exact linked passagemedium confidencepage 2722, entry [429]5,192 chars
٢٣ - فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَافِذِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ * (م، ٤) ابْنِ صُهَيْبِ بنِ أَصْرَمَ بنِ جَحْجَبَى (٢) القَاضِي،الفَقِيْهُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ. صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ. وَلِيَ الغَزْوَ لِمُعَاوِيَةَ، ثُمَّ وَلِيَ لَهُ قَضَ…
▸ expand full passage (5,192 chars)▾ collapse
٢٣ - فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَافِذِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ * (م، ٤) ابْنِ صُهَيْبِ بنِ أَصْرَمَ بنِ جَحْجَبَى (٢) القَاضِي،الفَقِيْهُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ. صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ. وَلِيَ الغَزْوَ لِمُعَاوِيَةَ، ثُمَّ وَلِيَ لَهُ قَضَاءَ دِمَشْقَ، وَكَانَ يَنُوْبُ عَنْ مُعَاوِيَةَ فِي الإِمْرَةِ إِذَا غَابَ. وَلَهُ: عِدَّةُ أَحَادِيْثَ، وَلَهُ: عَنْ عُمَرَ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. حَدَّثَ عَنْهُ: حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَيْرِيْزٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جُبَيْرٍ، وَعَمْرُو بنُ مَالِكٍ الجَنْبِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي الصَّعْبَةِ، وَالقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَمَيْسَرَةُ مَوْلَى فَضَالَةَ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: شَهِدَ فَضَالَةُ أُحُداً، وَالخَنْدَقَ، وَالمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَسَكَنَهَا، وَكَانَ قَاضِياً بِالشَّامِ. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَوَلِيَ بِهَا القَضَاءَ وَالبَحْرَ لِمُعَاوِيَةَ. فَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِهَا: أَبُو خِرَاشٍ الصَّحَابِيُّ، وَالهَيْثَمُ بنُ شُفَيٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جَحْدَمٍ (١) ، ... وَسَمَّى جَمَاعَةً. وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: كَانَ فَضَالَةُ أَصْغَرَ مَنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. قُلْتُ: إِنْ ثَبَتَ شُهُوْدُهُ أُحُداً، فَمَا كَانَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ صَغِيْراً. قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ - حِيْنَ هَلَكَ فَضَالَةُ، وَهُوَ يَحْمِلُ نَعْشَهُ - لابْنِهِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ: تَعَالَ اعْقُبْنِي، فَإِنَّكَ لَنْ تَحْمِلَ مِثْلَهُ أَبَداً (٢) . قَالَ الوَلِيْدُ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ غَزَا فَضَالَةُ الشَّاتِيَةَ (٣) .أَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ: عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ - وَلَمْ يَغْزُ فَضَالَةُ فِي البَرِّ غَيْرَهَا - فَبَيْنَا نَحْنُ نُسْرِعُ فِي السَّيْرِ، وَهُوَ أَمِيْرُ الجَيْشِ، وَكَانَتِ الوُلاَةُ إِذْ ذَاكَ يَسْمَعُوْنَ مِمَّنْ اسْتَرْعَاهُمُ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: أَيُّهَا الأَمِيْرُ! إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَقَطَّعُوا، قِفْ حَتَّى يَلْحَقُوا بِكَ. فَوَقَفَ فِي مَرْجٍ عَلَيْهِ قَلْعَةٌ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَحْمَرَ ذِي شَوَارِبَ، فَأَتَيْنَا بِهِ فَضَالَةَ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ هَبَطَ مِنَ الحِصْنِ بِلاَ عَهْدٍ. فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنِّيْ البَارِحَةَ أَكَلْتُ الخِنْزِيْرَ، وَشَرِبْتُ الخَمْرَ، فَأَتَانِي فِي النَّوْمِ رَجُلاَنِ، فَغَسَلاَ بَطْنِي، وَجَاءتْنِي امْرَأَتَانِ، فَقَالَتَا: أَسْلِمْ، فَأَنَا مُسْلِمٌ. فَمَا كَانَتْ كَلِمَتُهُ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ رُمِيْنَا بِالزِّبَارِ (١) ، فَأَصَابَهُ، فَدَقَّ عُنُقَهَ. فَقَالَ فَضَالَةُ: اللهُ أَكْبَرُ! عَمِلَ قَلِيْلاً، وَأُجِرَ كَثِيْراً. فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَفَنَّاهُ (٢) . الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقْضِي عَلَى دِمَشْقَ، وَإِنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ، أَتَاهُ مُعَاوِيَةُ عَائِداً، فَقَالَ: مَنْ تَرَى لِلأَمْرِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِفَضَالَةَ: إِنِّيْ قَدْ وَلَّيْتُكَ القَضَاءَ. فَاسْتَعْفَى مِنْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا حَابَيْتُكَ بِهَا، وَلَكِنِّي اسْتَتَرْتُ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَاسْتَتِرْ مِنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ (٣) . قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمَّا سَارَ مُعَاوِيَةُ إِلَى صِفِّيْنَ، اسْتَعْمَلَ عَلَى دِمَشْقَ فَضَالَةَ (٤) . إِبْرَاهِيْمُ بنُ هِشَامٍ الغَسَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: وَقَعَتْمِنْ رَجُلٍ مائَةُ دِيْنَارٍ، فَنَادَى: مَنْ وَجَدَهَا، فَلَهُ عِشْرُوْنَ دِيْنَاراً. فَأَقْبَلَ الَّذِي وَجَدَهَا، فَقَالَ: هَذَا مَالُكَ، فَأَعْطِنِي الَّذِي جَعَلْتَ لِي. فَقَالَ: كَانَ مَالِي عِشْرِيْنَ وَمائَةَ دِيْنَارٍ. فَاخْتَصَمَا إِلَى فَضَالَةَ، فَقَالَ لِصَاحِبِ المَالِ: أَلَيْسَ كَانَ مَالُكَ مائَةً وَعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً كَمَا تَذْكُرُ؟ قَالَ: بَلَى. وَقَالَ لِلآخَرِ: أَنْتَ وَجَدْتَ مائَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاحْبِسْهَا، وَلاَ تُعْطِهِ، فَلَيْسَ هُوَ بِمَالِهِ حَتَّى يَجِيْءَ صَاحِبُهُ (١) . وَعَنْ فَضَالَةَ، قَالَ: لأَنْ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ تَقَبَّلَ مِنِّي مِثْقَالَ حَبَّةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا، لأَنَّهُ تَعَالَى يَقُوْلُ: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِيْنَ (٢) ﴾ [المَائِدَةُ: ٣٠] . أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ حَفْصٍ، عَنْ دَاوُدَ بنِ مُهَاجَرٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيْزٍ؛ سَمِعَ فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدٍ - وَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِنِي - قَالَ: خِصَالٌ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؛ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْرِفَ وَلاَ تُعْرَفَ، فَافْعَلْ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْمَعَ وَلاَ تَكَلَّمَ، فَافْعَلْ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْلِسَ وَلاَ يُجْلَسَ إِلَيْكَ، فَافْعَلْ (٣) . قَدْ عُدَّ فَضَالَةُ فِي كِبَارِ القُرَّاءِ. وَقِيْلَ: لَكِنَّ ابْنَ عَامِرٍ تَلاَ عَلَيْهِ. سُفْيَانُ: عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ ذِي جَنَابٍ، عَنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَلاَثٌ مِنَ الفَوَاقِرِ: إِمَامٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ، وَجَارٌ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا، وَإِنْ رَأَى سَيِّئَةًأَفْشَاهَا، وَزَوْجَةٌ إِنْ حَضَرْتَ آذَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ خَانَتْكَ فِي نَفْسِهَا وَفِي مَالِكَ (١) . قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: دُفِنَ فَضَالَةُ بِبَابِ الصَّغِيْرِ. وَقَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ.