ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3925, entry [12139]2,620 chars
١٠٨٠٤- أسماء بنت عبد اللَّه «٢» بن عثمان التيمية، والدة عبد اللَّه بن الزبير بن العومالتيمية، وهي بنت أبي بكر الصديق، وأمّها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى، قرشية، من بني عامر بن لؤيّ. أسلمت قديما بمكة. قال ابن إسحاق بعد سبعة عشر نفسا، وتزوجها الزبير بن العوام، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد اللَّه، فوض…
▸ expand full passage (2,620 chars)١٠٨٠٤- أسماء بنت عبد اللَّه «٢» بن عثمان التيمية، والدة عبد اللَّه بن الزبير بن العومالتيمية، وهي بنت أبي بكر الصديق، وأمّها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى، قرشية، من بني عامر بن لؤيّ. أسلمت قديما بمكة. قال ابن إسحاق بعد سبعة عشر نفسا، وتزوجها الزبير بن العوام، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد اللَّه، فوضعته بقباء، وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة ثم إلى أن قتل، وماتت بعده بقليل، وكانت تلقّب ذات النطاقين. قال أبو عمر: سماها رسول اللَّه ﷺ، لأنها هيّأت له لما أراد الهجرة سفرة، فاحتاجت إلى ما تشدّها به، فشقّت خمارها نصفين فشدّت بنصفه السّفرة، واتخذت النصف الآخر منطقا. قال: كذا ذكر ابن إسحاق وغيره. قلت: وأصل القصة في صحيح مسلم دون التصريح برفع ذلك إلى النبيّ ﷺ. وقد أسند ذلك أبو عمر من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب، وأنها قالت للحجاج: كان لي نطاق أغطّي به طعام رسول اللَّه ﷺ من النمل ونطاق لا بدّ للنساء منه. وقال ابن سعد: أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، عن أسماء: قالت: صنعت سفرة للنبيّ ﷺ في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: ما أجد إلا نطاقي. قال: شقيه باثنين، فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخر السّفرة. وسنده صحيح. وبهذا السند عن عروة عن أسماء، قالت: تزوّجني: الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه، وأدقّ النوى لناضحه، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير ... الحديث، وفيه: حتى أرسل إلى أبو بكر بعد ذلك خادما فكفتني سياسة الفرس. قال: وقال الزّبير بن بكّار في هذه القصة: قال لها رسول اللَّه ﷺ: «أبدلك اللَّه بنطاقك هذا نطاقين في، الجنّة» «١» ، فقيل لها ذات النطاقين. روت أسماء عن النبي ﷺ عدة أحاديث، وهي في الصحيحين، والسنن. روى عنه ابناها: عبد اللَّه، وعروة وأحفادها: عباد بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عروة، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، وعباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، ومولاها عبد اللَّه بن كيسان، وابن عباس، وصفية بنت شيبة، وابن أبي مليكة، ووهب بن كيسان، وغيرهم.وأخرج ابن السّكن، من طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى التيمي، عن أبيه، قال: دخلت مكة بعد أن قتل ابن الزبير، فرأيته مصلوبا، ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة، فدخلت حتى وقفت على الحجاج، فقالت: أما آن لهذا الراكب أن ينزل. قال: المنافق؟ قالت: لا واللَّه، ما كان منافقا، وقد كان صوّاما قوّاما. قال: اذهبي فإنك عجوز قد خرفت. فقالت: لا، واللَّه ما خرفت، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يخرج في ثقيف كذّاب ومبير» . فأما الكذّاب فقد رأيناه، وأما المبير «١» فأنت هو. فقال الحجاج: منه المنافقون. وأخرج ابن سعد بسند حسن عن ابن أبي مليكة: كانت تصدّع فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي، وما يغفر اللَّه أكثر. وقال هشام بن عروة عن أبيه: بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سنّ، ولم ينكر لها عقل. وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وعاشت إلى أوائل سنة أربع وعشرين. قيل: عاشت بعد ابنها عشرين يوما، وقيل غير ذلك.