ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2530, entry [7425]3,076 chars
٦٦٢٦ (م) - عبد اللَّه بن صائد: وهو الّذي يقال له ابن صياد. ذكره ابن شاهين، والباوردي. وابن السكن، وأبو موسى في الذيل، قال ابن شاهين: كان أبوه من اليهود، ولا يدري من أي قبيلة هو، وهو الّذي يقال إنه الدجال، ولد على عهد رسول اللَّه ﵌ أعور مختونا، ومن ولده عمارة بن عبد اللَّه بن صيّاد، وكان من خيار المس…
▸ expand full passage (3,076 chars)٦٦٢٦ (م) - عبد اللَّه بن صائد: وهو الّذي يقال له ابن صياد. ذكره ابن شاهين، والباوردي. وابن السكن، وأبو موسى في الذيل، قال ابن شاهين: كان أبوه من اليهود، ولا يدري من أي قبيلة هو، وهو الّذي يقال إنه الدجال، ولد على عهد رسول اللَّه ﵌ أعور مختونا، ومن ولده عمارة بن عبد اللَّه بن صيّاد، وكان من خيار المسلمين من أصحاب سعيد بن المسيّب. روى عنه مالك وغيره، ولم يزد أبو موسى على هذا. وأما ابن السّكن فقال في آخر العبادلة «ذكر الدجال» : رأيت في كتاب بعض أصحابنا كأنه يعني الباوردي في أسماء من ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، قال: ومنهم عبد اللَّه بن صياد وأورد ابن الأثير في ترجمته حديث ابن عمر الّذي في الصحيح أنّ رسول اللَّه ﵌ مرّ بابن صياد وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام لم يحتلم ... الحديث. وفيه سؤاله عن الدخ «١» ، وحديث ابن عمر أيضا في دخول النبي ﵌ النخيل الّذي فيه ابن صياد، وهو نائم، وهو قول أمه له: يا صاف، هذا محمد، فقال النبي ﵌: «لو تركته بين» ، وفيه قوله: «أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال: أشهد أنّك رسول الأمّيين ... » الحديث. وفيه: أن «٢» عمر استأذن النبيّ ﵌ في قتله، فقال: «إن يكنه فلن تسلّط عليه، وإن يكن غيره فلا خير لك في قتله» قال بعض العلماء: لأنه كان من أهل العهد. وفي «الصحيحين» عن جابر أنه كان يحلف أن ابن صياد الدّجال. وذكر أنّ عمر ﵁ كان يحلف بذلك عند النبي ﵌. وفي «صحيح مسلّم» عن أبي سعيد، قال: صحبني ابن صياد في طريق مكة، فقال: لقد هممت أن آخذ حبلا وأوثقه إلى شيء فأختنق به مما يقول الناس لي، أرأيت من خفي عليه حديث رسول اللَّه ﵌، فكيف يخفى عليكم يا معشر الأنصار، ألم يقل إنه لا يولد له، وقد ولد لي، ألم يقل إنه لا يدخل المدينة ولا مكة، فها أنا من المدينة،وهو ذا انطلق إلى مكة، قال: فو اللَّه ما زال يخبر بهذا حتى خفي. قلت: فلعله يكون مكذوبا عليه، ثم قال: واللَّه يا أبا سعيد لأخبرنك خبرا حقا، إني لأعرفه، وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض. فقلت» : تبّا لك سائر اليوم. ثم وجدت في بعض حديث أبي سعيد زيادة، فروينا في الجزء الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين عنه، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سراج «٢» ، حدثنا النصر، حدثنا عوف، عن أبي نضرة، قال: قال أبو سعيد: أقبلت في جيش من المدينة قبل المشرق، وكان في الجيش عبد اللَّه بن صائد. وكان لا يسايره أحد ولا يرافقه ولا يؤاكله أحد ولا يسارّه، ويسمونه الدجال، قال: فبينما أنا ذات يوم نازل فجاء عبد اللَّه بن صياد حتى جلس معي، فقال: [يا أبا سعيد، ألا ترى ما صنع هؤلاء الناس لا يسايرونني.. فذكر ما تقدم، وقال: قد علمت] «٣» يا أبا سعيد أن الدجال لا يدخل المدينة، وأنا ولدت بالمدينة وائتدلت، وقد سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ الدجّال لا يولد له، وقد ولد لي، واللَّه لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء النّاس أن آخذ حبلا فأختنق حتّى أستريح، واللَّه ما أنا بالدّجّال، واللَّه لو شئت لأخبرتك باسمه واسم أبيه وأمّه، والقرية التي يخرج منها» . ورجال هذا السند موثقون، لكن محاضر في حفظه شيء، وإن كان قوله: سمعت رسول اللَّه ﵌ بالرفع، ولم يثبت أنه أسلّم في عهد النبي ﵌ لم يدخل في حدّ الصحابي، وقد أمعنت القول في ذلك في كتاب الفتن من فتح الباري في شرح البخاري، وفي صحيح مسلّم أن ابن عمر غضب منه فضربه بعصا ثم دخل على حفصة. فقالت: ما لك وله! إنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «إنّ الدّجّال يخرج من غضبة يغضبها» . وفي الجملة لا معنى لذكر ابن صيّاد في الصحابة، لأنه إن كان الدجال فليس بصحابي قطعا، لأنه يموت كافرا، وإن كان غيره فهو حال لقيه النبيّ ﵌ لم يكن مسلما، لكنه إن كان مات على الإسلام يكون كما قال ابن فتحون على شرط كتاب الاستيعاب.