كمال الدين الغزي - النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 227, entry [145]1,776 chars
حمزة الدومي (*) حمزة بن يوسف الدومي الشيخ الفاضل العالم العامل المقدام حين تزِلَّ الأقدام، الدمشقي، أخذ الفقه عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي وطبقته، وأخذ عن عمنا المرحوم شيخ الإسلام الحافظ النجم الغزّي العامري، وحجّ في سنة تسع وخمسين وألف وكان في تلك السنة العلّامة النجم المذكور حاجًا، كان صاحب الترجمة…
▸ expand full passage (1,776 chars)حمزة الدومي (*) حمزة بن يوسف الدومي الشيخ الفاضل العالم العامل المقدام حين تزِلَّ الأقدام، الدمشقي، أخذ الفقه عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي وطبقته، وأخذ عن عمنا المرحوم شيخ الإسلام الحافظ النجم الغزّي العامري، وحجّ في سنة تسع وخمسين وألف وكان في تلك السنة العلّامة النجم المذكور حاجًا، كان صاحب الترجمة صحبة شيخه الشيخ منصور السطوحي المحلي قال: بينما أنا عند الشيخ منصور بخلوة له بباب الزيادة وإذا بضجة عظيمة قال: فخرجت ونظرت وإذا بالنجم الغزي والناس حوله يقولون: أجزْنا فوقف عند باب الزيادة وقال لهم: أجزتكم بما يجوز لي روايته بشرطه عند أهله بشرط أن لا يلحقنا أحد حتى نطوف ثم مشى إلى المطاف فما وصل إليه إلا وخلفه ناسأكثر من الأول فوقف وأجازهم كما تقدم وقال لهم بشرط أن لا يشغلنا أحد عن الطواف قال: فوقف الناس وطاف ولم يكن يطوف مع الشيخ إلا أناس قلائل كأنما أخلي له المطاف، فلما فرغ من الطواف طلبوا منه الإجازة أيضًا فأجازهم، ثم أرسل الشيخ منصور فدعاه للخلوة فذهب فلحقه الناس إلى باب الخلوة وطلبوا منه الإجازة فأجازهم، ودخل الخلوة ثم جاء الشيخ محمد البابلي ثم بعد هنيئة جاء الشريف زيد صاحب مكة، فلما استقر بهم المجلس تذاكروا أمر الساعة فأخذ البابلي في الكلام فأسكته الحافظ وقال له: اسكت رافعًا بها صوته، ثم جلس على ركبتيه وشرع يورد أحاديث الساعة بأسانيدها وعزوها لمخرجيها ويتكلم على معانيها حتى بهر العقول، ثم إن البابلي وكذلك الشيخ منصور والشريف زيد استجازوه فأجازهم، ثم قدّم الشيخ منصور سماطًا وأردفه الشريف زيد بأشياء من المآكل وقد عد هذا المجلس، وإيراده ما أورده من الكرامات له. انتهى ما نقله صاحب الترجمة رحمه الله تعالى؛ وكان المترجم فقيها هماما نبيلًا، وأوحد في الفضل إمامًا جليلًا، ولم يزل على هذه الطريقة الجميلة، والحالة الجليلة، إلى أن درج لمقام الإحسان، وترقى في غرف الفضل والعفو والامتنان. والدومي نسبة إلى قرية من قرى غوطة دمشق يقال لها دوما (¬٢٦) بضم الدال اختصت من دون سائر القرى بكون جميع أهلها حنابلة وربما قيل في النسبة إليها دوماني كما هو مشهور على الألسنة.
- legacy full passagepage 227, entry [145]1,776 chars
حمزة الدومي (*) حمزة بن يوسف الدومي الشيخ الفاضل العالم العامل المقدام حين تزِلَّ الأقدام، الدمشقي، أخذ الفقه عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي وطبقته، وأخذ عن عمنا المرحوم شيخ الإسلام الحافظ النجم الغزّي العامري، وحجّ في سنة تسع وخمسين وألف وكان في تلك السنة العلّامة النجم المذكور حاجًا، كان صاحب الترجمة…
▸ expand full passage (1,776 chars)حمزة الدومي (*) حمزة بن يوسف الدومي الشيخ الفاضل العالم العامل المقدام حين تزِلَّ الأقدام، الدمشقي، أخذ الفقه عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي وطبقته، وأخذ عن عمنا المرحوم شيخ الإسلام الحافظ النجم الغزّي العامري، وحجّ في سنة تسع وخمسين وألف وكان في تلك السنة العلّامة النجم المذكور حاجًا، كان صاحب الترجمة صحبة شيخه الشيخ منصور السطوحي المحلي قال: بينما أنا عند الشيخ منصور بخلوة له بباب الزيادة وإذا بضجة عظيمة قال: فخرجت ونظرت وإذا بالنجم الغزي والناس حوله يقولون: أجزْنا فوقف عند باب الزيادة وقال لهم: أجزتكم بما يجوز لي روايته بشرطه عند أهله بشرط أن لا يلحقنا أحد حتى نطوف ثم مشى إلى المطاف فما وصل إليه إلا وخلفه ناسأكثر من الأول فوقف وأجازهم كما تقدم وقال لهم بشرط أن لا يشغلنا أحد عن الطواف قال: فوقف الناس وطاف ولم يكن يطوف مع الشيخ إلا أناس قلائل كأنما أخلي له المطاف، فلما فرغ من الطواف طلبوا منه الإجازة أيضًا فأجازهم، ثم أرسل الشيخ منصور فدعاه للخلوة فذهب فلحقه الناس إلى باب الخلوة وطلبوا منه الإجازة فأجازهم، ودخل الخلوة ثم جاء الشيخ محمد البابلي ثم بعد هنيئة جاء الشريف زيد صاحب مكة، فلما استقر بهم المجلس تذاكروا أمر الساعة فأخذ البابلي في الكلام فأسكته الحافظ وقال له: اسكت رافعًا بها صوته، ثم جلس على ركبتيه وشرع يورد أحاديث الساعة بأسانيدها وعزوها لمخرجيها ويتكلم على معانيها حتى بهر العقول، ثم إن البابلي وكذلك الشيخ منصور والشريف زيد استجازوه فأجازهم، ثم قدّم الشيخ منصور سماطًا وأردفه الشريف زيد بأشياء من المآكل وقد عد هذا المجلس، وإيراده ما أورده من الكرامات له. انتهى ما نقله صاحب الترجمة رحمه الله تعالى؛ وكان المترجم فقيها هماما نبيلًا، وأوحد في الفضل إمامًا جليلًا، ولم يزل على هذه الطريقة الجميلة، والحالة الجليلة، إلى أن درج لمقام الإحسان، وترقى في غرف الفضل والعفو والامتنان. والدومي نسبة إلى قرية من قرى غوطة دمشق يقال لها دوما (¬٢٦) بضم الدال اختصت من دون سائر القرى بكون جميع أهلها حنابلة وربما قيل في النسبة إليها دوماني كما هو مشهور على الألسنة.