محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 39, entry [28]3,067 chars
إبراهيم بن سعد الدين إبراهيم بن مصطفى بن سعد الدين بن محمد بن حسين بن حسن بن محمد بن أبي بكر بن علي الأكحل المعروف كأسلافه بابن سعد الدين الجبأوي السعدي الشافعي الدمشقي القبيباتي شيخ طائفة بني سعد الدين وخاتمة السلف الصالحين الشيخ الأوحد الصالح العمدة صاحب الحالات العجيبة كان شهماً معتقداً له ثروة ز…
▸ expand full passage (3,067 chars)إبراهيم بن سعد الدين إبراهيم بن مصطفى بن سعد الدين بن محمد بن حسين بن حسن بن محمد بن أبي بكر بن علي الأكحل المعروف كأسلافه بابن سعد الدين الجبأوي السعدي الشافعي الدمشقي القبيباتي شيخ طائفة بني سعد الدين وخاتمة السلف الصالحين الشيخ الأوحد الصالح العمدة صاحب الحالات العجيبة كان شهماً معتقداً له ثروة زائدة وملأة واسعة لأن إيراد بني سعد في وقته كان من المجمع على كثرته وهو ينفقه باكرام الوافدين واستقام على سجادة المشيخة مدة والناس يتبركون به ويخرجون إلى زيارته بالزأوية في القبيبات وأعطاه الله جاهاً ومالاً ودنيا كما اشتهى وشاع ذكره إلى يومنا هذا والحكام تهابه والأعيان تحترمه وتخرج لزيارته وكان من أكابر الصوفية له الشهامة الزائدة والنعم الطائلة وقد توسع في آلات الاحتشام حد التوسع وكان على طريقة أسلافه في البذل والادرارات والميل إلى الشهرة وعلى كل حال فقد كان خاتمة الأجواد من آل بيتهم وبعده لم يخلفه أحد وامتدحهالاستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي بموشح عمل فيه طريقتهم التي ينشدونها في محل الذكر في أوائل ربع الثاني سنة تسع ومائة وألف امتدحه بقصيدة سنية فأدرت ذكرها هنا وهي قوله ركائب شوقي والحداة بهم تحدو ... إلى الحي حيث البان ينفح والرند وحيث رياض الذكر عابقة الشذا ... تروح بأهل الذكر وجدا كما تغدو سقى الله شعب العامرية يا له ... على البعد من شعب وإن كثر البعد فإن لقلبي في مغانيه وقفة ... بها ضج منى البان والعلم الفرد شجاني وميض البرق من جهة الحمى ... وما مسعدي سعدى ولا منخدي نجد فقلت له يا برق رفقاً بمغرم ... إذا غبت يخفى أو ظهرت له يبدو وأنت فسلم يا نسيم وحيهم ... فأخبار أحبأبي بها قدم العهد ولم أنسهم لكن نسوني وإنما ... لنار غرامي من هبوب الصبا وقد وشوقي إليهم كاملاً لم يزل كما ... لأولاد سعد الدين قد كمل السعد مشايخ وقت عطر الكون ذكرهم ... فما العنبر الوردي يعبق ما الورد وفي كل عصر واحد بعد واحد ... بهم تنظم الذكرى ويتسق العقد وقام بإبراهيم بيت مقامهم ... كما قام شكراً لله بالبيت والحمد فطافت به الراجون من بركاته ... مزايا كمال أودع الأب والجد فتى يهدي أسلافه الغر يهتدي ... ولا زالت القصاد تنحوه والوفد له الصدق في الأحوال مثل جدوده ... قديماً وغير الأسد لا تلد الأسد هم القوم سر يا ابن الجبأوي بسيرهم ... وما هو إلا الجذب في الله والوجد ونفحة قدس ندها من يشمه ... فقد هام حتى ما له مثلهم ند وترتعد الأعضاء منه تواجدا ... بأسرار غيب شاهدانه الشهد صفت لك أوقات الصفا يا ابن مصطفى ... ودار بباب الله دار بها السعد وما كل من سمى باسمك مدحنا ... له بل بهذا المدح أنت هو القصد تجلت بذكر الله ذات ستورنا ... ولا سبب إلا المحبة والود فقمنا بها طوراً ونقعد تارة ... على سنن الأشياخ إذ فعلهم رشد وما القصد إلا الذكر في كل حالة ... كما جاء في قرآننا ذلك القصد سلام على السادات من سكنوا جبا ... بنى القطب سعد الدين من لهم المجد ونسل بني شيبان سادة معشر ... بنور هداهم تبرأ الأعين الرمديخصهم عبد الغني بتحية ... تغم وتسليم لهم ما له حد على أمد الأوقات ماهينم الصبا ... فمالت غصون في حدائقها ملد ثم لما شاعت في وقتها نسبها إلى مدحه الشيخ إبراهيم المنتسب لبني سعد الدين الشاغوري المتولي على الجامع الأموي وقال إن الشيخ عبد الغني امتدحني بها ولم يمدح الشيخ إبراهيم الجبأوي القبيباتي فأخبر بعض الناس الاستاذ النابلسي بذلك فألحق البيتين اللذين مطلعهما ما صفت لك أوقات الصفا إلى آخرهما وذكر أن مرادنا بالمدح أنت يا ابن مصطفى وليس مرادنا غيرك وعنى الشيخ إبراهيم الشاغوري وكأنت وفاة صاحب الترجمة في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ودفن بتربتهم رحمه الله تعالى
- exact linked passagemedium confidencepage 41, entry [29]2,273 chars
إبراهيم بن سعد الدين إبراهيم المكنى بأبي الوفا بن يوسف بن عبد الباقي بن أبي بكر بن بدر الدين بن حسين بن محمد بن سعيد بن أبي بكر بن إبراهيم بن علي الأكحل ابن الاستاذ الشيخ سعد الدين بن موسى الشيباني الجبأوي المعروف كأسلافه بابن سعد الدين الشاغوري الشيخ المبارك المعتقد المجذوب الخلوتي الناجح التقي الس…
▸ expand full passage (2,273 chars)إبراهيم بن سعد الدين إبراهيم المكنى بأبي الوفا بن يوسف بن عبد الباقي بن أبي بكر بن بدر الدين بن حسين بن محمد بن سعيد بن أبي بكر بن إبراهيم بن علي الأكحل ابن الاستاذ الشيخ سعد الدين بن موسى الشيباني الجبأوي المعروف كأسلافه بابن سعد الدين الشاغوري الشيخ المبارك المعتقد المجذوب الخلوتي الناجح التقي السالك كان من كبار المشايخ المعتقدين ومن رؤساء المحافل وصلحاء العالم معتقداً عند الخواص والعوام وله في الروم الرتبة السامية والمقام العالي معظماً مبجلاً نعتقده رؤساء الدولة وأركانها حتى السلطان صاحب الخلافة وله زأوية ومريدون في اسلامبول وخلفاء وتلاميذ كثيرة وقد نشر الطريقة المأخوذة عن أسلافهم الكرام في البلاد العربية والرومية وبالجملة فبنو سعد الدين أشهر من كل مشهور وهم قوم مجاذيب صلحاء يغلب عليهم التغفل في الحركات وهم معروفون بالصلاح وقد خرج منهم جماعة أجلاء وزأويتهم وسجادة خلافتهم مقرها في الميدان في محلة القبيبات بدمشق بها يقيمون التوحيد والاذكار غير أن المترجم وأسلافهم كانوا قاطنين في محلة الشاغور البراني ولهم هناك زأوية وأوقاف وكان المترجم مقيماً هناك ويقيم الأوراد والتوحيد والاذكار مستقيماً على السجادة في الزأوية المذكورة وله مريدون وحفدة وكان يغلب عليه الجذب في حركاته والصلاح وتولي تولية وقف الجامع الشريف الأموي وتولاه مدة سنين عديدة وعزل عنه في أثناء ذلك وعادت إليه وكان مسلماً جميع الوقف وأقلامه لكتابه أولاد الخليفة حسن الكاتب وأقاربهم وأخيه مصطفى الكاتب وأقاربهم واستولوا على جميع الإيراد والأقلام وعينوا للشيخ المقدم في كل يوم مقداراً معلوماً والباقي يتصرفون فيه وجروا على ذلك سنينوأياماً والشيخ كان لا يعقل ولا يدرك لأمور الخارجية ولا أحوال الأوقاف فيتلاعبون فيه وفي الوقف كيفما شاؤا ويوجرون الأقلام ويستحكرون ويستأجرون ويبيعون ويشترون بالوكالة عنه والحال إن ذلك كله خلاف الواقع وليس يعلم الشيخ بذلك جميعه بل هم المتولون والوكلاء والوقف كناية عنهم ولم يزالوا كذلك إن أن مات المترجم فإذا بهم الله تعالى واضمحل حالهم وخربت دورهم بسبب ذلك وكان الشيخ من الأولياء المغفلين وأرباب الدولة يعتقدونه وذهب للروم مراراً عديدة وإلى مصر وصارت له رتبة الداخل المتعارفة بين الموالي الرومية وكأنت سبباً للعبث والهذيان فيه لأنه كان متغفلاً يجلس على حوانيت القهوة ودابته فوقها رقعة الاعتبار وهيئة المدرسين فيصبر العوام وغيرهم يهزأون به لأجل ذلك وكان ياكل البرش المعجون المشهور ويلبس الأثواب المفتخرة المزينة ويجلس بها على حوانيت الأسواق وعلى كل حال فحظه أكثر من عقله وبالجملة فقد كان من المشايخ المشاهير الصلحاء وبعد لم يخلفه أحد من ذريتهم على زأويتهم وكأنت وفاته بدمشق