أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 214, entry [331]4,659 chars
٢٨٢ - عبد الملك بن عبد المجيد بن مهران الميمونى الرقى، أبو الحسن. سمع من ابن علية، وأبى معاوية، وعلى بن عاصم، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، فى آخرين.وذكره أبو بكر الخلال فقال: الإمام فى أصحاب أحمد، جليل القدر. كان سنه يوم مات: دون المائة، فقيه البدن. كان أحمد يكرمه، ويفعل معه ما كان يفعله مع غيره (…
▸ expand full passage (4,659 chars)٢٨٢ - عبد الملك بن عبد المجيد بن مهران الميمونى الرقى، أبو الحسن. سمع من ابن علية، وأبى معاوية، وعلى بن عاصم، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، فى آخرين.وذكره أبو بكر الخلال فقال: الإمام فى أصحاب أحمد، جليل القدر. كان سنه يوم مات: دون المائة، فقيه البدن. كان أحمد يكرمه، ويفعل معه ما كان يفعله مع غيره (¬١) قال لى: صحبت أبا عبد الله على الملازمة بن سنة خمس ومائتين إلى سنة سبع وعشرين قال: وكنت بعد ذلك أخرج وأقدم عليه الوقت بعد الوقت. قال: وكان أبو عبد الله يضرب لى مثل ابن جريج فى عطاء، من كثرة ما أسأله ويقول لى: ما أصنع بأحد، ما أصنع بك. وعنده عن أبى عبد الله مسائل فى ستة عشر جزءا، منها جزءين كبيرين بخط جليل مائة ورقة إن شاء الله، أو نحو ذلك، لم يسمعه منه أحد غيرى فيما علمت، من مسائل لم يشركه فيها أحد كبار جياد تجوز الحد، فى عظمتها وقدرها وجلالتها وكان أبو عبد الله يسأله عن أخباره ومعاشه، ويحثه على إصلاح معيشته، ويعتنى به عناية شديدة. وقدمت عليه ثلاث مرات. وسمعته يقول: ولدت سنة إحدى وثمانين ومائتين. أخبرنا بركة أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا الخلال حدثنى الميمونى قال: قلت: يا أبا عبد الله، تفرق بين الإسلام والإيمان؟ قال: نعم. قلت: بأى شئ تحتج؟ قال: عامة الأحاديث تدل على هذا. ثم قال «لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن» وقال الله تعالى (١٤:٤٩ ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا. قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا: أَسْلَمْنا﴾) وحماد بن زيد كان يفرق بين الإسلام والإيمان، قال: حدثنا أبو سلمة الحرانى قال: قال مالك بن أنس - وذكر قولهم وقول حماد بن زيد: فرق بين الإسلام والإيمان. قال ابن حنبل: لو لم يجئنا فى الإيمان إلا هذا، كان حسنا. قلت لأحمد: فتذهب إلى ظاهرالكتاب مع السنن؟ قال: نعم. قلت: فإذا كانت المرجئة تقول: الإسلام هو القول؟ قال: هم يصيّرون هذا كله واحدا، ويجعلونه مسلما مؤمنا واحدا، على إيمان جبريل، مستكمل الإيمان. قلت: فمن ههنا حجتنا عليهم؟ قال: نعم. وقال الميمونى: سألت أبا عبد الله عن مسائل. فكتبتها، فقال: إيش تكتب يا أبا الحسن؟ فلولا الحياء منك ما تركتك تكتبها. وإنه علىّ لشديد. والحديث أحب إلى منها. قلت: إنما تطيب نفسى فى الحمل عنك: أنك تعلم منذ مضى رسول الله ﷺ قد لزم أصحابه قوم، ثم لم يزل يكون للرجل أصحاب يلزمونه ويكتبون. قال: من كتب؟ قلت: أبو هريرة. قال «وكان عبد الله بن عمرو يكتب، ولم أكتب. فحفظ وضيعت» فقال لى: هذا الحديث. فقلت له: فما المسائل إلا حديث، ومن الحديث تشتق. قال لى: اعلم أن الحديث نفسه لم يكتبه القوم. قلت: لم لا يكتبون؟ قال: لا. إنما كانوا يحفظون ويكتبون السنن إلا الواحد بعد الواحد، الشئ اليسير منه. فأما هذه المسائل تدون وتكتب فى ديوان الدفاتر، فلست أعرف فيها شيئا. وإنما هو رأى، لعله قد يدعه غدا، وينتقل عنه إلى غيره. ثم قال لى: انظر إلى سفيان ومالك، حين أخرجا ووضعا الكتب والمسائل: كم فيها من الخطأ؟ وإنما هو رأى يرى اليوم شيئا، وينتقل عنه غدا والرأى قد يخطئ. فإذا صار إلى هذا الموضع. دار هذا الكلام بينى وبينه غير مرة. وقال لى أبو عبد الله، وأنا أكتب عنه المسائل: يا أبا الحسن، ما كنت أكتب من هذا شيئا إلا شيئا يسيرا عن عبد الرحمن، ربما كتبت المسألة. قال أبو بكر الخلال: وفى مسائل الميمونى شئ كثير، يقول فيها: قرأت على أبى عبد الله كذا وكذا، فأملى على كذا، يعنى الجواب. وقال الميمونى: سألت أحمد: أيما أحب إليك: أبدأ ابنى بالقرآن، أو بالحديث؟ قال: لا، بالقرآن، القرآن. قلت: أعلمه كله؟ قال: إلا أن يعسر عليه فتعلمه منه. ثم قال: إذا قرأ أو لا تعود القراءة ولزمها.وقال الميمونى: سمعت أبا عبد الله يقول بعد التسليم من الصلاة: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وقال الميمونى: صليت خلف أبى عبد الله، وكنت أسبح فى الركوع والسجود عشر تسبيحات وأكثر. قلت لأحمد: اجتمع عيدان فى يوم: أيكفى أحدهما من الآخر؟ قال: أما الإمام فيجمعهما جميعا. ومن شاء ذهب فى الآخر ومن شاء قعد. قلت لأحمد: من قتل نفسه يصلى عليه الإمام؟ قال: لا يصلى الإمام على من قتل نفسه، ولا على من غلّ. قلت: فالمسلمون؟ قال: يصلون عليهما. قلت لأحمد: تحج المرأة من مكة إلى منى بغير محرم؟ قال: لا يعجبنى، قلت: لم؟ قال: لأن مذهبنا لا تسافر امرأة سفرا إلا مع ذى محرم. وسمعت أحمد يقول: يجهر بالقراءة فى كسوف الشمس والقمر. وقال أحمد: يقطع الصلاة الكلب الأسود. فأما المرأة: فأرجو أن لا تنقطع وسمعت أحمد يقول: إذا دخل فى اليهودية وهو نصرانى رددته إلى النصرانية، ولم أدعه على اليهودية. وقال الميمونى: سألت أبا عبد الله عمن حلف على يمين، ثم احتال لإبطالها؟ فقال: نحن لا نرى الحيلة. وأنبأنا الحسن بن على الجوهرى قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهرى الفقيه حدثنا أبو عروبة الحسين بن محمد الحرانى قال: سمعت الميمونى يقول: سمعت أحمد بن حنبل - وقيل له: إلام تذهب فى الخلافة؟ فقال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ﵃. قال: فقيل له: كأنك تذهب إلى حديث سفينة؟ قال: أذهب إلى حديث سفينة وإلى شئ آخر، رأيت عليّا فى زمن أبى بكر وعمر وعثمان: لم يسمّ أمير المؤمنين، ولم يقم الجمع والحدود، ثم رأيته بعد قتل عثمان قد فعل ذلك. فقلت: إنه قد وجب له فى ذلك الوقت ما لم يكن قد وجب له قبلذلك. قال الميمونى: ما رأيت أبا عبد الله قط مرخى الكمين، يعنى فى المشى. وقال الميمونى: رأيت أبا عبد الله يوما صائفا وعليه قميص مشدود الإزار. وقال الميمونى: سمعت أبا عبد الله يقول: العلم كثير، وربما انقطع منه القليل. وهو أمر إن لم تقطعه لم ينقطع. وله مسائل كثيرة. وفيما ذكرناه مقنع.