محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 906, entry [585]1,283 chars
قاسم الجليلي الموصلي ابن خليل الجليلي الموصلي كان ماهراً عارفاً بصنعة النثر والنظم خبيراً بتعاطي أمور الملك صدراً في مجالس الشرف ولد في حدود سنة ثمان ومائة وألف بالموصل ونشأ بها وحج في عام اثنين وأربعين ومائة وألف وترجمه الفاضل الوحيد عثمان العمري الدفتري فقال جبل الأدب الشامخ وطود الفضل الباذخ ذو ا…
▸ expand full passage (1,283 chars)قاسم الجليلي الموصلي ابن خليل الجليلي الموصلي كان ماهراً عارفاً بصنعة النثر والنظم خبيراً بتعاطي أمور الملك صدراً في مجالس الشرف ولد في حدود سنة ثمان ومائة وألف بالموصل ونشأ بها وحج في عام اثنين وأربعين ومائة وألف وترجمه الفاضل الوحيد عثمان العمري الدفتري فقال جبل الأدب الشامخ وطود الفضل الباذخ ذو المجد الراسي والبذل المواسي والقريض المزهر والصباح المسفر والكمال الداجي والنوال المداجي والكمالات الموفورة والبراعات المنثورة الذي باهت به الأقلام وتاهت به الليالي والأيام انتهى وترجمه محمد أمين ابن خير الله الخطيب فقال ذو الهمم الشامخة والفضائل الباذخةوالقدم الراسخة والأيادي الناضخة والعلوم التي هي لهامة الجهل فاضخة ولقسمة المستفيدين راضخة أصمى كبد البلاغة بأسنة أقلامه وناط على جيد الزمان عقود نظامه إلى آخر ما قاله فيه وله شعر لطيف ومن نفثات بابلياته قوله في مدح الوزير حسين باشا الجليلي من قصيدة مطلعها هي الشمس حقاً والكؤس المشارق ... وفي كل أفق من سناها دقائق إلى أن قال هلموا إليها مهتدين لنورها ... إلى حانها الفياح فالوقت رائق بأيام مولانا الوزير ومن له ... من العز دست والسعود نمارق رؤف بذي الأرحام بر موّصل ... ولكنه للمنكرات مفارق كريم لدفع الضير فينا مؤمّل ... جواد وللخيرات بالجود سائق نجيب لكشف المعضلات مجرّب ... فتى ذو ثبات إذ تشيب المفارق فلا زال في عز ومجد ورفعة ... وطول حياة والزمان موافق وكانت وفاته بالموصل سنة أربع وستين ومائة وألف ودفن بها رحمه الله تعالى.