البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 423, entry [103]1,076 chars
ثم غزاة بني النضير من يهود في شهر ربيع الأول، ويقال في جمادى الأولى سنة أربع. وكان سببها أن رسول الله ﷺ أتاها ومعه أبو بكر، وعمر، وأسيد بن حضير فاستعانهم في دية رجلين من بني كلاب بن ربيعة موادعين له، وكان عمرو بن أمية الضمري قتلهما خطأ، فهموا بأن يلقوا على رسول الله ﷺ رحى، فانصرف عنهم، وبعث إليهم يأ…
▸ expand full passage (1,076 chars)ثم غزاة بني النضير من يهود في شهر ربيع الأول، ويقال في جمادى الأولى سنة أربع. وكان سببها أن رسول الله ﷺ أتاها ومعه أبو بكر، وعمر، وأسيد بن حضير فاستعانهم في دية رجلين من بني كلاب بن ربيعة موادعين له، وكان عمرو بن أمية الضمري قتلهما خطأ، فهموا بأن يلقوا على رسول الله ﷺ رحى، فانصرف عنهم، وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلده إذ كان منهم ما كان من النكث والغدر. فأبوا ذلك وأذنوا بالمحاربة. فزحف إليهم رسول الله ﷺ، وحصرهم خمس عشرة ليلة. ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده ولهم ما حملت الإبل إلاّ السلاح والآلة، ولرسول الله ﷺ نخلهم وأرضهم. فكانت أموال بني النضير لرسول الله ﷺ خالصة. وحدثني أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري قال: حاصر رسول الله ﷺ بني النضير، وهم سبط بن يهود بناحية المدينة، حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلّت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة. فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ،﴾ إلى قوله ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ﴾ (¬١) وكان ابن أم مكتوم مقيما على خلافة رسول الله ﷺ (¬٢).