ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 332, entry [610]1,883 chars
٤٧٣- أصحمة بن أبحر [ (٢) ] النجاشيّ [ (٣) ]- ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطيّة. والنجاشيّ لقب له، أسلم على عهد النبي ﷺ، ولم يهاجر إليه، وكان ردءا للمسلمين نافعا، وقصته مشهورة في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام. وأخرج أصحاب الصّحيح قصة صلاته ﷺ صلاة الغائب من طرق: منها ر…
▸ expand full passage (1,883 chars)٤٧٣- أصحمة بن أبحر [ (٢) ] النجاشيّ [ (٣) ]- ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطيّة. والنجاشيّ لقب له، أسلم على عهد النبي ﷺ، ولم يهاجر إليه، وكان ردءا للمسلمين نافعا، وقصته مشهورة في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام. وأخرج أصحاب الصّحيح قصة صلاته ﷺ صلاة الغائب من طرق: منها رواية سعيد بن مينا، عن جابر. ومنها رواية عطاء بن جابر: لما مات النجاشيّ قال النبي ﷺ: «قد مات اليوم عبد صالح يقال له أصحمة، فقوموا فصلّوا على أصحمة، فصفّنا خلفه» [ (٤) ] . هذا لفظ القطّان عن ابن جريج عنه ﷺ. وفي رواية ابن عيينة، عن ابن جريج: «قد مات اليوم عبد صالح، فقوموا فصلّوا على أصحمة» .قال الطّبريّ وجماعة: كان ذلك في رجب سنة تسع، وقال غيره: كان قبل الفتح. قال ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة: لما مات النجاشيّ كنّا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور. وعند ابن شاهين والدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس. قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «قوموا فصلّوا على أخيكم النّجاشيّ» [ (١) ] . فقال بعضهم: تأمرنا أن نصلي على علج من الحبشة؟ فأنزل اللَّه تعالى: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ... [آل عمران: ١٩٩] إلى آخر السورة. قال الدّار الدّارقطنيّ: لا نعلم رواه غير أبي هانئ أحمد بن بكار، عن معتمر. وجاء من طريق زمعة بن صالح عن الزهري، ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: أصبحنا ذات يوم عند رسول اللَّه ﷺ، فقال: «إن أخاكم أصحمة النجاشيّ قد توفّي، فصلّوا عليه» . قال: فوثب رسول اللَّه ﷺ، ووثبنا معه، حتى جاء المصلّي فقام فصففنا وراءه فكبّر أربع تكبيرات. [والنّجاشيّ- بفتح النون على المشهور، وقيل: تكسر- عن ثعلب، وتخفيف الجيم. وأخطأ من شدّدها عن المطرزيّ، وبتشديد آخره. وحكى المطرزيّ التخفيف ورجّحه الصّغانيّ. وأصحمة بوزن أربعة، وحاؤه مهملة، وقيل معجمة، وقيل إنه بموحدة بدل الميم. وقيل: صحمة بغير ألف. وقيل كذلك، لكن بتقديم الميم على الصّاد. وقيل بزيادة ميم في أوله بدل الألف، عن ابن إسحاق في المستدرك للحاكم. والمعروف عن ابن إسحاق الأول، ويتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستة ألفاظ لم أرها مجموعة] [ (٢) ] .