: ما عندك؟ قال: صدقك الرجل فقال الزبير: يا جدع أنفاه يا قطع ظهراه. ثم أخذه أفكل (¬١) حتى جعل السلاح ينتقض عليه، فقال جون: ثكلتني أميّ أهذا الذي كنت أريد أن أموت أو أعيش معه، والذي نفسي بيده ما هذا إلا لأمر سمعه وهو فارس رسول الله ﷺ فلما تشاغل الناس انصرف فجلس على دابته ثم ذهب، قال: ثم انصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف، قال: ثم جاء فارسان إلى الأحنف فاكبّا عليه يناجيانه فرفع الأحنف رأسه فقال: يا عمرو بن جرموز يا فلان. فأتياه فأكبّا عليه فناجاهما ساعة ثم انصرفا، ثم جاء عمرو بن جرموز إلى الأحنف فقال: أدركته في وادي السباع فقتلته. فكان قرة بن الحارث يقول: والذي نفسي بيده إن صاحب الزبير إلا الأحنف. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن عبيد الله بن موسى بمثله. حدثنا خلف بن سالم، حدثنا وهب بن جرير، عن جويرية، عن يحيى بن سعيد قال: كتب معاوية إلى الزبير: أن أقبل إليّ أبايعك ومن يحضرني. فكتم ذلك طلحة وعائشة، ثم بلغهما فكبر ذلك عليهما، وأخبرت عائشة به ابن الزبير، فقال لأبيه، أتريد أن تلحق بمعاوية؟ فقال: نعم ولم لا أفعل وابن الحضرمية ينازعني في الأمر؟! ثم بدا له في ذلك، وأحسبه كان حلف ليفعلنّ، فدعا غلاما له فأعتقه، وعاد إلى الحرب. وحدثني بكر بن الهيثم، حدثنا أبو حكيم الصنعاني، عن معمر عن قتادة، قال:لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل؛ فأفضى عليّ إلى الناحية التي فيها الزبير، فلما واجهه قال له: يا أبا عبد الله أتقاتلني بعد بيعتي، وما سمعت من رسول الله ﷺ في قتالك لي ظالما؟ فاستحيا وانسلّ على فرسه منصرفا إلى المدينة فلما صار بسفوان، لقيه رجل من مجاشع يقال له: النعر بن زمام فقال له: أجرني. قال النعر: أنت في جواري يا حواري رسول الله. فقال الأحنف: وا عجبا الزبير لف بين غارين من المسلمين ثم قد نجا بنفسه وهو الآن يريد أهله، فأتبعه ابن جرموز وأصحابه وهو يقول: أذكركم الله ان يفوتكم. فشدوا عليه فقتلوه، وأتى ابن جرموز عليا برأسه فأمر أن يدفن مع جسده بوادي السباع. المدائني، عن عامر بن أبي محمد، وسعيد بن عبد الرحمن السّلمي عن أبيه: أن الزبير بن العوام قال حين طعنه ابن جرموز: ما له قاتله الله يذكر بالله وينساه، ثمّ قال الزبير: ولقد علمت لو انّ علمي نافعي … أن الحياة من الممات قريب قال: وقال طلحة يوم الجمل: صرف الزبير جواده … اما لتدركه وفاته وحدثني خلف بن سالم، وأحمد الدورقي، انبأنا وهب بن جرير: عن جويرية بن أسماء قال: بلغني أن الزبير حيث ولّى ولم يكن بسط يده بسيف اعترضه عمار بن ياسر بالرّمح وقال: إلى اين تريد يا أبا عبد الله، والله ما أنت بجبان ولكني أحسبك شككت. قال: هو ذلك، ومضى حتى نزل بوادي السباع فقتله ابن جرموز.حدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن لوط بن يحيى في إسناده قال: لما قتل الزبير؛ قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل - وكانت تحت عبد الله بن أبي بكر فخلف عليها عمر بن الخطاب، ثم الزبير-: غدر ابن جرموز بفارس بهمة … يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبّهته لوجدته … لا طائشا رعش اللسان ولا اليد هبلتك أمك أن قتلت لمسلما … حلت عليك عقوبة المتعمّد وقال جرير بن عطية بن الخطفي: إن الرزية من تضمن قبره … وادي السباع لكلّ جنب مصرع لما أتى خبر الزبير تضعضعت … سور المدينة والجبال الخشع (¬١) وقال سحيم بن وثيل اليربوعي: لحا الله جيران الزبير مجاشعا … على سفوان ما أدق وأخورا وقال جرير: لو كنت حرّا يا بن قين مجاشع … شيّعت ضيفك فرسخا أو ميلا قتل الزبير وأنتم جيرانه … غيّا لمن قتل الزبير طويلا (¬٢) المدائني عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن قال: قال خطيبهم يوم الجمل: كان عثمان يلبس خفين ساذجين. المدائني عن رجل عن الحسن قال: باع طلحة أرضا من عثمان بسبع مائة ألف فحملها إليه فقال: إن رجلا تبيت هذه عنده ولا يدري ما يطرقهمن أمر الله لغرير بالله. فبات ورسله يفرقونها ويختلفون في سكك المدينة، حتى أصبح وما عنده درهم منها، ثم جاء ها هنا يطلب الصفراء والبيضاء. وقال الهيثم بن عدي: كان عدي بن حاتم الطائي يقول: والله لا حبقت في قتل عثمان عناق أبدا (¬١) فلما كان يوم الجمل قتل ابنه طريف - وبه كان يكنى - وفقئت عينه وجرح فقيل له: يا أبا طريف هل حبقت في عثمان عناق؟ قال: إي والله والتيس الأعظم. وحدثني حفص بن عمر، عن الهيثم قال: مرّ عليّ على عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص - وهو صريع يوم الجمل في جماعة من قريش صرعى - فقال: يا حسن هذا يعسوب قريش، جدعت أنفي وشفيت نفسي وأدركت ثأري وأفلتتني الأعيار من بني جمح. يعني ناسا منهم كان يأتيه عنهم الأذى. حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينه، أنبأنا عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه أن عليا لم يخمّس أهل الجمل. حدثني عمرو بن محمد، وبكر بن الهيثم قالا: حدثنا أبو نعيم حدثنا فطر بن خليفة، عن منذر الثوري: عن ابن الحنفية أنّ عليا لما نزل بذي قار بعث الحسن وعمارا فاستنفرا أهل الكوفة؛ فنفر معهما تسعة آلاف وكنّا عشرة آلاف إلاّ مائة، ولحقنا من أهل البصرة من عبد القيس قريب من ألفين فكنّا إثني عشر ألفا إلا مائة، فرأى منّي نكوصا، فلما دنا بعض الناس من بعض أخذ الراية منّي فقاتلبها، فلما هزموا قال: لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق بابه فهو آمن. وقسم بينهم ما قوتل به من سلاح وكراع. وحدثنا أحمد بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن قيس بن عاصم عن زرّ وشقيق قالا: قسم عليّ يوم الجمل ما تقوّوا عليه به من سلاح وكراع. عباس بن هشام، عن أبيه عن جده عن أبي صالح: عن ابن عباس أن عليا أخذ يوم الجمل مروان بن الحكم وموسى بن طلحة فأرسلهما. حدثني محمد بن سعد، عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده علي بن الحسين. ان مروان بن الحكم حدثه - وهو أمير على المدينة - قال: لما تواقفنا يوم الجمل لم يلبث أهل البصرة أن انهزموا فقام صائح لعليّ فقال: لا يقتل مدبر، ولا يدفف على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن. قال: فدخلت دارا ثم أرسلت إلى حسن وحسين وابن جعفر وابن عباس فكلموه فقال: هو آمن فليتوجه حيث ما شاء. فقلت: لا تطيب نفسي حتى أبايعه، قال: فبايعته ثم قال: اذهب حيث شئت. حدثنا محمد بن سعد، حدثنا روح بن عبادة قال: بلغني أن مروان صار يوم الجمل إلى قوم من ربيعة. وقال أبو مخنف في اسناده: ارتث مروان يوم الجمل فصار إلى قوم من عنزة، وبعث إلى مالك بن مسمع يستجيره فأشار عليه أخوه مقاتل أن يفعلفأجاره، وسأل عليا له الأمان فآمنه، وعرض عليه أن يبايعه حين بايعه الناس بالبصرة؛ فأبى وقال: ألم تؤمني؟ قال: بلى. قال: فإني لا أبايعك حتى تكرهني. قال علي: فإني لا أكرهك، فو الله أن لو بايعتني بأستك لغدرت. ثم إنه مضى إلى معاوية. وصار ابن الزبير إلى دار رجل من الأزد، وبعث بالأزدي إلى عائشة ليعلمها مكانه، فبعثت إليه محمد بن أبي بكر؛ فجاءها به وقد تغالظا في الطريق. وصار إليها أيضا عتبة بن أبي سفيان بعد أن أجاره عصمة بن الزبير (¬١) فبلغ عليا مكانهما عند عائشة فسكت ولم يعرض لهما. قالوا: وقام علي حين ظهر وظفر خطيبا فقال: يا أهل البصرة قد عفوت عنكم فإياكم والفتنة؛ فإنكم أول الرعية نكث البيعة وشق عصا الأمة. ثم جلس وبايعه الناس وكتب إلى قرظة بن كعب بالفتح، وجزي أهل الكوفة على نصرة آل نبيهم خيرا. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه: عن محمد بن أبي يعقوب قال: قتل يوم الجمل ألفان وخمس مائة من أهل البصرة، منهم من الأزد ألف وثلاثمائة وخمسون، ومن بني ضبّة ثمانمائة، ومن أفناء الناس ثلاثمائة وخمسون. وقال أبو مخنف وغيره: قتل مع عائشة عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وعلي بن عدي بن ربيعة بن عبد شمس، ومسلم بن قرظة من بنينوفل بن عبد مناف، وعبد الله بن حكيم بن حزام، ومعبد بن المقداد بن الأسود، وأمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وهو الذي مرّ به علي فقال: لا جزاك الله من ابن أخت خيرا. في آخرين. وقال أبو مخنف: قتل يوم الجمل من بني ناجية أربعمائة، ومن الأزد أربعة آلاف، ومن بني عدي الرباب سبعون كلهم قد قرأوا القرآن، ومن بني عقيل سبعون كلهم له ضربان (¬١). وكان جميع من قتل من الناس من أهل البصرة عشرين ألفا. حدثني إبراهيم الدورقي، حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي بكر، عن صدقة بن سعيد: عن جميع بن عمير قال: قيل لعائشة: أخرجت على عليّ؟ فقالت والله لوددت أني افتديت ذلك المسير بما عرض من شيء، ولكنه قدر. وحدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب؛ وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ليتني كنت نسيا منسيا قبل أمر عثمان؛ فو الله ما أحببت لعثمان شيئا الا أصيب مني مثله، حتى لو أحببت أن يقتل لقتلت. حدثني بكر بن الهيثم، حدثنا أبو عامر العقدي عن الأسود بن شيبان: عن خالد بن سمين أن عائشة قالت: لا تبايعوا الزبير إلا على الإمارة. فقال عبد الله بن الزبير: إنما تريد هذه أن تجعل حارّ أمر الناسبك، وبارده لابن عمتها طلحة. قال: ثم كانت تقول: ما أنا وطلحة والزبير وبيعة من بويع وحرب من حورب، يا ليتني قررت في بيتي؛ ولكنها بلية جاءت بمقدار. حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد: عن علي بن عمرو الثقفي قال: قالت عائشة: والله لأن أكون جلست عن مسيري أحب إليّ من أن يكون لي عشرة بنين من رسول الله ﷺ مثل ولد الحارث بن هشام. حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، وروح بن عبد المؤمن، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى قال: حدثني من سمع عائشة تقرأ: ﴿وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (¬١) فتبكي حتى تبلّ خمارها. المدائني عن أبي خيران الحماني، عن عوف الأعرابي: عن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت رجلا مصطلم الأذن فقلت له: أخلقة أم حادث؟ قال: بل حادث، بينا أنا يوم الجمل أجول في القتلى إذ مررت برجل فيهم صريع وهو ينشد: لقد أوردتنا حومة الموت أمنّا … فما صدرت إلا ونحن رواء أطعنا قريشا ضلة من حلومنا … ونصرتنا أهل الحجاز عناء لقد كان عن نصر ابن ضبّة أمّه … وشيعتها مندوحة ومباء أطعنا بني تيم بن مرة شقوة … وما التيم إلا أعبد وإماءفقلت: من أنت؟ قال: أدن مني أخبرك. فدنوت منه فأزمّ أذني فقطعها وقال: إذا أتيت أمك فأخبرها أن عمير بن الأهلب فعل هذا بك. ومات. حدثنا شريح بن يونس، وعمرو بن محمد قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن قال: قال الشعبي: لم يشهد الجمل من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار غير علي وعمار، وطلحة والزبير، فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب. وحدثنا عباس بن هشام، عن أبيه، عن عدة حدثوه عن الزبير بن مسلم الجعفي، عن الحضين بن المنذر الرقاشي أبي ساسان قال: اختصمت بكر بن وائل في الراية يوم الجمل فدعاني علي وأنا يومئذ فتى شاب فقال: يا حضين دونك هذه الراية فو الله ما أخفقت قط فيما مضى ولا تخفق، فيما بقي راية هي أهدى منها إلا راية خفقت على رسول الله ﷺ، قال: وفي ذلك يقول الشاعر: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل: قدمها حضين تقدما يقدمها للموت حتى يزيرها … حياض المنايا يقطر الموت والدما جزى الله قوما قاتلوا عن إمامهم … لدى الموت قدما ما أعف وأكرما وأطيب أخبارا وأكرم شيمة … إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما (¬١) وقال الشاعر في يوم الجمل ويقال: هو عثمان بن حنيف:شهدت الحروب فشيبنني … فلم أر يوما كيوم الجمل أشد على مؤمن فتنة … وأقبل منه لخرق بطل فليت الظعينة في بيتها … ويا ليت عسكر لم يرتحل حدثني شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، عن أبي سلمة: عن أبي نضرة قال: قال رجل لطلحة والزبير: إن لكما صحبة وفضلا، فأخبراني عن مسيركما هذا وقتالكما أشيء أمر كما به رسول الله ﷺ أم رأي رأيتما؟ فأما طلحة فسكت وأما الزبير فقال: حدثنا ان هاهنا بيضاء وصفراء - يعني دراهم ودنانير - فجئنا لنأخذ منها. وحدثت عن زهير بن حرب، عن وهب بن جرير، عن أبيه في هذا الإسناد بمثله. قالوا: ولما بايع علي أهل البصرة؛ أراد الشخوص إلى الكوفة؛ فاستخلف عبد الله بن العباس على البصرة، وخطب فأمر أهلها بالسمع والطاعة له، وضم إليه زياد بن أبي سفيان كاتبا، وكان يقال له يومئذ: زياد بن عبيد، وسار مع علي وجوه أهل البصرة فشيعوه إلى موقوع وهو موضع قريب من البصرة، منه يرجع المشيعون - ثم رجعوا، ومضى الأحنف بن قيس وشريك بن الأعور إلى الكوفة، ويقال: إنهما لم يبلغاها. قالوا: وتلقى سليمان بن صرد الخزاعي عليا وراء نجران الكوفة (¬١) فصرف عليّ وجهه عنه حتى دخل الكوفة، وذلك إنه كان ممن تخلف عنه، فلما دخل الكوفة عاتبه وقال له: كنت من أوثق الناس في نفسي. فاعتذر وقال: يا أمير المؤمنين استبق مودتي تخلص لك نصيحتي.حدثني أبو زكريا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عبيد بن نضيلة: عن سليمان بن صرد، قال: أتيت عليا حين فرغ من الجمل فقال لي: تربصت وتنأنأت (¬١) فكيف ترى صنع الله؟ قال: فقلت: الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك (¬٢). حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه عن عبيد بن نضلة: عن سليمان بن صرد، قال: أتيت عليا بعد الجمل فقال: يا بن صرد تنأنأت وتربصت وتأخرت فكيف ترى صنع الله: فقد أغنى الله عنك. قلت: إن الشوط بطين يا أمير المؤمنين، وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، فلما قام قلت للحسن: ما أراك عذرتني عنده وقد كنت حريصا على أن أشهد معه. فقال: يلومك وقد قال يوم الجمل: يا حسن هبلتك أمك؛ ما ظنك بأمرئ قد جمع بين هذين الغارين ما أرى أن بعد هذا خيرا. قال: فقلت: أمسك لا يسمعك أصحابك فيقولوا: شككت فيقتلوك. حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عون، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال: قال سليمان بن صرد للحسن بن علي: اعذرني عند أمير المؤمنين فإنما منعني من الجمل كذا وكذا. فقال الحسن: لقد رأيته - يعني أباه حين اشتد القتال - يقول: لوددت أني متّ قبل هذا بعشرين سنة.حدثني أبو قلابة الرقاشي، عن مسدد بن مسرهد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة عن أبي عون، عن أبي الضحى عن سليمان بمثله. المدائني عن عوانة، قال: قال علي: سرت في أهل البصرة سيرة رسول الله ﷺ في أهل مكة. وقال أبو مخنف: قدم علي من البصرة إلى الكوفة في رجب سنة ست وثلاثين. وقال غيره: في رمضان سنة ست وثلاثين. ولما قدمها خطب فقال: إن قوما تخلفوا عني فأنبّوهم وأسمعوهم المكروه. وسلم عليه قيس بن سعيد الهمداني (¬١) فقال وعليك وإن كنت من المتربصين. فقال: يا أمير المؤمنين لست من أولئك. وقال بعضهم: قد كان سعيد بالبصرة. وليس ذلك بثبت. وحدثني الحرمازي، عن العتبي قال: قام الحارث بن حوط الليثي إلى علي فقال له: أتراني أظن (¬٢) طلحة والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل؟! فقال له علي يا حار إنك ملبوس عليك، إن الحقّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال؛ اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف من أتاه (¬٣).
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 939, entry [208]245 chars
    مازي، عن العتبي قال: قام الحارث بن حوط الليثي إلى علي فقال له: أتراني أظن (¬٢) طلحة والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل؟! فقال له علي يا حار إنك ملبوس عليك، إن الحقّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال؛ اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف من أتاه (¬٣
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 939, entry [208]344 chars
    ا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن قال: قال الشعبي: لم يشهد الجمل من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار غير علي وعمار، وطلحة والزبير، فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب. وحدثنا عباس بن هشام، عن أبيه، عن عدة حدثوه عن الزبير بن مسلم الجعفي، عن الحضين بن المنذر الرقاشي أبي ساسان قال: اختصمت بكر بن وائل في الراية يوم الجمل فدعاني علي وأنا ي

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3412, entry [1319]1,135 chars
    مقتل الزبير بن العوّام ﵁ ١٠٣٧ - كتب إلىَّ السرىّ عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله، عن أبيه، قال: لما انهزم الناس يومَ الجمل عن طلحة، والزبير، ومضى الزّبير ﵁ حتى مرّ بعسكر الأحنف، فلما رآه، وأخبِر به قال: والله ما هذا بخيار، وقال للناس: مَن يأتينا بخبره؟ فقال عمرو بن جُرموز لأصحابه: أنا، فأتبعه…
    ▸ expand full passage (1,135 chars)
    مقتل الزبير بن العوّام ﵁ ١٠٣٧ - كتب إلىَّ السرىّ عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله، عن أبيه، قال: لما انهزم الناس يومَ الجمل عن طلحة، والزبير، ومضى الزّبير ﵁ حتى مرّ بعسكر الأحنف، فلما رآه، وأخبِر به قال: والله ما هذا بخيار، وقال للناس: مَن يأتينا بخبره؟ فقال عمرو بن جُرموز لأصحابه: أنا، فأتبعه، فلما لحقه نظر إليه الزبير -وكان شديدَ الغضب- قال: ما وراءك؟ قال:إنما أردتُ أن أسألك؛ فقال غلام للزّبير يُدعَى عطية كان معه: إنه مُعِدٌّ، ما يَهولك من رجل! وحضرت الصّلاة، فقال ابن جُرموز: الصلاة؛ فقال الزبير: الصلاة، فنزلا، واستدبره ابن جُرموز فطعنه من خلفه في جُرُبّان درعه، فقتله، وأخذ فرسَه وخاتمَه وسلاحه، وخلّى عن الغلام، فدفنه بوادي السباع؛ ورجع إلى الناس بالخبر. فأما الأحنف؛ فقال: والله ما أدري أحسنت أم أسأت! ثمّ انحدر إلى عليّ وابن جُرموز معه، فدخل عليه، فأخبره، فدعا بالسيف، فقال: سيف طالمَا جلَّى الكُرَب عن وجه رسولِ الله ﷺ! وبعث بذلك إلى عائشة، ثم أقبل على الأحنف فقال: تربّصتَ؛ فقال: ما كنتُ أراني إلّا قد أحسنتُ، وبأمرك كان ما كان يا أميرَ المؤمنين! فارفُق؛ فإنّ طريقك الذي سلكتَ بعيد، وأنت إليَّ غدًا أحوَج منك أمسِ، فاعرف إحساني، واستصفِ مودّتي لغَدٍ، ولا تقولَنَّ مثلَ هذا، فإني لم أزل لك ناصحًا (١). (٤: ٥٣٤/ ٥٣٥).